الفصل 28 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
2,854
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

في أحد المخازن القديمة يقف رجلان مربوطان بسلاسل إلى عمودين من أعمدة المخزن وهما ينزفان من كل مكان. فجأة دخل وهو يهتف بحماس: -سامويل! وأندرو! .... مرحبا بكم في ضيافتنا. أتمنى أن يكون رجالي قد استوصوا بضيافتكم بشكل جيد. سامويل بتوتر: -سيد ياسين! نظرا إلى بعضهما البعض بخوف بينما أكمل ياسين وهو يقرأ ملفا: -أم أن علي أن أناديكما بأسمائكما الحقيقية: بيير ورونالد؟ نظرا لبعضهما بصدمة بينما أكمل هو بثبات مخيف:

-عملتما معنا لمدة ثمانية أشهر، كان عملكما متقنا وسلوككما مثاليا. كما أننا كنا في غاية الكرم معكما، أليس كذلك يا سامويل؟ سامويل بندم: -أجل سيد ياسين. -ورغم معرفتنا بماضيكما القذر إلا أننا وافقنا منحكما فرصة لبدء حياة جديدة. ها سيد أندرو؟ أطرق أندرو برأسه في ضيق قائلا: -أجل سيد ياسين. اقترب ياسين بهدوء وأكمل: -وإذا بكما وبكل وقاحة تأتيان لتحريض عمالي ضدي وإقناع الجميع بضرورة الدخول في إضراب! ولماذا كل هذا؟

تمهيدًا فقط للعبة حقيرة كلفتنا خسائر ضخمة. قاطعه سامويل بخوف: -سيد ياسين نح... صرخ ياسين بصوت عال: -اخررررررررس! لم أكمل كلامي بعد! نظر ثانية إلى الملف وأكمل: -دخل في حسابيكما في نفس اليوم الذي شب فيه الحريق خمسة آلاف دولار! وقدمتما استقالتيكما في اليوم الموالي! كم أن هذا الذي يحرككما كلاسيكي وأحمق! صمت قليلا وهو يكمل النظر إليهما بنظرات حارقة ثم أكمل: -أيها الغبيان! هل كنتما تعتقدان أني لن أعثر عليكما إذا هربتما؟

أتعتقدان أنكما إن زورتما جوازات سفر وهربتما على أمريكا فلن أعلم؟ أنتما تستخفان بي كثيرًا. قد خيبتما ظني. اقترب منها كثيرا وهمس: -لو غيرتما اسمائكما للمرة المليون وذهبتم لمجرة أخرى فسأعلم وسآتي بكما من أي جحر تختبئان. سامويل سيتكلم لكن ياسين أشار بيده وأخرسه بنظرة حارقة.

-سامويل، كان بإمكاني فقط أن أبلغ البوليس الدولي عن مكانيكما وأنا متأكد أن هذا سيسعدهم كثيرًا كما أنا متأكد أنكما ستتعفنان في السجن طويلًا بسبب مصائبكم الكثيرة. لكني سأعفو عنكما ولا داعي ليعرف الإنتربول بشرط. نظرا إليه بتساؤل فأكمل بثقة: -أريد اسم الرجل الذي تواصلتما معه وطريقه. نظر سامويل إلى أندرو برعب وأكمل: -سيد ياسين، نحن لا نعرف شيئًا، أرجوك صدقنا. -كيف وصلتكما المبالغ تلك إذن؟

ما دامت قد وصلت النقود فمن المؤكد أنه قد وصلت تعليمات قبلها، أليس كذلك؟ سكت سامويل ونظر إلى أندرو الذي أطرق أيضا دون أي حرف. -أنا أنتظر. -كانت تصلنا عبر شخص مجهول يقابلنا في الطريق صدفة. -ومن المفروض أن أصدق هذه السخافة أليس كذلك؟ سامويل بخوف: -هي الحقيقة. نظر ياسين إلى أحد رجاله الذي اقترب وبيديه مطرقة حديدية. كان يهم أن يضرب بها أصابع رجل سامويل. سامويل بخوف: -توقف، سأقول لك. أرجووووك لا تفعل. -تكلم إذن بدون تحذلق.

-تواصلنا معه كان عن طريق لعبة. -لعبة؟ سامويل بخوف: -في يوم من الأيام وقف أمامنا في الباص شخص مجهول طلب منا تحميل لعبة اسمها "كايجا" وهي لعبة بيلياردو أونلاين وهذا مقابل مبلغ مالي قدره خمسون ألف دولار. ثم وضع ورقة في جيبي عليها اسم صاحب الحساب الذي علينا أن نبحث عنه وغادر الباص دون أن ينطق أي كلمة أخرى. أندرو بخوف: -لم يكن لدينا مال ولا عمل ووجدنا أننا لن نخسر شيئًا إن نفذنا ما قال وحملناها وبحثنا عن اسم صاحب الحساب.

-كان تطبيق اللعبة مزودًا بخاصية شات كانت تصلنا التعليمات هناك منذ البداية. صدقنا لا نعلم من كان يتواصل معنا. أندرو: -من هناك بدأنا بتلقي التعليمات بينما نلعب معه وآخر التعليمات كانت حذف اللعبة والتخلص من الهاتف. -هل تتذكران اسم الحساب ذاك؟ -the gangster fruit. -حسنًا. أين هاتفك سامويل؟ -رميته. -أين؟ -في سلة مهملات على طريق أحد الشوارع. -وأنت؟ بقي ينظر إليه أندرو برعب فصاح ياسين: -أين هاتفك؟ أندرو بضيق:

-بعته. لم أشأ أن أرميه كما طلب مني. -لمن بعته؟ أندرو بضيق: -لا أعرفه. نظر ياسين بابتسامة إلى أحد رجاله الواقف أمام أندرو ويحمل سكينًا وأومأ له. فهم الرجل وهم بأخذ أحد أصابع يد أندرو ووضعها فوق لوح ووضع السكين فوقها. فصرخ أندرو: -لااااااا توقف! اسمه... ويسكن في شارع #... رقم... أعطاه عنوان الشخص الذي اشتراه منه.

-شكرًا لكم على تقديم يد المساعدة. اااه، يشرفني أن أخبركم بأننا سنستضيفكم لفترة أطول في فندقنا الفاخر ونتمنى أن تعجبكم الخدمات. خرج ياسين من المخزن بينما نظر سامويل بتعجب إلى أندرو: -أيها الغبي! لديك في حسابك خمسة آلاف دولار وبعت هاتفا لا يساوي مئتي دولار حتى! خارج المخزن أتصل ياسين بشخص: -أريدك أن تذهب إلى صاحب هذا العنوان وتأخذ منه الهاتف الذي اشتراه مؤخرًا بأي ثمن يريده. أقفل الخط ثم اتصل بإدوارد:

-هل بإمكانك تتبع IP هاتف من خلال حسابه في لعبة ما؟ -حسنا، أحضر لي الهاتف وسنرى ما الذي يمكن فعله. -سيكون عندك خلال يومين. أقفل الهاتف وهو يهمس: -مهما كنت حويطًا هأجيبك يا كلب. انتهت أميرة من قراءة ذلك الكتاب وهي تشعر بسعادة غامرة. احتضنته وهي تتذكر حديثهما صباحًا: -يمكنك الذهاب إلى أي مكان، الباب مفتوح. شعرت بالحماس لاستكشاف ذلك المنزل الكبير.

جلست على طرف السرير وببطء وقفت وجلست على كرسيها المتحرك ثم دفعت الكرسي بيدها السليمة. كان من الصعب التحكم بالعجلة بيد واحدة لكنها جاهدت كثيرًا وأخيرًا وصلت إلى باب الغرفة وخرجت وهي تتأمل تلك الفخامة والروعة. -يا ترى عايش لوحده في القصر ده ليه؟ هما أهله فين طيب؟ اقتربت من باب المكتب لإعادة الكتاب فوجدته مقفلًا بمفتاح: -طبعًا واضح أنه مش هيسيبه مفتوح.

توجهت إلى المطبخ بصعوبة وتوقفت تنظر حولها تتأمل روعة الأثاث. ثم أخرجت زجاجة ماء من الثلاجة وسكبت لنفسها كوبًا. همت بأن تشرب حين استوقفها صوت امرأة تقول بتعجب: -من أنت؟ ارتعبت أميرة وأسقطت كوب الماء فانكسر وتبعثرت أجزاؤه. تلعثمت ولم تدر ماذا تجيب. أكملت تلك الواقفة سؤالها: -ماذا تفعلين في مطبخ سيدي؟ أميرة بتوتر: -ا..أنا... ضيفة ياسين، اسمي أميرة. لم تجبها وأمسكت هاتفها واتصلت فورًا:

-سيدي، لقد وجدت فتاة في المطبخ تقول إنها ضيفتك. -أميرة. -ألبرتا: أجل اسمها أميرة. -ياسين: أجل ألبرتا، إنها ضيفتي وهي مريضة، ستساعدينها في أي شيء تطلبه منك، مفهوم؟ -حاضر سيدي. أقفلت الخط وهي تبتسم بلطف: -اعتذر عن فظاظتي. اسمي ألبرتا، أنا مدبرة المنزل وآتي للتنظيف كل أسبوع. هل تريدين شيئًا آنستي؟ أميرة بتحفظ: -لا شكرًا. -إذن سأساعدك للعودة إلى غرفتك ثم أعود لتنظيف المكان. -لا أريد أعذارًا أيها الأغبياء!

مجرد فتاة خرقاء لم يستطع أحد منكم اختطافها! لماذا؟ -لقد أخبرتك يا سيد دانيال، الشارع كان يعج بالمارة لا نستطيع المغامرة في وجود كل هؤلاء الناس! -كل مرة عذر! أشعر أنها ليست مجرد ضربة حظ. سأعمل على حل المشكل شخصيًا. انتهت سحر من امتحاناتها وكانت تهم بالخروج من المدرسة حين وجدت من ينتظرها. سحر بتعجب: -أستاذ خالد؟ -أنا كنت معدي من هنا وشفت الطلبة طالعين من الامتحان وفجأة شفتك معاهم. قلت أستناكي وأسأل عنك. سحر بخجل:

-أنا الحمد لله كويسة. -طب وعاملة إيه مع الامتحانات؟ -الحمد لله السنة دي حاسة إجابات أحسن بكتير. -الحمد لله، ربنا يوفقك. كان يهم بالانصراف وهو يقول: -طب استأذن أنا بقى. في تلك اللحظة رأت سيارة والدتها فقالت بحماس: -استنى، ماما وبابا جم، هعرفك عليهم. وصلت فاتن ومعها صالح فتوقف خالد بإحراج. أوقفت فاتن السيارة قريبًا منهما وترجلا نحوها. سحر بلهفة: -باباااااا! وحشتني أووووي!

-انتي أكتر يا روحي. ما قدرتش أستنى لحد ما توصلي البيت، طمنيني عنك. -الحمد لله يا بابا. عانقته بشوق بينما بقيت والدتها من خلفها تنظر إلى خالد بتوجس. ابتعدت سحر عن والدها وقد لاحظت نظراتهما إلى خالد فقالت بابتسامة: -ماما بابا، أعرفكم على أستاذ خالد. نظرت إليه فاتن بتساؤل بينما أكملت سحر: -ده الشاب اللي حكيتلك عنه يا ماما، اللي ساعدني في الميناء. تهلل وجه فاتن بامتنان: -ااااه عرفتك، متشكرين مساعدتك دي يا ابني.

-العفو يا أفندم. نظرت فاتن إلى صالح وقالت: -ده الشاب المصري اللي قلتلك إنه ساعدها في إذن الإجازة بتاعك يا صالح. -اه... أشكرك يا ابني لولاك كان زمانهم رفدوني. -العفو. احنا ولاد بلد وواجب نقف جنب بعضنا. -ابن أصول والله. طب اتفضل نعزمك على شاي أو قهوة. خالد بإحراج: -خليها مرة تانية يا أفندم. -مرة تانية إيه، لا أنا مُصر... دي أقل حاجة نقدر نقدمهالك مقابل الخدمة اللي خدمتهالنا، اتفضل.

توجه الجميع إلى كافتيريا تحت نظرات رجال دانيال الحانقة. -أنت فين من الصبح! -خير يا ليليان؟ جايباني على ملا وشي ليه؟ ألا من حق، هو ياسين كان جاي عايز إيه؟ -ياسين كان جاي يدور على ورقة واقعة منه. -وقعت منه امتى؟ -لما سهرنا سوا. -ها... -مش أنا يوميها شربت زيادة! وما كنتش قادرة أفتكر إذا كنا... قاطعها منير: -ها... واكتشفتي إيه؟ -اكتشفت إنه حصل فعلا! منير بتفكير: -طب ومالك مبسوطة أوي كدة؟ -يعني دلوقت أقدر أنفذ خطتنا.

منير بخبث: -كإنك نسيتي إنكم سهرتو سوا ليلة المؤتمر كمان! يعني كان ممكن تنفذيها حتى لو مكنش حصل حاجة ليلتها مش كدة؟ توترت ليليان وقد نسيت كذبتها تلك فقالت بمحاولة منها لإخفاء ارتباكها: -آه طبعًا، بس هو يعني... هو مكانش هيصدق من مرة واحدة، قصدي... عشان يبقى مقتنع أكتر. منير بتصنع التفكير: -ااااه قلتيلي! صح. في دي معاك حق. طب أنا رايح دلوقت عندي مشوار لصديقي العزيز وعايز لما أرجع ألاقيكي جاهزة، ماشي؟

ليليان بتصنع البلاهة: -جاهزة لإيه؟ منير برغبة: -هخليكي تجيبي لياسين بيبي حلو زيك كده. ليليان بدلع: -طب ما تتأخرش بس. منير بخبث: -هو أنا أقدر أتأخر عنك يا قمر؟ يلا باي حبيبي. في منزل ياسين كانت ألبرتا تهم بالخروج من المطبخ حين أوقفها ياسين وهو داخل إلى المنزل يحمل بيديه أكياس الطعام. ألبرتا: -سيد ياسين، مرحبا بك. ياسين: -طاب يومك سيدة ألبرتا. ألبرتا: -هات عنك، سأضعها في المطبخ. ياسين:

-لا بأس، سأضعها أنا. هل أميرة في غرفتها؟ ألبرتا: -نعم سيدي. ياسين: -اذهبي إذن وساعديها لتأتي ثم تعالي لتضعي السفرة. -أين سيدي؟ -سنتناول الغداء في غرفة السفرة. -أمرك سيدي. ياسين: -يمكنك الانصراف بعدها، سأتولى أنا أمر ترتيبها لاحقًا. -حسنًا سيدي. كانت ستدخل إلى أميرة فأوقفها ياسين قائلًا: -سيدة ألبرتا، لا داعي لأوصيك... لن يعرف أحد بوجود أميرة هنا. -لا تقلق سيدي.

توجه ياسين إلى المطبخ حيث وضع الأكياس ثم صعد إلى غرفته ليأخذ حمامًا بينما أخذت ألبرتا أميرة وتوجهت بها إلى السفرة. ألبرتا: -سأحضر الأطباق حالًا، انتظري هنا. أحضرت ألبرتا ما يلزم ووضعته مسرعة فوق السفرة. أميرة: -شكرًا لك ألبرتا. -العفو، سأنصرف الآن، طاب يومك. غادرت ألبرتا بسرعة وبقيت أميرة تنظر إلى تلك الطاولة. -أنا ليه حاسة إن فيه حاجة ناقصة؟ نظرت مليًا ثم قالت بتذكر: -ألبرتا نسيت المية والشوك! والمناديل كمان!

توجهت إلى المطبخ لإحضار زجاجة مياه وبحثت في الأدراج لإيجاد شوكتين ومناديل ورقية. أمام باب القصر بيتر: -سيد ياسين منع دخول أي أحد، أرجوكم لا أريد أي مشاكل. منير: -نحن أصدقاؤه لذا فلن تكون هناك أي مشكلة، لا داعي للقلق. بيتر بتذمر: -حسنًا، دعوني أبلغه أولًا بوصولكم. حاتم: -نحن أصلًا نريدها مفاجأة له، لن نتركك تفسدها. ابتعد، ودفعها كل من منير وحاتم بمزاح بينما فتح فادي الباب ودخلوا جميعًا وبيتر خلفهم يهتف بتوتر:

-أرجوكم يا سادة انتظروا. كانت أميرة خارجة من المطبخ لكنها تسمرت مكانها حين رأت ثلاثة شباب يدخلون إلى المنزل وهم يتمازحون ومن خلفهم بيتر الغاضب الذي يحاول منعهم بدون جدوى. فجأة وقف كل من حاتم وفادي بدهشة حين رأياها بينما لمعت عينا منير بمكر وهمس في نفسه: -بقى هي دي المزة! لا بصراحة معاه حق يخبيها عنك يا ليلي! دي طلعت أجمل منك بمراحل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...