في قصر المنشاوي. وصلت شمس وقصي والصغار إلى القصر، وكان الجميع يجلسون في انتظارهم. دخل الحرس ووضعوا الأشياء التي اشترتها شمس، ثم خرجوا. دخل الصغار يجرون حتى يجلسوا، وأخيرًا طلت شمس وقصي. شمس بابتسامة: السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شمس بابتسامة: عطشانة أوي. حامد بحنان: قلب أبوكي يا روح أبوكي. نده حامد على إحدى الخدم وأمرها بإحضار مياه لشمس، فاسرعت بإحضار المياه.
شربت شمس ووقفت وتوجهت إلى الأشياء. شمس بابتسامة: اممممممم نبدأ من الكبير للصغير. الصغار: لا إحنا الأول. شمس بضحكة: ههههههههههه عيوني يا حلوين، طيب البنات ولا الصبيان؟ البنات: إحنا الأول. الصبيان: لا إحنا رجالة وإحنا الأول. شمس: خلاص أنا هغمض عيوني وأحط إيدي، اللي هيطلع يبقى هفرق الباقي من نوعه، تمام؟ الكل: تمام. غمضت شمس عيونها وحطت إيديها ومسكت أول شنطة، وكانت فستان لبنت، فضحك البنات بشدة وغاظوا الصبيان.
شمس بابتسامة: نجمة، فستانك اللي هتحضري بيه بكرة بالليل. نجمة بابتسامة: شكراً عمتو. شمس بمشاكسة: قلب عمتو، إنتي سما، فستانك. سما بابتسامة: شكراً خالتو. شمس بابتسامة: يالهوي على الرقة، بنت نرمين، عاوزينها تطلع إيه؟ بت يا روان، تعالي. روان بضحك: ههههههههههه أوامرك يا معلمة. شمس بضحك: ههههههههههه فستانك يا نص. روان بضحك: ههههههههههه تسلم إيدك يا سيد المعلمين. شمس بضحك: ههههههههههه من غير اعتراض، بنت صفا هتطلع إيه؟
أكيد بلطجية، يالا ادحرجي مكانك. رنا: نعم خالتو. شمس بابتسامة: فستانك يا روح خالتو، بس غريبة، مش طالعة لأمك وأبوكي ليه؟ يالا معلش. رنا: معلش خالتو، يخلق من ظهر الفاسد عالم. ضحك رنان صدر من الجميع لما تفوهت به تلك الصغيرة. شمس بضحك: ههههههههههه كده فعلاً، خالك يوسف. نورين بصياعة: أمر يا وحش الكون. شمس بضحك: ههههههههههه ههههههههههه كده اتأكد من المثل، وإن دي فعلاً بنتك ياسمين. نورين بصياعة: مالك بس يا موزة؟
هو عشان إنتي حلوة وطعمة هتتريقي؟ شمس بصياعة: هو أنا أقدر يا معلم حوكشة؟ يالا يا بت مكانك. نورين بصياعة: الفستان يا أختي وأنا همشي. شمس بضحك: ههههههههههه منك لله يا ياسمين، دي تربية. ياسمين بضحك: ههههههههههه بت جايبة من الآخر، هي لسه هتدلع. شمس بابتسامة: قمر صغنن العسل، فستانك، عقبال العباية. قمر بنعومة: شكراً شمسي. شمس بابتسامة: حبيبتي والله، ناعمة أوي، حتى أنعم من المناديل.
فلورا: أدهم ابن ياسمين وليث، يالا يا موزة إحنا بقى. شمس بضحك: ههههههههههه أكيد شبه تؤامك. شمس: حبيب عمتو، تعالي. شمس بابتسامة: نعم عمتو. شمس بابتسامة: اتفضل يا روح عمتو، الهدوم بتاعتك. شمس بابتسامة: شكراً عمتو، وقبل خدها. شمس بابتسامة: حبيبي زيزو، اتفضل يا روح خالتو. زين بابتسامة: شكراً خالو. شمس بابتسامة: ولاااا يا مالك. مالك: نعم يا عسلية. شمس بابتسامة: ابن صفا ومراد، هيطلع إيه؟ أكيد صايع.
مالك وهو يمسك الشنطة: أعيش صايع أحسن من أعيش عبيط. شمس بابتسامة: لا حكمة بردو، يالا يا آخر صبري، تعالي. أدهم بغمزة: متجيبي بوسة يا عسل. شمس بضحكة رنانة: هههههههههه هههههههههه لا معلش، أصلي مرتبطة. أدهم: يا خسارة، معلش تتعوض. شمس بضحك: ههههههههههه لا مش قادرة، بطني وجعتني من الضحك. أدهم: وهمد بقي فارس قلبي. فارس بحنان: شكراً مامي. شمس بابتسامة: حبيبي مامي، يالا جه وقت الكبار، وبردو هبدأ بالبنات. نرمين: عبايتك.
نرمين: شكراً شمس. شمس: ملك عبايتك. ملك: اشطا. شمس بابتسامة: سارة عبايتك. سارة: شكراً شموسة. شمس بابتسامة: صفا عبايتك. صفا: مرات أخويا العسل. شمس بابتسامة: ياسمين عبايتك. ياسمين بابتسامة: اشطا يا عسلية. شمس بابتسامة: واطية، اتفضلي يا طنط صابرين عبايتك. صابرين: هو أنا صغيرة يا شمس عشان تجيبي ليا عباية زيني؟ شمس بابتسامة: عادة ربنا ميقطعها ليا. الكل: اللهم آمين ويديمك لينا. شمس بابتسامة: عمتو العسل، اتفضلي.
مي بابتسامة: شكراً حبيبتي. شمس بابتسامة: جه معاد الكبار، أولاً جدو صفوان، اتفضل الهدوم بتاعتك. صفوان: تسلم إيدك يا بنتي. شمس بابتسامة: ربنا يخليك لينا. اتفضل يا وهودي، الهدوم. وهدان بحنان: من يد ما انعدمت أبداً. شمس بابتسامة: بابي حبيبي، هدومك. حامد بابتسامة: تسلم إيدك يا قلبي. شمس بابتسامة: خالو منصور، اتفضل. منصور بابتسامة: شكراً شمس. شمس بابتسامة: عمو عامر، اتفضل. عامر: شكراً شمس. شمس بابتسامة: عمو صالح، اتفضل.
صالح بابتسامة: شكراً يا بنتي. شمس بابتسامة: زين، هدومك، حاتم، هدومك، ليث، هدومك، هاري، هدومك، بدر، هدومك، مراد، هدومك. زين باعتراض: أنا مش هلـبس صعيدي. حاتم: وأنا كمان مش هلـبس كده. ليث: لا معلش، مش هلـبس كده. هاري: وأنا مش هلـبس كده، لا طبعاً. مراد بابتسامة: تسلم إيدك يا شمس، كان نفسي ألبس صعيدي. بدر بابتسامة: تسلم إيدك يا شمس.
شمس: اعتراض، ولو لقيت واحد مبدل حاجة صدقوني هزعلكم، الظاهر إنكم نسيتم مين هي شمس المنشاوي، شمس الصعيد، وأنا هعرفكم مين هي، وإنت قصي، عندك اعتراض؟ قصي بضحك: ههههههههههه تسلم إيدك يا عمري. زين: جبان. حاتم: خاين. ليث: مستبد. هاري: واطي. نظر قصي لهم وحرك حواجبه وابتسم لهم بغيظ. فنظر الجميع لشمس بغيظ، والتي كانت تجلس على الكرسي وتنظر لهم ببرود. حمل الجميع ملابسهم وصعدوا إلى غرفهم.
فتوجهت شمس إلى مكان بدر وأخذت يده وخرجت إلى الجنينة. في الجنينة. جلست شمس على الأرض وبجوارها بدر. شمس بحنان: مالك يا بدر؟ بدر بابتسامة: سلامتك يا شمس. شمس: بدر، إنت عاوز إيه في حياتك؟ إنت عندك دلوقتي 35، 36 سنة، واتجوزت 3 مرات، معقولة لسه ملقتش الزوجة المناسبة اللي ملكت قلبك؟
بدر بتنهيدة: لسه، شمس، لسه، يعني أنا عاجب نفسي، أنا نفسي أتـجوز وأخلف، نفسي أفرح بولادي، أشوفهم بيكبروا قدام عيني، أنا تعبت، شمس، تعبت من كل حاجة. شمس بحنان: سافر يا بدر. بدر باستغراب: أسافر فين؟ شمس بابتسامة: آه، سافر، غير جو وشوف الناس وعيش حياتك، خد لك أسبوع واتنين إجازة من الكل وعيش حياتك، أكيد ربنا شايل لك الخير والسعادة. بدر بابتسامة: شكراً يا شمس، شكراً. شمس بابتسامة: مفيش شكر بينا، إحنا أخوات غصب عنك.
بدر بابتسامة: يالا حبيبتي، اطلعي جهزي نفسك عشان متتأخريش. شمس بابتسامة: ماشي يا حبيبي. قامت شمس من الأرض وتوجهت إلى الداخل وصعدت إلى الأعلى حتى تجهز نفسها. في جناح شمس. دخلت شمس ووجدت قصي ينام على السرير ويرفع يده على عيونه، فتوجهت له ونامت على صدره، ورفعت رأسها، قبلت شفايفه بكل عشق، وأعادت رأسها على صدره مرة أخرى. قصي بعشق: مالك يا قلب قصي؟ شمس بتنهيدة: ااااااااااااه يا قصي، تعبانة أوي. قصي بخوف: مالك حبيبتي؟
أكلم الدكتور؟ شمس بابتسامة: لا حبيبي، أنا كويسة، بس مضغوطة شوية، لازم أراجع كل التقارير دي. قصي بحنان: بدر ماله؟ شمس بتنهيدة: بدر مش لاقي البنت اللي تملي حياته، بدر طيب، بس صفية اللي كانت واكلة دماغه. قصي بابتسامة: الظاهر ستات المنشاوي قادرين. شمس بابتسامة وهي تقبل شفايفه: وقتـالين قتـلة، ومراتك منهم أو أساسهم. قصي بعشق: وأنا بعشق مراتي وبـموت فيها كمان. شمس بعشق: وأنا بمو*ت فيك يا قصي.
قصي بعشق جارف: تعالي أقولك على كلمة سر هتعجبك أوي. شمس بضحك: ههههههههههه لا مينفعش، لازم نجهز عشان نلحق الليلة من أولها. قصي بعشق: تعالي بس. شمس باعتراض: قصي... قطع قصي اعتراضها عندما أخذ شفايفها بين شفايفه يعزف عليهم أجمل سنفونية عشق وهيام. مر الوقت سريعاً. ونزل زين وهو يرتدي ملابسه الصعيدي، وكان وسيماً بمعنى الكلمة، وبجواره ملك ترتدي عباءة باللون الأزرق الفاتح، وتركت لشعرها الحرية، ووضعت الطرحة على كتفها.
أما حاتم فنزل هو الآخر وهو يرتدي ملابسه الصعيدي، وكان وسيماً، وبجوارها تنزل نرمين وهي ترتدي عباءة باللون الأخضر، ورفعت شعرها للأعلى. تجمع الجميع في الأسفل في انتظار نزول شمس وقصي. كانت صفا ترتدي عباءة باللون الكافيه، وترفع شعرها للأعلى. أما مي، أم قصي، فكانت ترتدي عباءة باللون الأزرق الغامق. والأطفال كانوا يرتدون الملابس التي أحضرتها لهم شمس ويجلسون. لحظات، وسـمع الجميع لصوت كعب عالي يضرب الأرض بكل قوة.
فرفع الجميع نظرهم للأعلى، ووجدوا تلك الشمس تنزل وهي ترتدي عباءة باللون الأوف وايت من الأسفل، والأعلى أخرى باللون الأحمر، وأعطت لشعرها الحرية المطلقة، وكانت ملكة جمال. كان قصي يرتدي ملابسه الصعيدي، وكانت العباءة التي تعتلي الجلابية باللون الأوف وايت، وكان وسيماً لحد اللعنة. شمس بابتسامة: يالا بينا. هاري بغيظ: معلش، اسفين يا هانم، ناقص الزفت ابنك والبقرة بنتي لسه هينزلوا.
شمس بتحريك حواجبها: هتفضل متغاظ مني أنا وابني، بس مش مهم، م*وت بغيظك. هاري بغيظ: الصح أقتـلك إنتي وابنك وآخد بنتي. قطع هاري كلامه عندما استمع لصوت خطوات. فنـظر وجد فارس يرتدي ملابسه الصعيدي، وكان قمر 14، ويمسك في يده إيد قمر، التي ترتدي عباءة باللون الأحمر الناري مع نقوش على الصدر رائعة، وشعرها على شكل سنبلة، وترتدي طقية على شعرها مليئة بسلاسل باللون الذهبي، وكانت جميلة وقابلة للأكل من شدة طعامتها.
هاري بذهول: هي الموزة دي بنت؟ فارس بابتسامة ثقة: لا، دي ملك الفارس وبس. قمر برقة: حلوة أنا بابي. هاري بحنان: قمر يا قمري. وهدان بابتسامة: يالا يا ولاد عشان منتأخرش. خرج الجميع من القصر وتوجهوا إلى مكان الاحتفال. في مكان الاحتفال. كان جميع أهل البلد يقفون في حلقات ذكر، ومنهم من يلعب الألعاب، ومنهم من يشاهد ألعاب السيرك. وصلت السيارات إلى مكان الاحتفال ونزل منها الشباب.
مسكت شمس يد جدها، وبجوارها قصي، وأمامها يمشي فارس وهو يمسك يد قمر. وقفت شمس في مكانها، وخلفها مجموعة من الحرس وهم يمسكون علب حلوى المولد النبوي الشريف. كانت شمس تفرق على الجميع الحلوى كما كانت تفعل طوال حياتها، وكانت تستقبل من الجميع التهاني والدعوات.
اقتربت امرأة كبيرة في العمر وتستند على عكاز، واقتربت من شمس، وأعطت لها شمس العلبة، ولكن فوجئ العائلة أن تلك المرأة ترفع يديها على بطن شمس وتحرك يديها، وابتسمت لها بحنان. شمس بابتسامة: إنتي كويسة يا خالة؟ المرأة بابتسامة: مبروك يا كبيرة. شمس باستغراب: مبروك على إيه؟ المرأة بابتسامة: مبروك على اللي في حشاكي. شمس باستغراب: مش فاهمة يا خالة. المرأة بفرحة: إنتي حامل يا كبيرة. شمس بذهول: أنا حامل بجد؟
قصي بلهفة: إنتي عرفتي إزاي؟ المرأة بابتسامة: شغـلتي وشغـلة أمي، أنا داية، وعرف إن الواحدة حامل ولا لأ. قصي بفرحة: الله يكرمك يا وش الخير والسعدا. أخرج قصي من ملابسه كل الفلوس اللي معاه وأعطاهم للمرأة. المرأة بذهول: إيه ده يا بيه؟ قصي بابتسامة: ده من فرحتي إنك بشرتيني بالخبر الجميل ده. المرأة بفرحة: بس دول كتير أوي. قصي بفرحة: ولا كتير ولا حاجة، ربنا يسعدك زي ما أسعدتيني. شمس بابتسامة: اتفضلي يا خالة، الحلوى.
المرأة بابتسامة: ربنا يفرح قلبك ويسعدك ويرزقك بالذرية الصالحة. غادرت المرأة. ورفعت شمس يديها على بطنها وابتسمت. قصي بفرحة: مبروك يا شمس. شمس بابتسامة: نتأكد الأول. قصي: بعد الليلة ما تخلص، أو شوية كده ونروح نتأكد في المستشفى، أنا مش عاوزة أفرح على الفاضي. قصي بابتسامة: تعالي نروح دلوقتي. شمس بضحك: ههههههههههه طيب، استني شوية. قصي بتذمر: لا، دلوقتي، يالا بقى.
سحب قصي يد شمس تحت ضحكات الجميع، وغادروا المكان وتوجهوا إلى المستشفى. في المستشفى. وصلت السيارات إلى المستشفى، ونزل قصي وهو يمسك يد شمس، وتوجهوا إلى الداخل، وطلبوا دكتور أمراض نساء وكشف عليها. وبالفعل، وجدت نفسها حامل من زوجها وحبيبها قصي. شمس بفرحة: مبروك حبيبي، مبروك. قصي بعشق: مبروك نجمتي الغالية، ربنا كرمنا. شمس بفرحة: أنا فرحانة أوي، يالا نرجع. قصي بعشق: يالا يا روحي. توجهوا إلى القصر. في القصر.
وصل الجميع إلى القصر وجلسوا على الكراسي. دخلت شمس وقصي وهما فرحانين بشدة. وهدان بابتسامة: هااااااااااااااا يا قلب جدك، أقول مبروك؟ شمس بفرحة: آه جدو، أنا حامل. وهدان بفرحة: مبروك يا قلب جدك، مبروك. حامد بفرحة: مبروك يا عمري. بارك الجميع لشمس وقصي، فجلست شمس بين أحضان جدها وهي سعيدة. شمس بابتسامة: فين فارس وقمر؟ حامد باستغراب: فارس وقمر معاكي يا شمس؟ شمس بفزعة: نعم؟ ابني فين؟ أنا مشيت لوحدي وسبت العيال معاكم.
زين بصدمة: إنتي بتهزري صح؟ شمس بغضب: إنتوا بتستهبلوا؟ فين العيال؟ هاري: هاري. دخل هاري يجري وهو مرعوب. هاري بخضة: في إيه يا شمس؟ شمس بغضب: في العيال. هاري بهدوء: عيال مين؟ شمس بغضب: مش وقت غباء، فين فارس وقمر؟ هاري بخوف: فارس وقمر كانوا في الليلة. قصي بغضب: هاري، اجمع الرجال كلهم، لازم نقلب البلد عليه. هاري: يالا بسرعة. شمس بغضب: هي دي الأمانة بقى؟ أنا بحافظ عليكم، وسبت ابني معاكم ساعتين زمن يتخطف؟
ماشي، وبعزة وجلالة الله، لو ابني وبنتي جرالهم حاجة، هولع فيكم كلكم. خرجت شمس تجري، وخلفها قصي وهاري. انطلقت السيارات خلف بعضها البعض بسرعة شديدة، وتوجهوا إلى مكان الليلة المحمدية، ودخلوا يبحثون عن فارس وقمر في كل مكان، ولم يعثروا عليهما. شمس بغضب أعمى: فين العيال؟ أنا عاوزة عيالي. هاري بغضب: هنلاقيهم، اطمني. قصي بغضب: هاري، أمر الرجالة يفتشوا كل بيوت البلد كلها، ومفيش استثناء، مفهوم؟ الحرس بجدية: أوامرك يا باشا.
وصل الحاج سليم الدهشوري وتوجه إلى مكان شمس. الحاج سليم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحاج سالم: كيفك يا كبيرة؟ شمس بغضب: زي الزفت. الدكتور رامي: اهدي يا كبيرة، فارس وقمر كويسين. شمس بلهفة: بجد؟ هما فين؟ الحاج سالم: اهدي يا بنتي، العيال في البيت، تعالي خديهم. قصي بسرعة: يالا بسرعة. أسرع الجميع إلى السيارات وتوجهوا إلى فيلا الدهشوري. في فيلا الدهشوري.
كان فارس يجلس على الكرسي، ويجلس قمر بين أحضانه وهي نائمة، وهو يملس على شعرها، وعيونه تغلق وتفتح من شدة النوم، ولكن يرفض النوم حتى لا يأخذ أحد منه قمر. وصلت السيارات إلى فيلا الدهشوري، ونزلت شمس بسرعة من العربية، وتوجهت إلى الداخل. شمس بغضب: فين ولادي؟ محمد الدهشوري: اطمني يا كبيرة، فارس أهو. أسرعت شمس إلى المكان ووجدت فارس ينام على الكرسي ويحضن قمر، فجلست أمامه على الأرض، وقبلت يده، ففتح فارس عيونه. فارس بنوم: مامي.
شمس بتنفس سريع: روحي يا مامتي. قصي وهو يقبل رأسه: إنت كويس حبيبي؟ فارس بنوم: آه. شمس بحنان: حاضر حبيبي، تعالي. هاري بحنان: فارس، إنتوا كويسين؟ أكتفى فارس بتحريك رأسه وأغمض عيونه، فهو الآن مطمئن لأن أمه أمامه، لا يخاف من أحد، فهو يعلم جيداً بأنها أمه سوف تقتل أي شخص يقرب منها. أخذ هاري قمر بحنان منه، وقبل خدها وشالها حتى تكمل نومها. جاءت شمس لتحمل فارس، ولكن اعترض قصي وحمله هو وخرج. شمس بجدية: شكراً يا حاج سالم.
الحاج سالم: مفيش شكر بينا يا كبيرة، ربنا يحميه لك. شمس بجدية: بالاذن منكم، تصبحون على خير. الكل: تلاقي الخير. خرجت شمس وجلست في العربية، وأخذت قمر من حضن هاري، ولم يعترضا. انطلقت السيارات خلف بعضها البعض، وتوجهوا إلى قصر المنشاوي. في قصر المنشاوي. وصلت السيارات إلى القصر، ونزلت شمس وهي تحمل قمر. هاري: هاتيها يا شمس. شمس: بس... سارة بدموع: بنتي، هاتيها يا شمس. أخذتها سارة من حضن شمس، وتوجهت إلى غرفتها.
دخلت شمس وبجوارها قصي يحمل فارس، وجاء الجميع يقتربون منهم، ولكن رفعت شمس يديها في وجههم. شمس بجدية: محدش يقرب ولا يتكلم، عشان أي كلمة هتتقال مش هقبل بيها. وهدان بجدية: الكل على النوم، والصبح نتكلم. صعدت شمس وقصي إلى جناحها بدون إضافة كلمة أخرى. يتبع. الحلقة الأربعون والأخيرة. في جناح شمس. دخلت شمس خلف قصي الذي يحمل فارس بكل حنان، ووضعه على السرير، وقبل رأسه، وذهب خلف شمس التي بمجرد دخولها الجناح، أسرعت إلى الحمام.
دخل قصي إلى الحمام، وجد شمس تقف أسفل الدش بملابسها وتغمض عيونها، فتوجه لها وأغلق المياه، وسحبها لحضنه، وضـمها بشدة، وفضل يمسح على ظهرها بكل حنان. قصي بحنان: خلاص يا روحي، اهدي، فارس وقمر كويسين. شمس بعيون لون الشمس: أنا كنت هخسر ابني الوحيد النهاردة، بقـس أنا أسيبه مع أخواتي ورجالتي يضيعوه. قصي بحنان: اهدي، خلاص، اللي حصل حصل. شمس وهي تبعده عنها: إنت شايف إن خلاص؟ اسكت؟
لا يا قصي، أنا شمس المنشاوي، شمس الصعيد، مش اللي بتسكت. ورحمة نجمة المنشاوي، لأوريهم عقاب هيفضلوا فاكرينه لآخر العمر، وإنت كمان معاهم. قصي بصدمة: وأنا مالي؟ شمس بعصبية: مهو بسببك، لو صبرت لغاية الصبح، مكنش ابني حبيبي تاه وحصلت المشاكل دي كلها. قصي بغيظ: يعني أنا السبب؟ شمس بعند: آه، ويالا بقى اطلع بره. قصي بغمزة: تعالي نوفر الماية وناخد دش سوا.
شمس برفع حاجب: اطلع برا، مش بس الحمام، لا الجناح كله، مش هتنام فيه. أنا عاوزة أنام في حضن ابني وبس. قصي بعشق: أهون عليك يا شمسي وقمري؟ شمس برفع حاجب: يالا يا روح أمك، على برا، الواحد مش ناقص. قصي بغيظ: أنام فين أنا دلوقتي؟ شمس ببرود: مليش دعوة، عندك الجنينة والكنب تحت كتير. قصي بغيظ: نعم يا أختي؟ جنينة وكنب؟ يعني بدل ما أحتفل معاكي بخبر حملك، هنام بعيد عنكم.
نظرت له شمس ببرود، وقامت بنزع ملابسها المبلولة أمام عينيه، وارتدت ترنج كان موضوعاً على الشماعة، وخرجت، وتركته يقف. خرجت شمس وهي تنشف شعرها، وابتسمت بخفة، ونامت بجوار فارس، وأخذته بين أحضانها، وقبلت خده. خرج قصي، ونظر لها بغيظ، وأخذ ملابسه وبدل ملابسه أمامها، وحمل فارس ووضعه على طرف السرير، ونام هو بجوارها، وضـمها لحضنه، وقبل شفايفها بكل نعومة.
وعندما شعر بها تذوب بين لمساته، تركها ودار له ظهره، وابتسم بخفة، وأخذ فارس بين أحضانه، ونام. شمس بغيظ: ماشي يا بنت مي، والله العظيم لأوريك مين هي شمس المنشاوي. وقفت شمس وغادرت الجناح، وتوجهت إلى جناح والدها، ودخلت ونامت بجواره، فابتسم وقبل رأسها، وضـمها لحضنه، وفضل يمسح على ظهرها إلى أن هدأت ونامت براحة. قصي بغيظ: ماشي يا بنت نجمة، والله لأربيك من أول وجديد، وأعرفك مين هو قصي المنياوي.
ضـم قصي فارس لحضنه، وأغمض عينيه ونام. في الصباح. صحت شمس على قبلة توضع على خدها، ففتحت عيونها، ووجدته والدها. حامد بابتسامة: صباح العسل الأبيض يا شمسي. شمس بابتسامة: صباح النور يا بابا. حامد بحنان: مش هقولك حصل إيه مع قصي، بس أول وآخر مرة تسيبي حضن جوزك، حتى لو متخانقين، أوعي يا بنتي تسيبي سريرك وحضن جوزك، عشان كتر البعد بيولد الجفا، فهماني؟ شمس بتنهيدة: فهماك يا بابا، بس كنت مخنوقة أوي.
حامد بمقاطعة: لا يا بنتي، حتى لو مخنوقة، أوعي تسيبي حضن جوزك، هو اللي يستحمل غضبك وحزنك، زي ما بيستحمل وقت سعادتك وفرحتك ودلعك، أوعي يا شمس، أوعي تولدي الجفا والقسوة بينكم. شمس بتنهيدة: حاضر يا بابا، حاضر. حامد بحنان: يالا يا قلب أبوكي، روحي لجوزك ونسي اللي حصل امبارح. شمس برفع حاجب: إنت بتهزر صح؟ عاوزني أسكت على اللي حصل في ولادي؟ أنا اللي بحافظ على الكل، محدش فيكم فكر يهتم بابني الصغير.
حامد: يا بنتي، اقعدي مع ابنك وساليه على اللي حصل. شمس بغضب: تمام، تمام، بس أنا، حتى لو ابني اللي غلط، أنا مش هسكت، عشان كلكم مهملين. لو حد من عيال عيالك، مكنتش هسكت، لكن ابن شمس عادي، شمس هتتصرف وترجعوه. خرجت شمس من غرفة والدها وتوجهت إلى جناحها. في جناح شمس. دخلت شمس إلى الجناح وجلست على أقرب كرسي وهي غضبانة بشدة، ففتح قصي عينيه ووجد شمس تجلس هكذا، فقام وتوجه لها وجلس أمامها على الأرض. قصي بعشق: مالك يا قلبي؟
شمس بغضب: عجبك اللي حصل امبارح؟ قصي بحنان: هشششششش، اهدي يا قلبي، أنا معاكي، واللي حصل امبارح هنتصرف فيه ونحله. شمس بدموع: أنا كنت هخسر ابني امبارح، ومحدش من أخواتي ولا أبويا فكر فيه، كل واحد فيهم اهتم بمراته وعياله وخلاص. قصي بحنان: هشششششش، ليه الدموع يا عمري؟ أرجوكي بلاش دموع، لأنها بتكسر رجولتي. شمسي، إنتي عارفة كويس إن أخواتك ممكن افتكروا إننا خدنا فارس وقمر معانا، بدليل هاري كان مطمن.
شمس بدموع: أنا بالنسبة للعيلة درع حامي وبس؟ أشتغل وكبر فلوسهم واسمهم وبس؟ ليه لما تعبت ودخلت غيبوبة كانوا عاوزين يرفعوا الأجهزة من عليا وأنا رفضت، وقلبت القصر هنا مستشفى عشان خاطر زين؟ ليه ضحيت بنفسي عشان خاطر أحميهم؟ وتصابت مرة واتنين؟ ليه وقفت على رجلي وأنا لسه صغيرة وصممت أعالج خالي منصور وعمي عامر؟ ليه بتحدي العيلة والبلد وريحت قلب زين ونرمين وملك وحاتم؟ ليه ساعدت الكل واهتميت بيهم وأنا ملقيتش أي اهتمام؟
ده حتى في شهر العسل عملوا مصيبة ومحدش فيهم كلف نفسه يبلغ البوليس؟ لا، عادي نتصل بالزفتة تيجي وتشيل الليلة وهما أسيادها. بدموع غزيرة: قصي، هو أنا وحشة ومستهلش الحب والحنان منهم؟ قصي بعشق وحنان: شمسي وقمري ونجمتي الغالية، إنتي مش بس تستهلي الحب والحنان، إنتي تستاهلي العشق والرغبة. إنتي كل حاجة حلوة اتخلقت ليكي إنتي وبس. شمسي الحلوة، أرجوكي كفاية عياط، أنا قلبي بيوجعني عليك. شمس بدموع: مش قادرة، مش قادرة.
فارس بخوف: مامي حبيبتي، ليه بتعيطي؟ شمس وهي تحمله: مفيش يا قلبي، مش بعيط. فارس بحنان: شمسي الحلوة، بلاش تزعل من أي حد، كلهم بيحبوها، بس كل واحد بيشوف طريقة غير التانية، زي بالظبط أنا بحبك وبحب قمر. قصي بحنان: فارس حبيبي، أنا ومامي عندنا خبر حلو ليك. فارس بفرحة: إيه؟ هتجوزوني قمري؟ شمس بضحك: ههههههههههه إنت همك على الجواز وبس؟
لسه بدري يا بيه، لسه هتدخل المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية وبعد كده الجامعة وبعد كده الشغل وبعدها... فارس بزهق: خلاص يا مامي، إيه ده كله؟ أنا عقبال ما أخلص المدرسة هكون عجـزت. قصي بضحك: ههههههههههه معلش، خليها عليك بقى. فارس بخبث: إيه رأيك يا مامي نتجوز بعد كده ندخل المدرسة؟ والهري ده كله. شمس بابتسامة: طيب، أنا عندي لك مفاجأة غير جوازك من قمر. فارس: قولي يا مامي.
شمس بابتسامة: بعد فترة هنجيب بيبي صغنن تلعب معاه وتحبه وتحافظ عليه. فارس بذهول: مامي، إنتي حامل في نونو صغننة؟ هتفضل تصوصو؟ شمس بضحك: ههههههههههه آه حبيبي، أنا حامل في نونو صغننة. فارس بفرحة: هااااااااااااااا مامي هتجيب أخت ليا. قصي: اشمعنى أخت؟ يمكن أخ. فارس بفزعة: لا، شمس، أوعي تجيبي أخ، أنا مش عاوز أدخل الجيش، عاوز أفضل قريب من قمري.
شمس وهي تقبله: حاضر حبيبي، هجيب بنوتة، بس ربنا سبحانه وتعالى هو الوحيد اللي بيرزق، أفضل أدعي ربنا أكون حامل في بنت. فارس بحنان: مبروك يا مامي، مبروك بابي، أنا فرحان أوي، أخيراً هيبقى عندي أخ أو أخت ألعب معاهم. شمس بحنان: فارس حبيبي، إيه اللي حصل امبارح خلاك تسيب جدو وتروحوا عند الناس دي؟
فارس: بصراحة يا مامي، قمري كانت عاوزة تلعب بالمراجيح، وأنا خدتها ورحنا نلعب، وبعد ما زهقت معرفتش أرجع عند جدو، وقعدت على الأرض وخدت قمري في حضني، وبعد شوية كتير لقيت عمو الراجل الكبير ده بيقعد قدامي وطبطب عليا، وقالي: إنت مش ابن الكبيرة شمس المنشاوي وقصي بيه المنياوي؟ قولت له آه. قالي: طيب تعالي معايا. أنا موافقتش، بس قمري قالت جعانة،
فعمو ده قالي: تعالي معايا ومتخافيش، وروحت معاه، وفعلاً جاب لينا أكل، بس أنا مرضتش آكل، فضلت آكل قمري لغاية ما شبعت، وبعدها هي نامت وأنا فضلت صاحي لغاية ما إنتي جيتي ومعاكي بابي، فنمت بقى عشان إنتوا أماني وحمايتي. شمس بجدية: امبارح فات، بس آخر مرة تسيب مكان جدو وخالو وخالتو، مفهوم؟ فارس بزعل: مفهوم يا مامي. نزل فارس من حضن شمس وجرى، ولكن أسرع قصي له وحضنه وعاد إلى شمس.
قصي بحنان: فارس مش عارف إني بخاف عليه وبحافظ عليه، هو شمس. فارس بزعل: عارف. قصي بحنان: وعارف كمان إن شمس بتحبك وبتخاف عليك، بس هي امبارح خافت أوي أوي عليك وعلى قمر، وجت هنا وتخانقت مع زين وحاتم وبدر وليث وجدو حامد وجدو وهدان عشان فارس اختفى، فهي خافت عشان فارس صغير وممكن يحصل له حاجة. شمس بابتسامة: حبيبي فارس، أنا بخاف عليك، إنت مش بس ابني، لا إنت صاحبي وأول فرحتي اللي محسيتش بيها، عشان كده أنا بخاف عليك وعلى الكل.
فارس بأسف: آسف يا مامي، آسف والله العظيم مكنتش أقصد، أنا كنت عاوز ألعب مع قمري وبس. شمس بحنان: خلاص حبيبي، أنا مش زعلانة منك، بس عاوزاك توعدني وعد. فارس: وعد إيه يا مامي؟
شمس بجدية: عاوزاك توعدني إنك تبقى أقوى وصلب، ومفيش حاجة تأثر فيك، وتفضل تحب عيلتك، إنت فعلاً أصغر واحد فيهم، أو يمكن من أصغر، بس مش مهم، المهم عاوزاك الكبير قبل الصغير يبقى تحت طوعك وتحت أوامرك، الغريب قبل القريب يجي لفارس المنياوي يستشيره في أي حاجة، عاوزاك كلمتك تبقى سيف على رقبتك قبل رقبة الجميع، عاوزة اسمك يهز ويرعب أقوى الرجال، عاوزاك تبقى فارس مغوار، تقدر ترفع اسمك لسابع سما، عاوزاك تبقى قوي وشديد وتنصر الحق، عاوزاك تبقى زي السيف في حكمك.
فارس بجدية: أوعدك يا مامي، أوعدك هكون فخرك وقوتك وفخر عيلة المنياوي وعيلة المنشاوي والصعيد كله، هخلي الكل يخاف مني ويحترمني، وأكون زي الصخر يستحيل يتكسر، بالعكس، أنا هكون زي الزيبق، مليش مسكة ولا ليا ملكة، أوعدك إني هكون نسخة تانية من شمس المنشاوي، زي ما هي فخر وقوة العيلة والصعيد كله، أنا كمان هكون زيها وهمشي على خطـاكي وخطـأ بابي، وهخلي الكل يحلف بتربيتكم. شمس بابتسامة: شطور يا ابن عمري.
قصي بابتسامة: إيه رأيك تروح لقمر؟ زمان هاري عمال يدلعها ويبوسها. فارس بعصبية: نعم؟ إزاي يعني يدلعها ويبوسها؟ أنا بس اللي مسموح ليه يقرب منها. خرج فارس بغضب ورزع الباب خلفه، فضحكت شمس وقصي عليه وعلى غيرته. قصي بعشق: خليكي لحظة واحدة وهاجي. أسرع قصي وأغلق باب الجناح بالمفتاح، وعاد إلى شمس التي تبتسم. شمس بدلع: قصي. قصي بعشق: عشق قصي وروحه، تعالي بقى أبـارك لك براحتي. شمس بضحك: ههههههههههه إنسى.
قصي بغمزة: يا بت، والنـعمة هبسـطك وهبارك لك بضمير. حملها شمس بين أحضانه، وتوجه بها إلى السرير حتى ينعم بقرب حبيبتـه منه. في الأسفل. نزل فارس بغضب يحرق الأخضر واليابس، عشان خاطر قمر، التي هي الآن بين أحضان هاري. توجه فارس إلى مكان هاري، وبالفعل وجد قمر تجلس بين أحضانه، ويلعب معها ويطعمها بكل حب. فارس بغضب: قمااااااااااااااااااار.
انفزعت قمر من حضن والدها، ونظرت لفارس وابتسمت بشدة، ونزلت من قدم والدها وأسرعت إلى فارس وحضـنته بشدة. قمر بفرحة: فارس حبيبي، أخيراً صحيت، اتأخرت ليه؟ فارس بحنان: قمري الحلوة، صباح العسل. قمر برقة: صباح النور فروستي. فارس بحنان: كده تفطري من غيري؟ قمر بكسوف: كنت جعانة. فارس بحنان: لسه جعانة يا قمري؟ قمر برقة: حبه صغننين بس. فارس بحنان: تعالي يا قمري، نكمل أكل، وأنا كمان هفطر. قمر: ماشي فروستي، يالا.
أمسك فارس يد قمر، ونظر لهاري ببرود، وتوجه إلى الداخل. هاري بغيظ: ماشي يا ابن شمس، والله العظيم لأوريك. سارة بضحك: ههههههههههه هتفضل متغاظ من الواد ليه؟ هاري بغيظ: عارفة سارة، نفسي أمسكك أضربك علقة أنيمك فيها شهرين، إنتي وبنتك. سارة بدلع: وأهون عليك؟ يويوه. هاري بعشق: توتوتوتوتوتو، ميهونش عليا. وبغيظ: هنيمك 5 شهور مش شهرين، والمـوكوسة بنتك دي هعلقها من شعرها الشجرة، واللي رايح واللي جاي يلطـش فيها.
سارة بغيظ: ماشي يا هاري، ابقى أقدر أعمل في قمر حاجة عشان فارس ياكلك نين. نظر هاري لها بغيظ وغادر يصرخ في الحر. مر يومان، وغادرت شمس والجميع الصعيد، وعادوا إلى القاهرة. وصلت شمس إلى الفيلا الخاصة بها، وصعدت تبدل ملابسها إلى أخرى، ونزلت مرة أخرى إلى المكتب. شمس بجدية: فارس، قمر، محدش يقرب من المكتب عندي، شغل كتير. فارس بحنان: حاضر يا مامي، لو عاوزين حاجة هنطلب من أنطي سارة. شمس بابتسامة: حبيبي فروستي.
دخلت شمس إلى المكتب، وخلفها هاري، وأعطى لها مجموعة من الأوراق الخاصة بطول الفترة السابقة منذ تعبها حتى رجوعها للحياة مرة أخرى، وغادر المكتب وترك لها الحرية. مسكت شمس التقارير، وبدأت تقسم كل تقرير من الشباب وتقرير من هاري. وبالفعل، بدأت شمس في تقارير ياسمين، وبالفعل وجدت أن تقرير هاري مطابق لتقرير ياسمين. اتصلت شمس على ياسمين. ياسمين: الـو. شمس بجدية: الـو. ياسمين: خير يا شوشو.
شمس بجدية: برافو عليكي يا ياسمين، تقاريرك جامدة. ياسمين بفرحة: بجد يا شوشو؟ يعني أكمل؟ شمس بابتسامة: كملي، وعاوز أبقى معاكي لحظة بلحظة. ياسمين بفرحة: شكراً يا شوشو، شكراً. سلام بقى. أغلقت شمس مع ياسمين، وكملت باقي التقارير. مر الوقت سريعاً، ولم تشعر شمس بالوقت، ونامت مكانه.
دخل قصي إلى المكتب، ووجدها تنام على الكرسي والأوراق تملأ المكان، فابتسم على منظرها، وتوجه إليها، وقام بحملها، وصعد إلى الأعلى، ووضعها على السرير، ونـزع الحذاء، ورفع المفرش عليه. بدل قصي ملابسه، وتوجه إلى شمس، وأخذها بين أحضانه، وقبل شفايفها بحب. بعد مرور أسبوع.
جهزت شمس نفسها، ارتدت فستان باللون اللبني لمنتصف الفخذ، وحذاء بكعب عالي باللون اللبني، وتركت لشعرها الحرية المطلقة على ظهرها، وعملت مكياج هادئ، ورشت عطرها، وأخذت هاتفها والشنطة، ونزلت إلى الأسفل. فارس بتصفير: هي الموزة دي مرتبطة؟ شمس بابتسامة: صباح العسل يا فروستي. فارس بغمزة: يا صباح الحلويات. قصي بعشق: صباح الورد والياسمين يا شمسي. شمس وهي تقبل خده: صباح النور حبيبي، كنت فين؟
قصي بعشق: كنت بعمل تليفون، ودلوقتي هنخرج أنا وإنتي نطمن على ولية العهد وسلطانة قلبي. شمس بفرحة: هتروح معايا عند الدكتور؟ قصي بعشق: طبعاً يا شمسي، أنا عاوز أعيش كل لحظة من حملك لغاية ما تشرف السلطانة الصغيرة. شمس بدلع: خلاص قررت إنها بنت، مش يمكن ولد. قصي بعشق: بنت، ولد، حتى غزالة، موافق، بس توصل بالسلامة وتكون صحتها كويسة، ومش مهم النوع. فارس: طيب، في طفل صغير واقف، مينفعش كده، على فكرة.
شمس بضحك: ههههههههههه هو فين الصغير ده؟ أنا ابني حبيبي راجل كبير. فارس: ماشي، أروح أحب شوية في قمري وأجنن هاري. ضحكت شمس وقصي، وغادروا القصر وتوجهوا إلى المستشفى للاطمئنان على الجنين. استمرت الحياة بين الجميع بحلوها ومرها. كانت شمس تجنن قصي وجعلته يلعن يوم حملها. علمت شمس بأنها تحمل بين أحشائها فتاة، وهذا أسعد قصي وهي بشدة.
تعب وهدان بشدة، وللأسف فارق الحياة تحت حزن الجميع، وخصوصاً شمس، ولكن بشرها قبل وفاته بـ "أيلين"، وعندما سألته عن معناه، قال لها إنها منها، فهي بريقة الشمس. افتتحت ياسمين المشروع، وبالفعل حقق نجاحاً باهراً. اقتحمت شمس بقوة مشروع ضخم، واستطاعت نزعه من أكبر رجال الأعمال في مصر والشرق الأوسط. ولدت شمس طفلتها، وكانت سعيدة، وعندما سأله الجميع، قصي عن اسم الطفلة، قال لهم بأن شمس هي الأحق بذلك.
صدمت شمس الجميع باسم "أيلين قصي المنياوي"، وأعلمتهم بأنه من اختيار جدها وهدان المنشاوي. كان فارس يسيطر على قمر ويحتويها، وعندما يغضب بشدة منها، فقط تنظر له وتكلمه برقتها المعروفة عنها، يذوب فيها أكثر ويعشقها أكثر، فهذا حب الطفولة الطاهر. توجهت شمس إلى المقابر، ووقفت تقرأ الفاتحة لأمها وجدها وجدتها. لأمها وجدها وجدتها.
شمس بابتسامة: وحشتوني أوي، النهاردة بس أقدر أقول نفذت وعدي ليكي يا ماما، وإنتي يا تيتة، وإنت يا جدو، طول عمرك كنت ضهري وسندي، عمرك مكسرتني ولا وقعت كلمة ليا الأرض، بالعكس، حتى لو كلمتي غلط كنت بتقويني، شكراً حبيبي، شكراً. والنهاردة بجدد وعدي ليكم إنتوا التلاتة، هفضل شمس المنشاوي، شمس الصعيد كله، اللي اسمي يهز ويرعب أقوى الرجال. رفعت شمس النظارة الشمسية على عيونها وابتسمت، وتذكر كلام جدها لها الذي كان
يجعلها تحفظه منذ صغرها: أنا الشمس أنا النهار أنا الدفء أنا النور أنا النار الحارقة أنا الشمس أنا أمان الجميع أنا الغضب أنا الموت أنا عاشقة الدم أنا بنت الذئاب أنا خليفة أمي أنا صلابة عائلتي أنا كبيرة الصعيد أنا قوة الصعيد أنا بنت المنشاوي أنا الشمس أنا نور الصباح أنا الأمل أنا الحياة أنا الرخاء أنا الشمس أنا الجحيم أنا الغدر أنا العزة أنا الشرف أنا الوردة أنا الضحكة أنا الجميلة أنا أنا أنا شمس المنشاوي.
انتهت رواية شمس الصعيد على خير، ولن يتوقف قلمي عن الكتابة إلا بصعود روحي من جسدي. أتمنى أن تكون نالت إعجابكم ورضاكم، وشكراً جزيلاً لكل متابعيني. ولكن يوجد سؤال: هل سيصبح فارس المنياوي هو خليفة شمس الصعيد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!