تحميل رواية «العشق والغفران» PDF
بقلم مريم غريب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في هذا القصر الفاخر تسكن عائلة جلال البحيري المكونة من زوجته ناهد واولاده الاثنين. باسل.. الابن الأكبر هو شاب وسيم للغاية وهو طبيب متخصص في جراحة القلب ولكنه يعمل مع والده، بل هو من يدير مجموعة شركات جلال البحيري وقليلاً ما يمارس مهنته الأساسية. وهو أيضاً متزوج بفتاة في غاية الرقة والجمال، تطاير كالفراشة بين الناس، وديعة وصافية وجميلة وبسيطة، تتمتع بالعيون ذات اللون الأخضر الخالص، تتأثر بأي شيء يقال لها سواء كان لفظاً طيباً أو ذميماً، تسمى ب مريم. يحبها باسل كثيراً، لا يستحب باسل أبداً أن يحزنها...
رواية العشق والغفران الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم غريب
يارا ببكاء: الو.
فارس بخضة: إيه مالك بتعيطي ليه؟
يارا ببكاء أكتر: ما... مالك يايارا اتكلمي بتعيطي ليه؟
يارا: أصل... أصل باسل ضربني بالقلم.
فارس: طب باسل ضربك بالقلم ليه؟
يارا حكتله اللي حصل.
فارس بغضب: انتي اتجننتي؟ طبعًا عنده حق، عارفة أنا لو مكانه كنت استقللت فيكي قلم واحد بس. حد يقول الكلام ده وقدام مين؟ قدام أخوه.
يارا بحزن: بقى كده يافارس... وأنا اللي كنت بدافع عنك وعن حبنا قدامه جامد، تيجي انت تقول لي كده.
فارس: اللي انتي قولتيه ما ينفعش واحدة متربية كويس زيك تقوله. إيه هتجوزه يعني هتجوزه؟ دي! لا وكمان رأيك ياباسل مش مهم بالنسبة لي. عايزاه هو كراجل وأخوكي يسمع منك كده يعمل فيكي إيه؟
يارا: ماشي ماشي... بقيت أنا اللي غلطانة دلوقتي، شكرًا.
فارس: يارا تروحي حالا تعتذري له وتصالحي اللي هببتيه ده.
يارا: نعم! أنا أروح أكلمه وهو ضربني بالقلم، لا وكمان أعتذر له؟ مش ممكن.
فارس بحدة: يارا... اسمعي الكلام بقولك وروحي اعتذري له. وإلا أنا هاحترمه وأحترم نفسي ومش هكلمك تاني.
يارا بصدمة: يعني انت مستعد تتخلي عني وتسيبني؟
فارس: لا... بس أنا عايز علاقتنا ببعض تبقى قوية من دلوقتي عشان محدش يعترض طريقنا بعد كده. وأنا قصدي بـ"هحترمه ومش هكلمك تاني" ده قصدي بـ"هستنى لما أرتب أموري وأعمل اللي في دماغي الأول وأنَفذه عشان أعرف أخليه يوافق عليا"، فهمتي؟
يارا: لا، أنا مش فاهمة حاجة.
فارس: مش مهم... المهم دلوقتي يلا قومي اعملي اللي قولته لك عليه.
يارا بضيق: حاضر يافارس.
وقفت معاه وراحت عند أوضة باسل ووقفت شوية وخبطت على الباب. فتح باسل الباب ولاقاها قصاده، بص لها بغضب.
مريم: مين ياباسل؟
باسل مردش عليها ودخل تاني وقعد على السرير، ودخلت وراه يارا.
مريم: يارا... تعالي ياحبيبتي.
يارا دخلت وهي باصة في الأرض وقربت على باسل ووقفت قصاده وقالت له: أنا آسفة.
باسل: بتتأسفي ليه؟ اللي بيتأسف ده بيبقى عامل حاجة غلط. انتي عملتي حاجة غلط؟
يارا بخجل: آه... عليت صوتي عليك، وقولت لك كلام ما يصحش.
باسل بابتسامة ساخرة: طيب كويس والله إنك معترفة بأخطائك.
يارا: خلاص ياباسل سامحني، أنا آسفة.
باسل شوية وقال لها: اقعدي يايارا.
يارا قعدت جنبه.
باسل بهدوء: انتي عندك شك إني ممكن أعمل حاجة تضرك أو حاجة مش في مصلحتك؟
يارا هزت راسها بالنفي.
باسل: طب يارا انتي شايفة مين في الدنيا دي كلها ممكن يخاف عليكي؟ قولي لي مين؟ صحابك؟ لأ طبعًا. ولا حتى بابا وماما. أنا يايارا... أنا أكتر واحد ممكن يخاف عليكي وعمري ما هعمل حاجة تضرك أو مش في مصلحتك. وأنا عشت أكتر منك في الدنيا دي. انتي عمرك 23 سنة وأنا عمري 28 سنة. ممكن الفرق بينا مش كبير، بس الأيام بتعلم أكتر. وأنا شايف إن مصلحتك مش مع الشخص ده.
يارا: ياباسل والله ده كويس جدًا، انت ما شفتهوش وما عرفتهوش عشان تحكم عليه.
باسل بتنهيدة: طيب... هريحك. أنا هبقى مشغول في حاجات كده لمدة شهر بالكتير. بعد الشهر هسأل عليه وهشوف إيه نظامه وعينته وربنا يسهل. بس هقول رأيي بصراحة. لو عجبني أوكيه، لكن لو طلع مش كويس يبقى هتنسيه خالص.
يارا بابتسامة عريضة: والله هيعجبك صدقني.
باسل: أما نشوف... يلا بقى روحي على أوضتك، صدعتيني.
يارا قامت وباسته في خده وخرجت وراحت على أوضتها. أما باسل شاف مريم واقفة مبتسماله أوي.
باسل: إيه ياروما مالك؟
مريم: أصلك أدهشتني... وكسرت توقعاتي فيك.
باسل: آه... طيب دلوقتي بقت حاجة وحشة ولا حلوة؟
مريم: حلوة طبعًا.
ومر كام يوم وجه يوم عقد قران باسل على البنت المبجلة اللي اختارتهاله أمه. وكان عبارة عن حفلة عائلية فقط في قصر البحيري. لكن مريم طلبت من باسل إنها تمشي من أول اليوم وتروح عند جيهان. وافق باسل رأفتًا بحزنها، ولو إنه مش بيحبها تبعد عنه أبدًا. وراحت مريم لـ جيهان في بيتها.
(ملحوظة: جيهان وحيدة في البيت وزوجها مسافر، يعني هي ومريم بمفردهم في البيت).
مريم كانت قاعدة في الصالون على كنبة مع جيهان ومرجعة راسها لورا ودموعها بتنزل.
جيهان بتأثر: كفاياكي بقى يامريم، ارحمي نفسك. انتي ما بطلتيش عياط من وقت ما جيتي لي.
مريم بدموع: هو أنا في إيدي حاجة تانية غير كده أعملها؟ وما عملتهاش؟
جيهان: ما أنا قولتلك وانتِ ما سمعتيش الكلام. قولت لك بلاش بلاش. انتي اللي أصرتي عليه إنه يتجوز.
مريم اعتدلت في جلستها وقالت لها: ما كانش قدامي حل تاني. ما كانش ينفع أبقى أنانية. ما كانش ينفع أحرمه من إنه يكون أب أو أحرم باباه ومامته من إن يكون ليهم أحفاد.
جيهان بتنهيدة: بس انتي كده بتعذبي نفسك. انتي عارفة إيه اللي حصل؟ انتي بقى ليكي شريكة تانية في جوزك.
مريم: ما يهمنيش... أنا كل اللي هاممني هو... كفاية عليا إني أبص له ولما أحتاج لحضنه ألاقيه، حتى لو كان لوقت قليل. أنا بحبه يا جيهان، بحبه.
جيهان قربت عليها وخدتها في حضنها وطبطبت عليها.
أما في قصر البحيري بعد ما خلصت حفلة الجواز البسيطة، ناهد كانت مبسوطة جدًا.
ناهد بابتسامة: شوفت يا جلال النهاردة كان حلو إزاي؟ أهو دي الناس والنسب اللي يشرف، مش الجربوعة اللي فوق دي. هي صحيح فين؟
يارا: مشيت يا ماما.
ناهد بابتسامة عريضة: مشيت؟ مشيت؟ راحت فين؟
يارا: راحت عند واحدة صاحبتها وراجعة تاني.
ناهد بشر: الله لا ترجع.
يارا: ليه يا ماما؟ حرام عليكي.
جلال بنفاذ صبر ونرفزة: اخرسي بقى! أنا أعصابي تعبت منك. أنا نفسي أفهم انتي إيه؟ شايلة كمية الكره دي كلها جواكي إزاي! والله ياناهد أنا اتأكدت إن ربنا غضبان عليكي. منك لله بتدمريني.
ناهد بغضب: إيه يا جلال؟ اللي حصل لكل ده؟ ده بدل ما تشكرني إني بحاول أصلح من أحوال ابني وأبعد عنه اللي اسمها زفتة دي اللي طمعانة فيه وفي فلوسه.
جلال: انتي إيه؟ شيطانة! هي كل حاجة عندك فلوس؟ دوري على أصلك ياناهد وافتكري أنا وإنتي كنا إيه من سنين؟ ما كناش بنلاقي اللقمة. متخليش ربنا يغضب علينا ويحرمنا من كرمه بسبب شرك ده. أنا بريء منك.
وسابها ومشي وتبعته يارا وسابوها واقفة لوحدها بتشتعل من الغيظ.
ناهد: ماشي يا جلال. أنا مش هرتاح إلا أما أمحى من حياتنا حاجة اسمها مريم. خدت مني ابني وأديها بتكره جوزي وبنتي فيا. بس لا يامريم مش هاسمحلك.
أما باسل راح هو و نيهال المطار وفي طريقهم لأمريكا. وبعد رحلة استغرقت 9 ساعات وصلوا أمريكا ووصلوا بيت استأجره باسل في لوس أنجلوس.
نيهال أول ما وصلت البيت وهي في فرحة لا تحتمل إنها حققت حلم من أحلامها على إيد باسل، وكانت أول خطة ليها في استغلاله.
نيهال: وااااو... شوفت يا بيبي أمريكا حلوة إزاي.
باسل بابتسامة باهتة: أمم.
نيهال قربت عليه ولفت إيدها حوالين رقبته وقالت له: عارفة ياباسل انت هتنبسط معايا أوي. هنسيك كل الناس في المدة اللي هنقعدها هنا مع بعض لوحدنا.
وقربت عليه أكتر عشان تبوسه. باسل بعد عنها وشال إيدها من عليه وقال لها: أنا لازم أعمل تليفون مهم. اطلعي انتي في الأوضة فوق وأنا هخلص المكالمة وأجي.
نيهال بتنهيدة: ماشي... بس هاخد معايا شنطتي عشان فيها مفاجأة هأوريهالك فوق.
وراحت أخدت شنطتها وطلعت الأوضة. وبعد ما طلعت باسل طلع موبايله وركب شريحة خط أمريكانى واتصل بـ مريم.
في الوقت ده كان التوقيت المصري مبكر وكانت الساعة حوالي 12 الضهر. ومريم كانت قاعدة مع جيهان في البلكونة وجيهان بتتحايل عليها تفطر معاها، ولكن مريم لا حياة لمن تنادي.
جيهان: يابنتي كلي طيب أي حاجة. طب خدي الساندوتش ده وبس.
مريم بحزن: لأ.
جيهان: لأ انتي كده هتقعي من طولك. استغفر الله العظيم يارب. يامريم ماينفعش كده.
وهنا رن موبايلها وبصت في الرقم.
جيهان: مين بيتصل بيكي؟
مريم: ده أكيد باسل أصل الرقم دولي.
جيهان: طيب ردي.
مريم: الو.
باسل: روما ياحبيبتي وحشتيني ياعمري.
مريم: وانت كمان ياباسل... بس أنا لحقت أوحشك؟ ده إحنا سايبين بعض من ساعات.
باسل: انتي بتوحشيني لما ببعد عنك ثانية ياحبيبتي. أنا مش عارف الأيام هتعدي إزاي عليا وانتي مش معايا.
مريم: معلش... ما انت مش هتحس بالأيام طول ما معاك العروسة الجديدة.
باسل: عمر ما حد هيقدر يملى مكانك عندي أبدًا ياروما.
مريم: ربنا يخليك.
باسل سمع صوت دوشة وصوت كسرات عربيات.
باسل: روما انتي فين؟
مريم: أنا في البلكونة.
باسل باستغراب: في البلكونة!! من امتى والقصر بتاعنا بيبقى حواليه الدوشة دي؟
مريم: لأ، ما هو أنا مش في القصر، أنا بايته عند جيهان من امبارح.
باسل بغضب: إيه!! وانتي إزاي تباتي برا البيت؟
مريم: مش أنا قولتلك امبارح ياباسل إني هروح لها.
باسل: أيوه قولت لي، بس ما قولتيش إنك هتباتي. ولو كنتي قولتي لي عمري ما كنت هوافق.
مريم: وإيه المشكلة يعني؟
باسل: روما من غير كلام كتير لو سمحتي. عشان انتي عارفة أنا مبحبش أزعلك. أنا هتصل بالسواق يجي ياخدك. ولو سمحتي قبل ما تخرجي أو تروحي في أي مكان تقولي لي. والحركة دي متتكررش تاني. بيات برا البيت لأ. سامعاني؟
مريم بحزن وانكسار: سامعة.
باسل: سلام.
وقفل باسل وبكت مريم من أسلوبه وكلامه معاها كده.
إغضب كما تشاء.. واجرح أحاسيسي كما تشاء
حطم أواني الزهر والمرايا
هدد بحب امرأةٍ سوايا..
فكل ما تفعله سواء..
كل ما تقوله سواء..
فأنت كالأطفال يا حبيبي
نحبهم.. مهما لنا أساءوا..
إغضب! فأنت رائعٌ حقاً متى تثور
إغضب! فلولا الموج ما تكونت بحور..
كن عاصفاً.. كن ممطراً..
فإن قلبي دائماً غفور
إغضب! فلن أجيب بالتحدي
فأنت طفلٌ عابثٌ.. يملؤه الغرور..
وكيف من صغارها.. تنتقم الطيور؟
إذهب.. إذا يومًا مللت مني..
واتهم الأقدار واتهمني..
أما أنا فإني..
سأكتفي بدمعي وحزني..
فالصمت كبرياء
والحزن كبرياء
إذهب.. إذا أتعبك البقاء..
فالأرض فيها العطر والنساء..
والأعين الخضراء والسوداء
وعندما تريد أن تراني
وعندما تحتاج كالطفل إلى حناني..
فعد إلى قلبي متى تشاء..
فأنت في حياتي الهواء..
وأنت.. عندي الأرض والسماء..
إغضب كما تشاء
واذهب كما تشاء
واذهب.. متى تشاء
لا بد أن تعود ذات يومٍ
وقد عرفت ما هو الوفاء...
نزار قباني.
جيهان: مالك يامريم؟ هو قالك حاجة ضايقتك؟
مريم: مش مهم عادي... ما أنا لازم أتعود على كده. ما أنا بقى في بديل عني له.
وبعد شوية جالها السواق ومشيت معاه ورجعت القصر. ودخلت واستوقفتها ناهد.
رواية العشق والغفران الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم غريب
ناهد: أهلاً أهلاً بـ... طليقة ابني المستقبلية. شوفتي يا مريم، شوفتي مين فينا اللي بيكسب؟ سبق ووعدتك إن ابني هيتجوز واحدة من مستواه، واحدة تشبهنا وتشبهنا. واحدة يشرفنا نسبها، مش انتي اللي...
مريم (مقاطعة بدموع): كفاية. أنا حافظة كل كلامك ده. وأنا مش ذنبي إن ما طلعتش غنية زيكم عشان أعجب حضرتك. وعلى فكرة، أنا عمري ما تمنيت إني أكون غنية. كل اللي كنت بتمناه واحد ييجي يعوضني عن عيلتي ويبقى هو كل حاجة عندي. والحمد لله ربنا استجاب لي وبعت لي باسل جوزي وحبيبي، وأنا عمري ما هسيبه أبداً.
ناهد (بضحكة ساخرة): هههههههههههههههههههه ههههههه. تصدقي جسمي اشعر. والله يا روما تنفعي ممثلة وهتبقي هايلة. بس الفيلم اللي انتي فيه دلوقتي ده من إخراجي، وهيكمل زي ما أنا مخططاله. ونهايته إن باسل هيسيبك وترجعي تاني مريم الجرسونة في المطعم، وأنا في الآخر الجمهور هيسقف لي.
مريم: يااااه. هو فيه كده؟ انتي فعلاً كده؟
ناهد: آه فيه. وأنا فعلاً كده. عندي استعداد أعمل أي حاجة لمصلحة ولادي. انتي يا بنتي لازم تفوقي، دي نصيحتي ليكي. انتي أساساً عمرك ما كنتي تحلمي بربع اللي انتي فيه دلوقتي ده. إزاي ذهنك أساساً صور لك إنك ممكن تفضلي في حياة ابني كتير؟ بس معلش، بكرة هتعرفي إنك مجرد نزوة في حياة ابني وهتنتهي قريب. ليه؟ لأن مراته الجديدة اللي أمه اختارتهاله مش هيبقى صعب عليها تخليه ينساكي.
مريم: أتحديكي. باسل بيحبني ومش ممكن يسيبني. ولو ما كانش موضوع الخلفه، عمره ما كان اتجوز.
ناهد: هههههههههههههههههههه. مسكينة يا مريم، والله انتي صعبانة عليا. بقولك إيه، أنا ممكن أعمل معاكي ديل. إيه رأيك لو سبتي باسل دلوقتي حالاً وأنا هدفع لك مبلغ محترم يعيشك عمرك مرتاحة؟ بدل ما هو، يا حرام، هيطلقك قريب وهتبقي طلعتي من غير أي حاجة.
مريم: ولا فلوس الدنيا كلها تغنيني عنه. عن إذنك يا ناهد هانم.
(وسابتها وطلعت)
ناهد: هههههههههههههههه. هنشوف يا حلوة مين اللي هيضحك في الآخر ههههههه.
(وطلعت مريم الأوضة وفضلت تعيط وافتكرت كلام ناهد: "انتي يا بنتي لازم تفوقي، دي نصيحتي ليكي. انتي أساساً عمرك ما كنتي تحلمي بربع اللي انتي فيه دلوقتي ده. إزاي ذهنك أساساً صور لك إنك ممكن تفضلي في حياة ابني كتير؟ بس معلش، بكرة هتعرفي إنك مجرد نزوة في حياة ابني وهتنتهي قريب. ليه؟ لأن مراته الجديدة اللي أمه اختارتهاله مش هيبقى صعب عليها تخليه ينساكي.")
مريم حطت إيدها على ودنها وهي بتعيط وبتقول: لا مش ممكن. باسل بيحبني. آه ومش هيسيبني عشان مراته.
(ومسكت الموبايل عشان تتصل بيه وتسمع منه الكلام اللي يطمئنها)
***
عند باسل...
بعد اللقاء اللي أنهى مع نيهال، دخل ياخد شاور. و نيهال كانت نايمة على السرير والموبايل بتاع باسل رن وكان جنبها، فردت بصوت ناعس.
نيهال: ألو.
مريم لما سمعت صوتها اتجمدت مكانها وتسارعت نبضات قلبها.
نيهال: ألو.
مريم (بهذيان): آآآلو.
نيهال: أيوه مين معايا؟
مريم: بـ بـ... باسل موجود؟
نيهال: مين حضرتك؟
مريم: أنا... أنا مريم.
نيهال: مريم؟ مر... آاااه. هو انتي مراته؟
مريم: أيوه.
نيهال: امممم. باسل مش فاضي دلوقتي، ابقي اتصلي بعدين.
(وقفلت السكة في وشها وقفلّت الموبايل خالص)
أما مريم، لما سمعت منها الكلام ده، انتابها خوف لا رعب إن ممكن كلام ناهد يحصل وباسل يسبها. خصوصاً لما اتكلمت ومردش عليها ومرضيش يكلمها. ونوعاً ما حست بمصداقية كلام ناهد.
***
أما فارس ويارا طلعوا في نزهة مع بعضهم. فارس أخدها في مكانه المفضل، بس لما وصلوا المكان قبل ما يارا تشوفه، كان حاطط إيده على عينيها عشان كان عامل لها مفاجأة.
يارا: خلاص يا فارس ولا إيه؟
فارس: لا لا، استنى.
(ووقفها في حتة معينة وشال إيده من على عينها وقالها: يلا فتحي)
لتنظر يارا على مكان أشبه بأماكن عالم الأحلام والخيال. المكان كان عبارة عن جنينة كبيرة مليانة بالورود بكل أنواعها، وفي وسطها دايرة خالية من الحشائش اللي بتبقى موجودة في أرض الجنينة، وهما واقفين جوه الدايرة دي. وقدامها كان فيه حاجة أشبه بالبحيرة وجواها شموع طايفة على وش الماية وبلونات.
يارا بصت للمكان بذهول ممزوج بإعجاب.
يارا (وهي بتبص للمكان): الله يا فارس. إيه المكان التحفة ده؟
فارس: المكان ده خلوتي السرية. كل ما ببقى مضايق باجي هنا، وبرضه لما ببقى فرحان كمان باجي هنا. بس النهاردة بقى أنا ظبطته زي ما انتي شايفة كده عشان المفاجأة تكمل.
يارا: يعني هي دي المفاجأة؟
فارس (بابتسامة): لسه حاجة ناقصة.
يارا: هي إيه؟
فارس طلع من جيب بدلته علبة مجوهرات صغيرة وفتحها، وكان جواها إسورة ألماس ذوقها رفيع وجميل جداً. ومسك إيد يارا ولابسها لها وباس إيدها.
فارس (بحب): كل سنة وانتي طيبة يا يارا. النهاردة عيد ميلادك. كل عامٍ وأنت حبيبتي.. أقولها لك على طريقتي.. متجاوزاً كل الطقوس الاحتفالية التي يمارسها العالم منذ 1975 سنة.. وكاسراً كل تقاليد الفرح الكاذب التي يتمسك بها الناس منذ 1975 سنة.. ورافضاً.. كل العبارات الكلاسيكية.. التي يرددها الرجال على مسامع النساء منذ 1975 سنة.. (نزار قبانى).
يارا (بدهشة): وانت عرفت منين؟
فارس (وهو بيغيظها): العصفورة قالتلي.
يارا (بضيق): يا فارس قول بقى، بطل رخامة.
فارس: ههههههههههههههه. وكمان بتشتميني؟ طب مش قايل.
يارا: بقى كده؟ طب خد هديتك أهي، أنا مش عايزها.
(وكانت هتقلع الإسورة)
فارس مسك إيدها وقالها: خلاص خلاص يا مجنونة. عرفت من الأكونت بتاعك، دخلت وشوفت تاريخ ميلادك.
يارا (بابتسامة): امممم. ماشي يا سيدي. عموماً شكراً يا فارس. وعلى فكرة دي أحلى هدية جات لي في عمري.
فارس: وأنا مبسوط إنها عجبتك. على فكرة أنا اشتريتها من أول مرتب قبضته من الشركة اللي اشتغلت فيها.
يارا: بجد؟ مبروك يا فارس. ويا رب ديما مبسوط وسعيد وناجح.
فارس: تسلميلي يا يارا، وما يحرمنيش منك أبداً.
يارا: تعرف محدش لحد دلوقتي قالي كل سنة وانتي طيبة غيرك.
فارس: ههههههههههههههههههههه. اخس على الناس وحشين بقى، حد يعرف عيد الميلاد السعادة والمرح والقمر وما يعيدش عليه.
يارا: يااااه، بكاش أوي. وبعدين ممكن ما يكونش حد يعرف إن النهارده عيد ميلادي، جايز نسوا.
فارس: ماشي يا ستي. تحبي نقعد هنا شوية ولا نروح نتعشى في مكان كده؟
يارا: لا خلينا هنا نتمشى شوية وناخد لنا كام صورة سوا.
فارس (بابتسامة): أوك.
***
أما باسل كان بيتغدى هو و نيهال في أحد المطاعم بولاية لوس أنجلوس. وبعد كده روحوا الفيلا وقعدوا في الليفنج.
نيهال (بانبهار): شوفت يا باسل؟ شوفت الحياة هنا حلوة أوي إزاي؟ شوارع مرتبة ومافيش زحمة، وكل واحد في حاله.
باسل: وهي عاجباكي أوي؟
نيهال: جداً. بقولك كل واحد في حاله، محدش بيتدخل في حياة الأشخاص زي عندنا الناس المتخلفين.
باسل: وهي دي حاجة كويسة؟ ده لو حد هنا حصلت له حاجة وبيستغيث بجيرانه مثلاً، ولا حد هيسأل فيه. لكن عندنا إحنا العكس تماماً. مصر أحسن من 100 دولة أوروبية، وعلى رأسهم أمريكا اللي عاجباكي دي.
نيهال: يا حبيبي، إحنا مش هنتناقش دلوقتي في الأحوال اللي تخص البلاد. أنا بس بقولك رأيي في البلد. ياااه، ولا نيويورك يا باسل، مسمينها أرض العزّاب هههههههه.
باسل بصلها باستخفاف على هفوتها وعدم نضجها والتفاهة اللي فيها.
نيهال: باسل بليز، بكرة لازم توديني لاس فيجاس.
باسل: نعم؟ فيجاس؟ دي من الولايات البعيدة والسفر ليها بطيران.
نيهال: أولاً، عادي يعني ممكن نروح أسهل بالطيران. ثانياً، مين قالك إن دي الطريقة الوحيدة للسفر هناك؟ إحنا ممكن نروح بالعربية.
باسل (بصرامة): لا مش رايح أنا حتة. أظن إن الولاية اللي إحنا فيها كويسة.
نيهال (بضيق): أوووف. طب خلاص توديني بكرة واشنطن؟ نفسي أشوف جسر واشنطن يا باسل.
باسل: إن شاء الله. هو فين موبايلي صحيح؟
نيهال: معايا.
باسل: معاكي؟ بيعمل إيه معاكي؟
نيهال: عادي يا baby، قولت أخليه معايا وقفلته عشان محدش يزعجنا.
باسل (بغضب): إيه؟ قفلته؟ هاتى الموبايل.
نيهال: هتعمل بيه إيه؟
باسل: نعم؟ وانتي مالك؟ أنا أعمل اللي أنا عايزه.
نيهال (مصطنعة البكاء): كده يا باسل؟ وإحنا لسه مكملناش يوم مع بعض بتزعق لي.
باسل (بتنهيدة): طب خلاص متزعليش. بس أنا بعلمك تتعاملي إزاي. أنا مبحبش الطريقة دي.
نيهال: وانت كنت عايز الموبايل ليه؟ عشان تكلم مراتك؟
باسل: أعتقد إن دي حاجة متخصكيش.
نيهال: لا طبعاً تخصني. أنا واحدة في شهر العسل وجوزي المفروض يبقى ليا أنا وبس.
باسل: طيب. عشان متقوليليش انت بتزعق لي بعد كده والكلام ده، بكل هدوء اهو هاتى الموبايل.
نيهال (بغيظ): ماشي. اتفضل موبايلك اهو.
(وسابته الموبايل على الترابيزة وطلعت الأوضة)
باسل أخد الموبايل وفتحه وكلم يارا.
يارا: ألو.
باسل: كل سنة وانتي طيبة يا أختي العزيزة، ههه. وعقبال 100000 سنة.
يارا: ههههههههههههههه. حرام عليك، عايزني أعيش كل ده؟ الصحة هاتروح يا خال هههههههههههههه. بس عموماً شكراً يا سيدي، ده أنا كنت فاكرة إن محدش فاكر أساساً.
باسل: لا إزاي؟ وأنا أقدر أنسى عيد ميلاد أختي حبيبتي الصغيرة. وعموماً يا ستي، هديتك هجيبها لك من هنا. ها؟ عايزة إيه؟
يارا (بهزار): بص يا سيدي، عايزة 5 علب ميك أب من ميبلين نيويورك، و 10 ازايز بيرفيوم ميس ديور، و 15 فستان سهره و...
باسل (مقاطعاً): طب ما أنا أجيب لك أمريكا كلها أسهل.
يارا: هههههههههههههههههههههه. يا حبيبي أنا بهزر طبعاً معاك. هات أي حاجة يا باسل، أي حاجة منك غالية وتجنن.
باسل: ماشي يا ستي. هجبلك حاجة على ذوقي.
يارا: ماشي يا عم. إلا قول لي صحيح، أخبار شهر العسل إيه؟
باسل (بضيق): كان يوم أسود يوم ما اتجوزتها.
يارا انفجرت في الضحك: هههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههه. حاسب حاسب يا باسل، لتكون قريبة منك وتسمعك وانت بتقول كده هههههههه.
باسل: يا بنتي أنا اتخنقت منها. شوفي من يوم واحد وعلى أخرى. أومال هستحمل إزاي باقي الأيام؟ يا ناس دي تافهة أوي.
يارا: معلش يا باسل. والله ما عارفة أقولك إيه. بس أكيد مريم وحشتك صح؟
باسل (بابتسامة): روما؟ هو فيه زي روما؟ دي ضفرها بعشرة من اللي اسمها نيهال دي. وأنا غلطت غلطت عمري لما وافقت على الجوازة دي. ربنا يصبرني.
يارا: يارب يا باسل. وتصبح على خير بقى. إحنا الساعة عندنا 1 بليل.
باسل: ههههههههههههههه. ماشي يا أختي سلام.
يارا: باي.
(وقفل معاها وكلم مريم)
***
مريم كانت قاعدة في الجنينة على الأرض جنب حوض زهور التوليب وبتفتكر اليوم اللي هي وباسل زرعوهم فيه. باسل كان ماسك في إيده أدوات الزرع ولابس قفازات وبيزرع الحبات بتاعت الورد في التربة المجهزة ليه، وهي ماسكة الماية وبتساعده.
مريم: أول مرة أشوف حبات الورد الصغيرة دي.
باسل: دول أنا جايبهم من بره يا حبيبتي، مش هنا.
مريم: بجد؟ ليه ما جبتهمش من هنا؟
باسل: عشان الورد ده أساساً مش بيتزرع إلا في هولندا. زهور التوليب بتحتاج عناية خاصة جداً. عشان كده مش بيصدروها لبلاد كتير.
مريم: امممم. بس أنا شفت صورهم على النت. شكلهم لما بيكبروا بيبقوا تحفة.
باسل: فعلاً. تعالي كده هوريكي حاجة.
مريم قربت عليه وقالت له: هتوريني إيه؟
باسل وهو بيشاور لها: شايفة الحبة دي؟
مريم: آه. مالها؟
باسل: دي لما تكبر هتبقى لونها أحمر. وشاور لها على واحدة تانية وقال: ودي هتبقى لونها بنفسجي. أما دي بقى هتبقى لونها أزرق. وأنا هسميها على اسمك "روما".
مريم: هههه. واشمعنى دي اللي هتسميها على اسمي؟
باسل (بابتسامة): عشان اللون الأزرق لون صافي. لون البحر والسما، وانتِ صافية وجميلة زيهم.
(وفاقت من شرودها ودموعها بتنزل بغزارة على صوت رن الموبايل. فشافت باسل هو اللي بيتصل، فحسنت صوتها عشان ما يبانش إنها كانت بتعيط وردت)
مريم: ألو.
باسل: ............................
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم غريب
رواية العشق والغفران الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم غريب
قصة العشق والغفران.
البارت الثالث عشر:
مريم:الو.
باسل:صباح الخير ياحبيبتى حسب التوقيت عندك.
مريم:صباح النور اه فعلا الساعه واحده بعد نص الليل.
باسل:ازيك.
مريم:الحمدلله.
باسل:روما انتى لسا زعلانه منى عشان زعقتلك الصبح؟؟متزعليش ياحبيبتى انا اسف..بس انا بجد مبحبكيش اساسا تخرجى من البيت تقومى تباتى بره وكمان م تقوليليش..بس انتى عارفه انى اتنرفذت عليكى عشان بحبك وبغير عليكى.
مريم:انا مش زعلانه منك ياباسل.
باسل:بجد.
مريم:بجد.
باسل:طب مالك؟؟صوتك مش عاجبنى..هو حد من اللى عندك ضايقك ولا ايه؟؟
مريم:لالا ابدا..مافيش حاجه صدقنى.
باسل بعدم تصديق:ماشى..بتعملى ايه؟؟
مريم:قاعده جمب الورد بتاعنا.
باسل:ايه.. انتى قاعده فى الجنينه فى الوقت ده؟؟
مريم:اه ياباسل..وفيها ايه يعنى؟؟
باسل:لا اطلعى دلوقتى حالا الاوضه متقعديش لوحدك فى الجنينه الساعه دى.
مريم:هههههههههههههه كمان مش مطمن عليا فى بيتك.
باسل:لا مطمن طبعا... بس برده انا اخاف عليكى من الهوا..وبعدين متنسيش ان الكلاب اللى بتحرس القصر بنسيبهم فى الجنينه بليل افردى واحد جالك وانتى قاعده لوحدك كده وانا عارف انك بتخافى من الكلاب هتعملى ايه ساعتها طب انا لما كنت موجود معاكى كنت بتصرف معاهم انما انتى لوحدك.
مريم اتخضت وقامت بسرعه وجريت عشان تروح الاوضه وقالتله:يانهار ابيض انا ازاى نسيت الموضوع ده..كويس ياباسل انك فكرتنى.
باسل:ههههههههههههههههههههههه متخافيش ياحبيبتى على فكره هما عمرهم م هيعملولك حاجه عشان عارفين انك واحده من البيت لكن لو شافوكى خايفه منهم كل اللى هيعملوه يزعقو فيكى.
مريم:لالا انا بخاف منهم خالص.
باسل:لا متخافيش..سبق وقلتلك اعودك عليهم انتى اللى مرضيتيش انا مش عايزك تخافى من حاجه.
مريم:لالالا متحاولش مستحيل اجى جمبهم.
باسل:هههههههههههههههه ماشى..هاه وصلتى الاوضه.
مريم:اه الحمدلله.
باسل:طيب نامى بقى واتغطى كويس عشان الجو برد.
مريم:حاضر ياحبيبى.. وانت كمان خلى بالك من نفسك وكل كويس.
باسل:ماشى ياحبيبتى..تصبحى على خير.
مريم:وانت من اهله.
باسل:بحبك.
مريم:وانا كمان.
وقفل معاها.
أحبهُ رغم يقيني التام
بـِأَنني لا أَستطيع أن أُعاقبه
من شدة حبي له
و لا أَستطيع أن أُسامحه رغم يقيني بـِحبي له
صراع داخلي يجول بـِداخِلي
لا قدرة لي أن أكون معه أو لا أَكون
...
و لا قدرة لي أن أُخرجه مني
أو أن أُقاوم حنيني الذي يكويني من أَجله
و لا أن أَعودَ و كأن شيئاً لم يكن .
فاتن حمود.
.............................................................................................................................................................................................................................................................................................
ومر كام يوم على ابطالنا وجه ميعاد رجوع باسل وكان ميعاد الطياره الصبح بدرى لكن نيهال عطلت المنبه عشان ميصحاش باسل فى الميعاد ويسفرو.
صحى باسل من النوم واستغرب ان المنبه م رنش لانه عارف ان هو بيتاخر فى النوم وكانت مريم هى ديما اللى بتصحيه..ف مد ايده ومسك المنبه وبص فيه وفتح عينه على اخرها لان عدا ساعتين على ميعاد الطياره.
فاعتدل بسرعه فى مكانه وصحى نيهال.
نيهال بضيق:ايه ايه ياباسل عايز ايه؟؟
باسل:اصحى الطياره فاتتنا.
نيهال ببرود:طب وماله.
باسل باستغراب:وماله!!بقولك الطياره فاتتنا تقوليلى وماله.
نيهال:اصلك هتعمل ايه يعنى؟؟هترجعها تانى ولا هتقدم الساعه..ابقى احجز فى واحده بكره مش مشكله يعنى.
باسل بصلها بغيظ ومسك موبايله واتصل بشركة الطيران يستعلم عن اول طياره نازله مصر قالوله بعد اربع ايام.
باسل بغضب:عاجبك كده..مافيش طيران ل مصر الا بعد اربع ايام.
نيهال:وانا مالى انت بتتعصب عاليا ليه؟؟هو انا اللى برتب الرحالات.
باسل بصلها بحنق.
......................................................................................................................................................................................................................................................................................................
اما مريم كانت فى الاوضه دخلت اخدت شاور وجهزت نفسها كويس جدا للقاء باسل وكانت مبسوطه انه راجع وفاجاه رن الموبايل..ف من كتر م هى مشغوله بتجهيز نفسها م بصتش فى الرقم.
مريم:الو.
باسل:روما ازيك ياحبيبتى.
مريم بفرحه:باسل..انت وصلت ياحبيبى؟؟
باسل بتوتر:للل لا..الطياره فاتتنى.
مريم سرعان ما ذهبت البسمه من على وشها وقالتله بحزن:يعنى انت مش جاى؟؟
باسل:لا.
مريم:طيب هترجع امتى؟؟
باسل:مافيش طيران الا بعد اربع ايام.
مريم:طيب ياباسل.
باسل:انتى زعلتى ياحبيبتى.
مريم:لالا مزعلتش وهزعل ليه..عادى.
باسل:روما والله انا حجزت على اول طياره نزله مصر بس الرحله مترتبه كده ربنا يعلم انا مضايق ازاى عشان هبعد عنك المده دى كلها.
مريم:خلاص ياباسل محصلش حاجه ترجع بالسلامه.
وهنا سمعت صوت نيهال بتكلمه ف اتوترت ومقدرتش تسمع صوتها اكتر من كده وقالتله بسرعه:ابقى كلمنى تانى سلام.
وقفلت معاه وكلمت جيهان...وحكتلها اللى حصل.
جيهان بسخريه:وانتى فاكره ان الطياره فعلا فاتته.
مريم:يعنى ايه قصدك ايه؟؟
جيهان:قصدى انو بيكدب عليكى طبعا..يابنتى اللى بيبقى وراه سفر ده وبالذات لما يكون بالطياره بيبقى مجهز نفسه وعامل حسابه كويس اصلا لازم يكون فى المطار قبل ميعاد الطياره ب ساعه او ب ساعتين..وانتى هبله صدقتيه.
مريم:طيب هو هيكدب عليا ليه؟؟
جيهان:عشان بيهرب منك بشياكه..عجبته البرنسيسه بتاعته الجديده وقال يقعد معاها كمان كام يوم ف اخترع الحجه دى.
مريم بحزن:معقول ياجيهان!!
جيهان:طبعا يابنتى انتى متوقعه ايه من الرجاله..كلهم زى بعض بيجرو ورا شهواتهم..انتى بس اللى طيبه ومن السهل ان الناس تضحك عليكى بكلمتين.
مريم:بس باسل بيحبنى انا متاكده ياجيهان.
جيهان:انا عارفه انو بيحبك..بس اكيد بيحب نفسه اكتر.
مريم حزنت واتصدمت فى نفس الوقت من كلام جيهان..وحطت كلامها جمب كلام ناهد وبدات تصدق كلامهم.."انها مجرد نزوه فى حياة باسل".
...........................................................................................................................................................................................................................................................................................................
اما عند ناهد ف هى قاعده مع جلال فى الاوضه.
ناهد بابتسامه:شوفت ياجلال نيهال كلمتنى وقالتلى ان هى وباسل هيقعدو كمان اربع ايام فى امريكا.
جلال:وانتى مالك مبسوطه كده ليه؟؟
ناهد:طبعا لازم اكون مبسوطه ده معناه ان باسل اتبسط مع نيهال وحابب القعده معاها..وده كمان معناه انى ماشيه صح واخيرا جت اللى هتنسى باسل مريم دى خالص وقريب ياجلال قريب هتمشى من حياتنا البلوه دى.
جلال:ياناهد حرام عليكى انا ساعات بسال نفسى انا سكتلك ازاى على انتى بتعمليه ده..والله انا ساكت عليكى عشان باسل ويارا انما انا اساسا زهقت منك.
ناهد بضجر:كده ياجلال..ماشى بتيجى على مراتك ام عيالك عشان واحده جت فى وسطنا غلطه.
جلال:والله ياناهد انا خايف عليكى من حساب ربنا ليكى فى الدنيا والاخره بسبب ظلمك للبنت دى.
ناهد:انت كمان بتقولى حساب انا هتحاسب عشان البت دى..ده انا باخد سواب عشان ببعدها عننا..دى طمعنا فى ابنى وفى فلوسه.
جلال بتنهيده:ربنا هيديكى ياناهد.
......................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
اما مريم قاعده فى الاوضه على سريرها وازالت مساحيق التجميل من وشها وبدلت هدومها اللى كانت لبساها ورجعت زى م كانت.
وهنا خبط عليها الباب واذنت بالدخول ودخلت يارا.
يارا:ازيك يامريومه.
مريم باتسامه ممزوجه بالحزن:كويسه الحمدلله.
يارا:ايه مالك يامريم..فى حد زعلك ولا ايه؟؟
مريم:لالا ابدا مافيش حد زعلنى.
يارا:اومال مالك شكلك مضايق.
مريم:اصل باسل مش راجع النهارده.
يارا:ايه ده بجد..ليه؟؟
مريم:بيقول الطياره فاتتو.
يارا:بيقول!!هو انتى مش مصدقه ولا ايه؟؟
مريم:عادى يايارا..هتفرق فى ايه اذا كنت هصدق او لا.. هل هيرجع يعنى طبعا لا.
يارا:يامريم اكيد يعنى هو مش بيكدب عليكى..هيكدب عليكى ليه يعنى؟؟
مريم:ياحبيبتى انا م قولتش حاجه م انا ساكته اهو.
يارا بتاثر:معلش ياروما..طيب هو راجع امتى؟؟
مريم:قالى بعد اربع ايام.
يارا بتنهيده:ماشى ياحبيبتى..طب هاسيبك انا بقى وهاروح اكلمه افهم ايه اللى حصل بالضبط.
مريم هزتلها راسها..وخرجت يارا من الاوضه..وفتحت مريم التلفزيون.
وفضلت تقلب لحد م وقفت عند قناه معينه كان شغال عليها الاغنيه دى واندمجت اوى معاها .
******** *************** ********
ما بتعملش .. بغيره القلب ما بيحلمش
ينام الليل و سهرانه فى هواه مابنامش
يروح و يغيب و ينسانى ..
و لما يجيبنى من تانى
يسامحه القلب فى ثوانى
كأنه ليالى متألمش
مابتعلمش ..
وليه .. دايما بعديله .. وراضى القلب بقليله
بياخد منى و اديله .. وقلبى بحبى ما بيبخلش
ما بتعملش .. بغيره القلب مابيحلمش
ينام الليل و سهرانه فى هواه ما بنامش
يروح و يغيب و ينسانى ..
و لما يجيبنى من تانى
يسامحه القلب فى ثوانى
كأنه ليالى متألمش
وليه .. بتعدى أيامى .. و تهرب منى قدامى
غرامة دا كل أحلامى .. وليه أحلامى مبتكملش
ما بتعلمش .. بغيره القلب ما بيحلمش
ينام الليل و سهرانه فى هواه مبانمش
يروح و يغيب و ينسانى ..
و لما يجيبنى من تانى
يسامحه القلب فى ثوانى
كأنه ليالى متألمش
الاغنيه لانغام..تاليف\جمال بخيت.
وخلصت الاغنيه وحست مريم بتعب نفسى وارهاق بدنى ف نااامت.
.....................................................................................................................................................................................................................................................................................................
اما فارس كان خارج من الفيلا استوقفه طارق صديقه.
طارق:فارس.
فارس:نعم ياطارق عايز حاجه؟؟
طارق:اه يافارس..انا نفسى افهم انت ايه اللى جرالك ايه اللى قلب حالك بالشكل ده..معقول عملت فى نفسك كل ده عشان البنت دى.
فارس بحده:طارق..من فضلك م تجبش سيرتها تانى بعد اذنك.
طارق:طيب ماشى مش هجيب سيرتها..بس تقولى هتفضل كده لحد امتى؟؟
فارس:افضل كده ازاى يعنى مش فاهم!!
طارق:مش فاهم ايه بس..يافارس احنا متعطلين ورانا شغل كتير..واهم حاجه العمليه الجديده دى احنا معروض علينا مبلغ كبير لو عملناها... وانت مروق دماغك على الاخر.
فارس:بقولك ايه..من الاخر كده انا خلاص..بطلت ولو انتو حابين العمليه دى اوى اعملوها انتو وانسونى انا فى العمليه دى او غير العمليه دى.
طارق:لا ماينفعش..ده انت مطلوب بالاسم يافارس عيب عليك اللى بتعمله ده انت بتتخلى عننا عشان...
فارس مقاطع بغضب:طااارق..قولتلك متجيبش سيرتها صدقنى لو عملتها تانى هنخسر بعض..الا دى ياطارق.
طارق:خلاص يافارس متزعلش..انت عارف انا بحبك اد ايه..وعارف غلاوتك عندى اكتر من الكل ف انا مقدرش ازعلك.
فارس بابتسامه:وانت كمان ياض عارف غلاوتك عندى..وانا مش زعلان منك.
وحضنو بعض.
لكن فى حد كان واقف بيسمع حوارهم والله اعلم بقى هيتصرف ازاى؟؟؟؟
..................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
اما يارا كانت قاعده فى اوضتها وسمعت صوت حاجه غريبه جايه من البلكونه.
ف دخلت تشوف فى ايه ف اتصدمت وفتحت عينها على الاخر من المنظر اللى شافته.
ياترى ايه اللى هيحصل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! عرض أقل
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية العشق والغفران الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم غريب
يارا بصدمة: فارس!!
فارس كان طالع فوق الشجرة اللي قدام بلكونة يارا.
يارا بذهول: أنت إيه اللي جابك هنا؟
وأخذت بالها من شكله وهو متعلق على الشجرة فانفجرت في الضحك.
يارا: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.
فارس بصوت منخفض: هششششششششششششش بس اسكتي هتفضحينا.
يارا حطت إيدها على بؤها وهي لسه بتضحك. وهدت نفسها وقالت له: أنت إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ ودخلت القصر إزاي أصلًا؟
فارس: نطيت من على السور.
يارا: أنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده؟ افرض حد شافك...
وكملت بضيق وقالت: فارس يلا بسرعة امشِ من هنا قبل ما حد يشوفك.
فارس: ماينفعش أمشي إلا لما أنفذ اللي كنت جاي عشانه.
يارا بضيق: وإيه بقى الجنون اللي كنت جاي عشانه؟
فارس ابتسم ومسك بإيد واحدة جامد في الشجرة وبالإيد التانية طلع من ورا ضهره بوكيه ورد كبير مليان ورد أحمر وكان مربوط فيه علبة شوكولاتة صغيرة على شكل قلب متعلق فيها بلونتين واحدة بمبي والتانية حمرا. ومد إيده ليها عشان تاخدهم.
يارا ابتسمت باستغراب ومدت إيدها وخدتهم منه وقالت له: وأنت عملت الجنون ده كله عشان الحاجة دي؟
فارس بابتسامة: آه.. عشان خاطر عيونك يا جميل أنا ممكن أروح في داهية.
يارا بضحك: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.
فارس بسرعة: هشششششششششش اسكتي قولتلك هتفضحينا.
يارا بضحك بصوت منخفض: ههههههههههههههههه. طيب خلاص سكت أهو.. احم بس دول بمناسبة إيه؟
فارس: مش عارف والله أنا لقيت عيال من صحابي ومعرفة كده عمالين يقولولي النهارده الفالنتاين وبتاع ونزلوا يشتروا هدايا، فنزلوا معاهم يعني، هي هتيجي علينا، قولت لازم يارا حبيبتي يبقى عندها هدايا حلوة زي دي النهارده. المهم بس يكونوا عجبوكي.
يارا: هما حلوين أوي على فكرة.. بس أنا ما كنتش متخيلالك بتحتفل بالعيد التافه ده، تصدق أنا بستحقره جدًا.. بس أنا غيرت رأيي فيه النهارده.
وكملت بغيرة: هو أنت بقى جبت لكم واحدة قبلي ورد وشوكولاتة وطلعت لها على شجرة بيتها بالشكل ده؟
فارس: هههههههههههههههههه وربنا دي أول مرة في حياتي أعمل كده. والله أساسًا ما كنت بكلم ولا بصاحب بنات قبل كده. وبعدين معقول يبقى معايا القمر وأبص للنجوم، ده إنتِ الأصل يا جميل.
يارا تأملته أكتر وهو بيكلمها ومتعلق في الشجرة، كان شكله فظيييع.
يارا: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه. يا فارس أنت مش ممكن.. أنت مجنون هههههههههههههههههههه.
فارس ابتسم لها على ضحكها اللي جننه وبيصلها وهو حاببها أوي بشكلها وهي عمالة تضحك وبتترنح من كتر الضحك.
يا فارس أنت مش ممكن
أنت مجنون
أنت في عينيك حكايات
تُروى في ليالي الشجون
أنت في قلبي نبضٌ
يُحيي في الروح فنون
فكن لي عشيقًا
وازرع في قلبي اليقين
فحبك سكنٌ
وإن كان في العشق جنون.
يارا بجدية: طب بص أنت لازم تمشي بسرعة دلوقتي قبل ما حد يشوفك.
فارس: حاضر حاضر همشي.
يارا حطت صباعها على سنانها وعضته بتفكير وقالت له: بس أنت هتخرج إزاي؟
فارس: زي ما دخلت.. هنط من على السور.
يارا: يا دي السور.. طب خلي بالك من الكلاب لحسن دول لو شافوك هيلموا عليك المحافظة وهتروح في 600 داهية هههههههههههههههههههههه.
فارس رفع حواجبه وقال لها: لا والله. وأنتِ هتتبسطي لما أروح في 600 داهية.
يارا: هههههههههههههههههههههه بهزر معاك ياسيدي. أنا أساسًا مستغربة لحد دلوقتي.. أنت إزاي نطيت من على السور ده عالي أصلًا!!
فارس بابتسامة غرور: يا حبيبتي دي أقل حاجة عندي أنا ممكن أنط لك من فوق السد لو تحبي.
يارا: ههههههههههههههههههه ماشى كفايه كده لحسن حد يجي يلا بسرعة امشِ.
فارس بابتسامة: حاضر.. تصبحي على خير.
يارا: وأنت من أهله.
وجه عشان ينزل من على الشجرة.
يارا بقلق: فارس خلي بالك.
فارس: متخافيش يا بت ده أنا أسد.
وجه حط رجله على جزع كان مكسور وهوووب.. وقع فارس.
وها هو وقع الأسد هههههههههههههههههههههههههههههههههههه.
يارا اتخضت وراحت بصت عليه وندت عليه بصوت واطي: فارس.. فارس أنت كويس؟
فارس وهو متسطح على الأرض وماسك جنبه وهو بيتأوه بصلها وقال لها بتعب: أنا كويس.
وقام براحة وعدل ونفض هدومه وبصلها تاني وقال لها بصوت واطي وهو ماسك جنبه: سلام يلا ادخلي جوه.
يارا ابتسمت وهزت له راسها وترقبته لحد ما نط من على السور ومشى.
ودخلت الأوضة وهي ماسكة هداياه وعلى وشها ابتسامة عشق عريضة واترمت على السرير ومسكت بوكيه الورد وفضلت تشم فيه. وخدت علبة الشوكولاتة وفتحتها وقعدت تاكل منها.
حبك هذيان بلا حسبان
يملأ القلب بثوران
ويسقط كينبوع النهر في الوجدان
ويرميني في مدن الجنون
نحو عالم الأشجان
لست أدرك ما يحدث بحالي الآن
هل أكتب شعرًا أم أعيش بالأحلام
أم أني قد وصلت إلى حد الهذيان؟
فهل لعاشقة مثلي أن تقف عن الدوران؟
وأن لا تستنشق أكسجين الحب بانحراف وإدمان
حبي مستنقع دافئ لا يستطيع دخول خلوته أي إنسان
حبًا يتغلغل بطبول النبض ولا يقبل الانحناء أمام النسيان
حبًا يشبه الزهر ويعوض القلب عن كل الحرمان
يحوي بأنفاسه وطنًا لا يشبه باقي الأوطان
حبك هذيان ما كان بالحسبان
كنسيم الهواء يقطفني ويلملم عمري من الأحزان
يجعل من حضورك نثرًا لقصائدي شعورًا شاعرًا كالغليان
يعطيني الحب بلا حسبان
يجعلني أنثى مدمنة بالعشق من الرأس حتى القدمان
حبك يمنحني شعورًا يشبه الفن ورسوم الفنان
لذا قررت أن أغرق غرقًا ولا أصحو
بقربك من عالم الدهشة والهذيان.
وبعد تلات أيام قبل رجوع باسل بيوم.
كان قاعد على السرير مرجع راسه لورا ومغمض عينه لأنه مرهق من كتر الخروج كل يوم واللف الكتير.
وبيقارن حياته البسيطة الجميلة مع مريم وحياته المتعبه والكيئبة مع نيهال.
واترسمت على وشه ابتسامة لما افتكر الكلمات دي اللي مريم قالتها له قبل كده لما كان عيان وهي كانت سهرانه جنبه طول الليل ولما عاتبها على سهرها قالت له: "انت عندي زي عيني في مقامها كده.. عارف ليه؟ عشان العيون أغلى حاجة عند الإنسان ممكن الإنسان يفقد أي حاجة ويحزن شوية.. لكن لو فقد عينه ممكن يموت من كتر الحزن.. عرفت بقى أنا بحبك وباهتم بيك ليه.. عشان ما أفقدكش.. عشان أنت أغلى حاجة عندي امتلكها".
فابتسم زيادة وقال بصوت واطي وهو مغمض عينه: وحشتيني يا روما.
في اليوم التالي صحيت مريم وخايفة تتبسط إن باسل راجع، لا ميرجعش زي المرة اللي فاتت.
المهم قامت وخدت شاور وجهزت نفسها تاني وفضلت قاعدة مترقبة الساعة ومنتظرة فور عودة حبيبها "باسل".
أما باسل أخيرًا عاد إلى الأراضي المصرية.
وبعد ما خلص إجراءات المطار وكل حاجة خرج هو و نيهال في طريقهم لقصر البحيري.
ووصلوا ودخلوا وطبعًا كانت ناهد أول من ينتظرهم.
شافت نيهال خدتها بالحضن وفضلت تتكلم معاها.
وهنا ظهرت يارا، شافت باسل ابتسمت وجريت عليه حضنته.
يارا: باسل.. إزيك يا حبيبي وحشتني.
باسل وهو بيضمها بحنان: وأنتي كمان وحشتيني.. إزيك.
يارا: الحمدلله يا حبيبي كويسة.
باسل بصوت واطي: هي روما فين؟
يارا: هتكون فين يعني.. في الأوضة طبعًا.. يا حرام مش بتنزل تروح في أي حتة هنا بسبب ماما.
باسل: طب بصي هقولك إيه.
يارا: إيه؟
واتفق باسل مع يارا على خطة يعملوها على مريم.
طلعت يارا أوضة باسل ومريم ودخلت بعد ما أذنت مريم بالدخول.
دخلت وهي بتتكلم في الموبايل.
يارا وهي بتمثل إن ملامحها حزينة: أيوه يا باسل.. آه طلعت لها أهو.. ماشي أهيه معاك.. خدي يا مريم باسل عايزك.
مريم خدت منها الموبايل بقلق وردت: الو.
وهنا خرجت يارا.
باسل: أيوه يا روما إزيك يا حبيبتي.
مريم: أنا كويسة يا باسل.. هو أنت فين؟
باسل: للأسف يا روما أنا مش راجع كمان النهارده.. ملحقتش.
مريم اتصدمت وتأكدت من كلام جيهان اللي قالت لها وفاقت على صوته.
باسل: وللأسف أكتر مش هرجع إلا بعد أسبوع.
مريم بعد صمت وصوت مبحوح: ماشي يا باسل.. ترجع بالسلامة.
وقفت.. وراحت قعدت على السرير وفضلت تعيط.
وهنا ظهر باسل عند باب الأوضة وقال لها بابتسامة: روما.
مريم اتنفضت من مكانها وبصت لمصدر الصوت لقيته باسل فعليت ضحكتها من بين دموعها وقامت ونطت من مكانها وجريت عليه وحضنته جامد وهو كمان حضنها جامد اعتصرها من شدة الحضن بقدر ما كانت وحشاه.
وبصلها وباسها كتير في كل حتة في وشها.
مريم بضحك: هههههههههه إيه يا باسل جرالك إيه؟
باسل: اعذريني يا روما.. أنتِ وحشاني أوي أوي.
مريم بزعل: كده يا باسل.. أيهون عليك تلعب بمشاعري كده وتكذب عليا وتقول لي مش جاي وراجع بعد أسبوع.. ليه عملت كده؟
باسل بابتسامة: عشان آخد من حبيبتي الحضن الحلو ده.. بذمتك مش طلع أحسن من اللي كنت هاخده لو مكدبتش عليكي.
مريم ابتسمت في خجل وبصت في الأرض.
باسل شدها ولف إيده حواليها ورفع وشها بإيده وبصلها باشتياق وقرب عليها أكتر.
مريم قربت هي كمان لتستنشق عطر أنفاسه اللي باتت محرومة منه منذ أن رحل.
باسل بهدوء: وحشتيني يا روما.
مريم: وأنت كمان يا باسل.
واقتربوا كثيرًا إلى أن تلاقت شفاههم وذابا معًا في قبلة وذهبا معها إلى عالمهما الخاص.
أما عند ناهد و نيهال كانوا قاعدين سوا في الليفنج وناهد مبسوطة ب نيهال أوي ويارا قاعدة معاهم في ضيق وملل من أحاديثهم التافهة.
ناهد: أيوه يا حبيبتي كملي.. وبعد ما روحتوا نيويورك.
نيهال ببحث بعينها: هو فين باسل صحيح؟
يارا بابتسامة تستفزها: فوق.. عند روما.
نيهال: روما!! مين روما دي يا آنطي؟
ناهد بضيق: دي ال...
يارا مقاطعة: مامااا..
وبصت ل نيهال بابتسامة باهتة وقالت لها: دي مراته يا حبيبتي.
نيهال: اممم.
ناهد: يارا روحي نادي باباكِ عشان يسلم على نيهال وعشان ميعاد الغدا قرب.
يارا: حاضر يا ماما.
ونادت ناهد على الدادة عشان تطلع تنادي باسل.
ونزل من غير مريم لأنها رفضت تنزل تقعد معاهم كلهم وهما كمان معاهم نيهال فبعتلها الأكل مع الدادة.
أما فارس كان قاعد في أوضته ودخل عليه فجأة عادل صاحبه.
فارس بغضب: إيه يا بني ده.. مش تخبط قبل ما تدخل.
عادل: معلش يا باشمهندس فارس.. طب مقولتش ليه إنك اشتغلت في شركة مقاولات؟ والله كنا هنفرح لك.
فارس: أنت عرفت منين؟
عادل: مش مهم.. المهم يا فارس أنا جيت أفوقك وأرجعك عن اللي أنت فيه.. أنت لازم ترجع لنا بقى كفاك كده.. يعني هي الشركة اللي أنت فيها دي بيطلع لك منها كام كل أول شهر؟ 2000 جنيه 3000 جنيه.. أنت ممكن بشغلتك اللي أنت محترف فيها تعمل قد المبلغ ده مليون مرة.
فارس: أنت يا بني ما بتفهمش قولت لك أنا بطلت أحفرها لك على جسمي عشان تصدق.
عادل: فارس.. الناس مستعجلة العملية لازم تتم قريب.. وخليك متأكد إنك هتعملها يعني هتعملها برضاك.. أو غصب عنك.
فارس قام من مكانه بغضب ووقف قصاده وقاله: ده لا عاش ولا كان اللي يخلي فارس يعمل حاجة غصب عنه.. وأنت يا عادل لو ما كنتش صاحبي ومتربيين سوا أنا كنت هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك.. بس أنا هعمل حساب للأخوة والصداقة اللي دامت بينا سنين وهعتبر إني ما سمعتش كلامك ده.. وعشان أريح دماغي منك وأتجنب إننا نزعل من بعض أنا همشي من هنا خالص.
عادل بسخرية: وهتروح فين بقى؟ هو أنت ليك غيرنا.
فارس: آه.. أنا اشتريت فيلا تانية يا أستاذ وهاروح أقعد فيها وهاخد معايا لولا.. وسابها لكم مخدرة واشبعوا.
عادل بص له بغضب وابتدى يفكر ينفذ فكرته.
رواية العشق والغفران الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم غريب
في قصر البحيري، بعد انتهاء الغداء، جلسوا معًا. ناهد و نيهال كانتا مندمجتين في حديثهما، بينما شعر باسل وجلال ويارا بالملل من أحاديثهما التافهة.
قام باسل بضجر ليصعد.
"رايح فين يا باسل؟" سألت ناهد.
"طالع أستريح يا ماما. متنسيش إني راجع من سفر."
"بس إحنا ما لحقناش نقعد مع بعض. اقعد شوية."
"بعدين." قال باسل بضجر، وصعد.
وجد مريم أمام الغرفة، تمسك بحقيبة السفر التي كانت معه، والتي تركها لديها. كانت تعطيها للدادة.
"لو سمحتي يا دادة، خدي الشنطة دي بتاعة باسل ووديهاله في الأوضة التانية." قالت مريم.
"حاضر يا بنتي." أجابت الدادة.
"إيه يا روما، في إيه؟" سأل باسل.
"لا أبداً، كنت بقول لدادة توديلك شنطتك في الأوضة التانية."
"حبيبتي، الشنطة دي ليكي."
"ليا؟!"
وجه باسل كلامه للدادة: "خلاص يا دادة، اتفضلي إنتي."
ومشيت الدادة. أخذ باسل الشنطة، ومسك بيد مريم، ودخلا الغرفة.
"إيه حكاية الشنطة دي يا باسل؟" سألت مريم.
"ما قولتلك يا حبيبتي، دي بتاعتك. إنتي ما فتحتيهاش؟"
"لا، من إمتى وأنا بفتح حاجة تخصك."
"طب تعالي." قال باسل بتنهيدة.
أخذها، ومسك الشنطة، وجلسا على السرير. فتح الشنطة وقال لها: "الشنطة دي فيها هدايا ليكي، جبتهالك معايا من هناك."
"ليه يا باسل كده؟ دي حاجات كتير أوي." قالت مريم.
كانت الشنطة فيها هدوم وفساتين وأدوات تجميل، وكل ما يلزم الأنثى.
"مافيش حاجة كتير أبداً على روما حبيبتي." قال باسل بابتسامة.
"ربنا يخليك، بس الحاجة دي برضه كتير. هعمل إيه بكل ده؟"
"إنتي مالك مكبرة الموضوع كده ليه؟ الحاجة عجبتني، اشتريتهالك خلاص."
"طيب يا حبيبي، تسلملي." قالت مريم بابتسامة.
لمعت عينا باسل بخبث، وقال لها: "طيب قومي قيسي الحاجة كده يا روما، عايز أشوفهم مظبوطين عليكي وإلا لأ."
"لأ، هما مظبوطين أكيد."
"لأ، يمكن يكون في حاجة كده ولا حاجة كده مش مظبوطة."
"لا يا حبيبي، أنا متأكدة إنهم مظبوطين."
"طيب بصي، خدي قيسي ده وبس."
وطلع لها من الشنطة فستان دانتيل أسود قصير، لا يستر بقدر ما يكشف.
نظرت إليه مريم بدهشة وقالت: "ما ينفعش."
"ليه يا روما؟ إنتي وحشتيني أوي، ولا أنا اللي مش وحشك؟"
"لا طبعًا يا باسل، وحشتني، بس متنساش مراتك الجديدة دي. إنت لازم تقعد معاها هي دلوقتي."
"استغفر الله العظيم، طيب ليه بتجيبي سيرتها دلوقتي؟" قال باسل بضيق.
"يا باسل، إنت لازم تكون عادل."
"يسلام! يعني أنا كنت بقالي معاها أسبوعين هناك، وإنتي هنا كنتي لوحدك، وبتقوليلي لازم أبقى عادل؟!" قال باسل بانفعال.
"على الأقل أنا بقالي معاك حوالي سنتين، إنما هي أسبوعين زي ما إنت قلت، يعني قليل."
"أنا نفسي أفهم إنتي بتدفعلي كده ليه؟ إنتي المفروض تكرهيها أساسًا."
"ده ظنك فيا. أنا عمري ما كرهت حد، حتى لو كان ظلمني ظلم كبير. وبمشي ديمًا على كلام حبيبي." قالت مريم بحزن.
"حبيبك مين؟" سأل باسل بغيرة.
"محمد." قالت مريم بابتسامة حب. "عليه الصلاة والسلام. اسمع كده هو قال إيه. يقول صلى الله عليه وسلم: (لا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا)."
نظر إليها باسل بحب، وقبل رأسها وقال: "يخربيت طيبتك اللي هتوديكِ في ستين داهية دي."
"هههههههههههههههههههههه." ضحكت مريم.
"إنتي ما حصلتيش يا روما، ومش هتحصلي."
وقبلها بخفة على شفتيها، وحضنها.
***
أما فارس، فكان قاعد بيفكر في طريقة عشان يعرف ياخد خطوة في موضوعه هو ويارا، ولكنه مش لاقي. وكان يتخيل الموقف لو باسل، أخوها، شافه هيعمل إيه، فحس بخيبة أمل، والهموم اتملكته.
فراح لـ ليلى في الملجأ. راح لها في المكان اللي دايما بتقعد فيه، لقاها قاعدة على كرسي، فقرب عليها وقعد على ركبته في الأرض، وحط راسه على رجليها.
"إزيك يا لولا؟"
"مالك يا فارس؟" سألت ليلى بقلق.
"مهموم يا لولا، مش عارف أتصرف إزاي؟ وحاسس إني لوحدي."
"يا حبيبي، إنت مش لوحدك. معاك ربنا في كل مكان. مش هو قالك: (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون)."
"بس أنا عملت حاجات كتير غلط في حياتي."
"الغلط إنك تستمر فيها."
"والله يا لولا، بعدت عن كل حاجة وحشة."
"طب إيه اللي تعبك أوي كده يا حبيبي؟"
"خايف يارا تسيبني يا لولا. والله أنا بحبها أوي، واتصلحت عشانها. سبت كل حاجة عشانها."
"وهي هتسيبك ليه يا حبيبي؟"
"أنا خايف أحكيلك إنتي كمان، فتكرهيني وتحرميني من حضنك يا لولا."
ضربته ليلى على رأسه براحة وقالت: "يا عبيط، في أم تكره ابنها؟ إنت مش عارف لولا بتحبك قد إيه؟"
"هحكيلك يا لولا. هحكيلك، لأني محتاج أحكي." قال فارس بتنهيدة.
وحكالها فارس عن تاريخه في عالم النصب والسرقة، وحكالها إنه نصب على أهل يارا قبل كده. وكان بيبكي وهو بيحكي، فتأثرت ليلى بدموعه، بس كانت غضبانه منه.
وبعد ما خلص حكي، قالت ليلى بغضب: "بقى دي آخرة تربيتي فيك يا فارس؟ تسرق؟ ده اللي أنا علمتهولك لما كنت معايا هنا؟"
"والله أنا عملت ده كله غصب عني، كنت عايز أساعدك وأساعد الولاد هنا في الملجأ." قال فارس وهو ماسك إيدها وبيبوسها.
"تساعدنا بفلوس حرام."
"والله يا لولا، أنا تبت، صدقيني. سبت الشغل ده خالص."
"......"
"عشان خاطري يا ماما، متسكتيش كده. ده أنا فارس. هو مش أنا ابنك برضه؟ مش إنتي قولتيلي من شوية إن الأم مش بتكره ابنها؟ عشان خاطري سامحيني يا لولا." قال فارس ببكاء.
قالت ليلى بصرامة: "لو عايزني أسامحك، ترجع كل قرش سرقته من الناس."
"حاضر، حاضر. أنا هجمع كل الفلوس اللي عندي، وهرجع لكل واحد حقه، وهشتغل وهأرجع الباقي، بس سامحيني."
"امشي يا فارس. ولما تنفذ اللي اتفقنا عليه، ابقى تعالي. ساعتها هحس إنك فعلاً ابني فارس. إنما أنا دلوقتي شايفاك غريب عني، ومن دلوقتي لحد ما تنفذ الاتفاق، أنا مش عايزة أشوفك."
مسح فارس دموعه، وقام، وباس رأسها ومشى. وقرر إنه هيرجع كل حاجة سرقها. وأول حد هيرجعله فلوسه هيكون باسل.
***
في اليوم التالي.
صحى باسل وهو شاعر بضجر من نيهال، لأنها مش متحملة أي مسؤولية، مش زي مريم اللي كانت بتهتم بكل تفصيلة تخصه. فبمجرد ما جت على باله، ابتسم وقام جهز نفسه لاستقبال يوم جديد، وأول يوم في مجموعة شركات البحيري بعد إجازته اللي دامت أسبوعين بسبب سيادة الأنثى المبجلة "نيهال".
انتهى من تجهيز نفسه، وراح الأول لـ مريم في الأوضة. دخل لقاها صاحية، قاعدة قدام المرايا. واضح إنها كانت بتاخد شاور، لأن شعرها كان مبلول، ومتناثر منه حبات الماء. وكانت لابسة قميص قطني قصير باللون الأبيض.
اتخضت مريم لما الباب اتفتح من غير ما حد يخبط كده، وقالت بخضة: "مين؟"
"وهو مين غيري بيدخل الأوضة دي."
تنهدت مريم بارتياح: "حرام عليك يا باسل، خضتني."
"آسف يا حبيبتي."
وراح وقف وراها، وخد من إيدها المشط، وسرحلها شعرها.
"وااااو، شعرك طول يا روما." قال باسل بإعجاب.
"أنا أصلاً مبسوطة إنه طول. أنا بحب شعري وهو طويل." قالت مريم بابتسامة وهي بصاله في المرايا.
"وأنا كمان بحب شعرك يكون طويل."
وخلص تسريح فيه، وخلاه سايب كده، وقال: "كده أحلى."
"ماشي." قالت مريم بابتسامة. "يلا بقى عشان متتأخرش على شغلك."
"ومستعجلة على إيه يا روما؟ ما أنا كده كده رايح. مستكتره عليا أقعد شوية معاكي."
"لا يا حبيبي، بس أنا مش عايزالك تتأخر. إنت عمرك ما اتأخرت. وبعدين مش كفاية إنك بقالك أسبوعين غايب؟ أكيد هيبقى في شغل كتير. فـ أنا عايزة إيه تخلصه كله بسرعة عشان تفضى لي أنا بعد كده."
قومها باسل من على الكرسي، ووقفها قصاده، وقال: "آه، لو تعرفي النار اللي جوايا بسببك. أنا مش مرتاح يا روما، أنا مش برتاح إلا وأنا معاكي. أنا مش بعرف أنام بالليل عشان مابلاقيكيش في حضني. عارفة، في الأيام اللي فاتت دي، أنا اتأكدت إني بحبك أكتر من روحي."
وحضنها.
"وإنت كمان يا باسل. عارف أنا بحبك قد إيه؟ ده إنت كل حاجة ليا في الدنيا."
"الله يسامحك، إنتي اللي أصرتي عليا أتجوزها."
"بس لما تيجي اللحظة اللي هتشوف فيها ابنك أو بنتك، هتنسى كل ده، وهتنساني أنا شخصيًا من كتر ما هتبقى فرحان." قالت مريم بدموع.
"أنا مش ممكن أنساكي يا حبيبتي. إنتي مش بتفارقي تفكيري أساسًا. وأنا ما كنتش عايز أولاد إلا منك إنتي وبس، مش من حد تاني."
"معلش بقى يا باسل، نصيبي كده. الحمد لله." ومسحت دموعها، وبصتله، وقالت: "يلا بقى، هتتأخر."
"سلام يا روما." قال باسل بابتسامة.
وباسها في خدها، ومشى في طريقه للشركة. ووصل الشركة، وطلع مكتبه. وشوية ودخله عمرو، صديقه.
"الحق يا باسل." قال عمرو وعلى وشه علامات الدهشة والذهول.
"لا يا عم، وحياة أبوك، كلمة الحق يا باسل دي متقولهاش خالص، عشان أنا عارف اللي هييجي بعدها. فانجز، وقولي إيه المصيبة المرة دي."
"مصيبة إيه يا جدع؟ دي معجزة، ولا بالسحر ولا بالشعوذة."
"اخلص يا عمرو، في إيه؟" قال باسل بضيق.
"فاكر الـ 750 ألف جنيه اللي اتنصب علينا فيهم من فترة؟"
"وهي دي حاجة تتنسي؟ آه يا ناري لو ألاقي ابن الـ... اللي ضحك عليا ومثل إنه العميل ده، يا مين يدلني عليه. بس إنت إيه اللي فكرك بالموضوع ده؟"
"ما هي دي المعجزة اللي حصلت، ومش لاقيلها تفسير!"
"معجزة إيه؟ منطق."
"الفلوس رجعت يا باسل."
"نعم؟!"
"أيوه، الـ 750 ألف رجعوا يا باسل."
"عمرو، إنت شارب حاجة على الصبح؟ رجعوا إزاي يعني؟!"
قعد عمرو على الكرسي اللي قصاده وقال: "هحكيلك. الصبح، واحد جه سلم الأمن شنطة، وقالهم: دي للمدير التنفيذي. وإنت عارف إني المدير التنفيذي. المهم، واحد من الأمن طلع لي، وداني الشنطة دي. فتحتها، لقيت فيها الفلوس، ومعاهم جواب."
"جواب؟!" قال باسل باستغراب.
"أيوه."
"في إيه الجواب ده؟"
"خد اقرأه بنفسك."
أخذ باسل منه الجواب وقرأه. مضمون الجواب كان:
"عزيزي الأستاذ باسل البحيري، تحية طيبة وبعد. أتقدم إليك باعتذاري لارتكابي خطأ مريع حين اختلست منك مبلغًا وقدره 750 ألف جنيه، وأعتذر أيضًا لأنني قمت بإغشاشك وانتحلت شخصية عميل إحدى الشركات التي تتعامل معها في أشغالك. ولأني ندمت على ما فعلت، وتوجهت إلى الله وسألته التوبة، قررت أن أعيد إليك حقك كي يرضى عني تمامًا، وأسألك مسامحتي والعفو عني والاستغفار لي. ولك جزيل الشكر. تحياتي."
انتهى باسل من قراءة الجواب وهو مندهش ومستغرب.
"مستغرب؟ عندك حق. أنا مش مصدق أصلًا لحد دلوقتي!" قال عمرو.
"والله ربنا قادر على كل شيء. بس مش عارف ليه فيه شعور كده مش قادر أوصفه. إيه اللي يخلي الشخص ده يرجع المبلغ ده كله؟ حاجة مش داخلة دماغي."
"يا عم، إيه اللي همك دلوقتي؟ ما الفلوس رجعت أهي، وكله تمام، يبقى خلاص بقى، أي حاجة تانية مش مهم."
ما زال باسل مش مقتنع بالأمر، ومش ناسيه، بس مش مديله أهمية.
***
أما فارس، فحس براحة شديدة بعد إتمام أول عمل صالح وخير يعمله في حياته، وهو مقرر إنه هيرجع كل حاجة كان سرقها من الناس. وحس إن دي الطريقة والحل الوحيد اللي هيشفعله عند يارا، وهيرجع إنسان نضيف تاني.
***
أما عند مريم.
نزلت كعادتها في مكانها الوحيد اللي بتروحه في القصر. راحت عند حوض زهور التوليب، وفضلت واقفة قصاده وسرحانة، لحد ما جه صوت من وراها أفاقها من شرودها.
"هو إنتي بقى روما؟"
لفت مريم لمصدر الصوت. لقيتها نيهال. فارتاعدت داخليًا، وحاولت تهدّي نفسها قدامها، ولكنها اترعبت بعد كده. مش من نيهال لا... من الكلب اللي نيهال ماسكه سلسلته في إيدها.
فضلت مريم تبعد بضهرها وهي خايفة وبتترعش، وقالت لها: "من فضلك، ابعدي عني الكلب ده."
ضحكت نيهال وهي بتقرب عليها، وقالت: "ههههههههههههههه، هو إنتي بتخافي من الكلاب؟ هههههههه، إزاي بس، ده لطيف خالص."
"لو سمحتي، ابعديه." قالت مريم برعب وهي بتبص للكلب.
لسه بتقرب عليها نيهال وهي بتضحك. دمعت مريم من كتر الخوف. وهنا، الكلب فلت من إيد نيهال وجرى على مريم. ولما رجعت أكتر بضهرها، وقعت في البسين. وهي بتعرف تعوم، باسل علمها، بس من كتر خوفها نسيت كل حاجة.
في اللحظة دي، كان باسل رجع وشاف الموقف. فجرى ونط في البسين، وطلع مريم منه، وهي ماسكة فيه جامد وهي بتترعش وبتعيط جامد.
"اهدي، اهدي يا حبيبتي، متخافيش." قال باسل وهو حضنها وبيملس على شعرها.
وبص لـ نيهال بغضب شديد. ونيهال اترعبت من بصته.
"إنتي حسابك بعدين، مش دلوقتي، عشانها هي بس." قال باسل بصوت عالي.
وهنا، كل اللي في القصر جم على صوت باسل العالي، ولقوه حاضر مريم وهي بتترعش وبتعيط جامد في حضنه، وهما الاتنين مبلولين. وسألوه إيه اللي حصل، ولكنه مردش عليهم. ونده على حارس من حراس القصر.
"نعم يا باسل بيه."
"أي حيوان هيسيب كلاب تاني في القصر بالنهار، هغوره من هنا. إنتوا فاهمين؟ ما أشوفش كلاب تاني بالنهار." قال باسل بغضب.
"أمرك يا باسل بيه."
وسابهم، وخد مريم وطلعوا الأوضة، وقعدها على السرير براحة. وراح جاب منشفة ونشفها من المايه، وقعد جمبها، وحاول يهديها. ومسك إيدها وفضل يفرك فيها عشان تدفى. مريم ما كانتش بتبطل عياط، وفضلت تترعش أكتر، مش قادرة تنسى الموقف اللي كانت فيه.
"بس بس، اهدى يا روما، خلاص أنا معاكي أهو. خلاص الموضوع انتهى، محدش هيعملك حاجة، محدش يقدر يقربلك أساسًا وأنا موجود." قال باسل.
اتمَسكت أكتر بحضنه، وهو ضمها جامد عشان تحس بالأمان. وبعد شوية، هديت نوعًا ما.
حط باسل إيده على صدرها، لقا نبضها متزايد جدًا.
"روما، حاولي تنظمي أنفاسك عشان نبض قلبك ينتظم يا حبيبتي."
لسه بتعيط مريم.
"طب بصي، اهدى خالص كده، وعلى مهلك، هدي نفسك."
وقام، وجاب لها مايه، وشربت. وبعد شوية، هديت خالص. بس أعصابها لسه تعبانة وبتترعش خفيف.
مسك باسل إيدها وقال: "بصي يا حبيبتي، أوعدك إن ده مش هيتكرر تاني خلاص. تعالي، هساعدك تغيري هدومك."
وقامت مريم معاه، وغيرت هدومها. وخدها تاني، ونيمها على السرير، وفضل جمبها لحد ما نامت. وبعد كده، طلع من الأوضة، وراح أوضته التانية، لقاها فاضية، ونيهال مش جوا. فـ نزل يدور عليها تحت.
***
نيهال كانت قاعدة مع ناهد، وحكتلها اللي حصل. وفضلت قاعدة معاها، لأنها خايفة من باسل لـ يعملها حاجة، وهما لوحدهم. سمعت باب من أبواب الأوض فوق بيترزع جامد، وخطوات شخص نازل بغضب على السلم، فـ اترعبت أكتر.
ونزل باسل وهو في قمة غضبه، لمجرد العبث مع حبيبته ممكن يعمل أي حاجة. اتجه ناحية نيهال. ناهد وقفت قصاده، و نيهال واقفة وراها.
"عايز إيه يا ولد؟" قالت ناهد بحدة.
"اوعي كده يا ماما، خليني أكلم المستخبية وراكي دي." قال باسل بغضب.
"ولد، اتكلم عدل. دي مراتك."
"بصي يا نيهال، من أولها كده. لحد مريم فيه خطوط حمرا. اللي حصل النهاردة ده، أنا عمري ما هسمح إنه يتكرر تاني. عمايلك المتخلفة دي لو عملتيها مرة تانية، وبالذات مع مريم، قسمًا بالله ساعتها مش هبقى عارف أنا ممكن أعمل فيكي إيه. أتمنى تكوني فهمتي، لأن ده أول وآخر إنذار."
ومشى وسابهم.
"إيه مالك يا حبيبتي؟ متخافيش." قالت ناهد.
"ما أخافش إزاي يا أنطي؟ إنتي ما شوفتيهوش. ده إنتي لو كنتي مش موجودة، كان ممكن يضربني." قالت نيهال.
تنهدت ناهد: "هي الزفتة اللي فوق دي السبب في كل اللي بيحصلنا كلنا ده. دي هي العادة السيئة الوحيدة اللي عند باسل. بس متخافيش، هتمشي. هتمشي، وقريب أوي كمان."
***
أما مع حلول الليل، في الوقت المتأخر.
الدادة كانت بتمشي تنضف لو كان فيه حاجة في الأدوار اللي في القصر، لحد ما سمعت صوت جاي من أوضة مريم، وهي عارفة إنها لوحدها. فـ فتحت الباب براحة، ودخلت، وقربت على مريم و...
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم غريب
الدادة قربت على مريم وهي نايمة، لقيتها بتقول كلام مش مفهوم، زي اللي بيتمتموا بعبارات مش مفهومة. بصت لها أكتر لقت حبات عرق كتيرة متناثرة على وشها، شدت منديل من الكومود اللي جنبها ومسحت لها العرق. بس وهي بتمسح لقيتها حرارتها عالية جداً.
الدادة بخضة: يا حبيبتي يا بنتي.
وحاولت تصحيها ولكن لا حياة لمن تنادي. فكرت تعمل إيه، تروح تصحي باسل؟ خافت. قالت تروح لـ يارا أحسن. خرجت من عند مريم وراحت لـ يارا. خبطت على الباب ودخلت بعد ما أذنت يارا بالدخول.
يارا: نعم يا دادة، في حاجة؟
الدادة: أيوه يا بنتي فيه. الست مريم تعبانة خالص وسخنة جداً، وبصحّيها مش بتصحى. أنا خايفة يكون فيها حاجة يا بنتي.
يارا بخضة: مريم؟ طب استني أنا جايه معاكي أشوف فيها إيه.
وراحت يارا مع الدادة أوضة مريم، وقربت عليها وحطت إيدها على جبينها ووشها بتتحسسها، لقيتها فعلاً سخنة جداً.
يارا: يا خبر أسود، دي فعلاً الحرارة عالية جداً.
الدادة بتردد: أروح أصحي باسل بيه يا بنتي؟
يارا: آه طبعاً روحي. ولا أقولك لأ، بس انزلي يا دادة هاتي طبق كبير وحطي فيه كام حتة تلج وقماشة واطلعي عشان نعملها كمدات.
الدادة وهي بتهز راسها: حاضر يا بنتي.
ونزلت الدادة. فضلت يارا قاعدة جنب مريم بتبصلها بتأثر وبتحاول تصحيها لكن مش بتصحى.
ياه يا مريم، كم أنتِ مثال للفتاة الجميلة الرقيقة، المحبوبة من قبل الناس أجمعين. ولكن يا لقسوة الزمان عليكِ.
وطلعت الدادة معاها الحاجة اللي طلبتها يارا، وقعدوا هما الاتنين طول الليل جنب مريم بيعملولها كمدات، ولكن الحرارة مش بتنزل. وغصب عنهم غلبهم النعاس وناموا جنبها وهما بيعملولها الكمادات.
تاني يوم صحي باسل، وكان يوم إجازته، فـ طبعاً أول حاجة بتيجي على باله لما بيصحى "مريم". فـ راح لها الأوضة. دخل باسل ليجد يارا قاعدة على ركبتها في الأرض ونايمة، حاطة راسها على طرف السرير جنب مريم. والدادة قاعدة نايمة جنب مريم على السرير وحاطة على راس مريم قماشة.
فـ فتح عينه على الآخر من المنظر وقرب عليهم وقال بصوت عالي عشان يصحوا: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
يارا والدادة قاموا مفزوعين من صوته.
يارا بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم! إيه يا باسل مالك؟
باسل: أنا اللي بسألكم، في إيه مالها روما؟
الدادة: يا ابني أنا كنت بنضف الأدوار امبارح بليل، فـ فجأة سمعت صوت الست مريم زي ما تكون بتتوجع. دخلتلها لقيتها سخنة ومولعة. روحت لـ الآنسة يارا، جبتها هنا وقعدنا جنبها طول الليل بنعملها كمدات.
باسل بغضب: انتو أغبية؟ إزاي متصحونيش؟
يارا: في إيه يا باسل؟ مرضيتش أقلقك، قولت أنا هاخد بالي منها أنا والدادة.
باسل بصلها بغضب وراح جنب مريم وتحسسها، لقا الحرارة عالية جداً ومنزلتش. وشفايفها لونها أبيض، فاتخض عليها وقالهم بغضب وبدون وعي: نهاركم أسود على دماغكم يا أغبية، ده اللي كنتوا بتاخدوا بالكم منها.
يارا والدادة بصوا لبعض وعذروه لما غلط فيهم، لأنهم مقدرين الموقف وعارفين مدى حبه ليها، وعارفين كمان إنهم غلطانين لما مصحوهوش.
باسل قام بسرعة ودور على ورقة وقلم وكتب اسم حقنة مخفضة للحرارة، وقال للدادة: خدي الورقة دي، شوفي أي حد يروح يشتري الحقنة دي بسرعة. يلا.
الدادة: حاضر.
ونزلت الدادة. باسل قال ليارا بعصبية: غورى من وشي.
يارا مشيت من قدامه لما لقيته اتعصب كده. باسل راح قعد جنب مريم وتحسسها تاني وهو قلقان عليها، وخدها في حضنه وقال: مالك بس يا روما؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ إزاي تعبتي بالشكل ده.
وبعد شوية جتله الدادة ومعاها الحقنة، خدها باسل منها وقالها تخرج بره. وجهز الحقنة وشمر كم مريم وأداها الحقنة في دراعها. وبعد شوية نزلت الحرارة نوعاً ما، وفتحت مريم عيونها بتعب وببطء.
باسل بلهفة: روما.. روما انتي سامعاني يا حبيبتي.
مريم بتعب وهذيان: باسل.. آآآه.
باسل بخضة: مالك يا حبيبتي، فيكي إيه؟
مريم بتعب ودموع: جسمي كله يا باسل.. جسمي كله وجعني.
باسل حضنها وقالها: معلش يا حبيبتي، دي عضلات جسمك مشدودة من البرد عشان كده جسمك وجعك، بس هتبقي كويسة إن شاء الله.
وبعد شوية سألها: حاسة بإيه يا روما؟
مريم: مش حاسة بحاجة غير ألم جسمي وبردانه شوية.
باسل قلقه زاد عليها واتصل بدكتور زميله متخصص في الحالات دي، حكاله كل اللي هي فيه وقاله يعمل إيه. وقفل باسل معاه وشال الغطا من على مريم وتحسس أطراف رجليها لقاها متلجة، وتحسس أطراف إيدها برضه لقاها متلجة. فنفذ اللي زميله قاله عليه.
قام من مكانه وقالها: قومي تعالي معايا يا حبيبتي.
مريم: فين؟
باسل شالها من السرير واتجه للحمام وقالها: لازم تاخدي دوش بارد عشان الحرارة تنزل.
مريم: لا يا باسل بالله عليك بارد لأ.
باسل: روما معلش استحملي عشان تبقي كويسة.
استسلمت مريم لرغبته ودخل بيها الحمام ونزع عنها هدومها وحطها تحت الماية الباردة، ففضلت تتنفض تحتيها وتترعش جامد، وهو كان بيتألم عشانها وهو شايفها كده، فـ دخل معاها تحت الماية وحضنها. وفضلت تحت الماية لمدة نص ساعة لحد ما بطلت ارتعاش.
قفل باسل الماية ولبسها الـ "برنس" وشالها وداها على السرير، وراح جاب لها هدوم ولبست ونامت.
غطاها باسل وباسها في خدها وراسها، وبدل هدومه ونزل للدادة.
باسل: من فضلك يا دادة اعملي لـ مريم أكل مسلوق وشوربة خضار. ميطلعلهاش إلا المسلوق وشوربة الخضار.
الدادة: حاضر يا باسل بيه.
باسل بلطف: وأنا آسف على أسلوبي، بس اعذرني كنت قلقان عليها.
الدادة بابتسامة: أنا مش زعلانة والله، ربنا يخليكو لبعض يا ابني.
باسل ابتسم لها وخرج من المطبخ، وجه يطلع لـ مريم تاني، استوقفته نيهال وهي قاعدة مع ناهد في الليفنج.
نيهال: باسل.. الله انت هنا، ده أنا كنت بحسبك خرجت. انت كنت فين؟
باسل بحنق وغضب: كنت فين عايزة تعرفي كنت فين؟ حاضر أنا هقولك كنت فين.
وقرب عليها وهو غضبان. نيهال خافت من منظره وهو جاي كده عليها.
باسل: كنت عند اللي وقعت امبارح في البيسين بسببك. كنت عند اللي جالها برد وتورم في العضلات بسببك. كنت عند اللي مش قادرة تتحرك فوق من السرير بسببك. عرفتي كنت فين؟
ناهد بحدة: جرا إيه يا باسل، نيهال ما كانش قصدها، ما كنتش تعرف إنها بتخاف من الكلاب، بتزعقلها كده ليه؟
باسل بص لهم باستنكار وغضب وسابهم وطلع. وناهد على وشها ابتسامة عريضة وفرحانة فيها وقالت بصوت منخفض: إلهي متقومي خالص وتموتي وتريحيني بقى.
نيهال: بتقولي حاجة يا طنط؟
ناهد بابتسامة: لا أبداً يا حبيبتي.
أما يارا قاعدة في أوضتها وزعلانة على مريم وعايزة تروح تطمن عليها، بس خايفة من باسل. وهنا رن موبايلها وكان فارس.
يارا: عاش من سمع صوتك، كنت فين؟
فارس: ههههههههههه، طب قولي ازيك الأول طيب.
يارا: طب ازيك، آه، كنت فين؟
فارس بتنهيدة: كنت بشتغل يا حبيبتي، أصل دلوقتي بشتغل شغلتين. الصبح في الشركة، وعلى العصر كده في مكتب إلكترونيات، أصل أنا موهوب في عالم التكنولوجيا، ما فيش أي حاجة أو أي شفرة تعجز قدامي إني أفكها. فـ صاحب الشغل خدني هوا، بس والله بفكله شفرات شغله القديمة اللي بتبقى مقفولة وبأكد من كده كمان عشان مأعملش حاجة حرام.
يارا باستغراب: طب وانت إيه اللي غصبك على الشقا ده؟ شغلتين في اليوم!
فارس: عادي، يعني أدينا بسلي وقتي.
يارا: انت بتنتحر؟ إيه مش بتتعب؟
فارس: لا أكيد بتعب، بس كله عشانك.
يارا: عشانى!
فارس: آه طبعاً، أنا بعمل كل ده عشانك، عشان أعرف أجي وأنا واثق إن أهلك هيوافقوا عليا.
يارا: يا فارس متخافش، أنا هعرف أتصرف في الموضوع ده، بس متجيش على نفسك بالشكل ده، هي شغلة واحدة كفاية عليك.
فارس: متقلقيش عليا يا يارا، أنا متعود على كده من زمان. المهم انتي عاملة إيه؟
يارا بتنهيدة: كويسة.
فارس: حاسس صوتك مضايق، في حاجة؟
يارا: بصراحة فيه.
فارس بقلق: في إيه؟
يارا حكتله اللي حصل.
فارس: عنده حق. يعني مراته تعبانة بالشكل ده وانتي متصحيهوش يشوفها مالها؟
يارا بغيظ: انت إيه حكايتك بالظبط؟ المرة اللي فاتت عنده حق يضربك، والمرة دي عنده حق يزعل منك، إيه؟ بتيجي ديماً في صف باسل ليه؟
فارس: عشان ديما بيكون معاه حق. مراته تعبانة أوي كده لازم هو يعرف إنها تعبانة، وانتي بتقوليلي إنه فوق كل ده كمان بيحب مراته دي أوي. طبيعي مع الأسباب دي يزعل منك ويتعصب عليكي. أنا حطيت نفسي مكانه، بعيداً عن إنه بعد الشر عليكي يا حبيبتي، لو كنتي تعبانة كده في يوم، ولو كان ليا أخت وما قالتليش إنك تعبانة، ده أنا كنت كسرت دماغها.
يارا: هههههههههههههههههه، ماشي، ثبتني انت كده، أوك. بس انت تقدر تتجوز عليا زيه كده؟ ده أنا كنت دبحتك.
فارس: ههههههههههههههههههه، اطمني يا حبيبتي، أنا عمري ما بصيت أصلاً لوحدة غيرك. تفتكري بقى بعد ما أتزوجك عيني ممكن تيجي على غيرك؟
يارا بكسوف: ليه الإحراج ده؟ طب خلاص اسكت عشان بتكسف من الكلام الحلو ده.
فارس: ماشي. أقولك، روحي دلوقتي اطمني على مراته وحاولي تصالحيه.
يارا: حاضر، بس يارب ميتنرفزش عليا.
فارس: متخافيش، بس اسمعي الكلام.
أما عند باسل، فـ هو مش مفارق مريم. ولما الدادة خلصت الأكل بتاعها اللي طلبه باسل، صحاها وأكلها الأكل كله. وبعد ما أكلت نامت تاني في حضنه.
اشتقت أن أشم رائحتك بداخلي
اشتقت أن أرى صورتي في عينيكِ
اشتقت أن تلمس شفتاكي يدي
اشتقت أن أغفل في ضمة يديكِ
اشتقت أن أسمع همسك في أذني
اشتقت أن أقول حبيبتي وحشتيني
وبعد شوية خبط الباب فأذن بالدخول. ودخلت يارا وهي باصة في الأرض، قربت عليهم وقعدت على طرف السرير.
يارا: روما عاملة إيه؟
باسل وهو بيبصلها بحنق: نايمة.
يارا: هي بقت كويسة؟
باسل: الحمد لله.
يارا: يا باسل أنا آسفة.. بس والله ما كنت عايزة أقلقك، قولت أنا والدادة هناخد بالنا منها وهتبقى كويسة الصبح.
باسل: واللي حصل العكس يا هانم. سبتوها لحد ما تعبت أكتر. عارفة حرارتها كانت كام الصبح لما قستها لها؟ 39. يعني كان فاضل درجتين بالظبط وتوصل حرارتها للحد الأدنى وكانت هتروح خالص، ده لو ما كنتش أنا جيت ولحقتها. وكمل بسخرية: وجاية تتأسفيلى؟ أعمل إيه بأسفك لو كان جرالها حاجة.
يارا: والله ما كنت أعرف إنها هتوصل لكده، أنا قولت هعملها كمدات والحرارة هتنزل و..
باسل مقاطعاً بصرامة: خلاص يا يارا.. خلاص.
وهنا خبط الباب مرة تانية فـ أذن بالدخول. ودخل جلال.
باسل قام من مكانه وسند راس مريم على المخدة وقال: اتفضل يا بابا.
جلال: إيه يا باسل مريم مالها؟
باسل بتنهيدة: تعبانة يا بابا، خدت برد من اللي حصل امبارح وعندها ورم في العضلات، فـ مسبب خمول وصداع وألم في جسمها.
جلال: آه.. طيب مش بتديها علاج؟
باسل: آه طبعاً بديها.
جلال: معلش ربنا يشفيها، إن شاء الله هتبقى كويسة.
باسل: يارب.
أما عند ناهد، كانت قاعدة في الأوضة وشوية ودخل عليها جلال.
ناهد: كنت فين يا جلال؟
جلال: كنت بشوف مريم.
ناهد بضيق: مالها زفتة؟
جلال: البنت تعبانة خالص يا ناهد. لو تشوفيها وهي نايمة مش حاسة بالدنيا من كتر تعبها، شكلها واخدة دور جامد.
ناهد بشر: يارب ما تقوم منه.
جلال بغضب: حرام عليكي. ليه بتقولي كده؟ اتقي الله يا ناهد، اتقي الله في البنت عشان ربنا يرحمك، ده انتي هتشوفي يوم.
ناهد: جرا لك إيه يا جلال؟ انت بتكلمني كده عشانها؟ آه، ما أنا نسيت إنها الملاك الطاهر البريء بالنسبالك انت وابنك، وأنا بالنسبة لكم الشيطان الوحش صح؟
جلال: أنا مش هرد عليكي، عشان زهقت من كتر الكلام معاكي في الموضوع ده. بس يا ناهد، أنا بحذرك تضيقي البنت دي تاني، عشان أنا جبت آخري معاكي خلاص.
ومع سكون الليل والصمت خايم على القصر كله والكل نايم. في أوضة يارا رن موبايلها، فقامت من النوم بضيق وهي بتشتم اللي بيتصل بيها دلوقتي. وردت بضيق: الو.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم غريب
يارا بضيق: الو.
المتصل: مساء الخير يا آنسة.
يارا: صباح الزفت على دماغ حضرتك.. انت مين يا حضرة؟ محدش علمك إن ميصحش الاتصال بالناس في الوقت ده.
المتصل: إيه إيه اهدى بس.. ده أنا فاعل خير.
يارا: وعايز إيه يا فاعل الخير؟
المتصل: أحب أقولك يا آنسة إن فارس اللي حضرتك بتحبيه ده ما يستاهلش حبك.
يارا اعتدلت في جلستها وقالتله بحده: انت مين؟ وتعرفني وتعرف فارس منين؟
المتصل: مش مهم.. المهم أنا حبيت أفوقك وأعرفك فارس على حقيقته.. فارس يا يارا هانم نصاب.. لص وحرامي.
يارا اتسعت عينها على الآخر من الكلام وقالتله بانفعال: انت كداب.. فارس إنسان محترم.. انت مين.. انطق قول لي انت مين؟
المتصل بسخرية: ههههههههههههههههه.. فارس محترم.. أوك أنا هثبت لك.. لو مش مصدقاني اسألي الأستاذ باسل أخوكي على عملية النصب اللي حصلت له من حوالي شهرين.. اتسرق منه أو من الشركة بتاعتكم 750 ألف جنيه.. واللي سرقهم.. فارس.
يارا الصدمات نزلت عليها جامدة قوي ومبقتش مركزة في حاجة وفاقت على صوت المتصل.
المتصل: أنا عملت اللي عليا يا آنسة وقولتلك قبل ما ينصب عليكم في حاجة تانية.. سلام.
وقفل.. وفضلت يارا مصدومة من الكلام اللي سمعته.. حست إنه ممكن يكون حلم ف راحت الحمام وغسلت وشها بس للأسف طلع واقع. بصت في المراية وعيونها حمرا من الدموع ونزلت دموعها بغزارة.. وما زالت مش مصدقة بس قالت عشان تقطع الشك باليقين تسأل باسل زي ما الشخص ده قالها.
***
أما المتصل لما قفل مع يارا.. أطلق ضحكات عالية شامته.
مصطفى بحزن: مبسوط دلوقتي يا عادل؟
عادل: طبعاً يا درش.. يعني انت مش مبسوط إن فارس هيرجع ونعمل العملية اللي هتكسبنا دهب دي.
مصطفى: ادعي ربنا إن فارس ما يعرفش إنك انت اللي قلت لـ يارا عليه كده.
عادل: محسسني إني قلت لها سر الخريطة.. يا ابني مسيرها كانت هتعرف.. هي الحاجات دي بتستخبى؟
مصطفى: أيوه بس فارس تاب بجد.
عادل: يا عم انت بتصدق.. وبعدين مالك يا درش انت هتفكر زيه ولا إيه.. لا فوق الله يكرمك.
مصطفى بص له باستنكار.
***
صحيت مريم في الليل ولقيت باسل قاعد جنبها على السرير ومرجع راسه لورا ونايم.. ف صعب عليها وصحته عشان ينام كويس.
مدت ايدها وهزته: باسل..
وقبل ما تكمل صحي مفزوع عشانها وقالها: مالك يا حبيبتي انتي كويسة فيكي حاجة.
مريم: بس اهدى مالك.. الحمد لله أنا كويسة.
باسل تنهد بارتياح: الحمد لله.. قولي لي انتي بقيتي كويسة.. موجوعة لسه في حاجة بتوجعك؟
مريم بابتسامة: أنا كويسة يا حبيبي.. طول ما انت معايا.
باسل ابتسم لها ومد ايده وتحسس وشها وقال: الحمد لله الحرارة ابتدت تنزل.
مريم: الحمد لله.
باسل: عارفة يا روما.. أنا مش هسامح نفسي أبداً.. يعني أنا لو كنت معاكي ما كانش كل ده حصل، إنما انتي كنتي لوحدك يا حبيبتي.. قولي لي يا روما.. قولي لي اتألمتي قد إيه امبارح.
مريم: يا باسل صدقني أنا بقيت كويسة.. هما كانوا شوية برد عشان وقعت في البسين وانت عارف الجو شتي وسقعة عشان كده تعبت.. إنما دلوقتي بقيت كويسة.
باسل: أنا مش هسيبك تاني أبداً.
مريم: ههههههههههههههههه هتخليني دابوس أمان يعني.
باسل: حاجة زي كده.
باسل بجدية: بس أنا هوديكي بكرة للدكتور عشان أطمن عليكي برضو.
مريم: لا يا باسل.. دكتور إيه أنا كويسة.. بأخد الدوا وهبقى كويسة.. وبعدين انت بتعالجني أروح لدكتور ليه بقى.
باسل: يا حبيبتي قولتلك ده مش تخصصي عايز أوديكي لمتخصص عشان أطمن عليكي.
مريم: لا مش هروح ومتتكلمش تاني بقى من فضلك.
باسل: انتي راسك ناشفة أوي يا روما.
مريم بابتسامة: عارفة.. ممكن تنام عدل بقى عشان عايزة استعير حضنك.
باسل: يسلم.. أمرك يا برنسيسة.
مريم: ههههههههههههههههههههههه.
***
في اليوم التالي صحيت يارا ولنقول قامت من سريرها لأنها ما نامتش طول الليل... قامت لبست هدومها واتصلت بـ فارس.
فارس: صباح الخير يا يارا.
يارا: عايزة أشوفك.
فارس: إيه؟
يارا: عايزة أشوفك.
فارس بقلق: مالك يا يارا.. في حاجة حصلتلك؟
يارا: لا أبداً بس عايزة أشوفك.
فارس: انتي قلقتيني على فكرة.. مالك؟
يارا بانفعال: قولتلك ما فيش.. أنا عايزة أشوفك حالا يا فارس.
فارس: طيب طيب.. تقابليني في النادي؟
يارا: أوكيه قدامك قد إيه؟
فارس: يعني على ما أستأذن من الشغل وأوصل ساعة بالكتير.
يارا: تمام ماشي سلام.
وقفلت معاه وراحت تسأل باسل عن موضوع النصب اللي حصل في الشركة ده.
***
أما عند باسل ومريم.
باسل وهو ماسك الحقنة في ايده ومريم لازقة في آخر السرير.
باسل: يا روما متغلبتنيش ما أنا هديكي الحقنة يعني هديكي الحقنة.
مريم وهي بتهز راسها زي الأطفال: لا.. مش هاخدها.
باسل: ليه بس ما أنا اديتهالك مرتين قبل كده ودي أساساً آخر مرة مش عايزة تاخديها المرة دي ليه؟
مريم: المرتين اللي فاتوا اديتهالي وأنا كنت تعبانة ومش قادرة أقوم أزعقلك.
باسل بضحك: ههههههههههههههه كنتي تعبانة ومش قادرة تقوم تزعقيني.
مريم: آه.
باسل: يا روما.. تعالي بالذوق أحسن لك.. القرص كله تلات حقن انتي خدتي اتنين امبارح فاضل واحدة اللي هي دي خلصي بقى.
مريم بإصرار: لأ.
باسل بضحك: ههههههههههههههه يا حبيبتي مالك قلبتي طفلة كده ليه.. دي مجرد حقنة.
مريم: أنا بخاف من الحقن يا باسل.
باسل: يا حبيبتي ومين فينا مش بيخاف من الحقن بس أنا هديهالك بسرعة ومش هتحسي بيها.
مريم: لا انت هتوجعني.
باسل: معقول يعني هتتهوني عليا وأوجعك.. طب بوصي هنتفق.. ودى وشك الناحية التانية وعدي من واحد لـ تلاتة ورجعي وشك تاني ووعد مش هتحسي بحاجة ولو حسيتي يا ستي أبقى اعملي فيا اللي يعجبك اتفقنا.
مريم بتردد: اتفقنا.
باسل قرب عليها وشمر كومها وقالها تودي وشها الناحية التانية وتبدأ تعد.. وفعلاً عملت كده وقالت له: يلا خلص وحطها.
باسل: أنا خلصت يا حبيبتي خلاص.
مريم رجعت بصت له تاني وقالت له: بجد.. أنا ما حسيتش بيها.
باسل بابتسامة: مش قولتلك.
وهنا خبط الباب.
باسل: ادخل.
ودخلت يارا.
يارا: ازيك يا مريومة عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
مريم بابتسامة: الحمد لله أحسن.
يارا: يارب ديماً يا حبيبتي.. باسل.
باسل: نعم يا يارا.
يارا: أنا كنت عايزة أسألك سؤال.
باسل: اسألي.
يارا بتوتر: هو.. هو فعلاً من شهرين اتسرق منك في الشركة 750 ألف جنيه؟
باسل: آه فعلاً بس انتي عرفتي منين؟
يارا اتصدمت تاني لما اتأكد لها اللي سمعته وفاقت على صوت باسل.
باسل: يا يارا.
يارا: هاه.. بتقول إيه؟
باسل: بقولك عرفتي منين؟
يارا بارتباك: من.. من من واحدة صاحبتي بتشتغل عندك في الشركة.
باسل: اممم طيب.
يارا: طيب عن إذنكم بقى.
مريم\باسل: اتفضلي.
ومشيت يارا.
مريم بذهول: معقول يا باسل.. اتسرق منك فعلاً المبلغ ده؟!!
باسل: آه شوفتي.. بس حصلت حاجة من يومين عجيبة جداً.
مريم: إيه؟
باسل: الفلوس رجعت.
مريم باستغراب: رجعت!! رجعت إزاي!!
باسل: هحكيلك.
***
أما فارس وصل النادي ومستني يارا وعمال يبص في الساعة وقلقان.. ووصلت.
فارس: إيه مالك يا يارا قلقتيني في إيه؟
يارا: انت حرامي؟
فارس بصدمة: انتي.. انتي مين قالك؟
يارا بدموع: يعني انت حرامي؟
فارس: يارا.. اقعدي وأنا هفهمك.. هفهمك كل حاجة.
يارا: بس.. متقولش حاجة.. أنا مش عايزة أسمع حاجة.
وسابته ومشيت.. أما فارس لما استوعب اللي حصل جرى وراها لحد قدام باب النادي ومسك ايدها وقالها: استني بس خليني أفهمك.
يارا شدت ايدها من ايده وقالت له بانفعال: أفهم إيه.. أفهم إيه بس.. هتقول إيه يا فارس عشان تبرر موقفك هاه.. قولي هتقول إيه؟
فارس: أنا عارف إني غلطت بس والله صدقيني أنا من يوم ما عرفتك وأنا بطلت كل حاجة من دي.. بعدت عن الشغل ده بسببك.. سبت كل حاجة عشانك أنا مش قايلك امبارح إني بشتغل شغلتين.. أنا بعمل كل ده عشان أرجع كل حاجة خدتها من الناس.
يارا: ما تقول كل حاجة سرقتها.. ولا مش قادر تقولها.. بتوجع صح.. بس خلاص يا فارس أنا مش عايزة أشوفك تاني.
ومشيت من قدامه وهو بيجري وراها: يا يارا اسمعيني.
وهنا خبطته عربية وهو بيجري وراها.. يارا التفتت لقيته متسطح على الأرض وغرقان في دمه.
يارا: فاااارس.
وجريت عليه وقعدت جمبه في الأرض وفضلت تعيط.
فارس أنفاسه تسارعت والرؤية ابتدت تختفي من عينه وقالها بصوت متقطع وابتسامة: بحبك يا يارا.
يارا ببكاء: وأنا كمان بحبك بس متسبنيش.
وهنا فارس فقد الوعي.
يارا بصراخ: فااااااااااااااااااااارس.
عدني أن لا ترحل لكن معي ضماد لجروحي
ما أذ جفت عروقي
محرمًا ليمسح دموعكِ هنا... بين ضلوعي
قلبي وأنا لا نستطيع أن نودعك
لا ترحل ... فكل أمل ببقائك
لا ترحل فتقتل أمل دام بوجودك
كن معي كظلي.. لازمني حتى في مسيرتي
معكِ معي.. معكِ معي.. يا حبيبي
لا أستطيع أن أعيش بدونك
سأرحل إن رحلت
اسمع نداي لا تعاندني
فأنا أسمعك لتسمعني
أنصت لي ... فل تسمعني
هل تخيلت أن تكون يوم بدوني
أنا أيضاً لم أتخيل أن أكون يوم بدونك
أعشقك مهما تألمت من جروحي
مهما طعنتني كلماتك القاسية
سأكون لك متى ما أردت
ولكن .... عدني أن تبقى معي
حبيـــــــــــبي
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم غريب
جريت العربية اللي خبطت فارس ومحدش حتى عرف ياخد أرقامها.
اتلموا الناس على يارا وفارس وطلبوا الإسعاف وخدوه المستشفى ودخلوه غرفة العمليات.
ويارا واقفة برا منهارة في العياط وفضلت تدعي وتقرا قرآن.
وفجأة جت عليها الممرضة.
الممرضة: يا آنسة.
يارا: نعم.
الممرضة: الأستاذ اللي جوه كان قبل ما نبدأ العملية عمال يقول كلام ملخبط ومش مفهوم، واللي فهمناه من كلامه إن فيه ورقة في محفظته عايز يديهالك. هو انت مش اسمك يارا؟
يارا: أيوه.
الممرضة: اتفضلي.
واديتها الورقة.
مضمون الرسالة اللي في الورقة كان: "الجواب ده أنا كتبته من يوم ما عرفت إني بحبك. يارا، انتي إنسانة رقيقة وجميلة أوي. ومن أول يوم اتقابلنا لما خبطنا في بعض في النادي، فاكرة؟ من يومها وأنا حاسس إني بحبك أوي. حبيت ابتسامتك اللي عمري ما هنسى. وكل حاجة حصلت بينا في الشهرين خلتني أحبك أوي. وأنا خايف من اليوم اللي يجي وتعرفي فيه حقيقتي، أنا خايف تبعدي عني. ده انتي ملاكي اللي خلاني أبعد عن العالم اللي كنت فيه. مش عايز أسيبك أبداً، أنا بستمد منك قوتي. نفسي تفضلي جنبي طول الوقت. أنا بحبك، أتمنى إنك انتي كمان تكوني حبتيني. بحبك، فارس."
يارا رمت الورقة وجريت على غرفة العمليات وراحتله وصرخت وعينيها كلها دموع: لا مش هيموت، أنا بحبك. انسى كل اللي أنا قلته، ارجع يا فارس. متتموتش، أنا إزاي هعرف أعيش من غيرك؟ يارا مينفعش تعيش من غير فارس. يا فارس ارجع أرجوك متسبنيش.
وهنا الممرضات طلعوها من غرفة العمليات وهي فضلت تعيط بره الأوضة.
وعدى ساعة ونص وخرج الدكتور.
يارا: هاه يا دكتور، فارس أخباره إيه؟
الدكتور: يا آنسة، ده انكتب له عمر جديد. أنا مندهش، إحنا إزاي أنقذناه؟ الخبطة كانت جامدة جداً على دماغه. بس هو حالياً تمام، بس فيه كسر في الرجل الشمال والإيد الشمال كمان، وطبعاً فيه شوية كدمات.
يارا بدموع: بجد يا دكتور، يعني هو كده وبس، مفيش حاجة تانى؟
الدكتور: اطمني يا آنسة، هو دلوقتي كويس جداً. وبعد ساعة هيتنقل غرفة عادية تقدري تشوفي هناك. عن إذنك.
يارا: اتفضل.
ومشى الدكتور وفضلت يارا عند الغرفة لحد ما طلعوا فارس على السرير النقال ودخلوه الأوضة العادية.
وهي فضلت معاه ومش سايباه. والوقت اتأخر عليها، فـ ناهد اتصلت بيها ويارا قالت لها إنها هتبات عند واحدة صاحبتها. وفضلت مع فارس.
***
في اليوم التالي:
في القصر عند ناهد. هي قاعدة هي ونهال كالعادة سوا.
نهال متصنعة البكاء: شوفتي يا آنطي، باسل بيعمل إيه؟ سايبني أنا لوحدي بقاله يومين وقاعد مع مراته التانية إزاي.
ناهد: معلش يا حبيبتي، بس مضايقيش نفسك، انتي وأوعي تعيطي كده تاني بقى. انتي هتعيطي من حتة بنت زي دي.
نهال: لما هو بيحبها قد كده، اتجوزني ليه؟
ناهد: يا حبيبتي، حب إيه ده؟ مجرد بيشفق عليها يا حرام عشان ماليهاش حد، ومسيرها تعرف إنه مش بيحبها.
نهال: لا يا آنطي، كده كتير أوي. أنا عمري ما حد زعق فيا وزعلني زي باسل كده. أنا أعصابي تعبت بجد، لا أنا مش هقدر أك...
ناهد مقاطعة بسرعة: لا يا حبيبتي، شيلي الأفكار دي من راسك. وأنا أوعدك أنا هتصرف معاه وهعرفه قيمتك. وأوعدك كمان إن مريم دي مش هتطول معانا.
ونادت ناهد على الدادة وقالت لها تطلع تنادي باسل.
***
أما عند باسل ومريم.
قاعدين على السرير وباسل نايم وحاطط راسه على رجل مريم، وهي بتمرر إيدها على خصلات شعره الأسود الغزير الناعم.
وهنا خبط الباب، مريم صحّته.
مريم: باسل، باسل.
باسل بنوم: نعم يا روما؟ في حاجة؟
مريم: قوم شوف الباب بيخبط.
باسل: طب ما يخبط يا حبيبتي.
مريم: ههههههههههه، يخبط إزاي يعني؟ قوم شوف مين.
باسل بضيق: حاضر، قايم اهو. يومه أسود اللي على الباب إن شاء الله.
مريم: هههههههههههه.
وقام باسل فتح، وكانت الدادة.
باسل بابتسامة: لا، طالما انتي يبقى سماح.
الدادة: هههههههههههههههههه، آسفة يا ابني على الإزعاج.
باسل: ولا يهمك يا دادة. خير، في حاجة؟
الدادة: آه، ناهد هانم عاوزاك.
باسل: حاضر، أنا نازل لها. بس ممكن يا دادة تقعدي مع روما لحد ما أطلع؟ أصل أعصابها لسه مشدودة، مش بتعرف تقوم من سرير عشان يعني لو عاوزت حاجة تجيبهالها.
الدادة: آه طبعاً يا ابني، متقلقش.
ونزل لـ ناهد.
باسل: نعم يا ماما.
ناهد بحنق: اقعد.
باسل وهو بيقعد: أنا بقلق من الكلمة دي. خير يا ماما، في إيه؟
ناهد: مش كفاية كده ولا إيه؟
باسل: كفاية إيه؟ مش فاهم!
ناهد بانفعال: كفاية قعدة مع الهانم اللي فوق دي. انت ناسي مراتك اللي المفروض إنها عروسة جديدة؟ مش كفاية إنك بتزعقلها؟ والله كتر خيرها البنت إنها ساكتة عليك بالشكل ده، بس أنا بقى مش هسكت.
باسل: في إيه يا ماما؟ ما هو كان قدامك، هي عملت فيها إيه؟ وبسببها هي قاعدة فوق في السرير مش قادرة تتحرك.
ناهد: أنا ما يهمنيش ده كله، إن شاء الله يحصل فيها إيه. أنا اللي يهمني نيهال، دي بنت ناس ومن عيلة وليها أصل، مش الـ...
باسل مقاطع بغضب: ماما، كده كتير. ودي مش أول مرة أقولك متغلطيش في مراتي. بس واضح إن مفيش فايدة. أوكي، أنا هاخدها من هنا ونروح نعيش في بيت لوحدنا، واشبعي انتي ببنت الحسب والنسب.
ناهد وهي بتتصنع البكاء: هتسيب أمك وتمشي يا باسل عشان مراتك؟ يا خسارة تربيتي فيك.
باسل بضيق: يا ماما أبوس إيدك كفاية بقى. أنا تعبت، مش عارف أرضي مين ولا مين. استغفر الله العظيم. خلاص مش ماشي، بس ارجوكِ ملكيش دعوة بـ مريم.
ناهد: ماشي، بس كفاية كده بقى. انت قعدت معاها يومين، لازم تروح تقعد مع نيهال.
باسل: أيوه، بس مريم لسه مخفتش.
ناهد بلا مبالاة: الدادة واختك ممكن ياخدوا بالهم منها، وهي اتحسنت شوية يعني كمان يوم أو اتنين وهتخف خالص.
باسل: يا ماما بس...
ناهد بصرامة: خلاص يا ولد، اسمع الكلام.
***
أما عند يارا وفارس في المستشفى.
يارا قاعدة على كرسي جمب فارس وبتبصله بحنان وهي بتعيط.
وهنا خبط الباب ودخلت الممرضة.
الممرضة: اتفضلي يا آنسة، دي حاجة الأستاذ اللي كانت في جيوب هدومه امبارح.
واديتها الموبايل والمحفظة ومفاتيح العربية.
يارا: شكراً.
الممرضة: العفو، عن إذنك.
يارا: اتفضلي.
وبعد شوية رن الموبايل. يارا بصت في الرقم لقيت المتصل اسمه "طارق". فردت.
طارق: انت فين يا فارس؟ اتأخرت ليه؟ مش قايلك تعالى هتتغدى معانا؟ انت لسه زعلان يابني؟
يارا: أنااا... أنا مش فارس.
طارق بص في موبايله بيتاكد إنه رقم فارس وقالها: حضرتك مين؟ هو مش ده موبايل فارس؟
يارا: أيوه، بس... أنا يارا.
طارق: آه آه، عرفتك. انتي الآنسة يارا البحيري. أهلاً يا آنسة. بس هو فين فارس؟
يارا بدموع: فارس في المستشفى وأنا معاه.
طارق بخضة: إيه؟ في المستشفى ليه؟ حصله إيه؟
يارا: في عربية خبطته الصبح قدام النادي.
طارق: انتوا في مستشفى إيه؟
يارا: مستشفى الـ...
طارق: طيب، أنا جاي حالا.
وقفل معاها. وكان قاعد معاه عادل ومصطفى وكمال.
كمال: إيه يا طارق؟ مين اللي في المستشفى؟
طارق: فارس.
كمال: إيه؟ إيه اللي حصله؟
طارق: مش عارف. اللي رد عليا يارا وقالت لي خبطته عربية الصبح قدام النادي. أنا هروح له.
كمال: استنى، هنيجي معاك.
وقاموا كلهم وراحوا المستشفى.
***
أما عند يارا لما قفلت، فاق فارس وهو بيتأوه.
يارا بلهفة: فارس.. فارس، انت كويس؟
فارس بتعب: يارا.. انتي هنا يا حبيبتي.
يارا بدموع: آه.. آه، هنا معاك.
فارس: يارا أبوس إيدك متسبنيش.. أنا مليش غيرك.
يارا مسكت إيده وقالت ببكاء: مش هاسيبك يا فارس.. مش هاسيبك.
فارس: يا يارا، والله أنا رجعت كل حاجة سرقتها من الناس، بس لسه فاضل مبلغ كبير شوية. لما أطلع من هنا هرجعه ومش هعمل كده تاني.
يارا: طب كفاية كلام، استريح انت دلوقتي.
وهنا الباب اتفتح ودخلوا صحابه.
طارق بلهفة: فارس، مالك يا خويا؟ إيه اللي حصل لك؟
فارس: متقلقش يا طارق.. دي حادثة بسيطة.
كمال: حمد لله على سلامتك يا فارس.
فارس: الله يسلمك يا كمال.
مصطفى: خضيتنا عليك والله.. قولي بس مين اللي عملها فيك وأنا أروح أجيبهولك من قفاه.
فارس: هههههههه، ليه يا عم الشړاني الطيب؟ أحسن. وبعدين أنا بقيت تمام.
عادل بص على يارا واستغرب إنها لسه معاه رغم إنها عرفت حقيقته. وعرف إنها فعلاً بتحبه، ففكر في خطة تانية.
عادل: فارس، حمد لله على السلامة يا غالي. كده تخضنا عليك.
فارس بعتاب: الله يسلمك يا عادل، وشكراً لمحبتك يا صديقي.
طارق: بقولكو إيه؟ إحنا مش عيال بقى عشان تفضلوا زعلانين من بعض كده. دي عشرة سنين، ده إحنا أخوات يا ضنا أنت وهو.
فارس: طبعاً أخوات. وأنا عارف كده. قوله هو.
طارق: يلا يا ضنا، يا عادل روح احضن فارس وبوس على راسه.
عادل بشر من جواه: والله لأوريك يا فارس.
عكس اللي قدامهم كلهم، عامل إنه طيب وبيحبه، وحضنه.
وهنا الكل خد باله من يارا.
كلهم: ازيك يا آنسة.
يارا بابتسامة: الحمد لله.
طارق: إحنا متشكرين أوي إنك خدتي بالك من فارس.
يارا: لا شكر على واجب. طيب يا فارس، أنا اطمنت عليك مع أصدقائك، هروح دلوقتي وهاجيلك بكرة.
فارس بحب: متتأخريش يا يارا.
يارا بابتسامة: حاضر.. سلام.
ومشيت يارا، وراح طارق قعد جمب فارس على السرير بس غلط وقعد على رجله المكسورة.
فارس: اااااااااااااااااااااااااااااااااااااه.. حاسب يا حيوااااان.
طارق: آسف آسف.. معلش يا فارس.
وكمل بخبث: بس إيه يا عم الفيلم الرومانسي اللي شوفته من شوية ده.
فارس: اخرس يا ضنا، ملكش دعوة.
طارق وهو بيغمزله: أيوه يا عم.. عقبالنا يا رب لما نلاقي اللي يتخض علينا كده. دي البت عيطت وهي بتكلمني في الموبايل.
فارس بابتسامة: بجد يا طارق؟
طارق: هههههههههههههههههههههه، شوفتوا يا رجالة فارس واقع إزاي.
كلهم: عقبالنا يا رب.
***
أما في القصر عند الدادة، في المطبخ. جت بنتها سماح اللي بتبلغ من العمر 24 سنة، وهي خريجة صيدلة. جت تزورها.
الدادة: عاملة إيه يا سماح؟
سماح: الحمد لله يا ماما كويسة.
الدادة: ديماً يا حبيبتي. عايزة إكِ تخلي بالك أوي من نفسك، الحتة عندنا مش كويسة أوي يا بنتي وانتي لوحدك.
سماح: متخافيش يا ماما، ده أنا سماح. طيب، خلي حد كده يقرب لي، وهو مش هيلاقي دكتور يخيطوه.
الدادة ضحكت بشدة من جملتها: ههههههههههههههههههه، آه يا فقريّة. أنا عارفة إنك بنت في البطاقة بس.
سما بزعل مصطنع: بقى كده يا ماما.
الدادة: يابت، أنا بهزر معاكي، ده انتي قمر، هو فيه زيك.
سماح: هههههههه، ماشي. بس بمناسبة القمر.. مين الواد القمر الموز اللي كان برا ده؟
الدادة: بس يابنت، عيب، احترمي نفسك.
سماح: إيه يا ماما؟ ده سؤال بريء والله، أصله بصراحة جميل أوي، قوامه الرياضي جامد، جسمه ممشوق وقمحاوي وعيونه واسعة ورمادي، وشعره طويل سنة ونااااعم وغزير كده. الواد موز يا ولادتي.
الدادة: احترمي نفسك يابنت.
سماح: هههههههههه، أنا بهزر يا ماما، هو أنا أقدر أبص غير لـ رامي خطيبي حبيبي؟ ده كان يدبحني.
الدادة: ماشي يا غلبانة. ابقي سلميلي عليه.
سماح: يوصل. مش ناوية تسيب الشغل بقى يا ماما؟ انتي خلاص كبرتي، وبعدين أنا الحمد لله اتخرجت وبشتغل، يعني انتي مش محتاجة للشغل.
الدادة: والله يا سماح، أنا لولا الست مريم كنت فعلاً سبت الشغل هنا.
سماح: ودي مين؟ الست مريم صاحبة البيت الرزلة اللي بره دي؟ اللي أول ما شافتني...
وقلدتها بلهجة ساخرة: "انتي مين؟ عايزة مين؟" حاسساني إني جاية من كوكب تاني.
الدادة: الله يسامحها بقى. وعموماً، مريم دي تبقى مرات ابنها، وعيني عليها، الست ناهد مبهدلاها على الآخر. تصوري، خلت ابنها يتجوز عليها، وكمان نفسها تطّفشها من هنا بأي شكل. وأنا صعبان عليا أسيبها لوحدها، البنت ساعات بيفرق معاها وجودي.
سماح: ماشي ياماما، أما أشوف حنيتك دي هتوصل لفين.
الدادة: طب اسكتي بقى وخليكي قاعدة. هاروح أطلعلها الأكل وهجيلك تاني.
سماح: ماشي.
وراحت الدادة تحضر الأكل، وحطت في الشوربة الحبوب اللي ادتهالها ناهد عشان تحطها في الأكل لـ مريم.
سماح: انتي بتحطي في الأكل إيه يا ماما؟
الدادة: ده يا بنتي، الست ناهد قالت لي بروتين أو حاجة كده، ادتهولي عشان أحطه للست مريم في الأكل عشان تخف بسرعة. والله تتحسد، بقت طيبة معاها اليومين دول.
سماح قامت من مكانها وقالت لها: وريني كده.
وخدت منها شريط الدوا، واتصدمت بعد كده وقالت لها: هي بتستغل جهلك وبتخليكي تحطي حبوب منع الحمل في الأكل لمرات ابنها.
الدادة: ..............................................
رواية العشق والغفران الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم غريب
الداده بصدمه: انتي بتقولي ايه ياسماح؟
سماح: بقول اللي سمعتيه يا ماما. الست دي مجرمة، ازاي جتلها الجرأة تعمل كده؟
الداده: يا بنتي الست مريم أساسًا مش بتخلف، وناهد هانم جوزت باسل بيه عشان السبب ده.
سماح بضحكة ساخرة: ما هي دي اللعبة يا ماما. كانت بتحطلها الحبوب من زمان عشان ما تخلفش. وانتي قولتيلي إنها نفسها تطفشها من هنا بأي شكل. آه يا بنت الـ... يا شيطانة. يا ماما انتي لازم تقولي لباسل ده.
الداده: لا يا بنتي، أنا ماليش دعوة.
سماح: يعني إيه؟ هتسكتي على الجريمة دي؟
الداده: يا بنتي الله يخليكي، أنا مش فاهمة كلامك. وبعدين إحنا مش قد الناس دي. بصي أنا ممكن أقول للست مريم، لكن باسل بيه لأ. كده البيت كله ممكن يولع.
سماح: ماشي يا ماما، بس المهم حد يعرف المصيبة دي. ذنبها إيه مريم دي عشان الست دي تعمل فيها كده؟ ربنا ينتقم منها.
***
في اليوم التالي، صحيت يارا وراحت لـ فارس. خبطت، بالدخول. فـ دخلت لقيت معاه طارق صاحبه.
يارا بابتسامة: صباح الخير.
فارس و طارق: صباح النور.
يارا: ازيكم؟
فارس بابتسامة حب: مدام شوفتك يبقى أكيد كويس.
يارا بصت في الأرض بكسوف.
طارق: احم، طيب أنا هروح أجيب حاجة نشربها من تحت. عن إذنكم.
فارس و يارا: اتفضل.
وخرج طارق، وقعدت يارا على الكرسي جنب فارس.
يارا: كويس إنك عندك صحاب بيهتموا بيك.
فارس: بس كلهم إلا طارق. طارق ليه معزة خاصة عندي وهو كمان على فكرة. تقدري تقولي أنا وهو وجهين لعملة واحدة.
يارا: اممممممم. فارس، انت رجعت المبلغ اللي سرقته من شركتنا إزاي؟ أصلي أنا عرفت إنه كان مبلغ كبير، 750 ألف جنيه. جتهم منين؟
فارس: وانتي عرفتي منين إني سرقت شركتكو؟
يارا: أصلي سألت على الموضوع كله امبارح وعرفت.
فارس: آه. جبتهم من شغلي. مش قولتلك إني بشتغل.
يارا: أيوه، بس شغلك لا يمكن يجبلك المبلغ ده في الوقت القصير ده.
فارس: ما أنا جمعت كل الفلوس اللي كانت عندي، وأول ناس رجعتلهم فلوسهم كانوا إنتوا. والباقي هرجعهم لما أخرج من هنا بإذن الله.
يارا بصتله وابتسمت، وبصت في الأرض.
فارس: يارا، هو انتي لسه زعلانة مني؟ والله لولا انتي ظهرتي في حياتي ما كنت عمري هبعد عن الطريق ده. لكن انتي خلقتي فارس جديد. عملتيه على مزاجك. سامحيني يا يارا.
ودموعه نزلت، وحط إيده السليمة على وشه ومسح دموعه.
يارا ببكاء: خلاص بقى. أنا مش بحب العياط.
فارس بضحك ممزوج بدموعه: هههههههههههه. طيب خلاص.
يارا: طب وأنا كمان بقى. والله بحبك عشان كده سامحتك. وعارف مش هقدر أعيش من غيرك. والله يا فارس بحبك.
فارس بابتسامة: الله على كلامك يا يارا. ياريتني كنت عملت الحادثة من زمان.
يارا: اسكت بقى، ما تكسفنيش. وبعدين أنا مش هسامح نفسي لأني كنت السبب في الحادثة دي.
فارس: يا حبيبتي ده قدر، كده كده كان هيحصل. بس سيبك انتي، ما تبوظيش اللحظة.
يارا ضحكت بشدة: هههههههههههههههههههه. لحظة. ماشي.
وكملت بغيرة: بس قولي يا فارس، البت الممرضة دي لما بتجبلك الأكل بتقعد تتساروا في الكلام سوا؟ قولي عشان أخلص عليكي انت وهي.
فارس: هههههههههههههههههههه. لا مش بنتساروا يا يارا. ولو إني مش عارف انتي بتجيبي الكلام ده منين. بقى انتي بنت قصور واتعلمتي في مدارس راقية، والله مستغرب. وبعدين ممرضة مين دي اللي هبصلها؟ ده انتي اللي في الحتة الشمال يا يارا.
يارا بالضحك: هههههههههههههههههههههههههه. طب أرد أقول إيه؟ أناديك حبيبي ولا عمري ولا أقولك إيه؟ ولا أي كلمة حب حلوة توصف اللي أنا فيه.
فارس ضحك بشدة: هههههههههههههههههههههههههه. الله، صوتك أحلى من عمرو دياب.
يارا و فارس: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.
وهنا دخل عليهم طارق.
فارس بضيق: يخربيت الفصلان! إيه اللي جابك يا طخ دلوقتي؟
طارق: احم احم. فيه إيه يا فارس؟ احترمني شوية، على الأقل قدام الآنسة يارا.
فارس: أحترمك؟ ماشي يا خوي.
***
أما عند باسل، فهو مع نيهال من الليلة اللي فاتت. فـ قام ولسه هايخرج من الأوضة.
نيهال: رايح فين يا باسل؟
باسل التفت ليها وكان هيقولها: انتي مالك؟ بس افتكر كلام ناهد.
باسل بحنق: رايح أطمن على روما.
نيهال: انت لحقت؟ انت يدوب سايبها امبارح. وبعدين اشمعنى أنا لما انت كنت عندها ما كنتش بتيجي تطمن عليا؟
باسل: عشان هي تعبانة. وانتي اللي كنتي السبب في كده.
نيهال: وأنا عملت إيه؟ هي اللي جبانة. في حد يخاف من الكلاب؟
باسل بغضب: بصي عشان مش عايز أفقد أعصابي. آخر مرة تتكلمي عنها خالص. فهماني؟ آخر مرة.
وسابها وخرج وراح لـ مريم.
***
أما عند مريم، الدادة كانت عندها وبتحاول تقولها على موضوع الحبوب.
مريم: إيه يا دادة؟ بقالك ساعة عمالة تتكلمي وأنا مش فاهمة أي حاجة.
الدادة بتردد: ما هو يا بنتي، أنا بصراحة مش عارفة أقولك إيه.
مريم: هتقولي إيه يعني؟ اتكلمي يا دادة بقى، الله يكرمك.
الدادة: أمري لله. الـ...
وقبل ما تكمل، دخل عليهم باسل. الدادة اتجمدت مكانها ولسانها اتعقد.
باسل: مساء الخير.
مريم و الدادة: مساء النور.
الدادة بتوتر: ااا... طب عن إذنكم.
مريم: استني يا دادة، كنتي عايزة تقولي إيه؟
الدادة بتفكير: ااا... آه، عندك حاجة للغسيل؟
مريم بذهول: انتي كنتي عايزة تقولي كده؟
الدادة: آه.
مريم: هههههههههههه. لا يا دادة مش عندي.
الدادة: طب عن إذنكم.
باسل و مريم: اتفضلي.
وخرجت الدادة.
مريم: انت إيه اللي جابك؟ أنا مش قولتلَك تقعد مع مراتك.
باسل: أنا مش طايقها يا روما. وبعدين إيه إيه اللي جابك دي؟
مريم: عشان مش بتسمع الكلام. ربنا قال: "وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم".
باسل: روما، بالله عليكي اسكتي شوية. أنا عارف كل ده.
مريم: ولما انت عارف بتخالف ليه؟
باسل قرب عليها وحط إيده على بوقها وقالها: اسكتي شوية بقى يا شيخة.
مريم شالت إيده وراحت قعدت على السرير.
باسل: هاه؟ حاسة بـ إيه النهارده؟
مريم: الحمد لله كويسة.
باسل: يا رب ديما يا حبيبتي. وكمل بخبث: مش ناوي تقيسي الهدوم اللي جبتهم لك؟
مريم بكسوف وودت وشها في الاتجاه التاني وقالتله: انت عايز إيه؟
باسل بتنهيدة: مش عايز. لكن إنما للصبر حدود. هاجي في مرة وأنا اللي هلبسهوملك.
مريم: طب اسكت بقى وروح لمراتك.
باسل بزهق: يوووووووه. مراتك مراتك. مش رايح يا ستي ومش جاي. أقولك أنا. ماشي.
مريم: فيه إيه يا باسل؟ مالك قلبت كده ليه؟
باسل: بس بقى. والله أنا أعصابي تعبت منكم كلكم. من ماما وزَنها عليا بكلام مالهوش لازمة، ومن التانية اللي اتحسبت عليا مراتي وخلاص مستحملها بالعافية هي وتفاهتها. انتي حتى ما بقيتيش زي الأول.
مريم بدموع: ليه يا باسل؟ أنا عملت حاجة ضيقتك أوي كده؟ طيب كنت قولي أنا عملت إيه. أنا عارفة إني تعباك معايا. أنا آسفة. شوف انت عايز إيه وأنا هعمله. لو عايزني أخفف من عليك وعلى أعصابي الحمل وأمشي، همشي.
باسل: انتي اتجننتي انتي كمان؟ هو أنا بقولك الكلام ده عشان تقولي كده؟ انتي عارفة كويس إني مقدرش أبعد عنك. وبعدين آخر مرة أسمعك تقوليلي "امشي" دي تاني. قال تمشي قال! ده كنت كسرت رجلك.
مريم ابتسمت.
باسل قرب عليها وخدها في حضنه وقالها: متزعليش يا روما. أنا اللي آسف عشان زعلتك. وأنا كنت أقصد بـ "انتي ما بقيتيش زي الأول" إنك قللتي اهتمامك بيا وكل شوية تقوليلي مراتك. أنا زهقت. أقولك على حاجة بقى؟
مريم: إيه؟
باسل: تعالي ننزل نقعد مع الورد بتاعنا.
مريم بابتسامة: يلا.
مريم بتردد: بس الكلاب.
باسل: لا خلاص، محدش فيهم بيخرج إلا بعد الساعة 12 بليل. ودلوقتي عشرة ونص. متقلقيش. وبعدين أنا معاكِ، هتخافي وأنا معاكِ.
مريم: لا.
باسل بابتسامة: طب يلا.
وطلعوا، واتمشوا الأول في جنينة القصر وهما ماسكين في إيدين بعض.
باسل: شايفة يا روما النجوم دي كلها؟
مريم: آه، شيفاها. مالها؟
باسل: آهو نور النجوم دي كلها يبقى صفر على الشمال جنب نورك وجمالك.
مريم بابتسامة كسوف: طب ليه الكسوف ده دلوقتي؟
باسل: هههههههه. أنا بقولك حقيقة شكلك من وجهة نظري. انتي جميلة خالص يا حبيبتي. عارفة أكتر حاجة بعشقها فيكي إيه؟
مريم: إيه؟
باسل: عيونك. انتي بتتمتعي باللون الأخضر الخالص. عيونك خضرا أوي، حاجة غريبة فعلاً ما شفتهاش قبل كده.
مريم: ماما الله يرحمها، كانت عيونها كده برضه.
باسل: الله يرحمها. صحيح يا روما، مامتك كان اسمها إيه؟
مريم: لميس.
باسل: امممم، حلو الاسم. وصلنالكم عند الورد أهو.
مريم بابتسامة: شوفت الزهرة روما كبرت إزاي.
باسل: كبرت وبقت جميلة عشان خدت اسمك.
وهنا سمعت صوت قطة جاية من تحت رجليها. فـ بصت للقطة وكانت شكلها رائع، شيراز أبيض صغيرا أوي وعينها زرقاء. فـ مدت إيدها وشالتها من الأرض.
مريم: الله! جت منين القطة الجميلة دي؟
باسل: ابعدي عنها يا روما، نزليها. لتكون مش نضيفة.
مريم: حرام عليك. ما هي جميلة خالص أهي.
باسل: جميلة خالص؟ طب بصي، هاتيها عشان أطلعها برة القصر. لحسن لو الكلاب طلعت وشافوها هايفتكوا بيها. أنا مش عارف أساسًا هي دخلت القصر إزاي!
مريم: أيوه عندك حق. طلعها لحسن ممكن ياكلوها. ولو إني حبيتها خالص.
باسل مسك القطة وطلعها من القصر ورجع لـ مريم لقاها بتقاوم النعاس وبتفرك في عيونها.
باسل: روما، عايزة تنامي يا حبيبتي؟
مريم: بصراحة أه.
باسل: طب تعالي نطلع.
مريم: آه هنطلع. بس انت هتروح الأوضة التانية وأنا هروح أوضتنا.
باسل: ليه بس يا روما؟ ليه؟ انتي عارفة إحنا بعدنا عن بعض قد إيه؟ من ساعة ما اتجوزت البتاعة اللي فوق دي.
مريم: معلش يا باسل. يعني هنروح من بعض فين؟ ما أنا معاك أهو. رهن إشارتك في أي وقت.
باسل بعتاب: مش باين.
مريم: هههههههههههههههههه. انت قلبك أسود أوي.
باسل: بصي، أنا هسمع كلامك وهتنيل أنام عند نيهال دي النهارده. بس بكرة هاجيلك ومش هسمح بأي أعذار. كفاية عليكي كده. أنا مش هصبر عليكي أكتر من كده.
مريم: ههههههههههههههه. ماشي.
باسل بابتسامة: طيب يلا نطلع.
وطلعوا، ووصلوا للطابق العلوي، وكل واحد مشى عكس اتجاه التاني. ودخلت مريم الأوضة ولسه هتروح السرير. الباب خبط. مريم ابتسمت لأنها عارفة إنه هو اللي بيخبط.
مريم وهي رايحة تفتح: انت مش ممكن! أنا مش قولتلَك ما تجيش! هههههههه.
وفتحت، لقيت الدادة.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل العشرون 20 - بقلم مريم غريب
فتحت مريم الباب لتجد الدادة.
مريم: نعم يا دادة.. جاية تسأليني على الغسيل تاني؟ ههههههههههه.
الدادة دخلت وقفلت الباب وراها، ومريم مستغربة من تصرفاتها.
مريم: في إيه يا دادة؟
الدادة: بصي يا بنتي، والله لولا غلوتك عندي وإنك أطيب واحدة في البيت ده، أنا عمري ما كنت فتحت بوقي وقولت حرف.. بس إنتي اتظلمتي ظلم كبير أوي ولازم تعرفي الحقيقة.
مريم: اتكلمي يا دادة على طول، في إيه؟
الدادة: إنتي يا بنتي، زيك زي أي واحدة ست.. تقدري تخلفي.
مريم بابتسامة حزينة ساخرة: يا ريت.. بس للأسف أنا اتحرمت من النعمة دي.
الدادة: لا يا بنتي.. إنتي متحرمتيش ولا حاجة.
مريم: لا يا دادة.. هي دي الحقيقة اللي قالهالي الدكتور واللي أثبت لي جواز باسل، يبقى فين متحرمتش دي؟
الدادة: لا متحرمتيش، وأنا معرفش إيه حكاية الدكتور ده، بس أنا اللي أعرفه إنك كويسة أوي، بدليل اللي أنا عرفته النهارده.
مريم: عرفتي إيه؟ وقصدك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
الدادة بتنهيدة: بصي يا بنتي.. إنتي عارفة إن أنا بنتي سماح دكتورة صيدلانية.
مريم: آه، حكيتلي عنها قبل كده.. بس أنا برضه لسه مش فاهمة أي حاجة!
الدادة: أنا هقولك.. سماح جت النهاردة تزورني.. وكانت قاعدة معايا وأنا بحضرلك الغدا، شافتني بحطلك في الشوربة دوا.. هتسأليني هتقوليلي إيه الدوا ده؟ هقولك ناهد هانم ادتهولي وقالتلي أحطلك منه في الأكل عشان تخفي بسرعة.. بس سماح بنتي لما شافته قالتلي إنه.. إنه.. إنه.
مريم بنفاد صبر: إنه إيه يا دادة؟
الدادة: قالتلي إنه حبوب منع الحمل.
مريم اتصدمت، وغمضت عينها وفتحتها أكتر من مرة عشان تتأكد من اللي سمعته، وقالتلها: وهي طنط ناهد هتحطلي ليه في الأكل حبوب منع الحمل وأنا أساسًا مبخلفش؟
الدادة: يا بنتي افهمي بقى.. إنتي كويسة جداً، هي اللي عملت فيكي كل ده.. هي اللي كانت بتحطلك الحبوب من زمان عشان متخلفيش.. كله كان قدامي، أنا عارفة إنها مش بتحبك وعايزة تمشيكي من هنا بأي طريقة، بس عمري ما كنت اتخيل إنها ممكن تأذيكي بالشكل ده.
مريم فقدت القدرة على الوقوف، فترمت على السرير وهي بتاخد نفسها بصعوبة، وقالتلها بصوت متقطع: د.. دادة إنتي.. إنتي متأكدة؟
الدادة: طبعاً يا بنتي، أنا إيه اللي يخليني أكذب في حاجة زي دي.. ولولا إني بعزك والله كمان مرة ما كنت قلتلك، أنا ميرضنيش إنك تفضلي مغفلة طول عمرك وحياتك تضيع وانتي بالشكل ده ومش عارفة حاجة.
مريم بأسلوب هستيري: أنا.. أنا لازم لازم أمشي من هنا.. مشيني يا دادة.. مشيني من هنا.
الدادة قعدت جنبها وطبطبت عليها وقالتلها: اصبري يا بنتي، بس تمشي فين؟ إنتي نسيتي باسل بيه.. نسيتي هو بيحبك قد إيه.. وعموماً أنا بطلت أحطلك الحبوب دي في الأكل من ساعة ما عرفت الحقيقة، خليكي يا بنتي مع جوزك لحد ما تبان الحقيقة، وإن شاء الله تكوني حامل في مدة قصيرة.
مريم ببكاء وهستيريا: لأ لأ.. أنا أنا مش هحمل، أنا مش هجيب ولاد.. مش عايزة أحمل، اللي خلاها عملت فيا كده ممكن تعمل إيه تاني؟ تحطلي سم في الأكل، أو لما أخلف تموت عيالي؟ لأ لا أنا مش عايزة ولاد، مش عايزة أحمل.
الدادة خدتها في حضنها وطبطبت عليها وهي متأثرة على حالتها، وقالتلها: بصي يا بنتي.. أنا عارفة إن الكلام كان صعب عليكي وفوق طاقة أي إنسان إنه يتحمله.. بس هرجع وأقولك، متسبش حقك.. جوزك حقك.. لو سبتيه هي هتنجح في اللي كانت عايزاه.. وكمان لو سبتيه تخيلي حالته هتبقى عاملة إزاي.
مريم ببكاء: بس أنا مش عايزة.. ومش هقوله حاجة.. مش عايزة أحمل خلاص.
الدادة: طيب اهدى بس دلوقتي ونامي، وإن شاء الله هتتحل، بس شيلي من دماغك حكاية إنك تمشي وتسيبى جوزك دي.. اتفقنا.
مريم هزت راسها وهي بتبكي.
في اليوم التالي.. مع دقات ساعة المغارب.
خرج فارس من المستشفى برفقة أصدقائه، بس هو لسه دراعه متجبس، فطلب من طارق يوديه النادي يقابل يارا. وراح فعلاً هناك، وطارق سابهم وقعد في ترابيزة تانية.
يارا: حمد لله على سلامتك.
فارس بحب: الله يسلمك.. وحشتيني.
يارا بكسوف: وإنت كمان.. بس إنت ليه خلينا نتقابل في النادي؟ أنا كرهته من ساعة حادثتك.
فارس: لا كده أنا هزعل منك.
يارا: ليه؟
فارس: لأن ده أول مكان اتقابلنا فيه، إنتي ناسيه.
يارا بابتسامة: يا ريت متفكرنيش.. لأني اليوم ده أنا كنت مش طايقاك، كنت غلس أوي.. هو أنا هنسى لما قولتلي إنتي عميا.
فارس: هههههههههههههه ياااه لسه شايلها لي؟ ده إنتي قلبك أسود أوي.
يارا: طيب ما علينا.. إنت هتيجي تخطبني امتى؟
فارس: أنا كل يوم بفكر هاجي أخطبك إزاي.. بس خايف لو أخوكي لسه فاكرني.
يارا: هو إنت قابلته لما سرقت الفلوس؟
فارس: آه.. بس كنت مغير شكلي شوية.. بس خايف بقى لو أخوكي عنده دقة ملاحظة ويكشفني.
يارا: لا متخافش، وبعدين أنا هتجوزك يعني هتجوزك.. إنت فاهم.
فارس: لا يا يارا عيب متقوليش كده تاني.. أنا مابرضاش إنك تخرجي عن طوع أهلك وتخسريهم بسببى.
يارا بنفاد صبر: حيرتيني معاك.. شوية تقول لي كده وشوية تقول لي هتجوزك.. إنت بتلعب بيا كده يا فارس.
فارس: إنتي فاكراني كده؟ أنا مقلتش إني هاسيبك، أنا قولت نتجوز برضا أهلك.
يارا: طيب لو ما وافقوش يا فارس هتعمل إيه؟
فارس: صدقيني هعمل المستحيل وهتكوني ليا ومراتى في الآخر وقدام الناس كلها.. ثقي فيا يا يارا ومتقلقيش.
أما في القصر عند مريم.
الدادة جابت لها الأكل عشان تتعشى.
مريم بقلق: لا لا.
الدادة: يا بنتي صدقيني محدش عمل الأكل غيري.. محدش حط فيه حاجة.
مريم بدموع: مش عايزة آكل تاني في البيت ده.. أنا كرهت الأكل وكرهت نفسي وكرهت كل حاجة.
الدادة بصتلها باشفاق.. وهنا دخل باسل.
الدادة: الحمد لله يا ابني إنك جيت.
باسل بقلق: في إيه يا دادة؟
الدادة: الست مريم مش عايزة تاكل.
باسل: ليه يا روما؟
مريم بصت للدادة ومش عارفة تقول إيه، وزي ما تكون بتقولها جاوبي عني.
الدادة: أصل.. البرد يا ابني لسه مخرجش منها، يعني تلاقيها ملهاش نفس كده.
باسل: لا لا لازم تاكلي يا حبيبتي عشان تخفي خالص.
وخد من الدادة الأكل وقرب عليها ومد إيده عشان يأكلها.
مريم: لو سمحت يا باسل مش عايزة آكل، أرجوك لو سمحت.
باسل: طيب خلاص خلاص.. بس هاتأكلي كمان شوية، لأن مينفعش تفضلي كل ده من غير أكل.
وأدى الأكل للدادة وقالها تخرج بره.. وخرجت.
باسل بيبص لمريم بتفحص: مالك يا روما؟
مريم بتوتر: ابدا.. م م فيش.
باسل بابتسامة: امممم، عرفت بتعملي كل ده عشان متنفذيش اللي اتفقنا عليه امبارح.. لالا انسى، أنا لا يمكن هاسيبك النهارده.. لأنك وحشتيني أوي.
وشدها لحضنه وحضنها جامد وسطحها على السرير ومال على مستواها وانهال عليها بالقبلات ولكن برقة.. مريم افتكرت كلام الدادة وشافت ناهد قدام عينيها، وتسارعت أنفاسها وحست ب باسل بينزع عنها الهدوم فصرخت وقالت: "لا".
باسل وقف فوراً اللي بيعمله وبصلها وقالها: مالك يا روما؟ في إيه؟
مريم اعتدلت في جلستها وفضلت تعيط.
باسل بيبصلها باستغراب ومش فاهم إيه سر ثورتها وبكائها ده.
باسل رفع وشها وقالها: مالك.. إيه اللي حصل لكل ده؟ أنا عملت حاجة زعلتك.. أنا مش فاهم حاجة، مالك في إيه؟
مريم ببعض الهدوء: م فيش.
باسل: لا فيه.. روما إنتي تعبانة؟
مريم بسرعة: آه آه.. تعبانة.
باسل: طيب ولا يهمك يا حبيبتي.. كنتي قولتيلي من الأول.. خلاص على راحتك.
وباسها في خدها وقالها: تعالي بقى هتنزلي عشان نتعشى كلنا تحت.
مريم: لا مش هنزل.
باسل: ليه.. ما تخافيش نيهال مش تحت، راحت لمامتها، يلا تعالي أنا مش هاسيبك تاكلي هنا لوحدك زي كل مرة.
وقبل ما تتكلم شد إيدها وخرجوا من الأوضة ونزلوا.. ناهد أول ما شافتها بصتلها كالعادة بضيق، لكن جلال ويارا فرحوا لما شافوها.
جلال بابتسامة: أهلاً أهلاً.. أخيراً روما نزلت وهتتعشى معانا.
باسل: لو سمحت يا بابا "روما" ده أنا بس اللي بناديها بيه.
جلال: يسلااام يا خويا.. طب خلاص هنيالك، اطلع أنا منها واشبع إنت بيها.
باسل وجلال: هههههههههههههههههه.
وناهد بصتلهم كلهم بغيظ.. وقعدوا وبدأوا ياكلوا إلا مريم.
باسل: مش بتاكلي ليه يا روما؟ لا كده ماينفعش.
وفضل هو اللي ياكلها بإيده.. وهنا خبط الباب ودخلت نيهال، ولما شافت مريم بصتلها بحنق وغيظ، خصوصاً إنها دخلت لقيت باسل بياكلها بإيده.
ناهد: تعالي يا ناني يا حبيبتي.. تعالي اتعشى معانا.
مريم قامت عشان تطلع.
باسل: إيه رايحة فين؟
مريم: هطلع.
باسل: بس إنتي مأكلتيش حاجة.
مريم: لا كده كويس.
وهي خارجة من أوضة السفرة رن جرس الباب.
ناهد: لو سمحتي يا مريم قبل ما تطلعي افتحي الباب، أصلي طلبت من الدادة تعملي كام حاجة في أوضتي.
مريم راحت تفتح من غير ما ترد عليها.. فتحت ولقيت واحد في أواخر العشرينيات.
مريم: نعم حضرتك عاوز مين؟
الشاب بص لها وتنح من جمالها الطاغي، خصوصاً عيونها.. وفاق على صوتها.
مريم: يا أستاذ.
الشاب: ا.. أنا..
وقبل ما يكمل جه باسل ووراه ناهد.
ناهد بابتسامة: مكرم.. إزيك يا حبيبي.
وراحت حضنته.. مكرم وهو بيبص لمريم: كويس يا خالتي.. إنتي إزيك.
ناهد: كويسة يا حبيبي.. إنت رجعت إمتى من أمريكا؟
مكرم برضه وهو لسه باصص لمريم: إمبارح.
باسل خد باله من نظر مكرم اللي م اتشلش خالص من على مريم، فاشتعلت نيران الغيرة في قلبه وقرب عليه وسلم.
باسل باقتضاب: أهلاً، إزيك يا مكرم.
مكرم: أهلاً يا ابن خالتي الواطي.. مش بتسأل ليه يا عم، بقى تبقى في أمريكا من مدة ومتعديش عليا.
باسل: الوقت كان قليل، وبعدين إنت قاعد في سان فرانسيسكو وأنا كنت في لوس أنجلوس، يعني المسافة كانت بعيدة.
مكرم: ماشي يا عم، هاكلها بمزاجي.. قوليلي يا خالتي مين البنت الحلوة دي صاحبة العيون الخضر؟ أنا مشوفتهاش خالص قبل كده، هي قريبت عمو جلال؟
باسل بص له جامد وبغضب وبص لمريم لقاها باصة في الأرض وشكلها مضايقة من كلامه.
ناهد: هههههههه بطل يا ولد غلبه وشقاوة وادخل.
ودخلوا كلهم على الصالون، وباسل قرب على مريم ومسك إيدها وقالها: إنتي مش كنتي طالعة.
مريم: أيوه.. بس مامتك هي اللي..
باسل مقاطعاً: خلاص.. اطلعى.
ولسا هتمشي قابلتها الدادة وهي خارجة من الصالون.
الدادة: معلش يا ست مريم.. استئذنك تيجي معايا المطبخ تشيلي معايا الحاجة اللي هنقدمها.
باسل بعصبية: هو مش فيه خداميين؟
الدادة: أيوه يا باسل بيه، بس البنات روحوا وم فيش غيري والحاجة هتبقى كتير و...
مريم مقاطعة: خلاص يا باسل في إيه.. أنا جاية معاكي يا دادة.
وراحت مريم مع الدادة.. ودخل باسل الصالون في ضيق وقعد معاهم.
مكرم: مبروك يا باسل اتجوزت يعني.. بس أحسنت الاختيار مدام نيهال Venerated ولطيفة.
نيهال بابتسامة عريضة: thank you.
مكرم: بس إيه ده إنت نستوني خالص، يعني معنى إني سافرت من خمس سنين متعزمنيش على فرحك.
باسل بص له بحنق.
جلال: قولي يا مكرم.. إيه أخبار الشركة كويسة زي ما أبوك الله يرحمه كان ماشي بيها ولا عملت فيها إيه؟
مكرم: عيب عليك يا أونكل.. ده أنا مكرم صالح، الشركة زي الفل الحمد لله.
جلال: بس أنا سمعت إن سوق البورصة عندكم واقع.
مكرم: كان.. وبعدين الكلام ده مش في كل الشركات، أنا ماشي في السليم، الناس اللي خسرت دول اللي حطوا فلوسهم كلها في سلة واحدة.. وبعدين أنا.. بتاعي محدد ومش بخاطر زي الباقي.
وهنا ظهرت مريم تاني هي والدادة، ومكرم بص لها أوي تاني، ولما خلصت هي والدادة تقديم المشروبات كانت هتطلع.
جلال: استني يا مريم تعالي اقعدي معانا.
مريم بصت على باسل لقيته بيبصلها وعينه حمرا ومليانة غضب من نظرات مكرم ليها.
جلال: تعالي يا حبيبتي اقعدي.
وراحت مريم وهي بتقدم رجل وبتاخر التانية وقعدت جنب يارا، لأن نيهال كانت قاعدة جنب باسل.
مكرم: احم.. هي الآنسة قريبتك يا أونكل؟ هي مخطوبة؟
باسل مستحملش أكتر من كده وقام مسكها من دراعها وطلع بيها فوق.
ونيهال قعدت وهي بتشتعل من الغيظ.
مكرم باستغراب: إيه اللي حصل ده؟ في إيه يا جماعة.
يارا بابتسامة باهتة: أصل الآنسة قريبت بابا تبقى مرات باسل.
مكرم بلخبطة: مم مـ مرات مين؟ أومال مدام نيهال إيه؟
يارا: مدام نيهال مراته التانية.
مكرم بحزن: اممم.
أما باسل خد مريم وطلعوا الأوضة وهو كان ماسك إيدها جامد، ولما دخلوا الأوضة سابها.
مريم: آآه يا باسل وجعتني.. مالك؟
باسل بانفعال: مالي! مراتي بتتعاكس قدامي وبتقوليلي مالي؟ لا وقال إيه الآنسة وكمان مخطوبة.
مريم ابتسمت غصب عنها وقالتله: إنت بتغير عليا يا باسل؟
باسل: اسكتي بعد إذنك.
مريم: طب وأنا مالي، هو أنا اللي قولتله يعمل كده.
باسل قرب عليها وقال: أنا مسكت نفسي عليه بالعافية، كان بيبصلك بطريقة.. مين اللي يقدر يبصلك كده غيري؟ أنا غلطت لما نزلتك من الأوضة.
مريم: هههههههههههههه خلاص يا باسل محصلش حاجة، هو ماكنش يعرف إنها مراتك.
باسل: برضه لا، محدش يبصلك كده غيري.
مريم: طيب خلاص هعلق يافطة على هدومي وأكتب عليها "ممنوع النظر هنا إلا ل باسل" ههههههههههه.
باسل بابتسامة: اضحكي اضحكي.
باسل بجدية: طيب أنا هنزل أشوف النيلة اللي تحت ده غار ولا لسه.. أوعي تنزلي.
مريم: حاضر.
ونزل باسل وملقاش حد تحت إلا يارا.
باسل: اومال فين سي مكرم مشي؟
يارا: لا ياسيدي.. دي ماما مسكت فيه يبات معانا النهارده وهو طلع ينام في الأوضة اللي في آخر دور.
باسل بانفعال: نعم.. ينام إزاي يعني.
يارا: وفيها إيه يا باسل، هنطرده؟ مجتش من ليلة.. يلا تصبح على خير.
وسابته وطلعت وهو غضبان.
في اليوم التالي.
عاد فارس للعمل.. راح شركة المقاولات الصبح وبعد ما انتهى من يومه هناك راح يداوم في شركة التكنولوجيا والإلكترونيات.. وزمايله هناك قالوله المدير عايزك. ملحوظة "المدير يبقى برضه صاحب الشركة.. واسمه حسن الطحان، راجل يبلغ من العمر 52 سنة".
راح فارس للمدير خبط ودخل بعد ما أذنله بالدخول.
فارس: مساء الخير يافندم.
حسن بابتسامة: أهلاً أهلاً يا فارس، حمد لله على سلامتك.
فارس: الله يسلمك يافندم.
حسن: إزي صحتك عامل إيه دلوقتي؟
فارس: تمام يافندم الحمد لله أحسن.
حسن: اقعد يا فارس، أنا عايزك في موضوع.
فارس قعد.
فارس: خير يافندم.
حسن: