الفصل 21 | من 23 فصل

رواية الانثى والنمر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
45
كلمة
1,786
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

أستيقظ غزال في الصباح على صوت أحد ينادي عليه. قام من على الكرسي بتعب من النوم عليه، ووضع سندرا بخفة على سريرها. فتح باب البرندة وخرج. "يا غزال بيه الحق المزراعة بتتحـ.. رق.. الـ.. نار قايدة في كل مكان." أتحرك غزال بسرعة إلى الداخل. كانت نورهان قد استيقظت. "مين كان بيناديلك؟

لم يعطها أي جواب وخرج مسرعاً. نزل إلى الأسفل. سمعت نورهان صوت السيارة وهي بتتحرك. بعدت عن أنس بهدوء وخرجت البرندة. لم يمر ثواني ووجدت دياب يخرج من المنزل. ركب سيارته وأنطلق. نظرت إلى السيارة وهي تغادر بقلق. دخلت على صوت بكاء أنس. قربت عليه حملته وجلست تطعمه، تنظر إلى ملامحه وهو يتناول اللبن بحب. رفعت نظرها إلى الباب عند سماع صوت طرق الباب. دخلت روز وغلقت الباب خلفها. "أنا قولت إنك صاحية لأن شوفت عمي وهو خارج."

"هو في إيه؟ غزال خرج ودياب بعده." "أنا قولت إنك عارفة علشان كده جيت أسألك، لأن عمي هو اللي رن على دياب صحاه." "ربنا يستر." "يارب. عاملة إيه أنتي دلوقتي؟ "الحمد لله بقيت أحسن." "إيه الجو ده؟ أنتي التكيف عندك بايظ؟ "لا، بس سندرا تعبت امبارح وروحت المستشفى والدكتورة قالتلي أقفل التكيف علشان محدش فيهم يتعب." "ألف سلامة. طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله بقت أحسن."

"شكلك منمتيش من امبارح. هاتي أنس بعد ما يرضع أخليه معايا ونامي شوية، واهي سندرا نايمة." هزت رأسها بالموافقة. "عاملة إيه مع عمي؟ "الحمد لله كويسين." "لسه عند قرارك؟ نظرت إلى أنس بحيرة.

"من ساعة ما ولدت وشفتهم بعنيه، وأنا رجعت في قراري. مش عايزة أطلق. هديله فرصة تانية وهحاول أنسى اللي عدى. مش عايزة أطفالهم يتحرموا من أبوهم ويبقى عقلهم متشتت بيني وبينه. أنا عشت محرومة من بابا عشر سنين وكنت محتاجاه في كل مرحلة في حياتي، علشان كده مش عايزهم يتحرموا من أبوهم زي ما أنا اتحرمت." "إيه واحدة كده بتعيش علشان خاطر الأطفال؟

"إحنا في مجتمع ملوش غير الكلام. هما فاضيين بس للي اتطلقت واللي رجعت لجوزها وهي اتطلقت ليه؟ دي لازم تستحمل. إيه الجيل ده؟ مفيش حد فيه قد المسؤولية. الناس كلها بتتكلم ومش هنا وبس، لأ في القاهرة كده برضه." "الناس مش بتبطّل كلام حلو أو وحش." "معاكي حق. أنا ساعات بسمع عن قصص وحكايات بتتقال عني وببقى أول مرة أسمعها أصلاً." ضحكت روز. "فعلاً. أنتي تكوني قاعدة في أوضتك نايمة وتلاقي في حكاوي بتتقال عنك برا أنتي متعرفيهاش."

حملت روز أنس. "هسيبك تنامي شوية." خرجت روز من الغرفة. نامت نورهان بتعب على السرير. فضلت تفكر في غزال لغاية ما نامت. نزل غزال من السيارة وهو يرى مزرعة المواشي. النار في كل مكان. دخل بسرعة يطفي مع العمال لغاية ما المطافي جت بعد دقائق وطفت النار. نظر غزال إلى المكان من الخارج. وضع دياب يديه من الخلف. "الحمد لله إن النار مصبتش حد من العمال." "الحمد لله إنها جت على قد كده وجينا في الوقت المناسب وإنها مكبرتش." سلطان بيسأل:

"هو مين اللي عرفك؟ نظر إليه غزال بتذكر: "أكيد عامل من العمال." دياب هرش في دقنه بإرهاق: "أنا هرجع البيت أغير هدومي وهبقى أرجع تاني أجيب حد يمشي في الإصلاحات المزرعة." سلطان: "قدر الله ما شاء فعل. يلا يا غزال أنت كمان روح نام لك شوية. أنت لنص الليل كنت في المستشفى." مال غزال رأسه في الأرض واتحرك. قرب غزال وسلطان على سيارة غزال، ودياب على سيارته. أنطلقت سيارة دياب وخلفها سيارة ولده.

خرجت روز في الحديقة. جلست على الكرسي تنظر إلى ملامحه. فهو واخد نفس عيون دياب وأنف وفم غزال. "أنا هفضل أبصلك كتير علشان لما أولد يطلع اللي في بطني شبهك، لأنك فيك من دياب أوي." أنس ابتسم وهو ينظر إليها. رفعتْه روز. قبلت خده بحب. "بقي أنا هيجي وقت عليا وهبقى شايلة ابني زيك كده." فضلت تتكلم معاه وتلعبه وتضحك على ضحكه. "ماما قالتلي إن الملائكة بتبقى محوطاك أربعين يوم، وكل أما حد يضحك في وشك أنت بتضحك بحقي. الكلام ده."

غمض عينه بنوم. فضلت تتمشى به لغاية ما نام. سمعت صوت سيارة تدخل إلى المنزل. لفت تشوف مين اللي رجع. وجدت ثلاث رجال نازلين من السيارة. قربت عليهم وهي حاملة أنس باستغراب. قرب اثنان منهم. روز بتسأل: "انت مين؟ لم تكمل جملتها وصرخت عندما وجدت واحد منهم يسحب منها الطفل. استيقظ أنس بفزع من صوت الصريخ وبدأ في البكاء. والآخر ضربها على دماغها بالشـ.. ومه. وقعت فاقدة الوعي. "شيلها بسرعة وهاتها على العربية."

في الأعلى كانت نورهان تسير في الغرفة وهي تحمل سندرا. خرجت البرندة لما سمعت صوت السيارة مفكرة غزال. وقفت مصددمة ثواني من اللي حصل، وصرخت وهي ترى أحد يحمل طفلها والآخر يحمل روز. نظر الرجل إلى نورهان في الأعلى ووضع روز في السيارة بسرعة وركب واتحركت السيارة مسرعة.

وصل دياب إلى المنزل. دخل بالسيارة. صففها ونزل. كان والده يدخل من بوابة المنزل. صعد الدرج. طلع المفتاح من جيبه فتح الباب ودخل. سمع صوت بكاء يأتي من غرفة المعيشة. قرب عليها ودخل بقلق. وقف مستغرب من بكاء نورهان. وجدته ونظرات الجد الحادة. "فيه إيه يا جدي؟ "كنت فين أنت وابوك؟ "كنا في المزرعة. المزرعة كانت بتتحـ.. رق." دخل غزال وسلطان على صوتهم. قامت نورهان جريت على غزال أول ما شفته. مسكت في ملابسه ببكاء:

"رجعوا ابني. أنا عايزة ابني. رجعوهولي أبوس إيدك." دياب بصدمة من حدثها: "انتي بتقولي إيه؟ غزال مسك ايديها بنرفزة: "اهدّي وفهميني إيه اللي حصل." الجد: "في عربية دخلت البيت الصبح بعد ما مشيتوا. خرج منها رجالة خطـ.. فوا ابنك ومرات دياب." دياب بعصبية وصوت مرتفع: "يعني إيه خطـ.. فوا؟ نورهان بنهار: "غزال رجعلي ابني." هزها بعـ.. نف: "أنا مش عايز صوت. مش عايز أسمع صوت عياطك دلوقتي لغاية ما أشوف هنعمل إيه." سلطان:

"تعالي يا نورهان يا بنتي اقعدي وهدي نفسك وهنرجعلك ابنك." "أهدى إزاي وأنا ابني مخطـ.. وف؟ رجعلى ابني يا غزال. أنا عايزة ابني. يا ناس رجعوهولي." بيحضنها غزال قدام الكل، بيطبطب على ضهرها وفي عينه نظرة حزن. قرب دياب على أول كرسي وجلس. دفن وجهه في ايديه بيحاول يفكر. نورهان استكانت في حضن غزال فاقدة الوعي. حملها قبل ما تقع على الأرض.

في اليوم التالي لم يستطع أحد الوصول إلى أنس أو روز. دخل غزال الغرفة على نورهان وجدها جالسة على الكرسي الهزاز تنظر إلى البرندة وسندرا على السرير تبكي بشدة. تنهد بتعب وقرب على سندرا حملها من على السرير وحاول يسكتها. قرب على نورهان جلس على الأرض أمامها ووضع الطفلة بين ذراعيها. "خديها رضعيها." حركت نظرها إليه ثم إلى سندرا التي تبكي. بدأت في إرضاعها. رفعت نظرها إليه. نظر غزال إلى عينيها الدبلانة. "عرفت مكان ابني فين؟

"أنا مسبتش مكان في الصعيد غير أما دورت فيه." "هو أنا ممكن أتحرم من أنس زي ما وفاء حرمت دياب من أمه؟ قام غزال من مكانه بتفكير وهمس: "أنا إزاي مفكرتش في الاحتمال ده." خرج من تفكيره على صوت رنين هاتف نورهان. مسكه من على الترابيزة. نظر إلى المتصل وكنسل. نورهان بلهفة: "مين؟ نظر إليها باستغراب من لهفتها: "رقم غريب." رن الهاتف مرة أخرى. أجاب على المتصل. "لو عايزة تشوفي ابنك، اسمعي الكلام اللي هقولك عليه."

نزل الهاتف وقرب على نورهان بسرعة. فتح مكبر الصوت وشاور لها غزال أنها تتكلم وترد عليه. "ساعة وتكوني واقفة عند محطة القطر، لو عايزة ابنك ميـ.. تش لأنه مش عايز يرضع من حد تاني." "طمنيني عليه. هو كويس؟ وروزي روز كويسة؟ "مش عايز كلام كتير. ساعة ودقيقة. أنا هخلي رجالتـ.. ـي تمشي من قدام المحطة." "خلاص خلاص. أنا ساعة وهكون موجودة هناك. بس هعرفه أزاي؟ "إحنا عرفينك. بس محدش يعرف. حتى جوزك ما يعرفش."

أغلق المتصل الهاتف. رضعت نورهان سندرا وقامت ارتدت ملابسها ونزلت هي وغزال. أعطت نورهان سندرا إلى كوثر من غير كلام. "أنا هروح إزاي؟ "خدي عربيتي وأنا هتصرف. مش عايزك تقلقي خالص. أنا معاكي." "كان إيه لزمتها الطرحة؟ "محدش هيشك إنك لابسة السماعة في ودانك. يلا علشان متتأخريش. وأنا وراكي خطوة بخطوة." أخذت نورهان مفتاح السيارة وقربت على السيارة. ركبت وأنطلقت. قرب غزال على سيارة والده. في دخول دياب قرب عليه غزال وركب.

"اطلع على محطة القطر." "فيه إيه هناك؟ "اطلع الأول وهفهمك في الطريق." وصلت نورهان بالسيارة. نظرت إلى الساعة ونزلت من السيارة. وقفت أمام المحطة. نظرت إلى الناس بتوتر. قبل أن تتحرك وتدخل المحطة بتتفاجأ بأحد يرش في وجهها مخـ.. در.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...