الفصل 16 | من 31 فصل

رواية الاميرة المنفيه الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,100
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

حمل أردين وآدم كارولين بعد أن تحولت لبشرية، اختفوا داخل الغابة ومشوا بسرعة نحو الشمال متتبعين أثر الفرقة. كان الكل في انتظارهم عندما وصلوا. قد تكون هزيمة لكنها بطعم النصر. عشيرة الحكماء ليسوا قوماً محاربين، وعندما عرفوا أن أبناءهم حاربوا ضد بلعوم وأن كارولين حاربت سينستر انتابتهم مشاعر مضطربة. كانوا قوماً رحل، يضربون ويهربون. الآن لديهم قوة تدافع عنهم، حتى لو كانت ضعيفة، لكنها قوة في حد ذاتها.

وكان القرار بعد أن فقدوا عددًا غير قليل من المقاتلين التوجه شمالًا نحو مملكة أرسان، قد يقبل الملك أن يوفر لهم الحماية. قالت الحكيمة: "سأنتظر هنا حتى تفيق كارولين، إن ما فعلته في أرض المعركة يمنحها صوتًا في المجلس". اعترض الحكماء، لكن آدم آخرسهم بطريقة حادة: "كفاكم ثرثرة. ألم تكتفوا من الهرب؟ عليكم أن تتجمعوا حول كارولين وتمنحوها دعمكم، أن تكونوا ممتنين للتضحيات التي بذلتها من أجلكم".

شعر الحكماء بالحرج وتفرقوا داخل خيامهم. ونامت كارولين حتى بدا أنها لن تستيقظ أبدًا. مضى يوم وليلة والفتاة راقدة. أدخل خيمة الحكيمة عندما فتحت عيونها أخيرًا صرخت: "راودني حلم". "أي حلم؟ " سألت الحكيمة. "رأيت أن أحدهم أخذ قلبي من داخل جسدي وبدله بقلب آخر، قلب مشع أزرق ينبض بقوة". صمتت الحكيمة: "كيف تشعرين الآن؟ "أشعر أنني جيدة، لكن جائعة، جائعة جدًا. أين الطعام؟

أكلت كارولين بطريقة متوحشة، كانت تلتهم الأطعمة دون أن تمضغها. عاينت الحكيمة جسد كارولين ولم تجد به أثر حرق أو جرح. "تأت الحكيمة على خشب الخيمة: "أخبريني مرة أخرى من كانت والدتك! قصت كارولين ما تتذكره للحكيمة. فكرت الحكيمة طويلاً: "ووالدك؟ قالت كارولين: "كان رجلًا طيبًا، مريضًا دومًا، ذُبح غدرًا دون مقاومة". "ما اسمه؟ "بارس فيستو سانش". اتسعت عينا الحكيمة: "بارس كان والدك؟ أت تقولين إنه ذُبح دون مقاومة؟ "نعم".

"اتبعيني كارولين سنقوم بزيارة قصيرة". "الآن؟ " اعترضت كارولين. "الوقت ليس في صالحنا يا كارو، هيا الآن، كفاكي كسل أيتها المحاربة". بعد سير طويل في أحد الدروب الممهدة وسط العشب، صعدا طريقًا جبليًا تحده الصخور من الناحيتين. كان الطريق صامتًا والجبل صامتًا والأشجار لا يرعش لها ورقة أو غصن. صادفتهم بعض الحشائش والعصافير والسحالى، وثعبان أسود اختفى فور رؤيتهم. أمام صخر مصمت وقفت الحكيمة روهان: "هنا". "ماذا يوجد هنا؟

" سألت كارولين. "لا يوجد رد". نَقرت روهان الصخر بيدها: "تك، تك، تك. لكل شيء مفتاح، حتى المرآة". لمعت حروف بارزة فوق الصخر نطقتها أورها: "يقولون عندما تنطق اسم امرأة بطريقة صحيحة تصبح ملكك". ثم مرت أصابعها فوق الحروف التي باتت محمرة: "كما أن للعينين سحر، للمس الأصابع سحر أقوى. أحدهم ينسى والآخر يظل معك بقية العمر". انفتح باب صخري، خلفه مغارة ضخمة، ممتلئة عن آخرها بأثاث وتحف غريبة.

اخترقت الحكيمة المغارة مثل مستكشفة تعرف طريقها وسط الظلمة دون مصباح: "هنا، ضعي يدك يا كارولين! "وجدته منذ زمن طويل جدًا ولم أفهم سره". كان حجرًا بارزًا تشعر أنه نُحت على يد عملاق. وضعت كارولين يدها. اهتز الحجر ودار حول نفسه ثم انقشع مخلفًا تابوتًا أسفله. انفتح التابوت، داخل التابوت كان يرقد سيف وسهام: "هذا لك". عندما وضعت كارولين يدها برق السيف ولمع، وكذلك السهام تكاد تشعر أنها حية. ثم أضاء جسد كارولين.

همست الحكيمة: "بارس فيستو". ارتج الجبل كأنه يوشك على الانهيار: "اركضي! " صرخت أورها. "حارس الكهف استيقظ! في طريق الهبوط كانت الأحجار تتساقط فوقهم وصوت مرعب يصرخ من بعيد: "سينيستر! "لماذا يصرخ باسم سينيستر؟ "لا أعرف"، قالت الحكيمة وهي تركض. "لا أدعي أنني أعرف كل شيء. أنا أعرف فقط ما يكفيني. كثير من المعرفة يعني كثير من الألم".

فوق الجبل حلق طائر ضخم رأته كارولين والحكيمة، يقوده فوق ظهره ذئب أسود ضخم. حلق الرخ على ارتفاع منخفض ثم مر فوقهم وصوب الذئب نظره تجاه كارولين. ثم حلق مرتفعًا نحو السماء: "يومًا ما يا كارولين سيكون لك مثله، إذا كنتِ ما أعتقده". كان على كارولين أن تدلي برأيها. الكل قرر الرحيل نحو مملكة أرسان العظيم إلا كارولين كان لها رأي آخر. "سأصفي حساباتي وألتحق بكم". سأل أردين: "ما الخطة؟

ضحكت كارولين: "قبل ذلك كنت تعتبرني فتاة لا فائدة منها". "الظروف تتغير علينا ألا نعاندها يا قاتلة بازيكس". "حسنًا، سأعود إلى الغابة. نحتاج جيش، أحتاج جيش وقطيع الذئاب ينتظرني". "ستذهبين بمفردك؟ "لست بمفردها، أنا معها"، همس أردين. "وأنا أيضًا"، صرح آدم. أرادت الفرقة أن تتبعها لكن كارولين رفضت: "حافظوا على سلامة الأطفال والعجائز، سنلتقي يومًا ما". "احذروا راكب الرخ، نواياه لم تتضح بعد".

أصدرت الحكيمة أورها أمرًا من رأسها. كان جيش هانس والذئاب على أهبة الاستعداد، وكان هانس يتوقع وصول كارولين. "عددهم كبير جدًا، لكنهم أوغاد". "همست كارولين: "الرجال دومًا أوغاد". ابتسم آدم ولم يعلق. "لدي ثأر هنا، سآخذه بنفسي". من فوق التلة صرخت كارولين: "قدموا لي قاتل والدي ومن حرض على قتله. بلغوا رسالتي لهانس، إذا أراد البقاء في كرسيه سيلبي مطالبي".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...