تحميل رواية «الأميرات السبعة» PDF
بقلم دينا دخيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أشرقت الشمس بسماء القاهرة لتعلن عن بداية يوم جديد. استيقظت الفتيات حنين وهاجر وإسراء وأمل ودينا للاستعداد للذهاب للجامعة، وحنان للذهاب لعملها مبكراً. أما فاطمة فلا تزال نائمة، فعملها يبدأ بعد الظهر. تزاحمت الفتيات كعادتهن على الحمام والمطبخ والمكواة وهن يجهزن أنفسهن للخروج. هاجر: مين في الحمام؟ يا عيال عايزة ألبس. إسراء: أنا يا ستي اللي في الحمام. ثواني. هاجر: طب بسرعة. دينا: أنا هكوي بعدك يا حنين. أمل: لا يا ستي هكوي أنا. أنا لسه هكوي هدومي والخمار، إنما أنتي الخمار بس. دينا: أي حاجة بس عشان من...
رواية الأميرات السبعة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دينا دخيل
مرت الأيام سريعاً حتى جاء اليوم الذي ينتظره إياد ودينا منذ فترة طويلة ألا وهو يوم خطبتهم.
كعادة الفتيات الستة الأخريات أن لا يتركوا صديقاتهم من قبل ذلك اليوم بأسبوع، ليجهزوا معها كل شيء تحتاجه، من شراء الفستان، والذهب، والحجز مع الميكب أرتست، واختيار القاعة، وكل شيء.
صباح يوم الخطبة.
كان بيت دينا يكتظ ويمتليء بصديقاتها وهم يركضون هنا وهناك حتى ينتهوا من كل شيء، وأصوات الأغاني المبهجة بالفرح تملئ البيت فرحة.
وكانت أمل تتأكد من سلامة الفستان، وإسراء تكوي الخمار، وهاجر تضع لدينا الماسكات، وحنين تضع لها المانكير حتى تصل الميكب أرتست، وحنان تهدئها من توترها، وفاطمة تساعدهم وتصور كل تفصيلة باليوم.
والجميع يدق قلبه بفرحة وحماس شديد لتلك الليلة المنتظرة منذ فترة.
ثم وصلت الميكب أرتست لتكمل ما بدأه معها الفتيات وتضع لدينا لمسات الميكب أب الهادئ الخفيفة التي زينت ملامحها فقط ولم تغيرها.
حتى انتهت من تجهيز العروس دينا لتقوم من كرسيها وتدور حول نفسها وهي تنظر بالمرآة لنفسها ثم لأصدقائها التي التفت لهم.
فكانت ترتدي فستان من الشيفون المنفوش من اللون البيبي بلو الهادئ المناسب للون بشرتها والذي يتسع بشدة من أسفله، وكان عليه خمار من نفس اللون وتاج ورد من اللون الأبيض فكانت كالحورية الجميلة.
لتنبهر من جمالها جميع صديقاتها.
فاطمة بإبتسامة: ياااني على القمر يا دودو.
حنان: قمر يا دندون.
أمل: أجمل عروسة أقسم بالله.
هاجر: دا الجمال عدى الكلام والله.
حنين: يااتي قمر يولاااااااد.
إسراء: جميلة جداً اللهم بارك يا دودو.
لتشكرهم دينا على تعليقاتهم ويحتضنها الجميع بفرحة، ثم تأتي والدتها وأختها وهنئوها وهم يثنون على جمالها.
ووصل العريس بمفرده بسيارته المزينة كأي عريس وهو يرتدي بدلة من اللون الكحلي الفاتح وبيديه باقة من الورود الحمراء.
ليدخل إياد وهو متشوق لرؤية حبيبته وهي عروسٌ له لتلتفت له دينا ليقف هو كالأبله وهو ينظر لها بهيام شديد كأنه انفصل عن العالم ولم يعد يرى غيرها ليظل هكذا عدة دقائق، فقط ينظر لها وهو صامت حتى خجلت دينا من نظراته وبدأت صديقاتها بالمزح على شكل إياد حتى رجع للعالم مرة أخرى ليبتسم وهو ينظر للأسفل ثم يعود وينظر لدينا بحب شديد وهو يتقدم منها ويعطيها باقة الورود قائلاً بإبتسامة: مبروك عليا القمر دا.
لتأخذ منه دينا الباقة وتجيبه بخجل شديد: الله يبارك فيك.
لينطلق صوت الزغاريط بالبيت وتتقدم دينا وتمشي بجوار إياد وهم يتحركون باتجاه الخارج حتى ركبوا السيارة.
وأصدقائها وراءهم ومعهم عائلتها وتحركوا جميعاً لمكان الحفل.
إياد: متتخيليش فرحتي يا دينا قد إيه.
دينا بخجل: وأنا كمان.
إياد بإبتسامة: والله أنا أصلاً ما مصدق إنك قاعدة جمبي في العربية ورايحين القاعة عشان خطوبتنا.
دينا: هو للدرجة دي كان موضوعنا صعب!
إياد بتغير مجرى الحديث حتى لا يتحدث عن والدته ويحزنها بيوم كهذا: يعني، بس ربنا مفيش حاجة صعبة عليه.
لتبتسم له دينا وتصمت.
وصلت السيارات أمام قاعة الخطبة.
لينزل إياد ودينا بجانبه ويدخلون القاعة وأصدقائها وراءهم يقذفون عليهم ورود صغيرة ولا يتوقفون عن الزغاريط حتى دخلوا وجلسوا مكان العروسين.
في الطاولة الأولى.
مايا بغضب مكتوم: شوف مبسوطة إزاي!! كنت المفروض أنا اللي أبقى مكانها مش هي.
عفاف بضيق: فكي كدا يا مايا وروقي ومش دي اللي تعكر مزاجك أصلاً، وبعدين وحياتك عندي ليسيبوا بعض ويتعملك خطوبة وفرح في أكبر قاعة في القاهرة مش هنا.
مايا بحزن: مش قادرة يا خالتو مش قادرة أشوفها جمبه.
عفاف: يا بت اجمدي وكيديها وبوظي فرحتها مش تقعدي تاكلي في نفسك.
مايا بثقة: عندك حق يا خالتو.
سلوى بعدم رضا: متسمعيش كلام خالتك يا مايا، إياد اختار دينا يبقى تفرحيله وتبعدي عنه، أنتِ مش قليلة عشان تفضلي تجري وراه.
مايا بضيق: أنتِ بتقولي إيه يا ماما!
عفاف: وأنا مش عايزة غير مايا تبقى مرات ابني يا سلوى.
سلوى بضيق: ومش هتغصبي ابنك يا عفاف، وبلاش تكبري الموضوع في دماغ مايا. أنا قايمة أبارك لابنك.
ثم قامت سلوى واتجهت لمكان إياد ودينا وباركت لهم بكل الحب واحتضنت دينا وقالت: عروستك قمر يا إياد.
دينا: تسلميلي يا طنط.
إياد بإبتسامة: حبيبتي يا خالتو.
ثم جلس إياد ودينا مكانهما مرة أخرى وقام إياد بوضع دبلته بإصبع دينا والفرحة تعتري ملامحهم ولم يصمت صوت زغاريط صديقاتها وتهنئتهم حتى ارتدت دينا باقي ذهبها، ووضعت الدبلة بيد إياد.
إياد بفرحة: من النهارده خلاص بقيتي ليا.
دينا بخجل: وأنت خلاص بقيت خطيبي.
إياد بإبتسامة: قلب خطيبك.
لتبتسم دينا بخجل ثم تقدم منها صديقاتها واحتضنوها بحب كبير وقاموا بالتصوير معها وتهنئتها هي وإياد.
ثم قامت عفاف واتجهت لتبارك لإياد وهي مبتسمة ثم سلمت على دينا بفتور وهي تقول: طبعاً فرحانة إنك وقعتيه.
لتتلاشى ابتسامة دينا وهي تنظر لها بتعجب ثم تنظر لإياد الذي أنقذ الموقف قائلاً بمرح: ابنك اللي وقع لما شافها يا أمي من غير مجهود منها ثم غمز لدينا لتبتسم بخجل ويزداد حنق عفاف من دينا ولكنها صمتت ورجعت مكانها.
وكانت صديقات دينا يقفون طوال الحفل بجانبها.
حنين بضيق: أنا مش مرتاحة لحمات دينا.
هاجر: ولا أنا.
إسراء: شكلها مش راضي عن الجوازة.
أمل: يارب ما تحاول تضايق دينا بس.
حنان: ولو حاولت إحنا هنا اهو ومش هنسمحلها.
فاطمة: أكيد طبعاً مش هنسمح لحد يبوظ فرحتها في يوم زي دا.
حنين: خلاص بلاش نسيبها لوحدها.
هاجر: أكيد.
دينا: هي مامتك مضايقة مني يا إياد!
إياد بتوتر: ليه بس بتقولي كدا!
دينا بقلق: حساها مش متقبلاني!
إياد: لا هي كدا مع كله متقلقيش، لما تعرفوا بعض هتحبوا بعض جامد وهتعاملك عادي وهتتعودي عليها.
لتنظر له دينا بخوف.
إياد بإبتسامة: طول ما أنا جمبك ومعاكِ متقلقيش من حد خالص حتي أمي.
دينا: ربنا يخليك ليا.
ليبتسم لها إياد وهو يقول: فاكرة يوم ما عرفتك إني بحبك.
دينا بإبتسامة خجل: يوم ما قولتلي Eyad loves Dina.
إياد بإبتسامة: ااه هي دي، طول عمري كريتيف والله.
لتضحك دينا وتقول: اه.
إياد: حسيتِ ب إيه وقتها!
دينا بإبتسامة وهي تتذكر: مكنتش مصدقة من كتر فرحتي، أنا تقريباً كنت طايرة كدا.
إياد بغمزة: دا شكل الجميل كان واقع فيا من زمان وأنا مكنتش واخد بالي.
لتخجل دينا وتقول: هو أنت كنت حاسس ب حاجة خالص أصلاً.
ليضحك إياد بشدة ويقول: طب تعرفي إنك جذبتيني من أول مرة شوفتك فيها في الكورس!
دينا: بتهزر صح!
إياد: أبداً والله، فاكرة يوم ما قولتلك خدي رقمي وابعتيلي واتس عشان أشرحلك اللي مكنتيش فاهماه!
دينا بتذكر: اه، عشان كان عندك مشوار مهم وقلت هياخد وقت.
إياد بإبتسامة: مكنش فيه كل الهري دا أصلاً، أنا عملت كدا عشان تكلميني بس وحتى لو كلامنا عن الدراسة بس ع الاقل بكلمك.
دينا بإبتسامة: معقولة تفكيرك كان كدا!
إياد: ههههه اه.
لتبتسم دينا بفرحة وإياد أيضاً لأنه استطاع أن يجعلها تنسى موضوع والدته.
وذهب إياد ليرقص مع أصدقائه، حين تقدمت مايا لمكان دينا وهي تشرب عصير وتقول: ألف ألف مبروك يا دينا.
دينا: الله يبارك فيكِ يا مايا، عقبالك.
مايا بإبتسامة: ما هو إن شاء الله هيبقى عقبالي قريب بس ساعتها هتبقى أنتِ سنجل.
دينا بتعجب: يعني إيه!
مايا بتحدي: أعتقد فهمتيني.
كل ذلك وصديقات دينا يقفون بالقرب منهم وينظرون بضيق ل مايا ولكنهم لا يريدون التدخل حتى لا يلاحظ الجميع ذلك.
حاولت مايا بخفية سكب العصير على فستان دينا لتخرب فرحتها حين لاحظت فاطمة ذلك بسرعة لتتقدم منها وتدفعها برفق لينسكب العصير على فستان مايا وليست دينا لتضحك الفتيات الستة عليها.
فاطمة ببراءة: أووه سوري، مكنش قصدي.
مايا بغضب: هو في حد يجري بسرعة كداااا، مش تفتحي.
هاجر بتحدي: ما هو بردو محدش ياخد معاه العصير وهو رايح يسلم على العروسة غير لو فيه حاجة مش كويسة بيفكر يعملها.
حنين بضحك: بس يا حرااام يا هاجر دا فستانها باظ خالص.
حنان بإبتسامة: فدا بطه بردو يا ولاد عادي يعني.
أمل: تؤ تؤ تؤ شكل فستانك باظ يا أنسه مايا، صعبتي عليا.
إسراء بتدخل: خلاص بقا يعيال ألا تعيط مننا مش كدا.
فاطمة بتحدي: معلش بقا يا أنسه مايا، وبعدين العصير يقع عليكِ أحلى من أنه يقع على عروسة إبن خالتك وفستانها يبوظ، ما يرضكيش أكيد.
لتنظر لهم مايا بضيق شديد وتقول: ما لازم قلة الذوق دي تطلع منكم ما أنتو صحاب والطيور على أشكالها تقع.
حنان: باااالظبط صحاب، ف متحاوليش تفكري بقا تعملي حاجة كدا ولا كدا.
فاطمة بإبتسامة: دا حفاظاً بردو على باقي فساتينك.
لتنظر لهم مايا بضيق وتقول وهي تغادر: بيئة.
هاجر: أوعى بس يطقلك عرق وأنتِ ماشيه.
حنين: هتلاقي الحمام على ايدك الشمال ي بيبي أوعى بس تغرقي هدومك.
أمل: حمام أي بس، كدا كدا الفستان باظ متحاوليش.
لتغادر مايا من أمامهم والغضب يأكلها.
إسراء: ههههههههه شوفتوا شكلها كان عامل إزاي.
حنان: ههههههههه اه هي أوريدي هتروح الفستان مينفعش تقعد بيه كدا.
فاطمة: يالا تغور في داهية.
دينا بإبتسامة بعدما رأت ما فعلوه معها لمجرد أن مايا حاولت مضايقتها: أنا بحبكم أوي على فكرا، هتفضلوا أخواتي فعلا مش مجرد صحابي.
هاجر: وإحنا بنموت فيكِ واللي يحاول يضايقك نمسح بكرامته الأرض.
أمل بضحك: أو نكب عليه بيبسي ههههههههه.
فاطمة: قوموا بقا نرقص مع بعض بلا مايا بلا زفت.
ليقومون ويرقصون مع بعضهم وهم يحتضنون بعض ويدورون حتى انتهت الرقصة وذهبت دينا لتجلس بجانب إياد.
والفتيات الستة ذهبوا لطاولتهم مع الشباب الستة الذين حضروا الحفل أيضاً فأصبحوا جميعهم كالعائلة.
عمر بإبتسامة: فاكرة يوم خطوبتنا!
حنان: اه طبعاً.
عمر: مندمتيش يا حنان!
حنان بإبتسامة: لا طبعاً يا عمر.
عمر: حنان أنتِ لسه زعلانة مني من أخر موقف! أوعي تكوني فاكرالي الموقف دا لسه! التركمات مش حلوة يا حنان عشان علاقتنا تستمر، التركمات قادرة تبوظ أي علاقة بين إتنين مهما كانوا بيحبوا بعض، عشان بسببها الشخص هيتقفل من اللي قدامه ومش هيطيق يسمع اسمه حتى، ف عشان كدا لو فيه حاجة زعلتك مني أو لسه زعلانة من آخر موقف عاتبيني وقوليلي أول بأول عشان أعرف أراضيكِ وأصالحك ومتناميش يوم وأنتِ شايلة مني حاجة.
حنان بإبتسامة: خلصت كلام!
عمر: اه.
حنان: أنا عمري ما زعلت منك، وأخر موقف دا أنا والله نسيته وبعدين ياما هنقابل مواقف وأزمات من دي، وحاضر هعاتبك أول بأول، وعمري ما هشيل منك عشان أنا باقية على علاقتنا.
عمر بإبتسامة: ربنا يباركلي فيكِ يارب.
حنان بإبتسامة: ويخليك ليا.
وبجانبهم كانت فاطمة تجلس بجانب فارس حيث شعرت بيديه على يدها من تحت الطاولة وهو ينظر لها ويبتسم.
نظرت فاطمة ليديه بخجل وهي تنظر حولها حتى لا يراها أحد وتنظر له بضيق ليتركها.
ولكنه ظل يفعل هكذا وهو مستمتع بخديها الذي أصبح بلون الحمرة من خجلها.
فاطمة لنفسها: وبعدين في حركات فارس دي، متجوزة مراهق يا خواتي.
لتقترب منه وتقول: يعني ولما حد يشوفنا!
فارس بإبتسامة وهو يقترب بوجهه منها ويهمس لها: محدش ليه دعوة، مراتي وحر.
لترفع فاطمة حاجبها وتقول: إتلم يا فارس.
معاذ بضحك: إيه يا أبو الفوارس مش كدا بردو إحنا قاعدين.
كريم بضحك: سيبهم يعم يهيصوا ما كاتبين كتابهم بقا.
أمل بضحك: يا جماعة مالكم بيهم ألاه كنت مستمتعه وأنا بتفرج عليهم.
إسراء: هادمين اللذات داهم.
لتخجل فاطمة وتنظر لفارس بغضب ليضحك هو على نظرتها الطفولية.
فارس بمرح: إيه يا معاذ ما أنت قاعد مع مراتك من ساعتها حد كلمك!
محمود بضحك: ما تراعو يا جماعة أن في ناس متكتبش كتابها لسه.
عمر بمرح: أنا بقول كدا بردو، إيه يا معاذ!
معاذ بضحك: هو أنتو هتقلبوا عليا ولا إيه!
خالد: إيه يا شوية مخطوبين عايزين مننا إيه!
هاجر بضحك: اه عايزين إيه!
حنين بمرح: هلا بالمدام هاجر اللي بتقف مع جوزها.
محمود: كلها بعد بكرا وأكتب كتابي أنا كمان ومحدش هيقدر يكلمني.
حنان: مبارك يا حنونة.
عمر بضحك: مبارك إيه دا كله بكتب كتابه مفضلش غيرنا.
كريم بمرح: كابتن كابتن أنا هنا معاك.
أمل بضحك: إحنا لسه مخطوبين مبقالناش شهر وعايز كتب كتاب على طول.
عمر بضحك: قوليله يا أمل.
ليضحكوا جميعهم وهم يتحدثون حتى انتهت الخطبة على خير وعلى موعد لقاء بكتب كتاب حنين ومحمود بعد يومين.
بغرفة دينا.
كانت تجلس على سريرها وهي تضع يدها أمام عينيها وهي تنظر لدبلة إياد المزينة لإصبعها وتقول: حلمي النهاردة اتحقق وبقيت ليا يا إياد، حاسة إن هنقابل صعوبات كتير من مامتك أو من مايا اللي شكلها ميبشرش بالخير بس أنا باخد وعد على نفسي أهو إن مهما حصل مستحيل أبعد عنك عشان أنا مستحيل ألاقي زيك، ثم نامت لأول مرة براحة شديدة وهي تحتضن يدها.
مر اليومين حتى جاء يوم عقد قران حنين ومحمود المنتظر.
فاليوم الفرحة تملئ قلوب الجميع وخاصة محمود الذي وقع أسير ضحكة حنين.
وحنين التي رغماً عنها أحبته باهتمامه وحبه لها.
من بداية اليوم ذهبت الفتيات الستة لصديقتهم العروس السابعة لمشاركتها فرحتها.
هاجر: ياااه يا ولاد كبرنا واللي اتخطبت واللي مكتوب كتابها واللي هيتكتب كتابها.
دينا: فعلا مين كان يصدق إن من كام شهر بس كنا كلنا سناجل.
أمل: اااه ما إحنا اتزقينا وراء بعض.
حنين: مش وقت كلام في الدنيا دلوقتي يختي انتِ وهيا، يالا عايزين نخلص قبل ما محمود وعيلته يوصلوا.
إسراء: هنخلص يست متقلقيش.
دينا بإبتسامة: إيه شعورك يا بت يا حنونة وانتِ خلاص هتبقي كمان ساعات حرم محمود.
حنين بإبتسامة: ياااه يا دينا فرحانة أوي أوي، يمكن متوترة بس مبسوطة، محمود عانى معايا كتير بس قدر يخليني أحبه بجد وأثق فيه في الآخر.
حنان بإبتسامة: ربنا يتمملكم على خير يارب.
حنين: يارب يارب.
فاطمة: طب يالا يا عيال عشان نلحق نجهز حنون.
وبدأت الفتيات جولتهم مع العروس حنين من ماسكات وباديكير ومانيكير وكل شيء تحتاجه أي عروس، فعقد القران سيعقد بالبيت بين العائلتين لذا فصديقاتها من قمن بتجهيزها ووضع لها الميكب.
لتنتهي الفتيات من تجهيزها لتقوم حنين وهي تبتسم لهم بعد رضاها على مظهرها الجميل.
فكانت ترتدي فستان من اللون الأوف وايت المتسع كثيراً من أسفله وبه طبقات والأكمام واسعة ومزينة من يدها وارتدت خمار من نفس لون الفستان مع جزمة بيضاء وتاج على رأسها مع الميكب الهادئ فكانت جميلة جداً.
هاجر: دا تسلم إيدينا والله.
فاطمة: منورة يا حنونه، قمر قمر.
دينا: ياتي ياتي بطة.
أمل: لا أوعى القمر بقا.
إسراء: دا محمود هيخطفها كدا.
حنان: هههههه فعلا دا ما هيصدق، قمراية يا حنين.
حنين: حبايبي والله يا عيال، وبعدين ما إنتو اللي طلعتوني قمر كدا.
دينا: أنتِ اللي حلوة أصلاً يا حنين.
حنين: خدي بوسه يا بت.
هاجر بخبث: خليها لمحمود دي.
أمل بضحك: أنا بقول كدا بردو.
حنين: بس بس متوترونيش أكتر ما أنا متوترة.
فاطمة: محمود وصل برا هو والمأذون.
حنين بتوتر: ريلاكس يا حنين ريلاكس.
إسراء: ههههه يست إهدي.
دخل محمود ل حنين وهو يرتدي بنطال وقميص من اللون الأسود وبيديه باقة ورود حمراء وهو متحمس ليرى حبيبة قلبه والتي ستصبح زوجته بعد قليل.
لتلتفت له حنين وهي تبتسم بخجل لينظر لها محمود بهيام لضحكتها وجمالها فكانت هي من سلبت لبه منذ أن رآها ليعطيها باقة الورود وهو يقول: بقا القمر دا خلاص هيبقى بتاعي!
لتنظر له حنين بخجل ليقول بغمزة: اصبري بس نكتب الكتاب.
لتضحك الفتيات الستة على شكل حنين حيث نظرت لمحمود بفزع من غمزته ثم لهم.
ثم خرجوا جميعاً حيث مكان المأذون وجلست حنين بجانب والدها ومحمود بجانب والده ثم تم بينهم عقد القران.
ليردد الجميع بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لولولولولولييييييييييي لولولولولولييييييييييي لولولولولولييييييييييي لولولولولولييييييييييي.
لتنتشر الزغاريط بالبيت وقام محمود وجذب حنين بحضنه وهو يهمس لها: ياااه أخيراً بقا أخيراً بقا حلال حضنك.
لتحتضنه حنين وهي تبتسم بخجل من كلماته ثم ابتعدوا ليهنئهم الجميع وقامت الفتيات الستة بتشغيل أغنية: "كتبوا كتابك يا نقاوة عيني" وهم يحتضنونها بفرحة.
ليتقدم وائل وهو يحتضن صديقه ويقول: مبروك يا صاحبي عقبال الفرح.
محمود بإبتسامة: الله يبارك فيه يا وائل.
وائل بخبث وهو ينظر لحنين: مبروك يا عروسة.
حنين بإبتسامة: الله يبارك فيك يا وائل، عقبالك.
ليبتسم لها وائل ويرجع يجلس مكانه وهو يقول لنفسه بخبث: يا بختك يا واد يا محمود هتتهيص، دا حنين وتكة يخربيت جمال أمها، بس هيجي يوم وأدوق أنا كمان من الجمال دا ما بردو اللي ياكل لوحده يزور.
في جانب بأخر البيت كان يقف عبدالله وهو يرى مراسم عقد القران لصديقه والفرحة تعتري ملامحه ووجهه وهو يقول: كان نفسي أكون شاهد على جوازك يا صاحبي بس الظروف بقا.
لينظر لوائل بضيق ويقول: مسيري هعرف أكشفلك التعبان اللي وقع بينا.
ثم اقترب من محمود وهو يغشي ردة فعله ولكنه حسم أمره.
اقترب منه وحضنه بشدة وهو يقول: مبروك يا صاحبي، ربنا يفرحك يارب.
لينظر له محمود بضيق بعدها أخرجه من حضنه قائلا: أنت إيه جابك هنا! أنا معزمتكش.
عبدالله بإبتسامة: هو أنا محتاج عزومة بردو يا محمود، دا إحنا إخوات.
محمود بضيق: كنا. كنا قبل ما تعمل اللي عملته يا عبدالله، وبعدين يعني طول الوقت كنت بتوقع بيني وبين حنين ودلوقتي جاي تباركلنا!!
عبدالله: يا غبي فكر كويس وشوف مين بيحبك ومين بيكرهك، شوف مين ساعدك عشان تعرف كل المعلومات عن حنين أول ما جيت وقولتلي معجب بيها، شوف مين كان شايل يوم خطوبتك كله، ليه هعمل كدا وأنا عايز أوقع بينكم زي ما بتقول! بص يا محمود أنا مش جاي أفتح في القديم بس أنا مينفعش يبقى كتب كتاب أخويا وصاحبي ومجيش أباركله وأفرحله حتى لو مش عايز، أنا كدا كدا ماشي.
ثم نظر لوائل قائلا: بس قريب أوي كل حاجة هترجع زي الأول.
ونظر لحنين بإبتسامة قائلا: مبروك يا حنين.
حنين بإبتسامة: الله يبارك فيك يا عبدالله، ومتزعلش من كلام محمود إن شاء الله تتصالحوا.
لينظر لها محمود بضيق فكيف لها أن تتحدث معه هكذا وهي تعلم جيداً أنه من خدع محمود.
عبدالله بابتسامة: إن شاء الله قريب.
ثم غادر من أمامهم.
محمود بضيق: إيه كلامك دا يا حنين!
حنين بإبتسامة: والله يا محمود أنا لحد دلوقتي مش داخل في دماغي أن عبدالله يعمل كدا، محتاجين نفكر في الموضوع تاني بس مش دلوقتي بقا.
هاجر: يالا العرسان يقوموا يرقصوا سلو.
معاذ بضحك: طبعاً محمود مستني اليوم دا من زمان عشان كدا.
خالد بمرح: طبعاً دا كان هيموت.
حنين بضحك: سمعتك سبقاك.
محمود بإبتسامة: أو يمكن حبي اللي واضح هو اللي سابق كل حاجة!
لتبتسم له حنين بشدة ثم يقوموا يرقصوا سلو على أغنية عمرو دياب " وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس".
محمود بإبتسامة: أنا مش مصدق إن خلاص بقيتي ليا رسمي.
حنين: رسمي نظمي فهمي كمان.
محمود: هههههههه دا يا بختي والله على القمر دا.
حنين بحب: أنا فرحانة أوي يا محمود.
محمود بإبتسامة: مش أكتر مني يقلب محمود. أنا استنيت اليوم دا من زمان أوي وأنتِ عارفه، بس الحمد لله فزت بيكِ في الأخر، بحبك يا حنين، بحبك أوي.
حنين بإبتسامة: وأنا بعشقك يا محمود.
ليقوم محمود باحتضانها بشدة وهو يدور بها ويقول مع الأغنية: ما أنا هنا جمبي أغلي النااااس، جمبي أحلى النااااس.
ليصفق الجميع بحرارة وفرحة شديدة وهم يصورونهم.
ثم قام الشباب ليرقصون مع محمود والبنات مع حنين وهم يتصورون للذكرى والجميع سعيد بالعروسين.
لينتهي عقد القران سريعاً ويغادر الجميع.
ووقف محمود يودع حنين قائلا: والله ما عايز أمشي حتى وأسيبك.
حنين بإبتسامة: كلها حاجة بسيطة ونبقى مع بعض على طول.
محمود بغمزة: مستني جامد اليوم دا.
حنين بخجل: إتلم.
محمود بضحك: أكتر من كدا!!!
حنين: هههه اه.
محمود بخفة وهو يقبلها من خدها بسرعة: عيوني.
لتضع حنين يدها على خدها بخجل قائلة: هو دا اللي اتلم يا محمود!
محمود بغمزة: اصل أنا طول عمري سافل كدا معرفش أبقى مؤدب.
حنين بخجل: طب يالا إمشي أهلك في العربية من ساعتها برا أنت نسيتهم!
محمود بإبتسامة: يالهوي أنا نسيتهم فعلا، وبعدين أعمل إيه يعني معذور. حد يشوف القمر دا ومينساش نفسه مش بس عيلته!
حنين بخجل: خلاص يا محمود بقا ألاه.
محمود بضحك: خلاص دا هيغمي عليكِ من الكسوف. سلام.
حنين بإبتسامة: سلام.
ليغادر محمود مع عائلته وصديقه وائل الذي كان يتابعهم منذ البداية والحقد يزداد بقلبه.
لنرى ماذا سيفعل!
رواية الأميرات السبعة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا دخيل
وبعد مرور عدة أيام....
عادت جميع الفتيات لحياتهن الطبيعية الروتينية، فقد عدن لمدينة القاهرة لتكملة دراستهن وعملهن.
بالأكاديمية:
كان فارس يعقد اجتماعاً بجميع الموظفين، وهو يحدثهم عما سيفعلونه مع الطلاب بالفترة القادمة. كانت فاطمة تجلس بالطاولة في مقابلته، ولم تخلو تلك الجلسة من غمزات ونظرات فارس لفاطمة بملاعبة، وكانت هي يزداد خجلها وتنظر له بحدة بسبب أفعاله والجميع بجوارهم. وظلت هكذا ولا تنتبه لما يقوله.
فارس بملاعبة: فهمتي يا أنسة فاطمة كنت بقول إيه!
فاطمة بإنتباه: ها! اه اه يا مستر.
فارس بإبتسامة خبث فهو يعلم أنها لم تنتبه له منذ البداية: طب فهمتي إيه!
فاطمة بتوتر: هاا. كنت... كنت حضرتك بتعرفنا ن... نعمل إيه مع الطلبة الفترة دي وكدا.
وفي نفسها: الله يخربيتك يا فارس على اللي بتعمله فيا دا.
فارس بإبتسامة حتى لا يخجلها أكثر: طب تمام تمام. اتفضلوا على شغلكم بقا ومتنسوش الكلام اللي اتفقنا عليه.
الجميع: تمام يا مستر فارس.
وغادر الجميع من غرفة المكتب، لتبقى فاطمة تنظر له بغضب حتى خرج الجميع، لتتجه له بضيق وهي تقول: يعني ينفع اللي بتعمله دا!
فارس بإبتسامة وهو يضع يده حولها: وإيه اللي أنا بعمله!
فاطمة بتوتر من فعلته: اللي... ال... اللي كنت بتعمله يا فارس متستعبطش.
فارس بضحك: مستعبطش! في واحدة تقول لجوزها كدا!
فاطمة بتوتر: ما تشيل إيدك بقا وخلينا نتكلم جد شويه!
فارس بملاعبة وهو يحاوطها أكثر: وهو أنا يعني بهزر! وبعدين أنا مرتاح كدا.
فاطمة بغضب: فاااااارس.
فارس بإبتسامة: عيون فارس. قلب فارس. عقل فااارس.
لتبتسم فاطمة بخجل رغماً عنها من طريقته وتقول: والله أنت هتجنني.
فارس بحب: هجننك بس بحبك.
فاطمة بإبتسامة: ماشي يعم. المهم الحركات دي متتكررش تاني.
فارس بضحك: موعدكيش الصراحة، وبعدين عايز أقولك حاجة مهمة.
فاطمة بتعجب: إيه!
فارس بإبتسامة وهو يجلس على الكرسي ويجلسها بجانبه وهو يمسك بيدها: أنا كلمت باباكي وطلبت منه أجيلكم البيت عشان نحدد معاد الفرح، بس هو قالي أي معاد هنتفق أنا وأنتِ عليه هو مناسبه. فأنا بقول كمان شهر نعمل فرح بقا.
فاطمة بتوتر من تلك الخطوة: شهر! بدري أوي وكمان يعني لسه معرفناش بعض أكتر و....
فارس بتعجب: مش بدري يا فاطمة، وكمان شهر كتير هتلحقي تعملي اللي عايزاه كله. وبعدين معرفناش بعض إيه! إنتِ عايزة تعرفي عني أي أكتر من اللي عارفاه! أعتقد إن كل حاجة عني أنتِ عارفاها كويس.
فاطمة بتوتر: بس...
فارس: بس إيه يا فاطمة! إنتِ لسه مش واثقة في حبي ليكِ! معقولة سبب خوفك دا أنك لسه مقلقة مني!
لتنظر له فاطمة وتصمت عدة دقائق وقالت: أكيد لا يا فارس. بس أنا خايفة، خايفة من الخطوة دي أوي، خايفة أندم.
فارس بتعجب: تندمي! وإيه يخليكِ تخافي تندمي طالما واثقة فيا وبتحبيني!
ليصمت دقيقة ويقول: فاطمة أنتِ بتحبيني بجد!
فاطمة بإبتسامة: لسه بتسأل! ايوه يا فارس بحبك، وبحبك جداً كمان، ولا عمري حبيت ولا هحب قدك أصلاً.
ليبتسم فارس لها ويقول: طالما كدا يبقى نأجل الفرح ليه!
فاطمة بإبتسامة: يبقى فعلا منأجلش، خلاص الفرح كمان شهر.
فارس بفرحة: أيوه كدااا.
لتبتسم فاطمة له بحب، ثم يتجه كل واحد منهم لعمله.
بالسكن....
كانت إسراء تنام على سريرها بمفردها بالشقة، فالجميع بعمله وبالكلية. أما هي فشعرت ببعض المرض فلم تذهب لكليتها. لتقوم من نومها وهي تشعر بثقل شديد في جسدها، فمن الواضح أنها أصيبت بالبرد الشديد. ليرن هاتفها برقم معاذ، لترد عليه بتعب، وقد لاحظه هو من أول كلمة.
معاذ بخوف: مالك يا إسراء! صوتك تعبان كدا ليه!
إسراء بتعب: عندي برد جامد أوي، ومش قادرة أتحرك.
معاذ بخوف: طب خلي حد من البنات ينزل يجبلك دوا من الصيدلية.
إسراء: محدش هنا ومش هيجوا غير على العصر.
معاذ بتفكير: طب تقدري تعملي لنفسك لمون سخن تشربيه وتاخدي أي مسكن دلوقتي!
إسراء بتعب: والله ما قادرة أتحرك حتى، وكمان مفيش معايا حاجة للبرد، أنا هنام تاني وخلاص على ما يجوا وأشوف معاهم، متقلقش دول شويه برد.
معاذ بعصبية: تنامي إيه بس وأنتِ تعبانة كدا! وإيه مقلقش دول شويه برد! بصي يا إسراء إقفلي دلوقتي وأنا هتصرف.
ليغلق معها الهاتف، وبعد قليل رن عليها مرة أخرى ليقول لها: إسراء أنا تحت العمارة اللي ساكنة فيها. هطلع أديكي العلاج اللي جبتهولك من الصيدلية.
إسراء بذهول: أنت جبت علاج وجيت كمان! مكنش ليه لزوم يا معاذ.
معاذ: ممكن تسكتي! أومال أسيبك تعبانة! حاولي يالا تقومي تفتحيلي الباب على ما أطلعلك.
إسراء بإبتسامة من خوفه عليها: حاضر.
ثم قامت وإرتدت إسدالها بصعوبة شديدة بسبب مرضها، حتى دق الباب لتفتحه، لينظر لها معاذ بخوف ويقول: شوفي شكلك تعبان إزاي وتقوليلي شويه برد!
إسراء: مكنش ليه لزوم تعبك دا معايا والله.
معاذ بإبتسامة: تعبك راحة يا ست البنات. خدي الدوا أهو ودا كمان لمون عملتهولك من البيت وجبتهولك.
لتنظر له إسراء بحب شديد مما فعله.
معاذ: أنا كنت عايز أبعتلك أمي أو حسناء بالعلاج وتعملك هنا لمون بس روحت البيت ملقتش حد منهم. ف عملتهولك في المج بتاعي أهو مش حارمك من حاجة وجبتلك العلاج. ويالا أقعدي على الكرسي كدا.
لتجلس إسراء كما طلب منها، ليفتح هو لها الدوا ويضعه بيدها وهو يعطيها الماء لتأخذه.
معاذ: بالشفا العاجل يارب. يالا دا اللمون إشربيه.
لتأخذه منه إسراء وتشربه، كل ذلك وهي تنظر له بكل حب العالم بأكمله من إهتمامه بها، وخوفه عليها الواضح من نظراته لها، فكأنها إبنته.
معاذ بإبتسامة: يالا بقا أنا هنزل وأنتِ على النوم على طول عشان العلاج واللمون يعمل مفعول.
إسراء بإبتسامة: حاضر.
ليتجه معاذ للخارج، ولكنه توقف إثر مناداة إسراء له.
إسراء: معاذ!
معاذ: نعم.
إسراء بإبتسامة: أنا بحبك أوي.
معاذ بحب: مش أكتر مني.
ليبتسم لها وينزل ويتركها ترتاح. لتتجه إسراء لسريرها وهي مبتسمه مما فعله معاذ من أجلها.
في اليوم التالي
كانت الفتيات تجتمع مع بعضهن بالليل كعادتهن.
فاطمة: ياااه بقالنا كتير مسهرناش السهرة دي.
حنان: كانت وحشاني والله، بنقعد ناكل ونضحك لحد ما بطننا توجعنا.
هاجر بمرح: بمناسبة الأكل فين الجلاش واللب والبيبسي!
دينا: أنا جيت وجبت البيبسي اهو.
أمل: وأنا جبت الجلاش.
حنين: وأنا جبت الكوبيات.
إسراء: واللب أهو.
فاطمة: طب يالا إطلعوا على السرير نقعد كلنا.
دينا: السرير دا من كتر ما بنقعد عليه إحنا السبعة حساه هيقع في يوم.
أمل: هههههههه إن شاء الله لا.
هاجر: ياااه الواحد وحشه قعدتكم دي يا عيال والله، ها كله يقول أخر أخباره بقا.
فاطمة بإبتسامة: عايزة أقولكم حاجة حلوة.
دينا: إيه بسرعة.
فاطمة: حددنا فرحي أنا وفارس بعد شهر.
دينا: مباااااارك يقلبي.
حنان: ربنا يتمملك ع خير يارب.
حنين: أوووه يا بطة بقا هتطلي بالأبيض.
هاجر: مبروك يا بيبي.
إسراء: مبروك يا بطوطة.
أمل: مباااااارك يا بطة وربنا يفرحكم.
فاطمة بإبتسامة: الله يبارك فيكم يا عيال عقبالكم كلكم.
هاجر: بس معني كدا إن خلاص هنبدأ نتفرق!
دينا بحزن: اه صح يعني خلاص يا بطه هتجهزي لفرحك وتتجوزي وتسيبينا!
فاطمة: هعيط منكم بالله. وبعدين أصلاً مفضلش في الترم غير شهرين وأنتو كدا كدا خلاص هتسيبوا السكن وهتتجوزو بردو.
أمل: بس كان نفسنا لحد أخر يوم هنا تبقى معانا.
فاطمة: والله أنا أصلاً مكنتش عايزاه دلوقتي بس فارس بقا هيزعل وكمان أهو حاجه تفرحكم قبل لخمه الإمتحانات.
حنان: إن شاء الله يا عيال لا فراق ولا حاجة، وبعدين ما إحنا يعني معانا موبايلاتنا هنتكلم ع طول.
إسراء: وكمان إن شاء الله نتقابل عادي سواء هنا ولا في البلد.
حنين: فعلا، وكمان كلنا هنتجوز هنا، وحتى لو في البلد ف هيبقى وقت قليل.
هاجر: إن شاء الله.
حنين: وأنا إن شاء الله بكرا هروح شقتنا أنا ومحمود عشان أشوفها وأشوف هنشتري إيه ويتحط فين وكدا.
إسراء: حلو.
حنان: وأنا مفيش جديد في علاقتنا أنا وعمر غير أنه بيساعدني في الماستر وبنروح الشغل.
فاطمة: ربنا يباركلك فيه يارب.
حنان: يارب يا بطة.
إسراء: وأنا بردو مفيش جديد غير اللي حصل إمبارح من معاذ وشوفتو.
دينا: كبر في نظري أوي معاذ والله.
أمل: فعلاً، يعني واضح أوي أنه بيحبك.
هاجر: الصراحة اللهم بارك شكله حنين أصلاً ودي حاجة حلوة.
فاطمة: إنتِ كويسة دلوقتي صحيح!
إسراء: اه الحمد لله.
حنين: طب الحمد لله كويس.
أمل: وأنا بقا عايزة أخد رأيكم في حاجة.
الجميع: إيه هيا!
أمل بإبتسامة: بكرا كريم هياخد شهادة الدكتوراه في مجاله وعايزة أعمله مفاجأة بعد ما نروح وياخدها ونمشي.
حنين: أوووه، ما شاء الله.
فاطمة: امممممم ممكن تجيبله ساعة مثلاً.
هاجر: أو برفيوم.
أمل: لا ما نور كانت جيباله كدا في عيد ميلاده من فترة، وعايزة حاجة تفاجأه أكتر.
حنان: طب إيه رأيك تعمليله مثلاً حفلة صغيره في كافية!
أمل بإبتسامة: تصدقي فكرة.
دينا: في كافية حلو أوي أسمه (.....) وممكن يساعدك في حاجة زي دي.
فاطمة: اه مع شويه بلالين بقا وتورته مثلاً.
إسراء: وممكن بوستر صغير فيه مباركة ليه.
حنين: ولو عرفتي تجيبي هدية صغيرة جمب دا يبقى حلو أوي.
أمل بإبتسامة: حلو أوي الأفكار دي هظبطها بكرا من بدري إن شاء الله، وفي هدية كدا كنت كلمت حد يعملهالي من فترة وهشوف كدا.
فاطمة: إشطات ولو إحتاجتي حاجة كلمينا.
أمل: حاضر.
ليرن هاتف هاجر برقم خالد لتستأذن منهم وتتركهم.
أمل بمرح: أيوووه يعم بقااا.
حنان بضحك: خلاص بقا يست مكتوب كتابهم.
هاجر: أصبروا عليا بس أكلمه وأجيلكم.
ليضحكوا عليها ثم يكملوا حديثهم.
وكانت هاجر تتحدث مع خالد ولاحظت حزنه.
هاجر: مالك يا خالد، شكلك مش مبسوط.
خالد بإبتسامة لمعرفتها بحزنه من صوته: مفيش يا حبيبتي شويه مشاكل كدا، متشغليش بالك.
هاجر: لا أشغل بالي، في إيه! صوتك مخنوق جامد.
خالد: مش عايز أدوشك معايا يا هاجر.
هاجر بحب: تدوشني إيه بس يا خالد، أنا مراتك وواجب عليا أصلاً أسمعك وأخفف عنك، مالك بقا!
خالد: حصل مشكلة جامدة في الشغل وأنا إتخنقت وسيبته.
هاجر: طب قدمت إستقالتك يعني ولا عملت إيه!
خالد: لا لسه، بس هعمل كدا بكرا.
هاجر: طب ليه إتسرعت كدا يا خالد في قرارك، أنا من رأيي تحاول تحل المشكلة الأول بكرا وتشوف، وبعدين هتسيب الشغل إزاي وأنت مش ضامن غيره! وبعدين مفيش شغل في البلد، وممكن المشكلة تتحل بسهولة، ف أجل موضوع الإستقالة دا لحد ما تشوف الأمور هتوصل لفين بكرا.
خالد بإقتناع: ماشي يا هاجر هحاول.
هاجر بإبتسامة: إن شاء الله كل حاجة تتحل بس أنت متقفش كدا على كل حاجة. وأنا معاك أهو في أي قرار تاخده المهم تفكر كويس. وأهم حاجة دلوقتي تروق خالص ومضايقش نفسك.
خالد بإبتسامة: حاضر. وبعدين هتضايق إزاي بس وأنتِ معايا.
هاجر بحب: وأنا هفضل معاك على طول.
خالد: ربنا ما يحرمني منك أبداً يارب.
هاجر: يارب.
دينا: هاجر بقالها ساعة بتتكلم، مش هتخلص في يومها، ف بقول ندخل ننام بقا وكفاية لحد كدا.
حنين: بقول كدا بردو عشان عندنا كل واحد حوارات بكرا.
ليرن هاتف دينا برقم إياد لتبتسم وتقول: طب عن إذنكم يا جماعة.
ليضحك الجميع عليها.
دينا بإبتسامة: عامل إيه!
إياد: بخير طالما أنتِ بخير.
دينا بحب: وأنا بخير طول ما أنت معايا.
إياد بإبتسامة: وأنا هفضل معاكِ.
دينا: امممممم ماشي، قولي بقا أخبار مامتك إيه!
إياد: كويسة الحمد لله، بتسلم عليكِ.
دينا: بجد!
إياد بكذب: اه، لما لاقتني دلوقتي هكلمك قالتلي كدا.
دينا بفرحة: طب سلملي عليها جامد أوي، وإن شاء الله أكلمها قريب.
إياد: إن شاء الله. نازلة الكلية بكرا!
دينا: اه إن شاء الله، وهتابع مشروع التخرج عشان خلاص مفيش وقت.
إياد: أيوه فعلا الترم خلاص بيخلص. لو إحتاجتي حاجة كلميني وأساعدك.
دينا بابتسامه: تسلملي يارب.
إياد: ولو مكنتش فاضي إسألي مايا بردو هتفيدك.
دينا بضيق: مايا! لا إن شاء الله محتجلهاش.
إياد: ليه بس كدا، على فكرا مايا طيبة أوي وجدعة، متزعليش منها من الموقف اللي حصل بينكم، هي بس متسرعة شويه في ردودها إنما هي والله حنينة.
دينا بغضب: طب هتفضل كتير تمدح ست مايا دي ولا إيه!
إياد: في إيه يا دينا!
دينا بغضب: مفيش يا إياد، بس متقعدش تكلمني كتير عنها وخلاص، ممكن! أنت أصلاً متعرفهاش.
إياد: يعني إيه!
دينا: يعني أنا متأكدة من نظرات مايا ليك ومن حاجات تانية معناها إنها بتحبك وعايزاك.
إياد: ما أنا عارف يا دينا، عارف إنها بتحبني وهي قالتلي دا.
لتشتعل نار الغيرة بداخل دينا لتقول بضيق: قالتلك!!!!!
إياد: بصي يا دينا أنا بقولك كدا عشان بعدين أما تعرفي متضايقيش ومحدش يحاول يوقع بينا. مايا بتحبني من صغرها وكانت فكراني بحبها وكانت أمي وخالتي عايزين يجوزونا لبعض بس أنا طبعاً رفضت وإختارتك إنتِ.
دينا بذهول: يعني دي المشاكل اللي كنت بتكلمني عنها! وثواني كدا...... يبقى عشان كدا طنط مش قبلاني، صح!
إياد: ممكن تهدي طيب، وسيبك من الموضوع خالص، أنا بس كنت بعرفك مش عشان يحصل نكد، وأنا مبحبش غيرك يا دينا وإلا مكنتش دبلتي في إيدك دلوقتي.
دينا بضيق: تمام يا إياد، معلش أنا هنام بقا.
إياد: دينا أنا مش عايزك تزعلي من حاجة ملهاش لازمه، قولتلك دا كان كلام وخلاص خلص من ساعة ما خطبتك أصلاً، ومايا أعتقد إنها فهمت الموضوع وخلاص وربنا يخفف عنها وجع الحب من طرف واحد وحش.
دينا بضيق: وأنت زعلان أوي عشان ست مايا كدا ليه!
إياد بملل: لا حول ولا قوه إلا بالله.
دينا: مايا بنت خالتي وكانت أقرب حد ليا لأن مكنش عندي أخوات ولا هيا كمان، وأكيد هتشوفيها على طول ف لازم تتقبليها يا حبيبتي وأكيد هزعل عليها.
دينا بدموع تحاول ألا تنزل وهي تكلمه: ماشي يا إياد، تصبح على خير.
إياد: طب ممكن متزعليش وتنامي زعلانة، يا بنتي هي مجرد أختي، وبعدين أنا مبحبش غيرك.
دينا بضيق: بس أنت مش مجرد أخوها يا إياد، بص أنا فهمتك خلاص، هنام بقا معلش خلاص مش قادرة.
إياد: خلاص يا دينا براحتك، وإنتِ من أهله.
دينا: سلام.
لتغلق معه الهاتف وتذهب لتنام ودموعها على خدها وهي تتذكر حديثه عن مايا وهي تعلم نوايا مايا تجاهه لتشعر بالغيرة الشديدة على إياد. ولما لا فهو حبيبها والغيرة أهم ما في الحب.
في اليوم التالي
ذهبت أمل لتحضر كل شيء لتفاجأ كريم، ثم ذهبت معه هو ونور لتكريمه.
وقام كريم وأخذ شهادة الدكتوراه فقد حصل عليها بعد عناء طويل ولكنه يستحقها.
لتقف نور وأمل يصفقون له بحرارة شديدة وهم ينظرون له بفخر شديد، وهو ينظر لهم ويبتسم من فرحتهم.
حتى انتهى ذلك وخرجوا.
نور: مبروك يا حبيبي.
أمل بإبتسامة: مبروك يا كريم، تعبت وتستاهلها فعلاً.
كريم: الله يبارك فيكم، تسلمولي يا حبايبي.
وبعدين بالمناسبة الحلوة دي أنا هعزمكم على اللي عايزينه.
أمل بإبتسامة: لا إستني بس عايزين نروح كافية (.....)، وأنا اللي عزماكم ودي هدية الدكتوراه يا دكتور.
كريم: بس أنا اللي هدفع عشان انا الراجل.
نور بمرح: هتقعدوا تتعازموا على بعض، المهم اتعزم وخلاص.
لتضحك أمل وكريم، ثم يذهبوا لمحل الكافية ليدخلوه وقد أشارت أمل للنادل.
ثم اتجهت معه وكريم ونور وراءها وهم متعجبون.
ليذهب بهم لمحل الطاولة التي حجزتها أمل، وكان الكورنر بأكمله مزين بالبلالين الملونة ببهجة.
وكلمة ( Congratulation Ya Doc Karim ) بأعلي الطاولة.
أما على الطاولة كان هناك تورتة كبيرة وعليها صورة كريم وهو بالطو الابيض.
ليتفاجأ كريم مما فعلته أمل له ويقول بذهول: أنتِ عملتي كل دا إمبارح!
أمل بإبتسامة: فكرت إمبارح وظبطت كل حاجه النهارده.
النادل: مبروك يا دكتور، واضح إن الأنسه بتحبك أوي، من الصبح بترتب معانا تفاجأ حضرتك وموصيانا نهتم بكل تفاصيلة، ربنا يخليكم لبعض.
كريم بإبتسامة: الله يبارك فيك، و يارب، تسلم.
ثم جلس كريم ونور وأمل على الطاولة.
كريم بحب: مش عارف أقولك إيه بس بجد فرحتيني أوي يا أمل، متوقعتش تفاجأيني كدا خالص. حقيقي ربنا يخليكِ ليا.
أمل بإبتسامة: ويخليك ليا يارب. وبعدين في هدية كمان قدامك أهي إفتحها.
كريم بإبتسامة وهو يفتح العلبة: كمان هدية!
ليفتحها ويفاجأ بأنها عبارة عن ميدالية محفور عليه اسمه بشكل راقي وجميل جداً. ونوت كبيرة وعليها أيضاً اسمه ( الدكتور كريم ) وبجانبه صورة له عليها.
ليقول بحب: إيه الجمال دا كله يا أمل بس، حلوة أوي أوي، وعجبتني جداً، وكمان المفاجأة وكل دا فرحني، ربنا يباركلي فيكِ يارب.
أمل بإبتسامة: الحمد لله إن كل حاجة عجبتك.
نور بإبتسامة: وأنا كمان جبتلك هدية يا كيمو.
كريم بمرح: لا بقا دا أنا كنت لازم اخد الدكتوراه من زمان. وريني.
لتخرج له نور كتاب ورقي.
كريم بذهول: بتهزري، دا الكتاب اللي كان نفسي فيه من زمان ومكنتش لاقيه في أي مكتبة خالص.
نور بإبتسامة: جبتهولك من معرض الكتاب، دوخني شويه بس يالا كله فدا فرحتك دي.
كريم بحب: بجد فرحتيني أوي أنتِ كمان يا نور. ربنا يخليكم ليا يارب.
أمل/ نور: ويخليك لينا يارب.
عند حنان كانت تتحدث مع عمر بالهاتف ويتناقشون.
عمر بابتسامة: وإحنا بقا مش هنكتب كتابنا يا حنان ولا إيه!
حنان: لا يا عمر أنا عايزة كتب كتابي يبقى يوم الفرح مش قبلها ب فترة.
عمر بتعجب: ليه يا حنان!
حنان بضيق: هو كدا، أنا طول عمري مخططه ل كدا يوم ما أتخطب.
عمر: طب خلاص يبقى نحدد معاد لفرحنا قريب.
حنان: أكيد لا.
عمر بضيق: هو إيه يا حنان! كله لا لا. في إيه!
حنان: أنت بتزعق ليه دلوقتي بس!
عمر: ما أنتِ طريقتك تنرفز يا حنان. يعني لا نكتب كتابنا ولا نتجوز، ليه! ما الشقة جاهزة وأنتِ حاجتك بردو جاهزة يبقى ليه بقا لا!
حنان بضيق: هو كدا يا عمر. وبعدين مفيش جواز قبل ما أخلص الماجستير.
عمر: ويعني لو الماجستير عملتيه جمب البيت هيحصل حاجة! وبعدين ما أنا بساعدك على قد ما أقدر.
حنان: وأنا هلاحق شغل ولا الماجستير ولا أنت ولا البيت! لا يا عمر دي مسؤولية كبيرة وأنا مش قدها.
عمر بضيق: يعني دا أخر كلام يا حنان!
حنان: اه يا عمر، وأنا شرحتلك وجهة نظري.
عمر بضيق: طب براحتك يا حنان. سلام.
ثم أغلق الخط معها.
حنان بضيق: يووه بقا كل شويه يزعل من كل حاجة، أوووف.
عند حنين كانت تتحدث مع محمود على الهاتف.
حنين: أنا وصلت الشقة أهو يا حبيبي ولقيت المفتاح في المكان اللي قولتلي عليه.
محمود: تمام يا حنين، شوفي هتعملي إيه كدا في الشقة وهنحتاج إيه وإكتبي على الفون أو في ورقة عشان متنسيش. وأنا هقضي مشوار كدا تبع الشغل ولو لحقتك هجيلك ونتغدى برا وأروحك.
حنين بإبتسامة: خلاص ماشي، هشوف كدا وهكلمك.
محمود: ماشي، خلي بالك من نفسك. سلام.
حنين: حاضر، مع السلامة.
وائل بخبث: هي حنين في شقتكم ولا إيه!
محمود: اه بتشوف الحاجات اللي ناقصه عشان نجيبها عشان هتنشغل في الإمتحانات والتخرج ومش هتفضي للكلام دا.
وائل: امممممم، ربنا معاها، ويفرحكم.
محمود بإبتسامة: يارب يا صاحبي، عقبال ما أفرح بيك كدا.
وائل بابتسامة: حبيبي. أنا بقا هروح أعمل مصلحة كدا وبعدين أروح بقا.
محمود بتعجب: مش راجع جاي معايا الشغل دلوقتي! غيرت رأيك ليه!
وائل بكذب: إفتكرت بس مشوار مهم كدا ف هروح بقا.
محمود: خلاص ماشي. سلام.
وائل بخبث: سلام يا... صاحبي.
ب شقة محمود
كانت حنين تقف وهي تنظر ل الصالة وتقول: امممم ممكن نجيب الشاشة ونعلقها هنا. امممم ومثلاً أجيب هنا ساعة وبرواز كبير. و....
ليقاطعها رن جرس الباب.
تقول: إيه هو محمود لحق خلص!
لتذهب وتفتحه وهي تتوقع أنه محمود لتجده وائل.
حنين بتعجب: إزيك يا وائل، خير هو فيه حاجة!
وائل بابتسامة شر وهو يتقدم للداخل: الحمد لله، لا مفيش، هو بس محمود وراه مشوار تبع الشغل وقالي أجي اخد منك ورق شايله في الأوضة، ف ممكن تجيبيه!
حنين بتعجب: غريبة! مقاليش وأنا بكلمه حاجة زي كدا.
وائل: هو تقريباً نسى. معلش بس هاتيلي الورق بسرعة عشان الحق أرجعله.
حنين بإبتسامة: حاضر هدور عليه، إستناني بس هنا ثواني.
وائل بخبث: تمام.
لتدخل حنين الغرفة ويبتسم وائل بشر وهو ينظر للخارج ويدخل من باب الشقة ويغلقها ببطئ شديد.
ظلت حنين تبحث عن أي ورق ولم تجده لتلتفت لتخرج لتجد وائل أمامها.
حنين بتوتر: إيه يا وائل، دخلت هنا ليه! كنت لسه جايالك.
وائل بخبث: أصلك إتأخرتي عليا.
حنين بضيق: مفيش ورق ولا حاجة، ومعلش إتفضل بقا أخرج برا خالص عشان مينفعش كدا.
وإتجهت حنين لخارج الغرفة وكادت أن تفتح باب الشقة ولكن وائل أمسك بيدها: مستعجلة ليه بس!
حنين بخوف وهي تحاول نزع يدها منه: أنت إتجننت!!! بقولك إطلع براااااا.
وائل بخبث وهو يتمسك بذراعها بقوة: ما بردو مينفعش محمود ياخد الحلاوة دي كلها لوحده!
حنين بغضب وهي تحاول الإبتعاد عنه: لا أنت فعلاً مجنوووون. دا صاحبك وأنا مراته، إزاي تفكر في كدا أصلاً. أنت زباااااااله كدا إزاي!!!!!
وائل بشر: بلاش بقا مواعظ عشان أنا مش هسيبك و الفرصة دي مستحيل أضيعها.
لتضربه حنين بشدة على وجهه وهي تصيح به: أنت أقذر إنسان أنا شوفته في حياتي.
ثم اتجهت وفتحت الباب لتهرب منه ولكنه أمسك بها مرة أخرى بشدة وهو يجذبها نحوه ويحاول غلق الباب.
وجذب حنين للداخل بشدة وهو يقول بخبث: متتعبنيش بقا يا حنين هاخد اللي عايزه وأمشي.
لتصرخ حنين بشدة وهي تحاول الإبتعاد عنه و ...
رواية الأميرات السبعة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دينا دخيل
في شقة محمود
كانت حنين تقف وهي تنظر للصالة وتقول:
امممم ممكن نجيب الشاشة ونعلقها هنا.
امممم ومثلاً أجيب هنا ساعة وبرواز كبير.
و...
ليقاطعها رن الجرس.
تقول: إيه هو محمود لحق خلص!
لتذهب وتفتحه وهي تتوقع أنه محمود لتجده وائل.
حنين بتعجب: إزيك يا وائل، خير هو فيه حاجة!
وائل بابتسامة شر وهو يتقدم للداخل: الحمد لله، لا مفيش، هو بس محمود وراه مشوار تبع الشغل وقالي أجي أخد منك ورق شايله في الأوضة، ف ممكن تجيبيه!
حنين بتعجب: غريبة! مقاليش وأنا بكلمه حاجة زي كدا.
وائل: هو تقريباً نسى. معلش بس هاتيلي الورق بسرعة عشان الحق أرجعله.
حنين بإبتسامة: حاضر هدور عليه، إستناني بس هنا ثواني.
وائل بخبث: تمام.
لتدخل حنين الغرفة ويبتسم وائل بشر وهو ينظر للخارج ويدخل من باب الشقة ويغلقها ببطء شديد.
ظلت حنين تبحث عن أي ورق ولم تجده لتلتفت لتخرج لتجد وائل أمامها.
حنين بتوتر: إيه يا وائل، دخلت هنا ليه! كنت لسه جايالك.
وائل بخبث: أصلك إتأخرتي عليا.
حنين بضيق: مفيش ورق ولا حاجة، ومعلش إتفضل بقا أخرج برا خالص عشان مينفعش كدا.
وإتجهت حنين لخارج الغرفة وكادت أن تفتح باب الشقة ولكن وائل أمسك بيدها:
مستعجلة ليه بس!
حنين بخوف وهي تحاول نزع يدها منه: أنت إتجننت!!! بقولك إطلع براااااا.
وائل بخبث وهو يتمسك بذراعها بقوة: ما بردو مينفعش محمود ياخد الحلاوة دي كلها لوحده!
حنين بغضب وهي تحاول الابتعاد عنه: لا أنت فعلاً مجنوووون. دا صاحبك وأنا مراته، إزاي تفكر في كدا أصلاً. أنت زباااااااله كدا إزاي!!!!!
وائل بشر: بلاش بقا مواعظ عشان أنا مش هسيبك و الفرصة دي مستحيل أضيعها.
لتضربه حنين بشدة على وجهه وهي تصيح به:
أنت أقذر إنسان أنا شوفته في حياتي.
ثم اتجهت وفتحت الباب لتهرب منه ولكنه أمسك بها مرة أخرى بشدة وهو يجذبها نحوه ويحاول غلق الباب.
وجذب حنين للداخل بشدة وهو يقول بخبث:
متتعبنيش بقا يا حنين هاخد اللي عايزه وأمشي.
لتصرخ حنين بشدة وهي تحاول الابتعاد عنه وكان وائل يجذبها بشدة نحوه حتى فوجيء بمن يسحبه ويضربه بوجهه ويدفع حنين بعيداً عنه.
حنين: عبدددددالله الحمد لله إنك جيت.
وائل بغضب: أنت ورايا ورايااااااااا.
ليقوم عبدالله بلكمه بوجهه عدة لكمات بشدة وهو يقول بصياح:
أنا كنت عارف إنك وسخ بس مفكرتش إنك بالوساخة دي ي حيواااااان، دي مرااااات محمود، صاااااحبك.
وظل يضربه بشدة وكانت حنين قد اتصلت بمحمود وطلبت منه أن يأتي سريعاً ولم يفهم شيئاً منها ولكنه جاء كسرعة البرق ليدخل الشقة بخوف وهو يسمع صوت مشاجرة من الأسفل ليجد عبدالله يضرب وائل بشدة وهو يقول:
ودا عشان تفكر مليون مرة قبل ما تأذي محمود أو أي حد يخصه وإفتكر أن عبدالله هيقف لصاحبه.
محمود: هو في إيه!
لتجري حنين عليه وهي تبكي بشدة ليحتضنها محمود ويحاول تهدئتها.
محمود بقلق: إهدي يا حنين. هو في إيه هنااااا! وعبالله أنت بتضرب وائل ليه!
حنين ببكاء: أنا كنت ... كنت مستنياك ز ... زي ما إتفق..نا... و لقيت وائل جاي يقول ... يقولي انك شايل ورق وعايزة و ... وبعدها ....
لتبكي حنين بشدة وهي ترتجف ليحتضنها محمود ويقول بغضب:
كملي يا حنييييين. وبعدها إيه!!!!!!!!!
حنين بدموع: حاول يقرب ... مني و كان .... كان عايز ي ...
وائل وهو يبعد عبدالله: دي كدابه يا محمود متصدقهاش، هي اللي كلمتني وقالتلي تعالي عايزاك في شقة محمود فيه مصيبة ولما جيت قالتلي أنا معجبة بيك وبحبك و ....
ليضربه محمود بشدة في وجهه قبل ما يكمل كلامه ويقول:
هي بردو اللي كدابه يا زبااااالههههههه. يعني تسمعني وتسألني هي هناك لوحدها ولا لا عشان تيجي هنااااا! أنت إزاي فكرت ف كدااااا أصلاً!!!! دي مرااااتي. مرات صاحبك يا زبالههههه.
حنين بدموع: والله يا محمود بيكذب، دا حتى عبدالله اللي لحقني منه وضربه.
لينقض محمود على وائل يضربه بشدة فكان عبدالله قد ضربه كثيراً ليكمل هو عليه.
حتى وقع وائل على الأرض من شدة الضرب ولم يعد يستطيع التحرك.
عبدالله وهو يحاول إبعاد محمود عن وائل: خلاص يا محمود كفايه كدا عشان ميموتش ف ايدك وتلبس مصيبة عشان حد قذر زي دا.
محمود وهو يقترب من وائل مرة أخرى: هموووووته يا عبدالله سيبنييييي.
حنين: خلاص عشان خاطري يا محمود، ميستاهلش.
محمود بغضب: يعني كل دا أنا مخدوع من الكلب دااااا.
عبدالله: اه يا محمود، وهو اللي كان باعت لحنين من قبل ما تتخطبوا إنك بتلعب بيها وعامل عليها رهان عشان كدا هي عملتلك بلوكات لما قولتلها إنك بتحبها. وهو بردو اللي بعتلها صور خطيبتك القديمة من أكونت فيك كان عامله عشان يوقع بينكم. وهو اللي خد موبايلي يوم ما أنت مسكته وفتح الأكونت من عليه عشان أنت لما تفتش ف فوني تحسب أن أنا السبب ف كدا، ف منه بعد التهمه عنه، ومنه بعدني عنك عشان كان حاسس أن شاكك فيه، و هههه للأسف أنت صدقت اللعبة اللي حصلت علينا ونسيت عبدالله أخوك قبل ما يبقى صاحبك.
وأخرج هاتفهه وقال: ودا الأكونت أهو ممسحتوش من عندي وأعرف أتحكم فيه ف هو زي ما أنت شايف معمول ب رقم وائل وتقريباً هو نسي إني هكشفه من هنا.
محمود بأسف: عبدالله هو ....
عبدالله: خليني أكمل. طبعاً بقالي فترة مراقبه من ساعة ما عرفت أنه وراء الأكونت الفيك دا وعرفت كل المعلومات اللي قولتهالك دي.
حنين: طب وأنت لحقتني إزاي! وعرفت أنه هنا إزاي!
عبدالله بابتسامة: زي ما تقولي إني حسيت إن حاجة هتحصل وحشه. أنا شوفت وائل ومحمود خارجين مع بعض مطمنتش ومشيت وراهم وإستغربت أن وائل مشي وساب محمود لأني سمعتهم وقالوا رايحين نفس المكان ف قولت أراقب وائل وأمشي وراه وإستغربت أكتر لما لقيته داخل بيت محمود ف قولت يمكن محمود طلب منه يجيب حاجة مثلاً ومحطش ف دماغي حاجة بردو وفضلت واقف تحت مستني يخرج. و وأنا واقف شوفت خياله مع بنت وزي ما يكون بيحاول يقرب منها وهي بتهرب ف جريت ع فوق أشوف في إيه لحد ما إتصدمت إن البنت دي حنين والزبالة دا كان بيحاول يعتدي عليها.
حنين بإمتنان: أنا مش عارفه أقولك إيه يا عبدالله بس أنا لو عندي أخ مش هيعمل كل دا عشانا، أنت أنقذتني ولولاك كان الله أعلم حصلي إيه!
محمود: ما عبدالله أخويا يا حنين بردو.
عبدالله بحزن: أخوك! أنت مدتنيش فرصة أصلاً يا محمود أدافع عن نفسي، وبردو صدقت حاجة كدا عليا ومسحت كل عمرنا بأستيكة مع بعض. بقا يا محمود أنا ممكن أفكر أذيك! ويوم ما أذيك هيبقى إني أفرق بينك وبين حب عمرك!
محمود بحزن: أنا أسف يا عبدالله والله العظيم أسف. حقك عليا يا صاحبي، كل كلامك وعتابك دا أنا أستاهله بس والله غصب عني كانت كل حاجة ضدك وكنت هتجنن. طب تعرف! أنا والله كان جوايا حاجة بتقولي لا مش عبدالله اللي يعمل كدا. بس قولت هسيبها لحد ما ربنا يكشفلي كل حاجة. أنا كان نفسي فعلاً تطلع مظلوم عشان نرجع.
عبدالله بدموع: هُنت عليك يا صاحبي! يعني حياتك إتعدلت وأنت إرتحت لما بعدت عني زي ما قولت!
محمود بحزن: حقك عليا يا عبدالله. والله من يوم ما وائل عرف يوقع بينا وأنا حياتي ملهاش معني من غيرك. كنت مفتقدك أوي يا عبدالله والله، مكنتش لاقي نفسي، وعرفت إنك كنت نفسي يا عبدالله، نفسي اللي بتكلم معاها لما كنت أتكلم معاك. كنت حاسس إني لوحدي ومكنتش بشكي لحد عن دا لاني متعود أشكيلك أنت وأنت مكنتش موجود. كنت محتاجك يوم كتب كتابي تشهد أنت على جوازي مش حد تاني، عارف لما جيتلي وحضنتني يومها أنا كلمتك وحش بس متتخيلش من جوايا كنت فرحان إزاي بوجودك. غلطت لما صدقت إنك عايز تأذيني وأديني إتعاقبت بحرماني منك بإيدي طول الفترة دي. عشان خاطري يا عبدالله سامحني وخلينا نرجع صحاب تاني عشان أنا أقسم بالله محتاجك.
ليحتضنه عبدالله وهو يقول:
وحشتني يا صاحبي.
ليحضتنه محمود بشدة وهو يقول:
ها نرجع!
عبدالله بابتسامة: أكيد نرجع.
لتبتسم حنين بشدة وهي تراهم وتشكر ربها على رزق محمود بصديق ك عبدالله بحياته.
محمود: طب وهنعمل إيه في الكلب دا!
عبدالله: أنا هطلب الشرطة وعندي ظابط معرفة كدا هناك هيساعدني نحبس الحيوان دا بسرعة.
محمود: طب أكيد هيحتاج شهادة حنين صح!
لتخاف حنين وتمسك بيد محمود بخوف ليضغط هو عليها بخفه ليطمئنها.
عبدالله: فعلاً بس مش النهارده، كفاية عليها كدا. روحها يا محمود عشان هي لسه خايفة وأنا هتصرف يصاحبي متقلقش، وحقها هيرجع.
ليحتضنه محمود مرة أخرى بإمتنان:
أنا مش عارف أقولك إيه يا عبدالله. أشكرك على إنقاذك لحنين اللي لولاك مكنتش عارف الكلب دا كان هيعمل فيها إيه. ولا أشكرك على كل اللي بتعمله معايا ومساعدتك دي.
عبدالله: هو مش إحنا رجعنا إخوات وإصحاب!
محمود: اه.
عبدالله بابتسامة: وهو من إمتا بين الأخوات أسف وشكراً! أنت نسيت قانون الصحاب ولا إيه يا أستاذ محمود!
ليبتسم محمود ويقول: منستش يصاحبي.
عبدالله: طب يالا بقا وأنا هتصرف.
ليأخذ محمود حنين للبيت وإتصل عبدالله بالشرطة التي أخذت وائل.
وأوصل محمود حنين البيت وطوال الطريق يطمئنها حتي زال خوفها ثم طلع معها حتى باب السكن ثم أدخلتها البنات غرفتها وقد شرح لهم محمود سريعاً ما حدث لتعم الصدمة عليهم.
فلا يستطيعون تصديق أن صديقتهم قد واجهت مثل ذلك بمفردها.
ثم دخلت الفتيات الستة بجانبها يحتضونها وهم يطمئنوها وأن لا تفكر بأي شيء فقد مر الموضوع وإنتهى وظلوا بجانبها حتى تأكدوا من نومها العميق.
وفي اليوم التالي قد تحسنت حالتها نوعاً ما وأخذها محمود لتدلي بشهادتها ضد وائل وقد شهد عبدالله ومحمود على ما رأوه وبعض الجيران الذين سمعوا أصوات صريخ ومشاجرات ليتم حبس وائل وأخيراً.
لترجع حنين البيت وقد إطمئنت من أن حقها قد رُد لها.
عند حنان
كانت قد دخلت عند عمر مكتبه وهي تقول:
وبعدين بقا في خطيبي اللي مقموص على طول!
عمر: نعم يا دكتورة!
حنان وهي تجلس بالكرسي بجانبه: هي كمان بقت دكتورة! طب ممكن أفهم أنت عامل كل دا ليه!
عمر بضيق: يعني مش عارفه! يا حنان أنتِ مش عايزانا لا نتجوز ولا حتى نكتب كتابنا ومش فاهم ليه! ساعات بحس إنك مش بتحبيني أصلاً عشان كدا.
حنان بتنهيدة: ممكن تهدي وبطل كلامك اللي كله غلط دا! يا عمر أنت عارف كويس أنت عندي إيه وبالنسبالي إيه. وأنا فكرة أن مش عايزة كتب كتاب دلوقتي لأن عيلتنا كدا وأنا كدا معندناش غير كتب الكتاب يوم الفرح أو قبلها بيومين. ورافضة الجواز عشان الماجستير يا عمر وأنت عارف قرفه وأنا مش هعرف أوفق بين الأتنين مع الشغل كمان حرام عليا كل دا. صدقني يا عمر أنا عايزة نبقى مع بعض بردو بس هي الظروف كدا واخلص بس الماجستير ونتجوز. ها!
عمر بتفكير: خلاص ماشي يا حنان أنا إقتنعت بكلامك.
حنان: أخيراً، خلاص بقا متزعلش كدا.
عمر بابتسامة: حاضر ويالا بقا قومي هاتي لابك لما نشوف حوار رسالة الماجستير دي عشان تخلصيها بسرعة ونتجوز.
حنان: هههههههه يعني هتساعدني عشان كدا بس !لا لا مش أخلاق مخطوبين دي.
ليضحك عمر هو أيضاً ثم أتت حنان باللاب ليجلسوا ليساعدها عمر.
عند دينا
كانت لا تزال غاضبة من كلامها مع إياد بالأمس وكانت تتصفح الواتساب وهي ترى حالات إياد عليه لتتفاجأ بأنها كلها عبارة عن عدة خواطر لها ومن كتاباتها التي كتبتها له هو وكان يضع إسمها بأسفل كل خاطرة وبجانبها قلب أحمر.
لتبتسم بشدة وقد فرحت من ذلك فلم تتوقع من الأصل أنه يحتفظ بكل ما كتبته وقد فاجأها بأنه رفعهم على أستوري الواتساب.
ثم قام إياد بمهاتفتها ليراضيها.
إياد: هتفضلي زعلانة كتير كدا ومنكدة عليا!
دينا بضيق: ما أنت اللي قاعد تمدحلي في ست مايا.
إياد بضحك: دينا هي دي غيرة!
لتصمت دينا وتقول ب كذب: إيه! ... لا ... يعني عادي ... وهغير ليه !أنا أصلاً مبغيرش.
إياد بخبث: يا شيخة! طب ولو قولتلك إني كنت بكلمك عشان أقولك إن مايا عزماني على العشا برا وهخرج معاها هتعملي إيه!
دينا بعصبية: نعمممممممممممممممم! تعزمك لييييييه إن شاء الله كداااا !وأنت توافق ليه أصلاً ملكش خطيبتك مثلاً تخرج معاها عشان تخرج مع ديييييي!!!!!
إياد بضحك: هههههه هههههه واضح إنك مش بتغيري خالص! أنا أصلاً بهزر عشان أشوف ردة فعلك بس. عشان أكدلك إنك بتغيري.
دينا بدموع: أيوه يا إياد بغير وبغير جدا عليك عشان بحبك ومقدرش أشوف بس مجرد بنت تعدي جمبك مش بس تكون بتحبك.
إياد بإبتسامة: أنا لو أعرف إن الغيرة هي اللي تخليكِ تقوليلي بحبك دي اللي أول مرة أسمعها كنت خليتك غيرتي من زمان. وأنا كمان والله بحبك ومش شايف غيرك ف ممكن بقا تمسحي دموعك اللي ملهاش أصلاً سبب أنها تنزل. بتعيطي ليه بس أفهم!
دينا: انا لما بغير على حد بحبه بعيط ف إتعود ع كدا.
إياد بإبتسامة: ياربي على خطيبتي الحساسة بزيادة دي. طب خلاص كفاية نكد، وبعدين مقولتليش إيه رأيك في الاستوريهات بتاعتي!
دينا بإبتسامة: فرحت أوي على فكرا.
إياد: يارب دايما أحاول أفرحك يا دينا ومتنزلش دموعك ولا تزعلي يوم بسببي. إنتِ غالية عندي أوي.
لتبتسم دينا بفرحة. ثم يكملوا حديثهم وهم يتكلمون ويضحكون.
أما عن أمل فكانت تتحدث مع كريم على الهاتف أيضاً.
أمل بحماس: تعرف يا كريم كان نفسي دايما لما أتجوز بقا نطلع أنا وجوزي على الكورنيش ويكون صوته حلو بقا ف يغنيلي وأنا قاعدة جمبه كدا. يااااه كانت أحلام.
كريم بإبتسامة: وليه أحلام ما ممكن نحققها بعدين أما نتجوز. ودلوقتي ممكن نحقق جزء منها وهو إني أغنيلك. يعني في ناس بتقول إني صوتي حلو وكدا ف استحمليني.
أمل بفرحة: بتهزر!!!! غني يالااااا.
ليغني لها كريم أغنية عمرو دياب "بحبك " وهو يردد كلمات الأغنية التي كان أكثرها كلمة بحبك وكان يقولها من قلبه وكان صوته رائع وجميل جداً لتنبهر أمل منه كثيراً.
أمل بإبتسامة: يعني صوتك حلو كدا ومتقوليش يا كريم!
كريم بضحك: بجد حلو!
أمل بحب: حلو أوي وفرحتني أوي. متخيلتش أن يجي يوم وخطيبي يغنيلي كدا. ربنا يخليك ليا ويفرحك دايما زي ما بتفرحني.
كريم بإبتسامة: المهم انك فرحتي وبس.
أمل: فرحت أوي.
لظلا يتحدثان بعض الوقت أيضاً.
ومرت الأيام والأسابيع بين دراسة البعض وعمل البعض والتجهيز ل فرح فاطمة. فقد ذهبت وإشترت فستانها وكل لوازم عرسها ولم يتركها أصدقائها الستة أبداً.
وقام فارس ب حجز القاعة ليوم عرسهم.
حتى جاء اليوم المحدد للعرس. وقد كان قبله بيوم " الحنة " والتي كانت عبارة عن أصدقاء فاطمة جميعهم ومن أولهم أصدقائها الستة وظلوا يرقصون ويتحدثون والفرحة تملئ قلوبهم ووجهيهم جميعاً بصديقة عمرهم فأخيراً ستتزوج هي وفارس حبيبها غداً فكانت الفرحة لا تسعهم.
حتى إنتهى اليوم وفي صباح اليوم التالي سافرت فاطمة وأصدقائها إلي القاهرة فسيقام العرس بها.
وذهبوا للبيوتي سنتر لتجهزيها كعروس ... فقد قامت الفتيات بالبيوتي سنتر بعمل لها كافة الماسكات التي تحتاجها وتصفيف الشعر وكل شيء.
ثم ساعدتها أصدقائها بإرتداء الفستان وغلقه لها والفرحة تملئ عيونهم.
وجلست مرة أخرى لتكمل لها الميكب أرتست الميكب والمانكير والطرحة حتى إنتهت من كل شيء لتلتفت لهم فاطمة لينبهر الجميع من شكلها وهي بالفستان الأبيض.
دينا بدموع فرح: يروووحي على القمر.
هاجر وهي تحتضنها: اللهم بارك يا بطة، قمر أووووووي.
إسراء: إيه الحلويات دي يا بطوطة!
أمل بحب: ياتي ياتي قمر القمرات.
حنين بإبتسامة: جميلة جداً يا بطة، أحلى عروسة والله تشوفها عيني.
حنان: أحلى عروسة ف الدنيا يا بطة.
ثم إحتضنها جميعهم بفرحة وقاموا بالتصوير معها حتى تكن لهم ذكرى معها بعد غيابها عنهم.
ثم وصل فارس ومعه والدة فاطمة التي دخلت أولاً لتحتضن بنتها بفرحة وهي تراها قد كبرت وستتزوج.
ودخل بعدها فارس بحماس وكان يرتدي بدلة من اللون الأسود وقميص باللون الأبيض وبيبيون رقيقة على رقبته. وكان بيده باقة صغيرة من الورود الحمراء.
ليدخل ويرى فاطمة تقف وهي توليه ظهرها ليدق قلبه بشدة وهو يراها بفستانها الأبيض عروسٌ له.
ليتقدم ببطئ نحوها ثم وقف أمامها ليبتسم بفرحة برؤيتها بفستانها الجميل الذي يتنساق مع جسدها.
ليحتضنها ويقبل رأسها و يدها وهو يقول:
خلاص القمر دا بقا بتاعي وبس من النهارده.
لتنطلق الزغاريط من والدتها وصديقاتها وتخجل فاطمة كثيراً ويزيد توترها.
ثم أمسك فارس بيدها ووضعها بيده ويخرج بها ويركبون سيارتهم المزينة بشكل جميل جداً وركبت والدتها معهم بالأمام وأما أصدقائها ف ركبوا بالسيارات المرافقة للعريس.
ثم ذهبوا لمحل التصوير ليلتقط لهم المصور عدة صور تذكارية توضح الحب بينهم وتخليداً لذلك اليوم.
بالإضافة لبعض صورها مع أصدقائها وعائلتها.
ثم إتجهوا لمكان القاعة المقام بها حفل الزفاف.
ليدخلوا القاعة وهم يستقبلون العروسين بطريقة ملكية من بداية الممر بالقاعة.
ثم دخلوا ليجلسوا لمكانهم المخصص وتوافد عليهم الأقارب والأصدقاء والأهل لتهنئتهم بفرحة شديدة.
ثم قام فارس ليرقص مع فاطمة وهو يحتضنها بحب ويقول:
أنا فرحان أوي يا فاطمة إن خلاص بقيتي مراتي قدام ربنا وقدام الناس. فرحان إن خلاص هنبدأ حياة جديدة مع بعض. أنا عايزك تعرفي إني بحبك أوي.
فاطمة بإبتسامة: وأنا بحبك أوي أوي يا فارس وفرحانة إن بقينا مع بعض ولأخر العمر إن شاء الله.
فارس بابتسامة: وأنا هخليكِ أسعد واحدة في الدنيا على قد ما أقدر يا بطتي.
لتبتسم فاطمة له بشدة ويكملان الرقص.
ثم جلسوا يستمتعون بفقرات الفرح ويتصورون مع باقي أصدقائهم وعائلتهم.
وقام فارس ليرقص مع أصدقائه على أحد المهرجانات الشعبية وكان منهم كريم ومعاذ وعمر وخالد ومحمود وإياد فلم يتركوهم بمناسبة كهذه.
وقامت فاطمة بعدها لترقص مع صديقاتها الستة ومعهم بعض أصدقائها الأخريات على أغنية ( دي صاحبة وعشرة عمري وبينا سنين).
ليحتضنها أصدقائها الستة بشدة وهم يغنون مع الأغنية بتأثر شديد وفرحة أكبر لتدمع عيناهم جميعاً من فرحتهم بها.
ثم جلسوا بعدها مرة أخرى بمكانهم وظلت تتحدث مع فارس بفرحة وحب والجميع مستمتع بأجواء الزفاف.
خالد بابتسامة وهو يقف بجانب هاجر: عقبالنا يا حبيبتي.
هاجر بحب: حبيبي إن شاء الله.
خالد: هانت أهي ونلحقهم.
لتضحك هاجر بخجل ثم تنظر لصديقتها العروس مرة أخرى.
معاذ بحب: بس إيه القمر دا!
إسراء بإبتسامة: الفستان حلو!
معاذ: جداً، كأنه إتعمل عشانك أصلاً، عقبال فستان فرحنا.
لتخجل إسراء وتقول: يارب.
ثم قامت الفتيات الستة بتقديم هديتهم لفاطمة التى تفاجأت بها والتي كانت عبارة عن بورتريه كبير جداً بصور لها مع فارس وقد إنبهرت بشدة من جماله ومن طريقة تقديمه لها.
فاطمة بفرحة وبدموع: شكله حلو أوي يا عيال، تسلمولي والله عجبني أوي أوي.
فارس بابتسامة: هو جميل فعلاً أوي ودا أول حاجة هنعلقها في أوضتنا.
هاجر بابتسامة: دا أكيد طبعا.
دينا: الف مبروك ليكم ويارب يبعد عنكم أي حاجة وحشة.
أمل: وربنا يفرحكم يارب.
حنين: طبعاً مش هنوصيك على فاطمة يا فارس!
فارس بابتسامة وهو يمسك بيد فاطمة: دي في قلبي وفي عيني وعلى راسي.
إسراء: دا اللي عارفينه بردو، ربنا يوفقكم في حياتكم.
حنان: وطبعاً لو حصل أي حاجة إحنا لسه موجودين إحنا أخواتها، كلمتنا بس.
فاطمة بإبتسامة: أكيد يولاد هنفضل على تواصل.
هاجر: أكيد.
ثم ودعوها والدموع تملأ أعينهم، وقام أهلها بتوديعها أيضاً وقد بكي والدها وهي يحتضنها بشدة قبل ركوبها سيارة فارس للمغادرة وبكت فاطمة أيضاً على بكاءه ليقول فارس:
يا عمي أنت بس يوم ما توحشك كلمني وأنا هجبهالك والله على طول. والبيت مفتوح في أي وقت عندنا تشرفونا وتشوفوها.
ليربت والدها على كتفه بحب ويقول:
دا العشم بردو يا فارس يا ابني.
ثم ركبت فاطمة مع فارس سيارته حتى وصلوا لبيتهم وقام فارس بحمل فاطمة وهو يصعد السلم.
فاطمة بخجل: نزلني يا فارس.
فارس بابتسامة: يست أنا عايز أشيلك عروسة بقا وكدا. وبعدين دا إنتِ قد كدا مش حاسس بيكِ أصلاً.
لتضحك فاطمة على كلامه ثم أنزلها أمام الباب ليفتحه ويدخلا برجليهم اليمنى.
فارس بابتسامة: نورتي بيتك يا بطتي، عندك الاوضة اهي غيري براحتك وإتوضي عشان نصلي.
فاطمة بخجل: حاضر.
ثم أبدل كل واحد منهم ملابسه وتوضئوا وصلوا ركعتين بداية حياتهم وقام فارس بوضع يده على رأس فاطمة وهو يقول دعاء الزواج ثم جلس يوصيها بكيف ستمضي حياتهم من اليوم.
رواية الأميرات السبعة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دينا دخيل
وفي اليوم التالي استيقظت فاطمة من النوم لتفتح عيناها ببطء وهي ترى فارس يتكئ على يديه وينظر لها ويبتسم ثم قال:
صباح الورد يا وردة حياتي.
فاطمة بإبتسامة وبصوت نوم:
صباح النور.
فارس:
كل دا نوم، دا إحنا بقينا العصر.
فاطمة بمرح:
مش عايزة أقولك إني أصلاً في طبيعتي بقوم متأخر يا فارس.
فارس بضحك:
وه وه! أومال مين هيفطرني كل يوم قبل الشغل!
فاطمة بمرح:
أعتمد على نفسك بقا.
فارس:
طب إضحكي عليا في الأول طيب ولا قوليلي هعملك مجاملة!
فاطمة بحب:
طبعاً أنا بهزر، وأكيد حبيبي مش هنزله من غير ما أفطره وأجهزله لبسه وكل حاجته كمان ومخليهوش محتاج حاجة خاااالص.
فارس بابتسامة:
قلب حبيبك والله. طب قومي بقا خدي شاور كدا وغيري هدومك عشان زمان أهلنا جاين يصبحوا علينا.
فاطمة:
ماشي.
ثم قامت فاطمة من جانبه وهي متجهه للحمام ليقول فارس بخبث:
والله بطههههه.
فاطمة بخجل وهي تغلق باب الحمام عليها:
إتلم يا فارس.
ليضحك فارس عليها بشدة.
ثم بعد قليل وصلت عائلة فارس وعائلة فاطمة وهم محملون بالهدايا والطعام للعروسين.
وقامت فاطمة وفارس بالترحيب بيهم وتقديم لهم الحلويات والمشروبات وهنئوهم وإطمئنوا عليهم العائلتين وجلسوا معهم قليلاً وهم يتسامرون ويمزحون ثم غادروا ليتركوا العروسين.
عند الفتيات الستة بالسكن.
هاجر:
يالا يعيال ناكلوا.
أمل:
يالا أنا جعانه أوي.
إسراء:
حنان راحت الشغل ولا إيه!
حنين:
آه، يالا يا دينا.
دينا:
حاضر جايه اهو، هنادي ع بطة تاكل مع....
ثم أكملت بحزن:
أنا نسيت إن بطه إتجوزت إمبارح ومبقتش معانا.
لينظر الجميع لبعضه بحزن فقد إعتادوا على وجودها معهم دائماً فلأول مرة يشعرون بأن الشقة أصبحت ل ستة فقط وغابت الأميرة السابعة.
هاجر:
هنعيط ولا إيه! بكرا إن شاء الله نكلمها ونروح نزورها هي وفارس.
دينا:
إن شاء الله.
أمل:
طب يالا بقا نقعد ناكل عشان نشوف مزاكرتنا شوية.
حنين:
فعلاً يالا، بقالنا أسبوع مشغولين ف الفرح ومنزلناش الكلية.
إسراء:
أنا مش مصدقه إن كلها شهرين بالكتير وكل واحدة فينا هتروح بيتها خلاص وبعدها هتتجوز ومش هنرجع السكن هنا تاني.
دينا بحزن:
ولا أنا والله، بقالنا أربع سنين مع بعض، مش متخيله إن خلاص كلها شويه ومش هنرجع كل أول سنة مع بعض هنا تاني.
أمل:
يا عيال خلاص هعيط والله، أكيد مش هنفترق يعني خالص!
هاجر:
إهدوا طيب إحنا أصلاً خلينا خطيب كل واحدة فينا بقوا صحاب زينا وإن شاء الله هنتقابل كل فترة.
حنين:
عندك حق، بس بردو هتبقي مقابلة ولا عزومة أخرها كام ساعة مش زي ما كنا عايشين مع بعض.
إسراء:
فعلاً.
دينا:
يا عيال إحنا بدري على الكلام دا، مش أخر يوم لينا يعني النهارده.
هاجر بمرح:
طب يالا ناكل الأكل اللي طفحتهولنا من عياطكم وكأبتكم دي.
لتضحك الفتيات ثم يبداؤن بالأكل وتقوم كل واحدة منهن تصلي فرضها ثم جلست تزاكر.
وفي اليوم التالي كانوا قد تحدثوا مع فاطمة وذهبوا الستة لزيارتها ببيتها هي وفارس.
وقامت فاطمة بجعلهم يرون شقتها وهم منبهرون بها وبذوقها في كل شيء هي وفارس ولم ينقطع لسانهم عن قول " ما شاء الله" و " اللهم بارك" حتى لا تصيب عينهم حسد لصديقتهم بغير قصد منهم.
دينا:
وحشتينا والله يا بطة اليومين دول.
هاجر:
دا دينا امبارح كانت داخله تناديلك تاكلي معانا وهي ناسية.
فاطمة بتأثر:
يقلبيييي، أن شاء الله كل ما توحشوني تعالولي نقعد مع بعض.
أمل:
أكيد يا بطوطة.
حنين:
المهم أنتِ عاملة إيه!
فاطمة:
الحمد لله والله يا حنونة.
حنان:
الجواز حلو يا بطة!
فاطمة بضحك:
ههههه اااه حلو لحد دلوقتي.
ليدخل عليهم فارس ليقول:
وإن شاء الله حلو على طول مش لدلوقتي بس.
إسراء بمرح:
كله متوقف عليك يا فارس.
فارس بابتسامة:
وأنا هخليها فرحانة دايماً ومش هزعلها.
متجر بضحك:
ما دا اللي لازم يحصل وإلا إحنا عارفين البيت هنيجي ونتصرف.
لتضحك فاطمة والفتيات.
فارس بضحك:
ههههههه لا إن شاء الله مزعلهاش من غير تهديد.
ثم جلسوا يتحدثون ويضحكون وبعدها تركهم فارس مع فاطمة بمفردهم وقامت فاطمة وقدمت لهم عصير وحلويات.
حنان:
صحيح أنا وأخيراً هناقش الرسالة بتاعت الماجستير بعد يومين.
فاطمة بفرحة:
مبااااااارك يا حنونة.
هاجر:
ياااه أخيراً يا حنان هتخلصي.
حنان:
اه الحمد لله.
دينا:
ربنا يوفقك يارب.
إسراء:
والله فرحت إنك أخيراً الماجستير هتخلصيه.
حنين:
دا طبعاً دكتور عمر ليه دور كبير.
حنان:
هههههه طبعاً عمر هيموت ونتجوز وما صدق أن هناقش الرسالة.
دينا:
عقبال فرحتك يارب.
حنان:
حبيبي.
أمل:
مين هيروح معاكِ.
حنان:
طبعاً عمر وسلمى أختي هتيجي بردو.
هاجر:
على خير يارب.
حنان:
يارب.
وبعد قليل غادرت الفتيات من بيت صديقتهم العروس.
وبعد يومين
كانت حنان تقف على المنصه وهي تناقش رسالة الماجستير أمام الدكاترة وكان عمر ينظر لها بكل فخر وكانت في نظرته لها إطمئنان لتتكلم بدون توتر فكان ذلك سبب في تشجعيها واستمرارها حتى إنتهت ليصفق لها الجميع وتتكرم من الدكتور.
عمر بابتسامة:
مبروك يا حنان.
سلمى:
مبروك يا حنونتي.
حنان بفرحة:
الله يبارك فيكم.
عمر:
يارب دايما من نجاح لنجاح يا حنان وأنا فخور بيكِ.
حنان بإبتسامة:
كل دا بفضل مساعدتك ليا يا عمر، حقيقي لولاك مكنتش خلصت الرسالة دلوقتي خالص.
عمر:
وأنا هفضل دايما جمبك. ويالا بقا أعزمكم بالمناسبة الحلوة دي.
سلمى:
اوعاا بقا هو دا الكلام.
عمر:
هههههههه طب يالا بينا.
حنان بإبتسامة:
يالا.
ثم ذهبوا لأحد المطاعم ليتناولوا غذائهم والفرحة تغمرهم بسبب نجاح حنان.
سلمى:
عقبال الدكتوراه بقا.
حنان:
ياااه محتاجه أريح بس شويه من الماستر الأول.
عمر:
إن شاء الله فترة كدا وتبدأي فيها وأنا معاكِ. بس محتاجين نحدد معاد الفرح بقا، كنتِ عاملة حجة الماستر وخلصت.
حنان بإبتسامة:
ماشي.
سلمى:
ياريت، الفرح امتا بقا!
عمر:
حلو كمان أسبوعين!
سلمى بفرحة:
أنا موافقة.
حنان:
يبنتي إصبري، بدري أوي يا عمر.
عمر:
بدري إيه بس، هو المفروض إن إحنا عارفين أن بعد مناقشة الرسالة الفرح ع طول وعشان كدا كان بقالك فترة أنتِ ومامتك وأخواتك بتحضروا حاجتك، وأنا بردو تقريباً خلصت الشقة، يبقى إيه!
سلمى:
هنلحق يا حنونه متقلقيش هنخلص كله بسرعة، خدي بس إنتِ أجازة من شغلك.
حنان:
بس ..
عمر:
مبسش يا حنان عايزين نفرح.
سلمى:
أيوه يا حنان بقا عايزين بفرح بيكم.
حنان:
طب خلاص كلم بابا وشوف رأيه.
عمر:
هكلمه دلوقتي.
سلمى بمرح:
عمر مستعجل أوي.
حنان:
أوي.
وقام عمر بالحديث والإتفاق مع والد حنان علي ميعاد الفرح كمان أسبوعين.
حنان:
ارتحت كدا!
عمر:
هههههه اه.
حنان:
طب يالا بقا نروح.
عمر:
يالا أوصلكم.
وقام عمر بتوصيل حنان وسلمى للسكن ليدخلوا ويجدوا الفتيات يقومون بالتطبيل والتصفيق لحنان وهم يهنئونها بنجاحها.
الجميع:
مبروووك يا حنووووون.
حنان بإبتسامة:
إيه يولاد كل دا، الله يبارك فيكم يارب، فرحتوني أوي.
هاجر:
لا وكمان جايبين بقا تسالي كتشير أوي عزمينك عليها يا بيبي.
حنان بإبتسامة:
كمان!
سلمى:
ودا بقا هيبقى إحتفال بمناسبتين.
دينا:
يعني إيه!
سلمى:
فرح حنان بعد أسبوعين.
دينا بفرحة:
بجددددد، مبروووك.
هاجر:
مبااااااارك يستا.
إسراء:
مبروك يا حنون.
حنين:
مبااااااارك يا قلبي.
أمل:
مبروك يا حنونه.
حنان:
الله يبارك فيكم يا بنوتات.
دينا:
بس كدا إنتِ كمان هتمشي بسرعة وتسبينا!
هاجر:
وكمان جايه قبل إمتحاناتنا بحاجة بسيطة.
حنان:
والله مكنتش عايزة الفرح دلوقتي بس عمر بقا مصمم وكمان لو قعدت شويه كمان هيبقى الفرح ف فترة إمتحاناتكم ف كدا ع الأقل هتحضروا.
حنين:
يا حنون كدا كدا هنحضر بلا إمتحانات بلا بتاع.
أمل:
ههههه فعلاً، إحنا نزنق نفسنا دلوقتي شويه عشان وقت الفرح ميبقاش ورانا حاجة.
إسراء:
بالظبط كدا.
ثم قامت فاطمة بمهاتفه حنان لتبارك لها على الماجستير وأخبرتها حنان بموعد زفافها لتفرح فاطمه كثيراً وتهنئها على موعد اللقاء بوقته.
بالمستشفى التي يعمل بها كريم ....
كانت أمل هناك لتزور أحد أقاربها ثم إتجهت لمكتب كريم لتراه ولكنها إلتقت ب مريم أمام المكتب.
أمل:
هو دكتور كريم موجود!
مريم وهي تنظر لها:
اها. بس هو مش هيقابل مرضى لمده ساعة، ف ممكن تستنيه.
أمل باستنكار:
مرضى!! لا أنا الحمد لله مش مريضة، أنا عايزاه، جوا صح!
مريم بإستفزاز وهي تجهل هوية أمل:
ما قولت لحضرتك مش هيقابل حد دلوقتي بتفهمي إزاي. ومعلش بقا إتفضلي إستنيه في الريسبشن.
وغادرت من أمامها.
أمل بضيق:
مالها الهبلة دي!
ثم دقت باب المكتب ودخلت لتجد كريم جالس على كرسيه وهو يضع رأسه على الكرسي للوراء وعينيه مغلقتين.
أمل:
كريم.
كريم بإبتسامة وهو يعتدل على الكرسي:
إيه دا أمل! إيه المفاجأة الحلوة دي! تعالي إقعدي.
أمل:
كنت هنا عند واحدة قريبتي وقولت أعدي عليك. بس أنت مالك شكلك مرهق كدا ليه!
كريم بتعب:
أصلي مطبق من إمبارح عشان في حالات كتير هنا كانت محتاجه عمليات ودماغي هتنفجر من الصداع مش قادر أفتح عيني حتى.
أمل بخوف:
طب ما تروح ترتاح كام ساعة طيب!
كريم:
لسه فاضل عملية هخلصها وأروح إن شاء الله.
أمل:
طب أنت محتاج تاخد مسكن حتى و...
لم تكمل أمل جملتها حتى وجدت مريم تدخل ومعها شريط مسكن وكوب ماء وهي تقول:
إتفضل يا دكتور.
لتنظر لها أمل بضيق وتقول مريم:
هو أنتِ دخلتي بردو!
كريم بسرعة:
إيه يا مريم! دي أمل خطيبتي تدخل في الوقت اللي عايزاه.
لتبتسم أمل بثقة وهي تنظر لمريم لتقول:
بجد! سوري يا كريم معرفهاش. المهم أنا جبتلك المسكن عشان تقدر تكمل اليوم مش قادرة أشوفك كدا.
لتنظر لها أمل بضيق شديد وهي تراها تكمل:
وشويه وهعملك قهوة.
لترد أمل عليها وهي تنظر لها بحده:
ليه يا حبيبتي هو المستشفى مفيهاش العامل اللي مختص بالقهوه والمشربات دي ولا حضرتك اللي مختصه بكدا!
ليقول كريم بداخله:
كدا هي ولعععععت.
كريم برفق:
أمل مينفعش كدا!
أمل:
ليه يا حبيبي بس أنا قولت حاجة! أنا بس بسأل!
مريم بضيق:
أكيد لا أنا بحب أساعد بس وبعدين كريم زميلي.
أمل:
يا حرااام! يعني على كدا كل الدكاترة اللي هنا بتعمليلهم قهوة عشان تساعديهم!
لتنظر لها مريم بضيق وتحاول تجاهلها وهي تتجه لكريم وتعطيه الدواء:
إتفضل يا كريم عشان الصداع شكلك تعبان خالص.
أمل بحده وهي تأخذ من يدها الدوا:
تسلمي والله يا دكتورة مريم بس متتعبيش نفسك بقا روحي شوفي المرضى بتوعك وأنا ههتم ب كيمو متقلقيش.
ليحاول كريم كتم ضحكته على تصرفات أمل.
ونظرت مريم بضيق شديد لأمل ثم خرجت من المكتب.
لتبتسم أمل بإنتصار ثم إتجهت لكريم وهي تعطيه الدواء وكوب الماء:
بالشفا أن شاء الله.
كريم بإبتسامة:
يارب، تسلميلي.
أمل بضحكة صفراء:
امممم، همشي أنا بقا ومش هناقشك في حاجة من اللي حصلت دي دلوقتي عشان أنت تعبان ومشغول، واه كمان حاجة كلم أنت بقا الراجل يعملك القهوة .
لتكمل وهي تقول بغيره:
عشان بردو منتعبش ست مريم هانم وهي بتجبهالك.
ليضحك كريم على غيرتها الواضحه ويقول:
حاضر.
أمل:
همشي أنا بقا وياريت نتلم شويه هااا!
كريم بمرح:
ألاه! وأنا مالي يا لمبي.
لتنظر له أمل بضيق وتخرج من المكتب لتقابل مريم مرة أخرى بطريقها لتقول:
اه صح يا دكتورة مريم!
مريم بضيق:
ها نعم!
أمل:
كنت بس عايزه أقولك إن بستحقر أوي البنات اللي بيدلعوا ع واحد عارفين أنه خاطب وبيحب خطيبته.
مريم بغضب:
تقصدي إيه!
أمل ببرود:
مالك كدا إتعصبتي! مقصديش حاجة أنا بس بدردش معاكِ. أصلك متعرفيش بيقولوا إيه على البنات اللي من النوعية دي، دا غير بيبقى شكلها رخيص أوي.
لتنظر لها بحده وتتركها وهي تبتسم بإنتصار.
لتضغط مريم على يدها بغضب شديد وقد نجحت أمل في حرق دمها وتعصيبها.
ب بيت معاذ:
كانت حميدة والدة معاذ قد طلبت من إسراء أن تأتي وتتناول الغذاء معهم وقد إستأذنت إسراء من والدتها ثم ذهبت لهم.
إسراء بإبتسامة:
والله يا ماما تعبتي نفسك بالعزومة دي.
حميدة:
تعب إيه بس دا أنتِ زي بنتي.
لتبتسم لها إسراء وتقوم تساعدها في وضع الأطباق على السفرة للأكل وكان معاذ يجلس بالصالة وهو ينظر لإسراء ويبتسم.
ودخلت حسناء من الخارج بعد مجيئها من كليتها لتجد إسراء تقف مع والدتها بالمطبخ وهم يتحدثون ويضحكون لتقول بضيق:
حتى ماما كمان عايزة تاخديها مني يا إسراء! مش كفاية معاذ بعد ما كان بيتكلم معايا وأعرف عنه كل حاجة جيتي بعد ما كتبتوا كتابكم خدتيه مني وبقا يحكيلك إنتِ ونساني.
لتراها إسراء تقف بجانب لتقول بإبتسامة:
حمدالله على السلامه يا سوسو. يالا غيري هدومك وتعالي ناكل كنا مستنينك.
حسناء:
مش هتعزمي عليا في بيتي أكيد!
إسراء:
مش قصدي يا حسناء يعني ...
حميدة:
في إيه يا حسناء ما أنتِ عارفه أنها مش قصدها كدا وبعدين ما هو بيتها كمان.
حسناء باستنكار:
بيتها!!
حميدة:
اه مش بيت معاذ ومعاذ جوزها يبقى بيتها. ويالا يا حبيتي غيري وتعالي.
لتنظر حسناء بضيق لإسراء وتدخل غرفتها.
وبعد قليل خرجت وجلست معهم على السفرة ليأكلون وهي تنظر لإهتمام والدتها ومعاذ بإسراء وطعامها لتقول:
خلاص يا ماما يا حبيبتي هي مش صغيره هتعرف تحط قدامها وتاكل.
حميدة بحده:
وهو أنا إشتكيتلك، وبعدين إتلمي.
إسراء:
حسناء عندها حق يا ماما كلي حضرتك وأنا مش غريبة هاكل اهو.
حسناء بنفسها:
كمان بتقوليلها ماما!
معاذ:
خلاص يا جماعة كلوا بقا وكفاية كلام.
ليأكل الجميع في ظل بعض الكلام البسيط ثم جلسوا بعدها وهم يشربون الشاي.
وكانت حميدة وحسناء يفعلون شيئا بالمطبخ حين أصبح معاذ وإسراء بمفردهم بالصالة ليقول بابتسامة:
أحلي مرة أتغدي فيها حلو كدا على فكرا.
إسراء بإبتسامة:
إشمعنا!
معاذ بحب:
عشان كنتِ قاعدة في وشي ونفسي إتفتحت.
لتبتسم إسراء بخجل.
لتجد معاذ يخرج من جيبة علبة وبها سلسلة فضة وهو يقول:
شفتها وعجبتني أوي وقلت أجبهالك. بحبك.
لتأخذها إسراء منه وهي تنظر لها بإبتسامة وفرحة:
الله. جميلة جداً يا معاذ، تسلملي بجد.
معاذ بإبتسامة:
مبروك عليكِ.
لتبتسم له إسراء بحب وتقول:
الله يبارك فيك.
ثم جلسوا مع بعضهم بعض الوقت حتى غادرت إسراء بيتهم وهي سعيدة بذلك اليوم الممتع مع عائلة معاذ.
عند دينا
كانت جالسه بالكورس حين أتت مايا وهي تجلس بجانبها وتقول:
إزيك يا دينا!
دينا بتعجب:
الحمد لله.
مايا بإبتسامة حقد:
شيفاكِ فرحانة يعني!
دينا:
ودا مضايقك في إيه!
مايا بضيق:
بعيداً إن كلك مضايقني بس عايزة أقولك متفرحيش كتير عشان مش ههنيكي على دا.
لتضحك دينا وتقول وهي تضع يدها التي بها دبلة خطبتها من إياد أمامها وتقول:
إياد حبيبي خطيبي هو اللي مهنيني ومفرحني.
وبعدين معرفش إني مضايقاكي أوي كدا وشاغلة تفكيرك .
ثم نظرت لها وقالت بإبتسامة برود:
ومعرفش بردو إني حرقاكي أوي كدا.
لتنظر لها مايا بضيق وتقول وهي تغادر من جانبها:
هنشوف مين هيضحك في الأخر.
دينا ببرود:
وأنا منتظرة ع نار.
ثم قالت لنفسها:
يخربيت رخامتك يا شيخة.
وبعد ساعتين إنتهى الكورس لتذهب دينا لإياد ليوصلها لتجد مايا تقول وهي تأتي عليهم:
معلش يا إياد روحني بقا معاك عشان خالتو وحشتني وعايزة أشوفها.
لتنظر لها دينا بضيق من حركاتها.
إياد:
ماشي، إسبقوني طيب على العربية وهاجيلكم.
لتغادر مايا من أمامهم ويعطي إياد المفتاح لدينا وهو يقول:
خدي يا حبيبتي مفتاح العربية عشان تعرفوا تشغلوها وإقعدوا فيها وأنا خمس دقايق هخلص حاجه هما في السنتر وهجيلكم.
دينا بإبتسامة:
حاضر.
ثم ذهبت وفتحت السيارة لتجد مايا تفتح الباب الأمامي بجانب إياد لتجلس به لتذهب له وتمسك الباب وتقول:
معلش بقا يا مايا اركبي ورا أصل الكرسي دا من حقي أنا دلوقتي.
مايا بضيق:
أنا دايما بركب جمب إياد حتى لو مامته نفسها معانا ودلوقتي هركب جمبه بردو.
دينا ببرود:
دا لما مكنتش أنا موجودة، إنما خلاص دا بقا من حقي أنا، عشان أنا خطيبته.
لتنظر لها مايا بغضب شديد ثم تذهب وتركب بالكرسي الخلفي وهي تغلق الباب بشدة ليصدر صوتاً مزعجاً معبراً عن غضبها لتبتسم دينا بإنتصار.
ثم أتي إياد وإنطلق بهم وطوال الطريق كانت دينا تتعمد الحديث مع إياد والضحك معه وتجاهل مايا بطريقة كبيرة مما أثار غضب مايا بشدة وكانت تود بأن تقذف دينا من السيارة.
لتقول بداخلها:
قولتلك الشاطر اللي يضحك في الأخر يا دينا وأنا وراكي لحد ما أخلي إياد يكرهك.
عند هاجر....
كانت تتحدث مع خالد بالهاتف.
هاجر:
وأخبار الشغل إيه!
خالد بابتسامة:
الحمد لله، طبعاً أنا لسه فيه بفضل كلامك، وإني كنت هتسرع فعلا وأسيبه بس لما قولتيلي متسرعش وأشوف طلع فيه سوء تفاهم والحمد لله إتحل من وقتها.
هاجر بإبتسامة:
طب الحمد لله.
خالد بحب:
الحمد لله على وجودك في حياتي يا هاجر ودا بجد مش مجاملة. أنا مبقتش أعرف أرتب تفكيري حتى من غيرك.
هاجر بإبتسامة:
زي ما وجودي مهم في حياتك وجودك أهم في حياتي. عشان أنا حياتي مبقتش حلوة أصلاً غير من بعد ما دخلت أنت فيها. كفاية إنك مستحمل عشوائيتي وزعيقي وعصبيتي في بعض الأحيان.
خالد بحب:
أنتِ بعصبيتك بعشوئيتك بزعيقك على راسي وأستحملك طول عمري كمان ومشتكيش. دا أنتِ البصة بس في عيونك جنة يا هاجر.
لتبتسم هاجر بفرحة شديدة وتقول:
حقيقي مش عارفه أرد على كلامك الحلو دا غير إني بحبك أوي وحقيقي ربنا ما يحرمني منك أبداً.
خالد بإبتسامة:
ولا منك يا حبيبتي.
بأحد الكافيهات.
كانت حنين تجلس هي ومحمود.
ووجد محمود حنين شاردة وهي تنظر للطريق من زجاج الكافيه ليقول:
إيه يا حنين مالك! سرحانة في إيه!
حنين:
في الدنيا وفي حياتي يا محمود.
محمود بتعجب:
يعني إيه!
حنين:
بفكر في حياتي من كام شهر قبل ما أقابلك وفي حياتي دلوقتي. بفكر في اللي حصل معانا من فترة بسبب وائل. بفكر في كل حاجة.
محمود:
وليه تفكري في الماضي يا حنين طالما إحنا مع بعض وهنعيش الحاضر ونبني المستقبل وإحنا سوا.
حنين:
مش عارفه يا محمود، كل حاجة حصلت قبل كدا بتطارد تفكيري. مش عارفه أفرح بالحاضر ولا أخطط للمستقبل.
محمود بإبتسامة وهو يقترب منها ويمسك بيدها:
إنسي يا حنين ومتفكريش في حاجة ولو في حاجة ضايقتك أنا موجود إحكيلي ونفكر مع بعض ونلاقي حل.
حنين:
أنا تفكيري مبيخلصش يا محمود ومش عايزة أشغلك معايا في مشاكلي التافهه.
محمود بإبتسامة:
أنا يستي عايز أتشغل معاكِ وأسمع مشاكلك التافهه قبل المهمه كمان.
حنين بتسأؤل:
يعني مش هتمل مني في يوم ولا هتزهق!
محمود بإبتسامة:
أمل! وأزهق! تعرفي يا حنين دا أنا لو فيا هموم الدنيا كلها بمجرد ما اسمع صوتك وأكلمك شويه ونضحك مع بعض بنسي كل حاجة وحشة ومبفتكرش غير إنك معايا وبس، ودا لوحده قادر يفرحني ويطمني.
حنين بحب:
أنا بحبك أوي يا محمود.
محمود بإبتسامة:
ومحمود بيموت فيكِ يا حنين.
رواية الأميرات السبعة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دينا دخيل
خلاص بقا يا أمل متزعليش، محصلش حاجة لكل دا.
محصلش! كل اللي ست مريم دي بتعمله وتقولي محصلش! قال إيه هعملك قهوة يا كريم مش قادرة أشوفك كدا يكش ما تشوف تاني.
هههههههههه حرام عليكِ، إهدي طيب.
متعصبنييييش، متضحكش، وبعدين هو إيه اللي حرام!
إحم خلاص مش هضحك هعيط.
لتنظر له أمل بضيق ودخلت عليهم والدتها وبيدها العصير.
تسلم إيدك يا طنط.
تسلم يا حبيب طنط. هي البت دي مزعلاك ولا إيه!
اه يا طنط كل يومين حوار ومنكده عليا بسببه، يرضيكي!
قصدك إن أنا يعني نكدية!
اهو هتنكد أهو.
طبعاً يختي نكدية عليه، وبعدين من غير ما أعرف أكيد إنتِ اللي غلطانة.
أنا يا ماما!
حماتي حبيبتي والله.
إنتِ بقيتي بتقفي في صفه من دلوقتي عليا!
ما أنتِ اللي مفترية على الواد أعمل إيه!
هههههههههه أمي أوي.
إتفقتوا عليا يعني!
لا وهو إحنا نقدر. وبعدين فكي بقا يا أمل مش همشي وأنتِ مضايقة كدا.
فكي بوزك يبت.
أمك بتحبك أوي.
أووووي.
طب خلاص بقا وبعدين والله مريم دي متستاهل حتى نكدك وزعلك دا.
لتبتسم أمل وتقول : خلاص ماشي. بس والله لو إتكررت ل ...
من غير ما تحلفي مش هتتكرر. ويالا بقا نشرب العصير اللي مامتك عملته دا قبل ما يبرد.
ماشي يالا إتفضل.
لينتهى اليوم بسلام.
وفي اليوم التالي ببيت دينا.
كانت عائلة دينا قد عملت عزيمة لعائلة إياد ليأتي هو ووالدته. وجلسوا يتناولون الغداء في جو أسري جميل ما عدا عفاف التي كانت لا يعجبها شيء.
إيه يا طنط قومتي ليه! كملي أكلك.
شبعت.
مأكلتيش حاجة يا طنط. ولا أنتِ مش عاجبك أكلي بقا!
إيه دا هو أنتِ اللي طابخة. اممممم مش بطال.
دا جميل يا ماما مش بطال إيه بس! دا أنا هاخد طباخة شاطرة.
لتبتسم دينا ولكن الضيق قد ملئ قلبها بسبب كلام حماتها ولاحظت والدتها أيضاً طريقة حديث عفاف التي لم تعجبها لتنظر لها بضيق من حديثها مع إبنتها وقد لاحظ ذلك إياد ليقول: وطبعاً طنط السبب في تعليم دينا الجمال دا، بجد تسلم إيديكم.
تسلم يا حبيبي، دا أنت لسانك بينقط سكر.
معلش عايزة أروح الحمام أغسل إيدي.
تعالي معايا يا طنط هوصلك.
لتقوم دينا وتذهب معها بجانب الحمام وتقول : إتفضلي.
امممممم وعلى كدا بقا حمامكم نضيف!
أكيد يا طنط زي ما باقي الشقة نضيفة.
كنت أتمنى تبقي نيتك زي الشقة.
قصد حضرتك إن نيتي مش نضيفة!
ههههههه بهزر معاكي يا خطيبة إبني متبقيش حمقية كدا.
والدة دينا وقد جاءت إليهم لتقول بحده : لا أصل دينا من يومها حمقية كدا طلعالي، مبتحبش حد يجي جمب كرامتها. أصل معلماها الإحترام بس لو حد قل منها مبتسكتش وبتتحمق مهما كان مين قدامها، غسلتي إيدك يا أم إياد!
لتدخل عفاف الحمام وتغسل يدها ولم تستطع الرد. لتبتسم دينا وهي تشعر بالقوة بوجود والدتها.
ثم إنتهوا من تناول الطعام وجلسوا ليشربون العصير والكيك الذي إنبهر به إياد وخاصة عندما علم بأن دينا مَن صنعته. ثم وقف إياد مع دينا وهو يكمل العصير بالبلكونة.
لا بس مكنتش أعرف إنك شاطرة في الطبخ وكمان الحلويات كدا!
بحب الطبخ أصلاً من صغري وبحب أعمل كيكات بقا وحلويات من هواياتي أصلاً.
دا يا بختي بيكِ والله.
يا بختك فعلاً. هتاخد كاتبة قمر وطباخة هايله.
كلك هايله أصلاً.
لتبتسم دينا بخجل ثم جلسوا يتحدثون عن أمور جامعتها وإقتراب إمتحاناتها وكان إياد يشجعها على كل شيء. حتى إنتهى اليوم وغادر إياد ووالدته من منزلهم.
بمنزل فارس.
كانت فاطمة تقف بالمطبخ وهي تعد الغداء وكانت تحاول بأن تأتي بأحد الحلل من الأعلى ولم تستطع بسبب قصر طولها لتتفاجأ بفارس ورءاها ثم حملها لتستطيع بأن تأتي بما تريده.
فااارس، خضيتني.
خضيتك ليه هو في حد غيري هنا ولا حد يقدر يشيلك كدا غيري بردو، ثم غمز لها بملاعبة وقال : هاتي الحلة يالا ولا أنتِ حبيتي الوضع.
لتحمر خدود فاطمة كثيراً ثم أتت بما كانت تريده ليضعها فارس على الطاولة الموجودة بالمطبخ ويحاصرها بيداه.
على فكرا كان ممكن تجيبهالي أنت وخلاص بدل اللي عملته دا.
وأضيع عليا الفرصة يعني!
أنت فظيييع والله.
دا عشان بحبك بس.
لتبتسم فاطمة بخجل شديد ليقترب منها فارس بشدة ليقبلها لتمسك فاطمة ب قرن من الشطة بجانبها وتضعها بفمه ونزلت من الطاولة بسرعة وهي تضحك بشده.
ااااااااااااااه بووووقي.
يالهويييي هموووووت هههههههههههه عشان تحترم نفسك يا أستاذ بعد كدا.
لينظر لها فارس بغيظ ويذهب بسرعة ويشرب زجاجة كاملة من الماء بسبب وجع فمه، وفاطمة تقف وهي تضحك على شكله وهو يقفز على رجليه من شدة الوجع.
هتضحكي كتير!
ما أنت اللي شكلك يفطس وأنت بتجري على التلاجة تجيب ماية ههههههههههه.
لينظر لها فارس بضيق ويركض بإتجاهها لتصرخ فاطمة وتركض أمامه.
والله ما أنا سايبك.
ههههه فااارس خلاص ، كل دا عشان ضحكت.
لتظل تهرب منه وهو يركض ورءاها لتمسك هي بإحدى الوسادات الموضوعة بالصالون وتضربه بها ليفعل فارس هو كذلك أيضاً بوسادة أخرى وظلوا يضربون بعضهم وهم يضحكون ويركضون حتى أمسك فارس بخصر فاطمة وجذبها نحوه.
مسكتككككك.
ههههه طب إبعد بقا.
وهو دخول الحمام زي خروجه يا بطتي بردو!
فااارس.
عيون فارس! قلب فارس!
سيبني أشوف حالي.
وهو أنا مش حالك بردو.
لتبتسم فاطمة بخجل شديد ثم تشتم رائحة حريق الطعام لتصرخ وهي تدفع فارس بعيداً عنها وتركض للمطبخ.
يالهوي الأكل إتحرق.
دا إيه الحظ دا.
ثم بعد قليل جلسوا يتناولون الغداء وفارس يأكل وينظر لفاطمة بغيظ كبير وتحاول هي كتم ضحكتها على شكله الطفولي.
ومرت الأيام على الجميع وهم بين الدراسة وبين الترتيب لزفاف حنان وعمر حتى أتى اليوم الموعود. وقد أقامت حنان قبل الزفاف بيوم حفل الحنة ببيتها وإقتصرت فقظ على أصدقائها المقربين وظلوا يرقصون ويمرحون كثيراً وخاصة بوجود فاطمة الذين إشتاقوا إليها كثيراً، فقضوا مع بعضهن وقتاً ممتعاً.
من بداية اليوم كعادة الأميرات السبعة بمناسبتهم بأن يكونوا جميعاً مع العروس. فذهبت الفتيات السبعة إلى البيوتي سنتر منذ بداية اليوم لتجهيز العروس.
فقامت الميكب أرتست بعمل الماسكات والبادكير والمانكير، والسشوار، وكل ما تحتاجه أي عروس بذلك اليوم لحنان وكانت صديقاتها بجانبها منهم من يساعد الميكب أرتست، ومنهم من يذهب ويأتي بأي شيء قد نسوه لحنان، ومنهم من يتفقد الفستان، ومنهم من تحضر الأكل للعروس.
وبعد إنتهاء الخطوات الأولى من الميكب جلست حنان لتأكل مع صديقاتها فمنذ بداية اليوم لم تضع أي طعام بفمها. وكانت الفتيات جميعيهن ينظرون لها وعيناهم ممتلئه بالدموع وهي دموع الفرح مختلطة بدموع فراقها من اليوم لتذهب لبيت زوجها.
ثم قاموا معها وساعدوها بإرتداء فستان زفافها والإبتسامة تحتل وجههن. وجلست حنان لتكمل لها الميكب أرتست الميكب ولف خمارها. لتنتهي من كل شئ، وكانت الفتيات الستة أيضاً قد إرتدوا الفساتين اللاتي خصصهن لزفاف حنان.
لتلتفت لهم حنان ليبتسموا بحب وإنبهار من شدة جمالها.
إيه رأيكم!
رأينا إيه بس! قمر طبعاً.
قمورة أوي يا حنان.
اللهم بارك اللهم بارك جميلة جداً جداً.
إيه العسل دا!
دا مش عسل بس دا حلويات بالله.
قمر أوي يا حنان ما شاء الله.
بحبكم والله.
وإحنا كمان والله.
طب أنا خايفة ومتوترة أوي.
إهدي يستا وبعدين عمر بيحبك.
شوف فاطمة واقفه تضحك عليا إزاي!
أصل كنت زيك كدا وبعدين هديت وخدت ع الوضع.
ما خلاص بقا بقيت مدام فاطمة ونو توتر.
طب ما أنتِ مدام بردو مش الهانم كتبت الكتاب.
بس مدام عن مدام تفرق.
قلة الأدب فووق.
حصلل ههههههه.
أنا متوتررررررررههههه وإنتو بتهزروا.
ليضحك الجميع عليها وقبل أن ترد عليهم وصل عمر لهم. ليدخل بهيئته الجميلة وهو يرتدي بدلته السوداء وبيده باقة ورود بيضاء لينبهر بشكل حنان وفستانها المنفوش الذي يناسبها كثيراً. واقترب منها وهو يبتسم ويعطيها باقة الورود وهو يقول بحب شديد : أنا مش مصدق إن أخيراً هتبقى مراتي كمان نص ساعه.
لتبتسم حنان بخجل شديد وفرحة وتوتر، فكل تلك الأحاسيس والمشاعر تتخطبها من داخلها. لتخرج هي وعمر والبنات ورءاهن يطلقون الزغاريط والتهاني، ليركبوا سيارتهم المزينة للعروسين ويذهبون لمكان القاعة المقام بها حفل الزفاف.
واستقبلتهم عائلتهم بكل الحب وهم يهنئونهم ويحتضنونهم، وذهبوا لمكان جلوس المأذون لعقد قرانهم. لتجلس حنان بجانب عمر وهو يردد وراء المأذون وكان قلبها وقلبه يدقان بشدة من الفرح والتوتر من تلك اللحظة المنتظرة.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، مبرووووك.
ليقوم عمر ويقبل جبين حنان ويدها ويحتضنها وهو يقول : أخيراً بقيتي مراتي. لتبتسم حنان بفرحة وهي تحتضنه أيضاً وإرتفعت صوت الزغاريط وصوت أغنية العسيلي " يا أصحاب يا اغراب خلاص كتبنا الكتاب".
ثم بارك لهم جميع عائلتهم وأصدقائهم، وبعدها ذهبوا ليجلسوا بكرسي العروسين والفرحة تعتري ملامحهم وقلبهم.
أنا عايز أقولك إني أسعد إنسان في الدنيا دي كلها دلوقتي يا حنان، أنا بحبك.
وأنا بموت فيك يا عمر وعمري ما هلاقي زيك، والنهارده أنا فرحانة أوي فوق ما تتخيل.
ليبتسم عمر لها وهو يضغط على يدها بحب.
وبجانب بالقاعة....
جذب محمود حنين وهو يمسك يدها لتقول : إيه يا محمود بتشدني كدا ليه!
إنتِ اللي إيه القمر دا!
بجد الدريس حلو!
أنتِ اللي حلوة وحلتيه لما لبستيه يا حنين، أنا حقيقي كل يوم بتأكد إن مستحيل ألاقي زيك، ومش عارف حتى أشوف غيرك، إنتِ ملكتيني.
وهو أنت بتحاول تشوف غيري!
ههههه يبنتي إيه النكد والفصلان دا بقول مش عارف ومش عايز كمان والله.
لتبتسم حنين بحب وتقول : امممممم ماشي، عفونا عنك.
مش عقبالنا بقا ولا إيه!
إن شاء الله يا محمود، أخلص بس كليتي اللي هتخلص عليا دي.
بعد الشر عليكِ، وبعدين حتى لو سقطتي أنا عايزك بردو كدا كدا وهتبقي في بيتي.
فظيع في التشجيع ما شاء الله.
أي خدمة.
لتضحك حنين ويذهبان ليهنؤا العروسين مرة أخرى.
أما عند معاذ وإسراء
كانوا يجلسون على أحد الكراسي بالقاعة وهم يبتسمون وينظرون للعروسين.
على قد ما أنا فرحانة بحنان على قد ما أنا زعلانه إن خلاص كدا هي كمان سابت السكن.
سنة الحياة بقا يا إسراء، وبعدين يا حبيبتي هتزوروا بعض على طول حتى لما نتجوز.
بجد! يعني هتخليني أزور صحابي وكدا ولا كلام وخلاص، وبعد الجواز هتقفل عليا وتحبسني!
هههههه، والله يا إسراء أنا لو أطول أحبسك جوايا، جوا قلبي كنت عملتها.
لتبتسم إسراء وتقول : للدرجادي بتحبني يا معاذ!
وأكتر من اللي ممكن يوصلك كمان، حتى لو إتكلمت وقولت من هنا لبكرا قد إيه بحبك وقد إيه وجودك مهم في حياتي مش هوفيكي حقك يا إسراء، أنتِ بقيتي كل حاجة في حياتي.
أنا بحبك أوي يا معاذ.
وأنا بموت فيكِ.
لتبتسم إسراء بإطمئنان وهي تنظر له، حبيب عمرها وزوجها وكل ما لها. ثم نظرت مرة أخرى للعروسين.
وقام عمر وحنان برقص سلو....
متتخيليش فرحتي بالرقصة دي قد إيه ولا قد إيه إستنيتها.
ههههههه للدرجادي أنا طولت عليك.
يالا بقا كله عشان الماجستير يخلص.
اه الحمد لله وكله بوجودك وتشجيعك ليا.
وهفضل معاكِ يا حنان في كل خطوة في حياتك، من النهاردة بقينا شخص واحد.
وأنا هخليك أسعد إنسان في الدنيا يا عمر عشان أنت تستاهل حبي ليك وتستاهل كل الحلو اللي في الدنيا.
ما أنتِ كل الحلو اللي في الدنيا اللي ربنا رزقني بيه.
لتلمع عيناي حنان بفرحة من جملته وتحمد ربها على وجود عمر بجانبها الأن.
وكان خالد يرقص مع هاجر سلو أيضاً....
مش ملاحظة إن إحنا أول ناس إتخطبت وكله قاعد يتجوز وإحنا لسه! هنبقى اخر ناس تتجوز ولا إيه!
ههههههه طب وفيها إيه! مستعجل على إيه!
مستعجل على إيه! دا أنا نفسي نكون في بيت واحد ويتقفل علينا باب النهارده قبل بكرا.
هانت يا حبيبي.
تعرفي إن كلمة حبيبي منك بتطلع حلوة أوي.
ما الحلو بيطلع للحلو.
ليغمز لها خالد وهو يبتسم وقال : والله ما حد حلو غيرك. لتضحك هاجر بخجل وتقول : ربنا يجبر بخاطرك.
هنبدأ شغل الشحاتة بقا والفصلان.
لتضحك هاجر بشدة وتقول : نصيبك بقا تتجوز واحدة مبتعرفش ترد على الكلام الحلو.
والله بعيداً عن أي حاجه بس أحلى نصيب يا عيوني.
خايفة أرد عليك بدعوة تضايق.
لا مترديش يا هاجر خالص بدل ما تفصليني.
لتضحك هاجر عليه بشدة .
وبعد قليل قامت الفتيات ورقصوا مع بعضهن. وقامت الشباب ورقصوا مع بعضهم أيضاً والفرحة تملىء قلوب الجميع وتعتري ملامحهم.
ووقفوا السبع أميرات والسبع أبطال ليتصوروا مع بعضهم في وضعيات مختلفه لتظل لهم ذكرى جميلة. وأخذ العروسين بعض الصور التذكارية لهم أيضاً والحب واضح فيهم.
وبداخل القاعة كانت نور تمشي وهي تنظر بهاتفها لتصطدم ب عبدالله الذي كان يمشي بسرعة هو الآخر وبيده كوب العصير ليقع بعض منه عليه.
يا نهارررري. أنا اسفة والله أسفه مشوفتكش.
حصل خير.
ليرفع وجهه لها ليرى من إصطدم بها ليصطدم مرة أخرى ولكنه بعيناي نور التي جعلته يتوه فيهما ويشرد ولا يسمع ما تقوله.
إحم، حضرتك معايا. هييييي!!
ها! اه ... اه ولا يهمك أنا هروح الحمام وأنضفه.
لتبتسم له نور وتقول : طب أنا متأسفة مرة تانية مكنش قصدي.
ولا قصدك بردو عادي.
لترفع نور حاجبها بضيق وتلتفت لتغادر ليقول بسرعة : إستني بس أنا مش بعاكس والله.
أومال اللي بتقوله دا أفسره ب إيه!
أي حاجة بس مش غلط، أنا محترم على فكرا.
لتبتسم نور وتتركه وهي تقول: أهبل دا ولا إيه!
يخربيت جمال عينيكِ، هو فيه كدا!
وبعد قليل إنتهى الزفاف ليذهب العروسين لبيتهم ومعهم عائلتهم وأصدقاء حنان الستة الذين دخلوا معها شقتها وهم يرونها ويباركون لحنان ويثنون على ذوقها هي وعمر. ثم ودعهم الجميع وغادر ليتركوهم.
ثم دخل كل واحد منهم ليبدل ثيابه.
يالا نصلي ركعتين لله عشان نبدأ حياتنا على طاعة!
يالا.
فوقف عمر وحنان ورءاه ليصلي بها ركعتين لله ثم جلس ووضع يديه على رأسها ليقول دعاء الزواج.
من النهارده يا حنان زي ما قولتلك إحنا بقينا واحد. يعني أي حاجة لازم نتشاركها، والحزن قبل الفرح.
أكيد.
رواية الأميرات السبعة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دينا دخيل
في اليوم التالي....
عمر بابتسامة: حنونه ... حنون ... اصحي بقا يا حبيبي.
لتفتح حنان عيناها ببطء وتقول بابتسامة: صباح الخير.
عمر بحب: صباح الفل يا قلبي.
لتعتدل حنان من نومها وهي تنظر بجوار عمر: إيه دا أنت عملت الفطار!
عمر وهو يأتي بصينية الطعام من جانبه: أه قولت زمانك هتقومي جعانة ف عملته.
حنان بإبتسامة: امممممم لا أنا كدا هتعود على الدلع دا.
عمر بحب: من حق الجميل يدلع ويتعود براحته.
حنان بمرح: لا ما أنا لو اتعودت أنت هتعمل فطار على طول بقا أنا أصلاً مبحبش المطبخ.
عمر بمرح: لا يا حنان متتعوديش دا عشان النهارده الصباحية بس يا حبيبتي.
حنان: هههههههه كدا يا دكتور بترجع في كلامك.
عمر بحب وهو يزيح خصلة من شعرها من على وجهها: والله الدكتور وقع من ضحكتك وغمازاتك دي.
لتبتسم حنان بخجل وتقول بتوتر: طب أي مش يالا نفطر.
عمر بضحك: هههههه لسه بتتكسفي مني، ثم غمز لها.
حنان بخجل: يالا يا عمر نفطر.
عمر: هههههههه يالا.
ثم جلسوا يتناولون وجبة الإفطار سوياً.
وبعد ساعتين قدمت عائلة عمر وحنان كعادة الأهالي باليوم التالي لزواج أولادهم ليهنئونهم ويطمئنوا عليهم.
وجلسوا يتحدثون ويضحكون مع بعضهم مع تقديم حنان لهم بعض العصائر والحلويات ومن الجميل أن عمر كان يساعدها بإتيان كل شئ من المطبخ.
وفي ظل جلستهم مع عائلتهم كان عمر ينظر من الحين للآخر لحنان وهو يبتسم لها ولاحظت ذلك والدتها وأخواتها وفرحوا من حب عمر لحنان الظاهر وتمنوا دوامه.
ثم غادروا وتركوه لبيتهم بعدما قضوا معهم بعض الوقت.
***
وعند الفتيات الخمسة كانوا يجلسون على كراسي السفرة بجانب بعضهم والجميع شارد بحزن.
دينا: وحدووووه.
الجميع: لا إله إلا الله.
هاجر: خلاص يا ولاد صفصفت علينا.
أمل: فعلاً بقينا خمسة.
حنين: حنان وفاطمة وحشوني.
إسراء: وأنا جداً، مش متخيلة الشقة والأوض بتاعتهم فاضية من غيرهم.
دينا بحزن: وكلها شهر الإمتحانات دا وهتبقى فاضية من غيرنا كمان.
ليرن هاتفها برقم فاطمة لتجيبها وتفتح مكبر الصوت.
فاطمة: عاملين إيه.
هاجر: الحمد لله يا بطوطة.
دينا: بخير الحمد لله.
أمل: وأنتِ أخبارك إيه!
فاطمة: الحمد لله والله يا عيال. كنت بكلمكم عشان نشوف بكرا هنروح لحنان ولا إيه!
حنين: هو المفروض اه بس أنا لازم أنزل الجامعة بكرا عشان في مراجع محتاجها الإمتحانات قربت خلاص.
هاجر بتذكر: وإحنا كمان بردو، طب وبعدين هنعمل إيه!
دينا: المشكلة إن توقيت الفرح وكل حاجة جاية أيام زنقة الامتحانات.
إسراء: بس لازم نروح مش هينفع منروحش.
فاطمة: طب بصوا يا عيال اللي وراكم قوموا ذاكروه دلوقتي كويس ومتضيعوش وقت. وبكرا إنزلوا بدري هاتوا اللي محتاجينه من الكلية ونتقابل برا نروحلها.
أمل: اه ممكن نعمل كدا فعلاً، حل كويس.
فاطمة: اه ولما تيجوا اقعدوا بقا ذاكروه. هو الإمتحانات أولها إمتا!
حنين: الأسبوع الجاي.
فاطمة: ربنا معاكم يارب ويقويكم، خلاص هانت وتبقوا خريجين.
دينا: اه عدوا بسرعة.
هاجر: فعلاً، صحيح يا بطة خلصتي الطاره!
فاطمة بتذكر: اه صح خلصتها متقلقوش. وانتو جبتوا البورتريه من البنت اللي كنا متفقين معاها تعمله.
دينا: اه جبناه.
أمل: ولفيناه بردو بشكل حلو.
فاطمة: طب حلو جداً، متنسهوش بقا بكرا معاكم.
إسراء: حاضر.
فاطمة: ماشي، قوموا بقا ذاكروه وهكلمكم بكرا.
حنين: ماشي يا بطه، مع السلامة.
فاطمة: سلام.
وقامت الفتيات الخمسة كل واحدة منهن على كتابها ومكانها لتذاكر دروسها.
***
بالغرفة الموجودة بها دينا...
كانت تجلس بين الكتب والمذكرات والأوراق وهي تشعر بأنها لا تفهم شيئاً ولا تتذكر ما ذاكرته من أول السنة لتجلس تبكي بشدة كعادتها من توتر الامتحانات بكل عام.
لتمسك الهاتف وتتصل بإياد.
دينا بدموع: إياااد.
إياد بخضة: قلب إياد، مالك صوتك بتعيط ليه!
دينا ببكاء: أنا مش فاكرة حاجة وبراجع كأني بذاكر لأول مرة.
إياد: طب ممكن تهدي بس.
لتزيد دينا في بكائها وتقول: لااااا، مش هلحق أخلص مراجعة ولسه كمان محتاجة أحل امتحانات السنين اللي فاتت، ومش هلحق والإمتحان الأسبوع الجاي.
إياد: طب يا حبيبتي اهدي بس كدا وأنا معاكِ أهو، باااس هششششش كفاية عياط بس عشان تعرفي تسمعيني.
دينا ببكاء: ح .. حاضر.
إياد: امسحي دموعك طيب كدا.
لتمسح دينا دموعها بكم ملابسها وتقول: مسحتها.
إياد بمرح: ايوه كدا أشطر كتكوت.
لتضحك دينا برفق ليقول: طب كويس إنك ابتسمتي حتى. اسمعيني بقا.
دينا: حاضر.
إياد: أول حاجة لو مكنتيش أكلتي تقومي تأكلي ولا حاجة بسيطة عشان تقدري تركزي.
دينا بصوت منخفض: مأكلتش من الصبح.
إياد بضيق: طب ودا ينفع يا دينا! إحنا نعتبر المغرب وأنتِ لسه ماكلتيش!
دينا: خلاص حاضر هاكل.
إياد: وبعد ما تاكلي هتصلي المغرب وتعملي لك كوباية شاي بالنعناع زي ما بتحبي وتبدأي بالمادة اللي عليكي أول يوم تراجعي اللي ناقصك.
دينا وهي على وشك البكاء مرة أخرى: ما أنا براجع مش فاكرة.
إياد: طب ولما تعيطي تاني الكتاب هيثبت في دماغك يعني! اهدي يا حبيبتي. أول حاجة دا طبيعي جداً وأكيد دا بيحصلك كل سنة في الوقت دا وبيحصل مع كل صحابك، بس أنتِ راجعي على قد ما تقدري الحاجات المهمة متحفظيش كل كلمة وخلاص، وصدقيني لما تمسكي ورقة الامتحان هتلاقي نفسك فاكرة وبتجاوبي.
دينا: حاضر.
إياد بحب: طب ابتسمي بقا وفكي التكشيرة دي، وبعدين أنا معاكِ أهو ولو احتاجتي كلميني أسألك في اللي ذاكرتيه وأراجع معاكِ بالليل بعد ما أرجع من الشغل.
دينا بإبتسامة: أنا بحبك أوي يا إياد.
إياد بحب: وأنا بحبك أوي أوي يا دينا ومش عايزك تخافي ولا تتوتري من الامتحانات هتعدي والله وربنا هيكرمك، بس أنتِ إجمدي كدا ومتقلقيش من حاجة طول ما أنا جنبك.
دينا بحب: أكيد، ربنا ما يحرمنيش منك أبداً.
إياد: ولا منك يا حبيبي، يلا هسيبك تعملي اللي قوللتلك عليه وهكلمك تاني بالليل تكوني خلصتي إن شاء الله مذاكرة.
دينا بإبتسامة: ماشي.
ثم أغلقت الخط معه لتقول بحب: ربنا يخليك يا إياد كنت بكلمك وأنا بعيط ودلوقتي بضحك بسببك.
ثم قامت لتفعل ما طلبه منها.
***
وباليوم التالي تقابلت الفتيات مع فاطمة ثم ذهبوا لبيت حنان وعمر لتهنئتهم.
وقدمت لهم حنان الحلويات والمشروبات ثم جلست هي وعمر معهم قليلاً ثم خرج وتركها معهم ليكون على راحتهم.
وقدمت الفتيات الستة الهدايا التي جلبوها لها والتي كانت عبارة عن بورتريه كبير به صور كثيرة لحنان وعمر منذ خطبتهم.
وطارة بها صورة تجمع الفتيات السبعة مع بعضهن وتحتها جملة " وستظل الأميرات السبعة سوياً مهما طال العمر".
وإنبهرت حنان كثيراً بهم وقد أعجبها مفاجأتها لها بتلك الطريقة الجميلة.
وجلسوا مع بعضهم يتحدثون قليلاً ويسترجعون ذكرياتهم ثم استأذنوا وغادروا ولم يظلوا كثيراً بسبب قرب موعد اختباراتهن.
ورجعت الفتيات للسكن وهم يستعدون لامتحاناتهم.
***
وقبل الامتحان الأول بيومين....
قام كريم بمحادثة أمل لترتدي ملابسها وتنزل له بالأسفل هو ونور.....
أمل: إزيك يا نور، أي يا كريم قولتيلي في حاجة مهمة، خير!
نور بإبتسامة: الحمد لله، نفس اللي قالهولي والله ومش عارفة في أي! وكمان الامتحان كمان يومين.
كريم بإبتسامة: اركبوا بس العربية وهقولكم.
ثم ركبت أمل ونور السيارة وقالوا بنفس الوقت: ركبنا، هاا!
كريم: هههههه براحة طيب. بما إنكم مزنوقين في المذاكرة وكلها يومين وخلاص تمتحنوا وطبعاً نفسيتكم وحشة، ف أنا قررت آخدكم النهاردة أفسحكم، وكلمت باباكي يا أمل وطبعاً استأذنته الأول.
أمل بفرحة: بجدددد!
نور بإبتسامة: بتهزررررر!!
كريم بإبتسامة: لا والله ما بهزر وبجد، وبعدين هو أنا عندي أغلى منكم أعمله كدا يعني.
نور بحب: ربنا يخليك لينا يا كيمو.
أمل بإبتسامة: بجد ربنا ميحرمناش منك أبداً.
كريم بحب: ولا منكم. يلا بينا.
ثم أخذهم كريم وذهبوا للملاهي وركبوا ثلاثتهم الألعاب وهم يضحكون ويمرحون مع بعضهم حتى تعبوا من كثرة الألعاب، وأخذوا كثيراً من الصور التذكارية وقاموا بتصوير عدة فيديوهات لهم بشكل مضحك وهم يضحكون من قلبهم.
ثم ذهبوا لأحد المطاعم وتناولوا الغذاء، وأخذهم كريم بعدها وجلب لهم آيس كريم وشيكولاتة وغزل البنات وهو في طريقه للبيت.
أمل وهي تأكل غزل البنات: بجد يا كريم اليوم دا كنت محتاجاه جداً وفرق معايا وفي نفسيتي وهيشجعني ويفتح نفسي على المذاكرة، بجد شكراً ليك، شكراً إنك في حياتي وربنا يديمك ليا.
كريم بحب وهو ينظر لها: طب الحمد لله إن اليوم مضاعش على الفاضي وقدرت أفرحك.
نور بإبتسامة: ربنا يخليك لينا يا كيمو والله، فعلاً اليوم دا فرق جداً معانا.
كريم بحب: حبايبي والله.
ثم أخذهم كريم وأوصلوا أمل للبيت ثم ذهبوا هما لبيتهم.
وقصت أمل تفاصيل اليوم لصديقاتها الأربعة الذين فرحوا لها بأنها قد قضت يوماً ممتعاً برفقة نور وحبيبها.
***
ومر اليومين على الفتيات وهم يذاكرون حتى جاء أول يوم اختبار لهم.
ففي الصباح كلهن يمسكن الكتب ويراجعون ومنهن من بدأت بترتيب ملابسها للاستعداد والجميع متوتر فإنه اليوم الأول لاختبار آخر سنة دراسية لهم.
رن هاتف هاجر برقم خالد الذي يطمئن عليها....
خالد: طب مالك متتوتريش.
هاجر بتوتر: حاسة إن مش فاكرة حاجة خالص يا خالد والإمتحان كمان ساعتين.
خالد: طب يا حبيبتي اهدي بس كدا، دا طبيعي والله إنما لما تمسكي ورقة الامتحان هتلاقي نفسك فاكرة الإجابات وهتعرفي تكتبي.
هاجر بتوتر: بس في حاجات كتير ساقطة مني ومش راضية تثبت خالص، أنا خايفة يجي منهم كتير.
خالد: بصي يا حبيبتي لسه فيه زي ساعتين على الامتحان ف اقعدي ركزي على النقط اللي ساقطة منك وراجعيها، وأهم حاجة تفطري وتشربي حاجة قبل ما تنزلي يا هاجر عشان متدوخيش.
هاجر: حاضر حاضر.
خالد بابتسامة: ربنا يحضر لك الخير كله يارب يا حبيبتي، متقلقيش والله هيعدي وهايجي سهل إن شاء الله وتعرفي تحلي كويس وتقولي خالد قال.
ثم قال بمرح: وبعدين حتى لو سقطتي هتجوزك بردو وراضي.
لتضحك هاجر كثيراً على جملته ليقول: ايوه كدا اضحكي ومتشيليش هم حاجة خالص، هسيبك بقا عشان معطلكيش.
هاجر بإبتسامة: حاضر، ربنا يخليك ليا يا خالد، بحبك.
خالد بابتسامة أيضاً: ويباركلي فيكِ يا حبيبتي.
ثم أغلق الخط معها وفعلت كما قال.
***
وبعد ساعتين ذهبت الفتيات الخمسة لجامعتهم، حنين لكليتها الشريعة والقانون، والفتيات الأربعة للدراسات الإنسانية ليؤدوا امتحانهم.
وبعد انتهاء الامتحان خرجت الفتيات الأربعة فرحين بالامتحان وسهولته شاكرين الله على كرمه.
ورن هاتف إسراء برقم معاذ لتجيبه.
معاذ بقلق: ها يا إسراء طمنيني عليكي عملتي إيه! كنتِ خايفة امبارح من المادة، هااا!!
إسراء بإبتسامة من صوته الواضح عليه القلق عليها واهتمامه: متقلقش الحمد لله كان كويس وحليت حلو.
معاذ بارتياح: طب عندك غلطات!!
إسراء: لا الحمد لله معنديش خالص.
معاذ بإبتسامة: أنا مراتي شاطرة يا ناااس.
لتضحك إسراء من جملته وتقول: الحمد لله عقبال الباقي.
معاذ: يارب يا حبيبتي، إن شاء الله كله هيعدي والله. المهم أكلتي بعد ما خرجتي!
إسراء: لا لسه يدوب خارجة، هروح بقا مع البنات وأفطر.
معاذ: تفطري! نعم!! أنتِ مأكلتيش لسه!
إسراء: يعني ما... مش .. بيبقى ليا نفس مأكلتش.
معاذ بغضب مكتوم: ودا ينفع يا إسراء!! أنتِ عندك أنيميا وقلة أكلك دي هتدوخك، وقولتلك مية مرة متنزليش من غير فطار.
إسراء بإبتسامة: طب متزعقش بس، والله كنت ملهية في المراجعة بس حاضر مش هتتكرر.
معاذ بضيق: تمام.
إسراء: خلاص بقا مش هقفل وأنت مضايق كدا.
معاذ: أنا بس خايف عليكي وأنتِ مبتسمعيش الكلام.
إسراء بإبتسامة: خلاص آخر مرة وهسمع كلامك والله بس متضايقش.
معاذ: خلاص ماشي مش زعلان. المهم معاكي فلوس!
إسراء: اه ليه!
معاذ: لو معكيش يكفيكي لحد ما تروحي البيت عرفيني أبعتلك.
إسراء: لا يا حبيبي معايا، تسلملي.
معاذ: مش بعزم على فكرا، أنتِ مراتي ومسؤولة مني.
إسراء بإبتسامة: حبيبي والله بس معايا متقلقش.
معاذ: خلاص ماشي. خلي بالك من نفسك.
إسراء: حاضر، مع السلامة.
ثم أغلقت معه وذهبت مع الفتيات للمنزل.
***
هاجر: حنين مش هنا يا عيال، أومال مبتردش على الموبايل ليه!
إسراء: مش عارفة، ورنيت دلوقتي لقيته اتقفل خالص.
دينا: يختاي، ألا تكون محلتش كويس.
أمل: ربنا يستر.
ثم بدلوا ثيابهم وأدوا فريضتهم وأكلوا ولم تأتي حنين، ورن هاتف هاجر برقم محمود.
هاجر بتعجب: دا محمود.
دينا: أكيد هيسأل على حنين عشان الفون مقفول، افتحي طيب عليه.
هاجر: السلام عليكم.
محمود: وعليكم السلام، إزيك يا هاجر. كنت بس عايز أسألك لو حنين عندك تخليها تفتح الموبايل عشان برن عليها مبتردش وقلقان.
هاجر: ما للأسف حنين مش هنا وإحنا بنحاول بردو نوصلها والفون مقفول.
محمود: إزاي لسه برا لحد دلوقتي، أنا كدا قلقت أكتر.
أمل: جات يا هاجر شوفتها من الشباك.
هاجر: طب بص يا محمود هي شكلها جات اهي وع السلم هنطمن عليها وأخليها تكلمك.
محمود: طب كويس إنها رجعت، ماشي هستني، سلام.
ثم أغلقت الخط معه ودخلت حنين الشقة وألقت السلام ودخلت غرفتها.
إسراء: مالك يا حنين.
هاجر: عملتي إيه في الامتحان يسطا.
حنين بهدوء: كان صعب خالص، يالا الحمد لله.
دينا: طب خير يا حنين متضايقيش تتعوض في الباقي.
حنين: إن شاء الله.
أمل: طب افتحي الفون محمود هيتهبل عشانك.
حنين بضيق: مش قادرة أكلم حد خالص، هاخد شاور وهنام شوية وخلاص، وأبقى أشوف لما أقوم.
ثم خرجت من الغرفة وذهبت للحمام.
هاجر: شكلها مضايقة خالص.
دينا: فعلاً.
أمل: طب كلمي محمود عرفيه وخلاص عشان ميقلقش.
هاجر: ماشي.
ثم اتصلت هاجر بمحمود وأخبرته بحالة حنين.
محمود: طب أنا مش هينفع أسيبها كدا. بصوا ساعدوني في حاجة كدا عشان أعرف أخرجها من اللي هي فيه.
هاجر: حاجة إيه!
محمود: بصي ............ . بس وقولي لباقي البنات بردو.
هاجر: حلو أوي، خلاص ماشي مستنينك.
محمود: ماشي سلام.
وقصت هاجر خطته محمود للبنات وأعجبوا بها.
ثم خرجت حنين وأدت فرضها ونامت حتى المساء.
وكان محمود قد وصل للعمارة وقد اتفق مع البنات على مفاجأة لحنين بسطح العمارة وقام بالاستئذان من صاحب العمارة.
محمود: كدا خلصنا، انزلوا بقا صحوها وطلعوها.
دينا: ماشي.
ونزلت الفتيات الأربعة ووجدوا حنين قد استيقظت.
حنين: كنتوا فين كلكم كدا!
هاجر: كنا بنشم هوا بس فوق.
حنين: اها ماشي.
إسراء: كويس بقا إنك صحيتي تعالي فوق معانا.
حنين: لا ماليش نفس.
أمل: يا حنين دا نص ساعة حتى وننزل.
دينا: اه يا حنون والله فوق الجو حلو خالص.
حنين: خلاص ماشي.
ثم ارتدت إسدالها وخرجت لهم.
إسراء: ما تلبسي دريس.
حنين بتعجب: دريس ليه! دا السطح.
أمل: يعني هو كان أحسن.
حنين: هنطلع كدا ولا مطلعش خالص.
دينا: لا خلاص يلا.
ثم طلعوا الخمسة لسطح العمارة.
لتتفاجأ حنين بأن السطح مليء بالبلونات الملونة وبلونات بحروف اسمها "Haneen" ومحمود يقف وبيده بوكس وبوكيه ورد.
لتضع حنين يدها على فمها من شدة فرحتها ومفاجأتها.
حنين: أنت بتهزر صح! عملت كل دا إمتى وإزاي.
محمود بإبتسامة: في ساعتين والله وأنتِ نايمة والبنات ساعدوني.
حنين: عشان كدا مكنوش عايزني أطلع بالإسدال.
إسراء: اه.
محمود بإبتسامة: والله إسدال أو أي حاجة بتلبسيها بتبقى قمر.
لتبتسم حنين بشدة.
وابتعدت الفتيات عنهم قليلاً تاركين لهم مساحتهم الشخصية.
ثم قدم محمود البوكس وبوكيه الورد لحنين قائلاً: تزعلك الامتحانات وأصالحك أنا يا ست البنات.
حنين بحب: أي كل دا يا محمود بس. الله البوكس فيه حاجات حلوة أوي. (كان مليئ بالشيكولاتات ودبدوب صغير 'فلافيلو' ونوت وبرفيوم وسلسلة وخاتم فضة). بجد أي الجمال والقمر دا بس، تسلملي يا محمود بجد، الحاجات حلوة أوي والمفاجأة جميلة جداً والله.
محمود بإبتسامة: أهم حاجة متكونيش لسه زعلانة.
حنين: لا خلاص والله بعد اللي عملته دا أكيد مش هفضل مضايقة.
محمود بحب: مفيش حاجة أصلاً تستاهل زعلك يا حنين، والامتحان يتعوض في الباقي، إنما زعلك دا مش هيخليكي تعرفي حتى تكملي الباقي. والموبايل بعد كدا ميتقفلش عشان متقلقنيش عليكي.
حنين بإبتسامة: حاضر، محمود أنا بحبك أوي أوي.
محمود بحب وهو يمسك بكف يدها: وأنا بحبك جداً يا حنين ومش عايز أشوفك زعلانة عشان خاطري تاني.
حنين بإبتسامة: حاضر، ربنا ميحرمنيش منك أبداً.
محمود بحب: ولا منك يا قلبي. هروح بقا أحسن الراجل صاحب السكن يجي يطردني، وأنتِ انزلي مع البنات وكلي وبعدها شوفي الشكولاتات دي بتقول إيه، واقري اللي جوا النوت.
حنين بإبتسامة: حاضر، طمني لما تروح.
محمود: حاضر، سلام.
ثم غادر محمود وأخذت حنين هي والفتيات البلونات والهدايا ونزلوا شقتهم وكانت حنين تغمرها سعادتها كثيراً وكل يوم تحب محمود أكثر.
***
ومرت فترة الامتحانات بحلوها ومرها وتوترها على الفتيات حتى انتهوا من آخر مادة لهم.
ولم يترك كل من إياد ومعاذ ومحمود وخالد وكريم زوجته أو خطيبته في تلك الفترة فكانوا يحدثونهم كل يوم ويشجعونهم حتى انتهوا من الامتحانات.
وخرجوا بأخر يوم الخمسة ليحتفلوا مع بعضهم باجتياز آخر امتحان بآخر سنة دراسية.
***
وباليوم التالي...
كانت فاطمة ترتب لفارس ملابسه لخروجه للعمل.
فاطمة بإبتسامة: قمر والله.
فارس: محدش قمر غيرك.
فاطمة: حبيبي، انزل بقا شغلك وأنا بعد الضهر هاجي أشوف شغلي بردو.
فارس بهدوء: كنت عايز أقولك حاجة يا فاطمة بقالها فترة في دماغي.
فاطمة: حاجة إيه!
فارس: أنا عايزك تسيبي الشغل.
فاطمة: نعمممممممممم! لا طبعاً.
فارس: اهدي بس، وبعدين شغلك مالوش لازمة يا حبيبتي أنا مش مخليكي محتاجة حاجة.
فاطمة بضيق: لا طبعاً يا فارس مش دا غرضي من الشغل، أنا عندي كاريري ومش عايزة أسيبه وأفضل قاعدة ٢٤ ساعة في البيت، مكنتش بدرس طول حياتي عشان أقعد في البيت.
فارس: أنا مش عايز أتعبك بين الشغل والبيت يا فاطمة.
فاطمة بغضب: مش عايز تتعبني ولا أنت بقا ما صدقت اتجوزنا وتعمل سي السيد وتتحكم فيا وتقعدني من الشغل، لا يا فارس مش أنا.
فارس بصوت مرتفع: فكري في كلامك قبل ما تقوليه يا فاطمة، أنتِ عارفة كويس إني مش كدا.
فاطمة بغضب: لا يا فارس مش عارفة، وبعدين كلكم كدااااا، وأنت أهو أثبتلي إنك عايز تسيطر بس عليا عشان أنت الراجل ومش مهم أنا عايزة إيه.
فارس بغضب: قولتلك مش عايز أتعبك وكمان مالوش لزوم بهدلتك في الشغل كل يوم كدا.
فاطمة بتحدي: وأنا يا فارس مش هسيب شغلي وهنزله ومن النهارده عادي جداً. ولو راجل امنعني.
فارس بغضب: فاااااطمة.
فاطمة: مش هخاف، ولو مش عايز تشغلني معاك هروح أي أكاديمية تانية.
فارس بغضب: طب أنا هنزل الشغل وقسماً بالله لو نزلتي من البيت ولا جيتي الأكاديمية لهتشوفي مني الوش التاني اللي والله ما هتحبيه يا فاطمة لو عاندتي.
ثم خرج من المنزل وأغلق الباب بقوة شديدة.
رواية الأميرات السبعة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دينا دخيل
فاطمة: نعم! لا طبعاً.
فارس: اهدي بس، وبعدين شغلك ملوش لازمة يا حبيبتي، أنا مش مخليكي محتاجة حاجة.
فاطمة بضيق: لا طبعاً يا فارس مش ده غرضي من الشغل، أنا عندي كارير ومش عايزة أسيبه وأفضل قاعدة 24 ساعة في البيت، مكنتش بدرس طول حياتي عشان أقعد في البيت.
فارس: أنا مش عايز أتعبك بين الشغل والبيت يا فاطمة.
فاطمة بغضب: مش عايز تتعبني ولا إنت بقا ما صدقت اتجوزنا وتعمل سي السيد وتتحكم فيا وتقعدني من الشغل، لا يا فارس مش أنا.
فارس بصوت مرتفع: فكري في كلامك قبل ما تقوليه يا فاطمة، إنتي عارفة كويس إني مش كده.
فاطمة بغضب: لا يا فارس مش عارفة، وبعدين كلكم كده، وإنت أهو أثبتلي إنك عايز تسيطر بس عليا عشان إنت الراجل ومش مهم أنا عايزة إيه.
فارس بغضب: قولتلك مش عايز أتعبك وكمان ملوش لازمة بهدلتك في الشغل كل يوم كده.
فاطمة بتحدي: وأنا يا فارس مش هسيب شغلي وهنزله ومن النهارده عادي جداً. ولو راجل إمنعني.
فارس بغضب: فاااااطمة.
فاطمة: مش هخاف، ولو مش عايز تشغلني معاك هروح أي أكاديمية تانية.
فارس بغضب: طب أنا هنزل الشغل وقسماً بالله لو نزلتي من البيت ولا جيتي الأكاديمية هتشوفي مني الوش التاني اللي والله ما هتحبيه يا فاطمة لو عاندتي.
ثم خرج من المنزل وأغلق الباب بقوة شديدة.
لتجلس فاطمة وعيناها تترغرغ بالدموع من طريقته والغضب يعتريها وهي تفكر بأن تنزل الأكاديمية رغم أنف فارس.
وبعد قليل اتصلت بدينا لتسألها عما فعلوه بآخر يوم في اختباراتهم لتطمئنها دينا.
دينا: الحمد لله يا بطوطة، وكمان هنلم بقا حاجتنا ونسيب السكن على بكرة ولا حاجة.
فاطمة: على خير يارب.
دينا: يارب، مالك بقا، صوتك مخنوق.
فاطمة: لا يا حبيبي مفيش حاجة.
دينا: يا بنتي هو إنتي بتكلمي فارس، أنا صاحبتك.
فاطمة بغضب: متجيبيش سيرته.
دينا: اااه، يبقى هو اللي مزعلك. ها إحكي.
لتقص لها فاطمة ما حدث.
دينا: إنتي اللي غلطانة يا فاطمة.
فاطمة بغضب: أنا!!! ود ده ليه!
دينا: في واحدة تقول لجوزها لو راجل!
فاطمة: ما .. يعني والله مكنش قصدي، كنت متعصبة.
دينا: يا فاطمة بصي فارس مش وحش ومش عايز يسيطر عليكي، هو مجرد خايف عليكي من البهدلة. أنا طبعاً مش بقولك كده عشان أقنعك تسيبي الشغل، ده براحتك إنتي، بس المفروض كنتِ اتكلمتي معاه براحة بس مش أكتر، كان حد منكم أقنع التاني وخلاص.
فاطمة: عنه ما اقتنع، وهعاند وأنزل بردو.
دينا: غلط يا فاطمة، إنتي كده بتخربي بيتك بإيدك ومش أنا اللي هعرفك ده. وبعدين المفروض تحاربي إن بيتك يفضل متماسك مش تخربيه بعصبيتك. بس إهدي ولما تتكلموا تاني اسمعيه الأول وبعدين يا أقنعك يا أقنعتيه.
فاطمة: ماشي يا دودو، هشوف كده لما يرجع. وهقفل بقا دلوقتي وسلميلي على العيال.
دينا: الله يسلمك يروحي، حاضر. مع السلامة وفكري في اللي قولته.
فاطمة: حاضر، سلام.
لتجلس فاطمة تفكر فيما قالته دينا.
عند عمر كان يجلس بمكتب الدكاترة ومعه أسماء، وكل منهم منشغل بلابه وبعمله.
وكانت أسماء تجلس وهي تنظر لعمر وبيده اليسرى التي بها دبلة زواجه ليعتري الغضب والكره قلبها.
ورأت حنان وهي تتحدث مع أحد في طريقها للمكتب لتقوم وتقترب من مكتب عمر وتقف وهي تستند أمامه على المكتب وهي تتحدث معه عن بعض الأشياء التي تخص الطلبة وعندما رأت حنان وهي تدخل من باب المكتب تعمدت الضحك بصوت مرتفع مع عمر وهي تضع يدها على كرسيه.
أسماء بضحكة مرتفعة: هيهيهيهيهيهي، والله عندك حق يا عمر.
لينظر لها عمر بتعجب من تصرفها وقاطعه دخول حنان.
حنان بضيق وهي تقترب منهم: عنده حق في إيه بقا يا أسماء وبيضحكك كده!
أسماء وهي تعتدل وتصطنع الارتباك: لا... يعني... عادي يا حنان بنهزر مع بعض.
حنان: والله! اها بتهزروا.
عمر: خلاص يا حنان مفيش حاجة.
لتنظر له بضيق وتقول: طب إيه مش هنروح! ولا تكون لسه مخلصتش هزارك مع أسماء!
عمر بضيق: حناااان، نتكلم في البيت، يلا.
ليأخذ أشيائه ويغادر من المكتب.
لتبتسم أسماء من نجاحها في الإيقاع بينهم.
وتقول: مالك بس يا حنان! دي غيرة ولا إيه! وبعدين هو إنتي تغيري على عموره مني!
حنان بإنفعال: عموره!!
أسماء وهي تصطنع الارتباك: ق... قصدي دكتور عمر يعني، سوري بقا يا حنان أصل كنت متعودة أقوله كده على طول ونسيت أنه اتجوز ومينفعش.
لتنجح أسماء في إشعال الغيرة والغضب بقلب حنان.
حنان بغضب: لا يا دكتورة إنتي المفروض متكلميهوش بأريحية كده سواء قبل جوازه مني ولا بعده، أصل ده الدين والأخلاق، ده لو تعرفيهم!
ثم تركتها وغادرت.
لتنظر لها أسماء بغضب شديد من جملتها التي أشعلت النار بها.
ووصل عمر وحنان لبيتهم وطوال الطريق يلتزمون الصمت.
عمر بغضب: ممكن أفهم إيه طريقتك دي اللي كنتِ بتتكلمي بيها!
حنان بضيق: والله! مزعلاك طريقتي أوي وعادي وإنت واقف تهزر مع ست أسماء وتضحكوا!
عمر بضيق: مكنش الموضوع مستاهل كل ده على فكرة، ومكنش يستاهل أسلوبك السخيف ده في المكتب.
حنان: أسلوبي سخيف! إنت بتقولي كده أنا يا عمر! وهو إنت لو شوفتني واقفة بضحك مع زميل لينا في الشغل هيبقى ده بردو رد فعلك!
لينظر لها عمر بغضب شديد لتقول: شوفت! مجرد بس ما بقولك لو عملت كده بصيتلي إزاي! ولو هو حرام ليا وحلال ليك!!!
عمر بهدوء: طب خلاص يا حنان.
حنان بضيق: لا مش خلاص، ومش على مزاجك يا عمر.
عمر: طب إهدي، وبعدين والله أنا لا هزرت ولا نيلت أصلاً، وهي ما اتكلمتش معايا غير قبل ما تدخلي بدقيقتين ولا حاجة وضحكت على حاجة مكنتش تستاهل الضحك أصلاً، بس أكيد مش هقولها بتضحكي ليه!
لتفكر حنان قليلاً وتقول: خلاص يا عمر حصل خير، بس ياريت متتكررش تاني، وأسماء دي هبقى أتصرف أنا معاها لو عملت حركات من دي تاني.
عمر بابتسامة: ماشي يستي براحتك، وبعدين مكنتش أعرف إنك بتغيري عليا أوي كده.
حنان بضيق: أكيد يا عمر، ده لو بس واحدة فكرت تقرب منك ده أنا آكلها كده بسناني.
ليبتسم عمر ويقول: طب إهدي خلاص وإنتي قمر كده وإنتي متعصبة وخدودك ومناخيرك حمر.
لتبتسم حنان رغماً عنها وتقول: والله إنت فظيع، أنا أقول إيه وإنت تقول إيه!
عمر: أعمل إيه يعني متجوز واحدة بتحلو كل يوم أكتر طبيعي أعمل كده.
لتضحك حنان بشدة ثم تذهب لتحضر الغداء لهم.
بشقة فارس
كان قد وصل من العمل ودخل غرفته وأبدل ثيابه وملامحه تعتريها الجمود وهو يتجاهل فاطمة تماماً وذلك أغضب فاطمة أكثر التي اعتمدت أن لا تتحدث معه أيضاً حتى يصالحها هو.
ووضعت له الطعام على السفرة وجلسوا يأكلون وكل واحد منهم يلتزم الصمت وينظر بالطبق أمامه.
ثم دخل فارس المرحاض ليستحم ولملمت فاطمة السفرة ثم دخلت الغرفة الأخرى لتنام بها وكانت أول مرة تترك غرفتها هي وفارس وتذهب للأخرى.
خرج فارس من المرحاض بعدما انتهى ليلاحظ عدم وجود فاطمة بالغرفة ورأى نور الغرفة الأخرى مشتعل ليعلم أنها قررت النوم بها.
لينتهي من ارتداء ملابسه ثم خرج مرة أخرى للغرفة التي توجد بها فاطمة وقد أطفأت الإضاءة.
ليدخل الغرفة وتصطنع فاطمة النوم.
فارس: فاطمة.
فاطمة: أنا عارف إنك صاحية متستعبطيش.
فاطمة بضيق: نعم! عايز إيه!
فارس بضيق: يعني غلطانة وكمان مقموصة!
فاطمة بضيق: ملكش دعوة بيا يا فارس.
فارس بضيق: طب تعالي الأوضة يا فاطمة ربنا يهديكي خلينا ننام.
فاطمة بضيق: هنام هنا.
فارس بضيق: وبعدييييين!
فاطمة: إيه! هتحلف عليا بردو زي ما عملت الصبح!
فارس بغضب: وهي في واحدة تعلي صوتها على جوزها وتكلمه بأسلوبك ده بتاع الصبح! المفروض أعمل إيه! أقولك برافو يا حبيبتي!
فاطمة بضيق: أولاً أنا مكنش قصدي أقول الكلام اللي قولته، أنا بس كنت متعصبة ومعرفش قولت كده إزاي، وصوتي بيعلي تلقائي لما أتنرفز. وبعدين ما إنت اللي عايزني أسيب شغلي وأبقى جارية في البيت ليك ولعيالك.
فارس بضحك: وهما فين عيالي دول! إنتي يا بنتي بتقولي أي دراما وخلاص!
لتنظر له فاطمة بضيق.
ليأخذ بيدها ويجلس على الكنبة ويجلسها برفق على رجليه كأنها ابنته ليقول وهو يمسك بيدها: صدقيني يا فاطمة أنا لا عايز أحبسك ولا الكلام اللي في دماغك ده، أنا والله بس غيران عليكي من الرجالة اللي في الشغل والولاد اللي بتدريسلهم، ده غير مرمطتك طبعاً. بس يا ستي طالما إنتي مضايقة أوي كده ف خلاص أنا مش همنعك منه طالما هتقدري توفقي بيني وبين البيت والشغل وإنتي راضية، ولو على غيرتي هحاول أستحمل.
لتنظر له فاطمة وعيناها تلمع من كلامه وتقول: بجد يا فارس هتسيبني أنزل تاني!
فارس بابتسامة: آه يا فاطمة طالما ده هيسبب بينا مشاكل كتير كده وهيمنعني أشوف ضحكتك الحلوة دي، بس طبعاً أول ما يبقى فيه حمل وعيال مش هسمح تتعبي وتشتغلي.
فاطمة بحب وهي تحتضنه وتقبله من خده: حاضر، أنا بحبك أوي على فكرة، وأسفة على كلامي بتاع الصبح.
فارس بابتسامة وهو يقوم ويحمل فاطمة على يده: ده كده إحلوت أوي، يلا على أوضتنا بقا ومهما حصل مينفعش ننام بعيد عن بعض ولا ننام وإحنا زعلانين من بعض.
فاطمة بابتسامة: حاضر.
لينتهي اليوم بسلام على الجميع.
وباليوم التالي
كانت الفتيات الخمسة قد رتبوا أشياءهم مستعدين لمغادرة السكن وأخيراً بعد انتهائهم من الدراسة وكانت تقف كل واحدة منهن وبيدها شنطتها، وهي تنظر لكل قطعة بالشقة وهي تتذكر كل موقف بينهن وكيف لهم أن يتركوا بعضهن بعد كل تلك السنوات ثم أخذوا كل شيء يخصهم مغادرين الشقة وقلبهم يكاد ينفطر من الحزن على تلك الذكريات التي لن تعد تحدث مرة أخرى.
ثم نزلوا وركبوا السيارة التي أوصلتهم لبيتهم ليقفون وهم يودعون بعضهن ويحتضنوا بعض بشدة ثم ذهبت كل واحدة لبيتها.
وبعد عدة أيام
كانت حنين بالخارج مع أحد أصدقائها لتفاجأ حينما وصلت للبيت بوجود محمود عندهم بالبيت.
حنين بابتسامة: إيه المفاجأة الحلوة دي!
محمود: قولت أجيلك مرة مفاجأة وكمان في مفاجأة تانية.
حنين بتعجب: إيه!
محمد (والد حنين): أنا ومحمود حددنا فرحكم الشهر الجاي.
حنين بفرحة: بجد!
دعاء (والدتها): آه يا حبيتي ومن بكرا هننزل بقا نخلص الحاجات اللي محتاجاها.
محمود: وأنا كمان الشقة يدوب على الفرش ومن بكرا هبدأ أجيب العفش.
حنين: ده إنتوا جهزتوا كل حاجة بقا!
محمود بابتسامة: عايزين نفرح بقا.
حنين بابتسامة: نفرح.
ثم جلست قليلاً مع محمود وهم يحددون مكان القاعة لكي يحجزها محمود ويحددون ميعاد شراء فستان زفافها وكل شيء، ثم غادر محمود وتركهم.
لتقوم حنين وتتحدث مع صديقاتها الستة على حروبهم الخاص على الواتساب وتخبرهم باستعدادها لزفافها بعد فترة ليهنئها الجميع والفرحة تملأ قلوبهم.
هاجر: عايزة أقولكم بردو إن خالد جاي بكرا عشان نحدد معاد فرحنا.
حنين: حلو جدا، بس أوعى يا هاجر يبقى في نفس أسبوع فرحي عشان نعرف كلنا نحضر لبعض.
هاجر: إن شاء الله هشوف خالد وهخليه بعد فرحك أكيد عشان هنبقى مشغولين معاكي أصلاً.
دينا: كده حلو يا ولاد، مبااااااارك ليكم.
أمل بمرح: كده مفضلش غير أنا وإنتي يا دينا اللي متكتبش كتابنا حتى.
دينا بمرح: حصل.
إسراء: بكرا أنا كمان اتجوز وخليكم إنتو.
ليضحك الجميع من طريقتهم المرحة ويظلوا يتحدثون بأمور عادية.
وباليوم التالي
حضر خالد ووالده ليحددوا مع والد هاجر وأخيها موعد زفافهم فقد تم عقد قرانهم منذ فترة طويلة.
ليجلسوا جميعاً ومعهم هاجر ليحددوا موعد الزفاف بعد زفاف حنين ومحمود بعشرة أيام.
ثم جلس خالد وهاجر مع بعضهما.
خالد بابتسامة: مش مصدق إن خلاص كلها شهر وتبقى في بيتي يا هاجر.
هاجر بحب: فرحان يا خالد!
خالد بابتسامة: ده أنا هاين عليا أطنطط من الفرحة أقسم بالله، ده يا يومي يا هاجر إني أصحى على صوتك ووجودك في بيتنا.
لتبتسم هاجر بحب شديد وتقول بمرح: بعيداً إن بكرا تشتكي من صوتي ده وخصوصاً أنه عالي، بس أنا فرحانة بردو وفرحانة بفرحتك أكتر من أي حاجة.
خالد بابتسامة: إنتي سبب فرحتي دي يا هاجر، حقيقي ربنا يديم وجودك جمبي لآخر عمري يا عمري اللي جاي كله.
هاجر بحب: والله يا خالد أنا كل مرة بعجز عن الرد على كلامك الحلو ده، بس عايزة أقولك إني بحبك وبس، بحبك أكتر حاجة في حياتي.
خالد: وأنا كفاية عليا كلمة بحبك.
لتبتسم هاجر له وهي تحمد ربها على رزقها بمن يفهمها ويتفهمها هكذا.
وأخبرت هاجر أيضاً صديقاتها الستة بموعد زفافها ليفرح الجميع من قدوم زفاف صديقتهم الإثنين حنين وهاجر وإنشغالهم الفترة القادمة معهم بترتيبات زفافهم.
وبعد عدة أيام
كانت دينا تتحدث على الهاتف مع إياد وهي تقص له عن موعد زفاف حنين وهاجر.
إياد: ربنا يتملهم على خير يارب، وعقبالنا كده.
دينا بحب: يارب يا إياد.
إياد: كنت بفكر نحدد كتب كتابنا على الأقل قريب.
دينا بفرحة: بجد!
إياد: آه، وكنت هكلم أمي الأول وبعدها أكلم باباكي وأشوف نكتب الكتاب الأول دلوقتي ولا هيبقى قبل الفرح بحاجة بسيطة.
دينا: امممم، مش عارفه فعلاً بابا هيقول إيه، طب شوف طنط الأول رأيها وعرفني وبعدها نكلم بابا.
إياد: خلاص ماشي.
وأغلق معها الخط وذهب ليتحدث مع والدته الذي وجدها تجلس مع خالته سلوى ومايا ابنة خالته.
إياد: إزيك يا خالتو، أخبارك يا مايا!
سلوى: كلنا كويسين يا حبيبي.
إياد: طب الحمد لله.
عفاف: إيه خلصت كلام مع خطيبتك!
إياد: اها، كنت عايز آخد رأيك في حاجة.
عفاف: خير!
إياد: بفكر أكلم والد دينا وأحدد معاد كتب كتابنا.
ليقع الخبر كالصدمة على مايا التي أدمعت عيناها من مجرد التخيل أنه سينعقد قرانه على دينا ويبقون معاً.
عفاف بضيق: لا طبعاً.
إياد بتعجب: نعم! لا ليه!
عفاف بارتباك: أصلكم لسه بدري وكده وكمان ملحقتوش تعرفوا بعض أكتر.
إياد: أنا شايف إن مش محتاجين نعرف بعض أكتر من كده.
عفاف بضيق: بص يا إياد إحنا عيلتنا كل اللي اتجوز فيها كان كتب كتابه قبل الفرح بحاجة بسيطة أو يوم الفرح متجيش إنت عايزه دلوقتي.
لينزعج إياد من طريقة والدته وهو يعلم أنها تريد تأخير زواجه من دينا بأي شكل ليقول: ماشي يا ماما، بس إن شاء الله قريب هحدد معاد الفرح على طول.
ليتركهم ويغادر.
عفاف بضيق: شوف الولد، ده لو سحراله مش هيعمل كده.
سلوى: ما تسيبيه يعمل اللي يعمله يا عفاف.
عفاف: اسكتي بس كده يا سلوى، وبعدين البت دي مش نازلة لي من زور.
مايا: عندك حق يا خالتو.
لتنظر لها والدتها بضيق لتتجاهلها مايا.
عفاف: أنا هعمل أي حاجة توقف الجوازة دي لحد ما هو يعرف إنها متناسبوش أصلاً.
مايا بداخلها: وده لأن أنا بس اللي أناسب إياد.
وذهب إياد وتحدث مع دينا مرة أخرى ليخبرها برفض والدته لعقد القران لتحزن دينا من تصرفات حماتها، ولكن إياد وعدها بأنهم سيتزوجون قريباً بعد الانتهاء حفل زفاف صديقاتها وبعد حفل تخرجها، لتسعد دينا قليلاً وخاصة بوقوف إياد دائماً بجانبها.
ببيت إسراء
كان معاذ عندهم بالبيت وكان يجلس مع إسراء وهم يختارون الألوان المناسبة لبيتهم ولون الأبواب والشبابيك وشكل الأثاث.
معاذ بابتسامة: أنا فرحان إن الشقة خلاص هشطبها وإن مش هنطول وكام شهر ونتجوز إن شاء الله.
إسراء بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي.
معاذ: قلب حبيبك.
لتخجل إسراء وتقول: المهم النقاش هيبدأ شغل إمتا.
معاذ: توهي توهي. على العموم هكلمه النهارده واتفق معاه على ميعاد فاضي فيه.
إسراء: طب كويس.
ثم قامت وجلبت له طبق به كيك قد فعلته له خصيصاً.
ليتذوقها معاذ ويقول: الله، طعمها جميل أوي، تسلم إيدك يا سوو.
إسراء بابتسامة: أول مرة تدلعني على فكرة.
معاذ بغمزة: الدلع كله جاي قدام اصبري بس.
لتبتسم إسراء بخجل وهي تراه يأكل الكيك وهو يستلذ به ففرحت كثيراً بذلك فقد فعلته له بكل الحب وكانت تخاف ألا يعجبه.
أما أمل فكانت تتحدث مع كريم على الهاتف وهم يخططون لبيتهم وحياتهم المستقبلية أيضاً كأي شخصين في فترة الخطبة.
كريم: إيه رأيك نجيب الركنة لونها بيج في بني مثلاً عشان تليق مع لون الحيطان.
أمل: شوف ولو حلوة هاتها.
كريم: أهم حاجة تقوليلي رايك يا أمل، ولو مش عجباكي نشوف غيرها، أهم حاجة تبقي مقتنعة باللي هنجيبه وأنا مش هعمل حاجة غير اللي إنتي عايزاها.
لتبتسم أمل من كلامه وقد فرحت من كونه يأخذ برأيها بأدق الأشياء وأنه لم يهمشها.
أمل: خلاص ماشي يا كريم، أنا برضو شايفاها حلوة، بس ابعتلي الصور واتس بعد ما نخلص كلام ونحدد بردو.
كريم: تمام أوي. طب قوليلي بقا نتيجتك هتظهر إمتى صحيح.
أمل: مش عارفه والله لسه، بس أدينا مستنين.
كريم بابتسامة: أنا واثق في بنوتي الحلوة إن شاء الله هتنجحي وبتقدير عالي كمان.
أمل بابتسامة: حبيبي والله، دعواتك.
كريم: أكيد. بس أي حبيبي اللي طالعة زي القمر منك دي.
لتضحك أمل بخجل وتقول: اتلم يا كريم.
كريم: وهو أنا قولت حاجة!
أمل: برضو اتلم.
كريم بخبث: اتجوزك بس وأبقى أسمع منك كلمة اتلم دي.
لتبتسم أمل بخجل وتقول بكذب: ألو... ألو... الشبكة باين بتقطع... طب س سل سلام.
لتغلق الهاتف من خجلها.
ويضحك كريم على حركاتها الطفولية.
رواية الأميرات السبعة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دينا دخيل
وبعد مرور ما يقرب من الشهر، كانت فاطمة وحنان يستمرون بعملهم مع أزواجهم ويعيشون حياة مستقرة معهم.
أما حنين ومحمود وهاجر وخالد، كانوا يعملون هم وعائلتهم على الانتهاء من كل شيء لاستكمال زواجهم.
وكانت دينا وأمل وإسراء يساعدون حنين وهاجر في جلب كل ما يحتاجونه لزوم زواجهم.
حتى مرت الأيام ليأتي يوم "حنة حنين". كانت ترتدي فستانًا قصيرًا باللون الأزرق وجعلت شعرها ينسدل على ظهرها، فكانت حقًا رائعة. وكانت الحنة عبارة عن تجمعات صديقاتها معها فقط لتقضي معهم أجمل اللحظات.
لينتهي اليوم بسلام وينسدل الصباح ليوم الزفاف "زفاف حنين ومحمود".
كانت دينا وأمل وإسراء وهاجر عند حنين من أول النهار يجهزون معها كل شيء لفرحتها، ثم أخذتهم السيارة للقاهرة حيث تم حجز الميكب أرتست بالقاعة بها.
وقابلتهم هناك حنان وفاطمة، فلم يتركوا حنين بذلك اليوم أيضًا.
جلست الفتيات مع بعضهن قليلاً حتى بدأت الميكب أرتست مع حنين بكل ما تحتاجه من ماسكات وحنة ومونكير وتصفيف الشعر وكل شيء كأي عروس.
وظلت الفتيات الستة يساعدون حنين فيما تحتاجه ويجلبون ما ينقصهم، ثم ارتدوا أيضًا ثيابهم وتجهزوا حتى يظلوا مع حنين حتى تنتهي.
ثم قامت حنين وارتدت فستان زفافها وصديقاتها بجانبها يساعدونها حتى انتهت من ارتدائه ومن الميكب وارتداء الخمار.
الميكب أرتست بابتسامة: نقدر نقول دلوقتي مبروك يا عروسة، خلصنا.
لتقوم حنين وهي تنظر لنفسها بالمرآة وتبتسم بفرحة، ثم تلتفت لصديقاتها منتظرة تعليقاتهم.
إسراء بابتسامة: ياااني على جمال القمر دا.
دينا بحب: قمر أوي اللهم بارك يا حنونه.
هاجر: يستاهل الواد محمود على البونبوناية اللي هياخدها دي.
حنان: مبارك يا حنونة، زي القمر.
فاطمة: أجمل عروسة والله، ربنا يحميكي.
أمل: شكلك بالفستان وكله حلو أوي يا حنين، ما شاء الله قمر يا حبيبتي.
حنين بابتسامة: أنا بحبكم أوي يا عيال، عقبال ما أفرح بيكم يارب.
فاطمة بمرح: أنا وحنان خلاص كدا.
حنان بضحك: أكيد يعني مش هتفرحوا بينا تاني.
هاجر بمرح: لا انتوا فرحونا بخلفتكم بقا.
ليضحك الجميع بهدوء.
ثم سمعوا صوت قدوم محمود بالخارج.
دينا: شكل العريس وصل.
لتتعالى صوت الزغاريط بدخول محمود لتعطيه حنين ظهرها والتوتر يعتريها.
ليضحك عليها صديقاتها، ويبتسم محمود على فعلتها عندما رأته، ثم تقدم منها ووقف أمامها ليتفاجأ من شدة جمالها بكل شيء. فقد جلب معها فستان زفافها وكان يعلم بأنه سيكون جميل عليها ولكنه لم يتوقع بأنه سيكون بكل ذلك الجمال الذي رآه، فقد نجحت حنين في خطف لبه من شدة جمالها.
أمل بمرح: أنت معانا يا عريس ولا إيه!
لتضحك الفتيات على حالة محمود وسكوته وتبتسم حنين بخجل ليقول محمود بابتسامة: لا مش معاكم، حنين خطفتني.
دينا بمرح: أوووههههه.
لتبتسم حنين بخجل.
ثم تقدم محمود أكثر منها وطبع قبلة صغيرة على جبينها ثم احتضنها بلطف شديد.
لتبتسم الفتيات على شكلهما الجميل ولم يغفلوا عن تصوير تلك اللحظات.
ثم أعطى محمود حنين باقة الورود ووضع يدها بيده ثم خرج من الباب ليقابل والدها الذي احتضنها بشدة وبارك لهما.
ونزل محمود بأسفل سلم القاعة ينتظر نزول حنين مع والدها ليستلمها منه.
(القاعة الدور الأول والميكب أرتست بنفس المكان الدور الثاني عشان متستغربوش).
ليأخذ والد حنين يدها وينزل بها على السلم وصديقاتها وراءهم بالزغاريط.
لينزل هو وحنين ثم سلّم عليه محمود مرة أخرى ليقوم والدها بتوصيته عليها كأي أب وهو يسلم فلذة كبده لمن تزوجها.
ليأخذ محمود يد حنين ويذهبون ويجلسون بمكان العروسين، ليستمتعون بأجواء الفرح.
كانت أمل تلتفت وهي تبحث عن كريم ونور فقد تأخروا كثيراً ولا تراهم حتى فوجئت بكريم وراءها ليقول: الجميل بيدور عليا ولا إيه!
أمل بخضة: خضتني يا كريم. وبعدين كل دا تأخير!
كريم بابتسامة: والله الطريق كان زحمة وبعدين ما الفرح لسه بادئ اهو متأخرتش كتير يعني.
أمل: طب نور فين!
كريم: تقريبا راحت تسلم على حنين وتباركلها هي ومحمود.
ليقول بغمزة: عقبال ما يتباركلنا إحنا كمان.
لتبتسم أمل وتقول: يارب يارب.
كريم بابتسامة: لا دا أنتِ واقعة فيا بقا.
لتنظر له أمل بغيظ ليقول: خلاص خلاص أنتِ هتتحولي ولا إيه! وبعدين قوليلي كدا!
أمل: إيه!
كريم: أصل شوفت خبر امبارح كدا ومصدقتوش بس لما شوفتك صدقت.
أمل بتعجب: خبر إيه!
كريم بابتسامة: كانوا بيقولوا إن القمر هينزل النهارده بالليل في القاعة ودلوقتي لما شوفتك اتأكدت أنه نزل فعلاً.
لتضحك أمل وتقول: كرييتف أوي أنت.
كريم بغمزة: المهم نعجب القمر بس.
أمل بابتسامة: ما أنت لسه قايل القمر واقع فيك.
ثم تركته وغادرت ويكاد هو أن يأخذها ويتزوجها بذلك الحين لتظل معه.
عند حنين ومحمود.
محمود بحب وهو يشبك أصابعه بأصابع حنين فلم يترك يدها منذ دخولهما للقاعة: أنا أسعد إنسان في الدنيا النهارده يا حنين.
حنين بحب: بجد يا محمود فرحان!
محمود بابتسامة: هو مش باين عليا ولا إيه، دا أنا عايز عليا أتنطط من الفرحة.
لتضحك حنين عليه.
وتقدمت نور لتبارك لحنين ومحمود وكان عبد الله يقف منذ بداية الفرح بجانب صديقه ليبتسم حينما رأى نور وتذكرها، لترفع عيناها وتنصدم بعينيه ولم تأخذ وقتًا طويلاً حتى تعرفت عليه فقد شغل تفكيرها عدة أيام فكيف لا تعرفه منذ رؤيته.
ولكنها تجاهلت وجوده كأنها لم تعرفه ونزلت عند الفتيات حيث تجمعاتهم.
عبد الله: محمود، أومال مين دي! صاحبة حنين!
محمود: آه دي نور أخت كريم.
عبد الله بابتسامة وهو يعيد ذكر اسمها ببطء: نور.
محمود وهو يرفع حاجبه وينظر لصديقه الذي ما زال ينظر باتجاه نور: آه نور، مالك ياض.
عبد الله: ها!
محمود بضحك: ااه هي فيها ها! دا أنت شكلك وقعت يا صاحبي ما هي بتبدأ ب كدا.
عبد الله: اسكت بس كدا.
ثم تقدم من حنين وقال: مرات أخوياااا.
حنين بابتسامة: شكلك عايز مصلحة يا عبد الله، إخلص.
عبد الله بمرح: أنا دلوقتي اتأكدت إن محمود اختار صح.
حنين بضحك: عايز إيه!
عبد الله: البت القمر اللي كانت لسه واقفه بتسلم عليكِ.
حنين: نور! مالها.
عبد الله: سنجل ولا!
حنين بابتسامة وقد فهمت غرضه: لا سنجل، وخلصت كلية السنة دي كمان، وكويسة جداً وأخت كريم وأنت أظن عارفه.
عبد الله بابتسامة: لما تبقى فاهماني، تسلميلي.
محمود: خدت اللي عايزه! سيبلي مراتي بقا وروح العب بعيد.
عبد الله: سايبهالك يا أخويا وبعدين أنا اطمنت عليك اروح اشوف مستقبلي أنا بقا.
محمود بضحك: روح.
لتضحك عليهم حنين.
ثم اتجه عبد الله من مكان وقوف نور ليقول بمرح: يااااه، دا رب صدفة خير من ألف معاد فعلاً.
نور: نعم!
عبد الله: إيه مش فاكراني!
نور بكذب: لا، مين حضرتك!
عبد الله بصوت منخفض: إيه الإحراج دا! احم أنا عبد الله اللي دلقت عليا العصير يوم اا..
نور: اها افتكرتك، خير!
عبد الله لنفسه: بتحط نفسك في مواقف بااايخه. احم ...يعني... بقول .. عاملة إيه يا نور!
نور بتعجب: تمام.
ثم تتجه لتتركه وهي تبتسم على طريقته ليتحدث معها في الخفاء.
عبد الله: ما تهدي بس رايحة فين!
نور: نعم عايز إيه!!
عبد الله: يا ساتر يارب، براحة.
كريم: في حاجة!
عبد الله بسرعة: ها! دكتور كريم أخبارك! أنا عبد الله... صاحب محمود، مش فاكرني! كنت بسأل الأنسة عليك.
لتضحك نور على شكل عبد الله حينما رأى كريم أخيها.
كريم بابتسامة: أهلاً يا عبد الله، أكيد فاكرك. تعالي يا نور سلمي على أمل.
لتذهب معه ويقول عبد الله بضيق: دا إيه الحظ دا! كان لازم أخوها يجي دلوقتي!
على الاستيدج...
وقف محمود وأخذ بيد حنين وأمسك بها وبيده الأخرى أمسك المايك ليتحدث به.
محمود بابتسامة: طبعًا بشكركم كلكم على وجودكم معانا النهارده وإنكم جايين تشاركونا فرحتنا. أنا بس عايزة أقول كلمة لحنين.... مراتي.
لتلمع عين حنين بحماس لما يفعله.
محمود بحب: أنا عايزة أقولها إني فرحان أوي إن وأخيراً النهارده فرحنا، خطفتيني من أول مرة شوفتك فيها، وكل مرة بشوفك فيها قلبي بيتخطف وبيفضل معاكِ. عمري ما حبيت حد قد ما حبيتك ومستحيل في يوم أفكر أبص لغيرك حتى. عايزة أقولك إنك ماليه قلبي وعقلي وعنيا. أنا مستحيل ألاقي ضفرك مهما قابلت وشوفت، مرينا مع بعض بظروف وحشة أوي ومشاكل بس حبنا ما ضعفش وفضلنا مع بعض. كنتِ ليا كل حاجة وما زلتي، بشكرك على وجودك جمبي لحد دلوقتي، بشكرك على إنك سمحتيلي أكون جزء من حياتك، بشكرك على كل حاجة حلوة حصلتلي من يوم ما عرفتك، وأخيرًا بحبك أوي يا أغلى ما ليا.
لتدمع عيون حنين بفرحة من حديثه ويقترب منها محمود لتحتضنه بحب شديد وتقول: أنا اللي بحبك أوي أوي يا محمود.
ليحملها محمود ويلف بها بفرحة شديدة وهي تتمسك به ثم أنزلها ورقص معها سلو ونظرات الحب سائدة بينهم.
والجميع حولهم يصفق بحرارة شديدة.
كانت دينا تقف وهي تنظر لهم بابتسامة حالمة لتتفاجأ بإياد بجانبها: عينيكي بتطلع قلوب.
دينا بابتسامة: فرحانالها أوي.
إياد بابتسامة: ربنا يفرحك دايما يا حبيبتي. عقبال فرحتنا.
دينا بحب: يارب يا إياد يارب. تعتقدي هكون حلوة اليوم دا!
إياد بابتسامة: هتكوني أحلى واحدة في الدنيا. أنا متأكد. هتبقى الأميرة اللي بتتزف لبيت ملكها.
دينا بابتسامة: من ناحية ملكها فهو مالك قلب الأميرة وعقلها.
إياد بحب: ربنا يقدرني يا دينا وأفضل قد الثقة دي وأفرحك دايما يا حبيبي.
دينا: أنا متأكدة من دا.
ليبتسم لها إياد بفرحة ثم نظروا مرة أخرى للعروسين.
وبعد مرور بعض الوقت قامت الفتيات الستة بجلب حنين لترقص معهم. وأخذ الشباب محمود ليرقص معهم أيضًا.
ثم أخذت الفتيات بعض الصور التذكارية مع صديقتهم ومعها هي ومحمود أيضًا. ولم يخلو أيضًا من أخذ صور للعروسين مع عائلتهم. وصور للعروسين بمفردهم وهم ينظرون لبعضهم والحب يشع من عينيهم.
وأخذوا أيضًا الأميرات السبعة صورة تذكارية لهم مع أبطالهم السبعة.
وإنتهت مراسم الفرح جميعها ليقف العروسين مع أهلهم ليودعونهم هم وصديقاتهم.
ثم أخذ محمود حنين وركب بالسيارة الذي كان يقودها صديقه عبد الله.
حتى وصل لمكان شقته وأخذ بيد حنين ودخلوا بها لتبتسم حنين وهي تنظر للشقة بإنبهار فهي أول مرة تدخل بها.
محمود بابتسامة: نورتي بيتك يا عروسة.
حنين بخجل: منورة بيك.
محمود: طب ادخلي يا قلبي الاوضة غيري براحتك وإتوضي عشان نصلي.
حنين بابتسامة: ماشي.
محمود بغمزة: ولو احتاجتي أي مساعدة أنا موجود.
لتنظر له حنين بخجل وتفر من أمامه ودخلت الغرفة وأغلقتها عليها بإحكام شديد ليضحك هو بالخارج عليها.
ثم خرجت بعد قليل ووقفت وراء محمود وصلى بها ثم وضع يده على رأسها وقال دعاء الزواج.
و ......
عند فاطمة وفارس.
فارس بابتسامة: كان فرحهم جميل أوي.
فاطمة: آه، ربنا يسعدهم يارب.
فارس: يارب.
فاطمة: فاكر فرحنا!
فارس بحب: طبعًا، وهو حد ينسى يوم ميلاده.
فاطمة: ميلادك!
فارس بابتسامة: طبعًا ميلادي. وهو أنا بقيت عايش ولا بقيت حابب حياتي غير من يوم مادخلتيها! من يوم ما بقيتي مراتي وأنا حاسس إن إتولدت من جديد، بقت كل حاجة حلوة في وجودك، وكل حاجة باهتة وماسخة في غيابك.
فاطمة بابتسامة: أنا بحبك أوي يا فارس.
فارس بحب: وأنا كمان بحبك يا قلب فارس.
ثم دخلوا غرفتهم ليناموا بعد ذلك اليوم الطويل.
وباليوم التالي.
استيقظت حنين من نومها لتجد محمود يغوص في نومه وهو يحتضنها بشدة كأنه يخاف أن تضيع منه.
لتبتسم بحب وهي تنظر لملامحه المسترخية وهو نائم وشعره المشعث، لتضع يدها عليه وهي تهندمه ثم قبلت خده بلطف لتتفاجأ بأنه مستيقظ منذ أن استيقظت واصطنع النوم.
محمود بابتسامة: دا أي الصباح الحلو دا.
لتخجل حنين من قبلتها فكانت تظنه نائم لتقول: صباح الخير.
محمود بحب: بالله دا أحلى صباح في الدنيا كلها.
حنين بضحك: دا صباح اللي بتغني.
ثم ضربته بالوسادة برفق وفرت هاربة للمرحاض.
بيضحك محمود عليها.
وبعد عدة ساعات وصلت العائلتين لبيتهم ومعهم صديقات حنين الستة وعبد الله صديقه.
فكان البيت يمتلئ بالأحباب والأقارب.
وضيفتهم حنين من المشروبات والحلويات كأي عروس ثم جلست معهم وقد هنأوها الجميع.
ولم تغفل صديقاتها عن جلب لها هدية زواجها. والتي كانت عبارة عن برواز كبير جداً يمتلئ بصورها مع زوجها محمود وكانت مرتبة بشكل جميل جداً، أثار إعجاب حنين ومحمود كثيراً، بل أعجب الجميع.
ثم جلسوا يتحدثون قليلاً وكانت هاجر تؤكد عليها بيوم زفافها الذي اقترب أيضًا.
ثم ذهب الجميع ليتركوا العروسين وأخيراً.
ومرت الأيام سريعًا بعد زفاف حنين ومحمود.
ولم تترك دينا وأمل وإسراء هاجر بتلك الأيام، فكانوا معها بترتيب كل شيء لزفافها خطوة بخطوة.
واستبق يوم الزفاف "الحنة" التي تجمع البنات مع بعضهن ليقضوا وقتًا ممتعًا مع صديقتهم قبل زواجها وانتقالها لبيت حبيبها وزوجها.
وكان اليوم جميل جدًا على الجميع ومر بسعادة كبيرة ولكنه لم يزل كثيرًا حتى يستعدوا للغد وهو يوم الزفاف.
"زفاف هاجر وخالد"
وصلت الفتيات لهاجر منذ بداية اليوم ليجدوها ما زالت نائمة.
والدتها: ادخلوا صحوها بقالي ساعة بقومها ومش عارفه، دا ولا كأنها عروسة والنهارده فرحها.
لتضحك الفتيات على طريقة والدتها ثم دخلوا الغرفة جميعًا وهم يغنون ويصفقون بصوت مرتفع "يا عروساااااه، إصحي يا عروسااااااه".
لتستيقظ هاجر على صوتهم وتقول: يا عيال كفاية دوشة، سيبوني ساعة كمان حتى!
لتضحك الفتيات عليها وبدأوا ينهروها على نومها لتقوم وتقول: أووووف، ولا هنعرف ننام في أم الليلة دي.
دينا: هتشلينيييي، قومي عشان تجهزي وشوية ونروح للميكب.
هاجر: طول الليل مش عارفه أنام من التوتر والقلق ولسه يدوب نايمة بعد الفجر.
فاطمة: يست وقلقانة ليه!
حنين: أنا كمان عملت كدا ليلة فرحي، بس ما تقلقيش والله اليوم هيعدي حلو.
لتنظر لهم هاجر بتأفف.
أمل: إحنا لسه هنقنعها، بينا بيها على الحماااام.
هاجر: خلاص قومت.
لتقوم هاجر وتجلس تفطر مع صديقاتها ووالدتها.
ثم وقفوا يجهزون فستانها وكل لوازم ملابسها حتى وصلت السيارة واخذتهم لمكان الميكب أرتست.
دخلت هاجر والفتيات وكانت الميكب أرتست تنتظرها.
لتجلس هاجر وتقوم الميكب أرتست بفعل لها كل ما تفعله أي عروس، وبعد قليل جلست هاجر مع الفتيات لتتناول غذائها معهم وقامت لتكمل تجهيزها.
ثم ارتدت هاجر فستان زفافها بمساعدة صديقاتها اللاتي لم يتركنها أيضًا بيوم مثل هذا.
وجلست لتكمل لها البنت كل شيء ثم لفت لها خمارها ونقابها.
لتخرج هاجر لصديقاتها بعد الانتهاء من كل شيء.
هاجر بحماس: إيه رأيكوا يا ولاد!
دينا: اوعاااااا القمرررر.
إسراء: قمر قمر قمر مفيش كلام.
أمل: إيه الجمال دا! اللهم بارك يا هجور.
فاطمة: والله إنك طالعة زي القمر يا بت يا هاجر.
حنين: دا خالد لو شافك هياخدك على البيت على طول.
حنان بابتسامة: مبروك يا هجوره، جميلة أوي يا روحي.
هاجر بابتسامة: حبايبي والله. ما حد يشوفلنا العريس اللي اتأخر دا.
فاطمة بضحك: أنتِ خُلقك لحق ضاق!
هاجر: أنا بلا خُلق أصلاً.
لتضحك الفتيات عليها، ولم يمر كثير من الوقت حتى وصل خالد ومعه والدة هاجر وفتح الله أخيها.
ليدخل خالد وهو مبتسم والحماس يسوقه لرؤية حبيبة قلبه بفستان زفافها له.
خالد بحب عندما رآها: يالهوي على الجمال اللي بقا ليا!
لتضحك هاجر بخجل ليقول بحب وهو يتقدم منها ويعطيها الورود: مبروك عليا أنا يا مراتي.
ثم طبع قبلة صغيرة على جبينها وعلى يدها واحتضنها بحب شديد ليعم صوت الزغاريط بالمكان.
ويدخل فتح الله ويقول بمرح: ما خلاص يا ابني، راعي إني واقف.
خالد: يعم دي مراتي خلاص.
لتضحك الفتيات عليهم.
ثم ذهب فتح الله وبارك لأخته هي ووالدتها وهم منبهرين من شكلها الجميل.
ثم أخذها خالد وركبوا السيارة الذي يقودها فتح الله وبجانبه والدته.
حتى وصلوا للقاعتين المقام بها حفل الزفاف (فرح إسلامي منفصل، عبارة عن قاعتين صغيرين جوا بعض واحدة للعريس وصحابه وواحدة للعروسة وباقي البنات).
دخل خالد بالأول مع هاجر القاعة وسلم على والدته وأخته وجلس مع هاجر التي نزعت نقابها حتى تبقى على راحتها حتى انتهاء الزفاف.
وقام بعدها ليرقص خالد معها قبل أن يذهب لقاعة الرجال.
خالد بتنهيدة حب: أنا مش مصدق إنك خلاص كلها كام ساعة وتبقي في بيتي وتبقي مراتي قدام ربنا والعالم كله.
هاجر بابتسامة: أنا كمان مش مصدقة، بس الأكيد إني فرحانة، وجداً كمان.
خالد بحب: مش قد فرحتي يا هاجر. حقيقي أنا بحبك أوي، مريت بظروف كتير وحشة وكنتِ معايا فيها ومسبتنيش ولا لحظة، كنتِ معايا في قراراتي ودايمًا جمبي وسنداني. حقيقي كانت أجمل فترة عيشتها في حياتي من يوم ما عرفتك وكتبنا كتابنا، وإن شاء الله تبقى أجمل بعمرنا اللي جاي كله وأنتِ معايا.
هاجر بحب: أكيد يا خالد، وأوعدك إن هفضل جمبك طول حياتي.
ليبتسم لها خالد بحب شديد ثم أكملوا رقصتهم وأخذت لهم الفوتوجرافر الصور التذكارية طوال رقصتهم وبعدما أنتهوا.
ثم ذهب خالد للقاعة الأخرى مع أصدقائه وأقاربه ليهنئه الجميع وقام أصدقائه بأخذه ليرقص معهم والجميع سعيد بالعريس وبفرحته.
أما بقاعة الفتيات.
لم يترك الفتيات الستة هاجر ف ظلوا يرقصوا معها طوال الفرح وهم يباركون لها بفرحتها وأخيرًا على حبيبها وزوجها خالد.
ورقصت أيضًا مع والدتها التي احتضنتها وبكت كثيرًا من فرحتها بها.
وبعد قليل جلست هاجر بكرسيها لتتفاجأ بأن صديقاتها الستة يقدمون عرضًا لها وهي عبارة عن أغنية قد حضروها لها وهم يغنونها جميعًا ويتراقصون مع غناهم.
كل ذلك وهاجر تكاد تبكي من شدة فرحتها بتلك المفاجأة وبكلمات الأغنية التي توضح حبهم لها، وبعدها إنتهوا اقتربوا منها وقدموا لها هدية زواجها والتي كانت عبارة عن بوكس كبيرة لتفتحه وتتفاجأ بأنه ينفتح وينفرد بشكل كبير وكان به صور كثيرة لها بمفردها ولها مع خالد ولها مع صديقاتها الستة، وعدة رسائل قد كتبوها لها بيدهم لتبقى معها ذكرى.
لتبكي هاجر من فرحتها وتحتضن صديقاتها الستة بفرحة وهي تشكرهم.
وأخذت معهم أيضًا بعض الصور والفيديوهات التذكارية لهم بذلك اليوم.
وكان اليوم سعيد جدًا بكل تفاصيله حتى انتهى ووصلوا الجميع لبيت هاجر وخالد وهم يوصلونهم ثم ودعوهم وتركوهم.
معاذ وهو يقترب من إسراء: كنت خايف مش أشوفك بعد ما جيت.
إسراء بابتسامة: ما عشان الفرح منفصل بقا ومعرفتش أسيب هاجر واطلع أشوفك.
معاذ بابتسامة: المهم أن شوفتك دلوقتي، وزي القمر كالعادة.
إسراء بحب: والله دي عيونك اللي زي القمر.
معاذ: آه ما الكلام الحلو دي مبيتقالش غير وأنا واقف معاكي دقيقتين وهسيبك.
لتضحك إسراء بشدة عليه.
إسراء: طب سلام بقا عشان هروح مع البنات.
معاذ بابتسامة: عقبال ما تروحي معايا بيتي بقا ونتجوز.
إسراء بابتسامة: يارب.
معاذ بحب: خلي بالك من نفسك، كلميني لما توصلي.
إسراء: حاضر.
ثم ذهبت وغادرت مع صديقاتها.
وصعد خالد وهاجر لبيتهم.
خالد بابتسامة: نورتي يا أجمل عروسة ف الدنيا كلها.
لتخجل هاجر منه وتقول: الشقة جميلة.
خالد: آه ما هي زوقنا بقا لازم تبقى كدا.
هاجر: احم، هدخل اغير بقا الفستان.
خالد بابتسامة: وأنا كمان هدخل الحمام اغير البدلة، وإتوضي عشان نصلي.
هاجر بابتسامة: ماشي.
ثم أبدلوا ملابسهم وخرجوا ليقف خالد وهو يبتسم لرؤيتها تتحرك أمامه ببيته أخيراً، ثم وقفوا ليصلوا ركعتين بداية حياتهم.
وبعد انتهائهم جلس خالد معها وحدثها عن حياتهم القادمة وكيف سيعيشون ثم وضع يده على رأسها وقال دعاء الزواج المعروف.
و ......
عند حنان وعمر.
حنان: أنا فرحانة إن العيال الحمد لله ربنا كرمهم باللي يستاهلهم سواء اللي اتجوزوا واللي لسه مخطوبين.
عمر بابتسامة: طب الحمد لله، ربنا يسعدهم، ويسعدنا.
حنان بابتسامة: يارب يا عمر.
عمر بخبث: لسه زي ما أنتِ.
حنان: زي ما أنا إيه!
عمر بغمزة: قمر في عيني.
لتضحك حنان عليه وتقول: هو عمرو دياب عامل شغل معاك ولا إيه!
عمر بحب: أعمل إيه بس ما أنتِ اللي كل شوية بتحلوي.
حنان بابتسامة: دا عشان عيونك اللي شيفاني.
عمر بحب: دايما مثبتاني.
لتضحك حنان بشدة.
رواية الأميرات السبعة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دينا دخيل
في منتصف اليوم التالي استيقظ خالد من النوم ليبتسم بمجرد فتح عينيه لتذكر بأن زفافه كان أمس على حبيبته.
لينظر بجانبه ولم يجد هاجر فتعجب وقام ودق باب المرحاض فلم يجدها أيضاً به.
فخرج من الغرفة يبحث عنها ليجدها تقف بالمطبخ وهي تدندن وتغني بطريقة كوميدية.
ليضحك عليها ويقترب منها ليقول: دا يا صباح الخير أوي يعني.
لتلتفت له هاجر وبيدها قطعة حلويات وتقول بإبتسامة: صباح الفل.
خالد بتعجب: أنتِ بتاكلي جلاش يا هاجر دلوقتي!
هاجر وهي تضع قطعة الجلاش في فمها: اه يا حبيبي، أصل قومت جعانة أوي فقولت أنقنق كدا على ما تقوم ونفطر مع بعض.
خالد بابتسامة على شكلها: أومال أنا ليه فاكر العرايس يوم الصباحية بيبقوا مكسوفين وكدا!
هاجر: وبعد ما أتكسف! مأكلش يعني.
خالد بمرح: خلاص خلاص هتاكليني، كلي يستي بالهنا والشفا.
هدخل أخد شاور وأجيلك تكوني حضرتنا الفطار من إيدك الحلوة دي.
هاجر بإبتسامة: عيوني.
ليبتسم لها خالد ويدخل المرحاض يستحم ثم خرج بعد إنتهاءه ليجد هاجر تضع الطعام على السفرة.
ليبتسم على شكلها وهي تجري هنا وهناك بتلك المنامة الغريبة التي ترتديها وهي تصنع الفطور البسيط.
ثم ذهب وجلس على الكرسي وجلست هي بجانبه يتناولون وجبة الإفطار سوياً والفرحة تملئ قلوبهم من تواجدهم وأخيراً مع بعضهم في بيت يجمعهم.
ثم إنتهوا وقامت هاجر بحمل الأطباق وغسلها وساعدها خالد في ذلك، حتي جاءت عائلتهم لتطمئن عليهم وجلسوا معهم قليلاً ولم تغفل هاجر عن ضيافتهم وبعد فترة ليست بطويلة ذهبت العائلتين.
في اليوم التالي ذهبت دينا وإسراء وأمل وحنين لهاجر ليهنئوها ويزورنها ببيتها.
(فلم ترجع القاهرة وظلت بعد فرح هاجر عند والدتها يومين)
ولم تستطع فاطمة وحنان السفر والإتيان لها بسبب إنشغالهم الشديد ولكنهم قد إتصلوا بها ولم يتركوها.
دينا: بس البت حنين وهاجر بعد الجواز حساهم إحلوُ.
إسراء: اه والله.
أمل: طالما الجواز بيحلي كدا أنا عايزة أتجوز.
لتضحك حنين وهاجر عليهم.
حنين: أنا أصلاً مش مصدقه إن خلاص كدا بقت مدام محمود الكيلاني ومتجوزة من عشر أيام وكدا.
هاجر: أومال أنا بقا أعمل إيه دا أنا لسه أول إمبارح.
دينا بمرح: شعور صعب جداً ربنا يكتبه علينا.
إسراء بضحك: يارب.
أمل: يختي إسكتي، طب حتى إنتِ مكتوب كتابك في حكم المدام بردو.
حسرة عليا أنا والبت دينا دي اللي لسه خالص.
دينا بطريقة كوميدية وهي تضع يدها على خدها: متفكرناش بأحزنا بقا يست.
حنين: هههههههه، طب دينا وماشي تتكلم، إنما أنتِ أصلاً يا أمل طول عمرك عايزة كتب كتابك يبقي يوم الفرح أو قبلها بيوم يومين بالكتير.
أمل بجدية: بعيداً عن الهزار أنا دا اللي في دماغي لسه ومتفقه مع كريم على كدا.
دينا: أومال يختي بتندبي معايا ليه!
دا حتى إياد كان عايزنا نكتب الكتاب قريب بس رجع قال نستنى شويه، حاسه إن أمه السبب.
هاجر: أمه دي هي وبنت خالته مايا عايزين الحرق والله.
حنين: أه والله.
أمل: أوعى تكوني هتقعدي معاها في نفس البيت يا دينا دي تطهقك في عيشتك.
دينا: يعني حاجه زي كدا.
إسراء: إزاي!
دينا بتنهيدة: بيت إياد عبارة عن دورين، الدور الأول اللي قاعد فيه دلوقتي هو ومامته والدور التاني شقتنا بس طبعاً السلم اللي بيطلع على شقتنا جوا الشقة بتاعت مامته، زي الڤيلل كدا، ف طبعاً هتبقى شقتي فوق لوحدي وبراحتي بس بردو مش هنعرف أنا وإياد طول الوقت نسيب مامته لوحدها تحت وكمان عشان دا ميخليهاش تضايق مني أكتر.
هاجر: طب كويس، ربنا ييسر لك امرك يا حبيبتي.
حنين: وإن شاء الله هتحبك يا دودو لما تتجوزوا، عشان بس هي لسه مش عارفاكي.
أمل بتأكيد: فعلاً، وبعدين إنتِ أصلاً طيبة أوي وهي مع الوقت لما تعرفك أكتر هتحبك والله.
دينا بإبتسامة: يارب يارب.
إسراء: يارب.
حنين بمرح لهاجر: أومال يعني يعروسه بقالنا عندك أكتر من ساعة مجبتلناش حاجة نشربها حتى.
هاجر: أووبس، معلش يا عيال كنتوا وحشني واتلخمت.
تعالوا معايا ندخل المطبخ ونجيب كلنا، كدا كدا خالد تحت بيكلم مامته ف براحتنا.
إسراء بمرح: يالا ننطلق.
وقامت الفتيات مع هاجر وجلبوا الحلويات والمشروبات وجلسوا معاها قليلاً ثم ذهبت كل واحدة لبيتها.
وبعد عدة أيام كانت فاطمة تجلس مع منه صديقتها المقربة بعيادتها الطبية.
منه بإبتسامة: وحشاني جامد يا بطه والله.
فاطمة: أنتِ أكتر، كنت قريبة من هنا قولت أنتهز الفرصة وأعدي عليكِ أقعد معاكِ شويه، بس أوعى أعطلك!
منه: يا خبر! تعطليني إيه بس! دا العيادة نورت، وكدا كدا أول كشف لسه كمان ساعة، بحب أجي بدري شويه.
فاطمة بإبتسامة: طب كويس.
وظلوا يتحدثون قليلاً عن حياتهم ثم أمسكت فاطمة رأسها فجأءة بتعب ولاحظت ذلك منه لتقترب منها بخوف وتقول: فاطمة. مالك في إيه!
فاطمة بتعب: مش عارفه والله يا منه بقالي كام يوم دوخة كدا بسيطة زي ما حصل دلوقتي، وساعات بستفرغ، شكلي خدت برد في معدتي.
منه بشك: طب تعالي هنا أكشف عليكِ.
ثم أسندتها وأجلستها مكان الفحص، وبدءات بفحصها ثم سألتها عدة أسئلة بعدما إنتهت لتبتسم منه بفرحة بعدما أجابتها فاطمة ثم إحتضنتها بشدة وهي تصيح: هبقا خالتووو قريب.
فاطمة بعدم إستيعاب: خالتو! قصدك إيه! قصدك إن أنا .... .
منه بإبتسامة: حامل يا روح قلبي حااامل، مبروك يا بطه مبروووك.
لتبتسم فاطمة بشدة وتقول: أنتِ متأكدة يا منه!
منه بعبوس: هو أنا يا بنتي مش دكتورة ولا إيه! بقا أقعد في الكلية ست سنين وأنا مفحوته وفي الآخر تشككي في كشفي!
فاطمة بفرحة: من فرحتي بس ومن المفاجأة.
منه بإبتسامة: فهماكي والله، بصي كمان عشان تتأكدي. خدي دا إختبار حمل إدخلي الحمام هنا إعمليه.
أومأت فاطمة لها بعدما فهمت من منه كيف تستخدمه ثم خرجت بعد وقت قليل وهي تضعه أمام عينيها وتبتسم وتقول: طلع إيجابي.
منه بإبتسامة: مبروووك يا روحي. دا فارس هيفرح أكيد جداً.
فاطمة بإبتسامة: اه اه، بس أنا عايزة أعمل حاجة مميزة كدا نفتكر بيها اليوم مش أقولهاله كدا عادي.
منه بتفكير: امممممم بصي ...... .بس.
فاطمة بإبتسامة وهي تحتضن منه: فكرة قمر شبهك. هروح بقا عشان أبدأ أعملها على ما يجي من الشغل.
منه بحب: ماشي يا حبيبتي وابقي كلميني طمنيني. ويا فاطمة تاخدي بالك من نفسك ومن حركتك إحنا لسه في الشهور الأولى.
فاطمة: حاضر يا حبيبتي متقلقيش، سلام.
منه بإبتسامة: مع السلامة.
ووصلت فاطمة البيت وبدءات تفعل ما إقترحته عليها منه حتى وصل فارس للبيت فدخل ليجد البيت مظلم وعندما تقدم من السفرة وجد عليها الطعام والشموع التي تضيء المكان بطريقة جميلة جداً ليبتسم.
ثم نظر بجانبه ليجد فاطمة تخرج من الغرفة وهي ترتدي فستان قصير من الأسود اللامع وشعرها الطويل منسدل على ظهرها وكتفها، وهي تضع بعض الميكب الهادئ لينبهر من شدة جمالها ويظل ينظر لها ويبتسم حتى وصلت أمامه.
لتقول بإبتسامة: حمدالله على السلامه يا حبيبي.
فارس وهو يلف يده حول خصرها: عشا رومانسي وشموع والقمر نفسه قدامي كمان، دا شكلها ليلة قمر.
لتضحك فاطمة على طريقته وتقول وهي تفك له رابطة عنقه: طب يالا غير هدومك بسرعة وأنا محضرالك الحمام جوا وتعالي عشان ناكل.
فارس بابتسامة: هوا وأكون عندك.
لتبتسم فاطمة ثم ذهب هو ولم يتأخر وخرج لها وجلسوا يأكلون وهم يتحدثون حتى إنتهوا من الطعام.
ولفت نظر فارس علبة صغيرة على الطاولة ليقول: إيه العلبة دي يا بطتي!
فاطمة بإبتسامة: دي هدية ليك، إفتحها.
فارس بابتسامة وهو يمسكها: وكمان هدية!
ليقوم بفتحها وفاطمة قلبها يدق بحماس.
ليخرج فارس من العلبة إختبار الحمل ووجد معه ورقة مكتوب عليها " هتبقى بابي قريب".
ليقف فارس من مكانه وتقف فاطمة أيضاً وهي تنظر له وتجده يبتسم ثم يعود وينظر بالورقه والإختبار مرة ثانية ويبتسم ثم قال: فاطمة! أنتِ.... أنتِ حامل!
أمأت فاطمة برأسها وهي تبتسم ليقول بذهول: يعني... يعني أنا هبقى بابا قريب وأنتِ ماما ويجيلي حته منك كدا!
فاطمة بإبتسامة فرحة من ردة فعله: أه.
ليجذها فارس لحضنه بشدة ويقول بفرحة: مش مصدق مش مصدق الحمد لله يارب الحمد لله.
ثم أخرجها من حضنه وجثي على ركبتيه وقبل بطنها وهو يقول: معقولة هنا في بيبي صغير!
فاطمة بإبتسامة وهو توقفه: اه يا فارس. فيه جوايا دلوقتي حته مني ومنك.
فارس بابتسامة: أنا فرحان أوي أوي يا فاطمة، متتخيليش فرحتي إزاي.
ثم قبل رأسها وخديها وقال: ربنا يباركلي فيكِ وفيه يارب. بس فاطمة أنتِ في الشهور الأولى يعني مينفعش..
لتكمل فاطمة وهي تمسك يده: مينفعش أتحرك كتير وعشان كدا أنا مش هنزل الشغل دلوقتي خالص، متقلقش.
ليبتسم فارس عندما فهمت ما كان يود قوله.
ثم حملها على يديه ودخل غرفتهم ووضعها على الفراش بخفه شديدة وهو يعطيها تعليمات بألا تتحرك منه وتنظر فاطمة له وتبتسم على شدة فرحته وخوفه عليها ثم نام بجانبها وهو يحتضنها ويشكر ربه بداخله فقد رزقه الحب والذرية التي يتمنى أن تكون صالحة كزوجته، ثم ناموا بسبات عميق.
وبعد مرور أكثر من أسبوع كان اليوم هو حفل تخرج دينا وهاجر وإسراء وأمل بعد نجاحهم بأخر سنة دراسية ف سافروا للقاهرة لحضور حفل تخرجهم وكان معهم خالد ومعاذ وكريم وإياد ليشاركونهم ذلك الإنجاز.
وأصرت حنين على محمود أن يذهبوا أيضاً لترى صديقاتها وتشاركهم نجاحهم وذهبت فاطمة وحنان أيضاً فمنذ فترة لم يروا بعضهن وإستغلوا تلك الفرصة، وأقنعوا أزواجهم بأن يأتوا أيضاً ليقضوا جميعهم السبع فتيات والسبع شباب بعدها وقتاً ممتعاً مع بعضهم.
وتقابل الجميع بالمكان المقام به الحفل وبعد الترحيب جلسوا ليستمتعوا بالحفل.
لتبدأ الأربع فتيات ومعهم نور بالصعود وإستلام شهادتهم وهم يرتدون زيّ التخرج وكل واحدة منهن يجلس زوجها / خطيبها بالأسفل وهو يصفق لها بحرارة شديدة وفرحة.
وبعدما إستلمت أمل ونور شهادتهم وصفق لهم الجميع تفاجئوا بصعود كريم على المنصة وإستأذن من الجميع وأمسك المايك.
ليقول بحب: مش هعطلكم كتير ... بس أنا عايز أقول إني فخور جداً ب خطيبتي وفرحان إنها خلصت دراستها وبتقدير عالي كمان.
لتبتسم أمل بفرحة وعيناها تلمع بدموع لتستمع له وهو يكمل: عايز أقولها قدام الكل إني حاسس إن أنا اللي نجحت مش أنتِ، وفرحان إني بشاركك اليوم دا وجمبك، وهفضل جمبك طول عمري لحد ما أشوفك أحسن وأنجح واحدة في الدنيا كلها.
فكانت أمل تنظر له وهي تبتسم بشدة وتضع يدها على فمها من شدة فرحتها بكلماته التي لم تتوقعها.
كريم بإبتسامة: وكمان عايز أهني نور أختي اللي فخور بيها هي كمان جداً، وحاسس إن بنتي اللي نجحت وبتتخرج مش أختي.
وهفضل معاكِ دايماً يا أحلى نور في الدنيا.
وأخيراً من نجاح لنجاح يا حبايبي كدا دايماً، بحبكم.
ثم شكر الجميع ونزل لهم.
لتقف نور وتحتضنه بشدة وتقول: فرحتني أوي يا كريم، ربنا يخليك ليا يا أحلى أخ في الدنيا.
قبل كريم رأسها وقال: ويباركلي فيكِ يقلبي.
ثم ذهب بجانب أمل التي ما زالت تدمع عيناها من كلماته.
أمل بإبتسامة: أنا بحبك أوي أوي يا كريم، ربنا يديمك دايما جمبي.
كريم بحب: وأنا بعشقك يا أمل وكل يوم حبي ليكِ بيزيد ومبقتش أقدر أستغنى عنك يوم واحد.
بقيتي جزء مني حقيقي، وبعد الأيام عشان نكون مع بعض ونتجوز.
أنتِ دعوة أمي ليا وأنا صغير أما كانت تقولي " روح يا كريم يا ابني ربنا يرزقك ب هنا الدنيا دي كلها" وأنتِ الهنا دا يا أمل.
لتبتسم أمل بفرحة شديدة من كلامه الذي جعل قلبها يدق بسرعة معلناً الحرب عليها من شدة إفراط حبها له وفرحتها بكلماته.
لتقول بإبتسامة: مش عارفه أقولك إيه، بس أنا فرحانة أوي إن ربنا رزقني بشخص حلو أوي كدا زيك، أنت كتير عليا يا كريم، أنت أحلى من اللي كنت بتمناه وبتخيله زمان في الراجل اللي هتجوزه.
كريم بحب: أنتِ اللي كتير عليا يا أمل، أنتِ اللي جميلة بطريقة تهبل. بحبك وبس.
أمل بإبتسامة: وأنا كمان.
ثم جلسوا بجانب الجميع مرة أخرى الذين كانوا يستمعون لهم وهم يبتسمون على شكلهم.
ثم صعدت هاجر وإستملت شهادتها ونزلت ليقابلها خالد ويأخذ بيدها ويقول: ودلوقتي نقول بقيتي سينيور رسمي، مبروك يا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي.
هاجر بإبتسامة: الله يبارك فيك يا حبيبي.
وبعدها إسراء التي كان يقف معاذ من وقت صعودها وإستلامها شهادتها وهو يبتسم لها ويصفق بشدة وعينيه تلمع بفرحة لها.
وبعدها نزلت فأمسك بيدها وقال: مبااااااارك يا أجمل خريجة في الدنيا.
إسراء بإبتسامة: الله يبارك فيك يا معاذ، أنا فرحانة أوي.
معاذ بإبتسامة: أنا اللي فرحان أوي أوي أوي. يارب دايماً كدا من نجاح لنجاح يارب.
إسراء بإبتسامة: يارب، تسلملي يا حبيبي.
معاذ بحب وهو يعطيها علبة هدايا: إتفضلي أجمل هدية لأجمل واحدة نجحت وإتخرجت.
لتبتسم إسراء بفرحة فلم تتوقع بأن يجلب لها هدية لتفتحها بحماس شديد وتجد بها علبة صغيرة بها سلسة فضة جميلة جداً.
لتقول بشهقه: دي .. دي السلسة اللي كانت عاحباني.
معاذ بإبتسامة: اه، كنتِ مشيراها الأسبوع اللي فات وقولتي إنها عجباكي جداً ف سيفت الصورة عندي وجبتهالك.
لتبتسم إسراء بفرحة ثم أخرجت ما بقى بالعلبة والذي كان كتاب ديني كانت تود الذهاب لشرائه منذ فترة كبيرة ولكنها لم تستطع.
لتقول بإبتسامة: أنت كمان حبتلي الكتاب اللي نفسي فيه.
معاذ بحب: مينفعش يبقى نفسك في حاجه ومجبهالكيش. روحت الحسين مخصوص عشان أعرف أجبهولك، دوخت شويه على ما عرفت بس ف الآخر الحمد لله عرفت أجيبه.
إسراء بإبتسامة فرحة فقد إهتم بأدق تفاصيلها وعلم ما تحبه وما تريده وجلبه لها لتقول: متتخيلش فرحتي يا معاذ دلوقتي بالهدية دي. بحبك أوي، ربنا يباركلي فيك يارب.
معاذ بإبتسامة: أنا المهم بالنسبالي أشوف فرحتك دي عندي بالدنيا يا إسراء. ربنا يقدرني وأقدر أفرحك كدا دايماً يارب.
إسراء بإبتسامة: يارب.
ثم جلسوا بجانبهم ليروا دينا التي صعدت لتستلم أيضاً شهادتها وإياد ينظر لها ويبتسم بثقة وهو يصفق لحبيبته.
وبعدما نزلت وذهبت لهم....
إياد بإبتسامة: مبروك التخرج يا أجمل جغرافية في الدنيا كلها.
دينا بإبتسامة: الله يبارك فيك يا إياد.
إياد بحب: أنا فخور بيكِ جداً.
لتبتسم دينا بفرحة ثم قاطعهم وقوف الجميع وإتجاههم لهم.
فارس بابتسامة: طب يالا ناخد بقا صورة حلوة كدا لينا كلنا بما أننا متجمعين.
ليأخذوا مع بعضهم عدة صور.
عمر بتسأول: ها حد جعان نروح ناكل!
جميع الفتيات في صوت واحد: طبعاً جعانين.
لينظروا لبعضهم ويضحكوا ثم ضحك الشباب عليهم أيضاً ليقول معاذ بمرح: طب يالا يا رجاله نشوفلنا مطعم ونأكلهم بدل ما ياكلونا.
ليؤيده الجميع ثم ذهبوا بسياراتهم لأحد المطاعم الكبيرة ودخلوا به.
ثم جلسوا على طاولة كبيرة جداً لتأخذهم جميعاً.
ثم طلب كل واحد منهم ما يريده وجلسوا يتحدثون حتى يأتي الطعام.
ليتفاجأون بوقوف إياد من مكانه وقال...
أنا حبيت أفرح دينا النهارده خصوصاً وأجبلها هدية تخرجها وحابب تشاركوها اللحظة دي.
لتنظر له دينا بذهول من كلامه وصمتت تنتظر أن تعرف ما الهدية التي جلبها لها.
هاجر بحماس: إيه الهدية يا إياد بسرعة.
محمود: ها يا إياد شوقتنا.
إياد بإبتسامة وهو يخرج من تحت الطاولة شنطة صغيرة ويفتحها ....
كل ذلك والجميع مترقب ليروا ما يتحدث عنه وخاصة دينا.
ليخرج منها كتاب وأمسكه وهو يخفيه قليلاً وهو يقول: عايز أقول إن فخور بيكِ مرة تانية يا أجمل كاتبة في الدنيا كلها.
ليقدم لها الكتاب والذي كانت المفاجأة لها بأنه طبع أحد الروايات لها فكان الكتاب مكتوب على غلافة. " رواية الأميرات السبعة" بقلم الكاتبة دينا محمد دخيل.
لتشهق دينا من فرحتها وتقوم من كرسيها بسرعة شديدة وهي تنظر للكتاب ولا تصدق بأن حلم عمرها بأن تجد كتاباتها مطبوعة بكتاب ورقي قد حققه لها إياد.
لتقول بفرحة ودموع كثيرة: أنا مش مصدقه ... أنت ... أنت طبعتلي الرواية بجد يا إياد.
يعني أنا دلوقتي ماسكه كتاب بتاعي أنا وكل الناس هتقرالي. أنت... أنت عملت دا إمتا وإزاي.
إياد بإبتسامة: من يوم ما إتخطبنا وأنا حاطط الفكرة في دماغي ومن فترة كبيرة كدا قررت أعملهالك مفاجأة وواحد صاحبي شغال في دار نشر ساعدني في كدا، الموضوع كان صعب أوي عشان أنتِ كان لازم تكوني عارفة وتوافقي بس أنا إتصرفت.
ودلوقتي يا حضرت الكاتبة دينا دخيل روايتك إتنشرت ونازلة معرض الكتاب 2022 وعندك حفلة توقيع الشهر الجاي كمان.
دينا بفرحة: أنت بتهزر صح!!! أنا مش مصدقاااااه يا إيااااد، أنت عملت كل دا.
إياد بحب: وأعمل أكتر من كدا كمان عشان أشوف فرحتك دي، وأنا فخور بيكِ جداً، محدش شاف الرواية لحد دلوقتي من الناس اللي ساعدتني غير وأعجب بيها أوي وشاهدوا بإنك ناجحة وشاطرة.
ليصفق الجميع بحرارة لهم والفرحة تغمرهم لفرحة دينا وهنئؤها بأجمل الكلمات.
دينا بفرحة: أنا أول مرة أكون عاجزة عن الرد يا إياد، بس عشان اللي عملته دا كبير أوي أوي، دا كان حلمي من ساعة ما بدءات أكتب ومكنتش أتوقع إن هيجي اليوم دا بسرعة كدا، أنا بحبك أوي.
حقيقي عمري ما تخيلت إن ربنا هيرزقني بشخص كويس أوي كدا زيك، إهتميت بكل حاحة بحبها وفاجأتني.
دي أكبر مفاجأة وأعظم هدية جاتلي في حياتي كلها ومستحيل أنسى اليوم دا حقيقي يا إياد، ربنا يخليك ليا يارب ويقدرني وأعملك نص اللي بتعملهولي دا.
إياد بإبتسامة: وأنا فرحان إن كنت سبب فرحتك دي، وهفضل دايما معاكِ.
لتبتسم له دينا بفرحة شديدة.
ثم هنئها الجميع مرة أخرى وهم يثنون على مفاجأة إياد والذي قد جلب لهم بعض النسخ من الرواية لهم أيضاً.
ثم جلسوا وتناولوا طعامهم في جو جميل جداً.
وزدادت الفرحة عندما أخبر فارس وفاطمة الجميع بخبر حملها فقد فرح لهم الجميع جداً وخاصة الفتيات اللاتي قامت وإحتضنوها بشدة من فرحتهم بأختهم.
ثم جلسوا يتحدثون ويضحكون والجميع سعيد حتى غادروا لبيتهم بعد يوم مرهق جداً ولكنه سعيد جداً جداً.
وبعد عدة أيام أخرى....
كانت حفلة تخرج حنين فذهبت هي ومحمود لحفلتها ولم توافق على إتيان باقي صديقاتها مسافرين كل تلك المسافة حتى لا يرهقون من اليوم ولكنها وعدتهم بأن ترسل لهم الصور والفيديوهات للحفل.
فوصلت حنين ومحمود وكانت حنين ترتدي زيّ التخرج وبعدها نودي على إسمها صعدت وأخذت شهادتها ورأت محمود من الأعلى وهو يقف ويصفق لها ويصفر بفمه من شدة فرحته بزوجته ونجاحها.
فكان ينظر لها وكأنها الأعظم بذلك المكان بل الأعظم بتلك الحياة.
ثم نزلت له ليحتضنها بفرحة ويلف بها بشدة وهو يقول: مبروك التخرج يا أجمل محامية في الدنيا.
لتبتسم حنين بفرحة وتقول: الله يبارك فيك يا محمود.
محمود بإبتسامة: يالا تعالي هعيشك أحلى يوم في حياتك.
ثم أخذها إلي الملاهي وظلوا يلعبون بالألعاب كثيراً، وبعدها أخذها وذهبوا لمحل وجلب لها خاتم هدية لها وكانت الفرحة تعتري ملامحها وقلبها.
وبعدها أخذها لأحد الكافيهات وجلسوا يشربون عصير وهم يتحدثون ويضحكون والفرحة والحب يملئ قلوبهم.
وبعدها ساد الليل فأمسك بيدها وظلوا يمشون بالطريق وهم يتحدثون ويغنون وقد جلب لها محمود الكثير من غزل البنات والشيكولاتات ولم يغفل عن تصوير تلك اللحظات الجميلة بينهم.
حتى إنتهى اليوم ليرجعوا لبيتهم وهم سعيدون للغاية.
عند حنان وعمر كانا يجلسون ويتحدثون عن يومهم حتى فاجأها عمر بوضع شئ بيدها.
لتمسك حنان ما بيدها وتقول بذهول: أنت حجزتلنا نسافر نعمل عمره يا عمر !!!
عمر بابتسامة: كنت حابب نعملها بعد فرحنا على طول بس معرفتش أحجز.
ودلوقتي حجزت لينا وإن شاء الله نسافر كمان أسبوع.
لتذهب حنان وتحتضنه بشدة وتقول: أنا فرحت أوي يا عمر بجد.
معقوله هنسافر أنا وأنت الاسبوع الجاي نعمل عمرة وألمس الكعبة، الله.
عمر بفرحة من فرحتها: ربنا يتقبل مننا يا حبيبتي، المهم محتاجين ناخد أجازة من الشغل ونحضر نفسنا ومصالحنا هنا قبل ما تسافر.
حنان بإبتسامة: حاضر حاضر ، يااااه، الحمد لله يارب، اللي مفرحني أكتر إن كان نفسي طول عمري لما أروح عمره يبقى أنا وجوزي.
عمر بابتسامة: وأنا هنا عشان أحققلك اللي عايزاه.
حنان: أقسم بالله بحبك.
عمر بابتسامة: أقسم بالله وأنا كمان.
رواية الأميرات السبعة الفصل الثلاثون 30 - بقلم دينا دخيل
مر أسبوع بدون أحداث تذكر غير تحديد موعد عقد قران دينا وإياد بعد عدة أيام.
واستعداد حنان وعمر للسفر للسعودية لإقامة عمرة ببيت الله.
عمر: ها يا حبيبتي حطيتي كل حاجة هنحتاجها بكرة في السفر!
حنان وهي تجلس على السرير بجانبه: آه جهزت كل حاجة. وقفلت كل حاجة في البيت بردو.
عمر: كويس. وأنا قدمت أجازة ليا ولكِ من الشغل على ما نرجع وإتقبلت الحمد لله.
حنان بإبتسامة: طب الحمد لله، فرحانة أوي بالعمرة يا عمر حقيقي، مش مصدقة إن كلها يوم والواحد هيروح للمكان الأكتر راحة عن هموم الدنيا دي كلها.
عمر بإبتسامة: أنا اللي فرحان جداً ومش بس عشان كدا، عشان ربنا رزقني بالزوجة الصالحة اللي بتعيني على القرب من ربنا أكتر رزقني بيكِ يا حنان، هتفضلي أنقى حاجة في حياتي وأجمل شخص فيها.
حنان بحب: وأنت بردو الزوج اللي كنت بتمناه دايماً يا عمر، الزوج الصالح، الحنين، البسيط في كل حاجة ومش معقد الدنيا، بالعكس دا أنا لو كل حاجة مكلكعة ومعقده معايا بتيجي أنت وبكلمتين ترتبلي كل تفكيري وكل حاجة حقيقي ربنا يبارك لي فيك.
ليمسك عمر يدها ويقبلها بحب شديد ويقول: أنا بحبك يا حنان ونفسي أوي ربنا يرزقنا بحاجة مني ومنك عشان تبقى نتاج حبنا دا.
حنان بإبتسامة: يارب يا عمر يارب.
عمر بإبتسامة: يارب. يالا ننام بقى عشان السفر من بدري.
حنان: يالا.
وفي اليوم التالي سافر عمر وحنان بالطائرة من بداية اليوم لقضاء العمرة.
بيت إسراء...
كان معاذ وعائلته موجودين عندهم.
والدة إسراء: منورينا والله يا أم معاذ.
حميدة بإبتسامة: دا نوركم يا أم إسراء، أنا كل يوم بكتشف إن انتو ونعم النسب والله. وإن محدش ينفع معاذ غير إسراء.
لتبتسم إسراء بخجل وينظر لها معاذ ويغمز لها بالخفاء ليتسرب لون الحمرة لخديها وتنظر للأسفل حتى لا يراهم أحد.
معاذ: أنا كنت عايز نحدد معاد فرحنا يا عمي أنا وإسراء.
محمد: وأنا معنديش مانع يا ابني.
شيماء (أخت إسراء): والله إحنا فعلاً عايزين نفرح بقالنا كتير مفرحناش.
حميدة: عندك حق والله يا شيماء.
معاذ بإبتسامة وهو ينظر لإسراء: طب أي رأي حضرتك الفرح كمان أسبوعين.
محمد: أي يا بني مش للدرجة دي.
والدتها: فعلاً دا بدري أوي.
حميدة: أصل أنا يا أبو إسراء إن شاء الله طالعة أعمل عمرة كمان حوالي شهر وعايزة أحضر فرح معاذ وإسراء قبل ما أسافر.
محمد بإبتسامة: مبروك يا أم معاذ.
والدة إسراء: مبارك يا حجة حميدة، ربنا يتقبل يارب.
حميدة بإبتسامة: يارب، الله يبارك فيكم.
معاذ: عشان كدا يا عمي حضرتك وافق على الميعاد. ويومين وننزل نجيب الفستان ونحجز القاعة وأي حاجة ناقصة إن شاء الله نلحق نجيبها.
محمد: ها يا إسراء، إيه رأيك.
لتنظر لمعاذ الذي ابتسم لها وقالت: خلاص يا بابا أنا موافقة وإن شاء الله نلحق نجيب أي حاجة ناقصة ونحضر للفرح.
محمد بإبتسامة: إن كان كدا مبروك يا ولاد وربنا يسعدكم يارب.
لتطلق شيماء زغرودة من فرحتها وهنؤا بعضهم باقتراب زفاف نجليهم وكريمتهما.
لتبتسم حسناء بفرحة فبرغم من كرهها لإسراء إلا أنها تحب أخيها جداً وتفرح لفرحته.
في مكان بعيد عنهم.
في أحد السجون بالقاهرة.
وائل بغضب: يعني إيه يا إبراهيم! يعني المحامي مش هيعرف يخرجني من هنا!
إبراهيم: اهدي يا أخويا، أنا والله بحاول بكل الطرق أنا والمحامي وهو قال هيحاول يخفف الحكم عليك بس صعب تخرج بكفالة.
وائل بغضب وهو ينظر أمامه: كله منك يا محمود أنت وعبدالله وحتى كمان حنين. أقسم بالله أخرج بس من هنا وأنا هدفعكم التمن غالي أوي.
ثم نظر لأخيه وقال: إبراهيم.
إبراهيم: نعم يا وائل!
وائل: أنا مش هستنى أخرج من هنا، أنا عايزك تقرصلي ودن عبدالله بالذات لحد ما أعرف أخرج وأتصرف معاهم.
إبراهيم: أنا رقبتي ليك يا وائل، بس عايز إيه بالظبط.
وائل بشر: هقولك.
إبراهيم: يا خوفي نتكشف وأشرف هنا جنبك.
وائل: لا متخافش بس أنت خلي الموضوع بعيد عنك خالص وخلي حد ينفذ.
إبراهيم بقلة حيلة: ماشي يا وائل. همشي بقا عشان وقت الزيارة خلص وهجيلك بعد ما أنفذ.
وائل: ماشي.
ليغادر إبراهيم ويأخذ العسكري وائل ويرجعه لزنزانته.
وائل بغضب: أكيد فاكريني خرجت من حياتكم، بس دا مش هيحصل غير لما أخد حقي منكم على مرمطتي دي.
أما عند دينا فكانت ترتب كل شئ لعقد قرانها غداً وهي لا تصدق بأنها وأخيراً ستصبح زوجة إياد ولن يستطيع أحد بأن يفرقهم وإن كانت والدته نفسها.
عند إياد كان يجلس بغرفته وهو يرتب ملابسه الذي سيحضر بها غداً عقد قرانه على حبيبة قلبه فكان يتحرك بخفة بالغرفة وهو يدندن من فرحته ويقول: يا أصحاب يا أغراب خلاص هنكتب الكتاب. شوفوا حبيبة قلبي.
ليخرج من غرفته وهو يقابل بوجهه مايا التي كان الحزن يكسو ملامحها.
مايا بسخرية: فرحان وبتغني!
إياد بتعجب: ودا يزعلك في إيه يا مايا! أنا كتب كتابي بكرة ف طبيعي أبقى فرحان، إللي مش طبيعي هو سؤالك.
مايا بحزن ودموع تكاد تنزل على خديها: إياد. عشان خاطري فكر تاني وبلاش تتسرع. لتكمل بترجي ودموعها بعينيها: إياد أنا لسه بحبك، بلاش تتجوز دينا. طب بص. اديني فرصة واحدة أعرفك أنا بحبك إزاي. صدقني مستحيل تلاقي حد يحبك قدي، سيب من دينا وتعالى نتخطب حتى وأنت مش هتندم والله، جرب بس تسمحلي أكون جنبك ومعاك وأنا متأكدة إن هعرف أخليك أسعد إنسان في الدنيا.
ليتفاجأ إياد بكلام مايا ودموعها وحزنها وكل شيء بل ألجمت صدمته عقله من كلماتها.
ليقول بتفهم: أنتِ مدركة أنتِ بتقولي إيه يا مايا! عايزاني أسيب دينا وأنا كتب كتابي أنا وهي بكرة! أنتِ متخيلة إني ممكن أكسرها كدا! متخيلة إني ممكن أعمل كدا في أكتر إنسانة حبيتها!
مايا بغضب: لا أنت مبتحبهااااش. صدقني أنت بس مخدوع فيها مش أكتر. دينا متنفعكش يا إيااااااد متنفعكش. أنا أصلاً مش عارفه أنت حبيتها على إيهههههه! هي مش حلوة زي ما أنت فاكر. دي.
إياد بغضب: مااااياااااا. أنا مش هسمحلك تغلطي فيها ولو بكلمة واحدة ف خلي بالك من كلامك كويس عنها. وأنا زي ما قولتلك بحب دينا وبحبها جداً كمان، ومتأكد إن هي الوحيدة اللي تنفعني. ودينا مش بس حلوة، دينا أحلى واحدة في الدنيا كلها ومش مخدوع فيها زي ما بتقولي، لأنها كدا فعلاً.
مايا بإنهيار: طب وأنا يا إياد، أناااااا فين في حياتك. أنا بحبك، ليه مش حاسس بيا.
ليشد إياد على شعره من كثرة غضبه ليحاول تهدئة نفسه وهو يقول: مايا، ممكن تهدي وتبطلي عياط.
مايا بدموع: أبطل عياط! أنا من يوم ما حبيتك وانا بعيط يا إياد بسبب قرب أي حد منك وأنت مش حاسس.
إياد: طب أديكي قولتيها بنفسك، حبك ليا مش بيسببلك غير وجع يا مايا، ف عشان كدا أنا منفعكيش، لازم تنسيني وتكملي حياتك، وصدقيني هتقابلي في يوم الراجل اللي تحبيه ويبادلك نفس المشاعر وهتعرفي إن الحب ميبقاش حب غير لما يبقا متبادل ومن الطرفين. يا مايا أنا حتى لو مكنتش بحب دينا مكنتش هعرف أحبك، مش عشان أنتِ وحشه، بالعكس أنتِ جميلة و مليون حد يتمناكِ. بس أنا بشوفك أختي، وغير كدا أنا وأنتِ دماغنا وتفكيرنا مختلف مستحيل نعرف نتفاهم ونتأقلم مع بعض. أعرفي أن الحب اللي يخليكِ دايماً موجوعة بسببه وبتعيطي، ويخلي كرامتك تتهان يبقى مش حب، دا دمار ليكِ ولو متخلصتيش منه هيفضل ملاحقك لحد ما يكسرك ومش هتعرفي تتعافي منه لأخر عمرك. لازم تنسيني يا مايا وتعتبريني أخوك وبس.
ليقول بمرح خفيف ليهدئ حدة الموقف: ولازم تفرحي لفرحة أخوكي ولا إيه!
مايا وهي تمسح دموعها: طبعاً لازم.
إياد بإبتسامة: إنسي يا مايا ومتحاوليش تعملي حاجة تنزلك من نظري، وخلينا محافظين على الصداقة اللي بينا.
ثم تركها وغادر وهو يدعو الله بأن يخفف عنها وجع قلبها وأن تستطيع نسيانه وأن يرزقها الله بمن يحبها ويقدرها.
وغادرت مايا بيت خالتها وذهبت لبيتها ثم دخلت غرفتها بسرعة وأغلقت على نفسها وهي تبكي وتقول بنحيب: أنا بكرهك يا دينااااااا، بكرهك. لو مكنتيش دخلتي حياته وظهرتي فيها كان زمانه فضل معايا وبسسسسس. كان زماني قدرت أخليه يحبني. مش قادرة أشوفه معاكييييي وهو حبيبي أنااااا. وحياة حرقة قلبي دي ما هخليكي تتهني، لو إياد مش ليا وبقا ليكِ يبقى مش هخليكي تتهني معااااه.
وجلست تبكي على حالها وبشدة.
وفي اليوم التالي كان بيت دينا ممتلئاً بأقاربها وبأصدقائها الأربعة (هاجر وأمل وإسراء وحنين).
ف حنان لازالت بالخارج، وفاطمة أصر عليها فارس بأن لا تذهب إلا معه عندما يقترب موعد عقد القران حتى لا يتركها بمفردها بسبب تعبها الدائم بسبب الحمل.
فكان البيت يمتلئ بصوت الأغاني المبهجة بالفرح والفتيات بالغرفة مع دينا يساعدونها في ترتيب ملابسها وتحضير كل شيء معها والفرحة تملئ قلوبهم من فرحة صديقتهم.
لينتهي أصدقائها من تجهيزها لعقد قرانها لتظهر دينا وهي ترتدي فستان أبيض بسيط يزينه حزام باللون الأزرق وبعض الورود الزرقاء على كُميّه وخمار أزرق أيضاً وعليه تاج من الورد الأبيض، وحذاء أبيض مناسب.
هاجر بإبتسامة: اللهم بارك قمر أوي.
إسراء بحب: طالعة حلوة أوي يا دينا والألوان جميلة عليكِ.
أمل بإبتسامة: فعلاً، مبروك يا حبيبتي.
حنين بإبتسامة أيضاً: ما شاء الله طالعة جميلة أوي، والحمد لله الميكب هادئ وحلو عليكِ.
دينا بإبتسامة: البركة فيكم يا عيال، تسلم إيديكم، بحبكم أوي.
فاطمة من الوراء: بتحبوا بعض من غيري.
ليلتفت الجميع للصوت ليصيحوا باسمها ليذهبوا ويحتضنونها برفق.
وتحتضن فاطمة دينا وهي تبارك لها وتقول: زي القمر يا حبيبتي.
دينا بفرحة: كنت خايفة متجيش.
فاطمة: وأنا أقدر! وإتفضلي يا ستي منديل كتب كتابك عملته بإيدي.
دينا بحب: الله، جميل أوي يا بطة، تسلم إيدك. حتى في تعبك منستنيش.
فاطمة بإبتسامة: مقدرش أنساكي.
هاجر: بس الحمل محليكي يا بطوط.
أمل: فعلاً والله.
فاطمة بمرح: أخوااااتي وخالات عيالي والله.
ليضحكوا عليها ثم يسمعون صوت قدوم العريس وعائلته.
إسراء: شكل إياد وصل يا عروسة.
دينا بتوتر: أنا متوترة أوي، بس فرحانة أوي أوي.
الجميع: ربنا يتم فرحتك على خير يا دودو.
دق إياد باب الغرفة ثم دخل ليدق قلبه بشدة بمجرد رؤية دينا وهي تبتسم له بخجل.
إياد بإبتسامة وهو يقدم لها باقة الورود: أخيراً هتبقى حلالي. يالا يا أجمل عروسة عشان نكتب الكتاب وتبقى حرم إياد المغربي.
لتبتسم دينا بفرحة وتمشي بجانبه وأصدقائها وراءها يطلقون الزغاريط من فرحتهم.
وخرجوا وجلسوا بجانب المأذون ووالد دينا ليعقدوا القران.
وعندما رأى فارس فاطمة اقترب منها وأجلسها بجانبه.
فاطمة بعبوس: سيبني أقف معاهم يا فارس.
فارس: لا إقعدي هنا جمبي عشان متدوخيش.
فاطمة بضيق: مش هدوخ، أنت مكدرني ليه كدا. سيبني أقف معاهم عشان أشوف.
فارس بإبتسامة: من هنا بردو هتشوفي، متتلككيش وإحمدي ربنا إني سمحت أجيبك وأنتِ تعبانة كدا وكل يوم عند الدكتورة.
لتنظر له فاطمة بضيق وتصمت ليضحك على شكلها الطفولي ويقول: طب فاكرة يوم كتب كتابنا!
فاطمة بضحك: آه طبعاً ودا يتنسي. مكنتش طيقاك وقتها.
ليضحك فارس بشدة وقال: آه طبعاً فاكر دا أنتِ كان هاين عليكِ تقتليني.
فاطمة: أنا لحد دلوقتي أصلاً مش عارفة أنا وافقت إزاي، مكنش حد يقدر يجبرني على حاجة.
فارس بمرح وهو يقول بفخر: دا عشان بس أنا فارس سليم يا روحي.
لتنظر له بنصف عينها ليقول بإبتسامة: بس تعرفي إن اليوم دا وعلى الرغم من اللي حصل فيه بس أنا كنت فرحان أوي، كان حقيقي يوم سعيد أوي ليا، بس كان الأسعد فعلاً يوم ما عرفت أخليكِ تحبيني ولما اتجوزنا. ثم وضع يده على بطنها وقال: ولما بقى فيه هنا حاجة بتربطني بيكِ. تقدري تقولي من يوم ما دخلتي حياتي بقت كل حاجة بتخليني سعيد وفرحان، وجودك جمبي لوحده فرحة يا فاطمة.
فاطمة بإبتسامة: ربنا يخليك ليا يا فارس، ويديمك جمبي طول العمر.
ليبتسم لها فارس ثم أعادوا نظرهم لمكان العروسين.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لتنطلق الزغاريط بالبيت ويقوم إياد بإحتضان دينا بشدة وعيناه تتدمع من شدة فرحته بزواجه وأخيراً بمن أحب قلبه، وبادلته دينا الحضن وهي تتمسك فيه بشدة وقلبها يدق بسرعة من فرط سعادتها.
ثم ابتعد عنها وقبل جبينها وقال: مبروك يا حرمي المصون.
دينا بإبتسامة: الله يبارك فيك يا قرة عيني.
ثم تقدم الجميع منهم يبارك لهم ويهنئهم بشدة.
وذهب إياد ومعه دينا لمكان والدته وخالته ليباركون له ولم تأتي معهم مايا وكان إياد يعلم السبب جيداً، ولاحظت ذلك دينا ولكنها لم تهتم وحمدت ربها على عدم وجودها.
فهنئته والدته بشدة وهنئت دينا ببرود شديد واحتضنتها بفتور لتقول بجانب أذنيها: متفرحيش كتير دا أنتِ داخلة على سواد.
ثم ابتعدت عنها وهي تبتسم، لينقبض قلب دينا من جملة عفاف ولكنها حاولت ألا تؤثر عليها وأن تستمتع بفرحتها.
ثم ذهب إياد ودينا بيده لمكان جلوسهم.
وعلى جانبهم.
كان يجلس خالد وهاجر بجواره وهو يمسك بيدها.
هاجر بإبتسامة: الأيام بتعدي بسرعة أوي، كنا كلنا سناجل ومرة واحدة اتخطبنا واللي اتجوز واللي حامل، واللي فرحهم قرب.
خالد بمرح: أوعي تكوني ندمانة وعايزة ترجعي سنجل تاني!
هاجر بحب: يمكن كان ساعات بيراودني الشعور دا قبل جوازنا. بس دلوقتي أبداً، أنا لو الزمن اتعاد بيا تاني وتالت كنت هختارك بردو وهختار أكون جنبك. أنت أكبر نعمة في حياتي يا خالد، وعمري ما حبيت حياتي كدا غير من يوم ما بقيت معايا.
خالد بإبتسامة: دا أي الكلام القمر دا بس، وبعدين مبتقوليش الحاجات اللي تشرح دي وإحنا في البيت ليه، مبتطلعش غير وإحنا برا.
لتضحك هاجر وتقول: دا على حسب إحساسي.
خالد بخبث: طب نبقى نشوف الحوار دا لما نروح بيتنا، ثم غمز لها بعينيه لتضحك بخجل عليه.
وتركته وذهبت بجانب باقي صديقاتها.
وكان إياد يرقص مع دينا سلو والفرحة تكاد تخرج من أعينهم من شدتها.
إياد بإبتسامة: فرحانة يا دينا!
دينا بفرحة شديدة: تقدر تقول إني أكتر واحدة فرحانة في الدنيا كلها.
إياد بحب: وأنا والله. مش مصدق بعد كل التعب دا إن كتبنا كتابنا، بس هتبقى الفرحة الأكبر لما نتجوز وتبقى في بيتي.
دينا بإبتسامة: إن شاء الله يا حبيبي.
إياد بحب: قلب حبيبك وروحه والله. من يوم ما شوفتك وأنتِ خطفتي قلبي وكنت كل مرة بشوفك فيها بيحصلي حاجة غريبة ومكنتش بعرف أترجم شعوري دا، لحد ما وقعت وحبيتك، وكانت أحلى واقعة في حياتي.
لتبتسم دينا بفرحة وتقول: يعني مش هتندم!
إياد بإستنكار: أندم! عمري ما أندم يا دينا مهما حصل، أنا فيه حاجات كتير كان ضد وجودنا مع بعض وفي صعوبات مرينا بيها وعمر تفكيري ما اتغير، بالعكس كان كل دا بيخليني أتمسك بيكِ أكتر وأحلم باليوم اللي تبقى فيه معايا.
دينا بإبتسامة: وأهو جه اليوم خلاص.
إياد بحب: اليوم دا عندي الهدية من ربنا ليا. فضلت أمشي وأتعب وأحارب لحد ما وصلت وعرفت أخلي إسمك بقى على اسمي.
ثم قام إياد بإحتضانها واللف بها وهو يقول بإذنها: بحبك.
لتهمس دينا له: وأنا أكتر.
وبعد قليل انضم إياد لأصدقائه ليرقص معهم ودينا مع أصدقائها أيضاً ترقص معهم ورفض فارس بأن تقوم فاطمة من مكانها بسبب خوفه الشديد عليها، وكان الجميع سعيد جداً بالعروسين.
ولم تغفل الفتيات عن التصوير بينهم تخليداً لذلك اليوم.
وإنتهى اليوم بسلام عليهم، وبالحزن الشديد على مايا التي ظلت تبكي وهي بالبيت وتعلم بأن دينا أصبحت زوجة إياد.
وبعد عدة أيام.
كان كريم بالبيت عند أمل هو ونور أخته ليحدد موعد زواجه هو وأمل.
حلمي: إيه رأيك كمان شهر!
كريم: لا يا عمي شهر كتير.
نور بهمس لأمل: كريم مستعجل أوي.
لتخجل أمل وهي تتابع الحوار.
حلمي: يا ابني مش كتير وأهو على ما تخلصوا ترتيبات الفرح.
كريم: هنلحق يا عمي متقلقش.
حلمي بنفاذ صبر: طب خلاص كمان 3 أسابيع، حلو كدا!
كريم: بص يا عمي، هما عشرين يوم حلو أوي واليوم الواحد وعشرين يبقى الفرح.
ليضحك الجميع على استعجال كريم ومناقشته الكثيرة على الموعد باليوم.
أما أمل فكانت تبتسم بخجل ولكن بفرحة أيضاً.
حلمي: أنت مش معقول يا كريم.
كريم بمرح: يا عمي مش أربع خمس ايام دول اللي يزعلونا من بعض.
حلمي: طب ما تقول لنفسك يا ابني، مفرقتش.
كريم: لا تفرق، أنا عايز أتجوز بقا.
لتضع أمل يدها على وجهها من شدة خجلها بتسرع كريم وحديثه هكذا أمام والدها.
حلمي بنفاذ صبر: خلاص أنا موافق، يخربيت زنك.
كريم بإبتسامة: والله يا حمايا أنت عسل.
لتطلق نور زغرودة بسبب فرحتها.
وإبتسمت أمل بفرحة شديدة وقابلها كريم بنظرة حب لها.
وبعد قليل استأذن كريم ليمشي هو ونور وكانت أمل ترافقهم حتى الأسفل.
لتركب نور السيارة ووقف كريم يودع أمل.
كريم بإبتسامة: حضري نفسك بقا يا عروستي كلها عشرين يوم بالظبط وتبقي مراتي وف بيتي.
لتضحك أمل بخجل وتقول: هو أنت مستعجل كدا ليه!
كريم بإستنكار: مستعجل ليه! بحبك يا ستي، بحبااااااااك وعايز أتجوزك النهارده قبل بكرا.
أمل بإبتسامة: وطي صوتك بس هتفضحنا في الشارع.
كريم: إسكتي يا بت. حقيقي أنا فرحان أوي يا أمل، وبعد الساعات مش بس الأيام اللي هتكوني فيها معايا.
أمل بإبتسامة: بحبك يا كريم.
كريم بمرح: وهو يعني الإعتراف دا اللي مبسمعوش بالساهل ميتقالش غير في الشارع!
أمل بضحك: مش هتفرق يا كريم فوق، إحنا مخطوبين.
كريم بمرح: سوري سوري عندك حق.
لتضحك أمل وتقول: بعيداً عن أي حاجة، أنا على فكرة فرحانة أوي بإن حددنا معاد فرحنا.
كريم بإبتسامة: ربنا يتمملنا على خير.
أمل بإبتسامة: يارب.
ثم صعدت أمل لبيتها وغادر كريم ونور لمنزلهم.
بمكان آخر على الطريق.
كان محمود وعبدالله يمشون وهم يتحدثون عن العمل حتى هاتفت حنين محمود.
محمود: أيوه يا حبيبتي، لا متقلقيش كلها ساعتين وأخلص وأرجع البيت. لو جوعتي كلي.
حنين: لا يا حبيبي هستناك، مش هعرف أكل من غيرك أصلاً. بس يا محمود عشان خاطري متغيبش وخلي بالك من نفسك.
محمود بقلق: مالك يا حنين، صوتك مخنوق.
حنين بخوف: مفيش يا محمود، بس مش عارفه قلبي مقبوض من أول اليوم بس ومش عارفه من إيه!
محمود: طب خير خير يا حبيبتي، متقلقيش، وأنا مش هغيب وأجي، وأنتِ اتسلي وإسمعي أي حاجة على التلفزيون على ما أجي.
حنين: ماشي، مع السلامة.
لتغلق معه ولا زالت خائفة، لتقوم وتحضر الغذاء حتى مجئ محمود.
عبدالله بمرح: الحب هيولع في الطريق يا ابني.
محمود بمرح: اقعد ياض بقك دا.
ليضحك عبدالله ويقول: طب استناني هنا على الرصيف، هعدي أجيب مية ولا أي حاجة ساقعة من السوبر ماركت دا.
محمود: اشطا.
ليعبر عبدالله الطريق وفي نفس الوقت لاحظ محمود قدوم سيارة مسرعة باتجاه عبدالله وعدم انتباهه لها، ولم يبطئ سائقها سرعتها لينقبض قلبه على صديقه ليركض عليه وهو يدفعه وينادي على اسمه بصوت مرتفع، ليستطيع محمود دفع عبدالله على الرصيف الآخر ولكنه اصطدم هو بها.
عبدالله بصريخ: محمووووووووووووووود.
ليقع الطبق الذي كانت تحمله حنين بالمطبخ لتفزع من مكانها لتضع يدها على قلبها وتقول: محمود.