الفصل 14 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
3,773
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

فتح صالح الهاتف ليُصدم برسالة بالفرنسية: ابنتك هي من سرقت المال. ومع الرسالة وجد فيديو تظهر فيه حنان وهي تسلم النقود لأحدهم وتقول: "هذه 30 ألف دولار ستخفيها إلى أن يتم القبض على أميرة، ثم تسلم المال للشرطة وتخرجها من السجن، وبعدها ستكون لك، افعل بها ما يحلو لك". كانت الصدمة تعلو وجهيهما وهما يسمعان كل مخططاتها، بينما بهت لون حنان وفقدت القدرة على النطق. فاتن: تصدقي؟ تكة وكنت هأصدقك! قالتها وهي تكاد تموت من الغيظ، ثم

أكملت وهي تشدها من شعرها: يعني كل ده عشان بس أميرة؟ تخونيننا يا واطية عشان بس تتخلصي من أميرة؟ حنان بألم: ماما... أرجوكم أنتم فاهمين الموضوع غلط... سيبيني أشرح... صفعة أقوى أوقعتها ثانية. صالح: اخرسييييييي! لسة هتبرري يا زبالة؟ تشرحي إيه؟ ماهو كل شيء واضح في الفيديو! أهي أميرة اختفت! ما رجعتيش الفلوس ليه؟ أكيد قلتي في سرك الكل فاكرها هي الحرامية، أرجعهم ليه بقى؟ حنان ببكاء وألم: ده ده أكيد متفبرك يا بابا أناااا

صالح: لسة بتقولي بابا؟ ده أنا هأشرحك! كان سيضربها ثانية حين وصله فيديو آخر ومعه رسالة: "لو كنت تعتقد أن هذه هي الصدمة الوحيدة فأنت مخطئ". فتح الفيديو الثاني فوجد ابنته عارية بين أحضان نفس الرجل في وضع جنسي قذر. في مكان مجهول. مجهول: ليليان ياسين راجع من يومين، اتصرفي بقى! ليليان: وأنا هألاقيه فين بس؟ من لما رجع من أوتاوا عمال بيتهرب مني ومش قادرة ألم عليه أبداً! أروح له الشغل الاقيه طلع، أروح البيت الاقيه مش موجود...

أتصل عليه يقولي كلمتين: "عندي شغل برة الشركة ونتكلم بعدين". المجهول: وبعدين! كل ما استعجلتي في الحكاية كل ما كان فرحكم أقرب. ليليان: مش عارفة بقى! المجهول: طب عملتي إيه بخصوص ملف مناقصة الخشب اللي داخلينها مع شركة فايف أورا يزن؟ ليليان بتذمر: ولا حاجة... السكرتيرة بتاعته عاملة عليا حصار شديد، مش بتسمحلي أبداً أقرب من مكتبه في غيابه!

ده غير إن كل الأوراق المهمة بيحطها في خزنته السرية ومحدش بيعرف الكود غيره ولا حتى السكرتيرة. المجهول بغضب: طبعاً موصيها... نانسي دي ذكية ومخلصة ليه وبتنفذ كلامه بالحرف... مش قيلك بيشك فيكي يا غبية؟ طيب يا ياسين... أنا هاتصرف. الساعة تشير إلى الواحدة ليلاً. دخل ياسين المنزل بتعب وهو ينظر بشرود باتجاه غرفتها. ياسين: برضو لسة ما صحيتيش؟

همس بحزن وقد أخذته خطاه إلى اتجاه الغرفة. وقف في الخارج متردداً، لا يعرف لماذا يشعر برغبة شديدة في رؤيتها. شعور متناقض يعتصر داخله منذ أن عاد. هل هو شعور بالذنب لكونه السبب في وضعها أم ماذا؟

لا يعلم سوى أنه منذ ذلك اليوم الذي رآها فيه بالمستشفى وهو يشعر بطوفان أحاسيس غريبة عنه. يقاوم تلك الرغبة في رؤيتها ثانية منذ ثلاث أيام، لذلك فهو يستميت في العمل طيلة النهار فقط حتى لا يفكر بها. تردد في آخر لحظة وتراجع عن قراره وهو يتجه نحو غرفته في الأعلى. استلقى على سريره بتعب وأغمض عينيه. في تلك اللحظة رن هاتفه. أخرجه من جيبه ليرى المتصل. ياسين وهو يهمس بتذمر: أووووف... إنتي مش بتزهقي! فتح الخط: الوو 😒

ليليان: وحشتني مووووت يا روحي 🥰 ياسين بتعب: ليليان أنا تعبان أوي، ممكن نتكلم بكرة؟ ليليان: بقالك 3 أيام بتقول لي نفس الكلام: "بالليل تعبان وعايز تنام"... و"بالنهار تطنشني طول اليوم وما تردش عليا عشان مشغول". ياسين: لإني بأكون مشغول فعلاً ومعايا ناس 😏😓 ليليان بدلع مبتذل: طب إيه بقى! عايزين نتقابل بقى! بقولك وحشتني موووت! ياسين: عايزة إيه ليليان؟ ليليان همست برغبة: هأكون عايزة إيه يعني؟ أكيد عايزاك إنت.

ياسين بحدة: قلتلك انسي الموضوع ده يا ليليان! ليليان بحزن مصطنع: ليه طيب؟ مش أنا هأبقى مراتك؟ ياسين بتذمر: لما تبقي مراتي بقى ساعتها نتكلم في الموضوع ده! غير كده اقفلي عالسيرة دي! إنتي عارفة مبدئي كويس! ليليان بعصبية: يا سلام! بتتكلم وكأنك أبو المبادئ كلها وأنا واحدة رخيصة بتعرض نفسها عليك مش خطيبتك اللي كلها أسبوعين ثلاثة وتبقى مراتك! أومال كانت فين مبادئك ليلتها ها؟ يعني بعد ما أخذت شرفي بقى عندك مبادئ؟

مسح ياسين على وجهه بضيق: هو إنتي كل شوية لازم تفكريني بالليلة الشؤم دي! أنا كام مرة قلتلك إني مستعد أصلح غلطتي وأتجوزك بشرط ما تفضليش تفكريني في اليوم النحس ده! ليليان برقة مصطنعة: طب يا حبيبي ما تزعلش... أنا آسفة... أنا بس أعصابي تعبانة بسبب المعاملة اللي بتعاملني بيها... حاسة إني مفروضة عليك وأنا مبحبش أكون عبء على حد! تنهد ياسين بضيق ثم حاول تصنع الهدوء والثبات قائلاً: تصبحي على خير يا ليليان. أقفل

الخط وهو يهمس في سره بغضب: قال كل ده وما بتحبش تفرض نفسها وتكون عبء قال! ما إنتي فعلاً مفروضة علي... آآآه لو أعرف بس اللي حصل ليلتها وحصل إزاي! أغمض عينيه يفكر في تلك الليلة المشؤومة إلى أن راح في نوم عميق. بعد يومين.

ياسين في أحد أكبر المولات يلف على العديد من المحلات وقد اشترى أشياء كثيرة وطلب بإرسالها إلى عنوان منزله. كان يهم بالخروج بعد أن دفع ثمن المشتريات حين رأى إحدى المحلات الخاصة بالمحجبات. وقف أمامه وقد استوقفه دريس بلون كافيه أنيق جداً. دخل واختار المقاس المناسب وخرج يحمله. وفي اللحظة ذاتها تفاجأ بمجموعة من الشباب يدخلون المول وسرعان ما أحاط به ثلاثتهم. الشباب: ياسين بيه؟ مو معقول! ياسين بدهشة: فادي؟ منير! حاتم؟ ازيكم؟

تبادلوا السلام جميعاً ودعوه إلى احتساء كوب من القهوة فلم يجد بداً من قبول الدعوة. في الكافيه. حاتم: والله زمان يا راجل... فادي: أخيراً صحى لنا وقت مشان نشوفك يا زلمة! ياسين: والله ليكم وحشة يا فادي. منير: لو بجد واحشينك كنت اتصلت ورتبتلنا قعدة من قعدات زمان. حاتم بسخرية: قعدة إيه بس؟ هو إنت فاكر إن ياسين صايع زيك يا منير! ده رجل أعمال يعني وقته بفلوس. ياسين بابتسامة: إيه الكلام ده!

أنا رجل أعمال مع الناس التانية بس مش مع أصحابي. حاتم وهو يغمز بعبث: آآآه قلتلي أصحاب! ماهو واضح... بأمارة إننا ما شفناكش من يوميها! ياسين بتوتر: معلش يا صاحبي... مشاكلي كثيرة والله. منير: ربنا يعينك ماهو مش سهل تدير كل الشغل ده لوحدك. فادي بمزاح وهو ينظر إلى الكيس: شوو واضح إنك مدللها ليليان! نظر فادي إلى الكيس الذي كان يحمل شارة محل ألبسة المحجبات وقال بمزاح: بس كأنو مو ذوقها مو هيك يا حاتم؟

حاتم بعبث: ما يمكن ناوي يخليها تتحجب مش هتبقى مدام ياسين المنشاوي بقى! قام ياسين بضيق يحاول أن يخفيه: احم... طب يا جماعة أنا مبسوط إني شفتكم النهاردة... منير: على فين؟ ما لسة بدري؟ ياسين: معلش ورايا مشاغل كثيرة لازم أعدي عالبنك قبل ما يقفل. حاتم: ماشي... هنبقى نعيدها تاني دي مش محسوبة. ياسين: تمام... سلام بقى. غادر ياسين وبقي ثلاثتهم ينظرون إلى بعضهم. فادي: مو ملاحظين شيء يا جماعة؟ منير: زي إيه؟ فادي: متغير كأنو...

عينيه فيها لمعة غريبة! حاتم: أيوه... أنا كمان حسيت بكده. منير بتفكير: يا ترى إيه اللي وراك يا ياسين؟ بعد أسبوع. "أنا فين؟!

قالتها أميرة وهي ترمش بعينيها تدريجياً. تلتفت يميناً ويساراً لتجد نفسها مستلقاة على سرير كبير في غرفة واسعة جداً جدرانها مطلية باللون الأبيض وذات ديكورات مع بساطتها لكنها تبدو باهظة الثمن وفخمة. كانت مغطاة بعناية بملاءة قطنية. رفعت يدها لتجد بها كانولا متصلة بمحلول. نظرت ليدها الأخرى فوجدتها مجبسة. همست في نفسها: إيه اللي حصل لي؟ وإيه المكان ده؟

في تلك اللحظة خرجت من الحمام فتاة شقراء ترتدي زي ممرضة. سرعان ما ركضت نحو أميرة حين رأتها تتململ في فراشها. الممرضة وقد تهلل وجهها بابتسامة فرح: ها أنتِ ذا قد استيقظتِ! توجهت نحوها تقرأ مؤشراتها الحيوية وتقيس ضغطها ثم اتصلت مسرعة: "سيدي! لقد استيقظت المريضة للتو! حسناً أمرك سيدي". التفتت إلى أميرة وقالت بلطف: لقد عدت مرحلة الخطر وكل مؤشراتك جيدة ☺️. ابتسمت أميرة بتفاؤل وقالت بتعب: أخيراً وجدت من يتكلم الإنجليزية!

الممرضة بتساؤل: ماذا تقصدين؟ كلنا نتكلم الإنجليزية هنا! اسمي جاين وأنا مكلفة بتمريضك... وأنتي؟ أميرة: وأنا أميرة... اممم... أشعر بالعطش. الممرضة: حسناً سأحضر لك عصيرًا في الحال. أميرة: مهلاً... أين أنا وماذا حدث لي؟ الممرضة: سيجيبك السيد فهو المسؤول هنا... عن إذنك! خرجت وتركت أميرة وراءها وكأنها قد استدركت للتو ما قالته الممرضة، فهمست بينها وبين نفسها مستغربة: قصدها إيه بكلنا هنا نتكلم إنجليزي؟

أومال ليه كانوا صارخينى بأم الفرنساوي الزفت ده! وبعدين مين السيد ده؟ أخذت تسترجع ذكرياتها محاولة تذكر آخر ما حدث لها. في تلك اللحظة وقبل أن يتسنى لها التذكر فتح الباب ودخلت الممرضة ثانية ومعها صينية بها كأس من العصير الطازج. الممرضة: ☺️ أحضرت لك عصير برتقال منعش. أميرة بامتنان: شكراً لك... هل هذه مستشفى أم ماذا؟ الممرضة: ليس مطلوب مني أن أجيبك على أي سؤال.

وضعت الصينية وراحت تعدل لها ملابسها وطرحتها كما أمرها، وما كادت أن تنتهي من تعديل مظهرها حتى دخل شاب أسمر وسيم بجسم رياضي، كادت جاذبيته أن تخطف أنفاسها. الممرضة جاين بابتسامة: آآآه... لقد أتى السيد... سيخبرك بما تريدين معرفته عن إذنكم ☺️. التقطت عيناها عيني ياسين الذي كان يقف بتوهان أمام سحر تلك العيون السوداء. لحظات فقط وتدارك الموقف فتقدم باحترام وخجل. أميرة في سرها: يا نهار أبيض! هو ده السيد؟

وصلت الممرضة إلى منتصف الغرفة، فأوقفها صوت ياسين وتكلم معها بلطف بالإنجليزية، شكرها على العصير وطلب منها إحضار حساء ساخن. أومأت باحترام وغادرت الغرفة، بينما اقترب هو وجلس في الكرسي المجاور للسرير. ياسين بابتسامة ساحرة: حمد لله على السلامة يا أميرة ☺️. فتحت فمها بصدمة ممزوجة بحماس لم تفلح في إخفائه: إنت بتتكلم مصري؟ من الحماس نسيت الألم ونسيت هي وصلت هنا إزاي أصلاً!

كانت تهم بالاعتدال في جلستها فشعرت بالألم في رجلها وتأوهت بخفوت. أشار لها بقلق: خليكي مكانك ما تتحركيش.. أنتي رجلك مكسورة. أبعدت ملاءة السرير فوجدت رجلها في الجبس. حينها تذكرت شيئاً فقالت بدهشة: أنا... أنا فين؟ وإنت مين... وإيه... وإيه تعرف اسمي منين؟ ياسين: أولاً أنا اسمي ياسين، وثانياً إنتي في بيتي دلوقتي، وثالثاً أنا فتحت شنطتك ولقيت باسبورك ومنه عرفت اسمك.... هااا.... قوليلي بقى إنتي فاكرة اللي حصل معاكي؟

شردت قليلاً تحاول التذكر، ثم استرسلت: آآآه افتكرت... أنا كنت معدية من الطريق عشان أروح مركز الأمن... فجأة لقيت نفسي واقعة عالأرض ومش فاكرة حاجة. ياسين: بصي إنتي حصل معاكي حادثة وللأسف كان عندك شوية كسور ودخلتي بعدها في غيبوبة، لسة فايقة منها. أميرة بتعجب: غيبوبة؟ يعني أنا نايمة من إمتى؟ ياسين: مش كتير... الحمد لله أسبوع بس. أميرة بذهول: بقالي أسبوع نايمة؟ صمت ياسين قليلاً

ثم قال بأسف: على فكرة إنتي في الحالة دي بسببي. أميرة بتعجب: مش فاهمة! ياسين بضيق: أنا اللي خبطتك بالعربية... أنا آسف بجد بس أنا فضلت أضرب كلكس لحد ما إيدي وجعتني وإنتي كأنك كنتي في دنيا غير الدنيا. أميرة بقلق: طب لما دورت في شنطتي... ياسين: ما تقلقيش... أنا شفت باسبورك وتلفونك بس... وعلى فكرة أنا ما رضيتش أتواصل مع أي حد من عيلتك لحد ما تصحي... حسب علمي إنتي مقيمة عندك خالتك صح؟

أميرة فوراً تذكرت خالتها وما حدث لها فقاطعته مسرعة لدرجة أنها تأوهت من شدة الألم: لااااا! أوعى! إلا خالتي! ياسين بخوف: طيب طيب، أهدي مالك اترعبتي كدة! أنا مش هأكلم حد ومحبيتش أتدخل في خصوصياتك، قلتلك مستنيكي لما تصحي! وساعتها هتبقي إنتي بنفسك تتصلي على أهلك يجوا ياخدوكي بس بعد ما نتطمن إنك بقيتي كويسة. صمتت أميرة ولم تقل شيء، فأكمل ياسين بمحاولة منه لجس نبضها: على فكرة تلفونك أصلاً مكانش فيه ولا رقم نقدر نتصل بيه.

أشاحت أميرة بنظرها إلى الجهة الأخرى، ورغماً عنها خانتها دمعة فرت من تلك العيون الواسعة ذات الأهداب الكثيفة. ياسين بشك: لا ده الموضوع شكله كبير أوي! أرجوكي إنتي لسة فايقة مش عايزين توتر تاني... أهدي بس واحكيلي إيه الحكاية؟ أميرة بحزن: مفيش حكاية ولا حاجة... لو تسمحيلي أنا عايزة أمشي من هنا 😓. كانت تحاول الوقوف فتقدم بخوف ومنعها من الحركة. ياسين: هسسسس أوعي تتحركي.... تمشي تروحي فين؟

مستحيل تروحي لأي مكان قبل ما أتطمن عليكي! نظرت إليه باستغراب فابتعد عنها قليلاً وحمحم بإحراج. ياسين: يعني معقولة أخبطك بالعربية وأتسببلك بكل الكسور دي وأسيبك تمشي من غير ما أسدد الدين اللي عليا ناحيتك؟ أميرة بخجل: أستاذ ياسين إنت مش مدين ليا بحاجة، أنا اللي مفروض أتأسف... أنا السبب في إني دلوقتي في الحالة دي مش إنت، كنت ماشية من غير عقل تقريباً... وإنت كمان كان ممكن تتأذى بسببي 😔😣.

في هذه اللحظة دخلت الممرضة تحمل صينية الحساء. الممرضة: تفضلي يا آنسة. تقدمت إليها ونزعت عنها كانولا المحلول وهي تقول بابتسامة: الآن نستطيع التخلص من المحلول، لكن ستأكلين جيداً لتعويض الدم الضائع ☺️. وقف ياسين وقد تنفس الصعداء لدخول الممرضة التي أنقذته من ذلك الموقف المحرج: طيب أنا هأسيبك تأكلي ونكمل كلامنا بعدين... عايز أعرف حكايتك إيه يا أميرة ها؟ ده لو عايزاني أساعدك طبعاً.

كانت أميرة شاردة في ابتسامته وعلى آخر لحظة انتبهت لنفسها فاشاحت برأسها في خجل: قلتلك مفيش أي حكاية. خرج ياسين وهو يقول: هتحكيلي... كلي دلوقتي وارتاحي. ساعدتها الممرضة لتأكل وهي شاردة في هذا الشاب الغريب. ثم تذكرت ما حدث معها فهمست بحزن: يعني أحكيله إيه ولا إيه؟ هي دي حاجة تتحكى برضو! قال يعني يساعدني؟ إذا كانت خالتي اللي هي أخت ماما طردتني واتهمتني بالسرقة، هو اللي اسمه غريب هيكون أحن عليا منها!

أميرة تملك عزة نفس عالية ولا تحب إحساس الشفقة من أحد ولا تريد أن ترى نظرة شفقة في عينيه. تذكرت خالتها فتنهدت بحزن: آآآه من خالتي... أنا كرهت خالتي... وكرهت جوزها... كرهت بنتها... كرهت حاجة اسمها عيلة... بسببهم كرهت كندا حتى! في منزل خالة أميرة. دخل صالح البيت مسرعاً وتوجه إلى غرفته وهو يحمل شيئاً في يده. دخلت فاتن خلفه. فاتن: وبعدين معاك يا صالح؟ هتفضل معاقبها كده لحد إمتى! البنت كده هتموت في إيدك!

مش كفاية واخد تلفونها وداخل تضرب طالع تضرب لحد ما مدشدشت عظمها... كمان قافل عليها من غير أكل واخد المفتاح معاك! سيبني أقوله أديلها شربة ميه! صالح بحدة: إيه... صعبة عليكي يا ست فاتن؟ بعد كل اللي عملته لسه بتدلعها وخايفة عليها! يا ريت كنا في مصر وأنا كنت أموتها بإيديا دول وأشرب من دمها الواطية! بس هانت خلاص. قالها صالح بحزم وهو متوجه نحو غرفتها. فاتن من ورائه بتعجب: يعني إيه هانت! ركضت خلفه لتعرف ماذا يقصد!

فتح باب الغرفة فوجدها واقعة على الأرض ممزقة الثياب وملطخة بالدماء جراء الضرب المبرح. نظر إليها باشمئزاز وقال: كان معاه حق أخويا مرسي لما قالي البنات هتصيع منك بلاش يسافروا، هوما سافرت إنت بس وسيبهم معانا في دمياط معززين مكرمين بيننا... كان معاه حق! أنا اللي كنت غبي ووثقت فيكم ثقة عمية... بس خلاص أنا عرفت غلطتي وهصححها.

نظر إلى زوجته وقال بأمر: يالا خديها نظفي الجروح اللي عليها دي ودخليها الحمام ساعة بالضبط وتكون لابسة هدومها ومجهزالها شنطتها عشان هنسافر. حنان وهي تنطق بصعوبة بالغة كل حرف: ن... س... ا... ف... فاتن بذهول: كلام إيه ده يا راجل! نسافر فين؟ وليه؟ صالح بتأكيد: إحنا اللي هنسافر، إنتي هتفضلي هنا مع سحر... هنرجع مصر أنا وهي النهاردة... أما ليه... فأنا هقولك.

نظر إليها باحتقار وقال: بكرة كتب كتابها ودخلتها على بدر ابن عمها مرسي. فاتن بصدمة: بدر! بس ده عدى الأربعين سنة متجوز اتنين! صالح وهو طالع من أوضتها وبه يهمس في سره: احمدي ربنا إنه رضى يتجوزها هي التالتة ويستر عليها وإلا كنت قتلتها ودفنتها في تربنا ورجعت لك من غيرها. في مصر. أحدهم يطوي الصالة ذهاباً وإياباً ينتظر اتصالاً، وفجأة رن هاتفه. المتصل: ألو... أيوه يا زفت؟ إيه الأخبار؟

المتلقي: للأسف مش لاقيين لحد دلوقتي ملف المناقصة... قلتلك ليليان مش هتعرف توقع ثعلب زي ياسين... للأسف إنت استخفيت بذكاؤه وادي النتيجة. المتصل: لا بالعكس... ليليان هي الوحيدة اللي هتقدر تتمم المهمة دي... إنت بس مطلوب منك تساعدها وبس. ابتسم بشر وقال: وإن كان على ياسين فأنا محضرله مفاجأة هتعجبه أوي 😁.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...