ركيلي يا ست الكل أنا اتخرجت و بتفوق كمان! -لولولولوووووووي ألف ألف مبرووووووك يا ضناي عقبال الوظيفة إن شاء الله. -يا رب يا ماما ادعيلي بس اتوفق في الموضوع إياه. لوت فاطمة شفتها بتذمر: لسة برضو مصممة على رأيك يا بنتي؟ بعني مفيش أي مجال انك تتراجعي عن فكرة السفر لكندا دي؟ -أيوة يا ماما أنا رسمت طريق و مش هأغيره و شغل هنا مش هأدور. -مش عايزة تتوظفي هنا ليه طيب؟
مالها بلدنا عشان تسيبيها و تتغربي عننا و في بلاد بعيدة زي دي! أميرة: يا ماما انتي شايفة الشغل مقطع بعضه يعني؟ ما انتي عارفة اللي فيها.. كل حاجة بوسايط و مصالح و حتى لو فيه مدير شركة قبلني رغم اني من عيلة بسيطة و خبرتي على قدي..
أكيد هيقبلني عشان طمعان في حاجة تانية.. أنا بقى عايزة أئب على وش الدنيا بتعبي و شقاي و من غير ما اخسر كرامتي و شرفي عايزة أطلعكم انتي و بابا و ندى من الفقر اللي احنا فيه ده و اعوضكم و لو شوية.. ما تفرد وشك يا جميل.. اهو بابا موافق و كل حاجة زي الفل قلقانة من ايه انتي مش فاهمة؟ -مش عارفة يا بنتي.. قلبي مش مرتاح لحكاية سفرك عند خالتك ده. احتضنتها بحب قائلة: -انتي بس ادعيلي و كله هيتدبر يا ماما يا عسل انتي.
-يا رب يا بنتي.. على خيرة الله. أميرة بفرحة: ربنا يخليكي ليا يا فطومتي العسل أنا هأكلم خالتي فاتن أوام عشان تحضر اوراق الإقامة و تبعثهالي على ما أجهز باسبوري و حاجتي. خرجت أميرة بحماس و بقيت فاطمة تنظر في أثرها بقلق. -و الله ما أنا عارفة اقولك ايه يا بنتي!
أنا عارفة خالتك فاتن من لما كنا صغيرين غيرانة من كل حاجة تخصني.. مش عايزة اغصب عليكي أو أكسر حماسك و فرحتك بس اختي و عارفاها هي أكيد مش هتفتحلك ذراعاتها بحب زي ما انتي فاكرة.. يالا ربنا يهدي سرك و يرزقك من اوسع الأبواب يا ضنايا. محسن: حبيبتي يا أميرة انتي عارفة اني عمري ما عارضتك في حاجة و طول عمرك مستقلة برأيك و مش بأحب اتدخل في قراراتك بس انتي متأكدة من الخطوة دي؟
-ربنا يسهلها يا بابا ما تقلقش عليا بنتك جدعة و بنت بلد ما بيتخافش عليها. -أنا مش خايف غير من حكاية قعدتك عند خالتك دي. -حتى انت عدت ماما بمخاوفها! -غصب عني يا بنتي. -إتطمن أنا عاملة حسابي لكل حاجة.. هي 6 أشهر بالكثير و اكون لقيت شغل و عملت إقامة دايمة. -طب إفرضي مالقيتيش شغل في مهلة الإقامة المؤقتة اللي خالتك هتبعثهالك خلصت.. هتعملي ايه ساعتها؟
-انت و ماما مكبرين الموضوع اوي على فكرة.. أنا سبق و فهمتك ان الوظايف في كندا كثير اوي و هوما طالبين ناس عندها تخصصات معينة هندسة و محاسبة و كمبيوتر و انا الحمد لله عندي التخصص المطلوب يبقى ايه اللي يخليني أقعد من غير شغل ست اشهر؟ محسن بقلق: ربنا يسهلها يا بنتي.
حضرت أميرة كل اوراقها الخاصة بالسفر و فضلت مستنية الإقامة من عند خالتها و اللي جات بعد شهر.. دفعت اوراقها و معاهم الإقامة في السفارة الكندية و فضلت مستنية منهم خبر. عدت ثلاث اشهر و قربت تفقد الأمل لحد ما أخيرا لقت رسالة عالإيميل من السفارة. فتحتها لقت أخيرا البشرى اللي كانت مستنياها. الفيزا بتاعتها جاهزة. طارت عند مامتها و الفرحة مش سايعاها و الدموع بتنهمر من عينيها تلقائي. -ماماااااا اخيراااا الفيزا وصلت...
ياااه اخيرا هألمس حلمي اخيرااا هتبدل حياتي ألف حمد و شكر ليك يا رب. -الحمد لله يا بنتي ربنا يسترها معاكي دنيا و آخرة و يرزقك من اوسع الأبواب يا رب. عدى اسبوع على اميرة ما بين تخليص باقي الاوراق و تجهيز حاجاتها للسفر لحد ما وصل اليوم الموعود. لبست بنطلون اسود و جاكت جلد مع هاف بوت اسود.
حطت بيريه بيج مع شال من نفس اللون و فردت شعرها و طلعت المطار و معاها عيلتها اللي ودعتها و هي بتوعدهم انها مش هترجع مصر الا و هي أميرة تانية محققة كل أحلامها. طلعت الطيارة و قلبها بيدق جامد خايفة و دمعتها على خده. بعد ما الطيارة اقلعت مسكت المصحف و فضلت تقرا و كل شوية تدعي ربنا يفتح في وشها بيبان الخير و يكرمها.
عدت 13 ساعة مرة تتفرج على التلفزيون اللي قدامها مرة تنام مرة تقرا قرآن لحد ما صحيت على صوت المضيفة و هي بتعلن وصولهم للحدود الكندية. أول ما خلصت اجراءات المطار و طلعت لقت خالتها فاتن مستنياها هي و سحر بنتها. سلمت عليهم و روحوا عالبيت يا دوب اتعشت و نامت على طول. ثاني يوم الصبح. نزلت أميرة لقت خالتها و بناتها حنان و سحر قاعدين بيفطروا. حنان أكبر من أميرة بسنة و مش بتطيقها خالص.
و سحر أصغر من أميرة بثلاثة سنين و بتحب أميرة من و هما صغيرين. أميرة بحب: صباح الخير. سحر بإبتسامة: صباح النور. تقدمت أميرة من حنان تسلم عليها. -ازيك يا حنان ما شفتكيش امبارح لما وصلت. سلمت حنان بثقل و هي ترد بصعوبة: الحمد لله. سحر: ان شاء الله تكوني ارتحتي من السفر يا ميرو؟ أميرة بإبتسامة رقيقة: الحمد لله صحيت زي الفل نسيت كل التعب. سحر: طب اتفضلي تفطري معانا انتي في بيتك. بصت لخالتها اللي كانت لاوية بوزها في الاول.
فقالت فاطمة بتصنع ما إن توجهت بنظرها نحوها: -ايوة طبعا البيت بيتك اتفضلي تفطري. جلست أميرة و من اول يوم شعرت بأنها غير مرحب بها من طرف خالتها و ابنتها الكبرى. قالت لنفسها: معلش يا أميرة أكيد مش هتعيشي زي ما كنتي في بيتكم بس لازم تعصري على نفسك لمونة و تتحملي لحد ما تحققي اللي انتي جاية عشانه. خلصت فطارها و قامت. -طب أنا هألبس و اطلع اتعرف عالمدينة و اهو بالمرة اشوف نوع الشغل هنا ايه.
سحر بدهشة: اوام هتبتدي تدوري على شغل! يا بنتي ده انتي لسة واصلة و ما ارتحتيش من السفر حتى! لكزتها فاتن بحركة لم تعتقد ان أميرة سوف تراها. -سيبيها براحتها يا سحر... يمكن مش عايزة ترتاح لحد ما تتوفق و تلاقي وظيفة و تعتمد على نفسها؟ حمحمت أميرة بإحراج: خالتي معاها حق يا سحر انا مش عايزة أبقى ثقيلة على حد.. ولا عايزة أضيع وقت بالراحة. سحر: اللي تشوفيه... طب انا هألبس و انزل معاكي. فاتن بحدة: يا سلام!! و مذاكرتك؟
انتي ناسية انك ساقطة سنتين و اللي من سنك بقوم في سنة ثانية جامعة يا خايبة؟ سحر في ثالثة ثانوي و ساقطة مرتين مرة بسبب مرض الالتهاب الرئوي اللي خلاها تقعد في المستشفى 3 شهور و هي ف اعدادي و السنة اللي فاتت في الثانوية العامة. قالت أميرة لإزالة الاحراج عن سحر: و ايه المشكلة ما انا كمان سقطت سنة في الجامعة بس اتخرجت عادي اهو. -كل الناس بتسقط في الجامعة.. مش نفس الموضوع.
سحر بتذمر: ليه بس يا ماما أميرة غريبة عن هنا و مش هتعرف تطلع لوحدها دي مدينتنا اكبر من المنصورة بعشر مرات! -قلت لا يعني لا و يالا على مذاكرتك. سحر برجاء: هي مرة وحدة بس يا ماما و بعد كدة هتروح لوحدها.. ارجوكي! فاتن بأمر: هتروح معاها حنان. بصت حنان إليها نظرة توعد بعدين بصت في ساعتها بتذمر: انا عندي معاد مع اصحابي عن اذنكم. طلعت بدون أن تنظر الى أميرة حتى.
أميرة بإحراج: خلاص يا خالتي مش مشكلة هأبقى اسأل و أكيد اللي يسأل ما يتوهش. سحر: تسألي مين انتي حتى ما بتعرفيش تتكلمي فرنساوي. فاتن بتفكير: طيب خلاص المرة دي بس و اوعي تتأخري!!! و الا هأخلي ابوكي يحرمك من المصروف. سحر بفرحة: حاضر مش هنتأخر يالا يا ميرو عشان ما نتأخرش. دخلت أميرة لتجهز نفسها و هي تتذكر كلام والدتها بخصوص
اختها قائلة في نفسها: يعني خالتي من أولها ركبت الوش الخشب ده ربنا يستر بس و ألاقي وظيفة بسرعة عشان ما أضطرش أتحمل المعاملة دي كثير. غيرت هدومها و اخذتها سحر توريها المدينة. سحر معاها حق فعلا!! لو مكانتش طلعت معاها كانت تاهت بجد المدينة كانت زحمة اوي و شوارعها متلخبطة ما لهاش اول من آخر. أميرة: الحمد لله انك معاي و الا مكنتش هأعرف أرجع تاني.
سحر: على فكرة يا أميرة ما تزعليش من ماما انت عارفة انها عصبية حبتين و بتبين قاسية لكن من جوة طيبة و بتحبك. أميرة بحزن حاولت تخفيه بإبتسامة اصطناعية: طبعا عارفة انتي هتعرفيني على خالتي.. انا معتبراها أمي الثانية هنا و مش هأزعل مهما عملت... ده كفاية انها فتحت لي بيتها و وافقت تضيفني و الا مكنتش هأقدر أجي أصلا.
و همست بينها و بين نفسها: يالا نصيبي بقى شكلي مضطرة أعصر على نفسي بدل اللمونة شوال لمون و اصبر و اهي فترة و هتعدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!