الياس: أنا آسف. تاليا بصتله باستغراب، فكمل: عارف إن اللي عملته غلط، بس أنا لما بتعصب مبشوفش قدامي، عشان كده كنت بسكت. تاليا: المفروض الواحد بيتحكم في عصبيته، مش يعمل كده. الياس: حقك عليّ. تاليا بصتله بحزن، وكانت مستغربة إنه بيقول كده، وسكتت، وفضلوا حبة ساكتين لحد ما الياس قاطع صمتهم. الياس: شفتها. تاليا باستغراب: هي مين؟ الياس: الاكس بتاعتي، كانت مع صاحبي اللي سابتني عشانه. تاليا: مش فاهمة، سابتك عشانه إزاي؟
الياس: أنا وهي كنا صحاب من زمان أوي، ومع الوقت علاقتنا اتطورت، وأنا حبيتها وقولتلها. لقيتها بتقولي إنها كمان بتحبني، بس مكنتش حاسسها. بس عشان بحبها مفكرتش، وكان على طول
واحنا خارجين تقعد تقول لي: هات صاحبك معاك وأنا هجيب صاحبتي. وأغلب الوقت صاحبتها دي مكنتش بتيجي، وكانت بتقول كل مرة حجة شكل عن صحبتها. لحد ما جه في فترة بعدت عني ومبقتش ترد على مسجاتي غير قليل، وصاحبي كمان بعد عني. ولما واجهتها نكرت وقالت إنها مشغولة، وإن مفيش حاجة بينها وبينه. وبعد فترة عرفت إن هما الاتنين خطوبتهم قربت، ولقيتها
بعتالي مسج بتقول فيها: شكرًا على إنك قربتني من حبيبي. وساعتها أنا عرفت إني كنت مجرد كوبري عشان توصل لصاحبي وتحببه فيها، ومن ساعتها وأنا بكره كل البنات. تاليا: أنا فاهمة إحساسك وفاهمة كسرتك، بس ليه تشوف كل البنات وحشين بسببها؟ زي ما فيه شخصيات وحشة فيه شخصيات حلوة، مش البنات كلها وحشة. يعني أنا كان ذنبي إيه تعاملني بالطريقة دي، وكل شوية معاملتك تتغير على حسب مزاجك.
الياس: أنا آسف، صدقيني. إنتِ غيرتي فكرتي عنهم، بس لما شفتها نسيت كل ده وافتكرت كل اللي فات واتعصبت عشان كده عملت كده. اديني فرصة أخيرة، وصدقيني هتلاقي مني تعامل مختلف. تاليا: وعد؟ الياس بابتسامة: وعد. تاليا وهي بتقوم: تمام، أنا هدخل أنام. الياس: طب اقعدي شوية طيب. تاليا: لا، ورايا جامعة الصبح، ناقص امتحانين. الياس بضحك: ماشي يا ستي، اتحججي بالامتحانات. آخر يوم مذاكرة بكرة خلاص.
تاليا ضحكت بفرحة وهي ماشية وطلعت أوضتها. والياس ضحك وحس قلبه بيدق جامد، بس نفى الشعور ده وفكر في حاجات تانية، وبعدين طلع أوضته ينام. ~~~~~~~~ في الأوضة. الياس بابتسامة وهو نايم على السرير: واضح إني هرجع أقع تاني، بس المرة دي مش هامنع. أنا حقيقي مشوفتش منها حاجة وحشة، وهي زي الفل الصراحة ومحترمة. آه كان لبسها يقرف في الأول، بس بعد كده غيرت من لبسها، وكمان شخصيتها أحسن مليون مرة من الاكس، وبحس معاها إحساس مختلف.
قعد يفكر شوية وهو مبتسم ويسترجع ذكرياته معاها، حتى لما كان بيرخم عليها وهو بيضحك. الياس بتنهيدة: أنا قررت، هدي قلبي فرصة أخيرة. المرة دي أتمنى تبقى قد الثقة يا تاليا. _تاني يوم في الفيلا. في أوضة سارة وفارس. سارة: مش واخد بالك إن علاقة تاليا والياس غريبة شوية؟ فارس: آه، العيال دول كل يومين بحالة. مش فاهم، في مرة يرجعوا مبسوطين ومرة متخانقين.
سارة: أيوه، ولا نيروز اللي رجعت امبارح طلعت أوضتها وهي بتعيط دي. العيال دول مش مطمنيني، ولازم نعرف إيه فيه. فارس: هنعرف إزاي؟ سارة: مش عارفة، بس أكيد فيه طريقة. _عند مراد. كان قاعد بيفكر في اللي حصل امبارح لما كان مع نيروز، وفكر في السؤال بتاعها وإجابته عليه. مراد في سره: معقول يكون اللي في بالي؟ طب إزاي؟ هي أصلاً مش مبينة حاجة. طب أنا ليه بفكر فيها على طول؟ هو ممكن فعلاً مبقاش معتبرها زي أختي؟
بس إحنا بقالنا كتير مع بعض من وإحنا أطفال، أكيد بحبها زي أختي، يعني مش أكتر. قعد يفكر كتير لحد ما زهق ونفخ جامد، والباب خبط. مراد: ادخل. دخلت السكرتيرة وهي بتقول: مستر الياس بيقول لحضرتك يلا عشان الوفد الأجنبي عنده في المكتب. مراد: تمام، روحي انتي. خرجت وقفلت الباب، وهو خد نفس جامد وخرج راح للياس. _في مكان تاني. "التنفيذ بكرة، أقسم بالله لو نسيت أو عملت أي غلطة مترجعش تلوم غير نفسك."
"يا باشا، طب ما تأجلوا شوية، آخر يوم ده هيبقى صعب، وهي هتبقى خارجة مع قريبتها ومش هتعرف ناخدها عشان بيبقوا مع سواق وكمان قدام الجامعة والناس." "وهتعمل إيه تاني يعني يا ناصح؟ "إحنا نراقبها، وهي أكيد هتخرج من البيت بعد الامتحانات، ولما تخرج هناخدها. بس إنت ناوي تعمل إيه؟ "هاخد اللي أنا عايزه، وهطلب مبلغ كبير لو عايزين ياخدوها تاني." كمل بخبث. "أنا آه كنت عايزها هي، بس مفيش مانع ناخد شوية فلوس بما إنهم أغنيا."
"متنساش نصيبي بس." "طيب، اقفل انت بقى، سلام." قفل معاه وابتسم بخبث وشر. _تاني يوم الصبح في الجامعة. تاليا ونيروز راحوا الامتحان وخلصوا وخرجوا ووقفوا كلهم مع بعض، وأميرة معاهم. تاليا: بقولك يا أميرة، تيجي نخرج كلنا؟ أميرة: إمتى؟ تاليا: مش عارفة، بس مش دلوقتي عشان مش قادرة خالص، ممكن يوم تاني. أميرة: تمام، ظبطي يوم وقوليلي. تاليا بابتسامة: تمام يا روحي، يلا سلام، إحنا عشان العربية وصلت.
سلموا عليها ومشيو، وكان فيه عيون بتبص عليهم بخبث وتوعد. _في العربية. تاليا: إنتي مش هتروحي تجيبي فستان التخرج؟ نيروز: مش عارفة، وبعدين لما تظهر النتيجة الأول. تاليا: متخافيش، أنا واثقة فيكي هتجيبي درجة حلوة. نيروز بابتسامة: يارب. تاليا: نبقى ننزل مع بعض الأسبوع الجاي نجيبلك فستان. نيروز بفرحة: هنروح المول اللي وريتك فيه الفستان اللي عجبني.
تاليا: أيوه، وهندور كمان لو فيه حاجات أحلى، مع إن إنتي ما شاء الله أي حاجة بتليق عليكي يا قمر إنتي. نيروز بضحك: والله إنتي اللي قمر. قعدوا طول الطريق يتكلموا وهما بيضحكوا ومبسوطين إنهم خلصوا امتحانات. وطول الطريق كانت ماشية وراهم عربية، وأول ما وصلوا العربية ركنت بعيد شوية لحد ما البنات نزلوا من العربية. _في البيت بليل.
تاليا ونيروز كانو سهرانين مع بعض وبياكلوا مقرمشات وشبسيات وحاجات حلوة كتير. وفجأة جت مسج لتاليا كان فيها صور قديمة للياس وهو مع حبيبته القديمة. وبما إن تاليا متعرفهاش، فافتكرت إن دي صور جديدة واتضايقت جامد وبدأت تحس بالغيرة. تاليا: أنا رايحة أنام. نيروز باستغراب: بس الفيلم لسه مخلص. تاليا: نكملوا بكرة.
خرجت ودخلت تنام. ونيروز استغربت وقعدت تكمل الفيلم. وهي بتتفرج جه مقطع فكرها بآخر مقابلة ليها مع مراد، فحست بضيق وخنقة، وقفت الفيلم هي كمان ولمت الحاجة. مسكت فونها فتحت الواتس لقت مراد كان باعتلها مسدجات كتير بس مردتش ونامت وهي بتعيط. _تاني يوم بليل.
تاليا كانت طول اليوم متجاهلة الياس، وكل ما تفتكر المسدجات والصور تحس إنها عايزة تعيط. والياس كان مستغرب من تجاهلها، ونيروز اللي كلامها قل. وكل ده كان ملاحظة سارة وفارس اللي بيحاولوا يلاقوا حل للي بيحصل. ~~~~~~~~ في المطبخ. تاليا بابتسامة: دادة صفية، إزيك؟ صفية: بخير يا بنتي الحمد لله. تاليا: هي القهوة فين؟ كنت عايزة أعمل لنفسي أنا وعمو فارس وطنط سارة. صفية: أنا هعمل يا حبيبتي، ارتاحي إنتي.
تاليا: مش عايزة أتعبك، وبعدين أنا عايزة أعمل أصلًا عشان بقالي كتير معملتش بنفسي. صفية بابتسامة: تمام يا حبيبتي، القهوة أهي. تاليا: تمام، تسلمي. روحي ارتاحي وأنا هعملها. صفية ابتسمتلها وخرجت. وهي خلصت القهوة وخرجت. ~~~~~~~~ برة. خرجت تاليا بالصنية، بس كان فيه حاجة على الأرض واتكعبلت فيها والصنية وقعت. بس هي لحقت نفسها، وبس وهي بتعدل نفسها داست على حتة إزاز بالغلط، فصوتت بوجع. سارة بقلق: حبيبتي، إنتِ كويسة؟ الياس
قام بقلق وراح ناحيتها: إنتِ كويسة؟ تاليا بوجع: آه كويسة. آسفة على الكوبايات، بس مخدتش بالي. سارة: فداكي يا حبيبتي، إنتِ بتقولي إيه. نيروز لاحظت رجلها اللي عليها دم وقالت بخضة: تاليا، رجلك. تاليا كل ده مكانتش حاسة إن الإزاز في رجلها وفاكرة إنها اتعورت منه، بس لما رفعت رجلها اتصدمت وبدأت تحس بالوجع أكتر وعينيها اتملت دموع. والياس لما شافها شالها. الياس وهو طالع لفوق: أنا هروح الأوضة هشيلها الإزاز وأطهر رجلها.
سارة بقلق: استنى يا حبيبي، جايه معاك. كانت لسه هتروح لقت فارس بيوقفها وبصلها بنظرة هي فهمتها، ف سكتت وقعدت هي ونيروز بقلق على تاليا. ~~~~~~~~ في الأوضة. الياس دخل ونزلها على السرير ودخل الحمام جاب علبة الإسعافات وطلع الملقط وقطن ومطهر. الياس: لو وجعتك قولي. تاليا هزت راسها وهي بتدمع، وهو بدأ يحاول يشيل الإزاز وهي كل ده بتتغط على كتفه من الوجع لحد ما شاله. الياس بحنية: اهدى، خلاص اتشال. هطهره وأحط بلاستر وخلاص.
تاليا بدموع: بتوجع والمطهر هيحرق. الياس: ما لازم يا حبيبتي، ده جرح، مفيش حل تاني. تاليا هزت راسها، وكان كل تفكيرها في الوجع، ومخدتش بالها من كلمة "حبيبتي" اللي هو قالها. وهو بدأ يطهر رجلها وهي بتحاول تقنع نفسها إنه مش بيوجع، لحد ما هو خلص وحط البلاستر وقعد جنبها ومسح دموعها. الياس: خلاص خلصنا أهو، مفيش حاجة. خد حتة الإزاز وقال بضحك تخفيف لوجعها: كل ده عشان الإزازة دي.
تاليا ضحكت بخفة وهي موجوعة، بس لما افتكرت المسدجات رجعت كشرت تاني وبصت قدامها ومسكت رجلها. الياس وهو بيقوم: أنا همشي دلوقتي، وإنتي نامي، ومتكوميش من على السرير. ولو قمتي متحطيش رجلك على الأرض عشان هتوجعك. تاليا هزت راسها، وهو قام يمشي، بس قبل ما يمشي وقفتو جملة تاليا. الياس لف لها بصدمة: إيه؟! تاليا بدموع: زي ما بقولك يا الياس، طلقني. الياس: إنتِ مجنونة يا تاليا؟ التعويرة أثرت على دماغك بالغلط.
تاليا: مش وقت هزار، أنا قولت اللي عندي وعايزة رد. الياس ببرود: تمام، إنتِ... ~~~~~~~~ تحت. الياس خلص كلامه مع تاليا ونزلو، وهو متعصب وخرج من الفيلا تحت استغرابهم كلهم. سارة: هو فيه إيه؟ فارس: الواد ده أهبل وربنا، إيه ده؟ ده كان لسه ميت فل وعشرة من شوية. سارة: ما أنا بقولك العيال دي مش مظبوطة. أنا عندي فكرة. فارس: إيه هي؟ سارة بخبث: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!