الفصل 3 | من 8 فصل

رواية الاميرة ذات الذيول التسعة الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,011
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

–أيها الغبي، ألم تعلم بأن تلك الشجرة سامة؟!

نظر أنس خلفه حتى يعلم من يحدثه، ليرى فتاة بيضاء بأعين رمادية، وشعر أسود به الكثير من الخصلات الرمادية جعلت الخصلات السوداء لم تظهر بشكل واضح، وترتدي ملابس غريبة بعض الشيء فهي تشبه ملابس الأميرات والسلطانات، تشبه ملابسها إلى حد كبير ملابس السلطانة هيام، فهي كانت ترتدي فستان زهري طويل فاتح اللون وأكمامه طويلة لكن بها فتحة حتى الكوع، وعلى رأسها تاج صغير سماوي على شكل فراشة وبه فصوص زرقاء، ونعال يشبه (الهيلز)

ولكنه يلامس الأرض ليس بكعب، وعلى رقبتها طوق سماوي يتكون من لؤلؤة صغيرة بعض الشيء. نظرت الفتاة إليه لتتحدث بغضب قائلة: –أيها الغبي ألم تسمعني؟ لماذا لم تجب عليّ؟! نظر لها أنس ولم يستطع أن يجيب عليها من تلك الصدمة التي أمامه، ما هذا الشيء الغريب الذي يراه؟ أهي بالفعل امرأة أم شيطانة؟ ولكن هل يوجد شيطان بذلك الجمال؟ أخرج تلك الأفكار من رأسه ليحدث نفسه قائلًا: –إيه اللي أنا بفكر فيه ده.

نظرت الفتاة إليه من أعلى إلى أسفل لتهتف بشك ونظرات مريبة بعض الشيء قائلة: –هل أنت بشري؟! نظر لها أنس باستغراب قائلًا: –بشري؟ هو أنتي مش من البشر ولا إيه. نظرت له الفتاة من أعلى إلى أسفل، بتلك الملابس المريبة، لتهتف وهي تقوم بإيماءة رأسها إيجابيًا بابتسامة وتقفز من شدة الفرحة قائلة: –أنت بشري بالفعل.. أستطيع استنشاق رائحتك. ثم نظرت إليه لتهتف وهي عاقدة حاجبيها باستغراب قائلة: –لكن كيف جئت إلى عالمنا؟

ولماذا رائحتك مألوفة لي؟! نظر لها أنس وعلى وجهه الكثير من علامات الاستفهام، وكان على وشك أن يجيب عليها حتى سمع صوت فتاة أخرى تهتف قائلة: –ألين.. أين أنتِ؟ نظرت ألين إلى أنس الواقف أمامها ثم أخذته من يده لتركض به خلف أحد الأشجار حتى لا تجدها تلك الفتاة، ليهتف أنس لها قائلًا: -أنتِ يا حاجة، رايحة بيا على فين؟ هتفت ألين بغضب قائلة: -اصمت أيها الغبي، إذا علم أحد بأنك هنا سينتهي بك الأمر مثلما حدث مع من قبلك.

هتف أنس بصوت عالٍ قليلًا قائلًا: -هو إيه اللي حصل يعني مع اللي قبلي؟ وبعدين انتي مين ولابسة كده ليه؟ نظرت له ألين من أعلى إلى أسفل لتهتف بفخر قائلة: -أصبحوا وجبة خفيفة لنا. أومأ أنس رأسه إيجابيًا ثم استوعب ما تحدثت به الآن ليهتف قائلًا بصوت عالٍ وهو يبتعد عنها: -نعم يا أختي، هو إيه ده اللي وجبة خفيفة؟! هتفت ألين بغضب وحذر وهي تجذبه نحوها قائلة: -اصمت، وإلا ستصبح وجبة جيدة للملك. هتف أنس بخوف قائلًا: -وجبة!

هو أنتم بتوع لحوم البشر؟ رمقته ألين من أعلى إلى أسفل، بينما سمعت تلك الفتاة التي تدعى لارا صوت أنس لتركض نحوه مسرعة، حيث تمتلك الثعالب حواس حادة تمكنها من الرؤية بشكل جيد في الإضاءة الخافتة، كما تمكنها من سماع أخفت الترددات الصوتية وتعقب الروائح بسهولة بالغة، وتستطيع الثعالب الركض بسرعة تزيد عن 48 كم/ساعة بسبب طول أقدامها. علمت ألين بوصول لارا لتهتف موجهة حديثها إلى أنس قائلة: -استقبل الآن أيها الغبي.

جاءت لارا إليهم لتقف ألين متوترة بينما يقف أنس دون خوف، لتنظر لارا إلى أنس من أعلى إلى أسفل، التي ترتدي ملابس ما تقارب التي ترتديه ألين باختلاف التاج كان على شكل زهرة الأوركيد مع فستان أرجواني وذلك الشعر البني الفاتح لتهتف قائلة: -ألين... من هذا؟!

نظرت لها ألين بخوف فهي لا تريد أن يُقتل بشري آخر، لتقترب لارا من أنس لتستنشق رائحته بينما ابتعد أنس بخوف وسط توتر ألين التي تنظر إلى أختها، سرعان ما ابتعدت لارا عن أنس وهي تنظر إليه بنظرات افتراس حتى تحولت إلى هيئتها الحقيقية التي هي ثعلب بني اللون بأعين بنية وتحاول التهام أنس، بينما تحاول ألين أن تُهدئ من روع أختها، لتتحول هي الأخرى إلى ثعلب أسود يتخلله اللون الأبيض والرمادي كمثل شعرها تمامًا. تمتلك الثعالب جمجمة مسطحة، وآذانًا مثلثة، وذيلًا طويلًا وكثيفًا.

دار شجار شديد بين الأختين لتقوم لارا (الثعلب البني) بركل أختها بقوة حتى التصقت بالشجرة لتقع أختها ألين (الثعلب الرمادي)

أرضًا من قوة الركلة. على الرغم من أن ألين هي الابنة الكبرى للملك إلا أنها الأضعف بين إخوتها. كانت لارا تذهب نحو أنس بخطوات ثابتة وتنهج بينما هو يقف متسمرًا من تلك الأحداث الأخيرة، حتى أطلقت لارا عوائها الأخير قبل أن تنقض عليه، ولكن جاء ثعلب آخر أحمر اللون لينقض على لارا، لتقع لارا أرضًا كحال أختها، ثم تحول الجميع مرة أخرى على الهيئة البشرية، لتقوم لارا بالنظر إلى ذلك الثعلب الذي دفعها بعيدًا، لتنصدم مما رأت هي وأختها، حتى ركعوا

الاثنان هاتفين في آن واحد: -تحيتي يا جلالة الملك. كان ذلك الملك يملك قوة سمعية شديدة فسمع ذلك الشجار بين الأختين، حتى ذهب مسرعًا إليهم ومعه بعض من الخدم الذي هم ثعالب أيضًا، ليهتف الملك وهو يضع يديه الاثنتين خلفه ويقف بثبات قائلًا بشدة: -احتفظوا به داخل السجن. أجاب الجميع بتحية وهم يأخذون أنس قائلين: -حسنًا.

ذهب الجميع ولم يبقَ سوى الملك وأولاده، ليهتف الملك بهدوء مريب وهو يذهب قبل أن يتحول إلى الثعلب الأحمر مرة أخرى قائلًا: -اتبعوني... تحول الأختان أيضًا، ثم ذهبوا خلفه في خوف شديد لما سيحدث. ***

ذهب الملك إلى قصره الذي كان يعمه الهدوء المريب، ليجلس على كرسي العرش الخاص به في غرفة الاجتماعات التي يقابل بها الوزراء والنواب عنه في المناطق الأخرى، وهو في هيئته البشرية، فهو يمتلك الشعر الأحمر الطويل، فجميع الرجال يمتلكون الشعر الطويل نظرًا لتحولهم إلى هيئتهم الحقيقية، والبشرة البيضاء ولكن بها تجاعيد التي تدل على كبر سنه، ويرتدي ثوبًا طويلًا ذهبي اللون به بعض النقوش الرمادية، ويزين رأسه بذلك التاج الذهبي الضخم الخاص بالملك، بينما يركع الأختان وهما ينظران أرضًا، منتظرين ما يهتف به الملك، لينظر الملك إلى لارا ليهتف قائلًا

في هدوء: -لماذا حدث ذلك الشجار؟ أجابت لارا بثقة وثبات ثم نظرت إليه قائلة: -جلالة الملك، لقد كانت تريد أن تحمي ذلك البشري، وقوانين المنطقة الشرقية تنص على عدم التعاطف مع أي بشر، فكيف يا جلالة الملك نخلف بتلك القواعد وأنت ملك العوالم الأربعة؟ نظر الملك إليها ثم إلى ألين ليهتف قائلًا: -تحدثي... هتفت ألين بخوف وهي تنظر أرضًا قائلة:

-جلالة الملك، أنا لم أحمِ ذلك البشري، ولكنها كانت تريد أن تلتهمه دون الرجوع إليك فيما تفعله، كنت فقط أحاول أن أجعلها هادئة حتى لا ترتكب أي خطأ. تحدثت لارا بغضب: -أنتِ تكذبين. هتفت ألين هي الأخرى بغضب: -لا لم أفعل. أجابت لارا قائلة: -إذن لماذا كنتِ تختبئين خلف الشجرة ومعك ذلك البشري الوضيع؟ نظرت ألين إليها ولم تتحدث ثم نظر الاثنان إلى الملك، تحدث وهو يحك ذقنه قائلًا: -يا حراس...

جاء إليه بعض من حراس القصر ليهتف الملك بحدة قائلًا: -خذوا الأميرة ألين لتعاقب بالجلد عشرين مرة. جاءت الابنة الصغرى للملك التي جاءت من خلف الحراس عندما علمت بذلك الشجار بين الأختين، لتركع إلى الملك وهي تهتف قائلة بقلق شديد: -جلالة الملك، أرجوك أن تعفو عن الأخت الكبرى. تحدثت ألين باندفاع لتحمي أختها التي تدعى لورا قائلة قبل أن يغضب الملك، فمن يعارض قرار الملك ستكون عقوبته وخيمة: -لورا، لا أريد شفقة منك. ثم نظرت إلى

الملك لتهتف بحزن قائلة: -جلالتك، أنا جاهزة لتحمل العقاب. نظرت لها لورا ببكاء لتهتف قائلة: -لن تتحملي، ستموتين وينكسر عظمك. نظرت لها ألين بابتسامة متصنعة قائلة: -سأتحمل.

أشار الملك إلى الحراس لأخذ ألين إلى غرفة العقاب التي داخل السجن، يسير الحراس ومعهم ألين في ذلك الممر الطويل ثم صعدوا إلى ذلك السلم الخشبي، ليفتح لهم حارس السجن البوابة وهو ينظر إلى ألين بحزن، فهذه ليست المرة الأولى التي جاءت بها لتأخذ العقاب القاسي، ثم دلفت إلى غرفة العقاب التي كانت على اليمين، لتجلس على باطنها على تلك الطاولة الخشبية، ثم بدأ الحارس في جلدها بتلك العصا الغليظة، حتى قام بضرب أول مرة لتمسك تلك الطاولة بقوة، ثم قام بالضرب مرة تلو الأخرى وهي تكتم صراخها حتى سقطت تلك الدمعة من شدة الألم قبل أن تفقد وعيها.

بينما على الجانب الآخر من السجن، كان أنس يجلس على تلك الطاولة شارد الذهن فيما حدث، وما تلك الثعالب التي رآها منذ قليل، ولم يفق من شروده سوى على صوت ضربات العصا التي كانت تأتي على ظهر ألين، حتى ابتلع لعابه بخوف شديد، خاصة أنه في الغرفة المجاورة لألين. *** في غرفة الاجتماعات الخاصة بالملك، أمر بالجميع الذهاب ليتركوه بمفرده، بينما كان شارد الذهن حتى جاء إليه الحارس الذي أخذ ألين قائلًا:

-أيها الملك، فقدت سمو الأميرة الوعي، ماذا نفعل بها؟ تحدث الملك بحزن وهو يخرج من تلك القاعة ويذهب إلى غرفته قائلًا: -اجعل أحد يساعدها في الذهاب إلى غرفتها. أومأ الحارس رأسه إيجابيًا وهو يركع قبل أن يذهب الملك، ليذهب هو الآخر حتى يخبر الخدم الخاص بألين بإعادتها إلى غرفتها.

حل الليل واكتمل الذي يحمل معه نسمات الهواء الدافئة وكانت تلك المنطقة الشرقية جميعها مضاءة التي عرفت بأبراجها المشتعلة بها ألف أو أكثر من الشعلة الزيتية التي تنير المدينة الشرقية بأكملها وتعطي مظهرًا جذابًا لتلك الأشجار الكثيفة، فتعد المنطقة الشرقية هي الأكثر دفئًا من العوالم الثلاثة الأخرى، وأكثرهم جمالًا وجاذبية، داخل غرفة الملك التي بها الكثير من الأثاث الفخم والديكور المميز يجلس على فراشه متسطح وبجانبه الطعام، الذي لم يذق منه أي شيء منذ الصباح الباكر، لتدلف إليه الابنة الصغرى لورا وهو

تقوم بتحية الملك قائلة: -تحيتي يا جلالة الملك. اعتدل الملك في جلسته، ليقوم بالإشارة لها أن تأتي وتجلس بجانبه لتفعل هي ذلك حتى هتفت قائلة حينما وجدت الطعام كما هو: -أبي، لماذا لم تأكل؟ أجاب الملك قائلًا: -ليس لدي شهية. ابتسمت لورا التي تتميز بالشعر البرتقالي الفاتح والعيون العسلية الفاتحة بدرجة كبيرة وترتدي مثل أخواتها لارا وألين، وتزين رأسها بتاج صغير فضي اللون يمتلك بعض فصوص الكريستال، لتهتف قائلة:

-إنها ليست المرة الأولى التي تعاقب بها ألين، لماذا لم تأكل حينما تعاقبها؟ في كل مرة أرى ذلك. نظر لها الملك دون أن يتحدث، ثم قام متجهًا نحو الخزانة الخاصة به حتى أخرج علبة دواء صغيرة ليعطيها إلى لورا قائلًا: -ضعي هذا على ظهر أختك. أخذته منه لورا لتهتف بغضب قائلة: -لماذا دائمًا بعد معاقبتها تفعل ذلك ولا تريد مسامحتها؟ نظر لها الملك بقوة حتى هتفت لورا وهي تكتم غضبها قبل أن تخرج قائلة:

-أعتذر يا جلالة الملك، سأذهب الآن، ألين في حاجة ماسة إلى هذا الدواء. *** ذهبت لورا إلى غرفة أختها فكانت تسير على ممر طويل بعد خروجها من غرفة الملك، ثم اتجهت شمالًا لتخرج إلى الفناء الخلفي وسط تلك الشعلات المضاءة التي جعلت الهواء رطبًا والسماء الصافية وتلك الأشجار التي تتساقط منها بعض أوراقها، لتصل أمام الغرفة لتطرق بابها قائلة: -ألين..

جاء من خلفها طائر صغير فضي اللون ليتحول إلى شاب يمتلك الشعر الفضي الطويل والعيون الزرقاء، والبشرة البيضاء، وثوب طويل فضي اللون بأكمام طويلة، ويخرج من رأسه الريش الفضي، يتحدث إلى لورا قائلًا: -مرحبًا سمو الأميرة، سيدتي ألين قالت إنها لا تريد رؤية أحد. تحدثت لورا قائلة: -بارق من فضلك أريد أن أعطي لها هذا الدواء. تحدث بارق قائلًا: -أعتذر أيتها الأميرة، لكن أنا لست سوى حيوانها الروحي، ليس بوسعي فعل شيء.

كانت ألين تستمع إلى حديثهم لتتحدث من الداخل قائلة: -بارق.. اجعلها تدخل. فسح بارق لها الطريق لتفتح الباب ثم أغلق بارق خلفها، لتنظر لورا إلى أختها، لتجدها تجلس على فراشها مستلقية على باطنها، وذلك الفستان الخاص بها ممزق من شدة الضرب وملطخ بالدماء، لتسقط بعض الدموع من أختها لتهتف قائلة: -هل أنتي بخير؟

أومأت ألين رأسها إيجابيًا لتجلس لورا على طرف الفراش ثم قامت بخلع ملابس أختها لتبدأ بوضع ذلك الدهان الذي أعطاها لها الملك، بينما هتفت ألين بألم قائلة: -آه، على رسلك، أوجعتيني. هتفت لورا بتوتر قائلة: -حسناً حسناً، أعتذر. ساد الصمت قليلًا، لتوقف لورا ما تفعله حتى هتفت قائلة: -ألين... هل تضايقتي من لارا؟ هتفت ألين بابتسامة قائلة: -لا، لا تقلقي فهي ستظل أختي الصغرى وسأظل أحبها. ابتسمت لها لورا لتكمل ما بدأت.

على الجانب الآخر كان يجلس أنس أرضًا بتلك الهيئة غير المرتبة وتلك الملابس المتسخة والممزقة ويضع يده اليمنى على رأسه، لم يأكل أي شيء منذ الصباح ليشعر ببعض الإرهاق، حتى جاء إليه بارق ومعه بعض الطعام ليذهب خلسة دون أن يراه الحراس ووضعهم إلى أنس حتى هتف بغضب قائلًا: -إذا لم تكن سيدتي طلبت مني ذلك فكنت قتلتك الآن. تركه بارق بعد أن وضع الطعام، ليحدث أنس نفسه قائلًا بعدما غادر: -أهبل ده ولا إيه.

ثم نظر إلى الطعام الذي أمامه ليتحدث قائلًا: -فراخ ورز وبسلة... هو من إمتى الذئاب والثعالب بياكلوا رز وبسلة؟ *** -سيدتي ألم تذهبي لزيارة ألين؟ هتفت بها أسيل وهي الخادمة المخلصة للأميرة لارا، لتهتف لارا قائلة: -لا، فهي من تحدتني وأرادت حماية ذلك البشري في المقام الأول. أومأت أسيل رأسها إيجابيًا لتهتف قائلة:

-غدًا سيصل ولي العهد للمنطقة الغربية لمقابلة الملك، وأنتي تعلمي بأن المنطقة الغربية لا تقل أهميتها عن المنطقة الشمالية. تحدثت لارا بفخر قائلة: -أعلم ذلك، ولكن أنا لا أريد سوى أن أكون ولية عهد العوالم الأربعة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...