مين دي اللي ليها أخوات؟ ياسين بتوتر: إنتي بتعملي إيه هنا؟ فريدة: رد عليا يا عمي، أنا ليا أخوات؟ ياسين يتنهد: أيوه ليكي. فريدة: بس إيه؟ ياسين: هما أخواتك من أبوكي بس. فريدة بهدوء مصطنع: طيب ممكن لو سمحت تحكيلي بالتفصيل القصة من الأول؟
ياسين: أبوكي كان ظابط وكان متزوج من بنت عمنا ليلى، وكانت بنت طيبة جدا، بس هو ماحبهاش، ودا مش بإيديه. وجيه في مهمة شاف مامتك، كانت مدرسة، شافها طالعة من مدرستها، عشقها واتجوزها. وجيه قال لنا بعد ما اتجوزها. ليلى زعلت، بس هتعمل إيه؟ ما باليد حيلة. فريدة: طيب هي جت الصعيد قبل كده؟ ياسين بتردد: هي مرة واحدة وعملوا حادثة وهما مسافرين. وأنا... إنتي جدتك حبتك جدا، وإنتي كمان، وأصرت إنك تقعدي معاها شوية، بس سابوكي وسافروا.
فريدة: أمال تار إيه اللي قال عليه خالي؟ وليه هو أخدني وهرب طالما ليا أخوات وإنتوا بتحبوني؟ ياسين يبتلع ريقه: دا موضوع يطول شرحه. فريدة تقوم بغضب: أنا مش صغيرة وعايزة أعرف كل حاجة، وفين باقي أعمامي ساكنين فين؟ مع إن دا باين عليه بيت العيلة. يا إما أعرف كل حاجة، أو هرجع مطرح ما كنت.
ياسين: طيب إحنا هنروح دلوقتي مكان هتعرفي فيه كل حاجة. أنا مش متحرك من هنا لما أعرف كل حاجة. قبل ما أمشي يا بنتي، معلش، امشي معايا وأنا هعرفك كل حاجة، والله. دلوقتي ده، اطلع ننام والصباح رباح. فعلاً، لو صحيت على أذان الفجر، دخلت اتوضيت وصليت ودعيت ربنا إن يصلح حالي ويهديني الطريق. أنا جيت. عمي
بيخبط على بابي وبيقول لي: يلا هنتحرك. ركبنا العربية أنا وعمي ومرات عمي وأولاد عمي الاثنين. مشينا مسافة بعيدة جدا لحد ما وصلنا. وقدام لقينا غفير. الغفير: طالع الحمد لله على السلامة يا ياسين بيه، شرفت وأنست. ياسين: شكراً يا عم جمعة. دخلنا القصر لقينا تجمع كبير، كأنهم مستنينا. للرجالة وشباب وحريم وعيال، عيلة بمعنى الكلمة. أغمضت عيني وأخدت شهيق.
سافرت حاسة إنها داخلة على معركة، مش عارفة أنا كسبانة ولا خسرانة فيها. بس اللي لفت نظري ست بتبص لي وعليها مليانة دموع، واتمشيت عليا وحضنتني وقالت: أهلاً ببنت الغالي. بصت لها باستغراب. الست: وإنتي من ريحه، يبقى مكانك في القلب. حسيت براحة كبيرة جدا معاها. قالت لي: أنا مرات أبوكي. وأخدتني بالحضن وبتُبُس فيا. وبعدين لقيت ست كبيرة بتحضني ومش مبطلة بكي.
ولقيت واحد مشى عليها: كفاية ياما، أهي بقت في حضنك. عرفت إنها تيتة. بس الشهادة لله، لاحظت إن كلهم صور. رجالة وستات، جمل. يا أبا الحاج جمل. وبعدين فوقت من التوهان اللي أنا فيه. لقيت ناس بتبص لي بمحبة، وناس بتبص ببصات غير مفهومة. ولقيت كلهم بيعرفوني عن نفسهم واحد واحد. أول واحد ده عمي عماد، وباين عليه إن هو الكبير فيهم. مراته اسمها حسنية،
ومعاه أربع أولاده: مؤمن، رائد، ومحمد دكتور، وأمينة مدرسة، ورعد لسه في المدرسة. وبعدين عمي سالم، ابنه خالد معاه كلية زراعة، بيراعي الأرض والمزرعة، وفوقيه دكتورة بيطرية. عمي زين، مراته سهيلة، وأولاده حازم مهندس، ومهدي رائد، وبراق صيدلي، واسمهان محامية. عمتي إلهام، جوزها ابن عمها اسمه مجدي، ومعاها ياسمين دكتورة، وأحمد مهندس. طبعاً دا كله دخل في دماغي ورا بعضه، ودماغي عملت إيرور. واكتفيت بابتسامة للجميع.
عماد: اطلع يا بنتي أوضتك، غيري هدومك وانزلي نتغدى، يالا. وريها أوضتها يا أمينة. أمينة بطاعة: حاضر يا أبويا. طلعت، وفي حد مركز معاها من أول ما دخلت القصر، أو بالأحرى اتنين. طلعت غيرت وهما طالعين على السلم. أمينة: إحنا إن شاء الله هنبقى أصحاب. فريدة: إن شاء الله يا ملونة إنتي. ضحكت أمينة عليها وسابتها قدام الأوضة. دخلت لقيت أوضة جميلة وراقية جدا، بصت لها بإعجاب.
غيرت حاجتها ونزلت لابسة عباية جميلة خضراء، بس خضار زرعي، وفيها تطريز يدوي هاند ميد لونه بيج، وطرحة كبيرة بيج. كل واحد قاعد قصاده مراته، والشباب جمب بعض، والبنات جمب بعض، ما عدا مرات أبوها قاعدة مافيش قصادها حد. استغربت. عمها ياسين قالها إن ليها أخوات، فين هما؟ جت جمب مرات أبوها وقعدت، ابتسمت لها. عماد: نورتي القصر يا دكتورة. فريدة: منور بأهله يا عمي. زين: والله يا بنتي، إحنا كان نفسنا في وسطنا من زمان، بس الله غالب.
سالم: ربنا وله العبد. ياسين: بعد الأكل يا خوي نحكيل. عماد: أخوك عنده حق. إلهام: بس إنتي ما شاء الله عليكي قمر. فريدة: والله يا طنط مش بعرف أرد على الكلام الحلو، بس شكراً. رعد: هو إنتي دكتورة صحيح؟ فريدة: يعني بيقولوا. رعد: زي إبيه محمد وياسمين. نظر إليه محمد بطرف عينه. وسهام ما شالتش عيونها من عليها. عماد: كفاية لوك لوك وكل. رعد: أمرك يا صاحب البيت. بعد الأكل. سالم: الشاي يا حريم. زين: ها يا أخويا، هنعمل إيه دلوقتي؟
عماد: شرط الوصية اتُحقق. كلهم بصوا لفريدة. جابوا صندوق قديم عليه نقوش غريبة وقفل غريب. المفتاح كان مع أم عماد، أخده منها. وفتحه. مالقوش غير ورقة مكتوب فيها: ابحث عن (الكنز والقاتل) . محدش فاهم حاجة، وعلامات استنكار واستياء. مؤمن: داخل من الباب، أمه بتستقبله وتحضنه. لسه راجع من مهمة. عينه بتقع عليها، وبيُبص لها، وهما الاتنين بصوت واحد. مؤمن وفريدة: إنتي. زين: إنتوا تعرفوا بعض؟
مؤمن وعينه لسه عليها: الدكتورة، شغالة في المستشفى العسكري. حسنية: يا محاسن الصدف، طلعت بنت عمكم. مؤمن: أه، وماله. الكل استغرب من طريقة كلامه. جلس على الكرسي ونظر إليها. توترت كثيراً وظلت تفرك في يديها. وأمسك بالصندوق ونظر فيهم. مؤمن: فين الكنز؟ خالد: مافيش غير الورقة دي بس. يهز مؤمن الصندوق، ليسقط منها مفتاح. الكل ينظر لبعضهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!