في مخزن في الإسكندرية كانت نائمة حتى سمعت صوت طرقات على الباب. عندما فتحت عينيها وجدت سليم ينهض ليفتح الباب. فجأة شغف بصدمة: فيروز. سليم: اتفضلي يا فيري. دلفت فيروز وهي تنظر لشغف بمكر. شغف: فيروز مستحيل، أكيد في حاجة غلط. فيروز: لأ... يا روحي، اللي فهمتيه صح. سليم: انتي تعرفيها؟ فيروز: عز المعرفة دي، انتمتي. شغف: آه يا زبالة. سليم: اخص عليكي يا فيري، بقي تخوني الجمال ده. فيروز: شفت بقي.
سليم: بس دي هتبقى ليلة ولا ألف ليلة وليلة. فيروز: قولت لك مش انت يا سُلم. سليم: خلاص كاسين بس، ولا لازم سي حامد؟ فيروز: كاسين بس. سليم: بس. فيروز: طب بسرعة علشان الحق أرجع. سليم: هوا. ذهب سليم للخارج لإحضار المشروب، بينما اقتربت فيروز من شغف. شغف: أنا عمري ما كنت أتوقع إنك تبقي ندلة كده. فيروز بضحك: لأ، كان لازم تاخدي بالك، مش أي حد تحكيله أسرارك. شغف ببكاء: كنت فكراك صاحبتي. فيروز: يا عيني، صعبت عليا.
واحتضنتها فيروز، فقامت شغف بدفعها. شغف: انتي أوطي واحدة شوفتها. فيروز وهي تصطنع عدم سماعها: هو سليم اتأخر كده ليه؟ دلف سليم وهو يقول: أحلى إزازة شامبانيا... إيه ده، رايحة فين؟ فيروز: أتاخرت ولازم أمشي. سليم: ليه بس، ده أنا كنت ناوي نقعد نتكلم شوية. فيروز: مرة تانية. سليم: ده أنا حتى متصلتش بحامد. فيروز بتعجب: تتصل بيه ليه؟ سليم: أعرفه إنك وصلتي... استني بقي. وامسك الهاتف واتصل بحامد. حامد: إيه يا زفت، عاوز إيه؟
سليم: إيه، مالك داخل سخن كده ليه؟ حامد: خلص، ورايا شغل... البت حصلها حاجة؟ سليم: لأ يا عم، كويسة. حامد: آمال في إيه؟ سليم: مزتك وصلت. حامد: اتلم يا حيوان، وانت بتتكلم عنها. سليم: خلاص يا باشا، أقصد فيري وصلت. حامد: انت مفيش فايدة فيك... هاتها. سليم: خدي اهو، حبيب القلب. أمسكت الهاتف وابتعدت. فيروز: الو. حامد: إيه يا روحي. فيروز: ها يا حبيبي، انت فين؟ حامد: ولا حاجة، بجهز علشان أقابل الكبير. فيروز: امممم، إمتى.
حامد: دلوقتي. فيروز: إزاي، وشغف هنا؟ حامد: هقولك بعدين. فيروز: بقيت بتخبي كتير يا حامد. حامد: لا، بخبي ولا حاجة، بس هتعرفي اللي انتي عايزاه في وقته. فيروز: يا خوفي منك يا حامد. حامد: إيه بس يا قلبي. فيروز: مفيش يا حامد، أنا لازم أقفل علشان أروح، كده هتأخر. حامد: ما انتي اللي أصريتي تشوفيها. فيروز: كان لازم أطمن عليها وأشوف لو عملت إيه. حامد: ما أنا وعدتك، وانتي عارفة إني مبخلفش وعدي. فيروز: آه، فعلاً.
حامد: ما خلاص بقي، انسي الماضي يا قلبي. فيروز: سلام بقي. حامد بضيق: سلام يا فيروز. وأغلق حامد الهاتف وأغمض عينيه يحاول السيطرة على مشاعره. فقط سيحصل على الأموال وبعدها سيأخذها هي فقط ويرحل بعيدًا. لو تعلم كم يعشقها. أما فيروز فتسمرت قليلاً تتذكر ما حدث في الماضي. وتسللت من عينيها دموع حارة. عجز قلبها عن تحملها كهبوط المطر. فيروز: يا سلام على الحبيبة. مسحت دموعها بكف يديها واستدارت نحو سليم. فيروز: طب يلا علشان أمشي.
سليم: يلا يا ستي. وأوصلها إلى الباب، ثم التفت إلى شغف. سليم: شكلها هتتصفصف علينا في الآخر. أغمضت عينيها بألم، فيبدو أن القدر لا يقف بصفها. في قصر حاتم السويسي كان يجلس ببرود يستمع لتلك الغاضبة. داليا: على فكرة، أنا مش قاصر علشان تحبسني. حاتم: مش عايز أسمع صوتك. داليا: هو إيه اللي مش عايز أسمع صوتك، أنا بكلمك. حاتم: المفروض ترد عليا. نهض حاتم فجأة وأمسكها من ذراعها.
حاتم: انتي تقعدي ساكتة ومتتكلميش، المفروض بعد اللي عملتيه ده تتكسفي من نفسك. داليا: ليه يعني، عملت إيه؟ حاتم: عملتي إيه؟ أنا أقولك عملتي إيه. عارفة الست اللي بتسرق جوزها بيقولوا عليها إيه، بيقولوا عليها فاجرة، بتعض الإيد اللي اتمدت لها. داليا: على فكرة، انت كل اللي مضايقك في الموضوع إنه صاحبك، بس اختك عادي صح؟ حاتم: طول عمرك غبية يا داليا. والقي بها على الأريكة وتوجه نحو غرفة الملاكمة لإخراج غضبه بها.
أخته اللعينة لا تفهم كم يحبها. يستحيل أن يكرهها، فهي أخته وابنته، هو من رباها. يعترف أنه ضغط عليها من أجل التفكير للزواج بوتر، ولكن هو كان يرى أنه أفضل رجل لوتر، رجل لا مثيل له. ولكن هو أخطأ، كان يجب أن يترك لها مساحتها الخاصة. في مكان مهجور توقفت السيارة التي يستقلها وتر وهبط منها السائق وفتح الباب لوتر. ثم ازال له القناع من على وجهه. السائق: الباشا جوه. تحرك وتر نحو المبنى يبحث بعينيه عن شغف، حتى وجد حامد.
حامد: إيه يا باشا، كل ده تأخير. وتر: هي فين؟ حامد: هي مين دي؟ وتر: انت هتستعبط. حامد: لأ، أهدي مش كده... عارف مين ممكن يبقى عارف؟ فيري. وتر: فيري مين؟ حامد: فيري فيروز. وتر: نعم. فيروز: أي غريبة. التفت للصوت فوجد فيروز. وتر: آه يا واطية. اتجهت فيروز نحو حامد وهي تقول: طبيعي الأيتام اللي زي اللي اتربوا في ملاجئ يبقوا كده، مش ده رأيك؟ وتر: ومخيبش. فيروز: شفت بقي. حامد: قول ليوا هي فين. فيروز: هي موجودة في... في...
في، أوه نسيت. حامد: يا دي الزهايمر اللي عندك. وتر: انت جايبني تلعب بيا. رفع حامد سلاحه في وجه وتر وهو يقول: لأ، جايبك أخلص عليك. بمجرد انتهاء حامد من حديثه، انطلق الرصاص في كل مكان. وركضت فيروز ونال حامد نصيبه من الطلقات في نفس الوقت الذي اقتحم فيه رجال أحمد مخزن سليم وأخذوه وأحضروا شغف. في قصر وتر القاسم كان يصرخ بهم بأعلى صوته. عتمان: أنا عايز أعرف إيه اللي بيحصل. حنان: مفيش حاجة بتحصل يا عمي.
عتمان: كيف يعني، بتداري على ابنك يا حنان؟ حنان: والله يا عمي، لا بداري ولا حاجة، قول حاجة يا خالد. خالد: أقول إيه يعني، ماهو مينفعش نبقى قاعدين مش دريانين بحاجة برضو. في هذا الوقت دلف مراد ووجد الجميع ينظرون له. مراد: إيه يا جماعة. عتمان: كنت فين يا مراد؟ مراد بتوتر: في عين شمس. عتمان: نعم. مراد: أقصد، كنت قاعد في الشمس. نبيل: طب ووتر فين؟ مراد: مش عارف والله يا نبيل. عتمان: يعني إيه.
قاطعه صوت طرقات على الباب وعندما فتحت الخادمة، دهش الجميع عندما دلفت شغف ومعها وتر بصحبة أحمد الذي أومأ برأسه في الخفية لمراد. ركض آسر وارتمي في أحضان شغف: وحشتيني أوي يا شغف. شغف: وانت كمان. وابتعدت عنه وارتمت في أحضان خالد تبكي وهو يبكي معها. خالد بحنو: حمد الله على سلامتك يا شغف. ابتعد عنه وعينيها مليئة بالدموع: وحشتني أوي يا بابا. وتر: ما خلاص يا جماعة. حنان: إيه، يلا بنسلم عليها، بلاش.
احتضنتها حنان ثم سارة. وعندما اتجهت لمراد. وتر: إيه إيه. مراد بمكر: هسلم عليها. وتر: ببوقك يابا. وبعد أن أطمئن عليها الجميع، توجهت لغرفتها كي ترتاح. وجلست على الفراش ووجدت وتر يدلف الغرفة ويجلس بجانبها. شغف بتوتر: في حاجة يا وتر. اقترب منها وأمسك كف يديها وقبل باطنه بحب وهو يقول: وحشتيني. ابتسمت شغف بخجل وقالت: خفت لتسبني. وتر: مقدرش حد يسيب قلبه بعيد عنه. شغف: انت عرفت منين مكاني؟
وتر: مش وتر القاسم اللي تستخبي عليه حاجة. شغف: في حاجات عايزة أحكيها لك. وتر وهو يرجع خصلات شعرها المتمردة خلف أذنها بكل حب: بعدين، دلوقتي لازم ترتاحي. استلقت على الفراش وقام وتر بدثرها بالغطاء وقبل جبينها وتركها. وظلت هي تفكر بما حدث. Flash back سمعت صوت صراخ وعندما فتحت عينيها وجدت بعض الرجال يلتفون حول سليم ويوجهون له عدة لكمات. وفجأة توجه أحدهم. الرجل: مدام شغف، أنا رامز من طرف وتر بيه. شغف بلهفة: بجد...
أنا إيه اللي سابني. الرجل: بيقول لك وحياة عيالك روحي معاه. شغف: ههههه، يلا بسرعة. قام بفك رباط يدها ولف حبل حول جسد سليم وذهب في سيارة أخرى. وذهبوا لوتر الذي كان ينتظرهم بفارغ الصبر. وعندما رأته ارتمت في أحضانه. شغف ببكاء: اتأخرت أوي يا وتر. وتر: حقك عليا، أنا السبب. شغف: فيروز يا وتر. ابتعدت عنه وهي تحاول لم شتات نفسها: طلعت خاينة. وتر: اهدي بس. ووجدت فيروز تخرج من خلف وتر. فيروز: حمد الله على سلامتك يا شغف.
شغف بغضب: انت إيه اللي جابك هنا؟ وتر: اهدي يا شغف، انتي فاهمة غلط. شغف: غلط إيه، دي كانت مع سليم. وتر: أنا عارف. شغف: لأ، دي... قاطعها وتر: اهدي، هفهمك بعدين. وأخذها معه في السيارة. وظلت طوال الطريق تفكر في فيروز. Back نامت من كثرة الإرهاق، فما مرت به ليس قليل. في المكان المهجور كانت تجلس بجانبه تبكي وهو ينظر لها بألم. فيروز: ليه يا حامد؟ حامد وهو يغمض عينيه من الألم: علشان بابا. فيروز: قولت لك تعال نعيش بعيد.
حامد: وهنعيش من... لم يكمل كلامه بسبب الألم الذي اجتازه فجأة. فيروز: اسكت لحد ما الإسعاف يجي. حامد: لو أعرف إنك هتخافي عليا كده، كنت اتضربت بالرصاص من زمان. فيروز: اوعي تقول كده، إن شاء الله هتقوم. حامد: طلعتي متفقة معاه يا فيروز. فيروز: انت اللي خليتني أعمل كده... سامحني يا حامد. حامد: مقدرش أزعل من... وأغمض عينيه ليسقط صريعًا. فيروز بصدمة: حامد... حامد... لأ، متسبنيش... وحياتي عندك... انت قلت إنك هتفضل معايا...
حاااااااااامد. في مخزن قصر وتر دلفت ياسمين برجفة تبحث عنه، حتى اصطدمت بجسده. ياسمين: مراد. مراد: تعالي معايا. امسك يدها واصطحبها للداخل، وعندما رأت. ياسمين: سليم. التفت لترحل ولكنه أمسك بها. مراد: استني. ياسمين ببكاء: أنا عايزة أمشي. مراد: مش هتمشي قبل ما أعرف الحقيقة. ياسمين: حقيقة إيه؟ مراد: إذا كان وانتي نايمة ولا بمزاجك. ياسمين: انت شاكك فيا؟ مراد: وإيه اللي يخليني أصدقك؟ ياسمين بألم: وأنا إيه اللي يجبرني أقف؟
مراد: هتقفي عشان ميوصليش لبابا الموضوع. ابتسمت له ياسمين بألم والتفت هو نحو سليم. مراد: ها، مش ناوي تقول حصل بينكم إيه؟ سليم: حصل اللي حصل... المهم إنه بينا. لكمه مراد، فقال سليم بخوف: يا عم، والله ما لمستهاش. مراد بصدمة: نعم. ياسمين: إزاي يعني؟ سليم بسخرية: طب بزمتك لمستك إزاي، وانت صحيتي بقيتي نفسك لابسة هدوم؟ أنا لو كنت عملت حاجة كنت... أخذ لكمة جعلته يقع أرضًا. ياسمين: مستحيل، والصور.
سليم: شمرت البنطلون ونزلت التيشيرت مع كام صورة. مراد بغضب: وانت عملت كده ليه؟ سليم: عشان أكسر عينيها، كانت رافضاني. وفجأة استمع مراد صوت اصطدام وعندما التفت للخلف. مراد: يااااااسمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!