وفجأة تسيل دماء سميرة أول ما اصطدمت بحافة الكومودينة. في صدمة، غني واقتربت منها وهي تصرخ: "لا لا سميرة فوقي... سميرة! وظلت تحاول إيقاظها لكن بلا جدوى. إلى أن دخلت عليها حرية، زوجة ابنها نادر، وأم إدريس، أم سميرة زوجته الثانية، وأم أمل وفارس. قبل أن تتزوجه، كانت زوجة أخيه باسل. دخلت عليها حرية حتى تخبرها بموعد الإفطار حتى تجتمع الأسرة على المائدة. حرية: "ماما غني، يلا عشان نفطر. المغرب حبه كده وهيدن."
لم تكمل كلمتها وتجمدت مكانها من مشهد الدماء الذي يغرق سميرة، ويد غني وملابسها، ووجه غني مصفر، تبكي ومتوترة. غني: "الحقيني يا حرية، سميرة هتموت... الحقيني! جرت حرية على سميرة وجست بنبضها، وتنفست أول ما شعرت بنبضها. التفتت إلى غني المرتبكة. حرية: "متخفيش يا ماما، هي كويسة. بس هي مغمي عليها مش أكتر. أنا هروح أجيب شنطة الإسعافات الأولية. ما أنتِ عارفة يا ماما، أنا كنت بشتغل ممرضة قبل ما أتزوج نادر."
هزت غني رأسها بالموافقة وهي تتنفس بصعوبة. ومش مصدقة اللي حصل. كأنما المشهد ده رجّع لها ذكرى بشعة. انهارت غني في الأرض وهي تنكس رأسها بين كفيها. وبكت بحرقة وهي تتمتم: "لا لا، ما كانش قصدي. مش أنا اللي قتلته. لا... ورجعت بها الذكريات لـ 30 سنة. إدريس النوري يصرخ فيها بغضب: "ارتحتي يا هانم؟ انتِ قتلته؟ ارتحتي؟ قولتك ابعدي، بس انتِ اللي حشرتي نفسك بينا واحنا بنتخانق."
قال هذا وغني المسكينة مبرقة وفي حالة من الصدمة، لا تصدق ما يحدث حولها. "لا مش أنا، لا لا." وفضلت تردد هذا وهي في يدها المسدس وملتوث بدماء. ويدها وملابسها نفس الحال. تصرخ غني: "لا لا، مش أنا اللي قتلته! انت السبب في كل ده. انت شيطان، أنا بكرهك! يبتسم ببرود: "مش وقته يا هانم. المهم دلوقتي إنك تساعديني نخلّيها قتل بسبب السرقة." تبرق غني عيناها إليه في صدمة: "انت بتقول إيه؟ "لا طبعاً." "اسمعني كويس، ده هو الحل الوحيد."
غني لم تجد مفر غير هذا، ولولا الفضيحة والسجن وخسارة كل شيء. لكن كان هناك من سمع وشاهد كل هذا، وكانت ماجدة وسميرة. ومن وقتها صارت كل الكوارث. نعود للحاضر وما يحدث فيه. تفيق غني على صوت حرية: "خلص يا ماما، سميرة فاقت. ودخلت الحمام تاخد دوش سخن وتغير هدومها. وبعدين هتحصلنا على السفرة. بس غريبة اللي قالته." غني بتوتر وارتباك ووجهها أصبح ألوان: "قالت إيه؟
سميرة بتعجب من حال غني: "ولا حاجة يا ماما. هي بس قالت إنها داخت، اتزحلقت فوقعت واتخبطت في حرف الكومودينة. بس مش أكتر. سيبك انتي من اللي... استغفر الله العظيم، الواحد صايم. يلا يا ماما عشان نفطر." في المستشفى. إدريس يقف في وجه مازن ويرمقه بغضب قاتل. ومازن يبادله نفس النظرة، وأوشكوا على الاشتباك لولا تدخل ضحى بينهم. ضحى: "عيب كده يا جماعة، إحنا في رمضان. صلوا على النبي." كلاهما: "عليه أفضل الصلاة والسلام."
ضحى: "أيوه كده تمام. يلا يا مازن عشان تروح تستريح وتفطر. يلا. وانتي يا إدريس، استهدي بالله يا جدع، ده رمضان كريم." وابتسمت وسحبت معها مازن. الذي ذهب وعيونه تتوعد لإدريس. وضحى تسحبه بصعوبة. لكن إدريس ليس معه، بلا عيونه على تلك الغائب عن الوعي. "لا حول لله ولا قوة." يدخل لها ويغلق الباب ويرتمي على صدرها ويبكي بحرقة. وهو يغمر نفسه فيها بشغف واشتياق محب.
إدريس: "وحشتيني أوي يا أمل. 11 شهر مرور وأنا بتعذب. مروا كأنهم 100 سنة. آه يا أمل، أنا بموت. 11 شهر وولادي أنا وناريمان بنتعذب في المستشفى. وهي ما سبتهمش، وكانت بتعطيهم من دمها كل يوم. ياه، كنت محتاجك أوي أوي. والغبي مازن قال عايزني أطلق. ضغط علي بكل الوسائل. بس أنا رفضت، وكان عايز يحرمني منك. أمل، أنا خنتك لما اتجوزت ناريمان. عارفة إزاي؟
بعد ما حصلت الخناقة بيني وبين مهند ودخلت بسببها العمليات، وبعد ما خرجت بساعات لقيت أخوكي الغبي داخل ومعاه المأذون وناريمان ومازن. وفارس كان هو شاهد على العقد." تعرفي الغبي ده أقنعته ناريمان إزاي إنها تتجوزني؟ قالت ليه إنها تتجوزني عشان هي خايفة عليه من مهند أحسن يقتله، فهي تتجوزني أواجه مهند ويقتلني ويدخل هو السجن وأنا أموت وهي تتجوزه. وكمان أقنعته إنه يشتغل جاسوس على أمه."
وابتسم إدريس أول ما تخيل شكلها وهي بتشرح له إزاي هتستغل غباء فارس عشان تدمر سميرة. وفعلاً خطتها نجحت. "بصي يا أملي، أنا قررت إني هستناكي، بس هعيش حياتي مع عيلتي: ناريمان والأولاد، بس زواج على الورق." وقبلها قبلة عاشق وانصرف لبيته حتى يفطر مع عائلته. دخل إدريس لبيته وأول ما فتح الباب شاف العجب. شاف الأولاد. مهند بيشد شعر فجر. وضحى بتعض في غني. وناريمان في الوسط تصرخ وتحاول أن تمنعهم، لكنها مرتبكة ومحتارة وسطهم.
هذا يصرخ، والآخر يبكي، والأخرى تخبط رأسها في الأرض، والأخرى تجهم وجهها. ناريمان: "يا لهوااااي! يا خريبتي! وشدت شعرها. وكانت لابسة بشامها أطفالي مرسوم عليها توم وجيري. وفضلت تصرخ وتحاول تسكتهم. فتشيل مهند اللي يفرفص منها وكان هيقع. فيجري إدريس ويلحقه. ويضحك على شكل ناريمان. بل انفجر في الضحك. ناريمان تكشر بطفولة وتضع يدها حول خصرها: "بقي كده يا إدريس؟ بتضحك عليا؟ والله ما فطر! ودخلت لي الأوضة وقفل الباب.
يجري عليها إدريس ويخبط على الباب ويتحايل عليها. فتخرج ناريمان ويجتمعوا على الإفطار. وضحى جات كمان: "أناااا جيت! وشرعوا في الأكل في جو كل دفء وحب وضحك. ونظرات بين إدريس وناريمان توحي ببريق عشق. من يدري. وهما أوشكوا على النهوض. ضحى كالعادة هربت من لم السفره وغسيل الأطباق. والا تورط فيها كالعادة ناريمان. لكن المرة دي إدريس ساعدها. ومرت ساعتين في ضحك وحب وهدوء. لكن القدر له كلام آخر.
فجأة تدخل ضحى من الباب وهي تلبس عروس وفي يدها مهند. فيقول: "مش تبركوا لنا؟ إحنا لسه عرسان طازة." لا تتحمل ناريمان الخبر والمشهد وتصرخ وتسقطت على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!