الفصل 2 | من 4 فصل

رواية الاقدار الفصل الثاني 2 - بقلم نور الهدى

المشاهدات
25
كلمة
1,409
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أهلاً بخطاف العيال مراد . شكراً ياياسين بيه، بس أنا مش هرد عليك لأنك في مقام أخويا الكبير برضو، وكرامة لعبد العزيز الله يرحمه أنا مش هرد عليك. وعموماً أنا مش جاي أضيف، أنا جاي أرجع الأمانة اللي حداي. ينظر ياسين إلى جانبه بفتاة عمرها يتجاوز الـ 25 عاماً، تشبه زوجة أخيه الراحلة تماماً. ياسين . ما تقولش إن دي فريدة بنت أخويا الله يرحمه.

مراد . هي بشحمها ولحمها، وأبقى أنا كده وفيت بوعدي لصاحب عمري وخيتي حبيبتي، زي ما وصوني إن أنا أربيها وأبعدها عن جو النار وجو المشاكل لحد ما تتم أيامها على خير. الحمد لله اتخرجت من كلية الطب بتقدير امتياز كمان، وتقدر تعتمد على نفسها، وهي هتبقى في وسط أهلها. يلا أنا همشي، سلام عليكم. فريدة . على فين يا خالي وسايبني وماشي؟ أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة طالما أنت مش هنا، أنا همشي. مراد . وبعدين اتفقنا على إيه؟

وحكينا في إيه أنا وأنت؟ مراد يتكلم بخنقة من الدموع المحجّرة في عينه. مراد . يا بنتي أنا كده أديت الأمانة وسلمتها لأصحابها. ياسين . خلصتوا؟ اتفضلوا على جوه نتكلم ونصفّي حساباتنا. يدخلون كلهم جوه، وأهل البيت طلعوا على الصوت. علا، زوجة ياسين، تبص باستغراب للداخلين، أول مرة تشوفهم، وبنت عندها حوالي 18 سنة، فاطمة بنتها، وولد تاني في تالتة إعدادي اسمه عبدو.

قعدوا في الصالون، والكل بيتبادل النظرات. استغراب من عيلة ياسين، والجو مشحون. ياسين . عايز مبرر واحد للّي عملته. مراد . خفت ياياسين، خفت عليها، ودي كانت وصية أبوها وهو في المستشفى. ياسين . ما عرفتنيش مكانكوا ليه من ساعة المكالمة اللي كانت بيني وبينك، وقولتلي إنك مشيت وفريدة معاك، حتى مالك؟ سبتوا إزاي؟ ومرتك وابنك؟

مراد . رحت المنيا، كان معايا قرشين اللي كانوا معايا سيولة في البيت. أجرت شقة صغيرة على قدي، دور أول، واشتغلت في ورشة خشب عند واحد كبير في السن، وكان عنده ورشة تاني في القاهرة بس مقفولة، ولأني عندي خبرة من شغل الموبيليا، وكان وحداني هو ومراته، والجو كان نايم عنده، لأن كان فيه واحد فاتح ورشة وحاطط عينه عليها وعايز ياخدها غصب عنه، وموقف حاله. وقفت جنبه ووقفت الراجل ده عنده حَدّه، وشغلت الورشة وفتحت كمان ورشة بمصر، وبقيت شوية في مصر وشوية في مصر. وهو قال للمنطقة إني ابن أخته، ومرتي انت عارفها مابتحبش تشوف حد مضايق.

ياسين . انت هتقولي على بنت عمي؟ مراد . بس بقيت أخدم الست دي بثوابه، وفي مرة كنا سهرانين كلنا عندهم، كانوا عازمينا على العشا، ونعمة روحت لهم الشقة وغسلتلهم هدومهم ومشينا. صبحت تاني يوم نزلت أصلي الفجر، مالقتوش، ومش من عادته يغيب عن الفجر. رحت خبطت عليهم محدش رد، اتلموا الجيران وكسرت الباب، لقيناهم نايمين. صحناهم لقيناهم ماتوا الاتنين. ياسين . لا حول ولا قوة إلا بالله.

كل دا وسط ذهول الجميع، إلا فريدة اللي كانت حزينة على الحاج صلاح، لأنها فاكرة كان عندها حوالي 8 سنين لما مات. استرسل مراد القصة.

مراد . بس، وبعد الدفنة لقيت محامي في المنطقة اسمه سعد، قالي إن الحاج صلاح ليه وصية ولازم أفتحها. استغربت، وكان فيه واحد صاحب الحاج صلاح اسمه عم بشندي، قالي يا مراد يا ابني أنا كنت حاضر لما الحاج كتب الوصية دي. قلت له تمام، نفتحها ونشوف المكتوب. فتحتها واتفاجئت إنه كاتب لي الورشة والشقة، ودهب أم إبراهيم ومراته لنعمة، وفلوس في البنك حوالي 250 ألف جنيه. رفضت آخدهم. قالوا ما كانش ليه حد نهائي، حتى أهله ما حدش سأل عليه من ساعة ما نقل هنا هو ومراته من حوالي 40 سنة. بس اشتغلت في الورشة، بس رفضت إني آخد أي حاجة، الشقة أو الورشة. أنا بس شغال في الورشة. لما مشيت من هنا كان معايا نعمة وفريدة وابني حسن، وربنا رزقني بـ إيلين وعمار.

ياسين . تعالى يا مراد المكتب عايزك في كلمتين. وبيمشي مراد وياسين بيدخلوا المكتب. فاطمة بتقعد جنب فريدة. فاطمة . هو أنتِ حلوة أوي كده إزاي؟ فريدة . زي السكر في الشاي يا ضنايا. عبدو . هي عيونك دي لونها إيه؟ فريدة . والله لو كنت أعرف كنت قلتلك يا عسل. فاطمة . بس أنتِ دمك شربات الصراحة. فريدة . خدي قلبي يا بت ياصغننة، دا أنتِ اللي أمر. أنا هعملك زي صفصف، أهم حاجة تتطبليلي تاخدي عيوني. ويتقرب علا على فريدة.

علا . بتقول لها أنتِ بنت زينة صح؟ أنا شبهتك أول ما دخلتي. وبتحضنها. فريدة بتحضنها. فريدة . بتقول في سرها: الله بس، وبعدين الست دي ريحتها حلوة قوي، عايزة أسألها البرفيوم بتاعها بتجيبه منين؟ إيه التخلف بتاعي ده؟ أنا مش كنت بعيط شوية؟ أنا مني لله. بتخرج من حضنها وبتبتسم لي ابتسامة جميلة. علا . بتقول لي: سبحان الله، أنتِ خليط بين باباك ومامتك. أنتِ خريجة طب صحيح؟

فريدة . أيوه يا طنط، صحيح. شيريني بقى عشان هفتح عيادة إن شاء الله، بس لما الولية أم عبد الله المفترية اللي عندنا دي تديني الجمعية، بقى لها حوالي خمس شهور تقول لي الشهر الجاي، الشهر الجاي. ولما الشهر الجاي ده مش راضي يجي، وشكلها هتنصب عليا ومش هتديني. بس على أمين دا أفضحها وأخلي اللي ما يشتري يتفرج. علا بتبصلها باستغراب، وفريدة ابتسمت بإحراج. خرج ياسين من المكتب هو ومراد، وقرب على فريدة.

ياسين . باس دماغها. أنتِ هنا مع عمك، يعني أقرب حد ليكي، وأنا من وقت للتاني هاجي. فريدة . بتعيط. بس معلش، وحياة ربنا خدني معاك. مراد . بيحاول يهزر معاها. يا شيخة دا أنا هرتاح منك، يالا اتكلي على الله. ياسين . بيقرب عليها يمسح دموعها ويحضنها. أنا هنا، ماتخفيش، وطلباتك أوامر يا ست البنات. بترتاح فريدة في حضن ياسين.

فريدة . تصدق لو ما كنتش عمي كنت هكراش عليك والله، دا أنت ماشاء الله ولأحمد عز في زمانه. ودلوقتي بصراحة هو حلو في كل حالاته. مراد مشي وساب فريدة. ياسين طلب من علا تودي فريدة أوضة ترتاح وتغير هدومها. دخل ياسين مكتبه، دس اتصال جماعي، والطرف التاني كله رد. ياسين . بنت أخوكم جت. بقلمي aya ashour أكرم . يبقى وصية أبوك هتتفتح. زين . هو ده اللي همك؟ مش همك إن مراد كان واخد بنت أخوكم 20 سنة؟

ياسين . مش ده المهم، مراد قال إنها ما تعرفش حاجة عن أخواتها. فريدة . هو أنا عندي أخوات؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...