اقترب أحد حراس أمن الحديقة مسرعًا. ركضت الفتاتان خلفه. حارس الأمن: سيدي، هل فتاتك بخير؟ خالد بقلق: لا أعلم... لقد وقعت فجأة! ثم نظر إليها ورأى أنها لا تزال تختنق. الفتاة 1 بقلق: ربما يجدر بك الاتصال بالطوارئ. جاء احدهم وكان ماراً بالجوار. الشاب: ما الذي يحدث هنا؟ ما بها الفتاة؟ هم بالإقتراب منها ليجس نبضها، فرمقه خالد بنظرات نارية قائلاً: إياك أن تفكر في لمسها حتى! الشاب: لا بأس سيدي، أنا طبيب. خالد: قلت لك ابتعد!
فتاة 2: ربما عليك السماح له بمعاينتها.. لا تبدو بخير. بدأت سحر في الشحوب وازرقّت شفاهها بينما لا تزال تحاول التقاط أنفاسها ولا تستطيع. خالد: سحر سحرررررر... ردي عليا... إيه اللي جرالك؟ ما انتي كنتي كويسة! الطبيب وقد رأى البخاخ في يد خالد: من الواضح أنها مريضة ربو... تحتاج إلى فسحة أكبر من الهواء، ابتعدوا عنها جميعاً.
ثم نظر إلى خالد وقال: سيدي، أتفهم غيرتك على فتاتك لكن الأمر جدي. الفتاة تتعرض لنوبة ربو هنا ربما جراء التعرض للرطوبة أو لتغير جوي مفاجئ في درجة الحرارة. ثم نظر إلى هيئتها المبللة وأكمل: أو تعاني من بداية نزلة برد على ما يبدو. كم أعطيتها من جرعة؟ خالد بذعر: جرعتين. الطبيب: تحتاج إلى أربع جرعات متفرقة. اقترب الطبيب دون أن يلمسها وهو يشير إلى خالد بالإطمئنان: لن ألمسها، لا تقلق. الطبيب: آنستي، هل تسمعينني؟
أريد منك أن تحاولي أخذ نفس عميق ببطء ثم إخراجه دفعة واحدة... حاولي. ثم نظر إلى خالد: أعطها الجرعة الآن. بخ خالد بخة وحاولت سحر جاهدة استنشاقها ولم تستطع. كانت تحاول أن تكلم خالد لكن الحروف تخرج بصعوبة من شدة اختناقها وكأنها تغرق وبدأت تفقد الوعي تدريجياً. سحر: خ... ذ... ن... ي... ع... لى... الطبيب: لقد ساءت حالتها!
قالها الطبيب وهو يمسك يدها مسرعاً ليجس نبضها دون انتظار إذن من خالد الذي لم يكن يفكر سوى بسلامتها وقد رآها في تلك الحال. نظر إليه بقلق وقال بجدية: ضربات القلب أعلى من 120 نبضة في الدقيقة. ومعدل التنفس منخفض جداً... هذا ما توقعته. نظر إليه بخوف: المريضة تعاني من نوبة ربو حادة ولن تمر بسهولة بمجرد بخاخ... ستفقد وعيها بعد قليل بسبب نقص الأوكسجين في الدم. عليك بأخذها إلى المستشفى حااااالا وإلا فسوف تفقدها!
كاد خالد أن يغمى عليه من شدة الصدمة! ابنته في خطر بسببه! وضع بخاخها في حقيبتها ثم حملها وانطلق مثل البرق إلى سيارته وتوجه نحو المستشفى وهو يسابق الرياح. وصل الثلاثة إلى المنزل وكانت حنان لا تزال تشعر بالإرهاق فوجدوا سنية بإنتظارهم. سنية: الحمد لله على السلامة... يا تاج راسي. حنان: الله يسلمك... البنات فين؟ سنية: اتغدوا وناموا. نظرت إلى حنان بقر"ف وقالت له: وأنت جاي يا عيني تعبان ما لحقتش ترتاح ولا تاكل لك لقمة حتى...
روح غيّر هدومك على ما أحطلك الأكل. نظرت إلى هناء: وأنتي امشي غيري خلجاتك وتعالي ساعديني. كانت حنان ستدخل غرفتها حين أوقفها صوت سنية الهادر: وأنتي تغيري خلجاتك بسرعة وتطلعي توكلي البهايم.. مش هيستنوكي للمغرب!! فاهمة!! بدر بأمر: حنان مش هتطلع عالزريبة يا سنية. اكتفت حنان بالصمت وهي تنظر إليه. سنية: كيف مش هتطلع؟ هوما البهايم هيوكلوا نفسيهم يعني؟ بدر: انتي هتطلعي توكليهم... مش ده كان شغلك قبل ما حنان تيجي؟
سنية بتذمر: أيوه أديك قلتها... قبل ما تيجي... بس المحروسة شرفت يبقى تشتغل بلقمتها مادام مش فالحة في حاجة ثانية. أديك شفت كيف طلعت الطبيخ. بدر: من اليوم شغل البيت والبهايم هيتقسم بينكم انتوا الاثنين كيف الأول. طبيخ وكل البهايم وشربهم ليكي، وشغل البيت وتنظيف الزريبة لهناء. سنية: لا والله... أومال السنيورة هتعمل إيه طول اليوم يعني! بدر: مش عايز كلام تاني في الموضوع ده... اعتبريها مش موجودة.
قالها بأمر ثم دخل مع حنان إلى غرفتها. بينما توجهت إليها هناء مسرعة ووجهها شاااحب. سنية بتعجب: هو إيه اللي بيحصل ده يا هناء؟ هناء: مصيبة يا سنية!! مصيييييبة. سنية: خير، كفى الله الشر. مصيبة إيه دي؟ همست هناء وهي تنظر باتجاه الغرفة: اسكتي!! مش الخا"طية طلعت حامل؟!! سنية بصدمة: حاااااامل!!!! هناء: أيوه حامل... طلع معاكي حق... مكانش بيقسم الأيام بيننا عشان يكّبس على نفسه إكمنها مش طايقاه زي ما كان بيقول...
ده كان بس بيستغفلنا لحد ما تحبل. ثم جلست تحكي لها ما حدث في الطريق والعيادة وكذا خوفه عليها. وفجأة سمعتا صوت ضحكها من الداخل. هناء بغل: شايفة الحية قاعدة تتسبله إزاي وتضحكله بمرقعة لحد ما لفت عليه!! هاتي بقى لو جابت الولد... ده مش بعيد هيطلقنا! سنية بتذمر: يطلقك انتي يا أختي... أنا عندي أربعة بلاوي ميقدرش يطلقني... دول أهلي كانوا هيطف"حوه المرار. في تلك اللحظة خرج بدر من الغرفة. بدر: انتوا لسة بتتودودو؟ فين الأكل؟
سنية: يعني إيه حامل يا سي بدر؟ حااامل إزاي؟ قالها بدر بهدوء جعلها تفقد أعصابها. سنية بحدة: يعني أنت كنت بتستغفلنا وبتنام معاها بجد لما كنت بتقسم الأيام ما بيننا؟ مش على أساس خا"طية وقرفاااان منهاااا و و و؟ بدر: جرى لك إيه يا ولية؟ بتعلي صوتك لييييه؟ اتكلمي عدل لأكسرلك خشمك! قالها بدر بصوت راعد وهو يكمل: يعني إيه استغفالكم دي؟ هي مش حرمتي زي ما انتوا الاتنين حريمي!
مش ليها حقوق عليا زييكم ولا عاوزينني أسيبها متعلقة، لا هي متجوزة ولا هي حرة عشان تتجوز تاني! نظرت سنية وهناء إلى بعضهما بضيق. بدر: مش ربنا أمرني إني أعدل ما بينكم؟ انطقييي! ولا انتي فاكرة إني اتجوزتها عشان تنظف الزريبة وتوكل البهايم؟ ما كنت جبت شغالة بدل الهيصة دي كلها. سنية بتذمر وهي تنكمش خوفاً من نبرته الغاضبة: بس أنت ما اتجوزتهاش عشان أكده كمان! أنا وهناء موجودين ومكفيينك. أنت قلت إنها هتتجوزها عشان تربيها...
ولا نسيت إن الخا"طية كانت... بدر: هسسس! حنان تبقى مرتي وكلمة زيادة عن حرمتي مش عايز أسمع... وإياكي يا سنية... إياااااكي تنطقي الكلمة دي مرة تاااانية لأقصلك لسانك! اللي جوة دي مش بس شايلة اسم بدر الراوي... دي كمان شايلة ابنه. يعني كرامتها من كرامته وش"رفها من شر"فه. البت صحيح غلطت بس خدت جزاتها وزيادة...
وإحنا مش ربنا عشان نحاسبها. هي دلوك مسؤولة عن روح تانية جواها يعني لو حد جه عليها أو أذاها بكلمة واحدة كإنه جه عليا أنا وحسابه هيبقى معايا عسير.... فاهمين؟ سنية وهناء بضيق: فاهمين. بدر وهو يقترب من سنية وينظر في عينيها بتحدٍ صريح: ولو فكرت وحدة بس فيكم تأذيها... هأندمها على اليوم اللي خلقت فيه وبعدها و** وديني وما أعبد لأكون رامي عليها اليمين بالثلاثة! ثم ابتعد عنها وقال بصوت عالٍ: وأيوه يا سنية...
أنا اتجوزتها عشان تجيبلي الولد اللي مش قادرين تجيبوه.. ده اللي كنتي عايزة تسمعيه مش أكدة!! يالا دلوك غوري انتي وهي خلونا ناكل لقمة عشان ألحق أطلع تاني... وصل خالد مسرعاً وتم إسعافها لحسن الحظ أن المستشفى كان قريب جداً. خرجت الطبيبة فاندفع نحوها خالد بقلق: كيف وضعها الآن دكتورة؟
أغلقت الباب وهي تقول: لقد وصلت في الوقت المناسب. فالبخاخ لم يصل إلى شعبها الهوائية، لهذا أعطيتها حقنة وريدية تساعدها على توسيع الشعب وتقليل الالتهاب. هي تشعر الآن بتحسن. خالد: هل تستطيع الخروج الآن؟ الطبيبة: استطعنا إسعافها، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت بعد على جهاز الأوكسجين... لكن يمكنك رؤيتها. عن إذنك. فتح ذلك الباب بقلق ودخل بهدوء. كانت تضع أنبوب الأوكسجين في أنفها وسرعان ما أدارت وجهها للجهة الأخرى حين رأته يدخل.
كانت تشعر بالضيق من تعرضها لهذا الموقف المخزي أمامه. لم تكن تريد أن يراها ضعيفة بهذا الشكل. ماذا ستقول له الآن؟ كان خالد يعتقد أنها لا تزال غاضبة منه بسبب ما حدث بينهما في الحديقة. لم يجد كلمات مناسبة للاعتذار فقرر ألا يفتح الموضوع ثانية. اقترب منها بهدوء وهو يقول: حمد لله على سلامتك... رعبتيني عليكي بجد. لا رد. خالد: لو قلتيلي إنك مريضة ربو ما كنتش سبتك دخلتي جوة الشلال... شفتي نتيجة تهورك إيه؟
الحمد لله ربنا ستر وكان فيه دكتور معدي بالصدفة ولا ما كنتش هعرف أتصرف إزاي. لا رد. كان كلامه يزيد من شعورها بالضيق أكثر. وتحترق داخلياً وهي تهمس مع نفسها: فهمتي دلوقت إن انتي ملكيش حق تحبي وتعيشي قصة حب زي الناس يا سحر؟ يبقى من النهاردة تنسي موضوع خالد ده وتشيليه من دماغك خالص! سحر: بس أنا حاسة إن هو كمان بيحبني... خوفه... ولهفته... كل تصرفاته كانوا بيقولوا كدة! صوت داخلي: خوفه إيه بنت الهب"لة ما تفوقي؟
الراجل كان خايف ليتورط لو متتي بسببه. سحر: لا... لا مستحيل يكون ده السبب... ده حتى رفض إن الدكتور يلم"سني وكان هيحر"قه بنظراته لإنه فكر بس يعملها وهو ما يعرفش أصلاً إني مريضة ربو... كل ده ومش حب؟ أومال يبقى إيه بس؟ صوت داخلي: لا يا ناصحة مش حب... وبعدين تعرفي إيه عن الحب إنتي ها؟ قلتلك ده مجرد خوف وشعور بالذنب مش أكتر! سحر: طب طلب يقابلني تاني ليه؟ كان مرتبك ومتوتر أول ما شافني ليه؟
صوت داخلي: واضحة زي الشمس يا عب'يطة... راجل في سنه ولسة أعزب يبقى عايز إيه؟ أكيد انبسطاله شوية معاكي لما شافك هب"لة وعلى نياتك... أومال اختار الحديقة المائية ليه؟ مش عشان تتفسحوا شوية لحد ما يلاقي فرصة ويستفرد بيكي زي ما حصل جنب الشلال؟ سحر: نتفسح إيه بس...
أهو بدل ما نتفسح مرمطت الراجل في المستشفيات ومو"تته من الخوف بسبب شعوره بالذنب. الظاهر ماما معاها حق لما كانت طول عمرها بتقولي انتي عالة على أي حد في حياتي يا سحر. خالد: مش عايزة تردي عليا يعني! تنهد خالد بضيق ثم قال: طب بصيلي حتى. سحر: ......... خالد: بعد شوية هيشيلولك أنبوب الأوكسجين وهتقدري تتكلمي. استجمع خالد شجاعته ثم قال: أنا هوصلك لحد بيتكم. انكمشت في مكانها بضيق ولم تجبه، لكن تعابيرها كانت توحي بالرفض.
ففهم إجابتها فأكمل: أنا مش عايز اعتراض... مستحيل أسيبك تمشي وإنتي عيانة كده. سحر: وأنا مش عايزة شفقة من حد... أنا كويسة. قالتها بجمود وحزن خفي دون أن تلتفت إليه. خالد بدهشة: مين قال إني شفقان عليكي!!! أنا خايف تتعبي تاني وهيفضل بالي مشغول لو مشيت وسيبتك وإنتي كده. لا رد. فكر خالد قليلاً ثم قال: طب حيث كده أنا مضطر أتصل بمامتك تيجي تاخ... سحر: لاااااا! صرخت سحر برعب وهي تلتفت إليه وترمقه
بنظرات خائفة كأنها تترجاه: لاااااا... أوعااااا تقول لماماااا... اتصل ببابا بس بلاش مامااا. اقترب منها مسرعاً وهو يمسك كلتا يديها ويهدئها بلطف بالغ. خالد: شششششش خلاص اهدي مش هأتصل بحد... اهدي أرجوكي أنا آسف... أنا بس مش عارف أعمل إيه عشان أريحك... قولولي إنتي طيب أعمل إيه وأنا أعمله! لم تقل شيئاً وسرعان ما سحبت يديها من بين يديه وانكمشت على نفسها ثانية وهي تلتفت إلى الجهة الأخرى.
خالد: أنا مش فاهم إيه سر خوفك الغريب من مامتك ده... الناس عادة بيخافوا من باباتهم... لا رد. خالد: على فكرة أنا لاحظت إن فيه بينكم نفور أو برود أو حاجة زي كده بس ما كنتش عايز أتدخل قلت دي أمور عائلية ما تخصنيش. لا رد. تردد خالد قليلاً ثم استجمع شجاعته وقال: بس أنا حكيتلك عن حياتي وعيلتي... كنت أتمنى أعرف أنا كمان شوية عن ظروفك... طفولتك... طموحاتك... حاجات زي كده يعني. لا رد.
جلس إلى جانبها يراقبها بحزن وبقيا على تلك الحال لبعض الوقت صامتين، تنظر هي إلى خارج النافذة وينظر هو إلى شرودها بعجز. بعد مدة قطعت ذلك الصمت الرهيب حين بدأت بالحديث فجأة وهي لا تزال تنظر إلى خارج النافذة. سحر: زمان كنا عايشين في بيت العيلة... خلفت أمي حنان. طبعاً الكل كان مستني ولد... بس قالوا عادي. بعدين اتولدت أنا. كانت ماما مستنية ولد. لكن مش بس طلع المولود بنت... لا وكمان عيانة!
قالولهم إن مناعتها ضعيفة جداً ومحتاجة رضاعة طبيعي واهتمام أكثر لأنها هتبقى معرضة للأمراض بسرعة. بس اللي حصل إيه؟ عكس كده. ماما اتعرضت للضغط وللتجريح وللتلقيح بالكلام من جدتي كثير وهي لسة نٓفٓسة: أنتم عيلتكم مش بتجيب غير البنات... كانت واضحة زي الشمس... أمك خلفتها بنات بس.. وأختك خلفت بنت.. وإنتي جبتيلنا بنتين وابني هيموت ويموت اسمه معاه.. وأهي سلفتك أم بدر بسم الله ما شاء الله كل خلفتها أولاد وسلفتك أم جابر كمان...
مفيش غيرك إنتي طلعتي أم البنات. كان يوم أغبر يوم ما فكرنا نناسب عيلة زيكم. ماما جالها اكتئاب بعد الولادة وكرهتني مبقتش عايزاني. رفضت ترضعني لحد ما الحليب عندها نشف... مناعتي ساءت جداً بعدها. طفولتي كلها تقريباً قضيتها في اللف على المستشفيات والطوارئ والأدوية ودور السخونية. كان عندي مشكلة نمو، مشكلة التهاب حلق دايمة وطول الوقت سخونية وكحة وصفير لحد ما جالي التهاب رئوي حاد وهو اللي اتسببلي بمرض الربو المزمن ده.
بعد ما خالتي خلفت بنتها الثانية ندى ابتدت جدتي تزن على بابا عشان يتجوز تاني ويقنعه إن خلفتهم ما فيهاش رجاء بس هو رفض وعارض أهله وده اتسبب لهم بمشاكل كثير مع جدي لدرجة إنهم طردوه من بين العيلة لإنه خالفهم وبقى بابا لا ملحق على مصاريف الإيجار ولا مصاريف علاجي ولا معيشتنا.. ولا طلبات حنان اللي مش بتخلص. خالتي الله يسترها اتنازلت لماما عن نصيبها في بيت جدي وانتقلوا ليه وبعدوا عنهم خااالص وعن مشاكلهم.
بس رجعت المشاكل تاني لما جدي عبد الرحيم اتوفى. جدتي خيرته يا إما يتجوز تاني ويرجع بيت العيلة وياخد ميراثه يا إما يتحرم من الميراث وأبوي رفض. عشان كده ماما كانت مصرة إنها تحمل تاني يمكن تجيب الولد اللي هما عايزينه ويكش يبطلوا زن. بس بابا رفض كمان... بسببي طبعاً. قالها إزاي عندك طفلة عيانة طول الوقت وبدل ما تهتمي بيها وتديها حبك وحنانك عايزة كمان تخلفي وترميها!!
ماما بسبب كده كرهتني أكثر. كانت دايماً بتفرق ما بيني وبين حنان في المعاملة. كنت دايماً باتعرض للتجريح والتهزيق والانتقاد. ده حتى بأحس ساعات إنها بتنتقم مني لإني خلقت مريضة... وبتحملني مسؤولية كل حاجة قال يعني كان بإيدي!! صمتت قليلاً وهي تنظر إلى الأرض بحزن كأنما تفكر في ذكرى ما. خالد وجعه قلبه عليها أوي. ياااه للدرجة دي بنته اتعذبت وهي لسة وردة مفتحة. هو فيه أم قاسية بالشكل ده!
أكملت حديثها: من وأنا صغيرة كنت محتاجة حنانها واهتمامها بس عمري ما شفت منه حاجة. من كثر ما زهقت مني كانت بترفض توديني المستشفى. بيطلع بابا بالليل وياخدني وأنا عندي دور سخونية جامد وتكمل هي نوم عادي. أهم حاجة عندها إن حنان بخير. والباقي مش مهم. ده أنا وصلت بيا إني فرحت لما العصابة خطفتني قلت اهو دلوقتي هتعرف قيمتي أخيراً وتخاف عليا وتحن عليا. ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بعبرات مختنقة: انتي عالة يا سحر...
وانتِ عبء على اللي هيتجوزك يا سحر. ده إن لقيتي اللي يرضى بيكي أصلاً. وانتِ السبب في وضع أبوك المادي يا سحر. وكان زماني مخلفة أربعة بعدك لو ما كنتيش عيانة. كان زمانا بقينا أغنياء لو كنا أخذنا نصيبنا من الورثة. وما كناش اتشحططنا في الغربة. إنتي وش نحس يا سحر. وش مرض.. ووش فقر. من لما اتولدتي واحنا من مصيبة لمصيبة. واللي من سنك المفروض اتخرجوا... وإنتي عمالة بتسقطي سنة ورا الثانية بسبب مرضك الغبي! صمتت قليلاً
ثم قالت بقهر: ده أنا حتى ساعات كتير كنت باسمعها وهي بتدعي عليا وبتتعمد تسمعني وهي بتقول كان يوم نحس يوم ما خلفتك... ربنا ياخذك عشان أرتاح منك.. يا رب تموتي. لم تستطع التحمل أكثر وانهارت بالبكاء بشدة. لم يتحمل خالد دموعها فاقترب منها واحتضن صغيرته بحنان بالغ وهو يمسح دموعها. خالد: شششششش دموعك دي غالية أوي يا سحر... أوعي تعيطي تاني... وبعدين أنا مش شايف قدامي عالة ولا بنت عيانة. أدار وجهها
بيده ونظر إلى عينيها بحب: أنا شايف أرق وأجمل بنت في الدنيا كلها... بالله عليكي ما تعيطي. العيون دي حرام تشوف الحزن. مسح دمعة أخرى ثم احتضنها ثانية بحب وهو يقول: كل ده هيتغير أوعدك بكده. لم تفهم جملته ولم تشأ أن تفهم حتى. استكانت في حضنه ولم ترد التفكير في أي شيء. كانت تشعر أنها تحتاج إلى ذلك الحضن بشدة... كما أنها كانت بحاجة إلى البوح بكل ما يؤلمها منذ سنين. لا تدري لماذا شعرت بأنها تريد أن تخبره هو بالذات عن كل هذا!
لم تفكر قبل هذا في البوح لأحد ولا حتى لأقرب الناس إليها: أميرة... فكيف استطاع أن يجبرها على إخراج ما في جوفها بتلك السرعة! أي سحر هذا الذي مارسه عليها! في تلك اللحظة رن هاتفها فارتعدت فرائصها. سحر: دي... دي ماما! خالد: أهدي مالك اتخضتي كده... ردي عادي. حاولت تمالك أعصابها ومسحت دموعها وأنها وهي تقول بصوت خافت: الو.. أيوه يا ماما. فاتن: انتي فين يا مقصوفة الرقبة! سحر: أنا... أنا عند ساندي هكون فين يعني؟
فاتن: قلتيلي ساندي مش كده!! ساندي اللي عيد ميلادها بعد عشر أيام! شهقت سحر بخوف بينما أكملت فاتن بغضب جحيمي: أنا اتصلت ببيتهم وعرفوا إن ساندي راحت تقضي الإجازة عند عمها في أونتاريو... أما إنتي بقى فلما توصلي البيت هعرف حسابي معاكي. كانت ستجيب لكن خالد أجاب بدلاً عنها. حاولت منعه لكنها لم تستطع. خالد: مش تسأليها الأول هي فين؟ فاتن بصدمة: أنت! إنت بتعمل إيه مع بنتي! وديتها فين؟ خالد بتهكم: بنتك!
بنتك في المستشفى أول ما العلاج يخلص هأجيبها على طول. لم ينتظر اجابتها وأقفل الخط تاركاً إياها في صدمتها وغضبها. سحر: إيه اللي أنت عملته ده! هقولها إيه دلوقتي؟ خالد: تقوليلها الحقيقة... إنك كنتي معايا. سحر: أنت بتتكلم بالبساطة دي إزاي! بينما كانت تتكلم كان يفكر في أمر شغله باله كثيراً. سحر: حتى بعد ما حكيتلك كل اللي حكيته! إنت متخيل إنها ممكن تسمحلي أطلع... خالد: سحر إنتي قلتي إنك سقطتي كذا سنة؟
ليه هو إنتي عندك كام سنة؟ سحر بارتباك فهي لم تتوقع السؤال: بعد شهرين هأتم 22 سنة ليه؟ تهلل وجه خالد بأمل: عندها 22! يعني مش صغيرة للدرجة دي! شايف يا عقل العصفور! قال قاصر قال! والله ما حد قاصر غيرك! كنت هاضيع البنت من إيدي بسببك! ثم قال لها: مش هتضطري تكذبي بعد كده ولا هتقدر والدتك تعملك حاجة كمان. وقف بفرحة وقال: هاشوف الدكتورة عشان نطلع. خرج وتركها في حيرتها لا تفهم شيئاً!
كانت في غرفتها تسمع كل ما حدث. هل حقاً دافع عنها وأنصفها؟ وقفت بذهول تستوعب ما سمعت وكأنها تتعرف لأول مرة على الجانب الخفي من بدر الراوي. الجانب المشرق الذي لم تره يوماً قبل الآن. شخصيته القوية.. مواقفه الرجولية.. عدله.. شهامته.. صفاته تلك التي يتحدث عنها الجميع ويمتدحه من أجلها. كل هذا جعلها تشعر بشيء غريب...
قشعريرة دافئة سرت في كامل جسدها. تلك الكلمات البسيطة التي ألقاها في وجه زوجتيه في بضع ثوان جعلتها تعرف حقاً من هو بدر. جعلتها تستشعر حقاً حبه لها. حبه الذي كانت تلتمسه من حنانه البالغ في السرير وكان يبدو جلياً في عينيه حين يكونان معاً في لحظاتهما الحميمية. كانت تشعر أنها لم تكن مجرد رغبات رجل عابرة بل عشق كبير. لكنها كانت دوماً تكذب حدسها وتتذكر معاملته القاسية فتُلغي الفكرة تماماً من رأسها. لكنها الآن باتت متأكدة.
جعلها هذا الموقف تبكي سعادة. ولأول مرة تشعر بالفخر والامتنان لكونها زوجة رجل مثله. لدرجة أنها تعجبت من هذا الشعور. ولو كان أحدهم قد قال لها قبل أشهر من الآن إنها ستشعر بتلك السعادة والفخر لكونها زوجة بدر الراوي لكانت سخرت منه وبشدة.
ثم تذكرت فجأة ما حدث بينهما قبل قليل فابتسمت وهي تضع إصبعين على شفتيها. فلاش: حنان: لمي خلجاتك كلها وجهزي شنطتك هنمشي بعد الغدا. حنان بتعجب: نمشي نروح فين؟ اقترب منها ورفع طرحتها عن رأسها ثم قال: هو إنتي متخيلة إن أنا ممكن أسيبك مع سنية لحظة وحدة بعد كده! راح يمسح على شعرها برفق: الحرباية الثانية أكيد قالتلها... وأنا ما أقدرش أقعد معاكي طول الوقت! إنتي من النهاردة ولحد ما تولدي بالسلامة هتقعدي عند الحاجة هنادي.
حنان: أقعد مع أمك في بيت العيلة؟ بس أنا خايفة. بدر: ما تخافيش من حاجة طول ما أنا جنبك. حنان: يعني سنية ما تقدرش توصلني هناك؟ بدر: من لما جيتي اهني شفتي أمها جات عندنا كام مرة؟ حنان: ولا مرة. بدر: طب وسنية زارتها كام مرة؟ حنان: ولا مرة.. أنا وهناء اللي رحنالها مرتين ثلاثة معاك. بدر: بالضبط أكده... أمها وجدتي ما يطيقوش سنية إكمن خلفتها كلها بنات ده غير طولة لسانها...
يعني كده فيها هي هتاخذ بالها منك كويس ومش هتعوزي حاجة معاها لحد ما تولدي... هاا ارتاح قلبك كده! ابتسمت براحة وأومأت بالإيجاب. بينما أكمل بدر: جدتي صحيح ما بتطيقش أمك ويمكن ما تكونش لطيفة قوي معاكي بس أمها بتحبك وهتشيلك في عينيها خصوصاً لما تعرف إنك حامل. إنتي ناسيه كانت تناديلك بإيه وإنتي صغيرة؟ ضحكت حنان حين تذكرت وقالت: فضة!
بدر: عشان شعرك على طول منكوش وبترفضي تربطيه كانت دايماً بتشبهك بالصيصان وتقولك فضة وإنتي تقعدي تعيطي وتقولي لها اسمي حنان وهي تكيدك أكتر وأكتر ولما تتعبي من العياط تجيبك وتسرحلك شعرك المنكوش وهي بتقولك: طب ما تزعليش لما تتجوزي بدر ابني ساعتها هبقى أناديكي بنتي حنان. ضحكت حنان بعفوية وقالت: اهو ده كان بيغيظني أكتر من فضة نفسه وبدل ما أسكت أعياط أكتر. تاه في ضحكتها واقترب منها برغبة وهو يلمس
خدها وشفاهها بطريقة مثيرة: تعرفي إن أكثر حاجة عشقتها فيكي هي ضحكتك دي! أدفع كل عمري عشان أشوفها على طول. أخذها بين ذراعيه بحنان ثم التثم شفاهها في قبلة عاشقة رقيقة جداً أذابتها وقلبت كيانها رأساً على عقب. ثم همس في أذنها بعشق: ما تتأخريش.. مستنيكي عشان نتغدى. كان يهم بالخروج فنادته وهي تمسك يده بلهفة ورغبة لم تعتدهما من نفسها قبل اليوم: بدر! نظر إليها وفهم ما كانت تريد لكنه تصنع البلادة
وقال وهو يبتسم بمكر: خير.. عايزة حاجة؟ أبعثلك هناء تساعدك في تحضير الشنطة؟ شعرت بالإحراج فسحبت يدها ولم تدر ماذا ستطلب، ثم تذكرت شيئاً فقالت بسرعة لتخرج من هذا المأزق: احم... إنت قلتلي هتديني أكلم أمي لما نوصل. ابتسم بدر قائلاً: بس أكده؟ أبقي فكريني وإحنا رايحين عشان أشحن باقة رصيد دولي. هااا! مش عايزة حاجة تاني؟ تمتمت حنان بتوتر: احم... لا سلامتك. عودة من الفلاش. هناء: إيه اللي جرالك يا حنان!
معقولة ده اللي ما كنتيش طايقة تبصي في وشه حتى! دلوقتي بقيتي إنتي اللي عايزاه!! تكونش هرمونات حمل زي ما بيقولوا ولا إيه حكايتك يا بنت! دخلت سنية وهناء إلى المطبخ بخوف وهما تنفثان نيران الغضب والغيرة معاً. سنية: قلت ابنك! طيب يا بدر! إن شاء الله تعد"مني العافية إن تم الحمل ده! هناء: أنا مش خايفة من الحمل قد ما أنا خايفة من حاجة تانية. سنية بتعجب: هو فيه حاجة تخوف أكتر من الحمل!! انطقي يا بت مخبية إيه كمان!!!
هناء بضيق: بدر كان رايدها من زمان قوي يا سنية. بس هي هزقته ورفضته. كنت فاكرة اتجوزها عشان يعاقبها وينتق"م لكرامته. بس شكله لسة رايدها كيف الأول وأكثر... والأ ما كانش هيمو"ت من خوفه عليها. والدليل كان بيسوق بجنون زي ما حكيتلك لدرجة إننا كنا هنعمل حادثة عالطريق الزراعي. سنية: قلتي رايدها!!! وأنا إزاي محدش قالي على الموضوع ده قبل كده!!
هناء بضيق: لما اتجوزك كان موضوع حنان اتقفل والكل كان شايف إنه يتكتم عليه أحسن لأنه بدر لو كان سمع أي حد جاب سيرته واللي حصل له من حنان وقتها كان هينهيه من الدنيا. سنية بشر: يعني الموضوع مش نستر عليها ونعاقبها وبس يا بدر!! لااااا... الموضوع طلع أكبر بكثييييير!!! يعني جايبلي حبيبة القلب وبتقولي نربيها!!! بقى أنا سنية بنت سيد الدمنهوري أستغفل بالشكل ده!! طيب يا بدر... إن ما عد"متهالك وحسرتك عليها هي واللي فبطنها...
ما أبقاش أنا سنية!! عند خالد وسحر. أوصلها خالد إلى البلدة ثم قال: بيتكم مش بعيد عن هنا تقدري تمشي ولا أوصلك؟ سحر: لا مش محتاجة توصلني أنا هقدر أمشي شكلك عندك شغل تاني. خالد: أيوه مشغول. سحر بإحراج وتوتر: طب أسيبك دلوقتي... آسفة على اللي حصل. خالد: آسفة على إيه؟ محصلش حاجة. ثم همس في نفسه: آسفة على إيه بس!! إذا كان النهاردة أجمل يوم في حياتي!! كانت سحر ستخرج من السيارة لكنها تذكرت شيئاً
فالتفتت إليه وقالت بإحراج: أنا نسيت أقولك... كل سنة وأنت طيب... لو كنت أعرف كنت جبتلك هدية. لا وكدة قضيت يوم عيد ميلادك في مستشفى. ابتسم خالد ولم يجب. خرجت من السيارة وراحت تجر الخطى وهي تشعر بالإحباط الشديد وهي تهمس: بعد اللي حصل ده مش هتشوفيه بعد النهاردة يا سحر... أكيد هيهرب... شايفة عمل نفسه مستعجل إزاي! كنتي فاكرة إيه يا عب'يطة!! هيتجوزك عشان يحطلك البخاخ كل ساعتين؟ بقي خالد ينظر
إلى طيفها بحب وهو يقول: عيد ميلاد السنة دي كان أجمل عيد ميلاد على الإطلاق. حصلت فيه على أغلى وأحلى هدية في حياتي.. إنتي. ثم توجه إلى وجهته مسرعاً. تأخرت في الوصول قدر المستطاع وكانت تتمنى ألا تصل. دخلت إلى المنزل فوجدت فاتن تطوي تلك الصالة ذهاباً وإياباً بغضب: شرفتي أخيراااا. توجهت نحوها بغضب وهي تمسكها من شعرها بكل ما أوتيت من قوة: تقدري تقوليلي كنتي مع اللي اسمه خالد فين وبتعملوا إيه؟ ووصلتوا للمستشفى إزاي؟
سحر بألم: ماما ارجوكي إنتي بتوجعيني استني وأنا هافهمك كل حاجة. فاتن بغضب: هتفهمني إيه؟ إنك كذبتي عليا واستغفلتيني!!! بتطلعي مواعيد غرامية ومدوراها من ورا ظهري وقال إيه عيد ميلاد!!! شدتها من شعرها بقوة وأسقطتها أرضاً وهي تقول: طيب يا سحر الكلبة. الظاهر ما عرفتش أربيكي. بس ملحوووقة.... أنا هأربيكي من أول جديد. سحر: بس أنتِ ما ربيتنيش أصلاً!!! قالها سحر بصراخ: انتي مكنتيش فاضية عشان تربيني... ولا تهتمي بيا...
ولا تحبيني... كنت مشغولة بالكره والحقد والمؤامرات... أيوه أنا كذبت عليكي... اضطررتيني أكذب اضطررتيني أدور على الحب برة... أيوه أنا بحب خالد وكان عندي أمل إنه هو كمان يحبني...
بس الأمل ده اتبخر لما تعبت قدامه واضطر يتمرمط معايا في المستشفى في يوم عيد ميلاده. أنا كان عندي أمل إنه هيعوضني عن حنيتك اللي اتحرمت منها. ده بقى عندي عقدة في حياتي اسمها "ماما". المفروض لو خبيت حاجة عن الناس كلها مستحيل أخبيها عن أمي. أنا بقى العكس... إنتي الوحيدة اللي ما أقدرش أصارحك بحاجة عارفة ليه؟ لإنك عمرك ما كنتي أم حقيقية. انسي إني أقولك حاجة تخصني بعد كده...
إنتي خسرتي الميزة دي من زمان. كنت دايماً أتمنى تكون فاطمة هي أمي بدل خالتي. فاتن: كل الغل ده في قلبك مني!!! بقى أنا كل ده يا سحر!!! كله من أميرة... هي اللي سممت دماغك من جهتي مش كده!! لا وفوق كدة هتبوظ أخلاقك... هي عايشة مع راجل غريب وأنا بنتي تخرج مع صاحبه... يا عالم اتعرفت عليه إزاي! سحر بصراخ: بس كفااااية افتراء... أميرة أمييييرة.... سيبتي بنتك اللي كانت مدوراها بجد ورايحة تفتري على أميرة!!
دي أمها هي الوحيدة اللي وقفت جنبك لما الناس كلها بعدت عنك. هتفضلي تكرهيها هي وبنتها لحد إمتى!! أميرة أنضف وأشرف بنت.. يا ريتني أكون زيها.... واللي بتتكلمي عنه ده يبقى جوزها... ودفع ثلاثة مليون دولار بس عشان يحمينا من العصابة أنا وهي. كانت فاتن تقف مصدومة مما تسمع بينما تقبع سحر منهارة على الأرض تبكي بحرقة. فاتن: عايزة تبقي زيها قلتيلي!!! طب إيه رأيك إنك مش هتطلعي تاني من البيت ده إلا على قبرك...
وخالد ده تنسي إنك تشوفيه تاني ولا حتى في أحلامك. سحر: مش هيحصل يا فاتن. كانت ستجرها عن الأرض من شعرها وفجأة سمعت صوتاً. التفتت كل من فاتن وسحر إلى الباب لتجد صالح يدخل برفقة خالد وهو يقول لزوجته: خالد طلب إيدها مني وأنا موافق لو هي وافقت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!