أمسك الهاتف وأجاب. فنهض مفزوعًا وهو يستمع لآسر يقول ببكاء: "الحق يا بابا، في ناس ضربت شغف وخدتها." وتر: "طب خليك عندك لحد ما آجي." كان يقولها وهو يستقل السيارة. وظل على الهاتف يهدئ من روع ابنه حتى وصل إليه. آسر ببكاء: "خطفوها يا بابا." وتر: "اهدي يا حبيبي، هرجعها." آسر وهو ينظر له والدموع في عينيه: "وعد؟ وتر: "وعد يا آسر."
واحتضنه، ودفن آسر وجهه في بدلة والده يبكي. ووتر ينظر حوله، فمن حال المنزل وحال ابنه يبدو أنه حصلت معركة هنا. أخذه وتر وتوجه نحو السيارة وهو يقول: "اهدي كده، خليك راجل." واستقل السيارة وهو يقوم بإجراء مكالمة هاتفية. وتر: "سامعني يا أحمد؟ أحمد: "وتر باشا، أهلاً وسهلاً." وتر: "مش وقته سلام... عايزك في حوار." أحمد: "أؤمر يا باشا." وتر: "شغف خالد الصياد... اتخطفت من شقتي في المعادي، طبعًا عارفها." أحمد: "أيوه...
وتر: "المطلوب... أحمد: "في ظرف ساعتين مكانها أبقى عارفه." وتر: "ساعتين قليل." أحمد: "اتصرف يا أحمد، مش صعبة. واللي انت عايزه هتخده يا أحمد." أحمد: "تمام يا باشا." أغلق وتر الهاتف وكان قد وصل للقصر. حنان: "آسر... في إيه يا وتر؟ آسر: "خطفوا شغف يا تيتا." أخذته في أحضانها وظلت تبكي. لا تعلم هل فرحًا لحديث حفيدها ومناداته لها بجدتي، أو حزنًا على تلك الفتاة المختطفة.
بينما دلف وتر المكتب ورفع سماعة الهاتف وضغط بعض الأزرار ووضعها على أذنه. وتر: "شريف معايا." شريف: "أيوة، مين؟ وتر: "أنا وتر القاسم يا شريف." شريف: "ازيك يا وتر، لعله خير." وتر: "عاوز منك طلب." شريف: "اؤمر." وتر: "٣، ٤ دواليب على البيت علشان أمي وسارة." شريف: "عاملين إزاي؟ وتر: "٦ ضرف الدولاب الواحد." شريف: "إمتى؟ وتر: "دلوقتي يا شريف." شريف: "حاضر يا وتر، في ظرف نص ساعة يبقوا عندك." وتر: "أسرع يا شريف."
وأغلق الهاتف وتوجه نحو والدته. وتر: "مراد فين؟ حنان: "مراد في الشركة." وتر: "وسارة فين؟ سارة: "أنا أهو يا أبيه." وتر: "رايحة فين كده يا هانم؟ سارة: "رايحة الجامعة." وتر: "مفيش جامعة." سارة: "بس النهاردة أول يوم و... وتر بصراخ: "قولت مفيش جامعة! حنان: "اهدي يا ابني." وتر: "انتوا مش شايفين اللي إحنا فيه؟ حنان: "خلاص مش هتروح الجامعة، كده كده رايحين عند خالتي." وتر: "خالتي... يا نهار أسود." حنان: "في إيه؟
وتر: "الواد بيقولك دخلوا البيت ودمروه وخطفوها، وحضرتك مأمنه تخرجي بره البيت؟ حنان: "ده كان عايز شغف." وتر: "لأ يا ماما، اللي عمل كده عايزني أنا... استناني أخرج من عندهم واستغفلني." حنان: "طب وهتعمل إيه؟ وتر: "ولا حاجة، أأمنكم الأول بعدين أشوف هعمل إيه." حنان: "طب وأنت؟ وتر: "متقلقيش عليا... شريف هيبعتلك حراسة هنا، محدش يعتب بره باب القصر. سامعين؟ سارة وحنان وآسر في صوت واحد: "سامعين."
قبل رأس آسر وهمس في أذنه: "هرجعها." ابتسم آسر في أثر والده. وعندما أدار وجهه وجد سارة تبكي. آسر: "مالك يا عمتو؟ شوفي يا تيتا عمت... كان سيستنجد بحنان لكن وجدها هي أيضًا تبكي. آسر: "متخافيش يا تيتا، بابا وعدني إنه هيرجعها." حنان وهي تحاول التماسك: "أكيد يا حبيبي، بابا طول عمره قد كلمته." *** في مكتب مراد بالشركة. كان يجلس يفكر في تلك الفتاة التي خطفت قلبه. يعترف بأنه أحبها، لكن لا يعلم إذا كانت تكذب أم لا. حاتم وهو
يغلق الحاسوب الذي أمامه: "مالك يا ولهان؟ مراد: "اتريق، اتريق. ما أنت محبتش قبل كده." حاتم بوجع: "عندك حق." مراد: "تفتكر ياسمين بتكذب؟ حاتم: "لأ، ما أظنش." مراد: "ليه يعني؟ حاتم: "علشان... قاطعه صوت طرقات على الباب. مراد: "أدلف." حاتم: "ههه، جلالة السلطان." ولكن السكرتيرة طرقت الباب مرة أخرى. مراد: "أطرشت دي ولا إيه؟ حاتم: "يا بني، كلمها عدل. هي بتفهم أفغاني." مراد: "وده أفغاني؟ حاتم: "يا عم، دخلها خلص." مراد: "أدخل."
دلفت السكرتيرة بيدها باقة ورد. مراد: "ده علشان... "ربنا يخليك يا رحمة." رحمة بصدمة: "يا أفندم... قاطعها مراد: "وكل ده وكاتمة في قلبك؟ حاتم: "ههه، اديها فرصة تتكلم." مراد: "أكيد يا بنتي، اتكلمي. فضفضي، مش هتلاقي صدر حنين غيري." حاتم: "أنت يا عم." مراد: "من مين ده يا رحمة؟ قالها وهو يتفحصه. ردت رحمة: "مش عارفة، واحد سابه لحضرتك ومشي." حاتم: "طب روحي انتي." خرجت السكرتيرة، بينما قال مراد: "أكيد يعني معجب."
حاتم: "وريني كده." أعطاه مراد الباقة، وبدأ حاتم في البحث عن البطاقة حتى وجدها. حاتم: "مع أطيب تمنياتي في إيجادها." مراد: "إيجاد إيه؟ حاتم: "وأنا إيش عرفني؟ مراد: "في عندك حاجة مؤنثة ضايعة منك؟ حاتم: "لأ." مراد: "ولا أنا. وريني كده." حاتم: "خد." مراد: "ده مضي د.د." حاتم: "يعني إيه د.د؟ مراد: "تقريبًا كده، شركة المفقودين المحدودة." حاتم: "لأ والنبي." وفجأة تحدث وتر: "بتصل بيك مبتردش."
مراد بفزع: "يا ابني حرام عليك، بتدخلوا انتوا الاتنين ولا أكنها أملاك أبوكوا." وانظر له الاثنان بغيظ. فقال: "ما هي صحيح أملاك أبوكوا." وتر: "انت بتعمل هنا إيه يا حاتم؟ حاتم: "تكون بعمل إيه، بشتغل يا وتر." مراد: "في إيه وتر؟ وتر: "شغف اتخطفت." مراد بصدمة: "إيه؟ حاتم بقلق لم يستطع مداراته: "إيه، مين اللي عمل كده؟ وتر بضيق من حاتم: "مش عارف." مراد بصدمة: "إيجادها." وتر: "إيه، ماله ده؟ حاتم: "مش عارف."
مراد: "يا ابني، إيجادها." وأخذ البطاقة وأعطاها لوتر. وتر: "د... الدمنهوري. ود التانية دي؟ مراد: "تفتكر لمين؟ وتر بغضب: "أكيد للكلبة داليا." حاتم بذهول: "داليا أختي؟ وداليا أختي هتعمل كده ليه؟ وتر: "أنا طلقت داليا يا حاتم." حاتم: "إيه، بتقول إيه؟ مراد بقلق من معرفة: "عملت كده ليه؟ وتر: "علشان داليا هي اللي سرقت ورق المناقصة." حاتم بدفاع عن أخته: "بس مش داليا اللي... مراد وهو يداري على ياسمين: "طب وسارة وحنان فين؟
وتر: "في البيت، كنت جاي أقولك روح لهم علشان تخلي بالك منهم." مراد: "تمام." وخرج وتر. وكان مراد سيرحل ولكنه استدار نحو حاتم. مراد بحزن: "مكنتش عايز أقولك." حاتم: "وأنا أسألك، وياسمين تعرف حامد منين؟ تقولي معرفش." مراد: "كنت خايف عليك." حاتم: "انت كده كنت بتستغفلني يا مراد." مراد: "كلنا بنغلط. انت قولتها، سامح أختك."
خرج مراد وترك حاتم، الذي انهار على الكرسي يفكر بأخته الحمقاء. وفجأة نهض وكأن أفعى لدغته، وأخذ مفاتيحه وتحرك نحو سيارته بغضب عارم. *** في قصر الدمنهوري. كانت شغف تشعر بأنها في غرفة سوداء. وبعض اللقطات من حياتها تظهر فجأة وتختفي. حتى شعرت بأنها تغرق، فنهضت مفزوعة. حامد: "حمد الله على سلامتك يا جميل." شغف بأرهاق: "انت مين؟ حامد: "ده أنا مش عارفاني؟ شغف بسخرية: "لأ والله، اللي ميعرفك يجلهلك."
حامد وهو يقترب بجرأة: "كويس عشان أعرفك بنفسي." شغف بتوتر: "انت عايز إيه؟ حامد وهو يحضر مقعد ويجلس عليه: "الصراحة، كنت عايز منه هو بس. ولما شوفتك غيرت المبدأ." شغف بقلق: "تقصد إيه؟ حامد وهو يلامس وجنتيها: "أقصد بقي المبتغى، أنتِ." شغف وهي تبعد وجهها بقرف: "انت اتجننت؟ حامد: "الصراحة، هو أنا لو سبتك ساعتها أبقى مجنون." شغف ببكاء: "وتر لو جه هنا هيقتلك." حامد: "وانتي فكرة إن وتر ميعرفش؟ شغف بصدمة: "إيه؟
حامد: "يعني عايزة تقنعيني إن وتر القاسم ميعرفش مراته فين؟ شغف وهي تحاول عدم تصديقه: "أكيد لأ." حامد: "عالعموم، حبيت أمسّي عليكي." وتركها ورحل. وظلت هي تبكي وتحاول نفض فكرة ترك وتر لها هنا. *** في قصر وتر القاسم. دلف مراد القصر. وجدهم يبكون والصغير ينظر لهم بحزن. مراد: "إيه يا جماعة، في إيه؟ آسر ببكاء: "بيعيطوا عشان شغف." مراد: "وأنت كمان بتعيط؟ آسر وهو يمسح دموعه: "لأ، أنا مبعيطش يا مراد."
مراد بسخرية: "مراد حاف كده. ده أنا مهزق حتى من العيال الصغيرة." سارة بصراخ: "آه عااااا." مراد بفزع: "يخربيتك." آسر بغضب: "انت اتجننت؟ نظر له الجميع بصدمة، ثم انفجروا ضاحكين. فيبدو أن الصغير أخذ الكثير من جينات والده. مراد بسخرية: "السح الدح امبو، الواد طالع لأبوه." حنان وهي تضرب مراد على كتفه: "ماله أبوه، ده عسل." مراد بحزن: "آه يا أختي، طبعًا مش ابنك. ولا أكنها مخلفة غيره."
سارة وهي تربت عليه: "معلش يا مراد، متزعلش." مراد وهو يضع يده على عينيه: "لأ يا سارة، كله إلا الاهتمام. مبيطلبش." سارة: "بس خلاص، متزودش هم الواد." مراد بدهشة: "هم إيه؟ سارة: "كان هناك." مراد: "كنت هناك؟ آسر وقد شرع في البكاء مرة أخرى: "أيوة، قعدت تجري منهم وهم بيكسروا في الشقة وضربوها على دماغها و... مراد: "خلاص خلاص، اهدي." حنان بغضب: "عجبك كده؟ مراد وهي يحاول تلطيف الأجواء: "وأنت حصلك حاجة؟
آسر وهو يمسح دموعه: "لأ." مراد وهو يفحص قدمه وأذنه: "لأ، لازم أطمن. انت سامعني؟ سامعني؟ آسر: "ههه، مش سامع." مراد: "يا لهوي، الواد أطرش." سارة: "يا صغير على الهم يا لوزه." وفجأة صدع صوت الهاتف. فنظر لهوية المتصل بتوتر وابتعد وأجاب. مراد: "الو، يا جدي." عتمان: "وعليكم السلام، كيفك يا ولدي؟ مراد: "الحمد الله... أنتم عاملين إيه؟ عتمان: "إحنا بخير طول ما أنتم طيبين." مراد: "يا رب دايما." عتمان: "ووتر وشغف أخبارهم إيه؟
مراد: "كويسين." عتمان: "طب أديني وتر علشان برن عليه مبيردش وعايزه في حاجة ضروري." مراد: "وتر في الشغل." عتمان: "طب أديني شغف." مراد بتوتر: "نايمة يا جدي." عتمان: "صحيها. بقولك عايزها ضروري." مراد باندفاع: "من الآخر، شغف اتخطفت." عتمان بصدمة: "إيه؟ مراد: "زي ما بقولك كده." عتمان: "مين اتجرأ وعمل كده؟ مراد: "ابن الدمنهوري." عتمان: "شكله مش ناوي يجيبها لبر." مراد: "متقلقش يا جدي...
وعندما نظر للهاتف وجد أنه قد أغلق الهاتف. فاستدار وهو يقول في نفسه: "ربنا يستر." *** في مكتب شريف. كان وتر يتحدث في الهاتف بغضب. وتر: "يعني إيه يا أحمد؟ أحمد: "يا أفندم، لسه والله ملقتهاش." وتر: "فات أكتر من أربع ساعات، وماتعرفش مكانها؟ أحمد: "حضرتك، ده وقت مش هقدر أعمل فيه حاجة زي كده." وتر: "انت متفق مع حامد ولا إيه؟ أحمد: "لأ والله، إيه اللي بتقوله ده يا باشا؟ وتر: "انت مش شايف عمايلك؟
أحمد: "يا باشا، انت عارف إن ولائي ليك فوق الكل." وتر: "يمكن دفع أكتر ما أنت كلب فلوس." شريف وهو يحاول تهدئته: "يا وتر، مش هينفع." أحمد: "أنا آسف يا باشا، والله هنشط البحث أكتر." وتر: "تمام يا أحمد، أي جديد يوصلني." وأغلق الهاتف. فنظر له شريف بغضب وهو يقول: "يا ابني، مش هينفع كده." وتر بصراخ: "مش عارف، انت جايب البرود ده منين؟ شريف بهدوء: "عمر العصبية مهتحل حاجة، لازم تهدي عشان تفكر." وتر وهو يفك الجرافة: "عندك حق."
شريف: "أنا قولتلك قبل كده، البنت دي مش هينفع تدخل حياتك." وتر وهو يزفر في الهواء: "انت عارف إني مقدرش." شريف: "طب روق كده واتكل على الله، هو الوحيد اللي يقدر يرجعها." وتر: "يا رب." *** في قصر الدمنهوري. كانا يجلسان على طاولة الطعام. داليا: "مش هتقول لي ناوي على إيه؟ حامد بمكر: "ما أنا قولتلك، بعدين." داليا: "وهفضل هنا كتير؟ حامد وهو يبتلع الطعام: "والله الباب يفوت جمل." داليا: "انت عارف إني مليش حد."
حامد: "وحا تم ده إيه؟ أبجورة؟ داليا بشرود: "حاتم عمره ما كان أخويا. طول عمره صاحب وتر. لما وتر طلب إيدي كان بيقول لي لازم توافقي، ده صاحب عمري. عمره ما قال لي اعملي اللي انتي عايزاه." حامد: "طب ما وتر كان سايب الحبل." داليا: "بس عمره ما اهتم بأي تفصيلة من تفاصيلي، ولا عمره قالي متكلميش ده أو اعملي ده وده لأ." حامد بسخرية: "أنا، انتوا أمركم عجيب. اللي بيهتم بيكم ده متحكم، واللي مش مهتم ده مهمل."
داليا: "إحنا عايزين الاهتمام، واللي يشجع مش يمنع." حامد: "يا سلام." داليا: "يا سلام إيه؟ ما أنتم كمان كده. عاوزين الست تقعد تسمعكم وتهتم بيكم، بس متسألش روحت فين وجيت منين." حامد: "خلاص، الموضوع قلب حقوق مرأة." وصدع صوت الهاتف. فنظر لهوية المتصل، فابتعد. المتصل: "أيوة." المجهولة: "أيوة يا باشا." حامد: "إيه الأخبار يا جميل؟ المجهولة: "والله، ميعرفش هي فين." حامد: "حلو أوي. أي حاجة جديدة تبلغيني." المجهولة: "أوك، باي."
وفجأة استمع لصوت صراخ. فنهض بفزع وخرج بعد أن أغلق الهاتف وتوجه للخارج. وجد حاتم يصفع داليا بغضب وهي تصرخ. حاتم: "بقي كل ده يطلع منك." داليا وهي تبعده عنها: "ابعد عني، وإياك تقرب مني." حاتم وهو يلف شعرها حول يديه: "الظاهر إن العام نسيت نفسها." حامد وهو يفتح ذراعه: "حبيب قلبي أبو الصحاب." حاتم: "أنا مش عايز أسمع صوتك، والصحوبية عمر ما كان ليها مكان بينا." وقام بسحبها من شعرها
نحو السيارة وهو يقول: "إذا كان إبراهيم السويسي معرفش يربي، أربي أنا." *** في قصر وتر القاسم. كان يجلس بغضب وهو ينظر نحوها شرازا. سارة: "في إيه يا مراد؟ مراد: "في إنه مكنش ينفع تقولي ليها." فيروز: "على فكرة أنا قاعدة." مراد: "إيه؟ يعني انتي قاعدة؟ شريف: "اهدي كده يا مراد." مراد: "أنا مش عارف إيه اللي جابك هنا." حنان: "ولد، عيب كده، كلم ابن خالتك عدل." شريف: "طب يحترم فرق السن." مراد: "هتنزلني بالسنة اللي بينا."
وفجأة صدع صوت جرس الباب. فذهب مراد فوجد خالد وماجد ومعهم ياسمين. خالد بقلق: "فين شغف؟ مراد بصدمة: "انتوا عرفتوا منين؟ ماجد: "مش مهم. البت فين؟ لقيتوها ولا لأ؟ مراد: "لأ، لسه... خشوا ارتاحوا يا عمي." خالد: "ارتاح إيه؟ أنا هروح أدور عليها." مراد وهو يمسك يده: "هتدور عليها فين بس؟ خالد: "في أي حتة." مراد: "اهدي بس، وتر بيدور عليها." خالد: "ما أنا مش هفضل قاعد حاطط إيدي على خدي." ورحل وذهب معه ماجد.
مراد: "اتفضل يا ياسمين." ياسمين بتوتر: "لأ، أنا همشي عشان ماما لوحدها." مراد: "جيتي ليه من الأول؟ ياسمين بخجل وهي تنظر للأرض: "أنا آسفة... لازم أمشي." "يا الله، لقد قام بطردها الآن. هو لم يكن يقصد هذا، فقط طريقتها في التعامل معه كأنها مخطئة... اللعنة، قلبه لا يرى أنها مخطئة، ربما لأنه علم أن القلوب ليست بأيدينا." استدارت لترحل ولكنه أوقفه: "ياسمين." مسحت دموعها بكف يديها واستدارت: "نعم." مراد: "أدخلي."
ياسمين بتوتر: "بس... مراد بصراخ: "أدخلي." ياسمين: "في إيه؟ مراد: "ما هو أنا مش ناقص تأنيب الضمائر وكده." ياسمين: "ضماير إيه؟ مراد بسخرية: "ضماير الغائب. ادخلي يا ماما، ادخلي." دلفت ياسمين وهي تبتسم، ومراد يزفر في الهواء. فيبدو أنه وقع في الفخ. *** في سيارة خالد. كان يتمسك بالمقعد بخوف. ماجد: "هدي السرعة يا خالد." خالد: "يا رب الأرض تنشق وتبلعني." ماجد بقلق من السرعة: "طب اهدي وروق كده."
خالد: "أهدى إزاي وشغف مش موجودة؟ أنا اللي غلطان، كنت أقدر أقف في وشه وأقول مش موافق." ماجد بتعجب: "انت بتقول إيه؟ خالد بتوتر: "ولا حاجة يا ماجد." وبدأ في البحث عنها في كل الشوارع وكأنها تائهة. كان يعلم أنه لن يجدها، لكن قلبه كان يحترق على ابنته. *** في قصر وتر القاسم. كان يجلس وهو يضع يده على رأسه بإرهاق. حنان: "يا بني، اهدي مش كده." وتر: "يعني إيه؟ هفضل قاعد كده مش عارف هي فين؟
وفجأة دلف أحمد وهو يقول: "وتر باشا، عرفت هي فين." نهض الجميع وهم ينتظرون إجابته وهو يحاول أخذ أنفاسه. وتر: "انطق." أحمد: "عنده في البيت." انطلق وتر ومراد وشريف خلفهم. ولكن توقفوا عندما رأوا شخص يدلف ويقول: "أنا جاي معاكم." وتفاقمت الأمور عندما ارتمت ياسمين في أحضانه. ياسمين ببكاء: "يوسف." مراد: "يوسف مين؟ يوسف: "........ تفتكروا مين هو يوسف؟ وكمان مين الجاسوس؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!