الفصل 62 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الثاني والستون 62 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
6,445
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

اسمها سيدرا، بنت خالتي زينب، هي السبب في كل اللي أنا فيه ده. هي السبب في إني بقيت أكبر ميلياردير في كندا، هي السبب في انعدام ثقتي بالناس، هي السبب في إني فضلت لحد دلوقتي من غير جواز. هي السبب في إني مش قادر أقرب من أميرة خطوة زيادة. أم أحمد بتعجب: بتقول خالتك! أنا أعرف زينب من بعيد وأعرف المرحوم جوزها شريف، بس اللي أعرفه إن عندها ولدين بس: عادل وممدوح. ما أعرفش إن عندها بنت!

دي بنت جوزها التاني، مش المرحوم أبو عادل. خالتي بعد ما أخذت حصتها من الميراث اتجوزت تاني وخلفت بنت. أتنهد بحزن وأكمل: على فكرة الحكاية دي محدش يعرف عنها حاجة، ولا حتى خالد صديق عمري. وما كنتش أتخيل إن ممكن يجي يوم وأحكي لحد على الموضوع ده، لأنه كان أسود نقطة في حياتي، الماضي اللي أتمنى أدفع كل ثروتي مقابل إني أمحيه من ذاكرتي. أم أحمد بتعجب: يااااه، للدرجة دي! و أكتر يا خالتي. عملت إيه يخليك تتمنى كل ده يا ابني؟

ياسين: هحكيلك على اللي عملته خالتي الأول، وبعدها هتفهمي إن اللي عملته بنتها كان متوقع. أنا بس اللي كنت عايز آخد على قفايا وقتها. لا يا ابني، ما تقولش كدة على نفسك. عادي، كلنا بنغلط، مش كده؟ أنا بس كنت صغير و متهور و ماشي بمشاعري، والغلطة دي كلفتني كتير. سامعاك يا ابني، ما تكتمش في قلبك، فضفضلي يمكن ترتاح من ثقل الماضي اللي كاتم على صدرك ده!

ياسين بحزن: الجدع اللي اتجوزته خالتي طلع نصاب. بعد ما عملتله توكيل لحسابها في البنك، أخذ كل فلوسها وبنتهم وسافر وسابها. والدتي ما هانتش عليها أختها تتلطم، فكانت بتبعتلها فلوس كل شهر عشان مصاريف ولادها. خالتي كل مدة طلباتها كانت بتزيد، بس ماما عمرها ما رفضتلها طلب، وكانت دايماً تقول لبابا: "دول يتامى، ناخد ثوابهم، وعشان ربنا يكرم ابننا ويحفظه من كل سوء." أم أحمد بحزن: الله يرحمها، طول عمرها طيبة وكريمة.

ياسين: بعد ما أهلي اتوفوا، أنا كنت منهار ومش قادر أفكر في حاجة أو أفتكر حد. وطبعاً خالتي بقت على الحديدة، تعمل إيه بقى! طلبت أبعتلها طيارة وجات لحد عندي وقعدت يجي أربع شهور، قال إيه بتعوضني عن غياب أمي وحنانها. بعد الأربع شهور ظهرت نيتها الحقيقية. أم أحمد: نية إيه؟ ياسين: قالت إن العز ده كله من حقها هي، لإنه بفلوس أبوها. أم أحمد بتساؤل: بس اللي أعرفه إن المرحوم محمود كان دافعلها نصيبها وزيادة كمان!

ده صحيح. كل اللي كان معانا كان بمجهود أبوي وشقاء سنين من عمره. المهم، حاولت بكل الطرق القانونية ولما فشلت إنها تثبت الكلام ده، لعبت على حبل تاني. قال إيه، الفلوس والشركة بتاعة أختها وهي من حقها تورثها. بس القانون بيقول إن كل حاجة باسم بابا الله يرحمه، وكان معايا أوراق بيع وشراء لنصيبها في الشركة الأصلية لماما، وكمان أوراق بيع من ماما لبابا، يعني كل حاجة متسجلة في الشهر العقاري باسم بابا وانتقلت لي بالوراثة، وما عرفتش تجيب لا حق ولا باطل.

إيه اللي حصل؟ رجعت مصر تاني بخيبتها، وخصمتني بعد اللي حصل ده، مع إنها هي اللي غلطت في حقي. أنا طبعاً ما هانش عليا أسيبها من غير مدخول، رغم كل اللي عملته معايا. أمير طول عمرك طالع لأهلك. بس طبعاً كنت ضد إني أبعتلها مصروف شهري زي ما كانت ماما بتعمل. ولادها كانوا رجالة، قلت يشتغلوا بقى ويصرفوا على أمهم. قمت اشتريتلهم سوبر ماركت هناك وكتبته على اسمها، بس بشرط إني مش هبعث أي فلوس تانية، وهما وافقوا رغم معارضتها.

بعدها بسنتين، السوبر ماركت فلس ورجعوا للصفر، ورجعت لي بلعبة جديدة: سيدرا. *** رن هاتف دانيال فاستيقظ بتثاقل وهو يجيب بنعاس. نعم يا ليو، هل هناك جديد؟ ليو بقلق: حدثت كارثة يا دانيال. دانيال بملل: هات ما عندك بدون مقدماتك الغبية. لقد اتصل بي كارلوس يقول إن أحدهم التقى بجايكوب وأعطاه معلومات عنا. انتفض دانيال بقلق: أي معلومات تقصد؟ لا أعلم. لكن أعتقد أن جايكوب يعلم أننا هنا في تورنتو. أخشى أن يبلغ الزعيم.

دانيال بتفكير: لا تقلق، سأحل هذا الأمر. لكن علينا إتمام المهمة اليوم أو غدا على أقصى تقدير، فلا يمكننا أن نغيب عن مونتريال أكثر. سيشك خالي بالأمر. أقفل الخط ثم اتصل مسرعاً بجايكوب، ولكن لم يرد. حاول مراراً وتكراراً ثم ألقى هاتفه بغضب. عليك اللعنة يا جايكوب! لابد أنك كنت تثمل طيلة الليل كالعادة. ارتدى ثيابه وغادر مسرعاً وهو يتصل بشخص آخر.

اسمعني يا لوكاس، ستذهب إلى بيت جايكوب ولن تتحرك من أمام الباب قبل أن يستيقظ. أريده أن يتصل بي خلال نصف ساعة من الآن. هل فهمت؟ حسناً دانيال، في الحال. *** عند ياسين. أكمل بحزن: بعد سنتين قضيتهما في وحدة مريرة، رجعت خالتي تعتذر وتقول إنها ندمانة على اللي عملته، وإن الدم عمره ما بيبقى ميه، و و و...

وطلبت أسامحها وجابتلي معاها المرة دي بنتها سيدرا. كانت أجمل وأرق بنت شفتها في حياتي. عرفت تمثل عليا دور اللطيفة والبريئة بشكل تستحق عليه الأوسكار. سيدرا عاشت مع أبوها من لما كان عندها سنتين بس، بعد ما كبرت اختارت ترجع لأمها، أو بالاحرى بعد ما أبوها خسر كل الفلوس اللي سرقها من خالتي في القمار والخمرة والمشاريع الفاشلة، وطبعاً بعد ما سألت وعرفت إن أمها بقى معاها فلوس وسوبر ماركت. هي أصغر مني بسنة ونص، يعني أنا وقتها

كنت نجحت في الثانوية العامة ودخلت الجامعة، وهي كانت 17. طبعاً أمها هي اللي أقنعتها تلف عليا عشان ياخدوا مني كل حاجة ويبقوا أغنياء. ورغم إني ما كنتش غبي وكنت فاهم إن خالتي جايباها عشان تنفذ خطتها وتاخد اللي معايا، بس أنا وقتها من كثر الوحدة والإنهيار من مشاكل الشغل والدراسة وضغطهم، كنت وصلت لدرجة خلتني أوافق على استعباطي واستغلالها ليا بمزاجي، لإني كنت محتاج حنان واهتمام أكتر من أي وقت. كان ناقصني حب في حياتي. كنت

حاسس إني بأغرق، وسيدرا كانت هي القشة اللي اتعلقت بيها عشان أعيش. كنت شايف إنها مختلفة عن أمها، نقية وحساسة. صارحتني إن أمها طلبت منها تخليني أحبها وقالت إنها ما كانتش موافقة في الأول، بس هي أرغمتها، بس ده كان من ضمن خطتها. لعبت عليا دور الضحية وصدقتها. وشوية شوية اتعلقنا ببعض أوي. قضيت ثلاث شهور عشت فيهم أحلى أيام عمري وعوضتني عن حنان أمي وحب أبوي. كان نفسي أخبيها عن عيون الكل، ما أخلي حد يشوفها غيري. اعترفتلها بحبي

ومشاعري اللي كانت فاضحاني. واعترفتلي هي كمان إنها حبتني. المشكلة الوحيدة اللي كانت بينا هي إنها كانت متحررة زيادة، ما كانتش راضية تتحجب. فهمتها إني بغير عليها، وعلى أساس إنها اتفهمت غيرتي ولبست دريس أي كلام. بس تصرفاتها كانت غريبة عن تفكيري، وكنا بنتناقش على حاجات كتير، أنا أقولها غلط وهي شايفاها صح. بس قلت مش مهم كل ده، الأهم إنها بتحبني. بعد الجواز هتبقى تتعود عليا وتعمل اللي أنا عايزه وتكبر وتفهم الصح من الغلط. في

الأخير هي اتربت بدون أم مع أب خمروحي. اديتها أعذار كتير وبررتلها كتير عشان ما كنتش عايز أخسرها. خلصت الفيزا بتاعتهم ورفضت ترجع مصر وتسيبني، وبصراحة أنا ما كنتش أتخيل حياتي من غيرها، وما صدقت إنها فضلت هي وخالتي عندي. بعدين قالت مش عايزة تقعد من غير شغل، زهقت من القعدة. فتحتلها محل ملابس نسائية من ماركات عالمية وكتبته على اسمها، وخلتها هي تعين فيه اللي تختارهم. طلباتهم كانت بتزيد يوم عن يوم. مكنتش عارف بتعمل إيه

بالفلوس دي كلها، وكل مرة بتقول عشان المحل وعشان تفتح فرع تاني، وعشان اكسسوارات وديكورات. بس أنا ما كانش عندي وقت أفتش وراها، أو بالاصح كنت راضي إنها تستغلني. المهم وجودها في حياتي، ده كان عندي بالدنيا كلها. وصلت في حبها لدرجة إني كنت بفكر أعرض عليها الجواز وأنا في أول سنة، ما كنتش قادر أستنى لحد ما أخلص جامعة. في مرة كان عندي صفقة خشب مهمة وكان لازم أسافر لثلاث أيام، وطبعاً كنت مأمنهم على بيتي وبسيبهم يعملوا اللي هما

عايزينه بصفتهم عيلتي الوحيدة. خلصت الصفقة وما قدرتش أستنى من كثر شوقي ليها، ورجعت تاني يوم بالليل. وليلتها أخذت صفعة عمري. كنت داخل أفاجئها، وبالمرة نعلن علاقتنا للناس كلها، وأول ما تتم 18 نكتب الكتاب ونحدد ميعاد الفرح.

أمسك ياسين رأسه بشدة وكان شديد الإحراج وهو يقول: كانت بتكلم واحد فيديو كال...

قال إيه مستنية بفارغ الصبر إمتى تخلص من المعقد عشان يتجوزوا، وإنها مش بتكره حد قده. وإن أصعب لحظات عمرها لما بتضطر تمثل إنها بتحبه عشان ينفذ لها طلباتها. قال أول ما سمعت بسيرة شاب غني وعايش بكندا كانت مستنية تلاقي واحد أوفر وفرفوش، طلع معقد ومحرم عليها كل حاجة. وإن دي حرام ودي حلال، ولازم تصلي. ولازم تلبسي طرحة. قالت إنها مستنية بس لما تتجوز المعقد عشان تاخد منه كل اللي معاه، وبعدها تخلص منه في أقرب فرصة وتروح لحبيبها. حبيبها اللي اتعرفت عليه هناك وشغلته عندها بياع في المحل عشان يتقابلوا كل يوم، وكانت بتحوله فلوس أول بأول عشان يبنوا مستقبلهم أول ما تخلص من المغفل اللي بيمول مشروعهم.

أمسكت به أم أحمد بحنان ومسحت على رأسه. ما تقولش كدة، أنت سيد الرجالة وعقلك يوزن ذهب. أنت بس كنت ماشي ورا قلبك زي ما بتقول، بس ربنا نجاك منها لإنك بتحبه ومش بتعصيه. تخيل لو كنت اتجوزتها، أنت عارف قانون الطلاق هنا، كانت هتاخد نص ثروتك والبيت حتى لو كان من غير سبب، تقول بس إنها مش عيزاك، ده كافي. احمد ربنا إنك طلعت من الابتلاء ده كسبان.

ياسين: طلعت نسخة من أمها وأبوها سوا يا خالتي. كانت شيطان في صورة ملاك. مش عارف إزاي ما كنتش شايف الحية اللي جواها، أو يمكن ما كنتش عايز أشوفها لأني كنت خايف أرجع وحيد تاني. ربتت أم أحمد على كتفه بحنان: يا ابني، الواحد بيتعلم من أخطاؤه صحيح، بس مش لدرجة إنه يحرم نفسه من متع الدنيا عشان خايف يغلط تاني. صوابع إيدك مش زي بعضها، وأكيد أميرة مش زي سيدرا. عندك حق تقولي كدة يا خالتي، أصلك ما شفتيش كانت بتعاملني إزاي!

كنت هتحلفي عالمصحف ساعتها إنها بتموت في التراب اللي بأمشي عليه. لما أبعد عنها أو بتأخر بتقلق وبتعيط، وأقعد أهديها لما أرجع وأوعدها مش هأبعد تاني، وأفضل ألوم في نفسي إني خليتها تحزن كده. قوليلي بقى يا خالتي، أعرف إزاي بعد كده اللي بيكذب واللي بيقول الحقيقة؟ أقدر أثق إزاي في أي بنت بعد اللي حصل لي ده! وقف وهو ينظر حوله بضياع.

أنا بعدها حسيت نفسي أغبى واحد في الدنيا. اتهزيت من جوايا واتدمرت نفسياً أكتر من صدمتي بموت أهلي. والمصيبة ما كنتش قادر أقول لحد على المقلب اللي حصل فيا. إزاي قدرت بنت 17 تلعب على مشاعري بالشكل ده! أم أحمد بضيق: ربنا يسامحها بقى، دمرت ثقتك في الناس.

طبعاً هي هربت مع أمها عند الواطي ده. بعدين باعت المحل عشان ما أعرفش طريقهم، وكانت مستنية إنه يتجوزها. بس هو اتسلى بيها شوية وأخد منها كل الفلوس ورماها هي وأمها في كندا لقدرهم. أمها رجعت مصر وهي فضلت تشتغل في الكاباريهات. أنا بعدها ركزت في شغلي جنب دراستي لدرجة إني عملت إمبراطورية أكبر من اللي أبوي سابها لي، وقبل ما أتخرج حتى بقى اسمي بيلمع في كل كندا.

ضحك بمرارة وأكمل: تخيلي بعد ما اتعافيت ونسيتها، رجعت ندمانة وتعبانة، وقال إيه عرفت قيمي وعايزة أسامحها ونرجع زي ما كنا! بعد ما خلتني إنسان شكاك معندوش ثقة في حد! إنسان بيركب كاميرات في كل مكان! وبيراقب الناس اللي حواليه كلها!

عايش بهاجس الحذر كل وقت ومش بيعرف حاجة اسمها راحة وأمان. وحب بنات كتير بتجري ورايا وبتحاول توصل لي من وقت الجامعة ولحد دلوقتي، عشان الفلوس طبعاً. الفلوس وبس. ده اللي خلاني كرهت صنف البنات أكتر وأكتر. طب هي فين دلوقتي؟ بعد ما طردتها رجعت تاني المكان اللي جات منه. بعدها بشهر عرفت إنها ماتت من جرعة عالية من الهيروين. ربنا يسامحها بقى، دمرتك ودمرت نفسها.

مكنتش أتخيل إني في يوم هأقدر أفتح قلبي من تاني لحد ما قابلتها يا خالتي. من يوم ما خبطتها بالعربية قلت: هي دي اللي أنا كنت مستنيها. بس لما أفتكر كل اللي حصلي أشيل الفكرة من دماغي. أم أحمد: هون عليك يا ابني. والله أنت ظالم أميرة. هي ملهاش ذنب في كل اللي حصلك زمان. ده كان ابتلاء من ربنا ليك، وأنت صبرت ونجحت، ويمكن ربنا بعتلك أميرة كعوض لكل اللي عدى عليك ده!

البنت واضح إنها بتحبك، بس مش قادرة تتكلم لإن كرامتها مانعاها. أنت بس صارحها وأنا متأكدة إنها مش هتمشي. مش قادر أخطى الخطوة دي. كل ما أحاول أعترف لها، أفتكر كلام سيدرا ليلتها. وساعتها لساني بيتربط. بص، أنت ما تفكرش في حاجة وأنت معاها. خليك على طبيعتك. متأكدة إن طيبتها وبراءتها هتنسيك كل ده.

أنا متأكدة إنها البنت المناسبة ليك، وأنا حدسي عمره ما خاب. يلا يا ابني قوم خد دش، هي مستنياك. حاول تمنعها إنها تمشي، هي مستنية أول خطوة تيجي منك أنت. خليك قوي واتغلب على ماضيك. هأحاول يا خالتي. كانت تهم بالخروج ثم تذكرت شيئاً فعادت وهي تقول. ألا من حق، نسيت أقولك؟ ياسين بتعب: إيه يا خالتي؟ هي بتقول إنها حلمت بيك والحلم كان بجد غريب! مش فاهم! حلمت بيا أنا؟

أيوة، وده أصدق دليل إنها بتفكر فيك. بص، أنا هحكيلك بس عايزك أنت تقولي إيه الحكاية لإني شاكة في تفسيره ومحتاجة أتأكد منك الأول. *** بعد مدة. كانت أميرة في غرفتها تنتظره بوجع شديد. تعد الدقائق القليلة التي ستفصلهما للأبد. طرق الباب قائلاً: أميرة. اتفضل. صباح الخير. صباح الخير. لو جاهزة، خليني آخدك عند الدكتور عشان تفكي الجبس. أميرة ببرود مصطنع: مش عايزة، خلينا نروح على طول.

ياسين بضيق: أميرة من فضلك، مش عاوز مناقشة دي. صحتك مش لعبة وأنا اللي اتسببت في وضعك ده. مش هسيبك تمشي وإنتي متجبسة كده. أميرة بعناد: وأنا مش رايحة على أي مكان تاني. خلينا نمشي من هنا على طول. ولو عالجبس، ممكن تبعت أي حد يجي يفكه هنا. ياسين بيأس: بس مش هينفع من غير ما نعمل أشعة. أنا قلت اللي عندي. نفخ بضيق وخرج من الغرفة وهو يتصل. الو دكتورة سوزان، هل يمكنك الحضور إلى هنا؟

لدي مريضة بحاجة إلى فك الجبس عن ساقها. حسناً، انتظرك. أقفل الخط وهو يجز على أسنانه: قال وخالتي بتقول إنها مستنياك، أصارحها إزاي دي وهي بتعاندني بالشكل ده! أوف! *** دانيال بمزاح: جايكوب! صديقي! أنت حقاً رجل يصعب الوصول إليه! جايكوب بتعجب: دانيال! أخبرني لوكاس أنك تريد التحدث معي؟ خيراً! سمعت بعض الأخبار فقط وأردت أن أتأكد. من ماذا؟ مما بلغك. جايكوب بعملية: دانيال، من الآخر. هات ما عندك، أنا أسمع.

مئة ألف دولار. ستكون في حسابك بعد نصف ساعة من الآن. مقابل ماذا؟ مقابل ما عندك. *** حضرت الطبيبة ودخلت إلى غرفة أميرة وفكت الجبس عن ساقها ثم فحصتها. الطبيبة: حاولي المشي قليلاً، لنرى هل تستطيعين بدون ألم. حاولت أميرة المشي وتمكنت من أن تخطو بضع خطوات بصعوبة. هل تشعرين بألم في العظم؟ لا... ليس ألم... فقط... كأن قدمي مخدرة.

هذا طبيعي. لم تمشي عليها منذ مدة والدماء لا تصل إلى كل نقاط الساق. تحتاجين إلى بعض الوقت كي تسري الدماء في قدمك بشكل طبيعي. سنحاول أن ننشط الدورة الدموية ببعض الحركات، سأعلمها لك الآن. اتفقنا؟ أومأت أميرة إيجاباً. الطبيبة بابتسامة: جيد، نبدأ. استغرقت بعض الوقت حتى خرجت من عندها، وكان ياسين ينتظر بترقب في الخارج مع أم أحمد. كيف حالها؟

إنها بخير. لقد علمتها بعض الحركات كي تنشط دورتها الدموية وتستعيد قدمها حيويتها. ستكون بخير، لكن من الأفضل أن تستعمل عكازاً لمساعدة ساقها. شكراً لك دكتورة سوزان. العفو سيد ياسين، عن إذنك. نادى بيتر: بيييتر! ثم أومأ له ليدفع الحساب للطبيبة ويوصلها خارجاً. نظر ياسين إلى أم أحمد فقالت: ده الوقت المناسب يا ابني. حاول تتشجع وما يغركش وش البرود اللي هي حاطاه. متأكدة إنها بتتحرق من جواها زيك وأكتر.

حاضر يا خالتي، هنشوف هترسى على إيه. هترسى على كل خير يا ابني. انتوا بس محتاجين تتواصلوا مع بعض من غير غموض ولا ألغاز، تتكلموا بصراحة انتوا الإثنين. هاسمع كلامك يا خالتي، على الله ما أندم. محدش سمع كلامي وندم. قالتها أم أحمد بثقة عالية وهي تربت على يده بابتسامة أعطته بعض الثقة والأمان. فأومأ براحة وكان يهم بالدخول، لكنها خرجت إليهم تمشي ببطء وتمسك في كل ما تصادفه أمامها.

هرعت أم أحمد إليها، بينما بقي ياسين واقفاً في مكانه يستطلع نظراتها. حمد الله على السلامة يا بنتي. الله يسلمك يا خالتي. طلعتي ليه؟ ما كنتي ناديتيني وأنا جيتلك. محتاجة أي حاجة؟ احم... لا يا خالتي، أنا بس جيت أودعك. التفت ياسين إلى الجهة الأخرى وقد رأى أنها مصرة على رأيها: أنا في المكتب يا خالتي، أول ما تجهز ناديني. لم تجد أم أحمد كيف تتصرف لجمع هذان الغبيان كي يتكلما، فقالت بسرعة بديهة: طب مش هتقعدوا تفطروا يا ابني؟

قاطعها ياسين بآلية: لا يا خالتي، أميرة مستعجلة. سيبيها براحتها. نظرت أم أحمد إلى أميرة برجاء وقالت. متأكدة يا بنتي؟ ابتسمت أميرة بوجع دفين: ملوش لزوم يا خالتي، مش جعانة وزي ما قال... مستعجلة. توجهت نحو الغرفة بصعوبة، بينما تنهدت أم أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله! بيعملوا كدة ليه بس؟ دول ولا العيال الصغيرة.

دخلت أميرة إلى غرفتها لجمع حاجاتها وهي تبكي بحرقة. ودخلت خلفها أم أحمد، فلم تستطع التحلي بالقوة أكثر وارتمت في حضنها وهي تبكي بشدة. كيف تقول إن قلبها يحترق لفراقه؟ كيف تستطيع أن تبوح لها بما يختلج في داخلها من عشق لرجل يحب امرأة أخرى؟ لا فائدة من البوح، فلا أحد يستطيع إخماد تلك النيران المستعرة في داخلها غيره. بتعيطي ليه بس دلوقت يا بنتي؟

فكرت أميرة ثم قالت: هتوحشيني أوي يا خالتي. أنا حبيتك أوي وما لحقتش أشبع منك. انتي فكرتيني في أمي بطيبتك وحنانك. أم أحمد بحزن: وأنا كمان يشهد ربنا إني حبيتك أوي وحسيتك العوض عن بنتي شوق. مسحت أميرة دموعها وهي تقول بابتسامة حزينة: يمكن نتقابل تاني، مين عالم! أم أحمد بحزن: طب رايحة فين بس يا بنتي؟ ماتوجعيش قلبي عليكي؟ ما تخليكي معانا! في تلك اللحظة دخل ياسين. حاولت كتم دموعها ونظرت إليه فوجدته يقف بجانب الباب ينظر إليها

بجمود مصطنع وهو يقول: سيبيها براحتها يا خالتي، منقدرش نغصب على حد يقعد معانا. أميرة بوجع: مينفعش يا خالتي، كتر خيركو واللهِ. ياسين بيه مستحملني عنده لأكتر من شهر ونص. جه الوقت بقى إني أمشي. عانقتها ثانية وهي تبكي: هتوحشيني أوي يا خالتي. للوهلة شعر كأن الكلام والدموع موجهة إليه هو. احتضنتها أم أحمد بحب: انتي أكتر يا قلب خالتك. ماتنسينيش يا أميرة. شددت من حضنها قائلة: عمري ما هأنساكي.

خرجت من حضنها ووقفت أمام ياسين الواقف بجمود مصطنع وينظر في الجهة المعاكسة. في تلك اللحظة خرجت أم أحمد من الغرفة وتركتهما. تقدمت أميرة بتردد وهي تمسك بالكرسي الموجود أمامها: أنا باشكرك على كل حاجة عملتها معاي، وأتمنى تسامحني على كل اللي حصلك بسببي. ياسين: لا رد... فقط كان يحاول ألا ينهار ويظهر ضعفه أمامها. كانت تنتظر أي إشارة منه، لكن صمته كان الضربة القاضية لها. أكملت أميرة بصعوبة بينما تهم بالذهاب

ناحية السرير لجلب حقيبتها: واعتذر لخطيبتك بالنيابة عني. كان زمانكم كتبتو كتابكم لولا اللي حصل معايا ده. لحظتها نظر إليها ياسين بدهشة: خطيبتي!! خطيبتي مين؟ أميرة بحزن: ليليان طبعاً. هو انت عندك خطيبة غيرها؟ يعني معقولة فاكره خاطب! هو ده السبب! أمسكها من يدها وقال بدهشة: بس ليليان مش خطيبتي! دي كانت لعبة بس عشان أوصل للي كان وراها! أميرة بتعجب أقرب للصدمة: لعبة إيه و وراها إيه؟ مش... مش فاهمة! ياسين بلهفة: دي...

دي حكاية طويلة ومعقدة. المهم أنا عمري ما ربطتني علاقة بليليان! توترت أميرة ونظرت إلى الأرض بإحراج: احم... طب ربنا يبعتلك بنت الحلال. كانت تهم بالابتعاد عنه وإفلات يدها من يده الممسكة بها بشدة، لكن رجلها التوت ووقع الكرسي الذي كانت تستند عليه. كادت أن تقع وفجأة وبحركة سريعة وجدت نفسها بين أحضانه. التقت عيونهما ببعض. فنظر إليها بحب قائلاً: طب يبعتلي ليه؟ ماهي قدامي وبقت مراتي!

سرحت أميرة للحظات في عينيه ثم أفاقت من شرودها وحاولت التملص من قبضته وقالت بحزن وهي تشيح بنظرها عنه: بس جوازنا باطل... ولو فاكر هنتطلق النهاردة. أعادها إلى حضنه ثم أمسك وجهها وأجبرها على النظر إليه ثانية وهو يلتصق بها: بس أنا مش عايز أطلقك. بصيلي في عيني وقوليلي إنك عايزة تتطلقي وساعتها هانفذلك طلبك على حساب قلبين.

نظرت إلى عينيه بحزن كبير ولم تستطع الصمود أمامهما لوقت أطول، وسرعان ما تجمعت الدموع في عينيها وأومأت بالرفض وهي تبكي. في تلك اللحظة شعر ياسين بأنه قد ملك الكون بين يديه. لم يستطع كبح رغبته واندفع نحو تلك الشفاه يلتهمها في قبلة شغوفة أحرقتهما من شدة لهفته. لم تستطع مقاومته فقد كانت تحترق أكثر منه شوقاً لقربه وخوفاً من فقدانه. استسلمت أخيراً لتلك المشاعر وأطلقت العنان لها وهي بين أحضانه تبادله قبلته الساحرة بشغف مماثل.

ابتعد عنها كي يلتقطا أنفاسهما وهو يقول: أميرة أنا بحبك وما أقدرش أتخيل حياتي بعيد عنك... أرجوكي ما تمشيش وتسيبيني... أنا ما صدقت لقيتك. لكنها ارتتمت بداخل أحضانه تلتمس الأمان بداخله، وهذا كان أقوى رد على موافقتها على طلبه. نظر إليها ياسين بنظرات عاشق ثم وضع جبينه على جبينها قائلاً: يعني أنادي المأذون عشان نتمم الجواز؟ ابتسمت وسط دموعها قائلة: موافقة... بس... أهلي وخالتي! ده بابا... احتضنها بحب قائلاً: هسسس...

ما تفكريش في حاجة دلوقتي. أنا معاكي وإنتي معايا وده الأهم. أخذها في حضنه وأجلسها على السرير برفق. أميرة: بس بشرط. أومأ ياسين بتعجب: شرط إيه؟ فأكملت: عايزة خالتي وجوزها يحضروا كتب الكتاب... جوز خالتي هيكون هو الولي بتاعي. ياسين بدهشة: بعد كل اللي حصل منهم!!

أميرة بإصرار: بالذات عشان اللي حصل منهم. أبوي هددني بسببها، مش عارف إني هربت لإنها بلغت عني. هي لازم تيجي تشوف بنفسها وتعرف إني ما اتجوزتش ومستحيل أتجوز لوحدي. وزي ما خربت العلاقة ما بيني وبينهم، هي اللي هنصلحها. ياسين بابتسامة: اللي يريحك هأعمله. حاضر، هأتصل بخالد وأخليه يجيبهم النهاردة. أعادها إلى حضنه ثانية كأنه لا يصدق أنه أخيراً أفاق من ذلك الكابوس المرعب. *** في مصر.

استيقظت فاطمة باكراً مع أذان الفجر وهي تمسك في قلبها بفزع وتنهج بشدة مرددة: الله أكبر، الله حق. فانتبه رجب وقام بتخوف: خير يا رب، فيكي إيه يا فاطمة؟ فاطمة ببكاء: بنتي يا رجب، بنتي بريئة، كنت عارفة إن بنتي مظلومة. رجب بضيق: إيه الكلام ده ع الصبح يا ولية. فاطمة ببكاء: أنا حلمت بيها يا رجب، شفت بنتي طالعة من محكمة وهي بتبتسم، وشايلة في إيدها صندوق خشب كبير أدهتهولي وكان مليان فلوس،

وقالتلي: "شفتي ربنا رجعلي حقي إزاي يا ماما؟ دي بركة سورة الفتح اللي علمتيني أقرأها كل يوم." اندست في حضنه وأكملت بحزن: بنتي اتظلمت يا رجب. ولإنها طيبة وبتخاف من ربنا، فهو مش هيرضى عليها بالظلم، وأكيد هينصرها عاللي ظلمها ويرجع لها اعتباره. رجب بتذمر: إيه الكلام ده يا فاطمة، ده مجرد حلم. استهدي بالله وبطلي عياط بقى! ما إنتي كل شوية تحلمي بحاجة! هي كانت أول مرة يعني.

لا مش حلم، دي رؤية واضحة. أنا متأكدة، بدليل إنها جابت سيرة سورة الفتح اللي عوداها أقرأها كل يوم. رجب بتفكير: طب إيه اللي يخليكي متأكدة إنها مظلومة؟ أنا أعرف تفسير المحكمة. لو شفت أي حاجة منها، القاضي، الميزان، القاعة، فده يدل على العدل ونصرة المظلوم. والصندوق الخشب المليان فلوس معناه خير كتير جايلنا عنها. أنت بس قل يا رب يا رجب واصبر عشان نفهم اللي حصل.

هز رأسه باستسلام وقال: أنا عمري ما اتخيلت إنها تعمل حاجة غلط. صحيح كلام اختك خلى الدم يغلي في عروقي وقتها، بس كل ما أفتكر إن دي أميرتي، تربيتي، أفكر تاني وأقول فيه حاجة غلط. أختك مش قايلالنا كل الحقيقة. دي أميرة اللي كانت بتصحيني للفجر لما تروح عليا نومه، أميرة اللي بتقعد معايا نقرا الورد سوا كل ليلة عشان ما أكسلش، اللي تيجي تاخد التليفون من إيدي وتجيبلي المصحف بداله عشان نحفظ سوا. إزاي تهرب وتتجوز واحد من غير علمنا؟

بنتي مش كدة، أكيد حصلت حاجة تانية. عشان كدة أنا استلفت مبلغ من عند واحد صاحبي وناوي أسافر بنفسي هناك أعرف الحقيقة. أختك مستحيل تحكيلنا إلا اللي هي عايزاه. *** بعد مدة. خرج ياسين وأميرة وهو يمسك بيدها بحب يساعدها على المشي. رآتهما أم أحمد وقد تفتحت الورود في وجهها من جديد، وكان هو مبتسماً بسعادة تلتمع في عينيه العاشقتين. فعلمت أنه قد فعلها أخيراً. ابتسمت بحب وتقدمت نحوهما،

فقال ياسين بلهفة: خالتي، إحنا واقعين من الجوع، يا ريت تجهزي لنا الفطار بسرعة. غمغمت أم أحمد بابتسامة ماكرة: من الجوع بس؟ أطرقت أميرة برأسها خجلاً، بينما غمزها ياسين قائلاً بحماس: اعملي حسابك يا خالتي، أميرة هتساعدك عشان نلحق نجهز كل حاجة قبل المعازيم ما يجوا. أم أحمد بتصنع البلادة: معازيم إيه ونجهز لإيه؟ كتب كتابنا يا خالتي. والله!

ألف مبروك يا ابني، ألف مبروك يا بنتي. لايقين لبعض بجد. يا ريتني أعرف أزغرت، وأنا كنت قلبت القصر زغاريت من هنا لبكرة الصبح. احتضنتها أميرة بحب قائلة: تسلميلي يا خالتي، ولا أقولك! أنا من النهاردة هقولك يا ماما لو تسمحيلي. أم أحمد بدموع فرحة: ألا تسمحلك! ده أنا يشرفني تكوني بنتي. ياسين بتصنع الزعل: يبقى أنا مش أقل منها، أنا كمان من النهاردة هقولك يا ماما. أم أحمد ببكاء: ده يبقى يوم المنى يا ولاد.

احتضنتهما بحب قائلة: ربنا يخليكو لبعض ويحميكم ويبعد عنكم ولاد الحرام. يا رب يا ماما. يالا على ما الفطار يجهز، أنا هأعمل اتصالات. قالها ياسين وتركها وخرج مسرعاً. *** كان خالد في طريقه إلى أوتاوا حين رن هاتفه. وضعه على مكبر الصوت وأجاب. صباح القشطة على الناس اللي مش عارفة تعترف بحبها. قال يعني أنت أحسن مني، ما أنت كمان طلعت عينك على ما اعترفت لسحر.

بس عملتها، وأدينا هنقرا فاتحتنا الأسبوع الجاي. الدور والباقي عليك يا صاحبي. ياسين بضحكة: أومال أنا اتصلت بيك ليه؟ خالد ببلاهة: ليه!؟ قل لي أنت فين الأول؟ أنا في طريقي لأوتاوا. ليه؟ فين بالضبط يعني؟ يعني... طلعت من مونتريال بقالي ربع ساعة كده. أنا هاطلب منك خدمة يا صاحبي، بس الأول تلف وترجع حالا. أرجع إيه؟ أنت عايز كرم يحرق أم المصنع على أم المكن؟ ده كل يوم يتصل يرغي ويشتكي زي العيال الصغيرة.

ضحك ياسين قائلاً: سيبك من كرم، أنا هبقى أتصل بيه وأفهمه يعمل إيه لحد ما ترجع. المهم تنفذ اللي أطلبه منك. خالد باستسلام: حاضر يا صاحبي... إيه المطلوب مني المرة دي؟ تروح بيت حماك وتجيبهم معاك على تورنتو. كتب كتابنا أنا وأميرة النهاردة، بس عايزهم يحضروا، وشارطة يكون جوز خالتها هو وليها الشرعي. خالد بتعجب: أنت قلت كتب كتابكم!! والنبي أنت واحد بايخ وبارد وما عندكش دم! ضحك ياسين: ليه؟

يعني أنا أول ما اعترفلها أتصل بيك وأحكيلك على طول! وأنت تعترف لها وتتفقوا على كتب الكتاب ومين الولي، وبقالك ساعة عمال بترغي على دماغ أمي وما تقوليش على خير زي ده إلا دلوقتي! صحوبية إيه دي يا جدع! لا وفوق كدة هتكتب كتابك قبلي! أخص عالرجولة! ياسين بضحك: طب ما تزعلش، مهو أنا كدة كدة كنت هقولك وما كنتش هأرضى أكتب كتابي من غيرك، أومال مين يشهد معايا!؟ خالد بزعل: لا ما تحاولش، أنا زعلت.

طب أنا عندي اقتراح حلو أوي هيعجبك وينسيك الزعل. خالد بملل: إيه؟ أنتوا هتكتبوا كتابكم معانا النهاردة والفرحة تبقى فرحتين. يتبع بقلمي آلاء إسماعيل البشري. يا رب تعجبكم الحلقة. أخيراً اتجمعوا الحبايب. مش فاضل غير إيهاب ودانيال ونشوف هيحصل إيه بعد كدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...