استيقظ غزال في الصباح على صوت أحد ينادي عليه. قام من على الكرسي بتعب من النوم. عليه وضع سندرا بخفة على سريرها وفتح باب البرندة وخرج. "يا غزال بيه الحق المزراعة بتتحـ.. رق. الـ.. نار قايدة في كل مكان." أتحرك غزال بسرعة إلى الداخل. كانت نورهان استيقظت. "مين كان بيناديلك؟ لم يعطيها أي جواب وخرج مسرعاً. نزل إلى الأسفل. سمعت نورهان صوت السيارة وهي بتتحرك. بعدت عن أنس بهدوء وخرجت البرندة.
لم يمر ثواني ووجدت دياب يخرج من المنزل. ركب سيارته وأنطلق. نظرت إلى السيارة وهي تغادر بقلق. دخلت على صوت بكاء أنس. قربت عليه حملته وجلست تطعمه. تنظر إلى ملامحه وهو يتناول اللبن بحب. رفعت نظرها إلى الباب عند سماع صوت طرق الباب. دخلت روز وغلقت الباب خلفها. "أنا قولت إنك صاحية لأن شفت عمي وهو خارج." "هو في إيه؟ غزال خرج ودياب بعده." "أنا قولت إنك عارفة علشان كده جيت أسألك لأن عمي هو اللي رن على دياب صحاه." "ربنا يستر."
"يارب. عاملة إيه إنتي دلوقتي؟ "الحمدلله بقيت أحسن." "إيه الجو ده؟ أنتي التكيف عندك بايظ؟ "لأ بس سندرا تعبت امبارح وروحت المستشفى والدكتورة قالتلي أقفل التكيف علشان محدش فيهم يتعب." "ألف سلامة. طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمدلله بقت أحسن." "شكلك منمتيش من امبارح. هاتي أنس بعد ما يرضع أخليه معايا ونامي شوية واهي سندرا نايمة." هزت رأسها بالموافقة. "عاملة إيه مع عمي؟ "الحمدلله كويسين." "لسه عند قرارك؟ نظرت إلى أنس بحيرة.
"من ساعة ما ولدت وشفتهم بعنيا وأنا رجعت في قراري. مش عايزة أطلق هديله فرصة تانية وهحاول أنسى اللي عدا. مش عايزة أتحرموا من أبوهم ويبقي عقلهم متشتت بيني وبينه. أنا عشت محرومة من بابا عشر سنين وكنت محتاجاه في كل مرحلة في حياتي علشان كده مش عايزهم يتحرموا من أبوهم زي ما أنا اتحرمت." "إيه واحدة كده بتعيش علشان خاطر الأطفال."
"إحنا في مجتمع ملهوش غير الكلام. هما فاضيين بس للي اتطلقت واللي رجعت لجوزها وهي اتطلقت ليه دي لازم تستحمل. إيه الجيل ده مفيش حد فيه قد المسؤلية. الناس كلها بتتكلم ومش هنا وبس لا في القاهرة كده برضه." "الناس مش بتبطل كلام حلو أو وحش." "معاكي حق. أنا ساعات بسمع عن قصص وحكايات بتتقال عني وببقى أول مرة أسمعها أصلاً." ضحكت روز. "فعلاً. إنتي تكوني قاعدة في أوضتك نايمة وتلاقي في حكاوي بتتقال عنك برا إنتي متعرفيهاش."
حملت روز أنس. "هسيبك تنامي شوية." خرجت روز من الغرفة. نامت نورهان بتعب على السرير. فضلت تفكر في غزال لغاية أما نامت. نزل غزال من السيارة وهو يرى مزرعة المواشي. النار في كل مكان. دخل بسرعة يطفي مع العمال لغاية أما المطافي جت بعد دقائق وطفت النار. نظر غزال إلى المكان من الخارج. وضع دياب إيديه من الخلف. "الحمدلله إن النار مصبتش حد من العمال." "الحمدلله إنها جت على قد كده وجينا في الوقت المناسب وأنها مكبرتش." سأل سلطان.
"هو مين اللي عرفك؟ نظر إليه غزال بتذكر. "أكيد عامل من العمال." دياب هرش في دقنه بإرهاق. "أنا هرجع البيت أغير هدومي وهبقى أرجع تاني أجيب حد يمشي في الإصلاحات المزرعة." سلطان. "قدر الله ما شاء فعل. يلا يا غزال أنت كمان روح نام لك شوية. أنت لنص الليل كنت في المستشفى." مال غزال رأسه في الأرض واتحرك. قرب غزال وسلطان على سيارة غزال. ودياب على سيارته. أنطلقت سيارة دياب وخلفها سيارة ولده. خرجت روز في الحديقة.
جلست على الكرسي تنظر إلى ملامحه. فهو واخد نفس عيون دياب وأنف وفم غزال. "أنا هفضل أبصلك كتير علشان لما أولد يطلع اللي في بطني شبهك لأنك فيك من دياب أوي." أنس ابتسم وهو ينظر إليها. رفعته روز. قبلت خده بحب. "بقي أنا هيجي وقت عليا وهبقى شايلة ابني زيك كده." فضلت تتكلم معاه وتلعبه وتضحك على ضحكه. "ماما قالتلي إن الملائكة بتبقى محوطاك أربعين يوم. وكل أما حد يضحك في وشك أنت بتضحك بحق. الكلام ده." غمض عينه بنوم.
فضلت تتمشى بيه لغاية أما نام. سمعت صوت سيارة تدخل إلى المنزل. لفت تشوف مين اللي رجع. وجدت ثلاثة رجال نازلين من السيارة. قربت عليهم وهي حاملة أنس بستغراب. قرب اثنان منهم. "انته مين؟ لم تكمل جملتها وصرخت عندما وجدت واحد منهم يسحب منها الطفل. استيقظ أنس بفزع من صوت الصريخ وبدأ في البكاء. والآخر ضربها على دمغها بالشـ.. ومه. وقعت فاقدة الوعي. "شيلها بسرعة وهاتها على العربية."
في الأعلى كانت نورهان تسير في الغرفة وهي تحمل سندرا. خرجت البرندة لما سمعت صوت السيارة مفكرة غزال. وقفت مصدومة ثواني من اللي حصل. وصرخت وهي ترى أحد حامل طفلها والآخر حامل روز. نظر الرجل إلى نورهان في الأعلى ووضع روز في السيارة بسرعة وركب وتحركت السيارة مسرعة. وصل دياب إلى المنزل. دخل بالسيارة صففها ونزل. كان والده يدخل من بوابة المنزل. صعد الدرج. طلع المفتاح من جيبه فتح الباب ودخل. سمع صوت بكاء ياتي من غرفة المعيشة.
قرب عليها ودخل بقلق. وقف مستغرب من بكاء نورهان وجدته ونظرات الجد الحادة. "فيه إيه يا جدي؟ "كنت فين أنت وابوك؟ "كنا في المزرعة. المزرعة كانت بتتحـ.. رق." دخل غزال وسلطان على صوتهم. قامت نورهان جريت على غزال أول ما شافته. مسكت في ملابسه ببكاء. "رجعي ابني أنا عايزة ابني رجعيهولي أبوس إيدك." دياب بصدمة من حدثها. "انتي بتقولي إيه؟ غزال مسك إيديها بنرفزة. "اهدي وفهميني إيه اللي حصل." الجد.
"في عربية دخلت البيت الصبح بعد ما مشيتوا. خرج منها رجالة خطـ.. فوا ابنك ومرات دياب." دياب بعصبية وصوت مرتفع. "يعني إيه خطـ.. فوا." نورهان بنهيار. "غزال رجعلي ابني." هزها بعـ.. نف. "أنا مش عايز صوت. مش عايز أسمع صوت عياطك دلوقتي لغاية أما أشوف هنعمل إيه." سلطان. "تعالي يا نورهان يا بنتي اقعدي وهدي نفسك وهنرجعلك ابنك." "أهدى إزاي وأنا ابني مخطـ.. وف. رجعلي ابني يا غزال أنا عايزة ابني يا ناس رجعهولي."
بيحضنها غزال قدام الكل. بيطبطب على ضهرها وفي عينه نظرة حزن. قرب دياب على أول كرسي وجلس. دفن وجهه في إيديه بيحاول يفكر. نورهان استكانت في حضن غزال فاقدة الوعي. حملها قبل ما تقع على الأرض. في اليوم التالي لم يستطع أحد الوصول إلى أنس او روز. دخل غزال الغرفة على نورهان وجدها جالسة على الكرسي الهزاز. تنظر إلى البرندة وسندرا على السرير تبكي بشدة. أتنهد بتعب وقرب على سندرا حملها من على السرير وحاول يسكتها.
قرب على نورهان جلس على الأرض أمامها ووضع الطفلة بين ذراعيها. "خديها رضعيها." حركت نظرها إليه ثم إلى سندرا التي تبكي. بدأت في إرضاعها. رفعت نظرها إليه. نظر غزال إلى عينيها الدبلانة. "عرفت مكان ابني فين؟ "أنا مسبتش مكان في الصعيد غير أما دورت فيه." "هو أنا ممكن أتحرم من أنس زي ما وفاء حرمت دياب من أمه." قام غزال من مكانه بتفكير وهمس. "أنا إزاي مفكرتش في الاحتمال ده." خرج من تفكيره على صوت رنين هاتف نورهان.
مسكه من على الترابيزة نظر إلى المتصل وكنسل. نورهان بلهفة. "مين؟ نظر إليها بستغراب من لهفتها. "رقم غريب." رن الهاتف مرة أخرى أجاب على المتصل. "لو عايزة تشوفي ابنك تسمعي الكلام اللي هقولك عليه." نزل الهاتف وقرب على نورهان بسرعة. فتح مكبر الصوت وشاور لها غزال إنها تتكلم وترد عليه. "ساعة وتكوني واقفة عند محطة القطر لو عايزة ابنك ميـ.. تش لأنه مش عايز يرضع من حد تاني." "طمنيني عليه. هو كويس وروز روز كويسة."
"مش عايز كلام كتير. ساعة ودقيقة. أنا هخلي رجالتني تمشي من قدام المحطة." "خلاص خلاص. أنا ساعة وهكون موجودة هناك. بس هعرفه إزاي." "إحنا عرفينك. بس محدش يعرف. حتى جوزك ميعرفش." أغلق المتصل الهاتف. رضعت نورهان سندرا وقامت ارتدت ملابسها ونزلت هي وغزال. أعطت نورهان سندرا إلى كوثر من غير كلام. "أنا هروح إزاي؟ "خدي عربيتي وأنا هتصرف. مش عايزك تقلقي خالص. أنا معاكي." "كان إيه لازمتها الطرحة."
"محدش هيشك إنك لابسة السماعة في ودانك. يلا علشان متتأخريش وأنا وراكي خطوة بخطوة." أخذت نورهان مفتاح السيارة وقربت على السيارة ركبت وأنطلقت. قرب غزال على سيارة والده في دخول دياب. قرب عليه غزال وركب. "اطلع على محطة القطر." "فيه إيه هناك؟ "اطلع الأول وهفهمك في الطريق." وصلت نورهان بالسيارة. نظرت إلى الساعة ونزلت من السيارة. وقفت أمام المحطة. نظرت إلى الناس بتوتر.
قبل تتحرك وتدخل المحطة بتتفاجأ بأحد يرش في وجهها مخـ.. در. الفصل الثاني والعشرون
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!