الفصل 18 | من 31 فصل

رواية الاميرة المنفيه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
1,069
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

قضى الأمر. رفعت كارولين يدها. أنا الزعيمة. نكس الذئاب رؤوسهم. سارت وشوشة استنكار غاضبة من مجموعة ترفض القرار، لكنها تخشى المواجهة. فئة حقيرة لا فائدة منها في أي مكان أو عصر. إما أن تكون رجلًا، وإما أن تموت وأنت تحاول. اللعب على الحبل ومسك العصا من الوسط شغل القرود. كاد الوضع أن يمر. فرقة المهجنيين فقدت زعيمها وقائدها وتحتاج زعيمًا آخر. مجموعة من المرتزقة يخضعون لمن يدفع لهم ويطعمهم.

خرج أردين للساحة وآدم، ينتظرون قسم الولاء لكارولين. كان الليل قد مر معظمه، ولم تتبق سوى نجمات شاردة في السماء. "أنا أعترض يا زعيمة." رفع ذئب ساقه من خلف القطيع بتحكم بشري. نظر القطيع تجاه الذئب الذي لا يعرفونه. لأول مرة تراه عيونهم، وليس من القطيع أصلًا. صرخ آدم: "قُضي الأمر! القطيع أعلن الولاء للزعيمة." جلس الذئب على مؤخرته وقال بصوت هادئ: "أنا لم أعلن ولائي."

اغتاظت كارولين. "بهذا الوضع سأظل عامًا كاملًا أقطع رقابكم حتى أنهي القطيع عن آخره." ابتسم الذئب وبرقت عيونه. "في قسم آتون، يحق لأي ذئب أن يطالب بنزال الريادة في أي وقت، وليس وقت الأزمات فقط." نظرت كارولين تجاه أردين تنتظر رأيه. نكس أردين رأسه. "إنه محق يا زعيمة، لكنني لم أره من قبل، ولا أعتقد أنه سيصمد في وجهك دقيقة واحدة." "نزال الريادة إذًا! ضرب آدم الطبلة بقوة. تنحّت الذئاب وشكلت دائرة كبيرة.

"نزال الزعامة بين كارولين الملكية، وريثة هانس، و... ما اسمك أنت؟ رفع الذئب ساقه مرة أخرى بنظامية مضحكة. "اسمي أردمن." "من أي عشيرة أنت؟ " خاطبه أردين بغضب. "لا أذكر الصراحة، فأنا أبذل ولائي كل مدة زمنية من قطيع لآخر." "لكن يا رجل، هذا ليس مهم. على الزعيمة أن تنتصر حتى تجلس على الكرسي الملعون." صرخ آدم: "إلى النزال إذًا! اختر أسلحتك." همس الذئب وهو يتمطى: "اترك للزعيمة الاختيار." صرخت كارولين: "ذئبة وذئب!

"إلى المعركة! " صاح آدم. "حسنًا." صفق الذئب بساقيه. ظهرت ذئبة جميلة وأنيقة ورقيقة. شعرها ناعم مثل الحرير وعيناها بزرقة ماء البحر. لوّح لها أردمن ورفع ذراعه. "لعقت الذئبة ذراع أردمن وقدمه." "حسنًا، انصرفي! اختفت الذئبة مثلما ظهرت. ارتعش أردمن، شعر جسده. ودخل إلى الساحة. ذئب ضخم مفتول العضلات، بحجم كارولين وأضخم منها. شعره أسود كالليل تتخلله شعرات زرق وحمر وبيض.

ارتفع عواء الذئاب وصياحهم. عاين كل منهم الآخر. تحرك أردمن بين الذئاب. "سأكون زعيمًا عادلًا، لا أرضى بالظلم. أنصر الضعيف وأطعم الجائع والفقير. الكل سواسية عندي." "سيكون عرشي حيث لا مكان، فقد قررت من زمن بعيد أن تكون كل الأرض عرشي." ثم نظر تجاه الذئاب: "ماذا تنتظرون أيها الحمقى؟ أقدم لكم مونولوجًا فاخرًا، أين تصفيقكم؟ صفق الذئاب وصاحوا. أحنى أردمن رأسه كأنه يشكر الجمهور. "أعدكم بعرض مذهل." "اكتفيت من هذا الهراء!

" صرخت كارولين. "ذئب وقح! ثم ركضت. "إلى المعركة! ركضت بسرعتها. ثبت أردمن ساقيه في الأرض والعيون مصوبة نحوه. لم يتنحَّ أو يتحرك. تركها تصدمه بكل قوتها. وقع أردمن على الأرض وتدحرج، ثم ضحك وقهقه ونهض ينفض التراب. "ضربة قوية كادت أن تكسر عظامي." صرخ آدم: "اقضِ عليه! "كارولين، كفانا لعبًا! انطلقت كارولين بحماس. سريعة هي كالريح. انتظره أردمن، وقبل أن تصل إليه قفز. ضربته كارولين بمخالبها وخدشت مؤخرته. "كانت وشيكة!

" صاح أردمن بدهشة. صمت آدم، حتى الآن كان يظن أنه انتصار مضمون، لكنه الآن يفكر في عقله: من يكون هذا الذئب؟ لماذا كان مختفيًا ولم يظهر سوى الآن؟ ثم همس في سره: "هذا ذئب لا يسعى للزعامة أو الحكم." وشعر بقلق دفين على كارولين. لم تمهله كارولين. قفزت تجاه أردمن واشتبكت معه ساقًا بساق، فمًا بفم. ثبتها أردمن. أمسك بساقيها الأماميتين وصوّب نظره على عينيها، ثم دفعها للخلف. "يجري النهر كل مساء تحت القصر، وهناك أميرة تنتظرك."

"كأميرة جميلة تضحك لها الزهور، ويسمع نداءها المطر." ارتفع صوت أردمن بالغناء وهو يدفع كارولين للخلف. ثم ضربها بساقه ضربة قوية جرحت فمها ودحرجها على الأرض. "كيف ذلك؟ " فتح أردين فمه من الصدمة. اندفعت الدماء من فم كارولين وكان أردمن قريبًا منها. "اعقِ ساقي كي أعفو عنك، وربما أجعلك ملكة! صرخت كارولين: "أنا أنال استحقاقي بقوتي وليس بعطف ذئب حثالة!

ركضت كارولين خلف أردمن وركض أردمن أمامها داخل الدائرة. ثم في لمح البصر، بحركة خاطفة، قفز أردمن قفزة خلفية وحلّق في الهواء. لم تفلح كارولين في التوقف. حط فوقها وأسقطها أرضًا. وضع ساقه فوق رأسها. وشعرت كارولين أنها بثقل جبل. "اخضعي يا امرأة! وسط العيون المذهولة، راحت كارولين ترفع رأسها متحملة الثقل الضاغط عليها. "أنجحتِ في ذلك، لكن أردمن ضغط بقوة أكبر." "سأسحق جمجمتك يا فتاة! لا تمتحني غضبي!

خرجت الذئبة الجميلة التي كانت اختفت بين الأشجار. أحنت رأسها بخضوع. "اعفو عنها يا سيدي، أرجوك ارحمها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...