قام راكان بالاتصال بأليكسندر وطلب منه القدوم لمصر للسيطرة على زاهي. أبلغه راكان باختطاف زاهي لزهره، وأن زهره ليست ابنة زاهي. وافق أليكسندر على اقتراح راكان وقرر القدوم لمصر حتى يتم عقد اجتماع جماعي بينهم، وسيعود لإيطاليا مرة أخرى بعد موعد التسليم. فرح راكان بهذا الخبر وأبلغ أكرم بقدوم أليكسندر لمصر. وقام راكان بعمل حراسة مشددة عليه لأنه لم يكن يتوقع رد فعل زاهي.
بينما في تلك الأثناء، ذهب زاهي لزهره ووجدها جالسة منكمشة على نفسها، لم تفعل سوى البكاء. زاهي: شايفه منظرك بقى عامل إزاي؟ تستاهلي ولسه عشان تفكري بعد كده تتحديني مرة تانية. زهره كانت منهكة جسديًا، لم تستطع الرد عليه. فاستغل زاهي منظرها وقام باغتصابها مرة أخرى. لم تقو زهره هذه المرة على مقاومته، وتركت له أمر عدم دخول الماء والطعام لها.
انتهى زاهي من فعلته وأمر الحراس بإدخال صنف واحد من الطعام والشراب، ومرة واحدة في اليوم. ذهب زاهي إلى منزله ووجد ولاء تنتظره. ولاء: بنتي فين يا زاهي؟ زاهي: اسألي خطيبها، مش آخر واحد كلمته. ولاء: زاهي أنا كلمته وقالي إنها معاك وإنك خاطفها. قولي عملت إيه في البنت. زاهي: معرفش مكانها. واعملي اللي انتي عايزاه.
تركها زاهي وصعد لغرفته، ودلف للمرحاض وأخذ حمامًا باردًا حتى يهدأ من غضبه. ولكنه قرر خطف نجلاء. هي لم تأت معه بالود، إذاً سيأخذها بالغصب. هي في كل الأحوال تكرهه ولم تحبه أبدًا، فقرر خطفها. مر يومان ولم تحدث أشياء جديدة، الجميع في انتظار وصول أليكسندر. تعمقت العلاقة بين إنتصار وفيروزه كثيرًا، وأحبت إنتصار فيروزه وتقبلتها زوجة لأيوب، ولكنها لم تخبره إلى أن تنتهي عدتها.
راكان وأيوب مشغولون في العمل على دراسة الصفقات، وراكان أصبح يتابع مع المدراء الذين يسربون له تفاصيل الصفقات. ازداد غضب زاهي وعميه عن ما يحدث حوله.
علم راكان ما يفكر به زاهي، فقرر أن يخفي والدته في مكان بعيد لم يعلمه زاهي، مما جعل زاهي يتصرف بجنون. وأصبحت حالة زهره النفسية والجسدية في الأسوأ. لم تجد من ينجدها أو يشعر بها. أصبحت تراودها الكوابيس وتأتي لها رحمة وكل بنت قامت بظلمها في الكوابيس. أصبحت زهره لا تنام، تخاف من كل شيء حولها، من زاهي، من الحراس، من الماضي، من الأحلام، من كل شيء. أصبحت تريد الموت، وحتى الموت هي لم تفعل شيئًا في حياتها يكون شافعًا لها، كل أعمالها ظلم. استسلمت زهره لكوابيسها، فهي لم تستطع منع نفسها من النوم.
مر يوم آخر وفاجأ أليكسندر الجميع بوصوله للقاهرة، وقام بالاتصال براكان وزاهي، وتم عقد اجتماع مفاجئ. لم يستطع راكان أن يدخل بالهاتف أو يسجل ما تم، لأن أليكسندر حريص كل الحرص ويقوم بتفتيش لمن يتعامل معه. بعد انتهاء الاجتماع، تواصل راكان مع أيوب كي يواصل مع أكرم، لأنه تحت مراقبة أليكسندر. تواصل أيوب مع أكرم وأبلغه قدوم أليكسندر بطائرته الخاصة وجلوسه في مصر حتى موعد التسليم، وصعوبة تواصل راكان معه.
تواصل أكرم مع الجهات العليا، وقاموا بمراقبة زاهي وراكان لكي يستطيعوا الوصول لأليكسندر وأخذ جميع المعلومات الخاصة بالصفقة وموعد التسليم. استطاع أكرم تحديد مكان زهره، ولكنه لم يستطع مساعدتها خوفًا من كشفهم، ولم يبلغ راكان حتى لا يتم كشف أيًا منهم. عند أليكسندر وراكان وزاهي، كانوا يتحدثون بخصوص الصفقة. راكان: أنا عايز أعرف مكان زهره فين. زاهي: زهره بنتي وأنا حر فيها. راكان: لأ مش بنتك، وانت عارف كده.
زاهي ببرود: أثبت إنها مش بنتي. أليكسندر: زاهي، هما أحرار واحنا اتفقنا، وانت هتاخد النسبة الأكبر. سيب زهره لراكان. زاهي: تخلص الصفقة وبتتم التسليم، ووقتها هسيبها لك خالص. راكان: موعد التسليم إمتى؟ أليكسندر: البضاعة على وصول داخل شحنة غذائية باسم شركة.... هبلغكم في نفس يوم الوصول. مر يومين آخرين، وأبلغهم أليكسندر أن موعد التسليم خلال خمس ساعات وعليهم الاستعداد.
تواصل راكان مع أيوب من خلال والدته، ولكنه لم يستطع أن يعطيه جميع المعلومات. ولكن أكرم بالتضامن مع الأجهزة العليا وأجهزة التنصت المزروعة داخل سيارة راكان، استطاعوا الوصول إلى مكان التسليم والقبض عليهم. وفي تلك الأثناء، تم التحفظ على جميع الأماكن الخاصة بزاهي، ومن ضمنها مكان وجود زهره، التي تغير شكلها بالكامل بسبب تعذيب زاهي لها.
تم التحفظ على زهره داخل إحدى المستشفيات الخاصة بالشرطة، وأليكسندر وجماعته تم القبض عليهم وتسليمهم للأجهزة الأمنية التابعة لدولته لمحاكمته. تم التحقيق مع زاهي ومواجهته بكل التهم المنسوبة إليه. حاول إنكارها هو ومجموعة المحاماة الخاصة به، لكن التسجيلات كانت صحيحة وتم إدانته بكل ما هو منسوب إليه، وخاصة اعتراف زهره بما فعله بها. وتم عرضها على الطب الشرعي وثبتت عليه التهمة. تحسنت صحة زهره وحولت للمحاكمة.
مر أربعة أشهر ما بين تحقيقات مع زهره وزاهي وراكان وأيوب وموده، إلى أن تم إحالة زهره وزاهي لفضيلة مفتي الديار وإعدامهم شنقًا. بالنسبة لزهره، لم تستطع تحمل تلك الكوابيس وقامت بالانتحار. أما زاهي، رأى أسوأ ما يمكن أن يراه في حياته من انتهاكات جسدية ولفظية، إلى أن أتى موعد إعدامه وتم تنفيذه.
بالنسبة لأيوب، ازداد تعلقه وقربه من موده، وتم تحديد موعد زواجهما. وأصبح أيوب وكيل زهره. وجلس راكان مع والدته في الفيلا، وأصبحت الشراكة بينه وبين أيوب بشكل رسمي، وتم عمل مجموعة شركات تحت اسم A&R.
خلال تلك الفترة، ذهبت إنتصار بعد انتهاء عدة فيروزه ومقابلتها، وأفصحت لها عن شخصيتها الحقيقية. لم تكن ردة فعل فيروزه حادة، بل صدمت من حديث إنتصار. كان بداخلها فرحة كبيرة، ولكن خوف كبير أيضًا. كيف لشخص مثل أيوب يحب فتاة بسيطة مثلها، مطلقة ولديها طفل؟ لما عليه تحمل مسؤوليتها؟
لم ترد فيروزه على حديث إنتصار. التزمت الصمت. وقررت إنتصار أن تكتفي من تدخلها. هي أوضحت لفيروزه كل ما دار بخلدها، وأنها أحبتها حقًا وتتمناها لابنها، وتركت لها فرصة للتفكير. في منزل أيوب، كانوا جميعًا على سفرة واحدة يتناولون الطعام. إنتصار: أيوب أنا عايزة أقولك إننا موافقين على ارتباطك بفيروزه. أيوب: بجد يا ماما؟ وإيه اللي غير رأيك؟ إنتصار: اتعرفت عليها وعلى أهلها، فعلاً تستحق إنها تكون زوجة ليك.
أيوب: بس أنا غيرت رأيي خلاص ومش عايزها. أنا لقيت إن عندكم حق. الجميع بخضة: نعم! أيوب: مالكم يا جماعة؟ أنا بهزر. أنا طبعًا بحب فيروزه، بس انتوا أهلي وبحبكم أكتر. ولما أتجوز فيروزه هي كمان هتبقى من أهلي. ماينفعش أجي عليها عشان كده. مكنش ينفع أتجوز بدون رضاكم، لأني كنت هاجي على حد فيكم عشان التاني. إبراهيم: ربنا يكملك بعقلك يا ابني. هتروح تتقدملها امتى؟ أيوب: بكرة. إبراهيم: وأنا هاجي معاك.
أيوب: لأ، أروح الأول لوحدي وبعدين آخد معاد نروح كلنا. في اليوم التالي، ذهب أيوب لمنزل يسريه وطلب يد فيروزه. سعدت يسريه كثيرًا بهذا الخبر، لكن كان القلق على وجه فيروزه. أيوب: لو سمحت يا ماما، ممكن تسبينا لوحدنا شوية. يسريه: حاضر يا ابني. خرجت يسريه وتركتهم بمفردهم. قام أيوب من مجلسه واقترب من فيروزه وأمسك يدها. أيوب: مالك يا ست البنات؟ هل أنا فارض نفسي عليكي؟ فيروزه: أبدًا والله، ربنا المطلع على القلوب.
أيوب: آمال في إيه بس؟ فيروزه: في إن الفرق اللي بينا كبير كبير لدرجة مخلياني قلقانة، ملقيش بيك.
أيوب: عارفة يا فيروزه، انتي أكتر واحدة تليق بيا. أنا من الناس اللي صعب إنها تحب، بس لما تحب بحب بجد. مش هكدب عليكي وأقولك عمري ما حبيت. لأ، أنا حبيت وحبيت أوي، بس هي الله يرحمها ماتت. من ساعتها قلبي مدقش لحد غير ليكي انتي. خفت أكلمك أو أقرب منك، لأنك كنتي في العدة وأنا كان عندي مشاكل. كنت عايز أبعدك عنها، وأول ما تحلت جيت عشان أتقدملك وأطلب منك تعيشي عمري كله معايا. فيروزه: ومالك ابني؟ مش هقدر أسيبه.
أيوب: ولا أنا هسيبه. تفتكري هعجز إني أربيه وأعتبره ابني؟ فيروزه: أهلك موافقين؟ أيوب: طبعًا موافقين، وماما بتحبك أوي أوي على فكرة. وحكتلي اللي عملته، وأتمنى تعذريها. فيروزه: أنا مغلطهاش، هي من حقها تطمن عليك. أيوب: يبقى على خيره الله، هجيبهم بكرة ونقرأ الفاتحة ونحدد معاد الفرح وندي على والدتها. يلا بقى يا ماما، سمعينا أحلى زغروطة. خرجت ريهام من غرفتها وأصبحت تهلل وتزغرط فرحًا لأختها.
عند راكان وموده، كانوا في شهر العسل وكانوا يعيشون أسعد لحظات حياتهم. كانوا يجلسون على يخت قام راكان باستئجاره في جزر المالديف. كان راكان يجلس وموده نائمة ورأسها على قدمه. راكان: أنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق إننا خلاص بقينا لبعض وحقنا رجعلنا تاني. موده: ولا أنا قادرة أصدق. أكيد ماما ورحمة دلوقتي سعداء في قبرهم. ربنا يرحمهم يا رب. راكان: كل واحد أخد جزاءه اللي يستاهله.
موده: أنا عايزة أنسى الماضي بكل اللي حصلنا فيه، مش عايزة أفتكر غير الحلو فقط ونحكي لأولادنا عليه. موده: يا ريت. كفايانا حزن ووجع قلب. خلينا نعيش الحاضر. في اليوم التالي، ذهب أيوب مع أسرته وتقدم بطلب يد فيروزه وتم خطبتها، وخلال شهرين سيتم زواجهما.
مر الشهرين سريعًا، وقام أيوب بعمل عرس كبير وحضر الحفل كل معارف وكبار الدولة، وكانت فيروزه كالأميرات. انتهى العرس وبعدها سافر العروسين لإحدى الدول الأوروبية لقضاء شهر العسل، الذي اقتصر على أسبوع بسبب عدم ابتعاد فيروزه عن ابنها. وعندما عادت للعيش في الفيلا مع أهل أيوب، وجدتهم قاموا بعمل غرفة خاصة لمالك بها كل ما يلزم. سعدت بها كثيرًا، وترك أيوب منزله لتعيش به والدة فيروزه وأختها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!