تحميل رواية العذراء بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى مدن الصعيد، وبالتحديد في بيت الزيني، نهضت هذه الفتاة وهي تبكي بشدة، ثم صرخت في وجهه بغضب مردفة: "علشان مش راجل… فهمت، بعمل أكده ليه؟ انت طبعًا عامل فيها سيد الرجالة وابن كبير الصعيد، الشاب الغني اللي شكله حلو وكل البنات هتموت عليه، ومحدش يعرف حاجة… محدش يعرف إنك أصلًا عاااجز ومش راجل أصلًا، وأنا مش هسكت وهفضحك قدام أهلي وأهلك وبلدنا كلها." ألقت هي كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن فجأة سحبها من شعرها وأخرج سلاحه وتحدث بغضب شديد مردفًا: "أبجى وريني هتفضحيني إزاي يا بنت العم؟" ألقى هو كلماته، ثم د...
رواية العذراء الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
في إحدى مدن الصعيد، وبالتحديد في بيت الزيني، نهضت هذه الفتاة وهي تبكي بشدة، ثم صرخت في وجهه بغضب مردفة:
"علشان مش راجل… فهمت، بعمل أكده ليه؟ انت طبعًا عامل فيها سيد الرجالة وابن كبير الصعيد، الشاب الغني اللي شكله حلو وكل البنات هتموت عليه، ومحدش يعرف حاجة… محدش يعرف إنك أصلًا عاااجز ومش راجل أصلًا، وأنا مش هسكت وهفضحك قدام أهلي وأهلك وبلدنا كلها."
ألقت هي كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن فجأة سحبها من شعرها وأخرج سلاحه وتحدث بغضب شديد مردفًا:
"أبجى وريني هتفضحيني إزاي يا بنت العم؟"
ألقى هو كلماته، ثم دفعها بقوة على الأرض وأطلق رصاصة أصابت جهاز التليفزيون الذي يبعد سمًا فقط عنها. ثم اقترب منها وسحبها من خصلات شعرها وتحدث مردفًا:
"أنتي عارفة زين إني مستحيل أغلط وأنا بصوب على حد… المرادي جات سليمة ومرضيتش أجتلك، بس المرة الجاية هجتلك، وحياتك عندي يا حور، هجتلك."
نظرت حور إليه بخوف وبكاء، فدفعها بعيدًا وهرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل. وقبل أن يذهب من البيت، أخبرته إحدى الخادمات أن يذهب إلى غرفة المكتب لأن والده يريده. فنظر إليها بضيق، ثم رتب ملابسه وطرق الباب ودخل. وقبل أن يتفوه بأي حرف، تلقى صفعة قوية على وجهه، فأنفزعت والدته، أو بالتحديد زوجة أبيه، وتحدثت بلهفة مردفة:
"خلاص يا حج، بالله عليك خلينا نتكلم معاه براحة."
نظر حمدي إليه بغضب ثم تحدث مردفًا:
"لأمتي… لأمتي هتفضل على الوضع دا؟ ما تطلقها مدام مش عايزاها."
أمجد بضيق:
"مين قال إنّي مش عايزها… أنا عايزها ومش هطلقها، ولا عايز أطلقها."
حمدي بحدة:
"لأ، هتطلقها غصب عنك، هي مش عايزة تعيش معاك، يبقى خلاص."
أمجد بعصبية:
"أطلقها علشان تروح للناس كلها وتجولهم إني عاجز؟"
صرخ حمدي بغضب شديد مردفًا:
"انت مش عاااجز، بطل تجول الكلمة دي جدامي، انت مش عاجز، انت اللي مش عايز. فيه فرق كبير جووي بين شخص عاجز وشخص مش عايز، بس انت ناسي… ناسي إنك أكده بتضيع رجولتك."
نظر أمجد إليه بغضب شديد وكان سيتحدث، ولكن نظرت إليه والدته بتحذير وتحدثت هي مردفة:
"متجولش أكده يا حمدي، ابن سيد الرجالة والف مين في البلد تتمناه."
حمدي بغضب:
"من بره بس، لكن لو اتجوزوه مش عايزة يستحملوا ابنك. كل واحدة متجوزة عايزة حقوقها الشرعية اللي ابنك حارم مرته منها، انتي فاكرة إني مصدق كل الحوارات دي؟ ابنك وصلت بيه الحال إنه معندوش مشكلة حد يتهمه في رجولته ويضيع اسم وسمعة عيلتنا كلها."
صرخ أمجد بغضب مردفًا:
"مش جاااادر… أنا مش عاارف المسها، مش عارف أبص لواحدة تانية غير مريم… مش عارف المس واحدة تانية غيرها ولا أحب واحدة تانية غيرها، وانتوا السبب، انتوا اللي جوزتوني غصب عني وأنا بحب واحدة تانية."
حمدي بغضب:
"اللي بتحبها دي ماتت… ماتت من زمان جووي ولازم تنساها."
أمجد بحدة وحزن:
"أنا ال موتها، اللي بتجول انساها دي ماتت بسببي أنا… أنا ال موتها."
حمدي بعصبية:
"بطل غباء بجااا… انت ال موتها ليه؟ انت ال جولتلها تروح تنزل اللي في بطنها عند دكتور حمار وتموت في العملية، وبعدين مين جالها أصلًا تنزله؟ أنا كنت هاخده دا حفيدي."
أمجد بغضب:
"انت عارف زين إيه اللي حصل وعارف عملت العملية ليه."
حمدي بعصبية:
"علشان كانت بنت مش متربية، راحت عملت علاقة قبل الجواز وبجت حامل… انت مفكر إن اللي زي دي تتأمن؟ كنت أجوزها لك أصلًا."
أمجد بصراخ:
"بس… بس بجااا، بجالي سنين بسمع الأسطوانة دي، يعني هي لوحدها اللي مش متربية؟ ما أنا الشخص اللي عملت معاه كده أنا اللي رحت عملت معاها علاقة وهي لسه مش مرتي، ولما بجت حامل خافت من أهلها وراحت علشان تنزله، وأنا بغبائي مكنتش برد على تليفوني بسبب إني واحد مستهتر. لو هي مش متربية يبقى أنا كمان مش متربي."
حمدي بغضب:
"ومين قال إنك متربي؟ مين قال إني جولتلها لوحدها؟ انت ناسي أنا عملت فيك إيه وجتها؟ ناسي أنا حاسبتك إزاي؟ مش أنا اللي أفرق في الغلط بين الولد والبنت، الغلط غلط مع أي حد، بس خلصنا بجااا، هتفضل طول عمرك عايش أكده… بلاش تظلم البنت معاك، يا تديها حقوقها الشرعية كلها، يا تروح تكشف عند حكيم وتشوف مشكلتك، يا تطلقها."
أمجد بحدة:
"مش عامل أي حاجة من التلاتة، وطلاق مش هطلق، وهتفضل مرمية زي الكلبة أهنية لحد ما تتربى وتتعلم الأدب."
ألقى أمجد كلماته ثم ذهب. فجلس حمدي بتعب وحزن وتحدث مردفًا:
"شوفتي يا فاتن بيعمل إيه… هو مش عايز يسمع كلامي… تبقى مصيبة سودا لو الولد اتعقد من كل حاجة وخلاص بجا عاجز بجد… أنا لازم أخلي الحكيم يشوفه بأي طريقة."
فاتن بضيق:
"متجولش أكده يا حمدي، أمجد كويس وزي الفل، بس هو محتاج وقت وهيبجي زين وهتشوف."
تنهد حمدي بحزن ثم تحدث مردفًا:
"يارب… يارب."
أما في الأعلى، عند حور، كانت جالسة على الفراش وتتذكر…
**فلاش باك**
كان يوم زفافها وهي ترتدي هذا الفستان الأبيض الرقيق وتنظر إلى الغرفة بسعادة. أخيرًا أصبحت متزوجة ومن هذا الشخص الوسيم ابن أكبر عائلة في الصعيد، فبالرغم أنها لم تعرفه جيدًا، إلا أن الحديث عنه من الجميع جعلها تعجب كثيرًا به. ظلت هكذا لبعض الوقت تشاهد الغرفة، حتى دخل ببدلته السوداء، ولكن ملامحه كانت حادة حزينة، وسيجارته بين يديه ينفخ بها من حين لآخر، كأنه يحاول أن يخرج غضبه بواسطتها. فنظرت إليه حور بإحراج وتحدثت مردفة:
"هتتعشى؟"
أمجد بضيق:
"لأ… غيري هدومك جوه وأنا هستناكي أهنية."
ابتسمت حور بإحراج ثم دخلت إلى الحمام تبدل ملابسها وارتدت قميص نوم أبيض قصير وتركت شعرها على حريته ووضعت ملمع شفاه رقيق. فنظر إليها بابتسامة غير مفهومة، ثم اقترب منها، ولكن فجأة وجد حبيبته الراحلة أمامه، فابتعد بفزع قليلاً، وانتبه أكثر، أدرك أن هذا من وحي خياله، فتحدث بتوتر وضيق مردفًا:
"بصي… أنا آسف، بس أنا مش هعرف…"
لم تفهم حور ما يقصده، فتحدثت مردفة:
"مش هتعرف إيه؟"
أمجد بضيق:
"مش هعرف المسك، هما أكيد محدش جالك حاجة علشان محدش يعرف، بس أنا فعلاً مش هعرف… أنا عاجز."
**فلاش باك**
فاقت حور من شرودها على صوت فتح الباب وظهرت هذه السيدة وهي تتحدث مردفة:
"دي فرصتك… جومي اهربي يلا من أهنية."
نظرت حور إليها بصدمة، فتحدثت السيدة:
"يلا جووومي بسرعة، مفيش وقت."
أما في مكان آخر، جلست هذه السيدة وهي تتحدث بغضب مردفًا:
"يعني تقتلـوه… أمجد لازم يموت النهارده، يلا بسرعة، عايزة كمان ساعة أسمع خبر موته."
أومأ الرجال رؤوسهم بالموافقة، ثم ذهبوا بسرعة، وووو
رواية العذراء الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
وقفت حور أمام الباب تنظر بخوف. هل تريد أن تذهب حقًا؟ وإذا ذهبت، هل تستطيع أن تعيش وحدها؟ أو أن تهرب من أمجد؟ فهي تعلم جيدًا أنه لن يتركها وشأنها، سوف يقتلها. ولكن يكفي هذا الحد، فالوضع أصبح لا يطاق. ستذهب من هذا الجحيم.
أخذت حور نفسًا عميقًا وجاءت لتخرج من البيت، ولكن انصدمت عندما سمعت صوته الحاد وهو يتحدث مردفًا:
"طيب ما تجوليلي إنك هتهربي. صدقيني كنت سيبتك. أنا أصلاً مش عايزك. واهي مصلحة إنك تهربي وأنا هعرف أجيبك وأجتلك وهتبجي إنتي الغلطانة. ليه بجااا؟! علشان هجولهم إني بدافع عن شرفي وإنك هربتي مع واحد. دا احتمال يتعملي تمثال كمان."
نظرت إليه حور بخوف ودموع ثم تحدثت مردفة:
"هو انت جايب الجبروت دا كله منين؟! انت ازاي أكده؟"
أمجد ببرود:
"أنا أكده. وال يدخل حياتي مش بيخرج منها غير بمزاجي. عايزة تهربي؟ يلا مع ألف سلامة."
أشار أمجد للحرس أن يبتعدوا عن طريقها ويفتحوا الأبواب، ثم دخل إلى البيت وسط نظراتها الباكية.
أما في الداخل، صعد أمجد إلى إحدى الغرف بغضب، ثم مسك عنق هذه السيدة وتحدث بعصبية مردفًا:
"مش أنا جولتك ملكيش صالح بمرتي؟ مش جولتلك ابعدي عن حياتي؟"
نظرت السيدة بدموع ثم تحدثت مردفة:
"أمال لو مكنتش خالتك كنت عملت فيا إيه؟"
صرخ أمجد في وجهها بغضب مردفًا:
"إنتي مش خالتي ولا عمرك كنتي خالتي. ولو لسه مستحملك أهني فعلشان كنتي صاحبة أمي الله يرحمها وعلشان ملكيش حد. بس دا مش مبرر إنك تحرضي مرتي عليا. الزمي حدودك أحسن علشان والله هرميكي في الشارع في أي وقت. فاهمة يا حجة عزة؟"
عزة بدموع وقلق:
"ماشي يا ابني."
نظر أمجد إليها بضيق ثم ذهب.
أما عند حور، دخلت إلى البيت مرة أخرى، فهي تعلم جيدًا أن أمجد سينفذ كلامه، وأنه سيقتلها ويشوه سمعتها أمام الجميع. فمسحت دموعها وذهبت إلى المطبخ وبدأت في طهي الطعام مع الخدم.
أما في مكان آخر، جلست هذه السيدة بغضب شديد مردفة:
"كان لازم تجتلوه. انهارده أنا جول قلت لازم يموت."
تنهد أحد الرجال بضيق ثم تحدث مردفًا:
"هو حاليًا رجع البيت. وإحنا منعرفش نجتله طول ما هو هناك. إنتي عارفة زين الحرس ال موجودين وكلهم بيحموا ابن الزيني."
السيدة بعصبية:
"يعني هيموت إمتى؟ لازم يموت ونخلص منه بجا. لازم آخد بتار بنتي."
ولم تكمل هذه السيدة كلماتها وتفاجأت بهذه الفتاة وهي تنظر إليها بضيق شديد ثم تحدثت مردفة:
"بتارها من إيه ومن مين؟ انسي بنتك دي. هي ماتت وخدت عارها معاها."
حميدة بعصبية:
"إنتي طول عمرك أكده ضد أختك. يعني إنتي مغلطاها وسايبة ال عمل فيها أكده؟"
ندي بغضب:
"وهو يعني اغتصبها؟ ما هو كان بمزاجها. بنتك ماتت وانسيها بجا. مش عايزة أسمع اسمها أهني. وابعدي عن ابن الزيني علشان لو حد غلطان فهيكون بنتك مش هو. ابعدي عنه يا حجة أحسن."
ألقت ندي كلماتها ثم ذهبت. فتنـهـدت حميدة بحزن وتحدثت مردفة:
"مش عارفة إيه آخره قساوة قلبك دي يا ندي يا بنتي."
أما عند فاتن، كانت جالسة مع أخت حور الكبرى التي تحدثت مردفة:
"والله مشغولة جووي علشان جواز ابني. إنتي عارفة."
فاتن بابتسامة:
"مع إنك هتبجي حما يا عايدة وأكبر من حور بـ عشرين سنة بس ال يشوفك يجول عليكي آخرك 30 سنة."
ضحكت عايدة ثم تحدثت مردفة:
"والله يا خالتي ما حد بيرفع معنوياتي أكده غيرك."
فاتن بضيق:
"عايدة أنا عايزة أكلمك في موضوع حور. بصي يا بنتي أنا عارفة إنك تعرفي كل حاجة وإن حور مش بتخبي عنك حاجة. أنا ابني مش عاجز والله بس أنا ميرضنيش إننا نظلم بنات الناس معانا. بصي خليها تديله فرصة تتعامل معاه بطريقة تانية. بلاش دايما الهجوم دا. تحاول تفهم ابني شوية. أمجد عمره ما كان وحش مع حد غير لو هو وحش معاه. وأنا عارفة إن حور طيبة. خليها تغير معاملتها معاه وتديله فرصة. ولو منفعلش خلاص. وعد إني هخليه يطلقها وهتاخد كل حقوقها وزيادة كمان. بصي هي متعرفش بس الحاج كاتبلها بيت كبير باسمها وحاطط باسمها فلوس في البنك كمان. مش تعويض والله بس من حبه فيها. إحنا لو عندنا بنت مكناش هنحبها بالطريقة دي. فاطلعي اتكلمي معاها في أوضتها براحتكم وشوفي هتجولك إيه وعرفيني."
أما في مكان آخر وبالتحديد أمام إحدى البحيرات الكبيرة، كان أمجد يجلس وهو يضع سماعات الهاتف في أذنيه ويردد كلمات الأغنية بصوت رائع مردفًا:
"منسيتهوش.. ولو هو فاكرني نسيت أكيد غلطان. محدش حب حد قدر على النسيان. فراقه تعبني وكسرني.. سايبلي حاجات تفكرني.. وأكتر حاجة وجعاني فاكرني إني محبتهوش. دا أنا من بعده أيامي مبتعديش.. تعبت بجد عامل فيها إني بعيش. عليا بأي ما كان أسهل إني أنساه. مفيش من بعده حاجة أعيش عليها خلاص. وبفضل أشوف ملامحه جوه كل الناس. وبفضل أروح في كل مكان زمان روحناه. ومنسيتهوش. مبوحشهوش. يارب خيب الظن ال جوايا. ويطلع فاكر ال عايشة ويايه. كلامنا وضحكنا هزارنا مكنش في حاجة تكسرنا. بعدنا وهو من يومها عامل إنه مبيهموش. دا أنا من بعده أيامي مبتعديش. تعبت بجد عامل فيها إني بعيش. عليا بأي ما كان أسهل إني أنساه."
ولم يكمل أمجد الأغنية حتى وجد سكينًا على عنقه. فوضع يده على سلاحه بحذر وبحركة سريعة منه وجه السكين من عنقه لعنق الشخص الذي يحمله، ولكنه انصدم عندما وجدها هي أمامه. فألقى السكين وتحدث بغضب مردفًا:
"إنتي مجنووونة! افرضي كنت جتلـتك دلوجتين!"
ندي بسخرية:
"عادي. ما إنت عملتها قبل أكده مع أختي. جات عليا يعني."
نظر أمجد إليها بضيق وجاء ليذهب، فأوقفته ندي وتحدثت بحده مردفة:
"أمجد. إنت موتك هيكون على إيدي أنا. علشان أكده هحميك من كل الناس. حتى من نفسك. علشان محدش ليه حق يخلص عليك غيري."
تنهد أمجد ثم تحدث بابتسامة مردفًا:
"وأنا هستنى اليوم ال هتكون نهايتي على إيدك يا ندي. هو أنا أطول أموت على إيد أكتر إنسانة حبيتها في حياتي؟ ووعد مني لما يجي اليوم دا أنا هستسلم ليكي ومش هقاوم وهسيبك تجتليني. بس ياريت إنتي تعرفي تهربي بعديها. علشان للأسف أهلي مش هيخلوكي تعيشي بعد ما تموتيني ثانية واحدة. سلام يا أختي الغالية."
ألقى أمجد كلماته ثم ذهب وسط نظرات ندي.
أما عند حور، تحدثت عايدة بحدة مردفة:
"ما هو كان بيعاملك زين في الأول. وبعد شهر من جوازكم جالك لو عايزة تطلقي. هو موافق. وإنتي جولتي لأ. هو إنتي هبلة يا بنتي؟ أنا مش فاهمة إنتي عايزة إيه دلوجتي."
حور بدموع:
"مش عايزة حاجة يا عايدة. أنا مبجيتش عارفة أنا عايزة إيه. عايشة مع واحد مش شايلني من أرضي أصلاً. تعرفي يعني إيه شعور الواحدة ال حاسة إن جوزها مش عايزها ومش طايق يعيش معاها. + إني مش عارفة ليه. مش عارفة إيه السبب ال مخليه دايما بعيد عني. ولما هو مكنش عايزني من الأول اتجوزني ليه. بقعد أفكر أجول طيب هو بيحب واحدة تانية؟ أو يعرف واحدة تانية عليا. أمجد مش عاجز يا عايدة. أمجد مش عايزني. مش عايز يلمسني. هو لو عاجز هشوف صورة مع بنت وتاريخ الصور من أربع وخمس سنين في أوضاع زي الـزفت. يعني هو مش عاجز أهه وأنا سكت. وجولت دي نزوة ومن قبل ما أعرفه بكتير جوووي ومليش صالح بيها. طيب لييه أنا بجا؟ هو أنا وحشة؟ أنا أحلى من البنت ال كانت معاه في الصورة دي مليون مرة. هو مش عايزني ليه."
عايدة بحزن:
"طيب اهدي. اهدي يا حور وفكري في كلامي. ولو مش عايزة خلاص هنزل أجول للحجة فاتن وتطلقوا."
حور بدموع:
"لأ. هحاول معاه يا عايدة. خلاص هعمل ال عليا."
عايدة بابتسامة:
"طيب جوومي يلا اغسلي وشك وكفاية عياط بجا."
ابتسمت حور ثم نهضت لتغسل وجهها وتركت هاتفها. فسمعت عايدة صوت رنين الهاتف باسم إحدى صديقاتها القدامى. فابتسمت عايدة وفتحت الهاتف. وقبل أن تتفوه بأي شيء سمعت صوت شاب يتحدث مردفًا:
"حبيبتي عاملة إيه انهارده؟ رنيت عليكي كتير جوووي. هو جوزك عندك ولا إيه؟"
انتفضت عايدة من مكانها ونظرت إلى الهاتف ثم أغلقت الخط بسرعة. وفتحت الرسائل ولكنها لم تجد شيئًا. ففتحت رسائل الواتس. ومن الواضح أن جميع الرسائل محذوفة عدا رسالة واحدة وهو يخبرها أن تتصل بعدما يخرج زوجها من البيت لأنه اشتاق لصوتها. فتحدثت عايدة بصدمة مردفة:
"لأ. أختي مستحيل تعمل أكده."
لم تكمل حور كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. وتحدثت عايدة بصدمة وغضب مردفة:
"إيه دا؟ يا لهووي. يا لهووي إيه دا. إنتي بتخوني أمجد؟ يا نهار أسود. يا نهار أسود."
حور ببكاء وخوف شديد:
"وطي صوتك بالله عليكي يا عايدة. أبوس رجلك. وطّي صوتك."
عايدة بغضب وهي تلكمها على كتفها بغضب:
"أوطي صوتي؟ أوطي صوتي إيه؟ دا أنا هخرب عيشتك."
نظرت حور إليها بخوف شديد ثم تحدثت مردفة:
"أبوس إيدك بلاش تجوليله حاجة بالله عليكي. لو حد عرف هيجتلوني."
صرخت في وجهها بغضب مردفة:
"ما يجتلوكي. دا إنتي تستاهلي الموت. هي وصلت لأكده؟ بتخونيه؟ بتخوني جوزك؟ الله يلعنك يا شيخة."
حور ببكاء وخوف:
"مش بخونه. والله العظيم ما بخونه. دا مجرد كلام وأنا انشدت ليه غصب عني. بالله عليكي بلاش تجولي لحد. أبوس إيدك."
ولم تكمل حور كلماتها وفجأة انصدمت عندما وجدت أمامها وووو.
رواية العذراء الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
انصدمت حور عندما وجدت أمامها أمجد وتحدث مردفًا: "بتخوني مين؟ وبتعيطي أكده ليه؟"
نظرت حور إلى عايدة بخوف وتوتر، فتحدثت عايدة بابتسامة مردفة: "دي بتكلمني عن المسلسل التركي، وأنت عارفها هبلة وبتتأثر بالمسلسلات."
أمجد بشك: "مسلسل تركي... طيب ابجي خليني أشوفه معاكي بعد أكده يا حور علشان أعرف أنا كمان إذا كانت خاينة أو لأ."
حور بتوتر: "أيوه طبعًا... حاضر... حاضر."
أمجد بضيق: "أنا هنزل، وأنتي يا عايدة اجعدي معانا انهارده بلاش تمشي، وأنا هتصل بصلاح أجوله."
عايدة: "مفيش داعي يا أمجد، أنت عارف فرح سمير خلاص كمان أسبوع."
أمجد: "هتصل بسمير كمان أخليه يجي، وخلينا نكون مع بعض كلنا انهارده."
عايدة بتفكير: "خلاص تمام، كلمهم ولو وافجوا هنجعد أهنه انهارده."
ابتسم أمجد ثم ذهب ليتصل بهم.
***
أما في مكان آخر، جلس هذا الشاب يتحدث بعصبية مردفًا: "هو أي مبجاش ورانا شغلانة غير جوز خالتي؟ وبعدين أمجد صاحبي وهيجي غصب عن أي حد، وخلصنا بجا يا أحسان."
أحسان بحده: "لأ مش هيجي... مش هييجي اللي جتل بنت عمي. لو الناس مش عارفة اللي حصل، فأنا عارفة زين كل حاجة، وعارفة حقيقة جوز خالتك. كل الناس فاكراه محترم وهو أصلًا زبالة."
ولم تكمل أحسان كلماتها حتى صرخ سمير في وجهها، ولكم الحائط بغضب مردفًا: "اخررسي... اخرسي خالص... بلاش تخليني أبوظ أم الجوازة دي جبل الفرح أكده... اسمعي يا بنت الناس، أمجد هيحضر الفرح غصب عن أي حد، وهتتعاملي معاه زين، موافجة على أكده؟ ماشي، مش موافجة يبقى ننهي الجوازة دي من دلوجتي. إحنا لسه على البراح."
أحسان بدموع: "عايز تسيبني يا سمير؟ وجبل الفرح بأسبوع عشان الناس تتكلم عني وتخلي سمعتي على كل لسان، وخصوصًا إننا كاتبين كتابنا، يعني الناس هتجول إنك أكيد زهقت مني وسيبتني."
تنهد سمير بضيق ثم تحدث مردفًا: "أنا مش عايز أسيبك يا أحسان، واللي يتكلم عنك نص كلمة أقطع لسانه. بس زي ما أنا هقبل كل حاجة عندك وفي عيلتك، يبقى أنتِ كمان تقبلي عيلتي كلها."
أحسان وهي تمسح دموعها: "ماشي يا سمير، الـ تجوله عليه هعمله."
ابتسم سمير وبدأ في الحديث عن ترتيبات الزفاف.
***
ولم ينتبه لندي التي تحدثت مردفة: "لحد امتى يا ابن الزيني هتكون مصيبة علينا؟ لحد امتى هتكون أنت السبب في دمار كل عيلتي؟ بس استني عليا، وجريب جوي هاخد بتار أختي وهجتلك."
***
أما عند فاتن، كانت تتحدث مع حمدي مردفة: "لا والله، يعني بذمتك الواكل اللي بعمله وحش؟"
حمدي بابتسامة: "لأ الصراحة حلو."
صلاح: "بصراحة مفيش واكل زي واكل الحجة فاتن."
عايدة بابتسامة: "فعلاً والله مفيش واكل زي بتاعها."
حور بضيق: "اتصلي بسمير يا عايدة عشان يجي على الواكل، هو خلاص جاهز أه."
جاءت عايدة لتتحدث، ولكن قاطعها صوت سمير وهو يدخل مع أمجد، وجلسوا جميعًا على العشاء.
فتحدثت فاتن بابتسامة مردفة: "ها يا سمير، جهزت كل حاجة للفرح؟"
سمير: "الحمد لله، مل حاجة خلصت، فاضل بس العروسة تنور بيتها."
عايدة: "هنبدأ أهه. يحب مرته أكتر من أمه ويعاملني وحش بجا، وبعدين يرميني في دار أيتام."
ضحك الجميع على حديث عايدة، ثم تحدث أمجد مردفًا: "أنتي اخترعتي كل دا امتى عاد؟"
سمير بضحك: "أهي هي أكده والله، من وجت ما اتجوزت كل يوم تجولي الاسطوانة دي."
حور: "سمير ميعملش أكده، هو بيحبك جوي يا عايدة، مستحيل يفضل مرته عليكي، بس هي كمان ليها حق عليه."
نظرت عايدة إليها بغضب، ولكن حاولت أن تسيطر على غضبها، وتحدثت مردفة: "طبعًا أنا عارفة إن سمير بيحبني، وأنا أصلًا ميهمنيش حاجة في الدنيا غير إنه يكون مبسوط مع مرته."
حمدي: "خليكم معانا أهنه، وروحوا بكرة بجا."
صلاح: "لأ والله مينفعش، إحنا بعد الواكل هنروح إن شاء الله."
حمدي: "لأ والله لازم تخليكم أهنه اجعدوا معانا، وبكره امشوا براحتكم. هو انتوا بتيجوا كل يوم يعني؟ دا كل فين وفين لما بنشوفكم... خليكم أهنه انهارده."
فاتن: "أيوه بالله عليكم."
صلاح بابتسامة: "خلاص والله ما هزعلكم."
ابتسمت فاتن وتحدثت مردفة: "خلاص، وأنا هعملكم حاجات حلوة جوي وتسالي."
***
لقت فاتن كلماتها، ثم ذهبت إلى المطبخ. فجاءت حور لتساعدها، ولكنها انتبهت لهاتفها الذي يرن منذ وقت طويل، فصعدت إلى غرفتها وأجابت بخوف وتوتر مردفة: "أنا مش جولتلك متتصلش نهائي ومتبعتش حاجة غير لو أنا بعت. في أي يا سعد؟"
سعد بضيق: "وحشتيني... هو أنا هفضل على الوضع دا لأمتي؟ حرام عليكي، أنتِ بتعملي معايا أكده ليه؟"
حور بحده: "أنا مش بعمل حاجة. انهارده أختي عرفت كل حاجة وهددتني إنها هتجول لأمجد. ولو أمجد عرف هيجتلني وهيجتلك، فكفاية بجا. دا آخر كلام بينا."
سعد بعصبية: "هو بمزاجك يا حور؟ تكلميني بمزاجك وتبعدي بمزاجك؟ أنا مليش صالح بكل دا، ومفيش حاجة اسمها دا آخر كلام بينا."
حور بحده: "سعد خلصنا بجا. كفاية جوي أكده. أنا مش هكلمك تاني. أنا أصلًا تعبت من كتر ما أنا خايفة من كل حاجة أكده، وحرام عليا اللي بعمله دا."
سعد بضيق: "طيب خلينا نتقابل مرة واحدة ونتكلم... مرة واحدة بس. هو إحنا هنفضل دايما نتكلم في التليفون أكده؟... بالله عليكي مرة واحدة، ومحدش هيشوفك، هنتكلم وننهي كل ده."
حور بعصبية: "أنت مجنون؟ نتكلم فين؟ مينفعش طبعًا. ولا ينفع نتقابل. لو حد شافنا هتبجي مصيبة."
سعد: "والله ما حد هيشوفك، تعالي بس مرة واحدة من غير ما حد يحس، علشان خاطري."
حور بضيق: "لأ مستحيل، مش هاجي مهما حصل."
سعد بحده: "والله العظيم لو ما جيتي، لـ أنا اللي هجول لجوزك، وعليا وعلى أعدائي بجا."
حور بخوف: "لأ بالله عليك متعملش أكده... خلاص هاجي، هاجي بس اقفل بجا دلوجتي، أبوس ايدك عشان محدش يسمعني."
أعطى سعد لها العنوان ثم أغلق الهاتف. فنزلت إلى الأسفل وجلست معهم. وبعد منتصف الليل، صعد كل منهم إلى غرفته.
***
وفي غرفة حور، جاء أمجد لينام في غرفة أخرى كعادته. ولكن مسكت حور يده وهي ترتدي قميص نوم قصير باللون الأزرق، ثم تحدثت مردفة: "خلينا نبدأ صفحة جديدة، كأننا لسه متجوزين انهارده... أنا هتغير، وأنت كمان حاول تتقبلني... أو عرفني أنا أي مشكلتي. أنت مش عايزني أو مش حاببني ليه؟ أنا فيا عيب أي؟ أنا وحشة طيب؟"
نظر أمجد إليها بضيق ثم تحدث مردفًا: "أنا مجلتش إن فيكي عيب، ولا جولت إنك وحشة. بالعكس، أنتِ حلوة."
حور وهي تقترب منه أكثر وتقبله على عنقه وتتحدث بهمس مردفة: "خلاص خليك معايا واديني فرصة... أنا بحبك يا أمجد... بحبك جووي."
أغمض أمجد عينيه ثم تذكر...
**فلاش باك**
كانت تجلس على قدميه وهي ترتدي قميص نوم باللون الأسود وتقبله على عنقه وتتحدث بابتسامة مردفة: "ها، اتصلحت دلوجتي ولا لسه زعلان؟"
ابتسم أمجد ثم سحبها إليه بقوة وقبلها على شفتيها وتحدث مردفًا: "كنت زعلان بس خلاص اتصالحنا."
مريم بحزن: "أمجد، أنت جولت لأهلك على موضوع جوازنا ولا لسه؟"
أمجد: "جولت لماما، وهي جالت هتعرف أبويا وهنتجوز في أسرع وقت، متخافيش."
مريم بضيق: "أنا مش خايفة طول ما أنت جمبي، أنا واثقة فيك يا أمجد وعارفة إنك مستحيل تتخلي عني. بس أنا خايفة لأحد يعرف حاجة، وكمان زعلانة لأني بخون أهلي."
اقترب أمجد منها أكثر ثم احتضنها وتحدث مردفًا: "متخافيش، كل دا هينتهي، وكمان هنتجوز رسمي ومش هسيبك مهما حصل."
**فلاش باك**
أفاق أمجد من شروده، ثم انفزع من مكانه وابتعد عن حور التي نظرت إليه بصدمة. فتحدث مردفًا: "مش هعرف... مش هجدر يا حور."
حور وقد تجمعت الدموع في عيونها مردفة: "أمجد، أنت بتعمل ليه أكده؟ حرام عليك، أنا مراتك، بلاش تعمل معايا أكده... ليه أنا دايما اللي بحاول؟ أنت مش بتحاول ليه مرة واحدة حتى؟ حرام عليك اللي بتعمله معايا دا والله العظيم... حرام عليك، أنت ربنا هيحاسبك بسبب معاملتك ليا دي."
نظر أمجد إليها بحزن ثم ذهب من الغرفة. فجلست هي على الأرض تبكي بشدة.
***
أما في غرفة سمير، كان يتحدث في الهاتف بعصبية مردفًا: "ملعون أبو دي جوازة على أبو الـ عايز يتجوز. هو في أي بالظبط؟ أنا تعبت... أنتِ تعبتيلي أعصابي. هو كل حاجة تعملي عليها مشكلة؟ أنتِ عايزة أي بالظبط؟ بجولك أي يا أحسان، مفيش جواز. أنا هلغي الفرح."
ألقى سمير كلماته ثم أغلق الهاتف وألقاه بعيدًا. فدخل أمجد بسبب صوته وتحدث مردفًا: "في أي، أنت صوتك عالي ليه أكده؟"
سمير بحده: "أنا تعبت... ملعون أبو اليوم اللي حبيتها فيه. هو لي الذل اللي أنا فيه دا؟"
أمجد بضيق: "بلاش تلعن كل حاجة أكده عشان حرام... وبعدين اهدي، هو أي الـ حصل لكل ده؟"
سمير بحده: "البنت كل حاجة تعمل عليها مشكلة. أنا حاسس إنها بتخترع المشاكل. نكون مثلا بنتكلم في حاجة، تروح مخترعة كلمة من كلامي وعاملة عليها مشكلة. ومركزة معاك ليه؟ مش فاهم."
ابتسم أمجد بحزن ثم تحدث مردفًا: "ما طبيعي تركز معايا يا سمير، محدش عارف أي حاجة غيرك من العيلة. أنت وأهلي، حتى أمك متعرفش حاجة. بس أحسان تعرف، وطبيعي تكرهني. أنت ناسي إن أنا اللي جـتلت بنت عمها؟"
سمير بحده: "يا أمجد، بطل بجا تجول الكلام دا. أنت مجتلتش مريم. كلنا عارفين مريم ماتت إزاي."
أمجد بعصبية: "ماتت بسببي أنا... أنا السبب في موتها، ومهما اتكلمنا مش هنغير الحقيقة. ما علينا دلوجتي، خلينا فيك."
سمير بضيق: "خلاص، أنا هلغي الفرح والجوازة دي كلها."
أمجد بحده: "أنت أهبل؟! مينفعش فرحك كمان يومين، وأنت بتحبها وهي بتحبك، وكل المشاكل دي هتتحل بس بهدوء."
سمير بحزن: "يارب، لما نشوف أي الـ هيوحصل... هتنام معايا صوح؟"
أمجد بضحك: "صوح، يلا ابعد بجا شوية."
ابتسم سمير ثم تحدث مردفًا: "بعدت أهه... تصبح على خير."
***
أما في صباح اليوم التالي، تحدثت حميدة بحده مردفة: "هو هيعمل زي ما صاحبه عمل ولا أي؟ جاي جبل الفرح بيومين يلغيه؟ أنا والله ما ساكتة بجا للعيلة ديك."
كوثر بعصبية: "أنا غلطانة أصلًا إني وافجت أجوز بنتي لحد من العيلة دي... هي اللي ضغطت عليا، وادي آخرة اللي يسمع كلام العيال، في الآخر أنا هروح لأمه عشان نشوف حل لكل دا."
أحسان بحزن: "أيوه يا ماما، ندي تروح الأول ونشوف أي الـ هيحصل."
***
أما في إحدى الشقق، كان سعد يجلس ينظر إلى ساعته، حتى سمع صوت طرقات على الباب. ففتح ووجد امرأة منتقبة ودخلت بسرعة. فنظر إليها باستغراب، حتى أزاحت النقاب من على وجهها، فتحدث مردفًا: "حور، أي الـ انتي لابساه دا؟"
حور بخوف: "عشان محدش يشوفني... عايز أي يا سعد؟ مش جولنا هننهي كل حاجة بينا؟"
سعد بضيق: "بس أنا بحبك... أنا بحبك جووي يا حور، والله."
حور بضيق: "مينفعش يا سعد، أنا أختي عرفت، ولو مبعدتش هيوحصل مصيبة كبيرة. بالله عليك خلينا ننهي كل ده."
أخذ سعد نفسًا عميقًا ثم اقترب منها وتحدث مردفًا: "مش جادر أبعد عنك... مش عارف أبطل تفكير فيكي. أنتِ مش شايفة نفسك... أي حد في الدنيا ميجدرش يبعد عنك."
حور بتوتر: "سعد، بلاش الكلام دا، ملوش لازمة، وخلينا ننهي علاقتنا دي عشان هي حرام وغلط أصلًا من الأول."
اقترب سعد منها أكثر وظل يتغزل فيها، حتى قبلها على شفتيها. فدفعته حور وتحدثت مردفة: "بس يا سعد، أي الـ عملته دا؟"
سعد بحده: "عملت أكده عشان بحبك ومش عايز أبعد عنك نهائي... أنا عايزك معايا دايما يا حور، افهميني بجا."
***
أما في مكان آخر، أمام قبر مريم، كانت ندي ذاهبة كعادتها تزور قبر أختها، ولكنها انصدمت عندما وجدت أمجد ملقى على الأرض فاقد الوعي ورأسه ينزف بشدة.
***
أما عند حور، كانت نائمة على الفراش شبه عارية، وبجانبها سعد عاري الصدر. ففتحت عيونها ببطء وانفزعت من مكانها فجأة.
رواية العذراء الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
في المستشفى كانت ندي تقف تتحدث بعصبية مردفة:
وأنا مالي بكل اللي بتعملوه ده، ما تتصرفوا وتجيبوا دم.
الممرضة:
فصيلته مش موجودة هنا وهو نزف كتير قوي ومحتاج دم ضروري، هو فصيلته ***.
نظرت ندي بضيق وتفكير ثم تحدثت مردفة:
ماشي، أنا هتبرع له بس مش عايزة حد يعرف بالموضوع ده، أوعي تقولي لحد.
الممرضة:
حاضر، اتفضلي معايا.
أما في بيت سعد كانت حور ترتدي ملابسها بتوتر وانهيار، حتى استيقظ سعد وتحدث مردفاً:
مالك يا قلبي؟
نظرت حور إليه بعيون حمراء غاضبة ثم تحدثت ببكاء وغضب مردفة:
انت ازاي تعمل كده.. ازاي تعمل كده؟
اعتدل سعد ثم تحدث مردفاً:
عملت إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
صرخت حور في وجهه مردفة:
انت هتستعبط؟ ربنا ينتقم منك، انت أي شيطان!
سعد بحدة:
هو أنا يعني اغتصبتك؟ ما كل حاجة كانت بموافقتك، انتي إيه مالك مكبرة الموضوع كده ليه؟
نظرت حور إليه بدموع وغضب ثم ذهبت من البيت وهي تلملم أشياءها بسرعة.
أما في المستشفى خرجت ندي بعدما تبرعت بالدم لأمجد ووجدت سمير يركض بسرعة تجاهها ويتحدث بعصبية:
عملتي فيه إيه؟ هو فين؟
تنهدت ندي بضيق ثم تحدثت مردفة:
أنا معملتش حاجة يا سمير، ولو كنت عملت مكنتش اتصلت بيك ولا كنت جبته هنا على المستشفى، كنت سبته يموت هناك. وعلى العموم هو دلوقتي بقى كويس إن شاء الله.
ألقت ندي كلماتها وذهبت، فدخل سمير بسرعة على أمجد واقترب منه وتحدث بلهفة مردفاً:
أمجد.. انت سامعني؟
فتح أمجد عيونه بتعب وهو يمسك رأسه ثم تحدث مردفاً:
إيه اللي جابني هنا؟
سمير بلهفة:
جولي حاسس بإيه؟ في إيه تعب؟
أمجد وهو يعتدل بتعب:
أنا كويس بس إيه اللي جابني هنا؟
سمير:
ندي شافتك وانت قدام قبر مريم الله يرحمها مغمي عليك ودماغك بتنزف، جولي مين عمل فيك كده؟
نظر أمجد إلى سمير ثم تذكر فلاش باك.
كان يجلس أمام قبر مريم كعادته يتحدث معها عن كل شيء، حتى قاطعته صوتها الحاد الباكي مردفة:
أنا بكرهك يا أمجد.. بكرهك.
التفت أمجد ووجد أمامه إحسان وقبل أن يتحدث ضربته على رأسه بقوة فوقع على الأرض فاقداً وعيه. وهي نظرت بخوف شديد ثم ركضت بسرعة.
فاق أمجد من شروده ثم تحدث مردفاً:
مش عارف.. أنا مشوفتش اللي عمل كده.. عايز أمشي يا سمير.
سمير:
طيب أنا هبلغ الشرطي وهما يتصرفوا ويعرفوا مين عمل كده.
أمجد بلهفة:
لأ، ملهاش لازمة.. أنا هعرف بنفسي مين اللي عمل كده وهحاسبه، بس يلا نمشي.
أما في البيت تحدثت فاتن بحدة مردفة:
لأ مش ده الحل، هو مش بالعافية وأنت عارف ابنك زين مش بيتعامل بالطريقة دي.
حمدي بعصبية:
من هنا ورايح هيتعامل كده، يروح بقى يركز في شغله وينسى اللي اسمها مريم دي ويركز مع مراته.
فاتن بضيق:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يعني هو مش بيركز في شغله؟ ما هو بيركز في كل حاجة وشايف شغله زين، بتزود عليه الشغل ليه؟
حمدي:
علشان ميبقاش فاضي حتى إنه يفكر نهار وليل، يبقى في الشغل ويجي الشوية بتوع بليل يبقى قدامه مراته وبس.
فاتن بحدة:
يا حمدي حرام عليك، بلاش تضغط عليه كده.
حمدي بغضب:
خلاص بقى! كفاية كده، أنا هتعامل مع ابني بطريقتي.
ولم يكمل حمدي كلماته حتى دخلت الخادمة وأخبرته أن أمجد في الخارج ورأسه مجروحة، فذهبوا بسرعة وانصدموا عندما وجدوا أمجد هكذا، فتحدثت فاتن بلهفة مردفة:
مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل؟ في إيه؟
حمدي بخوف:
في إيه؟ مين اللي عمل كده؟ اتكلم يا سمير.
أمجد بتعب:
مفيش حاجة، أنا بس دوخت شوية وأنا بسوق فعملت حادثة بسيطة.
فاتن بلهفة:
يا عيوني تعالي يا قلبي ارتاح، اجعد.
جلس أمجد بتعب ثم تحدث مردفاً:
متخافيش أنا كويس والله العظيم بس دايخ شوية.
نزلت حور على أثر صوتهم ثم تحدثت بلهفة مردفة:
أمجد مالك؟ انت كويس؟ إيه اللي حصل ده؟
أمجد بضيق:
أنا كويس الحمد لله.
حمدي بلهفة:
اطلع ارتاح شوية في أوضتك انت ومراتك يا أمجد لحد ما أمك تعملك الواجب.
فاتن بلهفة:
أيوه يا حبيبي اطلع.
أمجد بضيق:
أنا هطلع أوضتي.
حمدي بحدة:
لأ، هتطلع أوضتك انت ومراتك ومش عايز نقاش أو كلام كتير.
نظر أمجد إلى والده باستغراب ولكنه لم يتحدث كثيراً وصعد إلى غرفته مع حور التي تحدثت مردفة:
انت حاسس بإيه تعب؟
أمجد بضيق:
لأ أنا كويس الحمد لله، بس ساعديني أغير هدومي.
اقتربت حور منه بتوتر ثم بدأت تساعده في تبديل ملابسه، حتى انتبه أمجد لهذه العلامة الموجودة في عنق حور، فتحدث باستغراب مردفاً:
هو إيه العلامة دي؟
أشار أمجد إلى عنقها، فانفزعت بخوف وارتباك ونظرت في المرآة وتحدثت بتوتر مردفة:
دي.. دي علامة مش عارفة، يمكن حساسية أو حاجة.
نظر أمجد إليها باستغراب بسبب ارتباكها غير المبرر ولا يستدعي كل هذا الخوف، فتحدث مردفاً:
تمام، ابقي خدي علاج.. أنا هنام علشان تعبان.
ألقت أمجد كلماته ثم أغلق الضوء وبدأ في النوم.
أما عند ندي تحدثت بصراخ مردفة:
وانتي كده اللي حلوة؟ لو كان مات دلوقتي كنتي عملتي إيه؟ كنتي هتبقي العنة منه مليون مرة، ده غير إن جوازتك كده أكيد هتبوظ لو عرف سمير.
إحسان بخوف وبكاء:
والله غصب عني، أنا شوفته قدامي حسيت إني لازم أقتله وأخلص منه، هو رايح يزور مريم ليه بعد ما جاله؟
ندي بعصبية:
جولتك قبل كده مليون مرة، طلعي نفسك من الموضوع ده.. طلعوا نفسكم كلكم وسيبوني أتصرف.
إحسان ببكاء:
أكيد سمير عرف دلوقتي وهيبوظ فرحنا.
ندي بضيق:
اهدي وبطلي عياط وكلمي سمير شوفيه هيقول إيه، ولو لسه معرفش أنا هروح بكرة لأمجد وأتكلم معاه.
مسحت إحسان دموعها ثم اتصلت بسمير فوجدت هاتفه مغلق، فتحدثت بدموع مردفة:
هعمل إيه دلوقتي؟ أكيد عرف.
ندي بتفكير:
لأ، أنا متأكدة إنه معرفش.. لو عرف مكنش سكت.. يارب بس ميعرفش حاجة لحد ما أتكلم مع ابن الزيني بكرة.
إحسان ببكاء:
يارب.. يارب.
في صباح اليوم التالي على الفطور تحدث أمجد بضيق مردفاً:
إزاي يعني مش فاهم؟
حمدي بحدة:
هو إيه اللي مش فاهمه؟ بقولك امسك المصنع التاني كمان وباشر انت المزرعة.
أمجد بمزاح:
لأ والله.. بطل يا بابا هزارك ده.
حمدي بضيق:
أنا مش بهزر يا أمجد.. فيها إيه يعني؟ هو أنا بقول حاجة غلط؟ هتبدأ من النهارده إن شاء الله.
أمجد بحدة:
ابدأ إيه؟ أولاً كده النهاردة الحنة بتاعة سمير، ثانياً بقى أنا ماسك المصنع الأول.. مصنع تاني إيه اللي أمسكه والمزرعة؟ هو أنا ساحر؟ هشتغل في كل ده ازاي؟
حمدي بعصبية:
مش عايز نقاش في الموضوع ده، وماشي بلاش النهاردة عشان حنة سمير، بعد الفرح إن شاء الله تبدأ يعني من بعد بكرة تكون في الشغل.
عزة:
الحج صح يا أمجد، فيها إيه يعني لما تشتغل؟
أمجد بحدة:
وانتي مالك أصلاً؟
فاتن بضيق:
عيب يا أمجد كده.
نهض أمجد ثم تحدث مردفاً:
أنا ماشي.
فاتن بضيق:
ما تكمل واكل يا ابني.
أمجد بحدة:
شبعت.. وخدي حور معاكي وانتي رايحة لبيت سمير، متروحيش لوحدك.
نظرت حور إليه بخوف، فتحدثت فاتن مردفة:
حاضر.
أما عند ندي صفعته بغضب شديد ثم تحدثت مردفة:
يخربيتك.. يخربيتك، انت أي شيطان! ازاي تعمل كده؟
سعد بحدة:
هي هتفرق يعني؟ عادي، وبعدين هو أنا اغتصبتها؟ ما كله بموافقته.
ندي بصراخ:
حتى لو بموافقتها المفروض مكنتش تعمل كده، إحنا كنا عايزين بس نثبت أنها بتخونه علشان نهددها ونخليها تطلق ونبعد عنه كل اللي حواليه، لكن ازاي تعمل كده.. إيه؟
سعد بعصبية:
ده اللي كان لازم يحصل، وبعدين أنا مغصبتهاش، هي اللي زبالة، يبقى ده مش ذنبي، انتي ناسيه إننا بناخد بتار مريم اللي ماتت بسبب الحقير ده ومش انتي لوحدك اللي عايزة تاخدي بتارها هي كمان بنت خالتي.
ندي بغضب:
أنا غلطانة إني جولتك تساعد.. الله يخربيت اليوم اللي جولتك فيه تعمل كده.. فين الفيديو؟
أخرج سعد الفلاشة ثم تحدث مردفاً:
أهي، اتفضلي شوفي هتعملي بيها إيه.
ندي بغضب:
هولع فيها بجاز وسخ زي ما انت كده، هتولع في الليلة دي في ذاكرتك وتبعد عن البنت دي وخلاص، كفاية كده.
سعد بضيق:
خلصنا يا ندي.. يلا علشان أوصلك.
ندي بحدة:
ملكش صالح بيا.
ألقت ندي كلماتها ثم ذهبت.
أما عند أمجد كان يجلس في مكتبه ينظر إلى الورق بضيق، ثم نظر إلى الساعة وتحدث مردفاً:
بلا شغل بلا بتاع، بجا ييجي يشتغل هو أنا رايح لسمير.
جاء أمجد ليذهب ولكن وجد السكرتير يخبره أن شخصاً ينتظره، فأذن له بالدخول وتفاجئ عندما وجد ندي، فابتسم بسخرية وتحدث مردفاً:
إيه ده؟ هي الدنيا هتنتهي ولا إيه؟
ندي بضيق:
أنا جاية أتكلم معاك بخصوص إحسان، أنا عارفة إنها هي اللي عملت كده فيك.. بلاش تقول لسمير علشان الجوازة هتبوظ لو عرف، هو مش بيسمح لحد إنه يقول عليك نص كلمة، فلو عرف إنها عملت كده مش بس هيسيبها، هو هيبوظلها حياتها كمان.
أمجد بضيق:
متخافيش، مكنتش هقول له حاجة أصلاً علشان خاطر مريم، مش عايز أبوظ لأي حد يخصها حياته، كفاية.
ندي بحزن:
لأ، وانت كنت بتحبها قوي من الواضح.
أمجد بحدة:
مش مجبور إني أقولك كنت بحبها إزاي، علشان أصلاً أنا بكرهك يا ندي.. مش انتي بتكرهيني؟ أنا كمان بكرهك علشان انتي من ضمن أسباب موت أختك.
ندي بفزع:
أنا؟ انت إيه اللي بتقوله ده؟
أمجد بعصبية:
أيوه انتي.. انتي ناسيه عملتي إيه لما جالت لامك إني عايز أتجوزها؟ يا ماما ده في نفس سني.. ده أكبر مني بسنة واحدة.. ده لسه مكملش 21 سنة.. ده مدلل.. ده عيلته مدلعه ومش بيعمل حاجة مفيدة وأكيد عايز يضحك عليها.. مش ده الكلام اللي جولتي لأمك؟ مش انتي كنتي من ضمن أسباب عدم جوازي بيها؟ جوليلي كده، انتي كنتي تعرفيني منين؟ انتي حكمتي عليا ليه أصلاً؟ انتي جتلتي أختك معايا بالظبط علشان كده؟ أنا بكرهك ولحد دلوقتي ساكتلك علشان خاطر انتي أخت مريم، لكن أنا لو عليا أدوس على قلبك ده بالجزمه، لو أعرف أحرق قلبك هحرقه زي ما انتي كنتي السبب في حرقة قلبي لحد دلوقتي.
نظرت ندي إليه بصدمة ودموع، لم تستوعب ما قاله، كان عقلها وقف عن التفكير، فخرجت من المكتب وهي تبكي بشدة وكلمات أمجد لم تفارق تفكيرها. فتنهد بضيق وجاء ليلحقها ولكن أوقفه رسالة الهاتف، فنظر إلى الرسالة وكانت عبارة عن فيديو، وعندما فتحه تجمد مكانه وووو.
رواية العذراء الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
انصدم امجد عندما وجد هذا الفيديو الذي يوضح أن احسان هي من ضربته على رأسه. فحاول أن يتصل بالرقم ولكن كان مغلقاً. فتحدث بعصبية مردفاً: "لو سمير شافه هيسيبها... ومين اللي ممكن يعمل كده؟ أنا مليش أعداء غيرهم وأكيد مش هيؤذوا بنتهم... فيه حاجة غلط بتحصل."
أما عند عايدة، تحدثت بحدة مردفة: "امال أعاملك إزاي... اسمعي يا حور متحاوليش تقربي مني لحد ما الفرح يخلص وبعدها أفضي لك... ولو طلعتي بتكدبي عليا ومبعدتش عن اللي انتي بتكلميه ده، برحمة أمك لهتشوفي مني رد فعل عمرك ما هتتوقعيه."
حور بدموع: "أقسم بالله بعدت خلاص صدقيني مش هعمل كده تاني... عايدة انتي مش أختي بس انتي عوضتيني عن موت أمي، بالله عليكي بلاش تبعدي عني كده."
تنهدت عايدة بضيق ثم تحدثت مردفة: "طيب روحي شوفي أخبار الأكل بتاع الفرح إيه."
مسحت حور دموعها بابتسامة ثم ذهبت لترى ماذا فعلوا في الطعام. أما عند ندي، جلست تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "لأ يا احسان هو صح أنا السبب... أنا اللي موت أختي... أنا السبب."
احسان بدموع وعصبية: "بطلي تجولي كده، انتي معملتيش حاجة. هو انتي اللي ضحكتي عليها واتجوزتيها عرفي وخلتيها حامل لحد ما راحت تنزله وماتت."
ندي بانهيار: "لأ أنا اللي جولت لماما ترفض وأنا اللي أقنعتها بالرفض... أنا اللي بوظت الجوازة دي... هو كان هيتجوزها وكل حاجة كانت هتبقى كويسة... أنا اللي خربت كل حاجة وبوظت الجوازة... أنا السبب يا احسان... أنا السبب."
اقتربت احسان منها أكثر ثم احتضنتها بقوة وتحدثت بدموع مردفة: "اهدي... اهدي وطلعي الأفكار دي كلها من دماغك."
ندي ببكاء: "أختي ماتت بسببي... وماتت وهي زعلانة مني يا احسان... أنا السبب... يارب سامحني."
في المساء، اجتمع الكل في بيت عايدة ليحضروا الزفاف غداً. كان امجد يتحدث بعصبية مردفاً: "لأ تدوروا وتجيبولي صاحب الرقم ده بأي طريقة مهما حصل."
الحارس بقلق: "حاضر يا بيه."
ألقى الحارس كلماته وذهب. فدخل سمير وارتمى على الفراش وتحدث مردفاً: "أنا تعبت... حاسس إني لحد الفرح ما يجي بكرة هكون مت من التعب."
سمير بضحك: "لأ متخافش مش هتموت ولا حاجة. هو بس الفترة دي فيها ترتيبات كتير عشان كده طبيعي تتعب بس هترتاح بكرة إن شاء الله."
سمير بتفكير: "تفتكر أنا اخترت صح؟! أنا اعتمدت إنها كويسة وأنا بحبها من زمان بس تفتكر احسان فعلاً البنت اللي تنفع شريكة حياتي؟"
امجد بعصبية: "انت أهبل ولا إيه؟ هو انت جاي دلوقتي تجول الكلام ده؟"
سمير بضيق: "أنا بفكر يا امجد... بشوف كل اللي حصل قبل كده... ماشي هي كويسة وأنا بحبها وهي بتحبني قوي بس البنت متعبه للأعصاب بطريقة فظيعة غير إنها عايزة تكون دايماً هي اللي صح وتصرفاتها كلها متهورة مش بتفكر قبل ما تنفذ."
امجد بضيق: "كل ده يتغير. أصلاً الوقت فات يا سمير إنك تفكر في كل ده... انت تحاول بقى تصلح غلطاتها دي بس براحة وبهدوء من غير عصبية. بلاش تفكر في أي حاجة دلوقتي غير فرحك اللي بكرة وخلاص."
سمير بتردد: "أنا عايز أسألك سؤال ولازم تجاوب... امجد لسه مش شايف إن حور من حقها تاخد فرصة تانية؟"
نظر امجد إليه بضيق ثم تحدث مردفاً: "هي أصلاً مخدتش فرصة أولى عشان تاخد تانية... أنا ظلمتها كتير قوي بس أنا محدش حاسس بيا. أنا فعلاً مش عارف... مش عارف أبصلها ولا عارف أتعامل معاها وعارف إن كل اللي بعمله ده حرام."
سمير بضيق: "طيب ما تطلقها يا ابني وتسيبها تشوف حياتها مع أي حد تاني. انت رابطها معاك وخلاص يا امجد... لازم تفكر شوية في الموضوع ده... حرام كل اللي بيحصل معاها. هي اتظلمت كتير قوي ومتنساش إنها خالتي."
امجد بتفكير: "معاك حق... يا تاخد فرصة يا أطلقها وأسيبها تشوف حياتها... كفاية ظلم عليها كده."
في صباح اليوم التالي، كانت حور ترتب ملابس الزفاف. حتى دخل امجد وتحدث مردفاً: "هتلبسي ده."
حور: "أيوه حلو ولا إيه؟"
امجد: "لأ وحش. بصي البسي ده."
ألقى امجد كلماته ثم وضع أمامها فستان زفاف بأكمام طويلة باللون الأسود وعلى الأكتاف بعض الأحجار الكريمة. ووضع أيضاً عقد ألماس وأسورة ألماس وتحدث مردفاً: "إيه رأيك في ده؟"
نظرت حور بانبهار وتحدثت مردفة: "حلو قوي. أنا مشوفتش فستان بالجمال ده. والعقد والأسورة تحفة."
ابتسم امجد ثم تحدث: "خلاص البسيهم هتبقي حلوة قوي أنا متأكد."
حور بعدم تصديق: "روعة وكفاية إنك انت اللي جايبه."
امجد بابتسامة: "خلاص البسيه عشان عايزك أحلى واحدة في الفرح."
ألقى امجد كلماته ثم اقترب منها بتر وقبلها على رأسها وذهب. فنظرت إليه بصدمة وتحدثت مردفة: "إيه ده؟ هو أنا بحلم ولا إيه... الأ يكون شاكك فيا... يارب استرها أنا والله عارفة إني غلطانة... سامحني يارب واسترها معايا."
أما في المساء، بدأت مراسم كتب الكتاب. كان الجميع يشعرون بالسعادة. وبعد الانتهاء، اقترب امجد من سمير واحتضنه وتحدث بسعادة مردفاً: "ألف مبروك يا صاحبي."
ابتسم سمير وتحدث مردفاً: "الله يبارك فيك يا امجد."
عايدة بسعادة: "ألف مبروك يا جَلبي."
سمير بسعادة: "الله يبارك فيكي يا ست الكل."
حور وهي تحتضنه: "حبيبي مبروك يا جَلبي."
سمير: "بذمتكم في خالة زي القمر كده؟"
ابتسمت حور وتحدثت مردفة: "انت اللي زي القمر يا عيوني. ربنا يسعدك يارب يا حبيبي."
ندي بابتسامة: "مبروك يا سمير... خلي بالك من بنت عمي."
سمير: "متخافيش دي في عيوني... قولي لها انتي بس تخلي بالها هي مني."
ابتسم الجميع وجاءت حور لتذهب ولكنها تجمدت مكانها عندما وجدت سعد يحتضن سمير ويتحدث مردفاً: "ألف مبروك يا سمير."
سمير بابتسامة: "الله يبارك فيك يا سعد. كويس إنك جيت."
سعد وهو يحتضن امجد: "كده متكلمنيش كل الفترة دي؟"
امجد بابتسامة: "انت عارف إني مشغول دايماً. تعالي انت وشوفني."
سعد: "حاضر هاجي إن شاء الله."
كانت حور تنظر إليهم بصدمة لم تستوعب ما يحدث أمامها. حتى تحدث سعد بابتسامة مردفاً: "خلاص بكرة إن شاء الله هاجيلك المصنع و..."
لم يكمل سعد كلماته حتى وجدوا حور تقع على الأرض فاقدة وعيها. فأقترب الجميع منها وحملها امجد بسرعة وصعدوا إلى إحدى الغرف وجلس بجانبها وتحدث مردفاً: "حور مالك؟ في إيه... إيه اللي حصل لك؟"
فاتن بلهفة: "لازم نطلب الحكيم بسرعة."
ندي بلهفة: "لأ... أنا موجودة أهه هشوفها."
نظرت احسان إليها بصدمة ثم تحدثت مردفة: "إزاي يعني؟ انتي من وقت ما اتخرجتي وانتي رافضة إنك تكشفي على حد أو تشتغلي."
ندي بحدة: "هو ده وقته."
ألقت ندي كلماتها ثم اقتربت من حور وحاولت إفاقتها. بعدما اطمأنت على النبض وضربات القلب، حتى نجحت في الأخير أن تجعلها تستيقظ. فتحدثت عايدة بلهفة: "انتي كويسة؟ حاسة بأي تعب؟"
حور وهي تنظر حولها بقلق: "أنا كويسة الحمد لله. دوخت بس شوية."
ندي بضيق: "نبضها كويس وضربات القلب بس سريعة شوية. هو اللي حصل لها إن ضغطها نزل لكن هي حالياً كويسة الحمد لله."
سمير: "شكراً يا ندي... بس هي مش محتاجة مستشفى."
ندي: "لأ خالص. هي بس ترتاح شوية... إحنا لازم نمشي بقى."
ألقت ندي كلماتها ثم ذهب الجميع. وبعد منتصف الليل، في غرفة سمير، كان يجلس على الفراش واحسان بين أحضانه تتحدث بابتسامة مردفة: "تعرف إن ده أسعد يوم في حياتي. انت كنت أمنيتي اللي طول عمري بحلم إنها تتحقق."
ابتسم سمير ثم تحدث مردفاً: "أنا كمان بحبك قوي ومش عايز حاجة غير إنك تفضلي معايا طول عمري."
ألقى سمير كلماته وقبلها على عنقها ولكنه توقف عندما سمع صوت رنين هاتفه. فأخذ الهاتف وفتح الرسالة وانتفض من مكانه فجأة. فتحدثت احسان بقلق مردفة: "في إيه يا سمير؟ حد حصل له حاجة؟"
سمير بصدمة: "احسان هو انتي اللي ضربتي امجد؟"
نظرت احسان إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "أنا... مين قال كده؟ أكيد هو... هو اللي بيكرهني وعايز يبوظلي حياتي بأي طريقة وأنت هتصدقه صح."
صرخ سمير في وجهها بغضب شديد وألقى الهاتف أمامها ثم تحدث مردفاً: "شوووفي... مش دي انتي؟ هو هيعرف إزاي إنك هتعملي كده وهيصورك ليه؟"
نظرت احسان إلى الفيديو بخوف ثم تحدثت بدموع مردفة: "سمير... أنا والله كان غصب عني."
سمير بغضب: "الله يلعن الساعة اللي اتجوزتك فيها."
ألقى سمير كلماته ثم أخذ قميصه وخرج من الغرفة وظل يبحث عن امجد ولكنه لم يجده. أما عند حور، كانت تتحدث في الهاتف بدموع وصوت منخفض مردفاً: "إزاي مكنتش تعرف؟ ما انت طول الوقت أقولك امجد... امجد... امجد."
سعد بضيق: "أنا مكنتش أتوقع إنك تطلعي مرات امجد صاحبي يا حور. أنا جولت فيه مليون امجد مجاش في دماغي إنه يطلع هو. وانسى اللي حصل بينا وانتهينا على كده."
ألقى سعد كلماته ثم أغلق الهاتف. فوضعت حور يديها على فمها حتى تكتم صوت شهقاتها وبكاءها. وفي اليوم التالي، في المصنع، كان امجد يقرأ بعض الأوراق. حتى وجد سمير يدخل بعصبية ثم تحدث مردفاً: "مقولتليش ليه إن احسان هي اللي عملت فيك كده؟"
امجد بضيق: "مين اللي جالك؟"
سمير بعصبية: "مش مهم مين بس انت لازم تعرفني... كان لازم تقولي إن هي اللي عملت كده."
امجد بضيق: "سمير خلصنا بقى. الموضوع مش مستاهل كل ده... المشكلة بيني وبينها وانتهت."
سمير بعصبية: "أنا مش عايزها... مش عايز أعيش معاها."
امجد بغضب: "انت مجنون ولا إيه؟ فرحكم كان امبارح. عايز الناس تقول إيه عليها؟ وبعدين ملكش صالح باللي عملته معايا."
سمير بغضب: "انت أخويا وجوز خالتي وصاحبي... أنا أكتر واحد ليا دعوة."
امجد بعصبية: "خلاص اعمل عشاني بقى وانسى اللي حصل وهي مش هتعمله تاني... إذا كان أنا مسامحها."
جلس سمير ووضع يده على وجهه بحزن ثم تحدث مردفاً: "أنا آسف... آسف إن اللي حصل لك كان بسببها."
أما عند حور، تحدثت بفزع مردفة: "إزاي يعني؟ هو ينفع الحمل في أسبوع واحد؟"
الطبيبة: "أيوه ينفع عادي. ممكن الحمل يجي من أول مرة ونعرفه بدري. يعني انتي في الأسبوع التاني أهه بس لازم تيجي المستشفى عشان نتأكد أكتر."
نظرت حور إليها بدموع كأنها تريد أن تصرخ وتخرج كل اللي في داخلها. وقبل أن تخبر الطبيبة ألا تخبر أحد بموضوع الحمل، دخلت فاتن وعزة وتحدثت فاتن مردفة: "يا حكيمة هي عاملة إيه؟ أنا جولت أطمن عليها برضه."
الطبيبة بابتسامة: "هي حامل ألف مبروك."
أغمضت حور عيونها بخوف وألم. فتحدثت عزة بلهفة: "بجد حامل؟"
فاتن بسعادة: "حامل... والله العظيم بجد..."
الطبيبة بابتسامة: أيوه والله، ألف مبروك. بس هي لسه في الأسبوع الثاني، يعني الحمل ضعيف، فمحتاجة راحة تامة.
سحبت فاتن السلسال الموضوع على عنقها، ثم تحدثت مردفة: خدي يا حكيمة، دي حلاوة الخبر ده.
الطبيبة بدهشة: مش مستاهلة يا حاجة فاتن، والله كده كتير قوي.
فاتن وهي تضعه في يديها: لأ والله، ده أنا لو أعرف أديكِ الدنيا كلها مش هتأخر. ومش بس كده، كل اللي بيشتغلوا عندنا ليهم شهرين مكافأة.
الخادمة بسعادة: ربنا يخليكي لينا يا ست فاتن.
ابتسمت فاتن، ثم اقتربت من حور واحتضنتها بقوة، فتحدثت حور بخوف مردفة: ماما، بالله عليكي بلاش تجولي لحد، أنا عايزة أفاجئ أمجد الأول.
عزة بسعادة: خلاص يا حاجة فاتن، سيبيها هي تقوله الخبر ده.
فاتن بسعادة: حاضر يا حبيبتي، بس انتي ارتاحي، أوعي تتحركي. الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب. ربنا كبير قوي وبيعوضنا دايماً والله.
نظرت حور إليها بدموع وحاولت أن تتماسك، حتى خرج الجميع، فضربت على وجهها ببكاء وتحدثت مردفة: يا نهار أسود، يا نهار أسود. هعمل إيه دلوقتي، هعمل إيه دلوقتي. سعد، لازم أعرفه.
أخذت حور الهاتف وحاولت الاتصال به أكثر من مرة، ولكنه لم يجب. أما في المقابر، كانت ندى تجلس تبكي بشدة أمام القبر، حتى رأت خيالاً أمامها، فتحدثت بفزع مردفة: مريم.
نظرت مريم إليها من بعيد وهي ترتدي هذا الرداء الأبيض، فتحدثت ندي بلهفة مردفة: مريم.
مريم بحزن: حور، ليه كده؟ ما كانش ينفع تعملي كده. أنا سايبالك أمجد أمانة في رقبتك، بس انتي طلعتي مش قد الأمانة يا ندى. بلاش تأذيه عشان خاطري، بلاش تعملي فيه كده. صلحى كل اللي بوظتيه عشان خاطري.
ندي ببكاء ولهفة: حاضر، حاضر والله بس.
لم تكمل ندى كلماتها، حتى وجدتها اختفت، فأدركت أن هذا حلم من وحي خيالها، فنهضت ببكاء وتحدثت مردفة: هصلح كل حاجة، هصلح كل حاجة.
في المساء، في غرفة حور، كان أمجد يحاول كثيراً أن يتقرب منها، ولكن بدون فائدة. فأقترب مرة أخرى ومسك يديها وتحدث مردفاً: أنا عارف إني غلطت معاكي كتير قوي، ودلوقتي عايزك تسامحيني ونبدأ من أول وجديد.
سحبت حور يديها منه وتراجعت للخلف، فنظر إليها بعدم فهم، ثم تحدث مردفاً: هو انتي هبلة؟ مش ده اللي كنتي عايزاه؟ وأنا خلاص عرفت غلطي وهبدأ معاكي من جديد. أهو بتبعدي عني ليه بقى؟
حور بخوف وقلق: لأ، أنا مش ببعد، أنا بس لسه مش واخده عليك.
تنهد أمجد بنفاذ صبر، ثم سحبها إليه وتحدث مردفاً: لأ، خدي عليا يا حبيبتي دلوقتي.
نظرت حور إليه بخوف، ثم ابتعدت عنه وتحدثت مردفة: سيبني بالله عليك يا أمجد، أبوس إيدك سيبني.
أمجد بغضب: في إيه؟ أنا بدأت أتعصب. لو مش عايزاني جولي ونخلص من الموضوع ده كله.
جاءت حور لتتحدث، ولكن سمعت صوت طرقات على الباب، ففتحت ووجدت فاتن وعزة تتحدث بسعادة مردفة: ها يا حور، فرحتيه وجولتي له إنك حامل ولا لسه؟ ووو
رواية العذراء الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
نظر امجد الي حور بعدم فهم ثم تحدث مردفا: مش فاهم حاجه.
فاتن بسعاده: مش فاهم اي يا ابني.. انت مش مستوعب صوح بجولك حور حامل الف مبروك يا حبيبي.
القت فاتن كلماتها ثم اقتربت منه واحتضنته وسط نظراته الساخره. كان يتوقع لأخر لحظه ان كل هذا مجرد مزاح منهم.
فتحدث مردفا: خلصتوا هزار ولا لسه.
عزه بأستغراب: في اي يا امجد مالك يا حبيبي انهارده احنا جيبنا الحكيمه وجالت ان حور حامل.
امجد بفزع: نعم يا اختي.
نظرت فاتن اليه بضيق ثم تحدثت مردفه: امجد في اي يا ابني اي التصرفات ديا.
غمض امجد عيونه بقوه وغضب ثم تحدث مردفا: طيب ممكن تسيبوني مع مرتي شويه.
خرجت فاتن وعزه وبدأ الشك يسكن في عقلهم.
فنظ ر امجد الي حور وتحدث مردفا: هو في اي.
حور بأنهيار وخوف شديد: انا.. انا والله العظيم.
امجد بحده: انتي والله العظيم اي.
حور بتفكير وخوف: انا جولتلهم اكده علشان خاطر يبطلوا يتكلموا في الموضوع كتير.. فجولتلهم انه حوصل واني حامل في اول اسابيع واتفقت مع الحكيمه انها تجولهم اكده وكنت هعرفك كل حاجه بس نسيت اجولك.
ضحك امجد بشده ثم تحدث مردفا: بجد.. تصدجي فكره حلوه جوي.. فكره جميله مين فكر فيها دي انتي.
حور بقلق ودموع: اه انا دي فكرتي.
امجد بسخريه: غريبه مع انك طول عمرك غبيه.
نظرت حور اليه بخوف ودموع.
فأكمل امجد مردفا: تعرفي انا متجوزك تجريبا داخل علي 3 سنين اهه عمري ما بصيت فيهم لواحده جولت مدام ظالمك يبجي خلاص بلاش اخونك كمان هتبجي حاجه وحشه جوي ونداله مني.. هو يا حور الظلم ال ظلمتهولك استاهل عليه الخيانه.
انتفضت حور من مكانها ثم تراجعت للخلف وتحدثت مردفه: امجد انا والله معملتش حاجه.
نظر امجد اليها بأستحقار ثم اخذ هاتفه وسحبها من خصلات شعرها ووضع الهاتف امامها. فأرتعبت عندما وجدت جميع الرسائل بينها وبين سعد وفيديو وهي تصعد الي هذه الشقه.
ثم اكمل مردفا: انا كنت خايف عليكي دايما الا حد من عندي يعملك حاجه وكنت باعت حد يراقبك او بمعني اصح يحميكي وشافك وانتي داخله البيت وشكلك خايف فجولت افتح تليفونك بدل ما يكون حد مزعلك في حاجه طلعتي بتخوونيني يا حور.
حور بأنهيار: انت السبب انت ال عملت فيا اكده.
ولم تكمل حور كلماتها وفجأه تلقت صفعه قويه علي وجهها وقعت من شدتها علي الارض.
وتحدث امجد بغضب مردفا: الخياانه ملهاش سبب… الخيانه خيانه سببها الوحيد بيكون الغدر وقله الاصل وعدم التربيه… انتي جيبتي الوساخه دي كلها منين.
حور ببكاء: امجد ابوس ايدك سامحني… ابوس ايدك سامحني انا اسفه والله غصب عني.
امجد بغضب: انا هخليكي تلعني الساعه ال فكرتي فيها تخونيني يا حور ومش بس اكده انا هفضحك.
القي امجد كلماته وجاء ليذهب ولكن مسكت حور قدميه وتحدثت بتوسل مردفه: امجد ابوس ايدك بلاش تجول لحد… وحياه اغلي حاجه عندك… ابوس رجلك بلاش تجول لحد.. اختي هتبعد عني وسمير ممكن يجتلني.
امجد بأستحقار: لو حد هيجتلك فهيكون انا مش هخلي صاحبي يخسر مستقبله بسبب واحده *** زيك مش ذنبه ان خالته طلعت بنت شوارع.
القي امجد كلماته ثم ذهب.
اما في بيت ندي كانت تتحدث بحده مردفه: ما هي ال غلطانه حد جالها تروح تعمل اكده في صاحبه وجوز خالته.
كوثر بعصبيه: انا مش فاهمه انتي بتكرهيه ولا بتحبيه ولا بتدافعي عنه ولا اي نظامك بالظبط.
حميده: هي اكده محدش فاهملها حاجه اجولها ناخد بتار اختك تجولي لع انا ال هاخده ولحد دلوجتي مخدتش حاجه.
ولم تكمل حميده كلماتها حتي قاطعها صوته الحاد مردفا: ومين جالك انها مخدتش بتارها.
انفزع الجميع من مكانهم عندما وجدوا امجد وخلفه الحرس الخاص ببيت ندي.
فتحدثت حميده بعصبيه مردفه: ازاي تسيبوه يدخل.
الحارس: هو جال انه عايز حضرتك في موضوع مهم.
نظر امجد الي ندي بسخريه ثم تحدث مردفا: ندي فين سعد… اكيد عارفه مكانه اصلك اوعي تقنعيني انه عمل اكده من غير ما يعرفك او من غير انتي ما تكوني متفقه معاه.
كوثر بحده: انت عايز اي يا امجد وجاي ليه ومالك ومال سعد.
امجد ببرود: صاحبي وعندي معاه حساب لازم يخلص.
حميده: احنا منعرفش مكانه فين بس اكيد في بيته التاني روحله.
ابتسم امجد ببرود وحاء ليذهب ولكن ركضت اليه ندي وتحدثت بخوف مردفه: هو ملوش ذنب كله كان بسببي انا.
حميده بأستغراب: في اي يا ندي بتتكلمي اكده ليه.
ندي بدموع: امجد طلع سعد من حسابتنا هو ملوش دعوه بحاجه انا ال قولتله يعمل كل دا.
نظر امجد اليها باستحقار ثم دفعها وذهب.
فركضت خلفه وجلست بحانبه في السياره وسط صدمه الجميع.
وتحدثت ببكاء مردفه: بالله عليك سيبه…. كله كان بسببي انا والله العظيم.
لم ينظر امجد اليها وغير اتجاه السير كان يقود بسرعه جنونيه وهو يتذكر المحادثات بين حور وسعد.
حتي توقف فجأه امام المقابر.
فنظرت اليه وتحدثت بدموع مردفه: انت جاي اهنيه ليه.
نظر امجد اليها بغضب ثم نزل وسحبها من السياره ودخل حتي توقف ومسكها من عنقها بقوه ثم القاها امام القبر وتحدث بصراخ مردفا: مريم شووفي اختك انا جيبتهالك اهه… وعدتك اني عمري ما هأذي حد من اهلك بس من الواضح انهم افتكروا ان دا ضعف مني… اختك اكتر واحده في العالم اذتني.. اختك دمرت حياتي وخربتها كلها.
ندي ببكاء شديد: امجد… بلاش تعمل اكده بالله عليك.. ابوس ايدك بلاش تعمل اكده.
نظر اليها امجد بغضب ثم سحبها من يديها بقوه وتحدث مردفا: انا هأذيكي بطريجه مستحيل تتخيليها يا ندي.. انا مش بس هأذيكي.. انا هأذي اهلك كلهم وسمعتهم هتبقي علي لسان البلد كلها انا هدمرلك حياتك كلها من اولها لأخره.
نظرت ندي اليه بأنهيار وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفا: سيبها يا امجد.
انتبه امجد للصوت وقبل ان يتفوه بأي حرف اخرج سلاحه بسرعه واطلق رصاصه اصابت هدفها ووقع هذا الشاب علي الارض غارقا في دماءه.
فصرخت ندي بأنهيار مردفا: لاااااا.
لقت ندي كلماتها ثم ركضت بسرعه الي سعد ووجدت الرصاصه اخترقت صدره.
فتحدثت بصراخ مردفه: سعد… سعد جوووم بالله عليك…. سعد جوووم…. بالله عليك جووم.
امجد ببرود: متخافيش عليه يا ندي انا فتره بسيطه وهبعتله حبيبته عنده ادعي بس انه يموت بسرعه علشان لو مماتش هيتعذب جوي يلا انا همشي اشوفك في العزا بجا ان شاء الله وحضري نفسك علشان حسابك هيبدأ من بكره.
القي امجد كلماته ثم ذهب وتركها تصرخ بشده.
اما عند سمير تحدث بغضب مردفا: بس بجااااا… بس انا تعبت في اي انتي متجوزاني ليه بالظبط علشان تنتجمي من صاحبي ولا متجوزاني علشان تكرهيني في حياتي كلها انتي عايزه مني اي.
صعدت عايده علي اثر صوتهم وتحدثت بلهفه مردفه: في اي وفاتحين الباب ليه وبعدين يا حبيبي في حد يزعل عروسته بعد يومين من فرحهم اكدها.
احسان ببكاء: انا معملتش حاجه والله يا ماما كنت بتكلم معاه براحه بس هو مش طايجني ومش عايز يسمع مني اي كلمه معرفش ليه.
صلاح بضيق: مينفعش اكده يا ولاد صوتكم عالي جوي سمير تعالي يا حبيبي معايا نتكلم لوحدنا شويه.
سمير بعصبيه: لع يا بابا اسمع ال هي بتجوله الاول وبعدها نتكلم علشان انا مش غلطان المرادي هي بتلعب بأعصابي وبتضغط عليا طلعي امجد من دماغك.
عايده بأستغراب: امجد؟! وهي مالها بأمجد.
نظر سمير اليها بضيق ثم تحدث مردفا: علشان بكون معاه دايما فهي مركزه معاها.
احسان بحده: لع بجااا عرفهم الحقيقه.
سمير بعصبيه: احسان اخرسي… اخرسي خالص.
احسان بعصبيه: لع مش هسكت هجول كل حاجه اسمعي يا ماما انتي وبابا هعرفكم كل حاجه امجد دا.
ولم تكمل احسان كلماتها حتي تلقت صفعه قويه علي وجهها وسمير يصرخ بغضب مردفا: جووولت اخرسي فاهم.
نظر الجميع الي سمير بصدمه فتحدث صلاح بعصبيه مردفا: انت اتجننت ازاي تمد ايدك عليها اكده… انت اي ال حوصلك من امتي وانت اكده.
عايدن وهي تحتضنها: معلش يا بنتي متزعليش حقك عليا انا.
صلاح بغضب: تعالي معايا بره انت شكلك اتجننت رسمي.
القي صلاح كلماته ثم سحب سمير من يده الي خارج الغرفه وتحدث بغضب مردفا: ازاااي تعمل اكده.
سمير بحده: هي ال ضربت امجد وكانت هتجتله وكانت عايزه تجول كل حاجه ليها علاقه بأمجد ومريم جدام ماما وهي اصلا متعرفش حاجه دا غير انها عايزاني ابعد عنه وكل شويه تتكلم عليه كلام زي الزفت ومش راضيه تسكت.
صلاح بصدمه: هي ال ضربته.
سمير بتعب وحزن: بابا انا تعبت… انا مش مستحمل اعصابي باظت خلينا ننهي الجوازه دي.
صلاح بعصبيه: انت مجنون فرحكم كان من يومين عايز الناس تجول اي عليها وبعدين مش من اول مشكله تجول طلاج.
سمير بحده: دي مش اول مشكله دي المشكله المليون هي مش عايزه تطلع من دماغها امجد دايما بتحمله اي ذنب في اي حاجه..صاحبي مضحكش علي حد يا بابا… هو اكتر واحد بيتعذب لحد دلوجتي.. حياته اتدمرت وهما لسه بيجولوا انه السبب… محدش السبب غيرهم.. ياريتني ما كنت حبيتها ولا كنت عرفتها ولا كنت شوفته.
تنهد صلاح بحزن ثم احتضن ابنه وتحدث مردفا: طيب اهدي… اهدي وكل حاجه هتتصلح ان شاء الله.
في المستشفي بعدما اتصلت ندي بالاسعاف ظلت جالسه هكذا وملابسها ملطخه بالدماء بعدما اتصلت بوالدتها وزوجه عمها واخيرا خرج الطبيب.
فتحدثت ندي بلهفه وبكاء مردفه: يا حكيم سعد عامل اي.
الطبيب: خرجنا الرصاصه بس للأسف دخل في غيبوبه ومجدش اجول اي حاجه دلوجتي احنا ممكن نخسره في اي وجت ادعوله.
حميده بفزع: يعني اي يا حكيم اتصرف اعمل اي حاجه بالله عليك.
القي الطبيب كلماته ثم ذهب فأقتربت حميده من ندي وتحدثت بغضب مردفه: مين ال عمل فيه اكده… ميييين اتكلمي.
ندي ببكاء: مش عارفه..انا معرفش حاجه.
ولم تكمل ندي كلماتها وتذكرت كلام امجد انه سيقتل حور وسينتقم منها ومن عائلتها فنهضت بسرعه واخذت احدي السيارات وذهبت.
اما عند حور كانت جالسه علي الارض تبكي بشده وبجانبها فاتن تتحدث بقلق مردفه: يا بنتي جوليلي في اي اي ال حوصل.
حمدي بقلق: خلونا نطلب الحكيم يمكن تعبانه ولا حاجه وفين امجد ازاي يسيبها اكده هو مش عارف ان المفروض يكون معاها دايما وميسيبهاش لوحدها.
فاتن بحزن: طيب اتصل بيه خليه يجي دلوجتي وانتي تعالي يا حبيبتي اغسلي وشك ولازم تاكلي.
نزلت حور بعد الحاح شديد وغسلت وجهها وجلست بجانب فاتن وحمدي الذي حاول الاتصال بأمجد اكثر من مره.
حتي تحدث بعصبيه مردفا: هو راح فيين دا وجته مش جولت لازم يبجي جمب مرته دلوجتي.
ولم يكمل حمدي كلماته حتي قاطعه امحد وهو يضع يده علي خصر هذه الفتاه مردفا: ما انا جمبها اهه اي رأيكم في مرتي.
انفزع الجميع من مكانهم وانصدموا عندما وجدوا ووو.
رواية العذراء الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
رواية العذراء الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
نظرت حور بصدمة إلى النقود ثم تحدثت مردفة:
والله العظيم ما خدت حاجة.
جسمي بالله، صدقني يا بابا ما أخدت حاجة.
نظر حمدي بصدمة، لم يستوعب أن حور سرقت.
فتحدثت فاتن بضيق مردفة:
يمكن كانوا هنا بالغلط.
نظرت ندي إلى أمجد الذي كان يقف ببرود وعلى وجهه ابتسامة خبيثة.
فتحدثت حور ببكاء مردفة:
والله ما عملت حاجة يا ماما.
جسمي بالله ما عملت حاجة.
تنهد حمدي بضيق شديد ثم أخذ النقود وذهب من الغرفة.
فنظرت حور إلى فاتن وتحدثت بانهيار مردفة:
والله العظيم يا ماما ما عملت حاجة.
صدقيني أنا مستحيل أعمل كده.
جاءت عايدة للصدفة السيئة وتحدثت مردفة:
في إيه؟ إيه اللي حصل يا حجّة؟
اقتربت حور من عايدة ثم تحدثت بانهيار مردفة:
عايدة، بابا كان ضايع منه فلوس ولاقوها عندي.
والكل فاكر إني سرقتها.
قولي لهم إني مستحيل أعمل كده.
عايدة بحدة:
إيه الكلام ده يا أمجد؟ أنتوا بتتهموها بالسرقة؟
أمجد ببرود:
محدش اتكلم يا خالتي.
محدش قال حاجة أصلاً ولا اتهمها بحاجة.
الكل ساكت.
جاءت عايدة لتتحدث ولكن قاطعها صوت ندي وهي تتحدث بفزع مردفة:
سعد مات؟!
نظرت حور إليها بصدمة وفجأة وقعت على الأرض فاقدة وعيها.
وركدت ندي بسرعة لتلحق بأهلها.
فأقتربت عايدة إليها وتحدثت بلهفة مردفة:
حووور... حووور.
فاتن بخوف:
شيلها بسرعة يا ابني خلينا نروح المستشفى.
اقترب أمجد منها وتردد كثيراً قبل أن يلمسها، ولكن بعد الإلحاح الشديد منهم حملها ووضعها في سيارته وذهب بسرعة إلى المستشفى.
أما عند حميدة، نظرت إلى وجه سعد بانهيار وتحدثت ببكاء مردفة:
أكده يا سعد تسيبنا يا حبيبي؟
ينفع تسيبنا أكده؟
حسبي الله ونعم الوكيل.
ربنا يحرق جلب اللي عمل فيك كده.
حسبي الله ونعم الوكيل.
اقتربت الممرضة منهم ثم غطت وجهه وذهبوا.
فجلست إحسان تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة:
يارب أنت العالم بينا.
كفاية كده اختبار لصبرنا.
كفاية يارب.
إحنا مش معترضين والله بس مش حرام اللي بيحصل معانا ده.
اقتربت كوثر منها ثم تحدثت ببكاء مردفة:
ده اختبار من ربنا واحنا هنصبر.
جاءت ندي وهي تركض وتبكي بشدة ثم اقتربت من والدتها وتحدثت بلهفة مردفة:
ماما فين سعد؟
نظرت حميدة إليها ببكاء وغضب شديد ثم تحدثت مردفة:
مين اللي عمل كده في ابن خالتك؟
مين؟
تذكرت ندي ما حدث في المقابر ثم تحدثت ببكاء مردفة:
معرفش.
أنا لقيته كده قدام قبر مريم.
حميدة بغضب:
هعرف مين اللي عمل كده وهقتله.
جسمي بالله العظيم لهخلص على اللي عمل كده في ابن اختي.
مفيش عزا إلا لما ناخد بتارنا.
كان كل هذا يحدث وسط نظرات أمجد الذي يقف بعيداً يبتسم ببرود.
فأقترب منه سمير وتحدث مردفاً:
هنروح؟
أمجد بسخرية:
طبعاً مش ابن خالة مراتي يبقى لازم نروح الدفنة.
سمير بحدة:
في ستين داهية تاخده.
أما في غرفة حور، كانت ممددة على الفراش فاقدة وعيها والأطباء بجانبها.
فتحدثت عايدة بخوف مردفة:
ها يا حكيمة؟ جولي هي كويسة؟
الطبيبة:
متخافيش والله ده إجهاد بس خصوصاً إنها حامل ومحتاجة راحة تامة.
هي هتفضل النهاردة في المستشفى وبكرة إن شاء الله تخرج.
عايدة بلهفة:
أنا هكون معاها.
فاتن:
وأنا كمان مش هسيبه.
دخل أمجد على صوتهم ثم تحدث مردفاً:
لأ أنا اللي هكون معاها النهاردة.
دي مراتي وأنا أولى بيها.
نظر سمير إليها باستغراب.
فتحدثت فاتن بضيق مردفة:
يا فاتن وندي لازم تروحوا العزا وتكونوا معاها هي كمان.
عايدة بحدة:
آه ده الموضوع اللي كنت عايزة أتكلم فيه.
سمير بضيق:
ماما بالله عليكي بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي علشان خاطري.
تنهدت عايدة بضيق ثم تحدثت مردفة:
ماشي.
روح شوف إحسان أنت جوزها ولازم تكون معاها في وضع زي ده.
نظر سمير إلى أمجد الذي تحدث مردفاً:
روح لازم فعلاً تكون معاها وأنا هاجي العزا.
سمير بضيق:
ماشي، أنا رايح.
لقي سمير كلماته ثم ذهب.
فطلب أمجد من الجميع أن يذهبوا ويرتاحوا وسحب الكرسي وجلس بجانبها.
ولكنه تذكر شيئاً فنهض من مكانه وذهب إلى هذا البيت الكبير.
دخل بسيارته ولكنه نظر بصدمة عندما وجد الصغير يتسلق من على سور الحديقة.
فركض إليه بسرعة وسحبه قبل أن يسقط ثم تحدث بعصبية مردفاً:
أنا مش جلتلك مليون مرة أوعى تعمل الحركات دي.
نظر الصغير إليه بتذمر ثم تحدث مردفاً:
خلاص متزعقش.
ابتسم هو على تصرفاته وجاء ليدخل ولكن رمضت إليه هذه الفتاة واحتضنته بقوة وتحدثت بلهفة مردفة:
حبيبي حصلك حاجة؟
أنا كويسة.
الصغير بابتسامة:
متخافيش يا ماما بابا أنقذني.
أمجد بضحك:
ابنك ده هو اللي هيموتك أنا متأكد.
مرة من كتر الخوف.
ابتسمت الفتاة ثم تحدثت مردفة:
طيب يلا روح بسرعة علشان تشوف إيه اللي حصل مع حور.
وفكر زين يا أمجد البنت والله طيبة.
تنهد أمجد ثم اقترب منها وقبلها على رأسها ثم احتضن الصغير وأخذ سيارته.
وقبل أن يذهب تحدث بصوت عالي مردفاً:
مريم خلوا بالكم من نفسكم لحد ما أرجع.
وفجأة فاق أمجد من نومه على صوت الممرضة وهي تطمئن على حور.
فوضع يده على وجهه بضيق وحزن ثم تحدث مردفاً:
يا ريتني كنت مت قبل ما أصحى من الحلم ده.
يا ريته كان حقيقة.
أما عند سمير، ذهب إلى حميدة وتحدث مردفاً:
كل حاجة خلصت وخلصت كل الورق.
إن شاء الله الفجر نعمل الدفنة.
حميدة بباكاء:
شكراً يا ابني تعبناك معانا جوي.
سمير بضيق:
مفيش تعب يا حاجة.
كوثر ببكاء:
ربنا يخليك لينا يا سمير يا ابني يارب.
نظر سمير إلى إحسان بضيق ثم اقترب منها وتحدث مردفاً:
أنتي كويسة؟
إحسان ببكاء:
سمير بالله عليك بلاش تسيبني أنت كمان.
أنا هعتذر من الكل بس خليني معاك.
تنهد سمير ثم تحدث مردفاً:
سيبيها على الله.
ندي بيقولوا لك أمجد عايزك تفضلي مع أهلك يومين هو معندوش مانع.
كوثر بحدة:
لأ هي هتحضر الدفنة وتمشي على بيتها مش هتجعد هنا.
مش عايزينه.
نظرت ندي إليها بحزن ثم اقتربت من سمير وتحدثت بحدة مردفة:
بتقتلوا القتيل وتمشوا في جنازته يا سمير.
سمير بعصبية:
والله لو عليا أحرقك أنت وابن خالتك تاني بعد ما مات.
بس أنا عامل حساب إنك بقيتي مرات أمجد.
ندي بحدة وبكاء:
أنا بقيت مراته علشان هو قال إنه هيقتل سعد وهيوهّش سمعته وسمعتي.
واهو سعد مات يبقى يطلقني.
سمير بعصبية:
بس لسه سمعته وسمعتك موجودة.
أنتم السبب في كل المصايب اللي حصلت معانا وخصوصاً أنت يا ندي.
أنت شيطانة ماشية على الأرض.
فاكرة نفسك عايزة تنتقمي وأنتي أصلاً بتستعملي أقذر الطرق للانتقام.
ربنا ياخدك أنت كمان.
لقي سمير كلماته ثم ذهب.
أما عند أمجد، كان يجلس بجانب حور التي فتحت عينيها بتعب.
وعندما وجدت أمجد ينظر إليها، نظرت إليه بدموع وخوف وتحدثت بتوسل مردفة:
بالله عليك بلاش تقول لحد يا أمجد.
وأنا والله مستعدة أكون خدامة تحت رجلك وهنزل اللي في بطني والله وأمشي من هنا.
أمجد بضيق:
هنستنى لحد ما تولدي وبعدها هنعمل خطة ونقول إن ابنك مات وهكون مرتبلك مكان وشغل.
هفتح لك مكان مناسب تعرفي تشغليه علشان محدش يتحكم فيكي.
وهطلقك لأي سبب هنخترعه أنا وأنتي وتاخدي ابنك أو بنتك وتمشي تبعدي عن هنا خالص.
حور بدموع:
أنا مش عارفة أشكرك إزاي والله.
من دلوقتي لحد ما أمشي لو عايز هكون خدامة تحت رجليك.
أمجد بضيق:
أنا مش عايز خدام تحت رجلي.
بس لازم أهلي يكرهوكي.
اتصرفي بقى من دلوقتي لحد ما تولدي وتخليهم يكرهوكي علشان لما يجي ميعاد الطلاق محدش يعترض.
حور ببكاء:
حاضر.
هعمل كل اللي قولته.
أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
أنا آسفة يا أمجد سامحني والله كانت غلطة وهفضل ندمانة عليها طول عمري.
يا ريتني كنت مت قبل ما أعمل كده.
سامحني وأنا هقعد أكفر عن غلطي دي طول عمري علشان تسامحني.
أمجد بضيق:
أنا عن نفسي مش هعرف أسامح.
بس توبي وخلي ربنا يسامحك الأول.
بلاش تفكري إزاي تخليني أسامحك وربنا غضبان عليك.
في صباح اليوم التالي في بيت أمجد، جلست حور بتعب.
فأقترب منها حمدي وتحدث مردفاً:
بجيتي كويسة يا بنتي؟
حور بتعب:
الحمد لله كويسة.
أنا... أنا كنت عايزة أقول إني أنا اللي خدت الفلوس فعلاً.
عايدة بفزع:
أنتي بتجولي إيه يا حور؟
حور بضيق:
أنا كنت عايزة فلوس وشوفتهم فخدتهم.
عارفة إن غلطانة بس أنا عمري ما طلبت حاجة ولما شوفت الفلوس خدتها.
حمدي بحدة:
وهو أنت عمرك احتاجتي حاجة وجلتي لأ ولا جوزك منعها عندك؟
حور وهي تنظر لأمجد:
لأ بس أنا عايزة فلوس ودهب.
أنا حامل دلوقتي وعايزة أضمن مستقبل ابني.
فاتن بضيق:
مستقبل ابنك محفوظ يا حور.
ده حفيد العيلة الوحيد وهياخد كل حاجة إن شاء الله.
عايدة بحدة:
حووور بس بجا.
آخرسي خالص.
أنتِ من امتى وانتي كده؟
حور بعصبية:
من دلوقتي يا عايدة.
فيها إيه لما أحافظ على حق ابني.
أمجد اتجوز واحدة تانية وممكن تبقى حامل فلازم أحافظ على حقي وحق ابني.
ابتسم أمجد بسخرية.
ثم انتبه إلى ندي التي تدخل إلى البيت.
فتحدث مردفاً:
تصدقي صح.
ليه ميبقاش عندي ابن كمان من مراتي التانية.
نظرت ندي إليه بصدمة وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها هذا الصوت الحاد الذي يتحدث مردفاً:
مش لو كان ابنك من حور هو ابنك أصلاً.
و...
رواية العذراء الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة إلى مصدر الصوت، فوجدوا حميدة وكوثر أمامهما.
تحدثت فاتن بحدة: "إنتي إيه اللي بتجوليه ده؟"
حميدة بعصبية: "بجول الصووح، مش تتأكدوا الأول إن الـ في بطنها دي بنت أمجد."
نظر أمجد إلى ندي بغضب، ظناً منه أنها هي من أخبرتهم. فأقترب منها وتحدث بصوت منخفض مردفاً: "خلي أمك تسكت، بدل ما أسكتها أنا طول حياتها."
نظرت ندي إليه بقلق، ثم تحدثت مردفة: "حاضر.. حاضر."
عايدة بغضب: "إنتي إيه اللي جاية تجووليه ده، إنتي اتجننتي ولا إيه؟"
حميدة بغضب: "لأ، متتكلموش وأنا معايا الدليل على كل كلامي، إن الـ في بطن أختك دي مش من جوزها، ده من ابن أختي سعد الله يرحمه."
انفزع الجميع عندما سمعوا هذه الكلمات، وتحدث حمدي بغضب مردفاً: "الزمي حدودك واتكلمي زين، بدل ما أقسم بالله هنسى إني حماكي وابني، وهتعامل معاكي بطريقة مش هتعجبك."
نظرت حور إلى أمجد بدموع وخوف.
تحدثت فاتن بعصبية: "فين الدليل اللي بتتكلمي عنه ده عاد؟"
كوثر بحدة: "وريهم الفيديو يا حمدية."
فتحت حمدية الهاتف، فاقتربت ندي من والدتها وتحدثت مردفة: "ماما خلاص بجااا، إنتي بتعملي إيه؟"
كوثر بعصبية: "ابعدي إنتي وسيبي أمك تتكلم."
مسكت حمدية الهاتف وظلت تبحث عن الفيديو كثيراً، ولكنها لم تجد شيئاً. فتحدثت بعصبية مردفة: "فين الفيديو؟"
أمجد بغضب: "الـ في بطن حور ده يبقى ابني، وأي حد هيتعدى حدوده، أقسم بالله هاقتله. أحسن لك تلزمي حدودك."
فاتن بعصبية: "أيوا بجا، جولي أكده إنك غيرانة من مرت ابني وجاية تطلعي حقدك عليها."
حميدة بسخرية: "وهو ابنك أصلاً؟ إنتي مرت أبوه، فبلاش تتكلمي بصفتك أمه."
نظر الجميع إليها بغضب، وبالتحديد أمجد الذي صرخ على الحرس وتحدث مردفاً: "طلعوا الاتنين دول بره، مش عايز أشوف وشهم هنا.. بس قبل ما تمشوا، أحب أقولك إن دي أمي، غصب عن أي حد، وجزمتها برقبة الكل. اللي يزعلها، أقسم بالله هاخد روحه، فاهمة؟"
ألقى أمجد كلماته، ثم أشار إلى الحرس، فخرجت حميدة وكوثر وهما يشعران بالغضب الشديد. ثم اقتربت فاتن من حور وتحدثت بحزن مردفة: "معلش يا حبيبتي، متزعليش، إنتي مالكيش ذنب في كل اللي بيحصل ده."
نظر حور إلى أمجد بدموع، الذي صعد إلى غرفته واتصل بسمير مردفاً: "مين اللي بعت الفيديو ده يا سمير؟"
سمير بضيق: "مش عارف، بس كل حاجة هتبان جريب جووي. أنا اللي حذفت الفيديو من على التليفون، بس معرفتش مين اللي بعته. خدت الرقم وهما بيدوروا، وإن شاء الله نعرف مين اللي بيعمل أكده."
تنهد أمجد بضيق، ثم أغلق الهاتف. وجاء ليذهب، ولكن وجد ندي أمامه، فتحدث بحده مردفاً: "واقفة جدامي أكده ليه؟"
ندي بضيق: "مش خلاص سعد مات؟ طلجني."
أمجد بسخرية: "بس إنتي لسه عايشة.. أنا لسه مخلصتش انتجام منك، أنا أصلاً لسه معملتش فيكي حاجة."
ندي بحده: "وإنت عايز تعمل فيا إيه أكتر من كده؟ أهلي خلاص مبقوش عايزين يشوفوا وشي، وحياتي كلها باظت. عايز مني إيه تاني؟ طلجني وخلّينا ننهي كل ده. وفيه حاجة كمان عايزة أقولك عليها، أنا عايزة ابن سعد."
أمجد بعدم فهم: "نعم؟! يعني إيه عايزة منه إيه؟"
ندي بحده: "ابننا وعايزينه، واهو يعوضنا عن موت سعد الله يرحمه."
صرخ في وجهها بغضب شديد مردفاً: "تاخديه بصفتك إيه؟ ما أمه موجودة أهي، هي ماتت علشان تاخديه؟"
ندي بحده: "ده ابن سعد الله يرحمه، وهو مات وهي لسه عايشة، يبقى خلاص، إحنا عايزين ابنه وهاخده. ولو مخدتوش، هيبجي عليا وعلى أعدائي، وهنشر الفيديو. اشمعنى جتلت سعد وهي سايباها عايشة؟ مش هي كمان خانتك؟"
أمجد بغضب: "إنتي مال أهلك؟ أنا حر أعمل اللي يعجبني، أسامحها، أقتلها، دي حاجة متخصش حد."
ندي بعصبية: "يبقى هاخده أول ما يتولد، ومش هيعيش معاها. زي ما سعد مات، هي كمان تتحمل نتيجة اللي عملته."
نظر أمجد إليها بغضب شديد، ولم ينتبه لـ حور التي تستمع إلى كلامهم من الخارج وتكتم شهقاتها حتى لا يسمعها أحد. فوضعت يديها على بطنها وتحدثت مردفة: "ابني حبيبي، عايزين ياخدوك مني.. إحنا لازم نهرب من هنا."
ألقت حور كلماتها، ثم ركضت بسرعة. فأنتبه إليها أمجد وركض خلفها حتى خرج من البيت، وأشار إلى الحرس أن يظلوا مكانهم، حتى لحق بها وسحبها إليه وتحدث بعصبية مردفاً: "إنتي مجنونة؟ رايحة فين؟"
حور ببكاء: "هي هتاخد ابني.. خليني أمشي من هنا بالله عليك، جولهم اللي إنت عايزه، إني حرامية أو خاينة أو أي حاجة، بس سيبني أمشي ومش عايزة أي حاجة."
أمجد بحده: "مين قالك إن حد هياخد ابنك؟ متخافيش، محدش هياخده منك."
حور ببكاء: "هي هتاخده مني وأنا مش هقدر أعمل حاجة.. بالله عليك سيبني."
أمجد بضيق: "محدش هياخده، والله العظيم متخافيش، أنا بوعدك إن محدش هيقدر ياخد ابنك منك."
حور ببكاء: "طيب خليني أمشي بالله عليك."
أمجد بضيق: "مينفعش تمشي غير لما تولدي، بعدها هتمشي. يلا تعالي ندخل، ومينفعش اللي عملتيه ده، خليتي الحرس يتفرج علينا."
مسحت حور دموعها، ثم تحدثت مردفة: "أنا آسفة.. آسفة."
أما عند سمير، كان يبدل ملابسه وهو يفكر فيما سيحدث مع حور، ومن الشخص الذي يفعل كل هذا الخراب ويرسل الفيديو. ولكنه لم يصل لأي شيء. حتى دخلت إحسان وتحدثت مردفة: "سمير، عرفت مين اللي جتل سمير؟"
سمير بضيق: "لأ معرفتش ولا هعرف، وخلاص هو مات، ربنا يرحمه. بلاش تدوري وراه."
إحسان بحده: "إزاي يعني أسيبه يموت أكده ببلاش من غير حتى ما أعرف مين اللي جتله؟ إنت إيه حكايتك بالظبط؟ مش المفروض تساعدني؟ هو دمه كان رخيص قوي أكده علشان تقولي اسكت؟"
سمير بضيق: "أنا معرفش مين اللي عمل أكده، أول ما أعرف هقولك إن شاء الله. وخلصنا بجا، أنا أصلاً على آخري، فبلاش تعصبيني أكتر من كده، علشان خاطري."
تنهدت إحسان بضيق، ثم خرجت من الغرفة. أما عند فاتن، تحدثت بحده مردفة: "لأ يا عزة، إنتي إيه اللي حوصلك إنتي كمان؟"
عزة بضيق: "أنا مش قصدي يا فاتن، أنا بس بجول ليه سابوا يجولوا كلام زي ده وهما مش متأكدين؟ وبعدين فيديو إيه اللي كانوا عايزين نشوفوه؟ وكمان مينفعش أمجد يعمل كل اللي هو عايزه أكده من غير حساب، يروح يتجوز ندي، والكل ساكت ومحدش اتكلم؟ هو ده يعني اللي صح.. أمجد لازم يتحاسب شوية على اللي بيعمله.. جوازه أصلاً بندي كان غلط من الأول، البنت دي وجودها هنا غلط، وكل حاجة فيها غلط، وكل المصايب اللي شوفناها كانت بسبب أختها، ودلوقتي بسببه."
لم تكمل عزة كلماتها، حتى قاطعها صوت ندي الحاد، وهي تتحدث مردفة: "طلعوا أختي من دماغكم، مش كفاية إنها ماتت بسبب ابنكم وهو عايش ومبسوط؟"
عزة بغضب: "ما كفاااية بجاا… كفاية كلام كتير، إنتي إيه مش بتت تعبي من الكلام؟ أختك ماتت بسببها هي، مش بسبب ابننا.. كل شوية تقولي ابننا.. ابننا.. هو أمجد لوحده اللي غلطان؟ ما أختك كمان غلطانة."
ندي بغضب: "أيوه هو لوحده الغلطان، ابنكم زاني وقاتل وكداب."
فاتن بعصبية: "أنا مش عايزة أتكلم عن واحدة ماتت، ودايماً بجول ربنا يرحمها، بس ابننا اللي زاني، وأختك اللي محترمة، ما أختك كمان نفس الوضع، بلاش نخلينا نقول كلام مينفعش. البنت ماتت وربنا يرحمها، بلاش تخلينا نغلط، ولو كان حد جتل أختك، فهو إنتِ."
ندي بغضب: "بس بجاااا! أنا معملتش حاجة.. أنا مكنتش عايزها تتجوزه علشان هو ميتأمنش. ولو بتتكلموا أكده بثقة، ما تشوفوا مرت ابنكم المحترمة دي، على أساس اللي في بطنها ده ابنها يعني."
ولم تكمل ندي كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية من فاتن، التي تحدثت بغضب مردفة: "كلمة زيادة، وأنا اللي هخلص عليكي بإيدي، فاهمة؟"
أما في الأعلى، كانت حور جالسة على سجادة الصلاة تبكي بشدة، وهي تتحدث مردفة: "يارب سامحني… أنا عارفة إني غلطانة، سامحني يارب. أنا مش عايزة يجي اليوم اللي أقابلك فيه وأنت غضبان عليا. أنا بس كنت في غفلة.. كان شيطاني راكبني ومكنتش شايفه أي حاجة. أنا غلطانة والله، وهقعد طول عمري أكفر عن ذنبي. إنت الغفور الرحيم الستار، اغفرلي وارحمني واسترها معايا يارب، أنا مليش غيرك، وبلجألك دلوقتي علشان تسامحني وتغفرلي."
لم تكمل حور كلماتها، وفجأة شعرت بألم شديد، وانصدمت عندما وجدت نفسها تنزف بشدة، فصرخت بألم. ودخل أمجد بالصدفة، وانصدم عندما وجدها هكذا، فأقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً: "حووور، مالك؟ لي الـ حوصلك؟"
حور بتعب ودموع: "ابني هيموت يا أمجد.. ساعدني."
نظر أمجد إليها بصدمة، وحملها بسرعة وذهب إلى المستشفى ومعه جميع العائلة، كان يشعر بالقلق الشديد، لا يعلم لماذا، ولكنه يريد أن تخرج بسلام هي والجنين. لأول مرة يشعر بهذا الخوف تجاهها. حتى خرج الطبيب، فأقترب منه وتحدث بلهفة مردفاً: "يا حكيم، هي عاملة إيه؟"
الطبيب: "للأسف..."
رواية العذراء الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
نظر امجد الي الطبيب بقلق ثم تحدث:
اي… اي ال حوصل معاها
الطبيب:
انا بجول الاحسن ليها انها تنزل الجنين حالتها مش مستقره وفيه خطر علي حياتها والله اعلم في الولاده ممكن تموت
حمدي بلهفه:
طيب ممكن نجيبلها حكيم من بره مصر او نوديها القاهره هناك اكيد المستشفيات فيها امكانيات احسن من اهنيه
الطبيب:
والله يا حج حمدي مفيش فرق بين المستشتفي هنا واي مستشفي تانيه وصدقني مش هيفرق في حاجه لو بعتوها اي مستشفي في اي مكان محدش هيقدر يعمل حاجه
امجد بحزن:
طيب اي الحل دلوجتي
الطبيب:
خلينا ننزله احسن احنا دايما بنهتم بحياه الام عن الابن
امجد:
ماشي يا حكيم انا هتكلم معاها وان شاء الله خير
القي الطبيب كلماته ثم ذهبت فاقتربت فاتن من امجد وتحدثت بحزن مردفه:
وحد الله يا ابني اهم حاجه حياه حور دلوجتي والابن يتعوض يا ابني
نظر امجد الي سمير الذي اقترب منه وتحدث مردفا:
يمكن ربنا ال عمل اكده علشان دا ابن حرام يا امجد
امجد بحزن:
بس هي كانت عايشه علشان خاطر الطفل دا يا سمير مش عارف لو جولتلها لازم ينزل هتعمل اي
سمير بضيق:
انا هجولها مع اني مش طايج اتكلم معاها ولا ابص في وشها
القي سمير كلماته ثم دخل الي الغرفه ومعه امجد الذي تحدث مردفا:
لو بجيتي كويسه خلينا نروح
في البيت جلست حور علي الفراش وتحدثت عايده مردفه:
ها يا حبيبتي حاسه بأي تعب
حور:
لع يا عايده انا الحمد لله كويسه متخافيش روحي انتي علشان احسان متكونش لوحدها
عايده:
لع انا هجعد معاكي انهارده علشان اطمن عليكي
فاتن:
روحي انتي يا عايده علشان الحج صلاح واحسان ومتخافيش والله انا هبجي معاها ومش هسيبها والله وهطمنك في التليفون علطول والصبح تعال
عايده بقلق:
خلاص بس خلي بالك بالله غليكي يا فاتن
القت عايده كلماتها ثم ذهب وبعد فتره من الوقت ذهب الجميع فأقترب امجد منها وتحدث مردفا:
لو ابنك دا هيبجي خطر علي حياتك ممكن تنزليه
حور بفزع:
لع طبعا ولو لاقدر الله هيموت يبجي اموت معاه.. هو انت بتجول الكلام دا ليه هو الحكيم جالك حاجه
امجد بضيق:
ايوه جال.. لو فضلتي محتفظه بيه هيبجي خطر علي حياتك وممكن تموت
حور بصدمه:
انت بتجول اي
امجد:
بجول كلام الحكيم لو كملتي في الحمل دا هيبجي خطر علي حياتك
حور بدموع:
مش مهم المهم ابني هو هيبجي كويس صوح
امجد بحده:
انتي هبله بجولك هتموت
حور ببكاء:
ما اموت.. اي ال هيوحصل يعني لما اموت انا اصلا استاهل اكتر من اكده مليون مره دا عقاب ربنا ليا… انا هكمل الحمل ويوحصل اي حاجه المهم ابني
امجد بعصبيه:
بجولك اي بلاش هبل انتي هتموتي يبجي نزليه وانقذي حياتك يا هخليه تنزليه بالعافيه
حور ببكاء:
بالله عليك متعملش اكده ابوي ايدك.. سيبلي ابني يا امجد انا معنديش مشكله لما اموت والله المهم ابني
جاء امجد ليتحدث ولكن قاطعه صوت ندي وهي تتحدث مردفه:
هي صوح الام تضحي علشان ولادها فيها اي لما تكمل الحل وزي ما تيجي تيجي بجا
امجد بحده:
وانتي ماال اهلك… انتي ازاي اصلا تدخلي اهنيه من غير استأذان هو انتي في بيت اهلك محدش علمك انك تحترمي خصوصيات الناس
ندي بأحراج:
الباب كان مفتوح انا سمعت الكلتم بالصدفه وجولت اتكلم علشان انا طرف في الموضوع
امجد بغضب:
انتي حاشره نفسك اكده في كل حااجه ملكيش صاالح والولد هينزل
حور ببكاء:
لع مش هينزل يا امجد… مش هينزل سيبلي ابني بالله عليك
ندي بحده:
دا ابننا احنا كمان واحنا عايزينه اهه يبجي تعويض عن ابن خالتي ال جتلته
امجد بغضب:
بجولك اي انا صابر عليكي كتير جوي متخلنيش اتعامل معاكي معامله تانيه غووري من وشي دلوجتي احسن
القي امجد كلماته ثم خرج من الغرفه اما في اليوم التالي تحدث بصدمه مردفا:
عرفتي ازايا
احسان بعصبيه:
انا لسه معرفتش حاجه انا بسأل الكلام ال امي ومرت عمي جاالوه دا صوح… ال في بطن حور دا يبجي ابن سعد الله يرحمه
امجد بغضب:
الله يجحمه مش يرحمه….. استغفر الله العظيم خلتيني اجول كلام مينفعش… اهه ربنا يرحمه بجا
احسان بحده:
يعني اي.. الكلام دا صوح… ال في بطن حور فعلا ابن سعد
سمير بعصبيه:
ايوه ابنه بس هينزل زكل ال حوصل دا بسبب بنت عمك ال متعرفش التربيه شكلها اي… بنت عمك دي اسوء واحده ممكن الانسان يشوفهافي حياتها
احسان بحده:
وخالتك هي ال كويسه جووي
سمير بغضب:
ايوه كويسه هي غلطت غلطه تستاهل الجتل بسببها بس السبب الاصلي كانت بنت عمك ال ربنا ياخدها وعلي فكره لو حد عرف الموضوع دا انتي هتبجي طالج بالتلاته يا احسان
القي سمير كلماته ثم ذهب فجلست احسان تشعر بالصدمه اما عند امجد كان يتحدث مع عايده بضيق مردفا:
ازاي يا امجد
امجد بضيق:
هو دا الحل الوحيد مدام هي مش راضيه يبجي نعمل من وراها احسن بدل ما تموت
فاتن بحزن:
طيب مفيش امل يا ابني ان الطفل يعيش وهي تبجي كويسه
امجد بضيق :
لع مفيش يا ماما.. احنا هنديها المنوم زي ما الحكيم جال ونوديها المستشفي تعمل العمليه وخلاص
عايده بدموع:
خلاص ماشي اعمل ال انت شايفه صوح
اما عند ندي كانت تقف في حديقه البيت تنظر بدموع ثم تحدثت مردفه:
انا عارفه اني غلطانه بس والله كنت بحاول انتجم منه ودي اول فكره جات في دماغي
احسان بغضب:
تنتجمي؟! انتي انتجمتي مننا احنا مش منه انتي بسببك سعد مات.. انتي سبب المصايب كلها.. انا اول مره اجولك الكلام دا بس منك لله يا ندي انتي كمان عايزه تاخدي ابنه
ندي بعصبيه:
ما هي كمان خاينه اشمعنا هي تفضل تعيش وسعد مات
صرخت احسان في وجهها بغضب مردفا:
لحد امتي هتفضلي فاكره نفسك ان انتي بس ال صوح.. لامتي هتفضلي اكده… لامتي هتفضلي بتدمري حياه الناس وانتي مش حاسه
ندي بحزن:
انا يا احسان؟! انا بدمر حياه الناس
احسان بغضب:
ايوووه انتي.. زي ما روحتي جولتي لمريم تنزل ال في بطنه
نظرت ندي اليها بصدمه ثم تحدثت مردفه:
انتي عرفتي ازايا
احسان بعصبيه:
عرفت من مذكرات مريم ال لسه شايفاها امبارح… هي عرفتك كل حاجه لما انتي جولتي لمرت عمي ترفض انها تتجوز امجد علشان تخليها توافج بس انتي ضربتيها وجولتلها تروح تنزله وان عقاب ليها انها تبعد عنه ومتتجوزش تاني طول عمرها صووح مش دا ال جولتيه
ندي ببكاء:
انا والله كنت خايفه عليها ومكنتش فاهمه جوي وجتها
احسان بغضب:
انتي من الشخصيات السامه يا ندي انا طول عمري كنت واجفه معاكي بس خلاص من انهارده انسي ان لسكي بنت عم اسمها احسان
ندي ببكاء:
احسان استني انا كنت بعمل الصوح وهصلح كل حاجه هناخد ابن سعد ونمشي من اهنيه خالص ونروح كلنا نعيش في مكان تاني
ولم تكمل ندي كلماتها وفجأه تلقت صفعه قويه من احسان التي تحدثت بغضب مردفه:
لو عملتي حاجه تانيه انا مش هسكتلك المرادي ضربتك بس بالقلم المره الجايه متعرفيش ممكن اعمل فيكي اي اوعي تخليني اكرهك فاهمه
القت احسان كلماتها وذهبت فجلست ندي تبكي بشده ولم تعلم ان كل هذا الكلام كان مراقب من احدي الاشخاص الموجودين في البيت اما عند امجد كان يجلس يشرب قهوته وهو يراقب حور حتي شعرت بدوار شديد في راسها وفقدت وعيها فأقترب منها وحملها وتحدث مردفا:
سمير يلا بسرعه
عايده بدموع:
هنيجي معاكم كلنا لازم اطمن علي اختي
ذهب الجميع الي المستشفي وقال الطبيب ان العمليه ستكون بعد ساعتين تقريبا حتي يقوم باجراء التحاليل اللازمه لها فاخذ امجد سيارته وذهب اما في المقابر جلس هو وتحدث بدموع مردفا:
مريم انا مش عارف اي ال بيوحصل… انا مينفعش احبها ولا اخاف عليها هي خانتني انا مش عارف خايف عليها اكده وفي نفس الوجت قرفان منها.. وبرده مش عارف اخلص منها واجتلها.. انا خايف اكون بحبها.. مريم انتي دايما كنتي معايا حتي بعد ما موتي بالله عليكي جوليلي اعمل اي انا مينفعش اعيش مع واحده خاينه ومش عارف اسيبها برده
ولم يكمل امجد كلماته حتي قاطعه صوت رنين هاتفه فأجاب وبعدها ذهب بسرعه
اما في المستشفي كانت عايده تقف بصدمه تنظر الي الجميع وتتحدث مردفه:
يعني هي فيييين.. هي راحت فين
فاتن ببكاء:
البنت فين يا سمير…. البنت راحت فين وهي متخدر
نظر سمير الي الطبيب ومدير المستشفي بغضب ثم تحدث مردفا:
يعني اي متبجاش موجووده.. دي واخده بينچ يعني متجدرش تتحرك وكلنا واجفين جدام الاوضه وانت جاي تجولي مش موجود
مدير المستشفي:
والله ما نعرف اي ال حوصل احنا بنراجع كاميرات المستشفي دلوجتي وهنشوف اي ال حوصل
حمدي بغضب:
انتوا لسه هتشوفوا اي ال بيوحصل… انتوا لسسه هتشوفوا انا عايز مرت ابني دلوجتي هي في مسؤوليه المستشفي وانا عايزها حال
نظر المدير الي حمدي بقلق وجاء ليتحدث ولكن قاطعه امجد الذي وصل وتحدث بلهفه مردفا:
فين حور راحت فين
حمدي:
اهدي يا ابني واحنا هنعرف مكانها والله ان شاء الله
جاء امجد ليتحدث ولكن قاطعه رنين هاتفه وعندما فتحه ووجد هذا الفيديو نظر بصدمه الي ندي التي كانت تقف بعيدا ثم اقترب منها وسحبها بغضب شديد اليه وتحدث مردفا:
انتي طاالج… انتي طالج بالتلاته و