فاتن: يعني إحنا ظلمنا البنت يا سحر؟ سحر: أيوه يا ماما، أميرة والله مظلومة وكانت ضحية لعبة حقيرة. وإنتي جيتي عليها زيك زي حنان. فاتن: بتعجب: بس أنا مش فاهمة لحد دلوقتي اللي حصل. أنا أصلًا ما قلتلهاش حاجة، يبقى هي هربت ليه؟ سحر: ماما، فيه حاجة لازم تعرفيها. فاتن بشك: إنتي الظاهر تعرفي حاجة ومخبياها عني.
سحر: أيوه. أميرة لما راحت معاكي القسم، واحدة ست قالتلها إنتي كنتي ناوية على إيه، وعشان كده هربت. وأول ما طلعت كلمتني وهي منهارة. وأنا قلتلها اللي حصل وطلبت منها ما ترجعش البيت تاني. فاتن بقلق: بس هي مكانش معاها هدوم ولا فلوس. هتكون راحت فين؟ سحر: مش عارفة. المهم إني طلبت منها تطمن خالتي وتقفل تلفونها بعد كده وتبعد خااااالص. ويا عالم تكون وصلت فين. فاتن بتوتر: يا رب استر يا رب. لو فاطمة عرفت باللي حصل هتبقى مصيبة.
وصل ياسين إلى منزله الساعة 4 الصبح. أوقف السيارة وخرج خالد مسرعًا. خالد: استنى، أقرب لك النقالة. ياسين: يلا، وأنا هقرب العربية من الباب أكتر. تشيل معايا زي ما فهمتنا الممرضة. بالراحة عشان رجلها، وأنا هشيل المحلول. خالد: حاضر حاضر، ما أنت طول الطريق بتعيد نفس الكلام. يعني ألف مرة هتفهمني إزاي نشيلها؟ ياسين: بتأكد يا أخي.
ساعده لوضعها في النقالة التي أوصى عليها بالهاتف قبل أن يصلوا. دخلا إلى المنزل وأوصلوها إلى غرفة بالطابق الأرضي، ثم خرجا ثانية. ياسين: شكرًا يا خالد، تعبتك معايا. خالد بغمزة: يا سيدي، تعبك راحة. وكمان كفاية إن المزة تكون مرتاحة. ياسين بغيظ: مزة إيه يا أهبل إنت! يلا اتفضل عشان تلحق معاد الطيارة بتاعتك. خالد: حاضر يا عم، طالع من غير مطرود. يلا أشوف وشك بخير. حضنه ياسين: مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. شكرًا يا أخوي.
غادر خالد، وجلس ياسين في الصالة وهو يتنهد بتعب وينظر إلى تلك الغرفة بحزن وقلق. ياسين: مش عارف ليه خايف عليكي بالشكل ده. لأول مرة قلبي يتقبض على بنت كده. يا ريت بس تصحي بسرعة عشان أفهم منك إيه حكايتك. قام بتعب وتوجه إلى غرفته ونام. وصل دانيال في الصباح إلى أوتاوا. المجهول: سيدي، ما المطلوب الآن؟
دانيال: هذه صورتها. ستبحث أولًا في المستشفيات والملاجئ التي من الممكن أن تلجأ إليها. لا يمكنها الابتعاد كثيرًا. وأنا سأرى صاحب النزل الذي غادرته، ربما يفيدني بأي معلومة. في مصر. فاطمة: رجب، للمرة الألف بقولك بنتي فيها حاجة. بقالي أسبوع بأشوف نفس الحلم الغريب والمرعب. رجب بتذمر: هو إحنا مش هنخلص من السيرة دي أبدًا يا فاطمة؟ إيش حال لو مكانتش كلمتك بنفسها وطمنتك إنها في تدريب مغلق وكمان خالتها بتطمنك عليها؟
مادام مش مرتاحة، كنتي بتسيبيها تتغرب ليه من الأول؟ فاطمة: غصب عني يا رجب. مش عارفة ليه حاسة إن فيه حاجة فاتن مخبياها عني. بتتكلم بالألغاز وبأحسها متوترة طول الوقت. رجب: قلت لك ادعيلها إنتي بس واستودعيها عند ربنا، وهو هيحفظها لنا. فاطمة بقلق: يا رب يا رجب. في منزل ياسين. رن هاتفه فقام بتثاقل. ياسين بنعاس: الو. نعم، أنا. حسنًا، سآتي على الفور.
وصلت الممرضة فلورا التي أرسلت بطلب من ياسين لرعايتها. فنزل ليوصلها إلى غرفة أميرة. ياسين: هذه ستكون غرفتك أيضًا منذ الآن وإلى أن تفيق من الغيبوبة. وفي حال حدوث أي طارئ اتصلي بي فورًا. أومأت الممرضة فلورا بالإيجاب، ودخلت إليها. بينما توجه إلى غرفته بالأعلى لأخذ حمام سريع، وبعدها غادر إلى مقر الشركة. في منزل فاتن. كانت تجهز الإفطار وهي على أعصابها. فاتن: يا ترى إنتي فين يا حنان؟ أبوكي قرب يجي وإنتي لسه ما رجعتيش؟
يا ويلك لو اللي قالته سحر ده صح! إن ما شربت من دمك ما أبقاش فاتن. شردت قليلًا وهي تتذكر أميرة. فاتن: يا ترى إنتي فين دلوقتي؟ خايفة أكون ظلمتك وربنا بيعاقبني في بنتي؟ كنتي طيبة أوي معانا في الوقت اللي كنا كلنا معاكي في منتهى النذالة. في تلك الأثناء رن هاتفها فوجدت المتصل أختها. فاتن: وإنتي كمان حاسة إن فيه حاجة ومش بتهدي! هقول لك إيه بس؟ إنك استأمنتيني على بنتك وأنا ضيعت الأمانة؟
سبتها بإيدي في شوارع كندا لكلاب السكك تنهش في لحمها؟ أمسكت الهاتف وأجابت على مضض. فاطمة: الو يا فاتن. إزيك يا حبيبتي؟ فاتن: فاطمة! الحمد لله، إحنا كلنا بخير. أنتم أخباركم إيه؟ فاطمة: الحمد لله، كلنا بخير. أنا بس قلبي مقبوض عالبنت. فاتن بتوتر: ليه بس؟ هي عند ناس غرباء؟ دي عند خالتها، ما فيش حاجة ناقصاها. دي حتى امبارح كانت بتقولي إنك واحشاها أوي، بس هي مش معاها فلوس عشان تشحن باقة، وأول ما هتشحن رصيد هتكلمك.
فاطمة: كلمتيها إزاي وفين؟ مش هما مانعين عنهم التليفون ست شهور؟ فاتن بتوتر: إيه؟ آآآه. أيوه. فاطمة بشك: فاتن، إنتي مخبية عني إيه؟ بنتي فيها إيه؟ فاتن لا تدري ماذا تقول. كانت ستخبرها كل شيء، كيف أنها طردتها من بيتها بعدما صدقت افتراء ابنتها واتهمتها بالسرقة. لكنها تراجعت في آخر لحظة حين سمعت فاطمة تكمل جملتها. فاطمة: مش تدريب الشغل اللي اتقبلت فيه مانعين عنها التليفون؟ كلمتك إزاي يا فاتن؟ فاتن بتفكير: تدريب! آآآه...
لا. ماهي... ماهي كلمتني من تليفون واحدة بتقول مدربة بتاعتهم صعبت عليها، سمحت لها تستعمل تليفونها من غير ما حد يحس بيهم. فاطمة بشك: ما دام كده، ما اتصلتش بيا أنا ليه؟ فاتن بتفكير: ماهو... أكيد المدربة ما معهاش رصيد دولي، فهي كلمت رقمي وطلبت مني إني أطمنك عليها. فاطمة: ربنا يطمن قلبك. يا رب يحميها ويسخر لها ولاد الحلال في كل مكان. آسفة يا فاتن باتعبك معايا. فاتن: لااااا. لا تعب ولا حاجة. أهم حاجة سلامتها.
فاطمة: يلا، أنا مضطرة أقفل عشان الرصيد. خلي بالك من نفسك. فاتن: وإنتي كمان. أقفلت فاتن وهي تغمض عينيها بضيق. فاتن: بتقول تدريب ومش هتقدر تكلمها ست شهور! يبقى أكيد بقت في الشارع من غير فلوس ومش عايزة تقلقها! وبعدين بقى يا فاتن؟ هتفضلي تكذبي عليها لحد إمتى؟ ماهو أكيد هييجي وقت والحقيقة تنكشف. في تلك اللحظة وصل صالح إلى منزله وغضب الكون في عينيه. صالح: فاااااتن! في الشركة.
وصل ياسين إلى الشركة وسط ترحيب جميع الموظفين والعاملين بها. توقف لوهلة ليرد التحية على الجميع، ثم توجه بشموخ إلى مكتبه. السكرتيرة نانسي: سيد ياسين. أهلًا بك. ياسين بعملية: أهلًا نانسي. من فضلك، أريد ملف صفقة شركة إنترناشيونال ماساشوستس وود. واتصلي بجورج، أريده في مكتبي بعد قليل. السكرتيرة باحترام: حاضر سيد ياسين. ياسين: ولا تنسي قهوتي معتدلة السكر. السكرتيرة: بالتأكيد سيدي. دخل ياسين، فأسرعت إحدى الموظفات إلى نانسي.
الموظفة: نانسي، هل عاد السيد من أوتاوا؟ نانسي بحدة: ما شأنك؟ اهتمي بعملك، فأنت تعلمين أن السيد ياسين لا يحب التخاذل. فرانكا: أسأل فقط، يا لكِ من غليظة! نانسي: حسنًا، لقد عاد. والآن إلى مكتبك. فرانكا بتذمر: حسنًا حسنًا. ابتعدت فرانكا قليلًا وأجرت اتصالًا هاتفيًا. فرانكا: ألو. آنسة ليليان، أحمل لك خبرًا مهمًا. لقد عاد السيد من أوتاوا. ليليان بلهفة: متأكدة؟ فرانكا: أجل، متأكدة. هو الآن في مكتبه.
ليليان: حسنًا حسنًا. سأعطيك مكافأة جيدة لقاء هذا الخبر. أقفلت ليليان وهي تهمس بغل: يعني رجعت ولا عبرتني حتى بكلمة! طيب يا ياسين. أما نشوف هتقدر تهرب مني لحد إمتى! في منزل فاتن. خرجت فاتن من المطبخ بذهول. فاتن: مالك يا راجل داخل عليا زي القنبلة! قول صباح الخير الأول! صالح بغضب: خييييير! خير إزاي اللي يجي من وراكم؟ خير إيه يا هاااانم! فاتن: يا ساتر! هو إيه اللي حصل؟
صالح: اللي حصل إني رحت البنك يا هانم. أخذت الوصل لواحد صاحبي هناك، أخذ رقم الحساب وشاف لي الرصيد. تخيلي طلع كام؟ فاتن بلجلجة: ب... بنك إيه ورصيد إيه! صالح: بنتك يا هانم طلع عندها حساب وأنا معرفش. وعليه عشرين ألف دولار اتحطت فيه يوم ما فلوسي اتسرقت. شوفي الصدفة! فاتن بشهقة: لا، مستحيل! صالح: لا، أوعي تتصدمي. لسه كمان! الإسوارة طلعت دهب حقيقي. يعني بكده يبقى الحساب 28 ألف دولار. يعني كلام سحر كله صح!
الهاااانم بنتك سرقتني. سرقت شقاي وتعبى. سرقت أبووووها اللي بيعمل كل ده عشانها هي وأختها! كان يصرخ بشكل هستيري لدرجة أن فاتن كانت ستموت من الرعب. فهي طيلة حياتها لم تره بهذا الغضب من قبل. فاتن بخوف: طب... طب اهدى وكل حاجة هتتحل! أرجوك تهدى بس! صالح: أهدى إززززاي وأنا بنتي اللي من صلبي ممكن توصل بيها الحقارة إنها تسرقني! أهدى إزاي وأنا شايف كل حاجة بتنهار قدام عيني! أنا معرفتش أربي بنتي يا فاتن... معرفتش أربي.
التفت إليها بنظرات حارقة: هي الهاااانم فين دلوقتي؟ ارتبكت ولم تدر بما تجيب. صالح: ما تنطقيييييي! في تلك اللحظة دخلت حنان وهي تدندن كلمات أغنية فرنسية ما. في أوتاوا. دانيال بغضب: ماذا تعني بإختفت من أوتاوا كلها؟ بالأمس فقط كانت في الفندق؟ لا يمكن أن تختفي بهذه البساطة. المجهول: لقد تتبعنا أثرها في كل مكان. واستطعنا أن نتوصل إلى معلومة واحدة مؤكدة. دانيال: أي معلومة؟
المجهول: قد دخلت المستشفى وتم إسعافها، لكنها دخلت في غيبوبة. دانيال: هااااا! ثم ماذا؟ المجهول بأسف: شخص مجهول أخذها ليلاً وغادر بعد أن دفع مقابلًا من المال. دانيال: ألم تتعرفوا على هويته؟ رقم سيارته؟ شكله أو أي شيء؟ المجهول: لم يترك أي معلومات تخصه. دانيال: ماذا عن كاميرات المراقبة؟
المجهول: لقد كان ذكيًا جدًا وحذف تسجيلات الكاميرا الموجودة في المرآب، وكذا الموجودة في مداخل المستشفى. لذا لم يتسنى لنا معرفة أي شيء عنه، ولا حتى شكله. ضرب دانيال سيارته بغضب وهو يشتمه. دانيال: هل عليّ فعل كل شيء بنفسي! اغرب عن وجهي الآن يا لكم من هواة فاشلين. غادر الرجل بخزي، بينما بقي دانيال ينفث دخانه بغضب. فتح هاتفه وهو يعني بغل. دانيال: كل هذا بسبب خبثك أيتها الغبية!
قد حذرتك مسبقًا من العبث معي. فلتحملي نتيجة مكرك. عبث قليلًا في هاتفه، ثم ضغط على زر إرسال وهو يبتسم. في منزل فاتن. صالح بنبرة الهدوء الذي يسبق العاصفة: أهلًا بالهاااانم الرايقة. حنان: صباح الخير يا بابا. صالح: كنتي بايتة فين إن شاء الله؟ قالها صالح بمحاولة امتصاص غضبه، بينما ينظر إلى فاتن التي تكاد تموت من الرعب، وتنظُر إلى حنان بغضب دفين. حنان بلامبالاة: كنت عند جاكلين. عملت بيرثداي بارتي، إنما إيه! خراااافي.
صالح: آآآه. قلتي لي عيد ميلاد هاااا! حنان ببرود وهي متوجهة نحو غرفتها: أيوه حفلة عيد ميلاد. ويلا عن إذنكم، تعبانة وعايزة أنااااا... اااااااااااه!!! فجأة ودون أي مقدمات، تلقت حنان صفعة قوية دوت في كل أرجاء البيت لدرجة أنها سقطت أرضًا وهي تشعر أن فكها السفلي قد انخلع من شدتها. حنان بصدمة وهي تمسك وجهها بكفها: إيه اللي إنت عملته ده! هو إنت ضربتني؟ صالح بغضب: هو أنا لسه عملت حاجة!
أمسكها من شعرها يجرها منه، بينما لا تزال واقعة على الأرض. حنان بصراخ وألم: ااااااه! أوعى! سيبني! إنت اتجننت! اااااااخ شعري! صالح: إتجننت؟ اصبري عليا، هتشوفي الجنان اللي على أصوله. بقى على آخر عمري تسرقيني يا بنت... ده أنا هأربيكي من أول وجديد يا واطية! يا زبااااالة يا حرااااامية! نظرت حنان لوالدتها بصدمة وردت بلجلجة مصحوبة بألم: بيقول إيه ده! أميرة هي اللي أخذت الفلوس؟ صالح وهو يصفعها بكل قوته: أميرة! أميييييرة!
يعني أميرة اللي عندها حساب في البنك عليه عشرين ألف؟ وأميرة اللي اشترت إسوارة بـ 8 آلاف؟ هاااا انطقي! حنان واقعة في الأرض لا تدري ماذا تجيب. لحظات وردت بنحيب تحاول استعطافهما. حنان: أكيد سحر اللي قالت لكم الكلام ده! طول عمرها بتكرهني وبتحب أميرة أكتر مني. ده مش بعيد إنها تكون شريكتها في السرقة وهي اللي ساعدتها تهرب ولفقت كل الأدلة دي ضدي.
فاتن بغضب: بعد كل اللي شفناه وسمعناه، لسه هتكذبي وكمان عايزة تدبسي أختك في مصيبة يا قذرة؟ حنان: أنا متأكدة إن دي الحقيقة! صدقوني مش أنا اللي أخذتهم وما أعرف حاجة عنهم. معقولة أسرق بابا؟ كان يهم بأن يمسكها من تلابيبها ويرفعها من الأرض، ولوهلة كاد أن يصدق دموع التماسيح التي تذرفها. لكن في تلك اللحظة وصله على هاتفه إشعار بوصول رسالة. تركها وفتح الهاتف ليصدم مما رأى!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!