الفصل 21 | من 34 فصل

رواية العزف على نياط القلوب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
18
كلمة
2,366
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

يعني انتي ورياض دلوقتي مش متجوزين؟ لا، مطلقين. للمرة التانية؟ أه. مش عارفة أقولك إيه يا غالية، ربنا يعوض عليكي. بس انتي عارفة سمعة الست المطلقة إيه؟ وخصوصاً أكتر من مرة. زي الفل وناجحة الحمد لله في حياتي، والكل بيشهد بأخلاقي. وعملت اللي مقدرتش أعمله وأنا متجوزة وعلى ذمة راجل. أنا مقصرتش حاجة. ربنا يعوض عليكي يا غالية. صحيح يا إيناس، انتي هتقعدي معايا هنا لحد إمتى؟

همشي بكرة الصبح خلاص، أصل بابا وماما وحشوني، وهروح أقعد معاهم. سلميلي عليهم كتير أوي، وخصوصاً عمي. ثم ابتسمت بخبث وتركتها ودخلت غرفتها. واتصلت على ليلى. بقولك يا ليلى، خلي الراجل بتاع كاميرات المراقبة يجي بكرة الصبح. إيناس ماشية الصبح. اتفقنا، الساعة 12 كده هيكون موجود ويركبها. بس مش عايزاه ياخد وقت طويل في تركيبها. ماتقلقيش، ساعة بالكتير وهيكون مخلص كل حاجة. تمام.

في اليوم التالي، ذهبت إيناس لمنزل والدها وبدأت تقص له ما عرفته من غالية، مع إضافة التحابيش. زي ما بقولك كده يا بابا، اتطلقت هي وعيسى. لما واجهتها ما أنكرتش حاجة. ومش بس كده، ده في واحد تاني ماشية معاه. ربنا يستر بقى علينا. وأخوكي عارف؟ تخيل إنه طلقها عشان عرف بالموضوع ده. ده بدل ما يقت*لها ويمسح عاره، بيشغل مراته معاها. ده اتجنن ده ولا إيه؟ أنا قايم دلوقتي رايح لها. هتعمل إيه هناك؟ هكسر لهم المكان على دماغي.

وبالفعل ذهب عم غالية لمنزلها وكسر باب الشقة، وظل يكسر كل ما تطوله يده. بينما جلست غالية ومريم وليلى يشاهدوا ما يحدث بهدوء، كأنهم منتظرين قدومه. تحدث بإنفعال تجاه غالية: هتقومي دلوقتي تلمي هدومك وتيجي معايا، والمسخرة دي أنا لسه هحاسبك عليها. وقفت غالية أمامه ببرود:

أولاً، أنا مش هاجي معاك. أنا كبيرة بما الكفاية إني آخد قراراتي بنفسي. ده أولاً. ثانياً، الحاجات اللي اتكسرت دي والقماش اللي اتقطع ده، أنت ملزوم دلوقتي تعوضني عنهم. شكلك اتجننتي. أنا هعلمك تقفي تبجحي فيا إزاي. وكاد أن يه*جم على غالية، لكن مريم وقفت: أنت هتعمل إيه؟ ابعد عني. يدل ماتخد اللي فيه النصيب. أزاحته غالية عن مريم ووقفت بتحدي أمامه: طيب يا عمي، أنا أهو قدامك. فكر بس تمس شعرة مني. ثم نظرت ليلى:

اطلبي البوليس طالما أنت مش عايز تدفع تمن الخساير. البوليس هو اللي يتصرف معاك بقى. هي حصلت؟ أه حصلت. لأكتر من كده كمان. ولو وصلت للسجن مش هتنازل. حتى لو هخسر مين. وعيسى موافق على كده؟ ماليش دعوة بحد. عيسى يحكم على اللي يخصه، وأنا ماخصوش. إنتي مين علمك الكلام ده؟ الأيام. الظلم بيعلم أكتر من كده بكتير. الحاجة اللي بوظتها دي تمنها 12 ألف جنيه. حضرتك تدفعها. خلاص، هعدي الموضوع. مش هتدفع يبقى القسم هو اللي هيتصرف معاك.

مش هدفع حاجة. وإثبتي بقى إن أنا اللي عملت كده. واللي حصل ده دري ليك عشان تردي على عمك. نظرت غالية اتجاه الكاميرات، ثم نظرت لعمها بطرف عينيها: زي ما تحب. يبقى أنت اللي اخترت. نظر عمها لنفس الاتجاه وتفاجئ بوجود الكاميرات، وبدأ التوتر يظهر على معالم وجهه. وقام بالاتصال بعيسى، الذي أتى مسرعاً وتفاجئ من تلك الفوضى. الحق يا عيسى، بنت أخويا اللي ربيتها وعلمتها وصرفت عليها، عايزه تطلب البوليس. اتصرف معاها. وأنت عملت كده ليه؟

عشان خبّت عليا ودارت عليا إنكم اتطلقتوا. بس يا بابا، مهما حصل ما ينفعش تعمل كده. أهو اللي حصل بقى. كنت متعصب. وكل ده كوم، ومشيها مع الرجالة كوم تاني. رجالة إيه وبتاع إيه بس يا بابا. ده شغلهم. أغلبه مع الحريم. نظر عيسى لغالية محاولاً التدخل وإصلاح الوضع. خلاص يا غالية، ماتقلقيش. بابا هيدفع تمن الحاجة اللي بوظها، وأنا هاخدكم انهارده تجيبوا غيرها. عندما سمع عمها حديث عيسى، ازداد في العصبية. أنت اتجننت؟

آمال أنا جايبك ليه؟ عشان أحل المشكلة. واللي أنا عملته ده العدل. أنت بتستعبط يا عيسى؟ أنا مش هدفع ولا مليم. تدخلت غالية بتحدي: خلاص. وأنا آسفة يا عيسى، ومش هتنازل عن حقي. وطلب القسم يعمل معاينة.

ظل الجدال مستمر بينهم إلى أن رضخ عمها في النهاية، ودفع 10.000 آلاف جنيه. وتحمل عيسى 5000. وذهب والد عيسى وهو يحدث نفسه، غير راضٍ عن ما دفعه. وبعدها أخذ عيسى ليلى وغالية لشراء ما تم تدميره. عمها وجلست مريم في المنزل برفقة أبناء غالية، محاولة تعديل المكان والانتهاء من الأعمال المؤجلة.

مر اليوم، وأتت ليلى برفقة غالية وعيسى. وانتوا من تعديل المكان. وطلبت غالية من مريم أن تتحدث مع ذلك الرجل لتشتري منه مكنتين أخريين، ولكن تريد بهم بعض المميزات الإضافية. وبالفعل اتصلت به مريم، وأبلغها أن ما تريده غالية سيتوفر معه الأسبوع القادم.

وافقت غالية على الانتظار، وطلبت من مريم أن تجلب فتاتين أخريين للعمل معهم. وبالفعل أخبرت مريم بعض من زملائها القدام، ومنهم من أخبرها أن سيعمل معهم بجانب عمله، ومنهم من وافق على العمل معهم بدوام كلي. في اليوم التالي في شركة رياض. قام رياض بتأجيل كل أعماله، وطلب من الأوفيس بوي تجهيز العصائر التي تحبها غالية حتى يقدمها لها عندما تأتي. فتلك المرة الأولى التي ستأتي فيها غالية لشركته.

كان إبراهيم يرى حماس رياض المبالغ به، كأنه عروس منتظرة موافقة أهلها على زواجها من حبيبها. بعد فترة، أتت غالية برفقة ليلى لشركة رياض. واتصلت ليلى برياض لتخبره بوصولهم، فذهب رياض لاستقبالهم بنفسه. بدأت غالية الحديث بشكل مباشر عن العمل: أستاذ رياض، الموظفين عارفين إننا جايين النهاردة. أه، ماتقلقيش. أنا مظبط كل حاجة. هتيجي قصدي هتيجوا معايا في المكتب، وبعدين هبعت لموظف موظف يجيي لحد عندكم وتاخدوا مقاساته.

طيب، مافيش مكتب تاني منفصل عشان نبقى على راحتنا وما نعطلكش؟ لا لا طبعاً مافيش عطله ولا حاجة. وغير كده لازم أبقى موجود عشان محدش من الموظفين يتلكع ويضيع الوقت. طيب واحنا بناخد مقاسات الحريم؟ وقتها هخرج أنا من المكتب. كانت ليلى تبتسم داخلها على حديث رياض، فهي تعلم نيته وواضحة بالنسبة لها. وقررت أن لا تتدخل. دخل رياض شركته وبعدها للمكتب، وكان يصف لهم وضع الشركة وأماكن العاملين. كانت غالية تستمع لحديث رياض بلا مبالاة.

دخل رياض مكتبه، وبعدها استعدى إبراهيم. ده بقى إبراهيم السكرتير والمساعد بتاعي وذراعي اليمين. ودي بقى يا إبراهيم، تبقى مدام غالية وأم عيالي وصاحبة مصنع ملابس. كان يقولها رياض بفخر. وجعل العمال كل نصف ساعة يعرضوا عليها بعض المشاريب التي تحبها حتى لا تشعر بالعطش، وتلاحظ أنه مازال متذكراً ماذا تحب. أهلاً يا مدام غالية. أهلاً يا أستاذ إبراهيم. نظرت للرياض وتحدثت بسخرية: إيه ده؟ أمال *** راحت فين؟

مشيت من زمان، من قبل ما ننفصل على فكرة. وأنا مطلّقها وقررت ما أشغلش معايا حريم تاني يكونوا قريبين مني. عموماً، دي حاجة تخصك. الوضع لا يعنيني في شيء. تمام يا غالية، تحبي نبدأ دلوقتي؟ ياريت عشان منتأخرش. وبالفعل دخل الموظفين، وأخذت غالية جميع مقاساته. وكان رياض حريصاً على أن يعرفهم عليها بصيغة أم أبناءه، حتى يظن الموظفين أنها زوجته ويتعاملوا معها من هذا المنطلق. انتهت غالية بالفعل من أخذ المقاسات:

دلوقتي كده، إحنا خلاص أخدنا مقاسات الجميع. حضرتك حابب اللون يبقى إيه؟ أسود. هتلبس الشركة كلها أسود؟ فأسود. قالتها غالية بسخرية: لا طبعاً. بصي، أنا محتار بس بصراحة عايز اللون الأساسي يبقى أسود. ممكن تقترحي عليا ألوان تانية؟ كان رياض حريصاً أن يجعلها تشاركه كل هذه التفاصيل، ولكن ما يعكر صفوه تلك الرسمية المبالغة التي تعامله بها غالية. الكاتبة أماني سيد. بص يا أستاذ رياض، أولاً اللوجو بتاع الشركة لونه إيه؟ أسود في دهبي.

طيب تمام، يبقى الموظفين يلبسوا بنطلون أسود وقميص كافيه. لأننا صعب نلبسهم دهبي، وفي نفس الوقت مش هنخلي كل الشركة نفس اللون. يعني السواقين والعمال لازم تبقى ألوانهم مختلفة. صح. عندك حق. طيب عمال النضافة والأوفيس بوي؟

دول بيكونوا عرضة إن ممكن حاجة تقع على ملابسهم أو تتبهدل بسهولة. عشان كده هيكونوا محتاجين حاجة أغمق، وفي نفس الوقت هتكون مختلفة في الشكل. لأني لاحظت إني أغلبهم لابس عبايات. فصعب إني ألبسهم بناطيل وقمصان. عشان كده هنعملهم تونيكات طويلة نبيتي بناطيل كحلي واسعة وفضفاضة.

طيب بمناسبة المقاسات، أنا عايز اليونيفورم بتاع الحريم اللي في الشركة يكون واسع. يعني ممكن تفصللهم البناطيل الواسعة دي والقمصان تبقى واسعة شوية. أنا مش عايز آخد سيات عليهم. حاضر. بالنسبة للسواقين، فهم بيكونوا أغلب الوقت بره الشركة، وللأسف الجو بيكون حر عليهم. عشان كده ممكن نعملهم تيشرتات صفرا أو خضرا على البناطيل السودا. أولاً مش هتتوسخ زي البيضة، وغير كده مش هتمتص أشعة الشمس. ممتاز كده. التكلفة بقى هتكون إيه؟

دي بقى اختصاص مدام ليلى. بدأ حديث ليلى معه وأعطته التكلفة الإجمالية ووافق عليها رياض، وكان يتحدث مع ليلى برسمية عكس غالية. انتهى الحديث عن العمل، وطلب رياض من غالية أن يتحدثوا على انفراد بخصوص أبنائهم ووافقت غالية، وقررت ليلى أن تنتظرها في الاستراحة. قام رياض وأخرج إحدى المشروبات الباردة التي تحبها غالية ووضعها أمامها. اتفضلي يا غالية. ياريت يا أستاذ رياض، تحفظ الألقاب. هحاول. مع إني... قالها ثم صمت.

تجاهلت غالية حديثه، وبدأت هي في الحديث: بص يا أستاذ رياض، أنا فكرت في عرضك. ها، موافقة؟ موافقة، بس مش على كل اللي قولته. طيب، إيه اللي انتي رفضاه وإيه اللي وافقتي عليه؟ أنا طبعاً يهمني مصلحة ولادي وإنهم يتعلموا تعليم ممتاز. عشان كده وافقت على إنك تقدم لهم في مدرسة كويسة. ثانياً، موضوع الشقة المنفصلة ده، أنت عندك حق فيه. لو بيت لواحدهم هيكون أمان ليهم أكتر.

تذكرت غالية ما فعله بها عمها، لذلك قررت أن تخبئهم في مكان بعيد عن عمها حتى يبقوا بأمان. يعني هتنقلي في الشقة؟ لا، مش هنقل للشقة دي تاني. مش عايزة أفتكر الأيام اللي عشتها فيها. للدرجة دي يا غالية؟ مش فكر لي حاجة كويسة. صمتت غالية تتذكر أيامها مع رياض، ولكن قررت أن لا تضعف أمامه. تتذكر ما تشاء في وقت لاحق. مش فاكرة غير إنها كانت سجن وأنت كنت السجان.

مش هنكر غلطي معاكي يا غالية. أنا كنت أناني. ما حاولت أني أعوضك عن السنين اللي عشتيها مع عمك. اللي عدى خلاص عدى. دلوقتي أنا هكون عايزة شقة في مكان تاني غير اللي كنت قاعدة فيها معاك. لو جبتها تمام، هنقل أنا والأولاد. وأنا موافق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...