الفصل 12 | من 40 فصل

رواية الأميرات السبعة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا دخيل

المشاهدات
22
كلمة
5,208
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

وبعد عدة أيام، حيث القمر بدراً في السماء ينير عتمة الليل، فوق أحد البيوت بمحافظة الفيوم حيث تقطن حنان. وفي صالون ذلك البيت تجلس حنان وعائلتها مع عمر وعائلته، فقد أتى اليوم لخطبة حنان. نوال: والله عمر من كتر ما بيشكر في الدكتورة حنان، قلت بس هي دي اللي هتبقى مرات ابن أختي ولا إيه يا وداد! وداد (والدة عمر) : وكان عنده حق والله، دا جمال إيه وأدب إيه، اللهم بارك يا أم حنان والله، يا زين ما ربيتي.

أم حنان بابتسامة وهي تربت على كتف بنتها التي تسربت حمرة الخجل لخديها من حديثهم: دا من ذوقكم والله، اتفضلوا اشربوا العصير. تلك المحادثة بين السيدات بإحدى الغرف. بينما الغرفة الأخرى بها الرجال يتحدثون بأمور الزواج وجميع التجهيزات. ليخرج لهم أحمد (والد حنان) وهو يقول: اقروا معانا الفاتحة يالا. ليبدأ الجميع بتنفيذ ما قاله وهم يقرأون والابتسامة تحتل وجه الجميع، حتى انتهوا.

وبدأت الزغاريط تملأ البيت من نوال وأخوات حنان فرحة بها. سالم (والد عمر) : إن شاء الله ننزل نجيب الشبكة بكرة والخطوبة في خلال 3 أيام ولا حاجة. أحمد: على بركة الله، وحنان بنتي مش عايزة خطوبة كبيرة، فهنكتفي تبقى العيلتين بس هنا ونحتفل مع بعض، وإن شاء الله تتعوض في الفرح. سالم: والله دا بقى عايز رأي عمرها يا عمر! عمر بابتسامة وهو ينظر لحنان ثم وجه بصره لوالدها: طالما حنان عايزة كدا مفيش مشكلة، والفرح يبقى كبير بإذن الله.

أحمد: نقول كدا مبروك بقا ليكم. حنان بخجل: الله يبارك فيك يا بابا. عمر: الله يبارك فيك يا عمي. نوال: طب نسيب العرسان خمس دقايق مع بعض كدا! والدة حنان: اقعدوا في الصالون الناحية التانية هنا يا ولاد. لتقم حنان وعمر ويجلسون بالقرب منهم بقليل. عمر: فرحانة! حنان بابتسامة أيضاً: أكيد. عمر: طب الحمد لله، مفيش أي حاجة حابة نتفق عليها قبل ما نعمل أي خطوة في حياتنا! حنان: الشغل، مش هسيب الشغل.

عمر: وأنا مفكرتش إنك تسيبيه أصلاً ياستي، ها حاجة تانية! حنان بتفكير: امممممم، لا مفيش. عمر: طب الحمد لله. ثم تحدثوا مع بعضهم في بعض الأمور العادية التي تتعلق بهم مستقبلاً، حتى استأذن هو وعائلته مودعينهم على موعد لقائهم غداً لشراء الذهب. وذهبت حنان لتحدث صديقاتها وتخبرهم بذلك، فهاتفت الفتيات الخمسة حيث تواجدهن بالسكن. ففرحت لها الفتيات، ومنهم من قام بالزغاريط لها بالهاتف وهم يغنون لها بفرحة.

حنان بابتسامة: تسلمولي والله يا عيال، وإن شاء الله هنزل أجيب الشبكة بكرة، والخطوبة كمان 3 أيام، هي عائلية بس طبعاً إنتوا جايين. إنتوا صحيح امتحاناتكم كدا هتخلص إمتى! اوعوا تقولوا يوم خطوبتي عندكم امتحان! هاجر: لا يا ستا، آخر يوم امتحانات لحنين بكرة وإحنا بعد بكرة، متخافيش جايين. إسراء: مبااااااارك يا حنونه، وبكرة ابقي صورينا الشبكة وابعتيها على جروبنا. دينا: اه يا حنونه متنسيش.

حنان: أكيد من غير ما تقولوا، هي فاطمة نزلت البلد صح! أمل: اه، اللي اسمه فارس دا اتقدملها وبكرة رايحينلهم البيت تقريباً عشان يتفقوا. حنان: طب هي عاملة إيه. حنين: والله يا حنان، هي فاطمة قوية زي ما إحنا عارفين، وهي تقبلت الموضوع بس خايفة يبقى الهدوء اللي قبل العاصفة. حنان: ربنا يستر.

دينا: رغم كل دا حاسة إنها هتحبه في الآخر، هي أصلاً كانت نوعاً ما لافت نظرها من كام موقف حلو بينهم في آخر فترة، بس جه هو خلاها خل في الآخر، أتمنى يعرف فاطمة كويسة وهو هيحبها. هاجر: فاطمة فعلاً طيبة وتستاهل كل خير. حنان: فعلاً، طب أنا هقفل بقا معاكم وأكلمها، سلام يا بنات وزاكروا كويس. أمل بضحك: معروف إن آخر يوم مبتتذاكرش بس حاضر.

لتضحك حنان ثم تغلق معهم لتتصل بفاطمة لتخبرها أيضاً بموعد خطبتها وتحكي لها ما حدث معها بالتفصيل. فكان ذلك سبباً في سعادة فاطمة منذ فترة. لتجيب حنان: مبروووك يا حنان، فرحت أوي والله، ربنا يتمملك على خير يا حبيبتي. حنان: الله يبارك فيكِ يا بطوط، قوليلي هو فعلاً فارس جاي البيت عندكم بكرة! فاطمة بحزن: امممم، بابا أصلاً لما سأل عليه كله شكر فيه وبابا حبه خالص والبيت كله...

لتضحك بسخرية وتقول: ميعرفوش هو عمل إيه، يالا لعله خير. حنان: خير إن شاء الله، وبعدين يمكن يطلع كويس في الآخر مين عالم! فاطمة: يالا بقا زي ما تيجي، أنا وكلت أمري لربنا ومتأكدة إنه هيجبرني. حنان: إن شاء الله يا حبيبتي، المهم خلي بالك على نفسك ومتضايقيش وكلمينا بكرة طمنينا حصل إيه. فاطمة: إن شاء الله، عاوزة حاجة! حنان بابتسامة: سلامتك، مع السلامة. لتغلق الهاتف كلٍ من هنا وتغوص بأفكارها.

فحنان تفكر بعمر وهي سعيدة بقرب خطبتها منه وسعيدة أيضاً من طريقة عائلته، فمن الواضح أنهم جيدون جداً. ثم اتجهت لتنام والإبتسامة لا تغادر ثغرها لتستعد للغد. أما فاطمة فتفكر فيما سيحدث معها بالأيام القادمة. فلا تنكر أنها أعجبت بفارس وبشخصيته، وذلك كان لأول مرة بحياتها بأن تعجب برجل. ولكن ما فعله معها جعلها تمحي كل أفكارها الجيدة عنه لتنام مرهقة من كثرة تفكيرها متمنية بأن يجعل الله كل أيامها خيراً.

في اليوم التالي خصيصاً بجامعة الأزهر حيث تخرج فتيات كلية الشريعة والقانون والفرحة تعتري ملامحهم والضحكة تزين ثغرهم، فقد انتهوا من امتحانات نصف العام. لتظهر من بينهن أميرتنا حنين وهي مبتسمة من أفعال صديقاتها المجنونة بفعل سعادتهم، ثم جلست معهم للاحتفال. وبعد قليل ودعتهم ذاهبة للبيت. وأثناء خروجها من الجامعة وهي تقف على الطريق لتنتظر سيارة لتذهب للبيت. رأت محمود بالجهة الأخرى يقف وهو ينظر لها مبتسماً.

لتبتسم هي أيضاً بتلقائية ثم تدير وجهها بسرعة حتى جاءت إحدى السيارات لتركب بها وتغادر. لتظل تراقبه من نافذة السيارة حتى ابتعدت عن مكان وقوفه. لتحدث عقلها قائلة: شكله جاي عشان يشوفني، ياااه كان واحشني أوي بقالي يجي شهر مشوفتوش من يوم كتب الكتاب... ثم ابتسمت قائلة: لحد دلوقتي مش متخيلة إنك بتقف كل دا وسايب شغلك عشان بس تشوفني خمس دقايق ومتكلمنيش حتى، عمري ما كنت أتخيل إن حد يعمل كدا عشاني أصلاً...

لتتنهد بارتياح قائلة: يارب أنا شكلي حبيته فاجعله من نصيبي، وسهل موضوعنا يارب. عند محمود بعدما غادرت السيارة التي تجلس بها حنين من أمامه، شعر وكأن قلبه غادر معها وترك صدره فارغاً. ليتنهد بحب قائلاً: هانت يا حنين هانت. ليقاطع تفكيره رنين هاتفه برقم صديقه عبدالله. لتحتل الابتسامة وجهه وهو يجيبه. عبدالله: يا عم إنت فين وسايب الشغل! محمود: مشوار كدا وخلصت وجاي أهو.

عبدالله بتعجب: مشوار إيه دا بتاع كل كام يوم في نفس الميعاد! محمود بتوتر: ما خلاص يا عبدالله كانت مصلحة وخلصت النهارده. عبدالله بمكر: ااااه قولتلي مصلحة، أنت قدام جامعة حنين بقا على كدا. لينظر محمود أرضاً وهو يبتسم. فسيظل عبدالله صديقه الوحيد القادر على فهمه بسهولة. ليجيب: دايما قافشني، اه وكفاية كلام أنا جاي اهو، سلام. عبدالله بابتسامة وهو يغلق الهاتف: سلام. ليلتفت وراءه ويجد وائل. ليقول: إزيك يا وائل.

وائل: تمام، بقولك إيه حوار حنين دا تاني اللي بتكلم محمود فيه! مش كان الحوار خلص! عبدالله بابتسامة: لا ما الحمد لله محمود صلح الموضوع، وهيتقدملها ويخطبها رسمي قريب جداً كمان. ليقع الخبر صدمة على وائل. لكنه حاول أن يبتسم وقال: بجد! فرحتني والله، ربنا يفرحهم يارب. لينظر له عبدالله بشك ولكنه يجيب: يارب، يالا نكمل شغلنا. وائل: اها، يالا. ليغادر وائل من أمامه وهو يشتعل من الغضب. ليصل لمكتبه

ويضرب سطحه بغضب ويقول: حتى لو اتجوزتها يا محمود مش بس خطبتها والله ما ههنيك عليها، هدي شوية عشان بحس إن عبدالله بيشك فيا وبعدها أرجع أمخمخ لكم تاني، هو أنا ورايا غيرك! حل المساء. ليذهب فارس ووالدته لبيت فاطمة. وبعد الترحاب بهم والعائلتين تعرفوا على بعضهم وشرب العصائر بدأ فارس بالحديث. فارس: طبعاً يا عمي أنا كلمت حضرتك وطلبت الأنسة فاطمة منك وأنا عمري ما هلاقي زيها. ليضغط على كل حرف بآخر جملته وهو ينظر لفاطمة بشدة.

لتنظر له بضيق وهي ترفع إحدى حواجبها. ليقاطع والدها حرب النظرات بينهم التي تكاد أن تحرق أحد منهم. ليقول: دا شرف لينا يا فارس، دا أنت باباك الله يرحمه كان معرفة قديمة بيا ودا لسه عارفه، فأنا متأكد إن شخص زي والدك هيبقى ابنه كويس جداً ف عشان كدا وافقت عليك بعد ما خدت رأي فاطمة بنتي. فارس: ربنا يرحمه، تسلم يا عمي دا من ذوقك والله، نتفق بقا. ليظل فارس ووالد فاطمة يتفقون على كل شيء للزواج والجميع يستمع لهم بصمت.

ولاحظت فاطمة نظرات والدة فارس لها التي لم تريح قلبها بالمرة. ولكنها حاولت أن تبتسم لها وتتجاهلها. لتقاطع فاطمة حديثهم وهي تقول بإنفعال: هو إيه اللي كتب كتابنا كمان أسبوع دا! لا طبعاً.

لينظر لها فارس بحدة ويقول: بص يا عمي، أنا ماليش في جو الخطوبات والكلام دا وكمان أنا وفاطمة هنبقى مع بعض هناك في القاهرة في الشغل فلما نبقى كاتبين الكتاب هقدر أبقى معاها بحريتي أكتر، يعني أوصلها، لو احتاجت حاجة أبقى جنبها وميبقاش في حاجة حرام. لتقول فاطمة بعقلها: لا وأنت ما شاء الله عارف ربنا كويس والحلال والحرام. ليبدو على والد فاطمة الاقتناع بحديثه.

ونظر لفاطمة وقال: طب هسيبكوا تتفقوا إنتو مع بعض على اللي عايزينه وحد منكم يقنع التاني. والدة فاطمة وهي تشير أمامها: اطلعوا في البلكونة يا فاطمة. لهيئم فارس ويتبع فاطمة وهي تخطو الأرض بغضب شديد حتى دخلوا البلكونة. لتقول بغضب مكتوم: أنت بتهزر ولا إيه! فارس ببرود: أكيد مش جاي أهزر، وبعدين احمدي ربنا دا أنا كنت هقول لأبوكي جواز على طول بس خفت يفهم إننا غلطانين مع بعض ولا حاجة هههههههه. لتنظر له فاطمة بغضب وترفع

سبابتها بوجهه بحدة قائلة: أنت قليل الأدب أقسم بالله. ليغمز لها بعينيه ويقول: نزلي بس صباعك القمر دا إلا أهلك وأهلي قاعدين وشايفين. لتنظر فاطمة بإتجاههم ثم تنزل يدها وتقول: أنا مش موافقة. فارس بابتسامة مستفزة: ألاه! انتِ مش عايزة تاخدي الشيكات بتاعت أبوكي بسرعة ولا إيه! لتتذكر فاطمة تلك الشيكات وتصمت. ليقول بابتسامة انتصار: أيوة كدا اعقلي، وافقي بقا على كتب الكتاب الأسبوع الجاي عشان تاخدي بعدها الشيكات دي.

لتنظر له فاطمة بغضب وتقول: بكرهك. ثم تدخل عند عائلتهم وتتركه. ليذهب وراءها. والدة فارس: ها اتفقتوا على إيه! فاطمة: موافقة إن كتب الكتاب الأسبوع الجاي. ليبتسم فارس. لتقول والدتها: دا شكل فارس جامد في الإقناع، أصل فاطمة بنتي صعب حد يقنعها بحاجة. فارس: ما هتبقي مراتي بقا وفاهمة. لتنظر له فاطمة بغضب وهي تود أن تمسك بقطع الجاتوة التي أمامهم وتقذفها بوجهه. ليقابلها هو بنظرة ثقة. والد فاطمة: يبقى نقرأ الفاتحة.

ليقرأ الجميع والسعادة تغمر وجهه. أما فاطمة وفارس فلا زالت حرب النظرات بينهم كاللهيب. ولكن بالرغم من كل ذلك فقلبه به فرحة صغيرة مما يحدث وكأنه اقترب مما يتمناه. لينتهي الجميع من القراءة وكعادة أي بيت مصري بتلك المناسبات امتلأ البيت بالزغاريط وبتبادل التهاني بين الجميع. لتنتهي تلك المقابلة بمغادرة فارس ووالدته البيت. لتدخل فاطمة غرفتها وتفتح الواتساب لتحدث صديقاتها على جروبهم الخاص بهم.

لتجد حنان قد أرسلت عدة صور للذهب التي اشترته اليوم وفستان الخطبة وكل ما يلزم له. وتجد أيضاً باقي الفتيات قد باركوا لها وهم يثنون على ما اشترته هي وعمر. لتفعل مثلهم فاطمة أيضاً. ثم بدأ الجميع يسألها عما حدث اليوم لتخبرهم بكل شيء وطلبت منهن أن يحضروا جميعاً الأسبوع القادم لكتب كتابها. فبارك لها الجميع وتمنى لها الخير.

ولم يخلو حديثهم بأن يحاولون معها ألا تحزن مما اضطرت له بسبب فارس وأن كل ذلك حكمة من الله وسنعلمها مؤخراً. لتقتنع بحديثهم. ثم تركتهم الفتيات الأربعة ليقومون بمراجعة ما تبقى لهم مستعدين لآخر اختبار لهم غداً. وظلت فاطمة تعبث بهاتفها حتى رن هاتفها برقم مجهول. وكعادتها لم ترد ولكنه ظل يرن كثيراً مما جعلها ترد عليه. فاطمة: ألو! فارس: إزيك يا عروسة. فاطمة بغضب: هو أنت! لو أعرف مكنتش رديت وكنت عملت بلوك على طول.

فارس بمرح: هدي بس أعصابك، ألا أنا شامم ريحة شياط. فاطمة بغضب: أنت عايز إيه! وبعدين جبت رقمي منين! فارس: عيب عليكي، أومال لو مكنتش صاحب الأكاديمية اللي بتشتغلي فيها. فاطمة: كان يوم أسود يوم ما فكرت أعتبها وأنت فيها. فارس ببرود: لا دا كان يوم عادي والشمس كانت طالعة. فاطمة بغضب: اعععععع، أنت عايز مني إيه! فارس وهو ينام على ظهره على سريره: لا قولت أضحك شوية وأكلمك. فاطمة بحدة: بقولك إيه!

ما تفكرش بقا جو المخطوبين دا هيحصل والكلام دا انسى... أنت أول ما نكتب الكتاب تتنيل تديني الورق اللي معاك فاااهم لحد ما ربنا ياخدك وأخلص منك! فارس ببرود وابتسامة: في واحدة برضو تقول للي هيبقي جوزها قريب تتنيل! وأخلص منك! وبعدين أنا أرضى إن القمر دا يبقى أرملة من دلوقتي. لتغلق فاطمة الهاتف بوجهه وهي تزفر بضيق من حديثه. أما فارس ف ضحك بشدة وقال: أما نشوف أخرتها معاكي يا فاطمة!

في اليوم التالي بجامعة الأزهر حيث خرجت هاجر من الامتحان لتلتقي بإسراء. وسألت كل واحدة منهن الأخرى عما فعلت بالامتحان ليطمئن كل منهم الأخرى. ثم قالت هاجر: معلش يا إسراء مش هعرف أروح معاكم النهارده علشان خالد هيفوت عليا دلوقت ونطلع نتغدى بره. سراء بغمزة: أوعى الناس اللي متجوزة يا با، على العموم يا ستي المهم تنبسطي. وأنا لما العيال تخرج هاقولهم ونروح إحنا. هاجر: خلاص يا اسطا ماشي سلام.

لتخرج هاجر أمام الجامعة لترى خالد ينتظرها. ثم سألها عما فعلت بالامتحان لتطمئنه. فيقول لها: عاش إن شاء الله لو جبتِ تقدير عالي ليكِ عندي هدية كبيرة. هاجر بفرحة: هدية إيه! خالد بمرح: هتجوزك. لتعبس ملامح هاجر وبالرغم من وجود نقابها إلا أنه شعر بتعابير وجهها. ليضحك ويقول: يا ستي بهزر ما أنا كده كده هتجوزك سواء بتقدير أو من غير تقدير، بس الهدية بقى خليها مفاجأة. لتبتسم هاجر. ويلاحظ هو ذلك من عينيها.

امسك بكف يداها وقال لها: مش يلا بقى عشان نحتفل إنكِ خلصتِ امتحانات وبعدين أنتِ وحشاني أوي من ساعة ما بدأتِ امتحانات بقيت بكلمك يا دوبك اطمن عليكِ. هاجر: ماشي يلا. ليأخذها خالد ويذهب بها لأحد المطاعم ويجلسون يتناولوا غذائهم والفرحة تعتري ملامحهم. ولم تخلوا تلك الجلسة من كلمات الغزل التي يلقيها خالد على مسامع زوجته وحبيبته هاجر التي كانت تشتاق كثيراً لحديثه. فأصبح قلبها يمتلئ بحب خالد فقط.

عند أمل كانت قد خرجت من الامتحان وهي تلتفت وتبحث عن أصدقائها بين زحام الفتيات. لتلاحظ وقوف نور بجانب منفردة وهي تبكي بشدة. لتركض عندها بقلق. أمل: مالك يا نور! نور بدموع: الامتحان كان حلو بس أنا لخبطت جامد، رغم إن مذاكرة كويس والله بس معرفش اتلخبطت وكتبت إجابة سؤالين مكان بعض. أمل وهي تربت على كتفها: اهدي طيب، الموضوع بسيط وإن شاء الله متنقصيش كتير. نور بدموع: لا يا أمل السؤالين عليهم درجات كتير.

لتجلس وهي تشهق من كثرة البكاء. حتى التفت لها كل البنات المجاورة لها لتهدئها بلا جدوى. لتفكر أمل قليلاً ويأتي كريم بعقلها ليساعدها. لتأخذ من نور هاتفها وتطلب منها أن تفتحه لها. لتفتحه نور وهي لازالت تبكي ولا تنتبه لشئ. لتأخذ أمل من هاتفها رقم كريم وتضعه بهاتفها لتتصل به، لأنها لم تجد رصيد مع نور. لتقف بجانب نور وما زالت تربت على كتفها وهي متوترة. وهي تسمع صوت جرس الهاتف ليرد كريم. كريم: ألو! أمل: احم ألو!

كريم بتعجب: مين معايا! أمل بتردد: أنا.... أنا أمل صاحبة نور. ليبتسم كريم ويقول: إزيك يا أمل. أمل: الحمد لله، هو ... أنا .... كنت عايزة أجي الجامعة لنور و ... ليقوم كريم من مكانه وهو يقول بخضة: نووور!! مالها! حصل إيه. أمل: اهدي، مفيش حاجة، هي بس محلتش كويس عشان الامتحان كان فيه تكات كدا وقاعدة تعيط ومش هتعرف تمشي بحالتها دي وبحاول أهديها ومش عارفة، ف ممكن تيجي تاخدها! كريم: مسافة السكة بس سلام.

ليغلق الهاتف وينزل من المستشفى بسرعة البرق. ويصعد بسيارته ويذهب للجامعة. لتمسك أمل بنور وهي تساعدها للخروج من الجامعة وهي تهدأها. وأعطتها علبة من العصير لتهدأ. فبدأت نور بالهدوء وحاولت أمل أن تمزح معها لتضحك. ليقدم عليهم كريم وهو يسمع مزح أمل لأخته ويرى أخته تبتسم من كلماتها ليطمئن حين رآها هكذا. كريم: ست نور اللي مقلقاني عليه. نور: معلش يا كريم بس مكنتش أعرف إن أمل هتكلمك. كريم: وكمان مكنتيش عايزاها تكلمني!

وكنتِ هتروحي كدا إزاي يا هانم! نظر لأمل ليقول بإبتسامة: أخبارك يا أمل. أمل بابتسامة: بخير. كريم: طب الحمد لله. متشكر جدا على اللي عملتيه مع نور، وإنك كلمتيني. أمل: متقولش كدا، دا واجبي وبعدين نور أختي. لتبتسم لها نور ويردف كريم: طب يلا يا نور بقا وبعدين امتحان إيه اللي يخليكي تنهاري كدا! أنا واثق إنك تعبتي وزاكرتي حلو وربنا هيكرمك، يالا بقا نتغدى بره وأهو تفكي البوز ده. نور: ماشي.

كريم بتفكير: ما تتفضلي معانا يا أمل، ما تقنعيها يا نور. نور: ياريت يا أمل، بليز تعالي. لتخجل أمل من طلبه وتقول: لا... ما هو مش هينفع، أصل... اه إسراء هنا والعيال وهيزعلوا لو مروحتش معاهم وكدا ف معلش بقا، وإنتو بالهنا. نور: أووووه، أنا نسيتها. لتختفي الابتسامة من وجهه كريم حين رفضت أمل عرضه. فكان يتمنى بأن تأتي معهم. ولاحظت أمل ذلك التغير. أمل: معلش بقا فرصة تانية، هدخل بقا سلام. نور: سلام. لتذهب أمل للجامعة مرة أخرى.

والتفتت وراءها قبل أن تدخل لتلاحظ بأن كريم ما زال ينظر لها بتركيز. لتخجل وتدخل. كريم: يالا يا نور. ثم غادر معها. لتدخل أمل وتلتقي بإسراء. أمل: أومال هاجر ودينا فين. إسراء: هاجر راحت مع خالد تتغدى بره، ودينا مش عارفه خرجت وقالتلي رايحة مع مروة يجيبوا حاجة وبقالي ساعة مستنياكم لما تعبت. أمل: أنا كمان تعبت والله والجو حر أوي، رني طيب على دينا شوفيها هتغيب ولا إيه! إسراء: ماشي.

وقامت إسراء بالاتصال ب دينا وأخبرتها أنها ستتأخر بعض الشيء. وأخبرتها إسراء بأنها ستذهب هي وأمل لشدة إرهاقهم. دينا: خلاص ماشي، وأنا نص ساعة بالكتير وهاجي وراكم، سلام. لتذهب أمل وإسراء للبيت. عند دينا كانت تمشي مع مروة. مروة: هترجعي الكورس! دينا: ممكن أكلم الدكتور لما أروح أشوف أحضر الفترة دي أونلاين لحد ما أنزل البيت أجازة أسبوع حتى ونرجع على الترم التاني. مروة: كويس. تعرفي إن شكل مايا هتتخطب قريب. دينا بتعجب: دا بجد!

عرفتي منين. مروة: آخر مرة كنت في الكورس كنت قاعدة وكانت هي وصاحبتها قاعدين قدامي وبتحكي لي. دينا بضحك: دا مين اللي أمه داعية عليه دا. مروة بضحك: مش هتصدقي. دكتور إياد. وقعت الصدمة على دينا فألجمت لسانها من التحدث. وأصبح جسدها كقطعة من الثلج من فعل ما وقع على مسامعها. وشعرت بسكين طُعن بقلبها. لتقول بصوت مختنق: إياد! مروة: اه، شكلها يعني بتخطط لدادينا. وهي تحاول أن تصل لشيء يكذب ما يحدث: إزاي! مروة: بصي يا ستي.

Flash back مايا: وكلمت خالتو ووعدتني تكلم إياد قريب عشان يخطبوني. مها: أووووه، مبروك يا قلبي. مايا: الله يبارك فيكِ يا روحي. مها: بس يا مايا هو إياد هيوافق! مايا بغضب: إيه يا مها! وإيه اللي يخليه يرفض! إحنا صحاب من صغرنا فأكيد بيحبني زي ما بحبه. مها: أتمنى. مايا: متقلقنيش، أنا متأكدة إنه بيحبني زي ما بحبه. نهاية الفلاش باك. مروة: وبس دا اللي حصل قدامي. دينا: طب دا لسه كلام بين بنات، إنتِ خضيتيني بحسبهم هيتخطبوا خلاص.

مروة بتعجب: وتتخضي ليه!! دينا بتوتر: ها! .... أصل يعني الدكتور إياد شخص كويس وخسارة يبقى مع مايا. مروة: امممممممم، بس بردو دول في الآخر ولاد خالة يعني الأمهات هيرتبوها مع بعض. لترجع الغصة بحلق دينا. والقلق ينهش بقلبها. لتقول: خلاص يا مروة، أنا همشي بقا. مروة: ف إيه يا بنتي! دينا بضيق: مفيش، معلش تعبت بس من اليوم، سلام. لتذهب دينا للبيت وهي تصارع حتى لا تفر أي دمعة من عينيها.

حتى وصلت لغرفتها بأعجوبة لجلست على سريرها وتسمح لدموعها بالنزول بحرية. لتقول: أنا بعيط ليه! هو أنا كدا ابقى.... أنا بحب إياد! لتبتسم وهي تقول ببطء ب ح ب ه. ثم تعود لتحزن وتبكي وهي تتذكر ما قالته مايا. لتفتح هاتفها على صورة إياد وتقول: أنا معرفش إمتى ولا إزاي حبيتك، بس في الأخر حبيتك وقلبي دلوقتي بيدق بسرعة أوي عشانك، يارب ميكونش بيحب مايا يارب، يارب متكسرش بقلبي يارب. لتجهش بالبكاء

وهي تحتضن هاتفها وتقول: يارب زي ما خليت حبه يسكن قلبي اجعله ليا يارب، يارب والله ما هقدر أشوفه مع واحدة غيري، يارب إياد ل دينا يارب. ل تفتح النوت خاصتها وتكتب: "كانت أول دقة قلب له، كانت أول ضحكةٌ من القلب معه، كانت أول لمعةٌ بعيني حين رأيته، فلم أشعر بتلك التفاصيل إلا معه لذا فأنا أحبه." ثم قالت: كانت أول دقة قلب ليك يا إياد وأتمنى الدقة دي تحيي قلبي وتفرحه، مش تكون سبب عذابه.

ثم قامت بنشر تلك الخاطرة على السوشيال ميديا لعله يراها ويشعر بأنها له. ثم حاولت أن تجفف دموعها وقامت لتصلي وتدعي به. وفرت هاربة للنوم كعادتها. عند إسراء. كانت قد استعدت للذهاب للمسجد لتلتقي بمعاذ وتطلب منه أجازة أسبوع آخر لترتاح بالبيت بعد الامتحانات. وكانت قد اشتاقت إليه كثيراً لتتأكد بأنها بداية اللعنة، وهي لعنة الحب. لتذهب له، ولكنه فاجأها برده. معاذ بحدة بعدما رآها

وهو يقاوم اشتياقه لها: لا إنتِ مش هتيجي تاني يا إسراء. إسراء بتعجب: ليه، هو أنا عملت حاجة! معاذ: من غير ليه. إسراء بصوت مرتفع قليلاً: يعني إيه، أنا من حقي أعرف على الأقل، وكمان هو حضرتك ليه متغير معايا! ليصمت معاذ لترد حسناء التي كانت تتابع الموقف من بدايته: عشان عرف حقيقتك. معاذ بحدة لتصمت: حسنااااء. إسراء بتعجب: حقيقتي!! حقيقة إيه!! حسناء بحقد: حقيقة المنتقبة اللي عاملة نفسها عفيفة وهي مدوراها. لتدمع عين إسراء

من اتهامها وتقول بغضب: إنتِ بتقولي إيه!!!!!!! إنتِ بتتكلمي عني أناااااا !!!!!! معاذ: قلت بس يا حسناء. إسراء: لا مش بس، أنا عايزة أفهم قصدها، مش أنا اللي يتقالي كلمة زي ديييي. حسناء: متعمليش بس علينا الشويتين دول عشان اتكشفتي خلاص، وبان أصلك. معاذ: حسنااااء!! كفاية فضايح، بصي يا إسراء أنا اتصدمت فيكِ ومش عايز أضايقك بكلامي بس معلش أنا مش عايز أشوفك تاني. لتقع تلك الجملة كاللهيب على قلبها.

فتلك الجملة من حبيبها التي تشتاق له منذ فترة. ألم يؤثر به بعدها! أيبعدها عنه بتلك السهولة! وعن أي صدمة يتحدث! لتقول بدموع: أنا معملتش حاجة لكل اللي بتقولوه دا، فهموووني. لتفتح حسناء هاتفها وهي تريها صورها بأحضان أخيها. ليصيح بها معاذ قائلاً: هو أنا مش قلت الصور دول تتمسح! قولنا منفضحش حد عشان ربنا ميردهالناش، ولازم نستر غيرنا! ولا إيه يا حسنااااء!

لترفع إسراء عينيها من على الهاتف وهي تنظر لمعاذ بشدة من تلك الجملة التي ألقاها. لتقول بغضب: فضايح! ونستر غيرنا! إنتو بتتكلموا كل دا عني أناااا!! لتنظر لمعاذ بوجع وتقول: وأنت!! صدقت!! على العموم اللي في الصورة دا أخويا إسلام وكان جاي يوصلني البيت أنا وصحابي، وطبعاً مش هتصدقوني، فأخرجت هاتفها لتمرر أمام أعينهم بعض

الصور العائلية لهم قائلة: ودا إحنا في البيت مع باقي إخواتي وماما وبابا، كمان عشان تصدقوا دا بروفايلي ودا منشن لينا وطبعاً في الكومنتات واضح إنه أخوياااااااا، مش واحد ماشيه معاه يا ست حسناااااء، مش واحد بغلط معاه وعايزين تستروني يا أستاذ معاااااااذ، أنا اللي مصدومة إن الناس اللي دخلت بيتهم واتعاملت معاهم يظنوا فيا كدااااا، بس أنا اللي غلطانة إني جيت هنا من الأول، وأنا اللي مش هعتب المكان دا تاني يا..... شيخ معااااذ.

معاذ بصدمة مما يحدث وبفرحة أيضاً من برائتها: إسراء أنا عارف إني... إسراء بغضب: أنا مش عايزة أسمع حرف منكم وأنا اللي مش عايزة أشوفكم تاااااني، وأنا مكنتش ببرر قدامكم ولا أعرفكم الحقيقة عشان نفضل حبايب والكلام دا لاااااااا. أنا عملت كدا بس عشان تفضلوا شايلين هم ذنبي وظلمي. ثم نظرت لهم بحدة ودموعها تتساقط من هول ما حدث معها وانفعالها. ثم تركتهم وهي تكاد تركض حتى تصل للبيت. حسناء: دي أكيد بتكد...

معاذ بغضب: بس بقاااا، بسسسس، إمشي يا حسناء من قدااااام. لتركض من أمامه فهي تعلمه جيداً حين يغضب. معاذ بغضب: غبي يا معاذ غبيييي، ضيعتها مني. كانت إسراء قد وصلت للشقة ودموعها تسبق خطاها على خديها. لتقابل هاجر على الباب لترتمي بأحضانها وهي تشهق من البكاء. لتقوم على صوتها باقي الفتيات لتحكي لهم ما حدث وهي تبكي. ولم تعلم الفتيات بماذا يهونون عليها فأخذوها وهم يحاولون أن يهدؤها.

وقرأت لها دينا بعض آيات القرآن حتى استكانت بأحضان هاجر ونامت. لتنظر الفتيات الأربعة لبعضهن بقلة حيلة. ثم يذهب الجميع لفراشه، وهو يحاول النوم. " لينتهي اليوم على الأميرات السبعة وقلب كل منهن معلق بشخصٌ أخر، ولكن منهم من تتراقص أوتار قلبه من الفرح بسبب ذلك الشخص، ومنهم من ينزف قلبه دماً، ف مسكينٌ من يقع بالحب إما أن يبقى سعيداً طوال عمره، وإما أن يأكل الحزن قلبه باقية حياته."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...