الفصل 10 | من 39 فصل

رواية الامبراطورة نور الشمس الفصل العاشر 10 - بقلم سهيلة

المشاهدات
19
كلمة
3,896
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

كانت الناس كلها تعرف بوفاة نجمة المنشاوي وتجمعوا في قصر المنشاوي للتعزية. كان الجميع يجلس في الأسفل لا يعلمون ماذا يحدث في الأعلى. لبست شمس الصغيرة بدي أسود وبنطلون أسود، عليها عباية مفتوحة، ووضعت الطرحة على شعرها المرفوع لأعلى، وسلاح والدتها في ظهرها. شمس الصغيرة: جاهز يا جدي؟ وهدان: حق بنتي هجيبه من عائلة الشاذلي.

شمس الصغيرة بهدوء: وعد مني هجيب حق أمي وأخوي، بس مش من عائلة الشاذلي. صدقت، مش هما. ومن امتى الحريم بتخش في الثأر يا جدي؟ وهدان بنظرة عميقة: طلباتك يا بت نجمة. شمس الصغيرة: المسؤولية ليا، ورحمة أمي ما هرحم حد، وهخلي الأرض والسما تبكي على الخاين. شمس الكبيرة: قد وعدك يا شمس. شمس الصغيرة: ومن امتى يا ستي مكنتش قدها؟ وهدان: نفذي. شمس الصغيرة بصوت عالٍ: مرعي، جبل، منصور، همام. دخل 4 رجال طول بعرض أقوياء ووقفوا أمامهم.

مرعي: أوامرك يا ست شمس. شمس الصغيرة: مرعي ومنصور، افرشوا الصوان وعاوزة مقرئين يقرأوا القرآن في العزا. وانت همام، افتح الترب وجهز كل حاجة. وانت جبل، خليك قريب منا. الرجالة: أوامرك يا ست البنات. غادر الرجال لتنفيذ أوامر شمس. وبعد فترة تم تجهيز نجمة لمثواها الأخير. وحملت الجثمان وخلفها أهل البلد يبكون ويصرخون، إلى أن وضعوها في مكان لا رجوع منه، وأغلق الباب للحساب. والجميع في الخارج يبكون ويتحسرون على زهرة العائلة.

تحت بكاء وعويل النساء، ولكن ليس كل ما يظهر على الوجوه صحيح، فهناك قلوب يملؤها الحقد والكراهية والدمار. عاد الجميع إلى القصر. وصعد حامد إلى الأعلى وأحضر سلاحه الخاص به ونزل حتى يقتل عائلة الشاذلي. وهدان: حامد رايح فين بالسلاح ده؟ حامد بغضب: هقتل عيلة الشاذلي كلها. شمس الكبيرة بدموع: يا لهوي، بتي وولد في يوم واحد! وهدان بغضب: سيب سلاحك واسكت. حامد بغضب: حق مرتي مش هسيبه.

شمس الصغيرة بهدوء: اهدي يا بوي والحق هيتاخد، بس الصبر. وهدان بغضب: بتك الصغيرة بتتكلم صح؟ حامد بغضب: محدش هيمنعني. شمس الصغيرة بغضب: يبقى يا بوي تقتلني قبل ما تخرج. أنا مش هخليك تضيع مني، كفاية خوي. صفية بغضب: اخرسي يا شمس. حامد بغضب: أنا لازم أريح مرتي في التراب قبل الليل. شمس الصغيرة بغضب: كفاية عاد يا خناق، بدل ما تتخانق اقعد ادعي ليها. حامد بغضب: غوري من وشي.

صفعها حامد بشدة على وجهها فسقطت على الأرض، وانفتح جرح صدرها فصرخت. حامد بخوف: شمس حبيبتي، معلش يا بتي، سامحيني. شمس الصغيرة بألم: أنا مش زعلانة منك يا بوي. وهدان وهو يجلس بجوارها: انتي زينة يا بتي. شمس الصغيرة بألم: زينة يا جدي، زينة. ساعدها حامد على الوقوف وجلسوا على الكراسي في صمت تام. أخذت شمس الصغيرة السلاح الخاص بوالدها وصعدت إلى غرفتها.

أخفت شمس السلاح وكشفت عن صدرها، وعقمت الجرح، ونامت على السرير في انتظار مرور الوقت، وفرش الصوان، والوقوف بجوار أبوها وجدها. غفت شمس الصغيرة، ولكن انتفضت عندما استمعت لصوت الشيخ يبتدئ في تلاوة القرآن. أخذت شمس دش، وبعدت المياه عن الجرح، ولبست، وتوجهت لغرفة أمها، وأخذت عباية باللون الأسود، ونزلت.

الخارج، وذهبت باتجاه الصوان، العزاء الخاص بالرجال. وجدت جدها وبجواره والدها يقفون في بداية الصوان. فدخلت ووقفت بجوار جدها، بحيث تكون تسبق جدها، وبدأت تستقبل الرجال. استغرب الرجال كيف الفتاة أن تقف في عزاء الرجال، ولكن من يتحدث؟ إنها شمس المنشاوي. وصل محافظ قنا ومدير الأمن وأعضاء مجلس الشعب. مدير الأمن: غريبة يا حاج وهدان، عملت عزاء إيه؟ بتفكر تاخد الثأر؟ حامد: ثأر إيه يا باشا. شمس بهدوء: ومن متى الثأر بياخد من حرائر؟

النائب: بس اللي ماتت مش أي حريم، دي نجمة المنشاوي. حامد بغضب: لسانك يا مختار بيه. شمس: متخافش يا أستاذ مختار، لو ماتت نجمة فموجود مليار نجمة. مختار بسخرية: وهي فين دلوقتي؟ شمس بقوة: أنا شمس المنشاوي، قوة عائلة المنشاوي. المحافظ: مسمعتش رأيك في الثأر يا حاج وهدان.

شمس بعظمة: صدقني يا شريف بيه، مفيش حاجة اسمها ثأر. وأوعدك يا شريف بيه، وبرضه الكلام لسيادة اللوا، إحنا مالناش ثأر عند حد. وصدقني لو كانت عائلة الشاذلي ورا اللي حصل لنجمة المنشاوي، وعزة وجلالة الله، لمحي اسم الشاذلي من الوجود. بس أنا واثقة إنهم مش هما. وهدان بعظمة: أظن سمعت كلام شمس، ومفيش كلام بعده. مختار بسخرية: ومن متى الحرائر بتقف في عزاء الرجال أو بتتدخل في الكلام؟

شمس بعظمة: الكلام ده يمشي على حرائر دارك يا مختار، إنما عائلة المنشاوي خلفت رجالة، والبت عندهم بمليار راجل. سعيك مشكور يا مختار بيه. وأوعدك وعد، الشمس هيجي يوم وهزلزل مكانك. المحافظ: البقاء لله يا جماعة. استمر واجب العزاء، وفي لحظة، تهامس الحضور بسبب دخول صفوان الشاذلي. صفوان: البقاء لله يا حاج وهدان. وهدان بصدمة: حاج صفوان؟ شمس بهدوء: حياتك الباقية يا حاج صفوان. صفوان بابتسامة: انتي شمس صح؟

شمس: صح يا حاج، إني شمس المنشاوي. حامد بغضب: تقتل القتيل وتمشي في جنازته؟ شمس بهدوء: أبوي، العزاء شغال. اللوا شاهين: في إيه يا حاج؟ شمس بهدوء: ولا حاجة يا سيادة اللوا، الحاج صفوان جاي يعزي. مختار: يمكن محدش قابل العزاء. شمس بغضب: مكفاية شغل النسوان بتاعك ده يا مختار. مختار بصدمة: نسوان؟ انتي مجنونة؟ شمس بغضب: وعزة الله يا مختار لو محطتش لسانك في خشمك لدفنك مكانك. ملكيش دعوة عندي. حامد بهدوء: شمس، مكفاية عاد يا بتي.

وهدان بسخرية: واجب عزائك خلص يا مختار. بالسلامة. شمس بهدوء: اتفضل يا حاج صفوان، العزاء شغال. مر الوقت وانتهى العزاء وغادر الجميع. ودخل وهدان وحامد وخلفهم شمس، وكان يجلس في انتظارهم الحاجة شمس وصفية. حامد بغضب: انتي إزاي تخرجي عزاء الرجال؟ وهدان: اهدي يا حامد، إحنا مش ناقصين. حامد بغضب: انطقي يا بت. صفية بخبث: ونبي يا خوي، قلت ليها مسمعتش الكلام. شمس الكبيرة: بكفاية عاد يا ولدي.

حامد بغضب: لا مش كفاية، لازم تعقل وتعرف الصح من الغلط. كانت شمس تقف في دنيا غير الدنيا، فقط تشعر بألم شديد في صدرها، وشعرت بسحابة سوداء فاستسلمت لها وسقطت على الأرض ولم تعِ لأي شيء. في الصباح، استيقظت شمس بتعب وألم شديد في صدرها. حامد بلهفة: كيفك دلوقتي يا بتي؟ شمس بتعب: الحمد لله يا بابي. وهدان بحب: كده يا شمسي، تكوني تعبانة ومتقوليش؟ شمس الكبيرة: إيه الجرح اللي في صدرك ده؟ وبقالو قد إيه؟

شمس الصغيرة بألم: الجرح ده عملوه اللي قتلوا أمي. حامد: كده يا شمسي، يعني بقالك يومين وإنتي كده؟ شمس الصغيرة: هو إيه اللي حصل؟ وهدان: وقعتي يا بتي امبارح، ولما أبوكي شالك حاول يفوقك معرفش. اتصل على الحكيم وجيه، ولما كشف عليكي لقي الجرح وكان ملتهب. شمس الصغيرة بألم: معلش يا جدو، المهم هقوم عشان نروح لزين نطمن عليه. شمس الكبيرة: اهدي يا بت، الجرح عميق، مينفعش تتحركي. حامد بحنان: استريحي دلوقتي يا قلبي، وبكرة أبقى رحيله.

شمس الصغيرة: عاوزة أنام. وهدان بحنان: طب كلي الأول وبعد كده نامي. شمس الصغيرة: لا، عاوزة أنام. نامت شمس تحت اعتراض الكل، ولكن تركوها تستريح. مر أسبوع وخف جرح شمس، وخرجت شمس وتوجهت إلى المستشفى للاطمئنان على زين، وطلبت الدخول إلى الرعاية، فوافق الدكتور. تعقمت شمس ودخلت وجلست بجواره ومسكت إيده وقبلته.

شمس بغضب: وحياة نومتك دي يا أغلى الناس، هخلي الأرض والسما يبكوا عليه. والله العظيم ما هرحم حد. والشخص اللي اتسبب في موت أمنا ونومتك دي، ما أرحمه. لو فاضل يوم في عمري، ارجعلي زين، وحشتني أوي، أنا مكسورة من غيرك. الممرضة: أنا آسفة يا أستاذة، لازم تخرجي عشان المريض. شمس: حاضر، بس خلي بالك منه. خرجت شمس وجدت أبوها وجدها مع الدكتور. شمس: جدي، أبويا، والدكتور؟ شمس: في إيه يا دكتور؟

الدكتور: لازم زين يخضع لعملية، بس لازم تكون في القاهرة، ولازم في أسرع وقت. شمس: جهز كل حاجة يا دكتور، والسفر يبقى النهاردة قبل بكرة. الدكتور: ها يا حاج؟ حامد: هو في كلام يتقال يا دكتور؟ نفذ طبعًا. الدكتور: تمام يا فندم، كل حاجة هتجهز، وبإذن الله هيكون كل حاجة جاهزة النهاردة.

غادر الدكتور حتى ينهي إجراءات السفر. وأخبرته شمس بأن والدها وجدها سوف يذهبو معه، وطلبت منه تجهيز كل شيء. وبالفعل سافر زين بصحبة جده ووالده إلى القاهرة حتى يخضع لعملية قلب مفتوح تحت يد نخبة كبيرة من الأطباء، وعلى رأسهم الدكتور مجدي يعقوب. أما في الصعيد. في منتصف الليل، انتفضت البلد إثر اقتحام المطاريد البلد، وسرقوا ونهبوا، وخطفوا بنتين من أهل البلد. فأسرع شخص إلى قصر المنشاوي وأخبرهم.

أسرعت شمس إلى الأعلى ولبست ونزلت وهي تحمل سلاح أمها وأبوها. شمس بقوة: جبل، مرعي. جبل: أوامرك يا ست البنات. شمس بقوة: جهز الرجال بالسلاح بسرعة، وانت يا مرعي، جهز رعد بسرعة. أسرع جبل ومرعي في تنفيذ أوامر شمس. شمس الكبيرة بخوف: بلاش يا بتي، بلاش. شمس الصغيرة بغضب: ومن متى عائلة المنشاوي بتخاف؟ فوقي يا ستي، لو الكبير مش هنا، أنا هنا. خرجت شمس وركبت رعد ولفت الوشاح على وشها، وانطلقت إلى المجهول، وخلفها عدد من الرجال.

استطاعت شمس بعد معركة كبيرة، أُصيب من رجال شمس الكثيرون، وقتلت شمس الكثير من رجال المطاريد، وعادت إلى البلد وهي معها البنات المخطوفة وكل شيء سُرق من الأهالي. وبعد انتهاء كل شيء، للأسف الشديد، أُصيبت شمس في ذراعها، ولكن لم تهتم وأكملت خلف باقي المطاريد حتى وصلت إلى الجبل، ودخلت بهدوء شديد، ولكن صدمت مما رأت، فعادت بهدوء وشاورت لجبل حتى يدخل ويأخذ ذلك الشخص، وقامت بتفجير المكان، وخرجت بسرعة حتى لا تُصاب.

شمس: جبل، الأمانة دي تطلع بيها على البيت اللي في البر التاني، والدكتور هيكون في انتظارك. جبل: طب إزاي؟ لازم الكبير يعرف. شمس بحده: وعزة الله لو حد عرف، لقتلك. مفهوم؟ جبل: أوامرك يا كبيرة. شمس: يلا بسرعة قبل ما حد يشوفك. عادت شمس إلى البلد، وكانت الشمس قد أشرقت، فكانت تجري على الفرسة كأنها فارس مخضرم وواثق من نفسه. هتف الأهالي باسم شمس وشجاعتها وقوتها. الأهالي: تعيش شمس المنشاوي، تعيش الكبيرة، تعيش الكبيرة.

الضابط: ممكن أعرف حصل إيه؟ شمس بسخرية: ولا حاجة يا باشا، كل الحكاية المطاريد نزلوا من الجبل، وإحنا اتصدنا ليهم. انت اطمن ورجع مكتبك تاني. الضابط: اتفضلي معانا. شمس بغضب: شكلك اتجننت؟ بقى عاوز تقبض على شمس المنشاوي؟ لا عاش ولا كان. اللوا وهو ينزل: إحنا آسفين يا شمس هانم، تقدري تتفضلي. مرعي: يا كبيرة، جرحك بينزف. اللوا: استريحي يا شمس. شمس بغضب: اسمي الكبيرة.

اللوا بخوف: أكيد يا كبيرة، اتفضلي. وحالا هنبعت لك الدكتور عشان نطمن عليكي. الضابط: هو في إيه؟ اللوا: اخرس يا زفت، دلوقتي ربنا ياخدكم، هنروح في داهية. عادت شمس إلى القصر، وجدت جدتها تقف بفخر في انتظارها. فنزلت شمس الصغيرة من على الفرسة ومسحت على شعرها، وأسرعت إلى جدتها التي ضمتها لحضنها بحنان وحب وفخر. شمس الكبيرة: هي دي تربية المنشاوي؟ قوية من صغرك، خليتي الكل يحلف بقوتك وشجاعتك.

شمس الصغيرة بابتسامة: تربيتك يا ستي، وتربية نجمة المنشاوي. تربية نجمة المنشاوي. قطع كلامهم دخول مرعي ومعه الدكتور. عالج الدكتور ذراع شمس الصغيرة وأكد أنها مجرد شظية، وكلها يومين أو أسبوع وستشفي، وغادر. شمس الكبيرة: يلا يا عمري، اطلعي استريحي شوية. شمس الصغيرة: ومصالح الناس يا ستي، أسيبها لمين؟ طول ما الكبير مسافر، أنا موجودة مكانه. شمس الكبيرة بابتسامة: ربنا يرحمك يا نجمة، فعلاً اللي خلف مماتش.

شمس الصغيرة: الله يرحمها. تيتة، أنا طالعة ونازلة تاني. شمس الكبيرة: حملك كبير يا بت المنشاوي، ربنا يقدرك ويحميكِ. شمس الصغيرة بابتسامة: طول ما حسك وحس جدي وأبويا موجود، هفضل واقفة على رجلي. شمس الكبيرة بفخر: اطلعي استبحي وغيري خلجاتك، ونازلة، هيكون الأكل جاهز. شمس الصغيرة: تمام يا شمسي. صعدت شمس إلى الأعلى وقامت بأخذ دش ولبست ونزلت، وجدت جدتها مجهزة الطعام، فجلست تأكل بهدوء كعادتها، ولكن قطع وقت الطعام دخول مرعي.

مرعي: يا كبيرة. شمس الصغيرة: تعالي يا مرعي، في إيه؟ مرعي: الحاجة المسروقة جاهزة نوزعها على أهل البلد. شمس الصغيرة بابتسامة: لا، أنا شوية وهاجي بنفسي أوزعها على أصحابها. روح أنت. صفية: لااااا! نجمة معرفتش تربي، وحامد اتساهلوا قوي في تربيتك، ولازم يقف لك راجل يكسرك. ضربت شمس الصغيرة بكفها على الطاولة بقوة، أدت إلى كسر زجاج الطاولة وتساقط الأطباق على الأرض. شمس الصغيرة بغضب: صفياااااااااااه!

لسانك لقطعه لك، وبلاش أنا عشان ما أحزنكِ على عمرك اللي جاي. وحسبي عينك تجيبي سيرة أمي على لسانك بكلمة، عشان المرة الجاية هقطعه من لغالوغة. مفهوم؟ صفية بخوف: لا رد. شمس الصغيرة بغضب وصوت عالٍ: قلت مفهوم يا صفية؟ صفية بخوف ورعب: مفهوم يا شمس. شمس الصغيرة بغضب: اسمها مفهوم يا كبيرة، انطقي. صفية بخوف ورعب: مفهوم يا كبيرة. شمس الصغيرة بابتسامة سخرية: كده تعجبيني يا عمه. هبعت حد يصلح التربيزة. بالإذن يا ستي.

شمس الكبيرة بفخر: طريق السلامة يا قلب ستك. يوه يا كبيرة. خرجت شمس وركبت الفرس، وخلفها الرجال يحملون المسروقات، ووزعتهم شمس بنفسها على الأهالي. وتوجهت بالفرسة إلى المقابر لزيارة أمها، ومنعت أي حارس من ملاحقتها. جلست شمس أمام قبر أمها تقرأ لها القرآن وتدعو لها بالرحمة، ولكن وجدت ظل يقف فوق رأسها، فرفعت رأسها ووجدت حاتم وملك. حاتم: البقية في حياتك يا شمس. شمس: حياتك الباقية. حاتم، كل دا غيبة؟ ولا جدك كان خايف عليك؟

ملك: شمس، انتي عارفة إن جدي عمره ما يقتل خالة نجمة، الله يرحمها. شمس: عارفة، وبلاش تقلق. الحادثة برا عائلة الشاذلي كلها، وإحنا أصحاب وحبايب، وعمر محد يقدر يفرقنا عن بعض. بس لسه الوقت مجاش للصلح. ملك بحزن: كيفك زين دلوقت؟ شمس الصغيرة بحزن: ادعيله يا ملك، ادعيله. لو جراله حاجة مش هسامح نفسي. حاتم بحنان: إن شاء الله هيبقى كويس. قولي يا رب ويستجيب الدعاء منك.

شمس بجدية: يلا حاتم، خد ملك وعاودوا داركم. وخلي جدك يأمن ناحيته كويس من المطاريد. حاتم: صح، المطاريد نزلت امبارح، وإنتي وقفتي ليه؟ شمس بجدية: سيبك مني، قول لجدك الصبر مفتاح الفرج. وكل ليل لازم ولا بد يطلع النهار، وطول ما الشمس موجودة، الفرج والخير موجود. حاتم باستغراب: مش فاهم. شمس الصغيرة وهي تقف: قول كده لجدك، وهو مسيرة يفهم كلامي. يلا أمشي أنا بقى. سلام عليكم.

حاتم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يا ترى مخبية إيه يا بت المنشاوي؟ ملك: شمس المنشاوي طول عمرها قوية، ودلوقتي بقت أعز، ومحدش هيقدر يقف في طريقها. حاتم: ربنا يستر من اللي جاي. يلا نروح. أخذ حاتم يد ملك وغادرو المقابر. في المديرية. دخل اللوا إلى مكتبه، وخلفه الضباط، وجلس بغضب. اللوا: انت اتجننت عاد ولا إيه يا يوسف؟ يوسف: يا فندم، أنا معملتش حاجة لكل ده. اللوا: معملتش حاجة؟ ووووووووه، هو انت كنت لسه عاوز تعمل إيه؟

يوسف: مين دي عشان نخاف منها؟ رائد: دي بتكون بت المنشاوي، يعني كبرت البلد، وكلمتهم مسموعة، ومحدش يقدر يقف قدامهم. يوسف بذهول: بقى العيلة دي ليها هيبة كده؟ اللوا: اسمعني، انت في الصعيد، وهنا هما ليهم قوانين خاصة. وانت حظك وقعت في عزبة المنشاوي، يعني أصغر عيل لسه في اللفة ليه قوته وسلطته. ما بالك بقى بشمس المنشاوي، بت المرحومة نجمة المنشاوي. يوسف بذهول: يعني حضرتك عاوزني أحترمها؟

اللوا بغضب: يوسسسسسسسسسسف، لو حصل أي مشكلة هناك، أنا بنفسي هولع فيك. مفهوم؟ يوسف: حاضر يا فندم. اللوا: انت هتنزل النقطة اللي في عزبة المنشاوي، وهناك هتلاقي شويش اسمه مجاهد، ده من أهل البلد، هو هيعرفك النظام. اتفضل استلم النقطة يا بيه، ويا ريت تنفذ اللي قولته. يوسف بخنقة: حاضر يا فندم. اللوا برجاء: عشان خاطر ربنا يا يوسف، بلاش مشاكل مع عيلة المنشاوي ولا عيلة الشاذلي. يوسف: حاضر يا فندم، بلاش تقلق.

اللوا: هي الحاجة هتوصل امتى بالسلامة؟ يوسف: هظبط أحوالي هنا، وهبعت أجيبها بإذن الله. اللوا: طول ما أنت كويس معاهم، هتعيش مرتاح. بلاش تقلق. يوسف: بإذن الله خير. استأذن أنا عشان الحق أوصل قبل الليل. رائد: توصل بالسلامة. اوعو تنسوا تروحوا لقصر المنشاوي بكرة. يوسف بخنقة: إن شاء الله. بعد إذنكم. غادر يوسف مرة أخرى إلى عزبة المنشاوي. رائد: ربنا يستر. اللوا: إحنا لسه مش فاهمين دماغ شمس المنشاوي عملت إيه.

رائد: كل ده ومش فاهم دماغها؟ شمس دماغها أكبر من سنها، وصدقني هتوصل لمكانة أكبر من المتوقع. اللوا: الأيام الجاية هتبين كتير. رائد: طيب، اخلع أنا بقى، اليوم كان طويل وعاوز أستريح. اللوا: ده على أساس إني مش ساكن معاك في نفس البيت يا حيوان. رائد بضحك: على فكرة يا شاهين، معاملتك بقت وحشة معايا أوي. شاهين: يلا يا حيوان نروح. وغادرو إلى المنزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...