كان يرتدي ملابسه متوجهًا لبيت ياسمين بعد علمه برجوعهم القاهرة. استقل سيارته وذهب لمنزلها. طرق الباب وعندما فتحته شهقت بصدمة. ياسمين: مراد! مراد: إزيك يا ياسمين. ياسمين بتوتر: الحمد لله، اتفضل. دلف مراد وجلس. وبعدها بقليل دلف ماجد. ماجد: أهلًا وسهلًا يا مراد. مراد: أهلًا وسهلًا يا عمي. ماجد: وأنا أقول البيت منور ليه. مراد: ده نورك يا عمي. أكيد بتسأل سبب الزيارة إيه. ماجد: ده بيتك يا بني، تيجي وقت ما تحب.
مراد: ده من ذوقك يا عمي. في الحقيقة أنا جاي عشان أحدد معاد أجيب أهلي، مش هي دي الأصول. ماجد: عداك العيب يا ابني. مراد: ممكن العروسة في كلمتين. ماجد: طبعًا يا ابني. ياسمين! ياسمين! ياسمين: أيوة يا بابا. ماجد: تعالي يا بنتي اقعدي. جلست ياسمين وقال ماجد: أسيبكم لوحدكم شوية. وبعد أن خرج ماجد، شهقت ياسمين عندما وجدت مراد يثني ذراعها خلف ظهرها. ياسمين: إيه اللي انت بتعمله ده! مراد بغضب: بتغفليني يا ياسمين!
ياسمين: إيه اللي انت بتقوله ده! مراد: بقول، هو أنا قولت حاجة؟ بتضحكي عليا وبتسرقي الملف لداليا هانم؟ ياسمين: انت فاهم غلط. مراد: ما هو يا ريت أكون فاهم غلط. ياسمين ببكاء: صدقني أنا مظلومة. مراد: تمام، مظلومة يبقى تفهميني. ألقى بها على الأريكة وبدأت هي في سرد كل ما حدث لها وهو يستمع بصدمة. مراد بسخرية: وعاملة لي فيها خضرة الشريفة! ياسمين: أقسم بالله شربني حاجة، مكنتش في وعي. مراد: ومقولتيش لحد ليه وسبتيها تبتزك؟
ياسمين ببكاء: خوفت على بابا، عنده القلب. وفجأة دخل ماجد فمسحت ياسمين دموعها. ماجد: ها يا بني، تشرب إيه بقى؟ مراد: لأ يا عمي، مرة تانية. ماجد: لأ مينفعش، سامية حالفة لتأكل معانا كده مش هناكل. مراد: لأ، كله إلا طنط سامية. ماجد: ههههه، يبقى اقعد. طوال النهار الذي جلس فيه مراد، لاحظ العلاقة التي بين ماجد وياسمين، إنها علاقة رائعة لا حدود بينهم، أب وابنته بالمعنى الحرفي. إذاً، من الذي يضطرها لفعل هذا؟
لطالما سمع أن من تقوم بهذا تفتقر لحنان والدها، إذاً لماذا وثقت في هذا سليم؟ في بيت وتر كانت تتحدث بفرحة بالهاتف. شغف: الو... أيوة يا حبيبي. نظر لها آسر وتر عند نطقها لكلمة حبيبي. آسر: أيوة يا شغف، عاملة إيه؟ انتي فين؟ روحت القصر النهاردة، حنان قالت لي إنك مش موجودة. شغف: مفيش يا بابا، وتر عنده شغل بعيد فسافرت معاه. تفهم خالد أن شغف لا تريد أن يعلم مكانها. آسر: طيب يا حبيبتي، ربنا يوفقه.
شغف: ياسمين عاملة إيه هي وأنكل ماجد؟ هيرجعوا إمتى؟ آسر: رجعوا النهاردة. شغف: بجد! آسر: أيوة، لسه راجعين. أنا قلت لمراد وقولت أكيد هيقولك. شغف: أكيد ملحقش. آسر: مش مشكلة بقى. شغف: طيب يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. آسر: وانتي كمان. شغف ومرد: لا إله إلا الله. آسر وشغف: محمد رسول الله. وأغلقت الهاتف ثم توجهت نحو آسر وجلست بجانبه واندامجت في مشاهدة الفيلم.
كان وتر يعمل على الحاسوب حتى استند برأسه للخلف على الكرسي وأغلق الحاسوب. وعندما نظر نحوهم وجدهم مندمجين بشدة فتوجه نحوهم وجلس بجانب شغف. وتر: بتعملوا إيه؟ شغف وهي تشاهد الفيلم باندماج: انت شايف إيه. كان سيتحدث ولكن قاطعه صوت رنين الهاتف. وتر بضيق: الو. داليا: وحشتني أوي يا وتر. وتر: عاوزة إيه يا داليا؟ داليا: هو مينفعش أكلمك غير وأنا عاوزة حاجة؟ وتر: للأسف، انتي مبتعمليش غير كده. داليا: طب أنا عايزك تيجي لي النهاردة.
وتر: للأسف مش فاضي. وأغلق الهاتف وألقاه على الطاولة. واستدار وقبل أن يرحل استمع لصوت رسائل نصية. وعندما فتحها وجدها بعض الصور من مجهول. فتح الصور لينصدم أنها محادثات زوجته داليا مع أحدهم لسرقة الملف. "الخائنة... أخذ مفاتيحه وخرج، بينما نهضت شغف وهي تنادي عليه: وتر! يا وتر! رايح فين؟ لكنه رحل. واستدارت هي بتعجب وتوجهت نحو آسر. شغف: أعمل لك عصير؟ آسر: مانجا. قبلت خده وتوجهت للمطبخ لإعداد العصير. في مكتب مراد
حاتم: كل ده في قلبك. مراد: شفت. حاتم: طب وهتعمل إيه؟ مراد: هساعدها وبعدين كل واحد يروح لحاله. حاتم: مالك بتقولها وانت مضايق كده ليه؟ مصيبة لتكون حبيتها. مراد: مش عارف يا حاتم. حاتم: بص، دي حياتك وكلنا بنغلط. وبعدين دور ورا الموضوع. مراد: مش فاهم. حاتم: أصل اللي بيعملوا كده يا إما مزاج أو بيبقوا تبع حد. مراد: تقصد إيه؟ حاتم: يعني أنا بكرهك فبعت لك حد يبتزك عشان تنفذ اللي أنا عايزه أو عشان أكسر عينه.
مراد: تقصد يعني ممكن يكون حد زقه عليها؟ حاتم: أيوة. بس انت هتعمل إيه لو وتر عرف؟ مراد: مش عارف يا حاتم. أنا حكيت لك عشان تلاقي لي حل. حاتم: مش عارف يا مراد. انت عارف العلاقة بينا اليومين دول متوترة. مراد: أنا مش عارف انتوا مكبرين الموضوع ليه. حاتم: وانت عارف الموضوع أصلاً؟ مراد: لأ، بس مهما كان ميستهلش. انتوا عشرة عمر ولا ناسي يا حتومي. حاتم: بس يلا، متندهش عليا بالاسم ده. مراد: متخدهاش على صدرك.
حاتم: خلينا نشوف اللي ورانا. مراد: طب ماشي، ثانية واحدة وجاي لك. وأمسك الهاتف وقام بإجراء مكالمة. مراد: الو. أحمد: مراد باشا، عاش من سمع صوتك. مراد: اسمعني كويس يا أحمد. أحمد: خير يا باشا. مراد: في واحد عاوزك تجيبهولي من قفاه على بكرة. أحمد: الإسم. مراد: سليم راضي إسماعيل. أحمد: ابن الدمنهوري! مراد بصدمة: ابن الدمنهوري! أحمد: أيوة، أخو حامد الصغير. مراد: بس إزاي؟ أنا على حسب علمي إنه مات.
أحمد: ده عشان كان عامل مصيبة، فقالوا إنه مات وسافر باسم جديد ده. مراد: بس ده في مصر. أحمد: مش عارف يا باشا، أنا على حسب معلوماتي أنه سافر. مراد: طب شوف الموضوع ده وكلمني. أحمد: انت تؤمر يا باشا. وأغلق الهاتف وقال في نفسه: يعني ممكن تكون بتكدب... بس مكنش باين عليها... كل هيبان وساعتها الكداب مش هرحمه، حتى لو كانت انتي يا ياسمين. في قصر وتر الجارحي كانت تجلس تتصفح إحدى المجلات حتى رأته يدلف بغضب. نهضت نحوه.
حنان: وتر يا حبيبي... لكنه تركها وصعد للأعلى. وفجأة سمعت صوت صراخ فهرولت للأعلى فوجدته يمسك داليا من شعرها. وتر: بتخونني أنا يا بنت الكلب! داليا ببكاء: أنا مش عارفة انت بتتكلم على إيه. ولكنه صفعها مرة أخرى وحاولت حنان أن تفصل بينهم. حنان: اهدي يا حبيبي، مش كده. وتر: ابعدي انتي يا أمي. حنان: البت هتموت في إيدك. وتر: يا ريت أموت وتحصل اللي قبلها. خرجت منه زلة لسان ولكن داليا لم تكن في موقف يسمح لها بالتفكير.
حنان: اهدي كده واللي انت عايزه هيحصل. وتر: أنا عايز أعرف ليه عملت كده. قالها وهو يطلق شعرها حول يده لتصرخ هي من شدة الألم. وتر: عملتي كده ليه؟ ها، انطقي! داليا بحقد: عشان أكسرك. صفعها مرة أخرى وأمسكها من شعرها وسحبها للأسفل وهو يقول: الظاهر إنك نسيتي نفسك يا بنت السويسي، نسيتي أبوكي مان كان هيبقى شحات وأنا اللي أنقذته، ولا نسيتي بعد ما مات سددت ديونه عشان سمعته، بس الظاهر إنك... ألقاها
أمام بوابة القصر وهو يقول: القصر ده للناس المحترمة، ورجلك متخطيش هنا تاني، سامعة؟ انتي طالق بالتلاتة يا هانم. وقفت هي وقالت بكل ما لديها من حقد: أقسم بالله لأدفعك التمن... وهخليك تيجي راكع تتمنى أرضي عنك. مش أنا يا وتر... أنا داليا السويسي. أغلق البوابة بوجهها وصعد لغرفته وبدأ بتكسير كل شيء، وحنان تبكي وتندب حظ ولدها. في قصر حامد الدمنهوري الخادمة: في واحدة مصرة تقابل حضرتك. ابتسم لمكر وهو يقول: دخليها.
ذهبت الخادمة ودلفت بعدها داليا بكامل غضبها. داليا: انت بتستعبط يا حامد! حامد: معقول داليا هانم، مجبتيش وتر بيه معاك ليه؟ داليا: متستفزنيش يا حامد، إيه اللي انت هببته ده! حامد بخبث: عملت إيه؟ داليا بصراخ: حامد! حامد بغضب: متعليش صوتك يا داليا. ده أنا عملت كده عشان مصلحتك. داليا: مصلحة إيه؟ حامد: كنت عايز أخرجه ومكنتش عارف. داليا: تخرج مين؟ إيه اللي انت بتقوله! حامد: بعدين، بعدين. داليا: لأ، عايزة أفهم دلوقتي.
حامد: ما أنا قولتلك بعدين، بس أقدر أطمنك، كل اللي انتي عايزاه هتخديه، وكمان بوسة. داليا: انت بتقول إيه! حامد: مش مهم دلوقتي، المهم تغيري الفستان ده عشان شكلك بقى وحش أوي. رحلت بغضب وهي تسب اليوم الذي تعرفت عليه به، بينما هو توعد لوتر بالعذاب طالما مازال يتنفس. في منزل شغف كانت تجلس على الأرض وهو يجلس أمامها يحاولون حل اللغز الموضوع أمامهم. آسر: ده صعب أوي. شغف: معلش، فكر شوية. آسر: طب تلعب أي حاجة تانية.
شغف: لأ. حلها عشان أعملك بانيه على الغدا. آسر: بجد! انتي عرفتي منين إن أنا بحبه؟ شغف: عشان أنا بحبك، عارفة عنك كل حاجة. ارتمي آسر في حضنها وهو يقول: وأنا كمان بحبك أوي. شدت على حضنه، كم هو بريء. حضن الأطفال يخلو من الخداع والكذب، وكل ما يتسم به هو البراءة. وفجأة صدع صوت الهاتف فقالت: خليك هنا لحد ما أجيلك... عاوزة أجي ألقيك خلصت. وعندما نظرت للمتصل وجدت أنها فيروز. شغف: الو.
فيروز: إيه يا رخمة، لا حس ولا خبر. خليتني ماما واختفيتي. شغف: معلش ههههه. فيروز: بطلي برود واحكي لي، مين الولد ده. شغف: حاضر يا ستي. وقبل أن تتحدث قاطعها صوت طرقات على الباب فقالت: اقفلي دلوقتي يا فيروز، وتر شكله جه. في غرفة وتر كان يجلس وهو يضع يده على رأسه حتى دلفت حنان الغرفة. وتر: ماما، لو سمحتي سيبيني دلوقتي. حنان: يا ابني، قوم شوف ابنك ومراتك، خطر يبقوا لوحدهم.
وصعد صوت الهاتف فنظر لهوية المتصل وجد أنها شغف. رمى الهاتف. حنان: يا ابني، طب طمنها. أمسك الهاتف وأجاب فنهض مفزوعًا وهو يستمع لآسر يقول ببكاء: بابا، الحق، في ناس ضربت شغف وخدتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!