سليم بسخرية: طب بزمتك لمستك إزاي وانت صحيتي لقيتي نفسك لابسه هدوم. أنا لو كنت عملت حاجة كنت... أخذ لكمة جعلته يقع أرضاً. ياسمين: مستحيل والصور. سليم: شمرت البنطلون ونزلت التشيرت مع كام صورة. مراد بغضب: وانت عملت كده ليه. سليم: علشان أكسر عينيها كانت رافضاني. وفجأة استمع مراد صوت اصطدام وعندما التفت للخلف. مراد: يااااااسمين. ورُكض نحوها بعد أن سقطت مغشي عليها. مراد: ياسمين ياسمين فوقي.
حملها واتجه نحو حديقة القصر وأحضر أخته سارة كي توقظها. سارة: في إيه يا ابيه. مراد: فوقيها. سارة: يالهوي مالها دي. مراد: مش عارف. سارة: طب هات دكتور. مراد: دكتور إيه... لا مينفعش. سارة: ليه يعني. مراد: علشان مش عايز حد يعرف. حنان: مش عايز حد يعرف إيه. التفت للصوت فوجد حنان تقف خلفه. مراد: ماما. حنان: مش عايز حد يعرف إيه. وتقدمت نحوهم وعندما وجدت ياسمين فاقدة الوعي شهقت بصدمة مختلطة بالخوف.
حنان: عملت إيه في البت يا مراد. مراد بتوتر: ولا حاجة. سارة: أمال إيه اللي حصل. مراد بكذب: أنا كنت راجع من الشغل لقيتها مغمي عليها وواقعة في الأرض. أماءت له سارة وبدأت تحاول في إفاقتها بينما كانت حنان تنظر بشك لمراد الذي كان يتهرب من النظر لها. بوهن شديد بدأت ياسمين تستعيد وعيها. سارة: ياسمين سمعاني. ياسمين وهي تشعر بدوار: آه يا راسي. حنان: قلقتيني عليكي قومي. وفجأة انتفضت ياسمين وجعلت حنان وسارة يشهقا.
حنان: في إيه يا بت مالك. ياسمين وهي تنهض: مفيش مفيش. ورحلت ياسمين وتركت الجميع ينظر في أثرها بدهشة. سارة: مالها الهطلة دي. *** في منزل فيروز. كانت تجلس على الفراش تضم ركبتيها وتبكي بقهر. يعنفها قلبها على خيانته ويصبرها عقلها ويقنعها بأن ما فعلته هو الصواب. فيروز في نفسها: ليه يا حامد...
ربنا يرحمك. خدت قلبي معاك. عارف بالرغم من كل اللي عملته فيا وفي غيري إلا إني مسمحاك وهفضل لآخر العمر أدعيلك ربنا يغفر لك. يمكن يغفر لك ما هو اللي بإيده كل حاجة وبإيده يطلعك من قلبي أو لأ. ويا رب تطلع من قلبي يا حامد. طرق الباب فسمحت للطارق بالدخول فوجدت أباها يدلف فابتسمت له. فيروز: تعالي يا بابا. الأب: مامتك قالت إنك زعلانة. قولتل يمكن قولتي حاجة ضايقتك. فيروز: وأنا أضايق منك برضه. الأب: أمال في إيه مالك.
نظرت له قليلاً ولم تستطع التحمل وانفجرت باكية. اقترب منها آدم واحتضنها وهي يربت على كتفيها. آدم: مالك يا حبيبت بابا في إيه. فيروز: تعبانة أوي يا بابا. آدم: أهدي كده وصلي على النبي. فيروز: قلبي واجعني أوي. آدم وهي يرفع وجهها: ليه يا فيروز بتقولي كده. فيروز وهي تمسح دموعها: مفيش شوية مشاكل في الكلية وكمان شغف كانت مخطوفة وانت عارف الباقي. آدم: عليا أنا برضه. بس على العموم وقت ما تحبي تحكي مش هتلاقي غير تحكي له.
فيروز: طبعاً وأنا أقدر أكلم مع غيرك يا دومي. آدم: آه يا بكاشة. احتضنته وفجأة دخلت ناهد. ناهد: يا نهار أسود مش قادرة أصدق عنيا. ابتعد عنها آدم وهو يقول بمزح: لا يا حبيبتي انتي فاهمة غلط. فيروز: هههه شفتي قولت لك الرجالة ملهاش أمان وخونة مصدقتيش. آدم: يا جماعة أنا مش خاين انتوا اللي حلوين. ناهد: ههه شفتي دايماً يضحك عليا بكلمتين. فيروز: صحيح انتوا اتعرفتوا على بعض إزاي.
آدم: لأ ده من زمان ده حب الطفولة. كنت بستناها تحت البيت بوردة كل يوم ونروح المدرسة مع بعض. فيروز: أوووه قصة حب عظيمة. ناهد: أيوه طبعاً. كان بيخطف ورايا عشان أتجوزه وأنا كنت رافضة. آدم: متصدقهاش دي كانت ميتة في دباديبى. فيروز وناهد: ههههههه. نظر آدم لابنته بحنو ودعا الله من كل قلبه أن يديم ضحكتها ويزيل عنها كل هم. *** في منزل ماجد.
دَلفت ياسمين بفرحة عارمة وظلت تقفز مكانها حتى نهض والدها من على الأريكة وذهب نحوها هو وسامية. ماجد: في إيه يا مجنونة. ارتمت في أحضانه وهي تقول: وحشتني يا أبو الأمجاد. في الحقيقة كانت تشتاق له وبشدة وتشتاق للحديث معه فقد كانت تخجل من النظر له ولكن الآن هي بخير وشرف والدها بخير أيضاً. ابتعدت عنه ثم ارتمت في حضن والدتها. ياسمين: أنا بحبك أوي يا سامية. سامية: سامية حاف يا كلبة. ماجد: استني بس لما نشوف مالها المجنونة.
ياسمين بعد أن ابتعدت عن سامية: مبسووووووطه. مبسوطة أوي يا ماما. سامية بحنو: ربنا يسعدك دايماً. ماجد: بقي اللي ينبسط يعمل كده يا مجنونة. سامية: خلاص بقي يا ماجد. بالمناسبة بقي بما إنك مبسوطة تعالي ساعديني في المطبخ. ماجد: هههه بتستغلك. ياسمين: هعمل لك أي حاجة حتى لو عايزاني أمسح لك الشقة كلها. ماجد: ده باين عليها مبسوطة أوي. ياسمين: أوووي أوووي يا أبو الأمجاد.
ماجد: ربنا يسعدك يا حبيبتي. أروح أنا أتفرج على مسرحية العيال كبرت. سامية: تعالي يلا ساعديني. وأخذتها نحو المطبخ وبدأوا بإعداد الطعام. سامية: إنما مقولتيش ليا إيه اللي خلاكي مبسوطة كده. التفتت لها ياسمين: مش هتصدقي يا ماما. سامية: مش هصدق إيه. ياسمين: سليم معمليش حاجة. سامية بصدمة: بتقولي إيه. قصت لوالدتها ما حدث وعن مراد وما حدث. سامية: بجد يعني مراد عرف إنك ملكيش دعوة. ياسمين بألم: آه اطمنت.
سامية: كده تقدري تتجوزيه وكل حاجة تمام. ياسمين: لأ طبعاً. سامية: ليه يا ياسمين. أوعي يكون مش عايز يتجوزك بعد الموضوع ده. ياسمين: حتى لو عايز يتجوزني أنا مش عايزاه. سامية: ليه يا ياسمين. ياسمين: علشان زلني لما قالي إنه هيقول لبابا. سامية: يا بت هو راجل وطبيعي يبقى غيران وقلقان. ياسمين بهيستريا: مستحيل. ده زيه زي سليم خلاني أحس إني رخيصة زي ما سليم حسسني. سامية: طب أهدي يا حبيبتي مش كده. ياسمين: أنا تعبانة أوي يا ماما.
واحتضنت والدتها وظلت تبكي ووالدتها تربت على ظهرها بحنو وبقلب منفطر من أجل ابنتها. ياسمين: ليه يا ماما كل ما أحب حد يكسر قلبي. *** في غرفة حنان. تجلس أمامه وتنظر له بغضب فاق كل شيء. مراد: في إيه يا ماما. حنان: عملت كده ليه. مراد: كنت عايز أرتاح. حنان: وارتاحت كده. مراد: لا. حنان: عارف انت عملت إيه. مراد: عارف. حنان: لأ مش عارف. انت زللتها زيك زي سليم وداليا. مراد: مكنتش قاصد. حنان: انت كسرتها يا مراد.
توجه لها مراد: طب قولي لي أصلحها إزاي. حنان: الكوباية اللي بتتكسر مبنعرفش نصلحها أو نستعملها تاني. يدوبك نقدر نلمها ونرميها. مراد بندم: بس أنا مش عايز غيرها. حنان: والله أنت وشطارتك. وفجأة طرق الباب ودلفت سارة. حنان: يا بنتي الباب موجود عشان يتخبط عليه. سارة: بجد. سبحان الله. حنان: اطلعي بره. سارة: خلاص يا ستي وبعدين اشمعني مراد. مراد: لا اشمعني. لا اشمعناش أنا طالع برة. وخرج مراد فجلست سارة بجانب والدتها.
حنان: قولي يا مصيبة. سارة: أنا مصيبة يا ماما. حنان: مشفتيش وشك عامل إزاي. سارة: لا مصيبة ولا حاجة. كل الحكاية إني جيت أقولك إن خالتك جاية بكرة. حنان: ومالك متحمسة كده ليه. سارة: لا متحمسة ولا حاجة. حنان: وتر في. سارة: تقريبا نام. حنان: قومي نامي انت كمان. سارة: أوك تصبحي على خير. *** في غرفة شغف. دلف وتر الغرفة وجدها نائمة ولكن عندما استلقى على الفراش واقترب منها وجدها أنفاسها غير منتظمة فعلم أنها ليست نائمة.
وتر: فيروز عايزة تتكلم معاكي. شغف: وأنا مش عايزة أتكلم. وتر: أنا كنت عايز أحكي بس هي طلبت مني إن هي اللي تحكي. شغف: هي عايزة إيه بعد اللي عملته. وتر: اسمعيها وبعدين احكمي. شغف: إيه سبب العداوة بينك وبين حامد. وتر: مفيش سبب. شغف: إزاي يعني. وتر: إحنا اتولدنا لقينا نفسنا أعداء. شغف: محاولتش تصالحوه. وتر: ملحقتش. أنا مبرت على أساس إني لازم أحمي نفسي منه. شغف: ليه. وتر: عشان أبويا قتل باباه. شغف: إيه.
وتر: كانوا بيتخانقوا وأبو حامد رفع السلاح في وش بابا ورصاصة طلعت من المسدس جت في أبوه. شغف: أوووف. وتر: في إيه. شغف: أنا مجوزاك بقالي قد إيه. وتر: حوالي أسبوع. أسبوع ويومين. شغف: شوف عرفت حاجات قد إيه عنك. وتر: ولسه. شغف: يا ترى وراك إيه. وتر: ورايا الكوميدينو. شغف: ههههههه. فتح الباب فجأة وعندما نظروا وجدوا... شغف: إيه ده آسر. آسر: شغف أنا... إيه ده انت بتعمل هنا. وتر: انت اللي بتعمل إيه هنا. آسر: أنا جاي أنام هنا.
وتر: ليه إن شاء الله دي مراتي أنا. آسر: ودي شغفي أنا. وتر: يا بجاحتك يا أخي. شغف: خلاص يا وتر ناموا انتوا الاتنين جنبي. وتر: إزاي يعني. آسر: معنديش مشكلة. وصعد آسر على الفراش وهي يقول: وحشتيني أوي يا شغف. أنا لو شفت الناس اللي خطفوكي ممكن أقتلهم. وتر: يا روح أمك. نام آسر وسط وتر وشغف. وتر: يا بابا انت أهبل. آسر: في إيه. وتر: انت تنام معاها آه إنما في حضنها لا. آسر: ليه لأ. وتر: هو إيه اللي ليه لأ ده. أنا معملتهاش.
آسر: يا عم ودي أول مرة. وتر: نعم. شغف: خلاص بقي يا وتر. واحتضنت آسر وهي تقبل خده. شغف: حبيب قلبي أنا. آسر: شغف. شغف: اممم. آسر: هي ماما فين. مفيش حد راضي يقولي هي فين. شغف: مش انت بتحب الشوكولاتة. آسر: أيوه. شغف: ماما بقي راحت مكان تاكل فيه شوكولاتة وكل اللي هي عايزاه. آسر: وأنا كمان عايز أروح. شغف: مش هينفع. آسر: ليه. شغف: عشان ربنا هو اللي بيختار مين اللي يروح ومين لا. آسر: أيوه أيوه تقصد الجنة. شغف: أيوه.
آسر: يعني أنا مش هشوفها تاني. شغف: لأ تقدر تشوفها في الحلم وبقلبك. وشددت عليه في أحضانه وذهبوا في نوم عميق. *** في قصر حاتم السويسي. تتحدث في الهاتف وهي تضع يدها على الهاتف حتى لا تصدر صوت. داليا: الو. ماهي: أيوه يا داليا. داليا: لازم تيجي تاخديني من هنا. ماهي: أعملها إزاي يعني. داليا: اتصرفي المهم أطلع من هنا. ماهي: يا سلام. بقولك يا داليا بطلي جنان. داليا: خلاص لقيتها. ماهي: إيه يا سيئاتي.
داليا: بص هتيجي تحت البلكونة عشان أنط منها في عربيتك على طول. ماهي: يا سيدي. وافرض حاتم شافنا. داليا: ماهو... حاتم: داليا. وقع الهاتف من يديها ونظرت لحاتم. داليا: إيه يا حاتم. حاتم: بتعملي إيه. داليا: بكلم ماهي صاحبتي. حاتم: طب تعالي. جلست على الأريكة وجلس حاتم بجانبها. حاتم: أنا آسف على طريقتي معاكي. أنا كل اللي عايزه مصلحتك. وأسف كمان على حبستك عنا. أنا خايف عليكي من دماغك. انتي عارفة آخر مرة مشيتي وراه حصلك إيه.
داليا: أنا... حاتم: بقولك إيه ريحي دلوقتي عشان تجهزي نفسك. بكرة ترجعي الشركة تاني. داليا: ماشي. حاتم: عايزة حاجة. أنا هروح مشوار صغير وراجع. داليا: لا شكراً. قبل رأسها وتركها تفكر بحديث أخيها. *** في غرفة مراد. كان ينام بعمق أو يفكر لا يعلم ما حاله. كان يتسطح الفراش ودماغه بالوسادة ورأسه مع تلك الفتاة العنيدة. صدع صوت الهاتف ليزفر هو بضيق. مراد: ألو. حاتم: أستاذ مراد.
مراد: إيه ده مال صوتك يا حاتم. أنت بالع ضفدع ولا إيه. حاتم: أنا مش حاتم. صاحب التليفون اتقلب بالعربية وهو دلوقتي في المستشفى. مراد: إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!