الفصل 29 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
4,026
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بقى هي دي المزة!! لا معاه حق ياسين يخبيها عنك يا ليلي! دي طلعت أجمل منك بمراحل. فادي بذهول: بسم الله الرحمن الرحيم، هاي من وين طلعت؟ حاتم بتعجب: متأكدين إننا في بيت ياسين؟ همس فادي لحاتم: دخلك حاتم! بتكون عربية؟ همس حاتم: واضح إنها عربية. اقترب الثلاثة منها وقال: منير بخبث: أهلا يا حلوة... اسمك إيه؟ ابتعدت أميرة بإحراج وهي لا تدري بماذا تجيب. أميرة بلجلجة: ا.. أنا... أنااا. فجأة سمعوا جميعًا صوت

ياسين الهادر من الأعلى: "منييييييير!!!!! انكمشت أميرة من الخوف، بينما ابتعد الثلاثة عنها وتراجعوا للخلف حين سمعوا صوته الغاضب وهو ينزل تلك السلالم مسرعًا. بدون أن يلتفت إليهم، أخذ كرسي أميرة ودفعها نحو غرفتها وأعطاها المفتاح. "اقفلي على نفسك جوة، ماشي؟ ما تخافيش، شوية وهيمشوا." خرج من غرفتها وسط دهشتهم. في تلك اللحظة، تدخل بيتر بتبرير: "سيدي، قد حاولت منعهم لكنهم دخلوا بالقوة."

أشار إليه بمعنى لا بأس، فانصرف بيتر إلى الخارج. التفت ياسين إلى ثلاثتهم قائلًا: "انتو جايين هنا من غير معاد، لا وفوق كده بتتهجموا على بيتي بدون استئذان؟ إيه التصرف الهمجي ده؟ منير بتصنع الزعل: "جرى إيه يا ياسين، إحنا صحابك مش غرب، حد يقول لأصحابه الكلام ده برضه! حاتم: "إحنا كنا جايين نزورك بس، الظاهر جينا في وقت مش مناسب." ياسين بغضب: "فيه حاجة اسمها تليفون، كان ممكن تتصلوا وتستأذنوا قبل ما تطبوا بالشكل ده! حاتم:

"وإحنا هنعرف منين إن معاك ضيوف... إحنا قلنا نعملهالك مفاجأة، أكيد محدش كان يعرف إن معاك مزة يعني." منير بتصنع البراءة: "يعني ده جزاتنا عشان شفناك ملخوم ما بين الشغل والبيت ومش بتلاقي وقت لنفسك؟ إحنا فكرنا فيك وقلنا نجي نطلعك من جو الخنقة اللي حاطط نفسك فيه." ثم نظر إلى حاتم وفادي وغمز بخبث: "بس طلعنا غلطانين. البيه شكله عايش ومفرفش واحنا اللي جايين قال إيه نطلعه من الكآبة. والله ما حد كئيب غيرنا." ياسين بغضب: "منير!!

احترم نفسك، أنا ما اسمحلكش تتكلم عني بالطريقة دي، فاهم! منير بمزاح: "طب ما تتحمقش أوي كده، بنهزر بس يا عم، حقك علينا. وبعدين فيها إيه يعني ما إحنا شباب زي بعض وعارفين اللي فيها." نظر إليه ياسين بنظرات حارقة، فهو يعلم بأنه قد تعمّد فعلها وأنه من خطط لكل ذلك. حاتم بإحراج: "طب يا عم، أسفين إننا دخلنا بالطريقة دي." نظر إلى الآخرين وقال: "يالا يا جماعة خلينا نطلع، هنبقى نتقابل وقت تاني." فادي: "بس ما عرفناش مين القمر؟

لكزه حاتم وهو يهمس بقلق: "وإحنا مالنا يا فادي، امشي قدامي! ياسين وهو يحاول الهدوء: "دي واحدة صديقة يا فادي، ما يروحش تفكيركم لبعيد." فادي: "لا ولو، إحنا ما قلنا شيء أصلًا. يالا بخاطرك." كانوا سينصرفون، لكن منير ألقى جملته المسمومة: "مهما يكن، مكانش يصح الطريقة اللي قابلتنا بيها، إحنا كان قصدنا خير. يعني كان ممكن نتعرف عليها بكل احترام ونمشي، مش لازم الفصل البايخ ده." ثم هم بالانصراف، لكنه توقف فجأة والتفت إليه بمكر:

"آه، على فكرة، واضح أوي إنها مجرد صديقة... والدليل الطريقة اللي هاجمتنا بيها لمجرد إننا شفناها بس." وابتسم ابتسامة خبيثة وغادر. شعر ياسين بالضيق الشديد: "صح، أنا إيه اللي عملته ده!! أول ما شفتهم معاها الدم غلي في عروقي، ما عرفتش أتصرف إزاي ولا أقول إيه!! معقول أنا ياسين المنشاوي يطلع مني التصرف الغبي ده!! كده هيتأكدوا مية في المية إن فيه حاجة ما بينا!! تنهد بحزن وهو يقول: "ويا ريت بس فيه حاجة بجد."

كانت أميرة متضايقة جدًا ومتوترة، فهي لم ترتح لهؤلاء الشباب، وخاصة منير. طرق الباب بلطف: "أميرة... افتحي من فضلك." بعد تردد، فتحت الباب وكان يبدو عليها الضيق. "أنا آسف على الموقف اللي حصل ده." "بتتأسف ليه، ده بيتك ومن حقك تستقبل اللي انت عاوزه." "لا، البيت له حرمة، مكانش مفروض يدخلوا بالطريقة دي. هما بس كانوا فاكريني لوحدي زي العادة، عشان كده حبوا يستظرفوا قال إيه يعملوا لي مفاجأة." فكرت أميرة قليلًا ثم قالت:

"هو انت ساكن لوحدك في البيت ده ليه؟ أهلك فين يعني؟ ياسين بحزن: "أبوي وأمي اتوفوا من زمان في حادثة، ومليش حد هنا في كندا." شعرت أميرة بالضيق كثيرًا لأنها سألت هذا السؤال الغبي. "أنا آسفة... مكنش قصدي... أنا... "ولا يهمك... عن إذنك." خرج ياسين وفي عينيه نظرة حزن، وقد تذكر والديه ونهايتيهما المأساوية. في الخارج، كان بيتر مندهشًا بشدة مما رأى بالداخل. يهمس مع نفسه: "إذن هذا هو سر السيد؟

لهذا منع دخول أي أحد للداخل وزاد من عدد أفراد الأمن والحراسة؟ ترى من هذه الفتاة؟ والأهم هو متى وكيف أدخلها إلى القصر؟ ثم فجأة تذكر تلك الليلة التي اتصل فيها به السيد ياسين، ورغم أنه كان مسافرًا إلا أنه طلب إخلاء القصر ومغادرة الجميع حتى هو!! وقد استغرب بشدة ليلتها، لكنه الآن أصبح يعلم السبب. اقترب جون منه وهو صديقه المقرب وأحد الحراس: "ما الأمر بيتر؟ بيتر بشرود: "لا شيء جون." جون: "هل عنفك السيد بسبب ما حدث؟

ما ذنبك أنت، هم من دخلوا بالقوة كما أنهم أصدقاؤه!! "جون، أخبرتك لا يوجد شيء، ولم يعنفني السيد." جون: "إذن لماذا أراك مستغربًا منذ خروجك؟ كأنك رأيت شيطانًا بالداخل!! في تلك اللحظة، خرج ياسين وهو ينادي بصوت عالٍ: "بيييييتر!!! تأهب بيتر على الفور، بينما انصرف جون إلى موقعه مسرعًا. بيتر: "سيدي، أقسم لك، قد دخلوا رغماً عني ولم است... أوقفه ياسين بإشارة منه:

"لا بأس بيتر. ليس ذنبك، على العموم ما حدث قد حدث. الآن لا داعي لأخبرك عن المطلوب منك، فأنت تعلم." بيتر: "أمرك سيدي." ياسين وهو يشير إلى الداخل: "لن تخبر أحدًا عنها، مفهوم؟ بيتر: "بالتأكيد سيدي." أقفل ياسين الباب الخارجي للقصر ووضعه في جيبه وهو يقول: "ومن الآن سيبقى مفتاح الباب معي فقط." بيتر: "أمرك سيدي." ضربت أميرة بيدها على الكرسي بغيظ من نفسها: "غبية يا أميرة... غبيييييية!!!! انتي مالك بأهله!؟

يعني طول المدة دي كان قدامك عمرك ما فكرتي تسأليه عن حاجة، ويوم ما تسألي تقومي بسرعة تحشري نفسك في اللي مالكيش فيه بالشكل ده؟ أوووف! أكيد زمانه مخنوق ومتضايق مني أوي. يا ريت كان اتقطع لساني ولا كنت فكرته في موت أهله... خصوصًا وإنه متضايق أصلًا من مشكلة أصحابه دول." نظرت حولها بتذمر، لا تدري ماذا تفعل. فجأة رأت الهاتف الذي اشتراه لها، فتذكرت شيئًا. "سحر!! أنا نسيتها خالص!

كانت تهم بأن تتصل بالرقم الذي تحفظه، لكنها توقفت في آخر لحظة وأغلقت وهي تهمس بضيق: "طب لو سألتني أنا فين هقولها إيه؟ ماهو مأكد عليا ما أقولش لحد عن مكاني، بس ليه مش فاهمة!!! فكرت قليلًا ثم قررت: "لا، أنا هاتصل ومش ضروري أحكيلها عن مكاني، المهم أعرف منها أخبارهم، وبالمرة تعرف إنها بخير." "ها يا منير!! قدرت تعرف حاجة عن البنت؟ "للأسف يا باشا... ولا عرفت اسمها حتى!!

ياسين بقى زي الطور الهايج أول ما شافنا في بيته وطب علينا بعد ما أخذها وخباها عننا." "وانت إيه رأيك يا منير؟ "بيقول إنها صديقة وما فيش حاجة ما بينهم، بس تصرفاته وعصبيته بتقول عكس الكلام ده." "هي حلوة؟ "حلوة بس!! الكلمة دي قليلة عليها... بيضاء ووشها منور زي البدر، وعيونها سود وعليها رموش!! كأنها ملاك." "يا خبر!! يبقى إحنا لازم نتصرف يا منير قبل ما كل اللي خططناله يضيع بسببها!! "إيه المطلوب مني طيب؟

"أنا هقولك، بس افتح لي ودانك ومخك كويس." عادت سحر إلى المنزل مع عائلتها وهم يتحدثون عن خالد. "الشاب ده شكله ابن حلال، مش كده يا صالح؟ "أيوه، شكله طيب أوي، ده كفاية موقفه النبيل مع سحر رغم إنه ما يعرفهاش." "بس مش فاهمة، كان بيعمل إيه قدام مدرستك يا سحر؟ شعرت سحر بالتوتر وقالت محاولة إخفاءه: "هو قال إنه كان معدي بس، ولما شافني طالعة، وقف يسلم عليا." صالح بتساؤل: "ليه، هو ساكن فين؟ سحر: "وأنا أعرف منين؟

دي تاني مرة أقابله." فاتن: "ما انت شفت الراجل قال إيه. أكيد هو شافها صدفة مش أكتر يا صالح." سحر: "طب أستأذن أنا يا ماما، هأرتاح لي شوية عشان أبتدي مذاكرة." توجهت إلى غرفتها مسرعة وهي تفكر في ذلك خالد. كيف يظهر بهذه الطريقة في حياتها ويقول إنها صدفة! تذكرت أنها لمحت طيفه بالأمس وهي تخرج من منزلهم، لكنها لم تكن متأكدة. حاولت التأكد حين ركبت في الباص، لكنه كان قد اختفى. هي متأكدة الآن أن موضوع الصدفة هذا غير طبيعي!

في تلك اللحظة، رن هاتفها وكان الرقم غريبًا. أمسكت هاتفها بتوجس وهي تهمس: "الو مين؟ "سحر حبيبتي، أنا أميرة ☺️" "مييييين!!! أميرة!!! يا حبيبتي، ازيك عاملة إيه؟ وإيه الرقم ده؟ "ده رقم جديد بأكلمك منه... أنا بخير، ما تقلقيش عليا. طمنيني عاملة إيه في امتحاناتك، وأوعي تفتكري إني نسيتك، أنا بس ما لقيتش فرصة أتصل." "كله تمام يا ميرو، بس خلينا فيكي انتي!! قوليلي انتي فين؟ ترددت قليلًا ثم قالت:

"سحر، مش هاقدر أقولك حاجة، كل اللي يهمك تعرفيه إني بخير وأمان." "على فكرة يا أميرة، لو خايفة من حكاية الفلوس، فأنا بقولك اتطمني، محدش بيدور عليكي لإن الفلوس اتلقت." صمتت قليلًا ثم أكملت بإحراج: "حنان هي اللي كانت واخداهم." أميرة: "عارفة يا سحر، وكمان عارفة إن خالتي سحبت البلاغ." سحر بتعجب: "عارفة!!! ومادمتي عارفة، ما رجعتيش ليه طيب؟ "مش هاقدر يا سحر، صدقيني، مش هاقدر." "ليه؟ "كده أحسن ليا وليكم...

مش هاقدر أواجه خالتي بعد اللي حصل، مكسوفة من نفسي." "حبيبتي، المفروض خالتك هي اللي تتكسف منك لإنها شكت فيكي وأذتك، مش العكس. طب عارفة اللي حصل لحنان؟ "إيه؟ "أبويا أخذها البلد وجوزها لابن عمنا.... يالا ربنا يسامحها." "معلش يا سحر، المهم إني مسامحاها وربنا يسعدها." "طب مش هتقوليلي انتي فين برضه؟ "يا ريت أقدر." "هو إيه اللي مش هتقدري!؟ ليه هو كان سر قومي؟ "المهم إن كلمتك وطمنتك عليا وإني بخير، واتطمنت بالمرة عليكم...

أنا مضطرة أقفل دلوقتي." "هتتصلي تاني مش كده؟ "كل ما أقدر هاتصل، حاضر." "طيب يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." "وانتي كمان يا سحورة... لا إله إلا الله." سحر: "سيدنا محمد رسول الله." عاد في وقت متأخر من الليل. نظر إلى تلك السفرة التي لا تزال على حالها منذ العصر، ثم جلس بحزن وهو يهمس مع نفسه: "يعني ما أكلتش حاجة... لا اتغدت ولا اتعشت... تلاقيها كمان اتضايقت من نفسها عشان سبتها بالطريقة الغربية دي."

تنهد بضيق وهو يضع يديه فوق رأسه. "هو ده وعدك يا ياسين؟ بتقول البنت في حمايتك وهتفضل تراعيها، ومع كدة سبتها طول اليوم من غير أكل عشان إيه؟! هي ذنبها إيه طيب؟ قام واقترب من باب غرفتها، ثم وضع يديه على مقبضه بتردد. لحظات ورفع يده وهو يؤنب نفسه: "بتعمل إيه يا ياسين؟ البنت نايمة وأكيد من غير طرحتها لإنها مأمنالك على نفسها." صعد إلى غرفته وأخذ حمامًا باردًا ثم نام. مجهول: "سيدي، هناك خبر جديد...

لقد تلقت الفتاة اتصالًا، لكنه كان آمنًا ولم نستطع تتبعه." -هل أنت متأكد من هذا؟ مجهول: "متأكد سيدي، وقد دام مدة عشر دقائق." -حسنًا، أكمل مراقبة الخط جيدًا." أقفل دانيال وهو يفكر: "متأكد أنك المتصلة يا أميرة، لكن بخط آمن؟ هذا يعني أنك لستِ بمفردكِ... سأعثر عليكِ مهما كلف الأمر."

في اليوم الموالي، استيقظت سحر بتثاقل، فقد سهرت إلى وقت متأخر من الليل تفكر في موضوع خالد ذاك. أخذت حمامًا سريعًا وارتدت ثيابها، ثم أمسكت حقيبتها وهمست وهي تنظر إليها: "مش مصدقة إن النهاردة آخر يوم وهأخلص منك ومن قرف الامتحانات ده! -ولا هتخلصي ولا حاجة.. انتي ناسية إنك لو نجحتي هتدخلي الجامعة؟ التفتت خلفها فوجدت والدتها تطالعها بمزاح. سحر بتذمر: "مش ناسية... بس أديكي قلتيها بنفسك: دي اسمها جامعة." أخذت فاتن منها

الحقيبة وهي تقول بتهكم: "النتيجة نفسها، وإنك هتفضلي تدرسي ومش هتخلصي من المذاكرة يا شاطرة... المهم انتي جاهزة؟ -أيوه يا ماما جاهزة." -طب يالا هأوصلك." -لا، مفيش داعي أعطلك، أنا هأروح مواصلات." -مواصلات إيه، انتي متأخرة أصلًا... وبعدين أنا كده كده كنت طالعة لإني محتاجة شوية حاجات من السوق، وأهو أبوكي في البيت." -طب إذا كان كده، ماشي يالا بينا." كانت سحر ستخرج، لكنها سمعت صوت هاتفها من الداخل:

"أوووف، أنا نسيت تليفوني، الحمد لله إنه رن في الوقت المناسب." دخلت إلى غرفتها والتقطته وهي تخرج مسرعة وتركب في سيارتهم. سحر: "الو ساندي! خرجت فاتن وسحر بالسيارة تحت أنظار أحدهم الذي اتصل فورًا: "ذهبت مع والدتها بالسيارة.. سأبعث لك صورة لها." ساندي: "أين أنت يا فتاة، لقد تأخرتِ. ماذا حدث؟ سحر: "لم أنم جيدًا بالأمس، لذا لم أستيقظ مبكرًا. عمومًا، أنا سآتي مع والدتي، لا داعي تنتظريني." ساندي:

"حسنًا، إذن نلتقي قبل الامتحان. هيا، سأقفله." قاطعتها سحر: "هيه يا فتاة! لا تنسي أن تخبري والدتك بأننا سنتسوق بعد خروجنا من الامتحان." -لم أنس، ووالدتي تعلم أني سأتأخر." "جيد ☺️ إلى اللقاء إذن." أغلقت الخط، فتساءلت فاتن: "خروجة إيه دي، مش فاهمة!! سحر: "طقت روحي من المذاكرة، مش مصدقة إني أخيرًا هاخلص من همها... اتفقت أنا وساندي نروح المول بعد ما نخلص، يعني احتمال أتأخر في الرجعة." -تتاخري لحد كام يعني؟

-يعني ممكن الساعة 6. عمومًا أنا هبقى أطمنك بالتليفون." فاتن بقلق: "هتروحي انتي وساندي بس؟ ولا هيكون معاكم رفقة تانية؟ سحر بتعجب: "لا، إحنا بس... ليه؟ -لا ولا حاجة... هتروحوا المول اللي جنب المدرسة ولا المول بتاعنا؟ سحر بمزاح: "جرى إيه يا ماما، اللي يسمعك وإنتي بتحققي معايا كده، يقول عندي 10 سنين ودي أول مرة أروح فيها المول! فاتن بإستسلام: "طيب، بس خلي بالك من نفسك." -حاضر يا ماما... ادينا وصلنا أهو... يالا باي."

خرجت مسرعة ودخلت مدرستها تحت أنظار فاتن المترقبة التي همست لنفسها: "مش عارفة ليه قلبي مقبوض! ربنا يسترها معاكي يا بنتي." استيقظ ياسين باكرًا وتوجه إلى المطبخ ليحضر فطورًا. ثم رفع سفرة الأمس وجهز سفرة جديدة. كانت تسمع حركة في الخارج ولم تستطع الخروج قبل أن يأذن لها. كانت تفكر وتفكر في طريقة للاعتذار منه ولا تجد الكلمات المناسبة لذلك. تردد كثيرًا قبل أن يطرق الباب: "أميرة... انتي صاحية؟ -صاحية، اتفضل." دخل وكأن شيئًا

لم يكن: "لو جاهزة، خليني آخذك عشان نفطر سوا عشان ألحق على الشغل." أميرة بإحراج: "احم، أنا بقول بلاش أعطلك، اتفضل افطر انت وروح شغلك، وأنا هبقى آكل بعدين." اقترب من كرسيها ودفعها نحو الخارج وهو يقول بهدوء: "انتي ما حطيتيش في بوقك لقمة وحدة امبارح، يالا قدامي، مش عايز نقاش. انتي لازم تاكلي عشان تاخذي الدوا وعشان تخفي بسرعة." قالت في نفسها بحزن: "يبقى أكيد زهق مني وعايزني أخف عشان أمشي من هنا بسرعة."

وصلا إلى السفرة، فتفاجأت بذلك الفطور الفاخر. أميرة بدهشة: "مين اللي حضر كل ده!؟ جلس ياسين بجانبها بهدوء وقال: "هيكون مين يعني؟ شايفة غيرنا؟ يالا اتفضلي بسم الله." أميرة بإحراج: "مكانش فيه داعي تعذب نفسك وتحضر ده كله، تلاقيك صاحي من الفجر على كده." ياسين بهدوء: "أعذب نفسي!! لا مش للدرجة دي... الحكاية كلها ما أخذتش مني نص ساعة... أصلها مسألة تعود." قالها وهو يناولها شطيرة جبن وبيض، ثم أخذ هو عصيرًا يشربه.

صمتا بعض الوقت، وكان يلاحظ من خلال نظرات جانبية لها تعابير وجهها وتجمع بضع كلمات على شفتيها، لكنها مترددة في قولها. لم يحاول الضغط عليها، وواصل الأكل بصمت، إلى أن استجمعت شجاعتها قليلًا وقالت بتلعثم: "أنا.. أنا آسفة بخصوص امبارح... سؤالي كان غبي ومش في محله." -لا أبدًا، سؤالك كان عادي، والمفروض أنا اللي أتأسف لإن ردي فعلي كان مبالغ فيه... وبعدين ده كان امبارح وعدى، خلينا في النهارده." أخذ ياسين إبريق

شاي وسكب لنفسه وأومأ لها: "أسكب لك شاي انتي كمان؟ أميرة بتحفظ: "لا شكرًا." ياسين وقد انتهى من طعامه: "طب استأذن أنا بقى." كان يهم بالانصراف حين اتصل به بيتر. "نعم بيتر! "السيدة ألبرتا بالخارج سيدي." ياسين بتعجب: "ألبرتا!! لكنها تنظف مرة أو مرتين كل أسبوع، وبالأمس فقط كانت هنا!! عمومًا، دعها تدخل." فتح الباب وهو يطالعها بتعجب: "صباح الخير سيدي." "صباح الخير ألبرتا!! خيرًا." ألبرتا:

"حين رأيت الآنسة، قلت في نفسي ربما تحتاج مساعدتي، لهذا عدتُ اليوم." كان ياسين يرى حزن أميرة والضيق البادي في عينيها، فرأى أنه من الأفضل أن تقضي بعض الوقت مع ألبرتا بدلًا من البقاء وحدها. فتح الباب وابتعد قليلًا وهو يقول بابتسامته الرائعة: "حسنًا فعلت.. تفضلي، فربما تود أن تغير ملابسها." غادر المنزل، بينما أسرعت ألبرتا إلى أميرة. "صباح الخير آنستي." أميرة بلطف: "صباح الخير ألبرتا ☺️" ألبرتا: "هل تحتاجين مساعدة في شيء؟

-أريد تغيير ملابسي وأخذ حمام." ألبرتا بمزاح: "والسيد فكر بهذا أيضًا! همست بتوتر لنفسها: "هو كان واضح عليا إن ريحتي وحشة ولا إيه اللي يخليه يفكر في كده؟ ألبرتا: "آنسة أميرة!! هل نذهب؟ أفاقت من شرودها: "نعم ألبرتا." أخذتها إلى الحمام: "انتظري، سأحضر لك ثيابًا جديدة." عادت ألبرتا إلى غرفة تبديل الملابس وهي تنظر خلفها بتوتر. تفتشت إلى أن وجدت حقيبة أميرة. أخذت جواز سفرها والتقطت صورة، ثم أعادته مكانه.

أرسلت الصورة وهي تقول: "آسفة أميرة، آسفة سيد ياسين، لكن أمن ابنتي أهم." أخفت هاتفها. عادت إلى الحمام بملابس في يدها. في مصر، كان يرتشف قهوته بهدوء حين وصلته رسالة من منير. فتحها وراح ينظر لتلك الصورة وهو يبتسم بخبث: "أميرة رجب إبراهيم... تشرفنا يا حلوة. أما نشوف إيه حكايتك بقى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...