الفصل 58 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
6,329
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

فاتن بخوف: طلاق إيه يا صالح بعد العمر ده عايز تشمت فيا اللي يسوى واللي ما يسواش! صالح: يبقى تحمدي ربنا إن واحد زي خالد طلب إيديها. لا همه مرضها ولا أي حاجة تانية. فاتن: حاجة تانية إيه يعني؟ هي بنتي ناقصها حاجة؟ صالح: يعني أوام نسيتي أختها واللي هببته. لو كنتي في مصر كنتي تشوفي مين هيتجرأ وييجي يناسبنا. حتى لو وافق هو، أهله مش هيوافقوا. يبقى تبوسي إيدك وش وضهر إنه بيحبها وشاريها زي ما هي مهما كانت ظروفها.

فاتن: طب وظروفه هو؟ إحنا ما نعرفش عنه حاجة. ولا عايز ترمي بناتك أي رمية وخلاص المهم تخلصي منهم؟ صالح: إنتي اللي مش عارفة لإنك مش عايزة تعرفيه. أنا عارف عنه كل حاجة. هو حكالي عن نفسه وأنا شايف إنه لقطة ولو ضيعناه مش هنلاقي واحد تاني أحسن. فاتن: طب يا خويا ربنا يسهلها. صالح: يلا أنا طالع آخد دش وألبس هدومي. اتأخرت على الشغل أوي. الحمد لله إن صاحبي رضى يمسك بدالي كمان ساعتين لحد ما أوصل.

فاتن بتفكير: طب ما تنساش تشحن لي في رصيدي. عايزة أكلم فاطمة. صالح بتعجب: مش قبل شوية اتصلت هي واتكلمتوا؟ ولا هو رغي ومصاريف على الفاضي وخلاص؟ فاتن بتوتر: لا ماهو أنا... كنت عايزة... أطمن عليها. صالح بشك: ليه؟ حصل إيه؟ فاتن بضيق: بصراحة فاطمة عرفت بموضوع الحمل ومسكت فيا. قال إيه زعلانة إني خبيت عليها. قمت اتسحبت من لساني وقلتلها إن بنتها كمان اتجوزت من غير علمنا كلنا! صالح: يا نهار أبيض! وإيه قالت؟

فاتن: طبت واقعة. ما سمعتش غير ندى وهي بتصرخ. صالح بغضب: لا والله! ألف مبروك يا هانم! أهو إنتي هتخسري أختك كمان وهيترفع جوزها علينا قضية ويطلعنا من البيت يا إما يبيعنا اللي ورانا واللي قدامنا عشان ندفعله نصيبهم فيه. عاجبك كده يا غبية؟ فاتن: يطلعنا ليه؟ هي كانت سايبة؟ ما إنت عارف إن أختي اتنازلت لي برضاها. ما يقدرش يعمل حاجة زي دي.

صالح: اتنازلت لك بالكلام يا روحي. ولا إنتي ناسية إن جوزها رفض يخليها تكتب لك التنازل في الشهر العقاري؟ معنى كده إنهم ممكن يرجعوا في كلامهم في أي لحظة. والبيت كبير وفي منطقة شغل يعني المبلغ هيكون خيالي. فاتن بخوف: يا خبر! يعني معقولة رجب يتهور ويعملها؟ صالح: لو أنا كنت مكانه، عليا الطلاق ما إنتي قاعدة في بيتي دقيقة واحدة بعد اللي عملتيه في مراتي. فاتن: منك لله!

هتضيعيلنا شقاء عمرنا اللي كنت هادفعه أقساط بناء العمارة اللي هتخلينا نكسب قرشين محترمين من غير تعب وهتخلينا نرجع بلدنا نتشرد تاني. وكله بسبب كيدك وعنطزتك الغبية دي. صالح: نرجع مصر؟ فاتن: أومال إنتي فاكرانا هنفضل عايشين في كندا على طول! أكيد هنرجع أول ما عقد العمل بتاعي يخلص. فاتن بخوف: طب والحل؟

صالح بضيق: أنا هشحن لك رصيد وأمري لله. وحاولي تصلحي اللي هببتيه وتصالحيها بسرعة. وادعي ربنا ما تكونش لسانها فالت زي حالاتك. وما يكونش رجب عرف بالموضوع، حاكم أنا عارفه مستنيلي غلطة من يوم الخناقة إياها. فاتن بضيق: حاضر. يا رب تجيب العواقب سليمة يا رب. عند أميرة وأم أحمد. جلست أميرة تنصت باهتمام. بينما أكملت أم أحمد:

أنا وسليمان كنا ولاد جيران. وكان أكبر مني بأربع سنين. وأبوه كان صديق أبوي وصديق جد ياسين. هما الثلاثة مكانوش بيفترقوا عن بعض أبداً. الله يرحمهم. أميرة: الله يرحمهم.

أم أحمد: من لما وعيت على الدنيا دي قلبي دق له هو وبس. كنت باشوفه من بعيد لبعيد. بس كل ما ده قلبي يتعلق بيه أكتر. رغم إن عدد المرات اللي اتقابلنا فيها صدفة بيتعد على الصوابع. مرة في الحارة بنعدي قدام بعض نظرة سريعة وكده. مرة عند البقال. مرة قدام باب المدرسة الثانوية. بس مفيش كلام ولا سلام ولا الحركات بتوع ولاد اليومين دول. رغم كده قلبي كان بيقولي إن نظراته بتبادلني الإعجاب مع إنها قليلة جدًا.

بنت عمه اسمها ثريا كانت جارتنا هي كمان. وبتدرس معايا في نفس الصف من لما كنا في الابتدائي. ولما كبرنا كنت باتطقس وباحاول أعرف منها أخباره. لحد ما بقينا صحبات أوي ومش بنخبي عن بعض حاجة. وصارحتها إني بحبه. أو بالأحرى عيوني ولهفتي فضحوني قدامها. وفضلنا على كده لحد الثانوية العامة. سقطت وأبوي قعدني في البيت. في يوم كنت قاعدة في أوضتي. جات أمي قالت لي إن الحاج عبد التواب طلب إيدي لابنه سليمان. ما تتخيليش فرحتي يومها!

لو طلبت كنت ركبت جناحات وطرت في العالي وقلت للناس كلها إن اللي اتمناه قلبي هيبقى ليا أخيراً. وطبعاً أول واحدة جت في بالي مين؟ أميرة بترقب: صحابك ثريا؟ أم أحمد: ثريا كانت أكتر من أختي. قلت أفرحها معايا بالخبر ورحت بعثت وراها وقلت لها وأنا الفرحة مش سايعاني. يومها كأن ملامح وشها اتغيرت. بس أنا من كتر فرحتي ما انتبهتش للتفاصيل دي. أميرة بترقب: ها... إيه اللي حصل؟

أم أحمد: أبو ياسين بعت له إقامة وعقد عمل في كندا. وكان لازم يسافر وإلا العقد هيتفسخ خلال شهر. فالحاج عبد التواب قال لأبوي إن سليمان مستعجل على كتب الكتاب وعايز يتمم كل حاجة لأنه مسافر بعد شهر. أبوي أخد رأيي. وطبعاً أنا مقدرش أقول موافقة. قلت له: "معنديش كلمة بعد كلامك". أميرة: بس كان واضح إنك موافقة.

أم أحمد: أكيد. المهم كان لازم كل حاجة تجهز في وقت قصير. عشان كده الأول بدأنا تحضيرات كتب الكتاب والجهاز وتحضير الأوراق عشان السفر وغيرها. لإن المفروض إنه كان هيسافر بعد كتب الكتاب والدخلة بأسبوع وأنا هأحصله بعدها بشهرين بالكتير. يعني أول ما يستقر ويجهز البيت ويخلص لي أوراق الإقامة بتاعتي.

كانت كل حاجة جاهزة تقريباً. بعدها جوم بيتنا وطلبوا إيدي رسمياً. يعني من باب الأصول. وقعدنا مع بعض لوحدنا على أساس الرؤية الشرعية. بس محدش نطق بكلمة. فضلت أنا باصة في الأرض مكسوفة ومستنياه يتكلم. وهو ما قالش حاجة وأنا كنت مستغربة أوي موقفه ده. أميرة: أيوه وبعدين؟

أم أحمد: جه اليوم المنحوس. بعد الرؤية دي بيومين. يعني قبل كتب الكتاب بأسبوع. جه أبوي البيت عينيه بتقدح شرار. سألته أمي فيه إيه. قال لها إنهم فسخوا الخطوبة. إيه اللي حصل؟ محدش عارف. سليمان قال لأبوه مش عاوز الجوازة دي. أميرة: يا خبر! كده من غير أسباب؟ أم أحمد: قال إنه محتفظ بأسبابه لنفسه. يومها كانت صدمة عمري. مقدرتش أتحرك من مكاني لما سمعت الخبر. بعدها بساعة كده جات ثريا عندنا وهي بتتسحب خايفة حد يشوفها.

قالت لي: "أنا عارفة هو رفض ليه". أميرة بحسرة: ليه؟ أم أحمد: قال يا ستي سليمان بيحب صفية بنت خالته وهي بتحبه من وهما صغيرين وكان عاوز يطلب إيدها. بس أبوه غصبه عليا أنا. أكمني بنت صاحب عمره وإنه كان واعد أبوي من زمان إن سليمان لبهية وبهية لسليمان. ومينفعش يرجع في كلامه. أميرة: إنتي اسمك بهية؟ عاشت الأسماء يا خالتو بهية.

أم أحمد بضحكة: أيوه بهية. وخلينا في موضوعنا. طبعاً ثريا حلفتني ما أجيبش سيرة لحد. لأنهم لو عرفوا بعلاقتهم هيذبحوها ومستحيل يجوزوهالها. وإنتي عارفة مكنش فيه الكلام ده كتير على وقتنا. أنا أول ما عرفت إن قلبه مكانش معايا اتصدمت أكتر والحسرة عقدت لساني وبقت غصة في حلقي. فقدت النطق والسبب طبعاً كان نفسي. أميرة بحزن: يا حرام يا خالتي.

أم أحمد: اللي مكنتش عارفاه إن ماما سمعت الكلام ده كله. بس كتمت على الخبر وما قالتش لحد. بحكم إن سمعة بنت خالته ساعتها كانت هتبقى علكة في بق اللي يسوى واللي ما يسواش. المهم بعد فسخ الخطبة الحارة كلها اتهزت من اللي حصل. وأبوي خاصم أبوه وقامت خناقة بين العيلتين وصلت لرب السماء. خصوصاً إنهم ما ادوناش سبب مقنع للفسخ. أبوي مبقاش طايق سيرتهم ولا طايق إن حد يجيلنا من طرفهم أو يجيب لنا نص كلمة عنهم. بما فيهم ثريا طبعاً.

المهم... أبوي قال كل شيء قسمة ونصيب وهو مش مكتوب من نصيبي وخلاص. نفضها سيرة بقى. وفضلت أنا على الحال ده مش باتكلم. وقطعنا كل صلة بيهم من قريب أو بعيد. أميرة: طب هو بجد كان بيحب بنت خالته دي؟ أم أحمد: صبرك عليا جاياكي في الكلام. أميرة: طب كملي بسرعة.

أم أحمد: أنا كنت أعرف صفية بس من بعيد. لما كانت تيجي في المناسبات عندهم. لأنهم ساكنين بعيد عننا. وكنت فاكرة بعد اللي حصل ده إنه يطلب إيدها ويتجوزها هي. بس اللي حصل غير كده. أميرة: اومال إيه اللي حصل؟

أم أحمد: طبعاً محدش كان يقدر يجيب لنا أخبار عنهم وقتها. لإن أبوي كان مانعنا نطلع خالص بعد اللي حصل. بس بما إن الدنيا دي صغيرة وحكمة ربنا كبيرة. عرفنا بالصدفة من وحدة قريبة ماما إن سليمان سافر كندا في معاده. واتفاجئنا إن صفية اتجوزت بعد ست شهور من سفره. أميرة: يا خبر! إزاي؟

أم أحمد: حكمة ربنا عشان الخاين ينكشف. قريبة ماما دي تعرف أم العريس معرفة عز المعرفة. وقالت لماما إن صفية اتجوزت ابن عمتها اللي كانت بتحبه وبيحبها وموعودين لبعض من وهما صغيرين ومخطوبين بقالهم أكتر من سنة! أميرة: يا خبر! يعني ثريا كذبت عليكي! أم أحمد: مش بس كده. استني لما تعرفي إيه كمان. أميرة: هو فيه كمان؟

أم أحمد: طبعاً. لما ماما عرفت الكلام ده حبت تعرف مين صح ومين بيكذب. قامت اتطقست وقامت وغطست وجابت الحقيقة من قلب بيتهم. أميرة: حقيقة إيه؟ أم أحمد: بعد ما فسخ سليمان الخطوبة من غير سبب. مرات عمه طلبت من جوزها يعرض عليه بنتها ثريا. بما إن كل حاجة كانت جاهزة مش ناقص غير العروسة. بس سليمان رفض رغم إلحاحهم وزنهم على أمه. وقال إنه معتبرها زي أخته. وإنه خلاص شال فكرة الجواز من دماغه.

وثريا لما عرفت كانت هتتجنن وحاولت تموت نفسها بسفرة فيران بس لحقوها وكتموا على الخبر. بعدين لما قعدت مع نفسي وفضلت أحلل مواقفها وتصرفاتها كلها. ساعتها بس اكتشفت خبثها. وإنها كانت بتحاول تنفث سمها بيننا من مدة طويلة أنا بس اللي كنت معمية عنها. وإنها كانت عايزاه لنفسها وبتخطط للموضوع من زمان. ومش بس كده! دي طلعت عارفة من أخته إنه بيحبني! بس عمرها ما جابت لي سيرة.

المهم نرجع للموضوع. أمي لما عرفت الكلام ده قلبت الموضوع في دماغها واكتشفت اللعبة الحقيرة اللي ثريا لعبتها هي وأمها. بس ما قالتش لحد على الموضوع. قالت لي أنا بس. وفضل الحال على ما هو عليه. وفضلت أنا زي ما أنا. طبعاً مين هيطلب إيد واحدة اتفسخت خطوبتها قبل كتب الكتاب بأسبوع. لا وكمان خرسا! أميرة: قصتك بجد غريبة أوي يا خالتي. كملي كملي.

أم أحمد: عدى سنتين بالتمام وسليمان رجع مصر في أول إجازة ليه. في خلال السنتين دول كان فيه محاولات صلح ما بين العيلتين. وقدروا ناس الحارة ومن بينهم صديقهم المقرب جد ياسين إنهم يصلحوا ما بين أبوي وأبو سليمان ويرجعوا المياه لمجاريها. وكانت ثريا في الفترة دي اتجوزت بواحد قريبها.

راحت ماما لأم سليمان تزورها بمناسبة رجوعه بالسلامة. وانتهازت الفرصة وحكت لها على كل حاجة. طبعاً ماما كانت عارفة إني بحبه مع إني كنت كتومة وعمري ما قلت لها عن مشاعري. وحاولت تعمل أي حاجة عشان تساعدني. كان عندها أمل نرجع لبعض وأرجع أتكلم من تاني. تنهدت أميرة بعمق ثم قالت: لو كنتي صارحتِ مامتك وصاحبتيها هي بدل الحر"باية ثريا مكانش حصل كل ده فيكي.

أم أحمد: كانت كل حاجة مقدرة. قسمتنا ونصيبنا كده. محدش يقدر يهرب من نصيبه. بس معاكي حق. عمرك ما تثقي في حد ثقة عمياء زي دي إلا لما تتأكدي من صدق حبه ليكي وخوفه على مصلحتك. بس يالا الواحد بيتعلم من أخطاؤه وأخطاء غيره. المهم نكمل بقى. أميرة بلهفة: هااا. أم أحمد: طبعاً هو اتفاجأ إني لسة من غير جواز وكمان فقدت النطق من يوم فسخ الخطبة! وانصدم أكتر لما والدته حكت له كل اللي ماما قالت لها عليه. أميرة: إيه اللي حصل؟

أم أحمد: لقيته تاني يوم جاي يطلب إيدي تاني من بابا واعتذر منه قدام كل أهل الحارة على اللي حصل زمان. أميرة: طبعاً أبوكي وافق؟ أم أحمد: لا طبعاً رفض. دي سمعة بنته. ما هو إحنا مش لعبة في إيده. أميرة: يا خبر! ليه كده؟

أم أحمد: اهو اللي حصل. وفضل سليمان وأبوه يتحايلوا على أبوي ويجيبوا له كل الناس الكبيرة اللي ممكن يتكسف منهم وما يقدرش يرد طلبهم. وفي الآخر وافق بعد ما نشف ريقه وخليه يمشي يكلم نفسه. ودفع له اللي وراه واللي قدامه. تعب سنتين وشقاء عمره كله. اللي كان مفروض يجيب بيهم بيت كلهم دفعهم لنا ورجع كندا متنفض عالآخر. الحمد لله إن محمود بيه الله يرحمه ما سابوش وعوضه ببيت هدية جوازنا.

المهم ما تتخيليش كمية الدهب اللي جابها لي ولا كأنها لأميرة في زمانها. وأبوي حلفه على المصحف إنه مش هياخذه مني تاني لو حصل معاه إيه. ومهري كان أغلى مهر اتدفع لبنت وقتها. وكل ده عشان يرد لي أبوي اعتباري وسمعتي بين الناس. ده غير صوتي اللي راح طبعاً ومصاريف الدكاترة والأخصائيين. فعلاً الأب سند. أميرة بضحكة: بصراحة تستاهلي دهب الدنيا كله ده. كفاية دماغك الألماظ ده.

أم أحمد بشرود: دي كانت نفس جملته دايما كل ما فكرته بيها. الله يرحمه. أميرة: ها كملي وبعدين. أم أحمد: كتبنا الكتاب في نفس الأسبوع. لإن إجازته كانت قربت تخلص ولازم يرجع بقى. وتخيلي بقى جوازة في أسبوع. أسرع جوازة في التاريخ. والأغرب اللي حصل ليلة الدخلة. أميرة: إيه؟

أم أحمد: أول ما قعدنا لوحدنا شال عني الطرحة وأنا ميتة من الفرحة ومن الكسوف. بس خسارة فرحتي ما كانتش كاملة لإني مكنتش قادرة أنطق بحرف ولا أقول له إني أسعد بنت في الدنيا. لإني ربنا استجاب دعائي أخيراً ورجعهولي تاني من آخر الدنيا. وجبر كسر قلبين. نزلت دموع أميرة: بجد حرقتيلي قلبي يا خالتي. قصتك بتبكي الحجر. أم أحمد: استني بتعيطي على إيه؟ هو أنا متت؟ أنا لسة ما قلتش أهم حاجة. مش إنتي كنتي عاوزة تفاصيل؟

ضحكت أميرة بدموعها: غصب عني يا خالتي. آسفة كملي. أم أحمد: بعد ما شال الطرحة قالي جملة واحدة: "أنا آسف إني صدقت الكذاب وكذبت قلبي". وأداني ورقة قديمة كان مخبيها في محفظته وعمره ما شالها منها. فهمت منه بعد كده إن ثريا إدتهاله قال إيه أنا اللي بعثتها له قبل الرؤية الشرعية بيوم.

"بعد السلام، أنا عرفت من أبوي إنك طلبت إيدي وأنا ما أقدرش أرفض لإني بنت في مجتمع شرقي. وطبعاً ماليش كلمة بعد كلمة أبوي. بس في الحقيقة أنا قلبي مع واحد تاني وهو كمان بيحبني. فأنا طمعانة في شهامتك ونبل أخلاقك عشان ترفض أنت الجوازة دي. لإنك راجل والقرار بيدك. وأتمنى تستر عليا والسر ده يروح معاك للقبر. بهية." أول ما قرأتها شهقت من الصدمة ورجع لي صوتي. لا مش رجع بس! ده أنا صرخت بأعلى صوت كمان!

أميرة: بس أنا عمري ما حبيت حد غيرك! وده مش خط إيدي ده خط ثريا! أم أحمد: كانت أول جملة قلتها من سنتين. قلتها وأنا جسمي كله بيترعش. ساعتها حضنني بكل قوته وقال لي: "وأنا عمري ما قلبي دق لغيرك. وإحساسي كان بيقولي إنك بتحبيني بس كذبته وصدقتها. بص لي في عينيا وكنت بأعيط بكل حرقة وقال لي: كنت مستني اللحظة دي على نار لحد ما جالي الورقة المشؤومة. الدنيا اسودت في وشي! إزاي من بين كل البنات قلبي اختار بنت قلبها مع راجل غيري!

وشلت فكرة الجواز خالص. بس أول ما أمي حكت لي عاللي عرفته رحت بيت عمي فتشت وجبت دفاتر قديمة. وعرفات إن الخط ده بتاعها هي. ساعتها بس اكتشفت اللعبة اللي اتلعبت من ورانا. واللي بسببها ضاع من عمرنا سنتين. عارف إني مهما اعتذرت مش هيفيد ولا هقدر أرجع بالزمن لورا. بس أوعدك إني هفضل أعوضك عن اللي حصل لك بسببي لحد ما أموت. وعد مني." شهقت أميرة بصدمة: يا سااااتر! دي شيطاااانة بجد! إزاي قدرت تلعب عليكم لعبة منحطة زي دي بكل سهولة!

أم أحمد: لإن الصراحة أساس العلاقة يا بنتي. المفروض كنا نصارح بعض من الأول. لما جه يشوفني في بيتنا هو كان عارف. يعني المفروض كان يوريهاني وأنا ساعتها كنت أقوله إن ده مش صحيح. مش نسيب حية زيها تستغل الفراغ اللي بيننا وتدخل فيه؟ أيوه الخجل للبنت مطلوب والحياء مطلوب. بس مش للدرجة دي! إنك تقولي رأيك بصراحة موافقة أو رافضة. فده حقك في شرع ربنا. مش اسمه قلة أدب.

أميرة بتساؤل: بس والله الموقف صعب يا خالتي. يعني معقولة أقف قدام أبوي وأقول له موافقة على فلان! ما هو سكوتي يكفي. مش بيقولوا السكوت علامة الرضا؟

أم أحمد: مش كل مرة السكوت بيكون علامة الرضا ودليل عن الحياء يا بنتي. فيه حالات ممكن يتفهم فيها على إنه رفض. عشان كده مفيش أحسن من الصراحة. لإن بصفة عامة أساس العلاقة بين أي اتنين هو التواصل. عشان أي مشكلة تتحل في وقتها من غير تدخل طرف ثالث. عشان كده أنا وسليمان اتفقنا من الليلة دي على الصراحة. وده السبب في إننا عمرنا ما اتخانقنا أو زعلنا من بعض أبداً. أي مشكلة كانت تحصل كنا نحلها في نفس اليوم ومش بننام غير واحنا متصالحين.

فكرت أميرة في كلامها فوجدته درراً. أميرة: معاكي حق يا خالتي. وقصتك مش بس غريبة. دي أغرب من قصص الخيال. تأملت في قصتها مع ياسين ثم همست في نفسها: صحيح! هو عمره ما جاب سيرة خطيبته دي. وكل تصرفاته بتقول إنه مهتم بيا. أنا ليه عمري ما سألته عنها؟ ولا حاولت أستوضح الأمور؟ أنا حتى عمري ما سألته عن أي حاجة تخصه! شردت قليلاً ثم قالت بنفسها بضيق: غبية يا أميرة. أول ما قال لك عن الطلاق قمتي رميتيها في وشه زي طلقة المدفع!

أنا موافقة على الطلاق! اهو هيطلقك إن شاء الله. مبسوطة دلوقتي يا جزمة! لاحظت أم أحمد شرودها فعلمت أنها تفكر في موضوعهما. أم أحمد: طب أسيبك أنا يا بنتي. الكلام خدانا والساعة عدت حداشر. تصبحي على خير. أميرة: استني يا خالتي. أنا كنت عايزة أسألك حاجة كمان. أم أحمد: اتفضلي يا بنتي. أميرة: إنتي قلتي إن جد ياسين كان صاحب أبوكي. يعني إنتي تعرفي أبو ياسين وأمه؟

أم أحمد: أيوه يا بنتي أعرفهم عز المعرفة. محمود وسليمان ورفعت كانوا ثلاث أصحاب وأكثر من إخوات. الدنيا فرقتهم عن بعض ورجعت جمعتهم من تاني هنا في كندا. محمود ورفعت كانوا شاطرين في دراستهم. بس سليمان كان على قد حاله يعني. رفعت سافر على ألمانيا يكمل دراسته واتجوز هناك. محمود كمل دراسته في مصر واتجوز الست إلهام اللي كان أبوها عنده شركة استيراد وتصدير واشتغل عنده مدير تنفيذي.

بعد ما أبوها اتوفى هي وأختها ورثوا الشركة. بس محمود دفع لها نصيبها وبقت باسم إلهام. وبقى هو مدير الشركة بالوكالة. بعدين طورها وعمل فروع تانية. ولما اسمه لمع في السوق العالمي سافر كندا ونقل كل شغله على هناك. ياسين وقتها كان عنده يجي خمس سنين.

سليمان فضل يشتغل هنا شغلانات كثيرة طول المدة دي لحد ما محمود بعت له أوراق الإقامة. وكمان هو آمن عقد عمل لرفعت. وجوم من ألمانيا هو ومراته وابنه خالد. ساعتها اتجمعنا كلنا هنا. وولادنا ياسين وخالد وأحمد بقوا أصحاب. بس ابني أصغر منهم. أميرة: خالد عرفته! ده صديق ياسين اللي بيشتغل في أوتاوا! أم أحمد: أيوه هو. كنا كأننا عيلة واحدة. وكانوا ناس في قمة التواضع. عمرهم ما حسسونا إننا أقل منهم. ربنا يرحمهم جميعاً.

أميرة: آمين يا رب. قالتها أميرة بتثاؤب: شكلك تعبتي يا بنتي وأنا رغيت كتير أوي فوق دماغك. أميرة: لا بالعكس يا خالتي. أنا استمتعت جداً بحكايتك ومبسوطة إني قعدت يومين كمان عشان أعرفك أكتر. بصراحة كلامك ما يتشبعش منه. أم أحمد: أتمنى تقعدي أكتر من كده. لسة فيه حكايات كتير كمان ما حكتهمش لسة. قالتها أم أحمد بابتسامة ذات معنى. بينما بقيت أميرة تنظر إلى أثرها بتساؤل: يا ترى تقصد إيه بكده!

كان يتقلب على ذلك السرير كأنما يتقلب على الجمر. يفكر بلا توقف. ما الذي سيحدث حين عودته؟ أتراها ستبقى على موقفها! يحتاج إلى إشارة فقط منها من أجل البوح. تبا لذلك الكبرياء الذي يتملكه. وقف بضيق وتوجه نحو النافذة يفتحها ويسمح لذلك الهواء البارد بأن يملأ رئتيه. لعله يخمد ولو القليل من حرارة الشوق المستعر في صدره. أشعل سيجارة وهو ينظر إلى النجوم بحسرة: "غبتي عني يوم بس وبصي شوقي ليكي عمل فيا إيه. وحشتني ضحكتك... عينيكي...

شفايفك... كسوفك... كل حاجة فيكي واحشاني. قولي لي هأقدر أتحمل بعدك إزاي بس؟ في تلك اللحظة رن هاتفه فأطفأ السيجارة وأسرع إليه وهو يعتقد بأنها هي! خمدت لهفته حين رأى الاسم وأجاب بحسرة: "خالد." خالد بضحكة: كنت مستني حد غيري؟ ياسين بتذمر: في حد بيتصل في الساعة دي يا راجل؟ افرض إني نايم؟ خالد: ما تبقاش اسمك عاشق لو عملتها. ياسين بقهر: خالد! والنبي إنت فايق ورايق وأنا تعبان وعايز أنام.

خالد: طب احلف كده إنك هتنام وأنا أقفل على طول. ياسين: خااااالد ارجووووووك. أنا هلكااااان طول اليوم. خالد بضحكة: يعني إنت بتحلفني طول الوقت لما أنا أطلب منك تزعل؟ ده مش عدل. ياسين بضيق: خااالد! لو معندكش حاجة مهمة سيبني أقفل. خالد: على فكرة أنا حاسس بيك لإني كنت موجوع زيك كده وأكثر. ما أبقاش صديقك وأنا مبسوط وإنت عايش مرارة الإحساس الفظيع ده. ما تحكي لي مالك يمكن ترتاح!

أو يمكن نلاقي حل مع بعض لمشكلتك. صدقني الفضفضة بتحل مشاكل كتير. جرب يعني هتخسر إيه؟ ياسين: هقولك إيه ولا إيه بس يا خالد. خالد: تقولي ع اللي مطير النوم من عينك. مش عارف تنام ليه مع إنك هلكان والساعة عدت اتنين ونص بالليل؟ فكر في كلام صديقه ووجد أنه محق. يشعر بالاختناق يريد أن يصرخ بشدة لإخراج ذلك الوجع اللعين الذي يقبع على صدره منذ الصباح. تنهد ياسين بحزن قائلاً: "أنام إزاي وهي طالبة الطلاق يا خالد! خالد بصدمة: طلاق!!

يعني هي بجد عرفت؟ ياسين: أيوه أنا كلمتها وقلت لها إننا اتجوزنا وفهمتها ليه. خالد بدهشة: يعني حتى بعد ما عرفت إنت عملت إيه عشانها طلبت الطلاق!! ياسين بضيق: ماهو أنا عكيت الدنيا. اتلخبطت وقلت لها إني كنت مجبور أعمل كده عشان أطلعها. قامت طلبت نتطلق وكل واحد يروح لحاله. خالد بحزن: ليه بس يا صاحبي. مقلتلهاش ليه إنك بتحبها بدل اللف والدوران ده!! ياسين: اهو اللي حصل بقى!!

إنت عارف إني مليش في حكايات البنات والمشاعر والكلام ده. وخصوصاً معاها هي. بأبقى حرفياً واحد تاني خالص. باتلخم ولساني بيتربط. خالد: وإنت طبعاً وافقتها فوراً وهتطلقها مش كده؟ صاحبي بقى وعارف بلاويك. ياسين: أيوه قلت لها هاخدك القنصلية بكرة. خالد: لاااا... ارجوك قل لي إنك مش هتاخدها بجد. ياسين: ما أنا سافرت أونتاريو عشان أهرب من الموقف البايخ ده. بس هفضل هربان لغاية إمتى؟

ما كلها يومين وراجع تاني. يعني إن مكانش بكرة يبقى بعد يومين. خالد بحزن: هتضيع البنت منك بسبب إنك خايف ترفضك مش كده؟ حافظك وعارف بتفكر إزاي. برأيي غلطان. إنت الراجل والمفروض إنت اللي تصارحها واللي يحصل يحصل. ياسين: افرض اعتبرتني بأستغل الموقف وباحطها قدام الأمر الواقع؟ خالد: ما تعتبر يا أخي. هو فيه أحلى من الواقع اللي إنت عايشه فيه؟ هي كانت هتلاقي فين واحد زيك!!

شاب وملياردير وناجح ووسيم وكل بنات مصر وكندا بيحلموا نظرة منه. صمت ياسين قليلاً ثم أطلق زفرة حزينة قائلاً: "بس أنا عايزها تحبني لشخصي مش لفلوسي. ياسين الإنسان. اللي حبها من أول نظرة." خالد بإصرار: يبقى تصارحها بمشاعرك وطز في كبريائك فاهم! ياسين: بس يا خاا... قاطعه خالد بحزم: ما إنت مش مستني مثلاً منها هي اللي اسمها بنت وخجولة إنها تعترف لك بحبها الأول وتطلب إيدك!! مش كده؟ ياسين: لا طبعاً. مقلتش كده.

خالد: يبقى تبطل معاندة وتعمل أول خطوة وتسألها بصراحة إن كانت عايزآك. ياسين: مش عارف يا خالد. مش قادر أتحلى بالشجاعة عشان أعملها. بس في نفس الوقت حاسس إن روحي بتتسحب مني شوية شوية لإني مش قادر أعمل حاجة والوقت بيعدي. خالد: هتقدر. إنت بس خليك على طبيعتك معاها وصدقني كل حاجة هتبقى كويسة. وإن تاهت منك بص في عينيها مش هتقدر تخبي اللي في قلبها. وساعتها هتعرف إن كانت عايزاك أو لا. ياسين بدهشة: ده نفس كلام خالتي أم أحمد!

هي إيه حكايتكم مع العيون؟ خالد: يااااه أم أحمد!! إيه اللي فكرك بيها؟ ياسين: ماهي عندي في القصر جبتها تقعد معاها. خالد: أم أحمد دي خبيرة اجتماعية ونفسية واقتصادية وكل حاجة. مادامت عندك يبقى عقدتكم هتتحل بإذن الله. وحكاية العيون مجربة ومضمونة صدقني. ياسين بشك: مجربة إزاي؟ مين جربها؟ خالد بإحراج: احم... أنا... ياسين بدهشة: لا والله... طب حصل إيه! صمت خالد قليلاً ثم قال بحماس بالغ: "اعترفت لها يا ياسووووو...

اعترفت لها بحبي وعرضت عليها الجواز وهي وافقت وأخذتها ورحنا لأبوها طلبها منه ولبستها الخاتم كمان." ياسين بفرحة: إحلف كده! خالد: والله العظيم حصل. وبطل غتاتتك يا أخي أنا عندي 34 سنة ولسة بتحلفني! ياسين: طب ألف ألف مبروووووك. والله فرحت لك من قلبي. خالد: عقبالك يا رب. ياسين: يسمع منك ربنا. خالد: طب بقولك إيه؟ ياسين: إيه؟ خالد: إنت ما كلمتهاش في التليفون؟ ياسين بحزن: حاولت...

بس أكلمها بصفتي إيه وأقول لها إيه بس بعد اللي حصل؟ أهلا أنا اتصلت أطمن عليكم قبل ما نتطلق مثلاً؟ هتقول ما اتصلتش بأم أحمد ليه؟ فكر خالد ثم قال بمكر: تقدر مثلاً بكرة الصبح تكلمها تقول لها إن نتيجة الثانوية العامة طلعت وإن بنت خالتها نجحت. تهلل وجه ياسين بفرحة: بتتكلم بجد! خالد بضحكة: آه والله. بس لحظة أفهم!! هو إنت مبسوط للدرجة دي عشان خطيبتي نجحت ولا عشان لقيت حجة تطفي نار الشوق؟

ياسين: يخربيت غلاستك يا شيخ. المهم ألف مبروووك على نجاح خطيبتك. ويالا سيبني أنام لي ساعتين قبل الفجر ما يأذن. خالد: ماشي يا عم وأنا كمان. أصل أنا مكنتش قادر أنام من حماسي واتصلت بإيلينا ما ردتش عليا. أكيد نامت. فما لقيتش غيرك أفرحه معايا عشان أعرف أنا كمان أنام لي ساعتين. يالا تصبح على خير. ياسين: وانت من أهله يا صاحبي. متشكر أوي ريحت قلبي. ربنا يريح قلبك. خالد: يااا رب. في الصباح.

استيقظ ياسين بتثاقل على صوت المنبه يشير إلى تمام الساعة التاسعة صباحاً. فوجد ثلاث مكالمات فائتة من يحي. أتصل بتثاقل: "يحي صباح الخير." يحي: صباح النور يا بيه. مش كان المفروض نروح لشركة ماركوس النهاردة الصبح؟ ياسين: أيوه يا يحي بس لسة بدري. اديني نص ساعة أكون جاهز. يحي: مستنيك يا بيه. خد راحتك. قفل الخط وبقي ينظر إلى هاتفه بتفكير. "تكونش صحيت؟ أكيد صحيت، الساعة عدت تسعة."

إتصل برقمها وسرعان ما أجابته. فخفق قلبه بشدة وابتسم تلقائياً. كانت مستلقية في سريرها تنظر إلى تلك الورود التي أحضرتها بالامس من الحديقة. كيف ذبلت بتلك السرعة! دخلت أم أحمد. أم أحمد: صباح الخير يا بنتي. أميرة: صباح الخير يا أم أحمد يا طيبة. نظرت إلى حيث تنظر ورأت الورود وأردفت أميرة بحزن: "ما لحقتش أستمتع بيها... ذبلت بسرعة." امسكت أم أحمد كوب الماء وتوجهت نحوها

وهي تسكب الكوب في الفازة: "لإنك نسيتي تسقيها. من كثر فرحتك بيها نسيتي تهتمي بيها. ما تقلقيش هتلاقيها رجعت زي الأول بعد ساعة. كل اللي كان ناقصها شوية اهتمام بس." في تلك اللحظة رن هاتفها. نظرت إلى أم أحمد وقالت: "ده رقم غريب! أم أحمد: معلش ردي يمكن حاجة مهمة. أجابت بتوجس: "الو.. مين؟ ياسين: احم... صباح الخير. ابتسمت تلقائياً وأجابت بعفوية وقد تورّدت وجنتاها: "يااااسين!

ثم سرعان ما انتبهت لنبرتها المتلهفة وأخفضت صوتها وهي تحاول جاهدة أن تزيل تلك الابتسامة بينما تنظر إلى أم أحمد بحرج وأكملت بسرعة متداركة الموقف: "بيه! ... احم... صباح الخير." أخفت أم أحمد ابتسامتها الماكرة وهي تقول: "طب أنا هأحضر لك الفطار يا بنتي." خرجت حين شعرت بارتباكها وخجلها وهي تهمس بضحك: "عليا النعمة إنتوا الإتنين واقعين وقعة ما يعلم بها إلا ربنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...