فاطمة: كل ده عشان ضربتك بالقلم، طب أنت هتستفيد إيه دلوقتي وعايز إيه من اللي عملته، وبابا إيه ذنبه للقرف اللي عملته ده، وأنا متأكدة إنه مضى على كل ده بطريقة قذرة ومن غير ما يعرف. فارس ابتسم: ده حقيقي. وبالنسبة للي عايزه هو حاجة واحدة، تتجوزيني. فاطمة بصدمة: نعممممممم. نجوم السما أقربلك. فارس ببرود
وهو يجلس على كرسي مكتبه: خلاص براحتك، بس الشيكات دي هتوصل للنيابة بكرة، ولو وافقتيش أبوكي هيتحبس يا حرام بالسنين وهو كبير مش هيستحمل الصدمة وممكن يحصله حاجة، ف ها! نتجوز ولا أبوكي يتحبس؟ نظرت له فاطمة بصدمة وتقول: أنت هتستفيد إيه لما تتجوزني؟ فارس ببرود: يعني هتبقي تحت عيني أعرف أدفعك تمن اللي عملتيه النهاردة كويس. فاطمة بنظرة استحقار: أنا عمري ما هكره حد قدك. بالرغم من الوجع الذي تسرب لقلب فارس من كلامها إلا
أنه رد كعادته ببرود مصطنع: القلوب عند بعضها. فاطمة: أنا مستحيل أوافق إني أتجوزك، أنت فاهم؟ فارس: براحتك، بس أبوكي بقا ربنا يعينه على الحبس، امممممم، توقعي كدا شيكات بـ 3 مليون كدا، يقعد في السجن أد إيه؟ عمره كله صح؟
لعب فارس على وترها الحساس، وكيف لا، ففاطمة لا تحب أحد أكثر من والدها، فهو مثلها الأعلى بكل شيء وحبيب قلبها الأول، فلا تستطيع أن تراه منزعجاً حتى، فكيف ستراه مسجوناً لا حول له ولا قوة، وكل ذلك بسبب فعلتها، فإن لم يقتلها فراق أبيها، فسيقتلها نظرته المكسورة وندمها على ما فعلته به. تنهدت بقوة وهي تغمض عيناها لبرهة، وهي تحسم قرارها وتقول: أنا موافقة. فارس بابتسامة مستفزة: كده تعجبيني.
فاطمة: أول ما نتجوز الشيكات دي تسلمهالي. فارس: وأسلمك معاها الولاعة كمان اللي تحرقيها بيهم. فاطمة: تمام، بس افتكر إنك إنت اللي بدأت وأشرب بق. فارس بابتسامة برود: تحبي أتقدملك إمتا يا عروسة؟ نظرت له فاطمة باستحقار وهي تجيب: كمان أسبوع أكون رجعت البيت ومهدت لهم في البيت إنك كلمتني وطلبت رقم بابا تكلمه. فارس بابتسامة: حلو وأنا موافق. نظرت له من أعلى وأسفل ثم ترمقه بنظرة استحقار مرة أخرى وتتركه وتغادر الأكاديمية بأكملها.
جلس فارس مرة أخرى وهو في حصار بين عقله وقلبه. القلب: مكنش لازم تعمل كل ده. العقل: لا، أنا صح، هي تستاهل. القلب: متنكرش إنك بدأت تحبها. العقل: لا طبعاً، مستحيل أحب أصلاً. القلب: أومال عايزك تفهمني سبب كل اللي عملته ده إيه غير إنها غيرة عليها؟ العقل: لا مش غيرة ومش حب، أنا بس عايز أكسر مناخيرها اللي رافعاها فوق دي وأدفعها تمن غلطها. القلب: هسيبك لحد ما تعترف بحبها بنفسك، بس أوعى وأنت بتحاول تكسرها تكسر نفسك يا فارس.
ظلت تلك الجملة تتردد بذهنه ليحاول الهروب بالانغماس بالعمل. عند فاطمة. ظلت تمشي بالشوارع بلا هدف أمامها، فقط تفكر في مستقبلها الذي دمره ذلك الفارس، فلم تثق بأي رجل بحياتها ولم تفكر أن تحب أحد ليأتي فارس ويؤكد لها معتقداتها، لتقسم أنه لا يوجد من يحب حقاً وأنها ستنتقم من فارس أشد انتقام، فليست ضعيفة لتستسلم له للنهاية. ثم رجعت المنزل بعد وقت متأخر جداً. دينا: بطة أخيراً، خضتيني عليكي. هاجر: فينك كل ده؟
حنين: إيه يا بنتي برن بقالي أكتر من ساعتين، قافلة كمان موبايلك ليه؟ أمل: ووشك ماله كدا؟ حنين: اقعدي طيب يا بطة وارتاحي. جلست بجانبهم وهي ما زالت صامتة. إسراء: مالك يا بطة، إنتِ تعبانة؟ فاطمة بصوت خافت: معلش يا عيال، محتاجة أبقى لوحدي شوية، هدخل أوضتي. حنين: لا طبعاً مش هنسيبك بشكلك ده. دينا: حصل إيه بس؟ هاجر محاولة تلطيف الجو: المدير خصملك مرتبك ولا إيه؟ فاطمة بغضب: محدش يجبلي سيرة الحيوان ده. نظر لها الجميع بتعجب.
حنين: عمل إيه؟ صمتت فاطمة دقائق ثم قررت أن تتحدث وتقص لهم كل شيء، لعل ذلك يخفف نيران ما بداخلها. حنين: يا نهاره أسود. إسراء: ده ولا الروايات والأفلام، يخربيتو. أمل: أنا عمري ما أتخيل إني في شخصية كدا متواجدة معانا أصلاً. دينا: ووافقتي ليه؟ فاطمة: أومال أستنى لما يحبس أبويا؟ هاجر: أنا مش داخل في دماغي كل ده، هو يعمل ليه كدا أصلاً؟ فاطمة: اللي حصل حصل. حنين: طب وأنتِ هتعملي إيه؟
فاطمة بشر: وغلاوة أبويا اللي بيهددني بيه لأوريه النجوم في عز الضهر، أنا بس هادية لحد ما المركب تمشي، بس أول ما آخد الشيكات هطلعهم عليه ومستحيل أعيش معاه أصلاً ولا يلمسني حتى. حنين: اهدي يا فاطمة وإن شاء الله ربنا هيحلها من عندك، ويمكن هو يعمل كدا شوية ويسيبك لحالك. إسراء: يا رب. أمل: من رأيي تتقبلي الوضع يا بطة لحد ما فعلاً تاخدي الشيكات دي عشان الموضوع ميبقاش تقيل أكتر عليكي، وإن شاء الله ربنا هيبعده عنك.
فاطمة: يا رب. هاجر بمرح لتخفف من ضيقها: أقولك، اقتليه شبه الستات اللي ماشية تقتل أجوازها دول. دينا وهي تشاركها حديثها: آه يا بطة، فكرة، أهم حاجة طقم السكاكين هاتيهم مسنونين كويس. حنين: وإحنا هنشاركك في الجريمة. أمل بمرح: كل واحدة فينا تديه سكينة. إسراء: وينزل خبر بـ مقتل رجل بـ 7 طعنات. حنين بضحك: طب ما كل واحدة تديه سكنتين ويبقي مقتول بـ 14 طعنة. حنين بمرح: أو تلاته ويبقي 21 طعنة. هاجر بمرح: يخربيتكم، أنتو في مزاد.
دينا بضحك: ده كدا مش هيبقي فاضل فيه حتة سليمة، يالهوويييي هههههههه. لم تستطع فاطمة كبت ضحكتها لتنفجر ضاحكة من حديثها ويشاركها الجميع في ذلك وهم يتحدثون بالموضوع ويضحكون في محاولة منهم لتخفيف ما بها.
حاولوا الحديث معها كثيراً وهم يخففون عنها ويخبروها بتواجدهم بجوارها وعدم قلقها من شيء، فهم أخواتها اللاتي لن يتركوها بمفردها أبداً، ليهون ذلك الحديث على فاطمة كثيراً وهي تحمد ربها على تواجدهم معها، ثم خلد الجميع للنوم لينتهي ذلك اليوم وحاولت فاطمة النوم بصعوبة بسبب مهاجمة أفكارها لها طوال الليل، ولكنها بثت في نفسها التفاؤل وحاولت النوم.
مرت الأيام سريعاً عليهم، فهاجر تقضي وقتها في المذاكرة بسبب قرب الامتحانات، ولم تخلو تلك الفترة من حديثها مع خالد الذي أصبح يعني لها الكثير في حياتها، فأصبح يمثل لها كل شيء، وكيف لا وقد سكن قلبها بأفعاله وحديثه. وحنين أيضاً تقضي الوقت في مراجعتها، ولم يترك محمود ذهنها، فقد اعتادت على تواجده بجانبها ومطاردته لها بكل مكان توجد به، فشعرت بغيابه كثيراً تلك الفترة لتتيقن بأن قلبها بدأ يدق له.
وإسراء كباقيتهم تقضي الوقت بين كتبها وأقلامها، وكلما تتذكر معاذ وفكرة زواجه من أخرى يتسرب كل حزن العالم لقلبها، لتعترف أمام نفسها بأنها أحبته، وكثيراً لتدعو ربها بأن يجعله لها بالنهاية. وأمل أيضاً تقضي أيامها بين المراجع والكتب، ولكن لم تخلو تلك الأيام من تواجد كريم بذهنها، لتتذكر آخر موقف بينهم. Flash back.
كانت ذاهبة للمستشفى مع أحد صديقاتها التي تجري بعض الفحوصات، لتراه وهو يمر على غرف المرضى يتفقدهم بعناية شديدة، والجميع يمدح به ويدعو له، ولما لا، فالكل يحبه من تعامله، ليراها تنتظر أمام إحدى غرف الكشف، ليتعرف عليها سريعاً، ولما لا، فقد حفظ كل إنش بها. كريم بابتسامة وهو يخلع نظارته الطبية ويقف أمامها: ده المستشفى نورت. أمل بانتباه: احم، إزاي حضرتك يا دكتور؟ كريم: الحمد لله، ثم قال باهتمام بالغ: أنتِ تعبانة ولا إيه؟
لتشعر أمل ذلك الاهتمام من عينيه، لتتلاعب بإجابتها عليه وتقول: يعني شوية كشوفات كدا و... كريم باهتمام بالغ وبسرعة: طب مكلمتنيش ليه طيب وأنا أساعدك، طب طمنيني، كل حاجة تمام! مين هنا طيب متابع معاكي! لتبتسم أمل وتقول: إحم، حضرتك مخلتنيش أكمل كلامي، الكشوفات دي لواحدة صاحبتي هنا وهي كويسة مفيش حاجة. ليتنهد كريم بارتياح ليقول: طب الحمد لله. وعلى العموم، أنا هنا على طول ولو احتاجتي أي حاجة كلميني أو خلي نور تبلغني.
أمل بابتسامة: متشكرة لحضرتك جداً. ليبتسم لها كريم ويتركها ليكمل عمله. لتفيق هي من تذكرها لذلك الموقف والإبتسامة لا تزال تعلو ثغرها، وهي تشعر كل يوم بشيء مختلف تجاه كريم، ولكنها لم تعرفه إلى الآن.
وأما دينا، فمراجعاتها للامتحانات تأخذ كل وقتها، ولكنها كل ليلة تعبث بهاتفها وهي تبحث عن أي شيء يخص إياد، وبعض الأوقات تستمع لمحاضراته التي كانت تقوم بتسجيلها له، فهي أبداً لا تستمع لهم من أجل الاستفادة بالمعلومات التي يقولها، ولكنها تستمع فقط لصوته الذي اشتاقت له، وأيضاً لم تترك قلمها والنوت الخاصة بخواطرها لتكتب كل ما تشعر به معبرة عنه بالكلمات، ولكن العجيب هو عدم فهم دينا لذلك الوقت سبب كل تصرفاتها تجاه إياد.
وأما عن حنان، فمعظم وقتها بعملها، إلا أنها فوجئت بيوم بطلب عمر رقم والدها. Flash back. عمر: كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع شخصي يا حنان. حنان باهتمام: اتفضل يا دكتور عمر. عمر بتردد: هو يعني لو اتقدملك شخص في الفترة دي، توافقي عليه ولا أنتِ مش بتفكري في الموضوع ولا إيه؟ حنان بتعجب من سؤاله: إحم، يعني لو كويس وكدا أكيد هفكر وأوافق. عمر بتوتر وهو يبتسم: طب أنا محتاج رقم والدك عشان هزوركم قريب أنا ووالدتي نشرب الشاي معاك.
لتتسرب الحمرة لخدي حنان وتنظر للأسفل من شدة خجلها ولا تعلم بماذا تجيبه. عمر بابتسامة: مش محتاج غير الرقم بس يا دكتورة ومش عايز رد منك دلوقتي عشان متفكريش كتير. لتتنهد حنان براحة فقد فهم ما يجول بخاطرها، لتمسك هاتفها وتعطيه رقم والدها، وكل ذلك وهي ما زالت تنظر للأسفل ولم تقدر أن ترفع عيناها بعينيه، ليتفهم هو ذلك.
وبعد يومين قد هاتفتها والدتها لتخبرها بمكالمة عمر لهم، وقد حددوا موعدا قريباً ليأتي لهم البيت، لتظل حنان بتلك الفترة تفكر بكل ما يخص عمر وتنظر له نظرة شخص ستكمل معه بقية حياتها، ولم تخلو من صلاتها للاستخارة كل يوم حتى تقرر موافقتها أم لا.
وأما عن أميرتنا السبعة، فمرت عليها تلك الأيام كالدهر، فقد رجعت البيت وأخبرت والدتها أن مديرها يريد أن يتقدم لطلب الزواج منها وأنه قد أخذ رقم والدها، لتمر عدة أيام ويهاتف فارس والدها ليخبره عنه نفسه ويطلب منه ميعاد ليأتي لهم البيت، وقد أعطى والد فاطمة له معاد قريباً، وبتلك الفترة أيضاً قام والد فاطمة بالسؤال عن فارس كأي أب يقوم بالسؤال عمن يريد أن يتزوج صغيرته، وقد سمع والدها كل ما هو جميل وجيد عن فارس لينشرح صدره له.
كل ذلك كانت فاطمة تتابعه بحزن شديد، فلم تتخيل أنها ستتزوج ذلك المتعجرف أبداً، وكلما فكرت بأن تنهي كل شيء تتذكر والدها وما سيحدث له من وراء ذلك، لتهدأ وتفكر بعقل مرة أخرى. وانتهت تلك الفترة على الجميع بقرب ميعاد قدوم عمر لأهل حنان واستعدادهم لذلك، وقدوم فارس ل فاطمة وأهلها وتجهيزهم لذلك أيضاً، وبداية الامتحانات للأميرات الخمسة الأخريات. لنرى ماذا سيحدث بالأيام القادمة مع تلك الأميرات السبعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!