بينما ببيت فاطمة.... دخلت والدتها غرفتها وهي تنادي عليها لتجدها تستلقي على الفراش بإهمال ويوجد بقعة دماء تحتها. لصرخت وهي تحركها لتستيقظ ولكنها كانت مغشي عليها. ليدخل أخيها ووالدها وهم يأخذونها سريعاً للمستشفى. وهناك قام أخيها بمكالمة فارس. "إيه! حصلها إيههههه! "مش عارفين، لسه واصلين المستشفى دلوقتي وكان مغمي عليها ومبتفوقش." "أنا جاي حالاً، إبعتلي لوكيشن المستشفى بسرعة." ليركض فارس وقلبه ينخلع خوفاً على فاطمة وطفله.
ووصل فارس المستشفى بسرعة كبيرة ودخل وهو يركض لغرفتها حتى وصل ووجد والدها وأخيها ووالدتها أمام الغرفة. "فاطمة فين! "جوا يا ابني لسه منه معاها جوا بتكشف عليها." "طب أي اللي حصل! "دخلت أصحيها لقيتها مرمية على السرير ومغمي عليها ومعرفش في إيه! وجبناها على هنا على طول." ليشعر فارس أن قلبه يدق بشدة ولكن تلك المرة لخوفه عليها. وبعد قليل خرجت منه من الغرفة ليتجهون نحوها بسرعة. "مالها يا منه طمنينا! "إهدوا يا جماعة هي بخير."
"طب الجنين! "كله تمام. هكتبلها بس على شويه فيتامينات كدا وعلاج عشان البيبي يفضل تمام. أهم حاجه راحتها النفسية." "ماشي يا حبيبتي." ودخلوا لغرفتها ليطمئنوا عليها. ونادت منه على فارس لتتحدث معه.
"بص يا فارس أنا عارفة اللي حصل بينك أنت وفاطمة هي حكيالي. أنا طبعاً ماليش أدخل بينكم، بس أنا عايزة أقولك إن سبب اللي فاطمة فيه دا المشكله اللي بينكم، كل يوم مبتبطلش عياط وتقريباً مبتاكلش، ف حصلها دا بسبب عدم غذائها كويس وحالتها النفسية الوحشة. ف يعني .... "متقلقيش يا منه، فاطمة هترجع معايا البيت، أنا مش هسيبها بعيد عني تاني." "طب الحمد لله إنك سامحتها و .... "سامحتها! دي مش متأكد، بس المهم إنها تبقى قدام عيني."
لتنظر له منه بعدم ارتياح ثم دخل فارس الغرفة لفاطمة بعدما خرج أهلها. وكانت نائمة على الفراش. ليتجه فارس إليها وقلبه يدق مع كل خطوة لها، ليجلس على الكرسي بجانبها ويمسك يدها ويقبلها بحب شديد وعيناه تلمع بالدموع. "قلبي وقع في رجليا لما عرفت إنك مش بخير، مكنتش عارف إني بحبك أوي كدا يا فاطمة. طلعتي جزء لا يتجزأ مني ومن يومي ومن حياتي كلها."
"كنتِ وحشاني أوي أوي، شكلك، صوتك، كل حاجة، البيت أوحش ما يكون من غيرك، طلعتي أنتِ البيت، أنتِ اللي محلياه ومخلياه فعلاً بيت مش مجرد حيطان." ثم وضع يده برفق على بطنها ليقول: "وأنت كمان خوفتني عليك أوي، كنت خايف طول الطريق تضيع مني أنت وأمك، كنت هبقى خسرت كل حاجة، بس الحمد لله." ليقبل جبين فاطمة بحب ويقول: "لازم ترجعي معايا البيت ولازم تتعلمي الدرس الأول وتتعلمي تثقي فيا وبعدين أبقا أعرفك إني سامحتك."
وبعد قليل استيقظت فاطمة من نومها وهي تهتف بإسم فارس لتتفاجأ به يقف بجانبها لتنظر له بحب ولهفة شديدين، استشعرهم هو من عيناها وحاول التحكم بنفسه حتى لا يركض نحوها ويدخلها بأحضانه. "فارس." "حمدالله على سلامتك." "الله يسلمك. أنت هنا بجد! "اه. ويالا عشان نروح بيتنا." "بجد! أنت كدا خلاص سامحتني." "نتكلم في البيت." لتتعجب فاطمة من طريقته ولكنها صمتت.
وجاء أهلها وإطمئنوا عليها مرة أخرى بعد استيقاظها وكان فارس قد استأذن والدها لأخذ زوجته. وأسندها فارس حتى وصلوا لسيارته وأدخلها برفق شديد شعرت به فاطمة لتبتسم على خوفه عليها. وبعد فترة من الوقت وصلوا لبيتهم. وقام فارس بحمل فاطمة على يده حتى صعدوا لشقتهم وأنزلها برفق لغرفتهم. وظلت فاطمة تنظر بإشتياق لغرفتهم وقطع تأملها حديث فارس.
"ألف سلامة عليكِ. أنا رجعتك البيت عشان أقدر أطمن عليكِ أنتِ والبيبي وإنتو قدام عنيا. إنما أن أرجع معاكي زي الأول دا صعب، لاني مسامحتكيش لسه." لتقع الصدمة على أذن فاطمة من حديثه وتفر دمعة من عيناها ليقوم فارس بمسحها. وقال: "متعيطيش عشان دا مش هيحل حاجة، ولازم تبقى كويسة عشان البيبي." "طب يا فارس، حاول ت ... "يالا يا فاطمة غيري هدومك عشان تاخدي دواكي وتنامي." ليخرج من الغرفة ويتركها لتبدل ثيابها، لتجلس فاطمة
على الفراش بحزن وهي تقول: "كنت فاكراه خلاص سامحني. عشان كدا طريقته كانت غريبه في المستشفى." لتُقوم لتبدل ثيابها أفضل من التفكير بحزن. وجاء فارس وأعطاها أدويتها برفق شديد وكانت فاطمة ترى بعيناه نظرة حنين لها. وكلما حاولت النظر بعينه لعلها تؤثر به كان هو يدير رأسه حتى لا يضعف أمام عيناها وحزنها. "يالا نامي وإرتاحي." وكاد أن يغادر لتمسك فاطمة يده وتقول: "أنت رايح فين! أنت مش هتنام! "هنام أكيد. بس على الكنبة."
"للدرجة دي مش طايقني يا فارس." "نامي يا فاطمة عشان ترتاحي يالا." "وأنا مش هنام غير لما ... "فاااااااااااااطمة، مش عايز نقاش. ناااااامي." "أنا نمت خلاص." ليبتسم فارس على طفولتها ثم اتجه للكنبة لينام عليها وهو ينظر لها وهي تنام بعمق ليطمئن قلبه لأول مرة بعد ليال غياب وينام. وفي صباح اليوم التالي .... خاصة بغرفة كريم وأمل .... كانت أمل تهندم ملابس كريم وهو يصفف شعره.
"أنا خلصت كدا، هنزل الشغل بقا يا حبيبتي، مش عايزه حاجه! "سلامتك يا حبيبي." "مالك يا أمل! شكلك مرهق كدا ليه! "مش عارفه بقالي كام يوم تعبانه كدا، يمكن برد ولا حاجه." "طب خدي أي مسكن يا حبيبتي ونامي شويه عشان ترتاحي." "ماشي يا حبيبي." ثم قبل كريم جبينها وخرج من الغرفة ليقابل أخته بالخارج. "صباح الخير يا كيمو." "صباح الورد يا حبيبتي. بقولك يا نور." "نعم."
"أمل شكلها تعبان شويه، خلي بالك منها لو احتاجت حاجه، وخليها تاخد دوا وتنام شويه." "عنيا يا حبيبي. هدخلها دلوقتي." "ماشي. سلام." ثم غادر كريم المنزل ودخلت نور غرفة أمل لتصرخ بشدة وهي تجد أمل مغشي عليها على الفراش. "أمللللللل، أمللللل. أمل فووقي. أمللللللللللل." "يالهوي هعمل إيه! مبتفوقش." "كريم .... كريم أكيد ملحقش يمشي، وأنا مسمعتش صوت العربية بتاعته."
لتركض بإتجاه الشرفة وكان كريم يفتح باب السيارة ليغادر ليقاطعه صريخ نور من الأعلى بإسمه. "في إيه يا نور! "إلحق أمل يا كريم، أغمى عليها." ليترك كريم سيارته ويركض للأعلى بسرعة وهو يدخل الغرفة ويجد نور تحاول أن توقظ أمل. "حصل إيه يا نور! "معرفش والله، أنا سيبتك ودخلتلها زي ما قولتلي لقيتها مغمي عليها كدا ومش بتفوق." كريم وهو يجلس بالقرب من أمل ويرفع رأسها على قدمه:
"هاتي يا نور الشنطة بتاعتي من برا هتلاقيني حطيتها في الصالة." لتأتي بها نور بسرعة ويخرج منها كريم شيئاً ويضعه عند أنف أمل لتستيقظ بمجرد وصول رائحته لأنفها. "فاقت الحمد لله." لتتأوه أمل وهي تمسك برأسها ويضعها كريم على الفراش برفق و .... "حاسه ب إيه يا أمل! "دايخه أوي، وبقالي يومين حاسه بوجع في بطني ودوخه بردو وساعات ببقا عايزة أستفرغ." ليبتسم كريم بشدة ويقول: "طب أنا هنزل أجيب حاجه من الصيدلية بسرعة واجي، إرتاحي."
"حاضر." لينزل كريم بسرعة. "هو كريم فرحان كدا ليه! "والله نفس سؤالي، دا لولا إنه جوزي كنت قولت دا شمتان إني تعبانه." لتضحك نور وتقول: "دلوقتي نعرف." وبعد قليل صعد كريم وبيده إختبار حمل ووضعه بيد أمل وهو يفهمها كيفية استخدامه. "هو أنت شاكك إني حامل! "شبه متأكد، ف اعملي الإختبار دا عشان نتأكد." "حاضر." وبعد قليل خرجت أمل وأعطت الإختبار ل كريم. "مبروووك يا حياتي، هتبقي ماما وهبقا بابااااا." "بجد يا كريم!
"بجد يا قلب كريم." "يعني أنا هبقى عمتو! "طبعاً، الإختبار نتيجته إيجابية." "مبروك يا كيمو. مبروك يا أموله." "الله يبارك فيكِ يا نور." "حبيبتي تقعد كدا وترتاح بقا. وأنا هنزل ساعتين بس عشان عندي عملية مهمة وهاجيلك، وهشوفلك أحسن دكتورة عشان تتابعي معاها يا حبيبي." "متقلقش عليها يا كيمو، روح شغلك ومتخافش عليها، أنا معاها." لتبتسم أمل لإهتمامهم الشديد لها وقالت: "ماشي يا حبيبي. ونور معايا أهي."
"مش هتأخر عليكي. خلي بالك من نفسك، خلي بالك منها يا نور ولو حصل حاجه كلميني." "حاضر." وغادر كريم المنزل وهو في أقصى درجات سعادته. وجلست نور مع أمل وهم سعيدون بخبر حملها. وأخبرت أمل صديقاتها اللاتي فرحن لها كثيراً وتمنوا لها الخير. ببيت إياد..... "ديناااادودو، يا دينااااا." "نعم في إيه! "الكاتبة بتاعتي تلبس أجمد فستان عندها ويالا عشان حفلة معرض الكتاب بتاعتك يا فنانة." "إيه دا هي النهارده! بس هروح أعمل إيه بالظبط!
أنا متوترة." "أومال أنا هنا بعمل إيه! يالا بس واليوم هيعدي وهتفرحي." "حاضر." ودخلت دينا وإرتدت فستان من اللون الزهري وخرجت ل إياد. "دا أي القمر والجمال دا! لتبتسم له دينا بحب ثم أخذها وذهبوا حيث معرض الكتاب. كانت دينا تقف أمام روايتها المنشورة وهي ترى الإقبال عليها كبير جداً، وبعض القنوات الفضائية تصور معها. وكان إياد يقف بجانبها وهو ينظر لها بكل فخر وهي توقع للقراء على الرواية بفرحة شديدة.
وكان يقف ويبتسم وهو يرى الناس لا تصدق أنهم أمام الكاتبة دينا دخيل وهم يصرخون من فرحتهم، ويتصورون معها بسعادة. وظل إياد يصور دينا وهي تتحدث مع القنوات الفضائية، ومع القراء، وهي تمسك بروايتها. ظل يسجل كل تفصيلة بذلك اليوم بفرحة شديدة وفخر بزوجته. وكانت دينا كلما التفتت نحوه تراه وتبتسم له بحب شديد مما يفعله. حتى إنتهى اليوم والسعادة تغمر قلب دينا بنجاحها وتغمر قلب إياد لفرحة دينا.
"متتخيلش أنا فرحانة إزاي النهارده يا إياد." "وانا فرحان عشان فرحتك دي، ومتتخيليش أنا فخور بيكِ إزاي يا حضرت الكاتبة دينا." "قلب وروح حضرت الكاتبة والله." "حبيبي، تعالي نقعد على السفرة. أومال ماما فين كدا! لتأتي عفاف من الداخل وبيدها صينية عليها أكواب من القهوة وهي تقول: "أنا أهو يا حبيبي."
وتقدمت عفاف لتضع الصينية على السفرة ولكنها تعثرت قدمها وكادت القهوة أن تقع على يدها ولكن دينا أمسكت الصينيه معها بسرعة لتتناثر بعض القهوة على يد دينا بدلاً من عفاف. "ديناااااا. وريني إيدك بسرعة." "متقلقش، حاجه بسيطة اللي وقعت عليا." ليقوم إياد بجلب مرهم للحروق بسرعة وهو يضعه على يدها برفق وخوف عليها. وكانت عفاف تقف وهي تنظر لها بخوف لأول مرة تستشعره دينا في عيناها رغم صمتها. "هتبقي كويسه دلوقتي يا حبيبتي."
"أن شاء الله." وقام إياد ليغسل يده. "هو أنتِ ليه قومتي وأخدتي الصينية مني وأذيتي نفسك! "عشان دا المفروض عليا يا طنط. حضرتك في مقام ماما، وطبيعي ماما لو شيفاها هتتأذي أحاول أفاديها حتى لو هتأذي أنا مكانها." كانت تلك أول مرة تؤثر كلمات دينا ب عفاف ولاحظت ذلك دينا. "احم ... طب ... حاولي متحطيش عليها مايه عشان متوجعكيش." "حاضر." "تعالي يا دينا يالا تطلعي فوق ترتاحي." "يالا يا حبيبي."
وصعد إياد ومعه دينا وجلس إياد بجانبها وأمسك يدها وقبلها بحب شديد. "خلاص متقلقش، دي حاجة بسيطة." "أنا بحبك أوي يا دينا." "وأنا كمان. بس إيه مناسبتها دي بقا! "عشان رغم اللي أمي بتعمله معاكي أو طريقتها اللي مش دايماً لطيفة معاكي أنتِ أنقذتيها النهارده. أنتِ جميلة أوي يا دينا وقلبك كبير." "مامتك في مقام مامتي بالظبط. وبعدين دا كفاية عندي إنها جابتك على الدنيا عشان أقابلك وأحبك. دا يخليني أشيلها على راسي عمري كله."
ليقبل إياد جبهتها بحب شديد رداً منه على حديثها. عند هاجر وخالد .... "وهو أنا كل ما أدخل الأوضة ألاقيكي قاعدة ساكته كدا وبتتأملي الشباك وحزينه." "لا يا حبيبي مش حزينه ولا حاجه." "طب عيني في عينك كدا! لتبتسم هاجر له ويقول هو: "ايوه كدا إضحكي خلي الشمس تطلع. بقولك إيه! "نعم! "تيجي نكسر روتين اليوم دا! نعمل إيه يعني! بابتسامة وهو يقوم ويمسك بيدها لتقوم: "تعالي نفتكس أي أكلة ونعمل كيكه."
"طب خليك وأنا هعملك اللي نفسك فيه." "أنا نفسي فيكِ أنتِ." "إيه يا خالد في إيه! "يستي قصدي إضحكي كدا. وتعالي عشان نتشارك عمايل الأكل ويا إتظبط وأكلنا." "يا باظ وضحكنا." "بالظبط." ودخل خالد وهاجر المطبخ وهم يحاولون صنع أي شيء ويضعون أشياء غريبة على بعضها. "هو إيه اللي إحنا عملناه دا يا هاجر." "بص هو أنا مش عارفه. بس إن شاء الله لما يستوي ويبانله ملامح هنعرف نشخصه." ليضحك خالد بشدة ويقول:
"طب تعالي نعمل كيكه أهو حاجه معروفة." "يالا بينا." ووقفوا يحضرون مقادير الكيك والدقيق قد ملئ ملابس هاجر ووجهها. "إيه اللي عمل فيكِ كدا! لتنظر له هاجر بغيظ من ضحكه ورشت عليه بعض الدقيق لتمليء ملابسه ووجهه أيضاً. وظلوا يضحكون على بعضهم وهم يكملون الكيك. وبعد مرور ساعة وهم يضعون الطعام على السفرة. "يالا ندوق مع بعض الأكلة الغريبة دي." "يالا." ووضعوا الطعام بفمهم ونظروا لبعض وهم يبتلعونه بضيق. "نطلب دليفري!
"إطلب أي حاجة، المهم البتاعة دي مناكلهاش." ليضحكوا على نفسهم وعلى تلك الأكلة الغريبة المذاق. ولكن هاجر كانت سعيدة جداً بسبب ما يفعله معها خالد دوماً ليخرجها من حزنها. في اليوم التالي...... ببيت محمود...... كانت حنين تقف بالمرحاض وهي تستفرغ عندما دخل محمود من باب المنزل ليتجه إليها بسرعة وهو يساندها ويمسح لها فمها ووجهها بالماء ثم مسح لها قطرات الماء الساقطة بالمنشفة. "ااااه." "براحة يا حبيتي، إرتاحي."
"أنا قرفت أوي، كل يوم من دا ودوخه مبقتش بقدر أقف كام ساعة على بعض." ليمسك محمود يدها بحب وقال: "معلش يا روح قلبي إستحملي، الدكتورة قالت هيحصل كدا الشهور الأولى بس وبعدها القرف دا كله مش هيحصل." "يارب بقا، أنا تعبت. بس كله يهون عشان البيبي اللي هيجي ينور حياتنا." ليقبل محمود رأسها برفق ويقول: "طب إرتاحي." وظل محمود يدلك لحنين رجليها برفق شديد حتى تشعر بالراحة. "خلاص يا محمود قوم بس."
"إيه يا حنين، هو عيب لما أدلك لمراتي رجلها! "لا بس يعني." "ما بسش يا حبيبتي، أنا فرحان وأنا بعمل كدا." لتبتسم له حنين بحب. وبعد قليل..... "محمود! "نعم! "الصراحة أنا كنت تعبانة أوي ومقدرتش أقف أعمل أكل وأنت أكيد جاي تعبان وجعان. هقوم أعمل أي حاجة بسرعة كدا." "إرتاحي يا حنين. أكل إيه بس دا وأنتِ تعبانه كدا! أنا هكلم المحل اللي تحت البيت وأطلب أي حاجة نأكلها. تاكلي بيتزا ولا أي!
"ياريت أوي، بيتزا باللحمة، ولا أقولك هات واحدة باللحمة وواحدة بالسجق. وشيبسي بقا كتير، وبيبسي، وهات كمان مخلل." لينظر لها محمود ويضحك. "بتضحك على إيه! "كل دا مش ليا على فكرا. دا لإبنك اللي في بطني." "اه ما أنا عارف. وبعدين دا انا عيوني للواد وأم الواد." لتبتسم له حنين بحب. وبعد قليل كانوا يجلسون وهم يتناولون ما جلبه محمود لحنين. أما بإحدى العيادات النسائية كانت تجلس حنان مع عمر بإنتظار معاد دخولهم للدكتورة.
وكانت حنان كلما مر أمامها إحدى السيدات وبطنها كبيرة أمامها من الحمل تبتسم بفرحة وهي تضع يدها على بطنها وتتخيل نفسها هكذا بالشهور الأخيرة من حملها. وبعد قليل دخلت حنان وعمر للدكتورة وهي تفحصها ... وكانت الدكتورة توضح لهم على الشاشه الجنين وهو برحم حنان. "الحاجة الصغيرة دي البيبي، هو لسه مش هيبان بالكامل دلوقتي لأنه لسه بيتكون." "يارب يجي بسرعة بقا."
لتبتسم له حنان بفرحة وهي ترى لمعة الفرح بعيناي عمر وهو ينظر للشاشه بلهفة كبيرة. ثم خرجوا من عند الدكتورة بعدما قالت لهم أهم النصائح ليتبعوها. "شعور الأب دا حلو أوي يا حنان. إن شايف البيبي جواكي بيكير كدا شعور مخلي قلبي عمال يدق أوي من وقتها." "انا فرحانة بفرحتك دي أوي يا عمر والله. أنا بقا إحساسي غير، شعور إن البيبي دا بقا بيكبر جوايا مخليني طايرة من فرحتي من يوم ما عرفت إني حامل."
"ربنا يكملك على خير يا حبيبتي. ويقومك بالسلامة يا عيوني." "يا رب يا عمر يا رب. ونفرح بيه كدا قدام عنينا." "يا رب." أما ببيت معاذ .... كانت إسراء تنام على الفراش بتعب وحسناء بجوارها ... "طب وبعدين يا إسراء بقالك كام يوم كدا ومبتصحيش من المسكنات." "متقلقيش يا حسناء هبقا تمام." "إيه بدور عليكم برا من ساعتها. مالك يا إسراء! "لا يا حبيبي مفيش حاجه، شويه إرهاق بس." "لا يا معاذ مش إرهاق. دي كدا من امبارح وبتحاول تخبي عليك."
"طب قومي نروح للدكتور." "مش قادرة والله يا معاذ. وبعدين متكبروش الموضوع هبقا كويسه متقلقوش." "كويسه إيه بس يا إسراء وأنتِ حتى مش قادرة تقومي نروح للدكتور." "أنا واحدة صاحبتي دكتورة يا معاذ في العمارة اللي جنبنا. هكلمها تيجي تشوفها بما إنها مش قادرة كدا." "يارت والله." وبعد قليل وصلت الدكتورة لتفحص إسراء. "مبروك المدام حامل." "مدام مين اللي حامل! "دا من أثر المفاجأة ولا أي يا أستاذ معاذ!
المدام إسراء حامل، وكل التعب اللي هي حاسه بيه دا من الحمل." "بجد انا حامل! "اه والله مالكم كدا! "من فرحتنا يا سلمى مش أكتر." "ربنا يفرحكم يارب دايماً. هستناكي تعدي عليا في العيادة بتاعتي ونتابع الحمل ونكشف بالسونار بقا." "ماشي يا حبيبتي، أنا هبقا أجيبها وأجيلك." وقامت حسناء لتوصل الدكتورة للباب. ليجلس معاذ بجانب إسراء على الفراش وهو مازال مذهول من شدة فرحته.
"أنا مش مصدق. يعني أنتِ جواكي بيبي مني دلوقتي، يا نهار فرحة." "وأنا كمان مش مصدقه خالص." "الحمد لله يا رب الحمد لله. يعني رزقني بحب حياتي وكمان هجيب بيبي منك، الحمد لله يا رب على نعمك علينا." "أنا فرحانة أوي." ليقبل معاذ رأسها بحب ويقول: "وأنا حاسس إني طاير من فرحتي." "مبروك يا معاذ. مبروك يا سوسو." "الله يبارك فيكِ يا حبيبي." "الله يبارك فيكِ يا حسناء يارب." "أنا هبقا عمتو، أنا مش مصدقه والله." "هتبقي عمتو قمر."
"والله ما حد هيبقا مامي قمر غيرك." "ألاه! طب وأنا! "وأنت هتبقا أحلى بابي." "الحمد للهيتبع"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!