كان راكان يجلس مع موده عندما اتصلت به زهره. تجاهل راكان الهاتف عدة مرات بسبب وجود موده بجانبه، لكن إصرار زهره على الوصول له جعله يجيب على الهاتف وأشار لموده بالصمت. استاءت موده كثيراً بسبب إجابة راكان على زهره أثناء جلوسه معها، ولكنها حاولت مداراة استيائها. "أنا آسف يا موده، بس واضح إن فيه حاجة مهمة." "رد يا راكان، أنا متفهمة ده." قام راكان بالرد على زهره وهو حذر في حديثه معها. عندما أجاب على الهاتف، تحدثت زهره بزعر:
"راكان، زاهي عرف إني ساعدتك وإنك أخذت منه الصفقة مع ألكسندر ومش هيسبني في حالي." "تفتكري أبوكي ممكن يعملك حاجة؟ ده في الأول والآخر أبوكي." "لأ يا راكان، ده مش أبويا الحقيقي. الموضوع يطول شرحه وأنا قلقانة من رد فعله، مش عارفة أعمل إيه." "زهره، لمي حاجتك المهمة في شنطة صغيرة وقابليني، هوديكي مكان تقعدي فيه." نظرت له موده بشر من مساعدته لها. "طيب، هخلص وأكلمك أقابلك، سلام." "أنا عايزة أفهم، بتساعدها ليه؟
ماتسيبيها تغور في داهية، ولا حنيتِ ليها؟ "يا موده، أولاً هي استنجدت بيا. ثانياً، اللي بيحصلها ده بسببى. وسيبك من ده كله، لسه هنحتاجها في التحقيقات، ماتنسيش إنها متورطة، يعني مافيش داعي للغيرة أبداً." "مين قالك إني غيرانة أصلاً." "من غير ما تقولي يا موده، أنا عارف اللي إنتي بتحسيه من غير ما تقولي." "ماشي يا راكان، ثبتني بالكلام."
"مش بالكلام، بالفعل. وبكرة هتشوفي 😉. أنا عايزك تتأكدي إنك إنتي بس اللي في قلبي، مافيش حد غيرك ولا هيكون في حد. وبعدك عني مسألة وقت، قريب أوي أوي هتبقي معايا دايماً." عند زهره، جمعت كل أوراقها الهامة وخرجت من الفيلا. وأثناء ذهابها لراكان، أوقفتها سيارة جيب وقامت بتخديرها وأخذها لمكان مهجور. وقاموا بأخذ هاتفها وإغلاقه. حاول راكان الاتصال بها أكثر من مرة ولكنه لم يستطع الوصول لها.
في ذلك المكان المهجور، فاقت زهره من أثر المخدر ووجدت أمامها زاهي. "بابا." "بابا مين؟ مانتي عارفة اللي فيها وإنك بنت ح*رام وعضيتي الإيد اللي اتمدتلك ورحتي خنتيني." "أنا آسفة، هصلح كل حاجة." "عدى وقت الأسف يا زهره، اللي يخون مرة يخون مليون مرة." "انت هتقتلني؟ "هههههههههههههه بسهولة كده، طبعاً لأ. أقتلك إزاي قبل ما أجرب." "تجرّب إيه؟ أنا بنت مراتك."
"مش فارقة يعني، اللي هتديه لراكان أنا أولى بيه، على الأقل أنا صرفت عليكي طول عمرك اللي فات." قام زاهي بإخراج الحراس خارج الغرفة وخلع ملابسه والاقتراب منها ببطء تحت زعرها الشديد وخوفها. أصبحت تصيح زهره بصوت عالٍ ولكن زاهي لا يبالي واستمر في ما يفعله بها إلى أن انتهى، ثم بصق عليها وخرج من الغرفة. وأمر الحراس بعدم دخول أي شخص تلك الغرفة أو محاولة لمساعدتها، ومن يخالف ذلك سينال عقابه بشكل شخصي من زاهي نفسه.
في الجهة الأخرى، حاول راكان التواصل أكثر من مرة مع زهره ولكن دائماً يجد الهاتف مغلق. فقرر الاتصال بأكرم كي يخبره باختفاء زهره. بالفعل تواصل أكرم مع راكان وأبلغه أنه سيحاول أن يصل إليها. ولكن الشك دخل بقلب راكان أن زاهي قام بإيذاء زهره.
مر اليوم سريعاً. وفي اليوم التالي، استيقظت فيروزه وقامت بالاتصال على انتصار وتأكيد الموعد معها. وذهبت للبنك وسحبت المبلغ المطلوب وذهبت المشفى وانتظرت انتصار إلى أن أتت. ثم ذهبوا لمكتب صالح وكان صالح يجرى بعض الإجراءات الوهمية. وعند دفع فيروزه للنقود، رن هاتف انتصار وقامت انتصار للإجابة على الهاتف وعادت مرة أخرى والابتسامة على وجهها وضمت فيروزه إليها. "شكراً يا حبيبتي، ابني جاي وهو هيتكفل بكل المصاريف."
"طيب، ممكن تاخديهم وتخلصي الإجراءات لحد ما يوصل." "شكراً أوي ليكي، بس أنا هبقى فرحانة وأنا شايفاه جنبي وبيساعدني." "عموماً خير، والفلوس موجودة لو احتاجتيها في أي وقت." "أنا كنت عايزة أتعرف على والدتك، ينفع؟ بصراحة عايزة أشكرها على تربيتها." "أكيد طبعاً، ده شيء يشرفني جداً. أنا هكلمها وهقولها إنك هتيجي معايا." وبالفعل اتصلت فيروزه على والدتها وأبلغتها بقدوم انتصار معها. فوافقت يسرية وقامت لتبدأ في تحضير وجبة الغداء.
وصلت فيروزه ومعها انتصار وقابلتها يسرية بترحاب. سعدت انتصار داخلها وقررت التقرب منهم، فهي أحست بدفء وسطهم رغم حالتهم المادية. "حلوة قوي شقتك يا ست يسرية." "الله يكرمك، بس دي مش شقتنا، دي شقة أيوب بيه، إحنا قاعدين فيها فترة كده وماشيين." "أما إنتوا ساكنين فين؟ "إحنا ساكنين في حارة كده والبيت ولع وبنحوش قرشين عشان نقدر نوضبها ونجيب فرش جديد." "طيب، مش القرشين اللي كنتي هتدفعيهم النهارده دول، إنتي أولى بيهم."
"الفلوس بتتعوض، إنما الصحة ونظرك مش هيتعوض. ولما الفلوس دي جت إحنا مكناش عاملين حسابنا عليها أصلاً." وقصت يسرية لانتصار ما حدث معهم، وفرحت انتصار بما فعله أيوب. بعد فترة من الزمن، استأذنت انتصار للذهاب على موعد بلقاء آخر. ذهبت انتصار منزلها وجلست مع ابنتها وزوجها وقصت لهم ما تم معها خلال اليومين الماضيين. "مش قلتلك أيوب مش صغير يا ماما، وثقي في اختياراته."
"المشكلة دلوقتي هيكون شكلنا إيه لما الست تعرف إن ده كان اختبار ليهم." "لما العدة تخلص أنا هروح بنفسي ليها الأول وأفهمها على كل حاجة." "تفتكري هتتقبل؟ "آه، دي ناس طيبة وهتعذرني. وبعدين وقفة أيوب معاهم تخليهم يعدوا أي حاجة. وعلى فكرة، هما فعلاً مايعرفوش نية ابنك." عند أيوب، كان يعمل في الشركة ثم أتاه اتصال من صالح وأخبره ما فعلته أمه بفيروزة. "أنا عارف إن ماما لو اتعاملت معاها هتحبها."
انتهى اليوم وعاد أيوب للمنزل وتعامل مع عائلته بشكل طبيعي. وكانت والدته تداعبه من وقت لآخر وأخبرته أنها حصلت على صديقة جديدة. وفرح أيوب لهذا لأنه يعلم من تكون صديقتها الجديدة. بينما في الجهة الأخرى، مازال يتابع أكرم خط سير زهره ووجد سيارتها على طريق مهجور وكانت فارغة. فاتصل على راكان وأبلغه أن زاهي اختطف زهره. جلس راكان يخطط ماذا سيفعل، هل يبحث عن زهره أم يتركها له؟
بالنهاية اتخذ قرار بمساعدتها وترك عقابها للجهات المختصة. في تلك الأثناء، ذهب زاهي لمنزل نجلاء ليعرف قرارها بشأن الزواج منه. وأخبرته نجلاء برفضها. تحول زاهي لوحش وحاول الهجوم عليها، لكن راكان منعه وطلب منه مكان زهره وأخبره أن زهره تكون زوجته. "معرفش مكانها، وإنت آخر واحد كلمته معنى كده إنك آخر واحد قابلتها. ولو بنتي مظهرتش أنا هبلغ إنك خاطفها."
ونظر لنجلاء: "صدقيني إنتي ماتعرفيش أنا هعمل إيه. واللي كانت بتساعده يبقى إنتي بترمي ابنك في التهلكة." وتركهم وخرج. "قلبي مش مطمن." "زاهي خاطف بنته بقاله يومين." "تفتكر يكون قتلها؟ "ما أستبعدش، وللأسف محدش عارف يوصلها. أنا هكلم ألكسندر يضغط عليه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!