تحميل رواية «الانتقام البارد» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
راكان: أنا بحبك بس أنا آسف مش هقدر أتخلى عنها وأكمل معاكي. مودة: ليه؟ راكان: أكتشفت إنها مالهاش ذنب. هي طيبة وماتستحقش ناخدها بذنب باباها. مودة ضحكت بدموع: واكتشفت ده دلوقتي صح؟ بعد ما تزوجتها ووعدتني انك مش هتحبها وانك مش هتضعف وهنكمل انتقامنا للآخر ونحسس أبوها بالوجع اللي حسسه لينا. راكان: وهي ذنبها إيه؟ مودة: مفكرتش في كده ليه قبل ما تقرب مني وتخليني أحبك؟ مفكرتش في كده ليه لما طلبت مني نحط أيدينا في أيدين بعض عشان ناخد حقنا؟ مفكرتش كان ذنب أختي إيه لما أبوها اغتصب أختي ولما أمي اترجت أمها إن...
رواية الانتقام البارد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني السيد
طيب طالما هو ساب البيت ممكن أنا وأختي وماما نروح نقعد هناك.
آيوب باندفاع: لأ طبعًا، هناك مش أمان ليكو، هنا أمان ومحدش هيعرف يوصلكم.
فيروزة: طيب على الأقل أروح أجيب حاجتي اللي في الشقة هناك.
آيوب: مالوش لازمة، أنتي معاكي فلوس تقدري تجيبي اللي محتاجاه.
يسرية: خلاص يا فيروزة، آيوب عنده حق، ممكن يكون مسلط حد يازيكوا لو شافك، خليكي بعيد أفضل.
وانت يا آيوب يابني، دلوقتي واضح إن قاعدتنا هنا هتطول وانت ملكش ذنب، عشان كده تاخد مننا إيجار مقابل قعدنا هنا.
آيوب: انتي كده بتغلطي فيا يا حاجة يسرية، الشقة دي أصلاً مقفولة وأنا نادرًا لما باجي هنا، وجودكم هنا مش مخسرني حاجة.
يسرية: يا بني إحنا كده هنحس إننا تقال.
آيوب: مافيش الكلام ده، أنا لو كنت سبتكم أو أخدت منكم إيجار أنا كده هسقط من نظر نفسي، ترضيهالي؟
يسرية: لأ يا بني، روح الله يرضى عليك.
آيوب: أستأذن أنا بقى، لو احتجتوا أي حاجة اتصلوا بيا على طول من غير تردد.
يسرية: حاضر يا بني، تسلم.
خرج آيوب وذهب لمنزل العائلة.
بينما جلسوا جميعًا بعد ذهابه يتحدثون.
فيروزة: بجد محترم جدًا أستاذ آيوب، ربنا يكرمه يارب زي ما أكرمنا، شوف عمل معانا إيه، إحنا لو عندنا أخ مكنش عمل معانا زيه كده، يا بختك يا ريهام في شغلك معاه.
ريهام: لا يا ختي، ده في الشغل حاجة تانية خالص، شخط ونطر، مافيش غير واحدة بس هي اللي بيكلمها بهدوء.
فيروزة: وتبقى مين دي، خطيبته؟
ريهام: معرفش، تقربله إيه، اسمها مودة، بس دي الوحيدة اللي بيعاملها بطريقة مختلفة، بس سعاد قالتلي بينهم علاقة صداقة قديمة.
فيروزة: مممن يكون حب بس ما اعترفوش لبعض.
ريهام: الله أعلم، أنا استغربت أسلوبه أصلًا في الكلام، آيوب بيه معروف إنه شديد، بس حقاني ومش بيظلم حد.
فيروزة بتنهيدة: عمومًا ربنا يبارك له.
عند راكان، ذهب بالقرب من منزل مودة وقام بالاتصال بها.
مودة: خير، عايز إيه؟
راكان: انزلي عايزك.
مودة: لأ، انت مش بتثق فيا ومشاركتنيش معاك.
راكان: انزلي نتكلم زي الناس الكبيرة، بلاش شغل الأطفال ده.
مودة: بقى أنا طفلة خلاص، امشي بقى وسيبني في حالي، بتعمل عقلك بعقل طفلة ليه؟
راكان: أصلًا بحب الأطفال، يلا يا بقى مستنيكي ورا الكشك اللي على أول الشارع.
ارتدت مودة ملابسها وخرجت لمقابلته راكان.
راكان: لازم أتحايل عليكي كده.
مودة: مش انت اللي مزعلني.
راكان: حقك عليا، بس أنا خايف عليكي، زهرة نابها أزرق، انتي معرفتيش عملت إيه في ريهام وأهلها.
مودة: عملت حاجة تاني؟
راكان قص لها ما فعلته زهرة بأهل ريهام.
مودة: دي مجنونة فعلًا.
راكان: أنا بحاول أبعدك عنها يا مودة، وصدقيني أنا ملمستهاش ومش هلمسها، مش هبقى حيوان زي أبوها، لكن هي هتساعدني إني أنتقم من أبوها من غير ما تحس. الضربة الأولى صابتها ولسه التانية والتالتة، ولم العجل يقع هكت سكاكينه.
مودة: وأنا المطلوب مني أتفرج عليكوا وأسيب حق أختي.
راكان: نار الانتقام بتحرق صاحبها يا مودة، وانتي تفكيرك وقتها إني لازم أغتصبها، لو كنت عملت كده وكنتي فوقتي وراجعتي نفسك كنتي هتندمي وقتها، القهرة على أختك وأولادي خلتنا نفكر كده، لكن لما هديت حسيت إن لأ، مش هينفع آخد الحق صنعه، وانتقامنا منهم خليه يبقى الانتقام البارد.
صمتت مودة تفكر في حديث راكان.
تلك المرة استطاعت فهم ما يجول بخاطره.
مودة: صح، انت عندك حق.
راكان: يبقى طفلتي الصغيرة تعمل إيه؟ تثق في حبيبها وتساعده إنه يجيب حقنا.
مودة: أساعدك إزاي؟
راكان: أنا وآيوب عملنا عقد شراكة، الصفقات الجاية اللي هنكسبها من زاهي هتبقى شركة بيني وبينهم.
مودة: عشان كده كنت عارف كل حاجة عن تفاصيل الصفقة.
راكان: أنا اللي مسرباله، وأنا اللي طلبت منه ينقلك في قسم التصميمات عشان كنت عارف إنك هتطلعي أحلى ماعندك عشان نكسب الصفقات.
مودة: عشان كده كنت عارف كل حاجة عن تفاصيل الصفقة.
راكان: أنا اللي مسرباله، وأنا اللي طلبت منه ينقلك في قسم التصميمات عشان كنت عارف إنك هتطلعي أحلى ماعندك عشان نكسب الصفقات.
مودة: طيب انت ناوي على إيه دلوقتي؟ هتستمر كده لحد إمتى؟
راكان: لحد ما أحس إنه خسر كل حاجة، وقتها بس الحقيقة هتظهر، ماتسبقيش الأحداث، انتي شريكتنا في كل حاجة، ووعد مني مش هخبى عليكي حاجة تاني، بس أهم حاجة بلاش زهرة تحس إن بينا حاجة، عشان لو شكت ممكن تسربلي معلومات غلط.
مودة: لأ ماتقلقش، أنا خلاص فهمت ومعاكم في أي حاجة هنجيب بيها حقنا.
ويلا بقى روحني عشان متأخرش.
راكان: لأ، إحنا هنتغدى مع بعض إن شاء الله، وبعد كده نحتفل بمناسبة إننا كسبنا الصفقة.
مودة: افرض حد شافنا.
راكان: ماتقلقيش، أنا عامل حسابي.
خرجت مودة مع راكان وقاموا بتقضية اليوم برفقة بعضهم البعض، ثم أوصلها راكان لأقرب مكان للمنزل وصار يراقبها من بعيد إلى أن وصلت المنزل.
مر اليوم بدون أحداث جديدة.
في اليوم التالي ذهب آيوب للعمل ووجد ريهام تجلس على مكتبها تباشر عملها.
آيوب: سلام عليكم.
ريهام: وعليكم السلام.
آيوب: جهزتيلي الإيميلات؟
ريهام: أه.
آيوب: حد سأل عليا؟
ريهام: أه، مودة.
آيوب: طيب بلغيها إني جيت.
توصلت مودة لمكتب آيوب ووجدت ريهام تجلس وتباشر عملها، فجلست مودة على المقعد المقابل لمقعدها.
رفعت ريهام رأسها من الملف ونظرت لمودة.
مودة: تعرفي إني بحبك.
ريهام باستغراب: شكرًا.
مودة: طيب مسألتنيش ليه؟
ريهام: ليه؟
مودة: تعرفي إني كان عندي أخت شبهك بالظبط، اسمها رحمة، الله يرحمها.
ريهام: الله يرحمها، هي كانت أختك دي اللي شوكة، قصدي زهرة حطاني في دماغي بسببها.
مودة: للأسف هي وبسببها أختي انتحرت.
قصت مودة لريهام كل ما فعلته زهرة معها ومع أخته.
ريهام بدموع: حبيبتي ربنا يرحمها يارب، منها لله بجد، ليه بتعمل كده؟ انتي عرفتي عملت إيه معايا أنا وأهلي بسبب الشبه ده؟ تسببت انتي أطرد من الشغل وبعتت حد حرق بيتنا وخلت جوز أختي يطردنا، وكانت عايزاه يجيب في سيرتنا. أنا مش عارفة هي هتسكت على كده ولا في دماغها مصيبة تاني؟
مودة: إحنا طول ما إيدينا في إيد بعض بإذن الله مش هنديها فرصة تعمل حاجة تانية.
ريهام: ربنا يستر.
مودة: هدخل أنا بقى لآيوب عشان اتأخرت عليه.
ريهام: أه طبعًا اتفضلي.
دخلت مودة لآيوب ووجدته يتحدث مع راكان.
آيوب: وهي قالتلك هتعرفك عليهم إمتى؟
راكان: قالتلي هتقولي المكان اللي بيقعدوا فيه وأنا أروح أكلمهم بنفسي.
آيوب: أنا مش عايزها تشك في حاجة.
راكان: ماتقلقش يا آيوب، أنا عارف هعمل إيه.
آيوب: تمام.
انتهى آيوب من الحديث مع راكان وتحدث لمودة.
آيوب: عاملة إيه؟
مودة: الحمد لله.
آيوب: كل ده رغي مع ريهام، زمانها أكلت دماغكم.
مودة: بالعكس، أنا اللي أكلت دماغها.
آيوب: يا شيخة، دي الكلمة بترد قصادها بعشرة.
مودة: بس غلبانة.
آيوب: ماشفتيش انتي الغلبانة دي عملت إيه في زهرة، كلتها صاحبها.
مودة: 😂😂😂😂 جدعة، وزهرة تستاهل، ياما نفسي أعمل فيها كده.
آيوب: هي عملت الواجب بزيادة، اطمني، عكس أختها خالص، بتفكرني بيكي انتي ورحمة أختها، فيها من طباع رحمة، سبحان الله، هادية وكلامها قليل وناعمة كده، وبرغم كل ده رفضت تسيب أهلها لوحدهم واتطلقت بسبب إنها رفضت تسيبهم لواحدهم.
مودة بخبث: أه طبعًا، معرضتش عليها ليه تيجي تشتغل هنا.
آيوب: هي مش محتاجة شغل، تشتغل وتتعب نفسها ليه.
مودة بضحك: طيب مانت خليت ريهام تشتغل.
آيوب بتهرب: أنا كنت محتاج سكرتيرة، دلوقتي أنا مش محتاج موظفين.
رواية الانتقام البارد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني السيد
روحى شوفى شغلك يا موده يا بتاعت راكان.
موده بابتسامه: حاضر.
خرجت موده وأكملت حديث مع ريهام وأخذت رقم هاتفها واتفقا على أن يصبحا أصدقاء.
عند نجلاء كانت تتابع الأخبار ودخلت عليها الخادمة.
الخادمه: مدام نجلاء، في واحد عايز حضرتك بره.
نجلاء: مين؟
الخادمه: معرفش، واحد أول مره أشوفه اسمه زاهي.
نجلاء: طيب، روحي دخليه المكتب وأنا جايه وراكي.
ذهبت نجلاء متعجبة من زيارة زاهي، فما السبب لتلك الزيارة؟ فراكان أبلغها أنه سوف يزورهم اليوم وهي لم تكن ستذهب معه.
دخلت نجلاء للمكتب ووجدت زاهي يجلس على الأريكة.
نظرت نجلاء للخادمة.
نجلاء: شوفي زاهي بيه يحب يشرب إيه.
زاهي: قهوه ساده.
ذهبت الخادمة لتعد القهوه.
نجلاء: إزيك يا زاهي؟ إيه سر الزيارة النهارده؟
زاهي: مش إحنا نسايب، جيت أطمن عليكي.
نجلاء: بس المفروض إنك كنت تبلغ راكان الأول، وبعدين مش راكان جاي يزوركم النهارده؟
زاهي: وحشتيني أوي يا نجلاء، عايز نرجع أنا وانتي نتكلم زي زمان.
نجلاء: كان في وخلص يا زاهي، اللي بتقوله ده مستحيل يحصل، إحنا قربنا نبقى جدود.
زاهي: نجلاء، أنا بحبك ومانسيتكيش ولا يوم.
نجلاء: بس أنا بطلت أحبك من زمان، من قبل ما اتجوز المرحوم.
أثناء الحديث دخلت الخادمة بالقهوه.
نجلاء: تشرب القهوه وبعدين نتكلم، إحنا بنفهم في الأصول.
شرب زاهي القهوه واستكمل الحديث.
زاهي: يا نجلاء، أنا مستعد أعملك كل حاجة تطلبيها، لو عايزاني أكتبلك كل ما أملك مقابل إنك ترجعيلي أنا موافق.
نجلاء: لأ برضو يا زاهي، كان زمان ممكن أفكر أرجعلك بدون أي شئ، لكن انت صممت على المشي الغلط، وآخر حاجة عملتها أو أنا عرفتها إنك اغتصبت البنت الغلبانة رحمه، تقدر تنكر ده؟
زاهي: أنا معملتش حاجة.
نجلاء: مبلاش الكذب يا زاهي، انت عملت كده وكنت عامل حسابك إنهم لو كشفوا عليها ميلاقوش حاجة تخصك، دي كلها حركاتك، تعمل العمله وماتسيبش دليل.
زاهي سكت.
زاهي: نجلاء، ارجعيلى، أبوس إيدك، ووعد هتوب عن كل حاجة غلط عملتها.
نجلاء بسخرية: بقولك إيه يا زاهي، أنا بس عندي فضول أعرف إشمعنى رحمه؟ ليه هي؟
زاهي: رحمه كانت بتفكرني بيكي، أي حد بيفكرني بيكي مكنتش بسيبه، ولو مرجعتيش ليا هفضل أعمل كده في بنات مالهاش ذنب.
ركع زاهي قدامها ومسك ايديها باسها.
زاهي: يا نجلاء، ارجوكى، خلينا نرجع، أنا عايش على ذكرياتنا سوا، أنا كل أما أكون مع ولاء بتخيلها انتي.
نجلاء بصتله بتعالي: وبنتك مشتركة معاكِ.
زاهي: سيبك من بنتي، زهره مش بنتي أصلاً، أنا مبخلفش يا نجلاء، زهره تبقى بنت ولاء، أنا غلطت مع ولاء قبل الجواز وهي عشان تدبسني جت قالتلي أنا حامل، شكلها مكنتش تعرف هي حامل من مين، أنا انتهزتها فرصة وعملت إني مصدقها، ولحد دلوقتي هي فاكرة إني مصدقها، عشان كده هي قابله بكل اللي بعمله، وزهره شريكتي في كل حاجة، وهي اللي عملت إنها تعبانة اليوم ده بالتحديد لأن موده كان عندها اختبار وأمهم كانت تعبانة، فكانت متأكدة إن رحمه هي اللي هتيجي، وهي اللي جهزت لكل حاجة.
زهره طول عمرها حقودة، من أيام ثانوي لما كانت تحب تكسر حد من زمايلها كانت بتخلي حد يغتصبهم وتبقى هي بعيد عن الموضوع، وأنا لما عرفت كده واجهتها وهي مأنكرتش.
لما طلبت منها تساعدني أعمل كده في رحمه وافقت، ولقيتها كمان مخططة لكل حاجة.
نجلاء: ماهي تربيتك، حتى لو مش من دمك، يكفي إنها بنت حرام مالهاش أصل.
بدأ زاهي يستعيد وعيه بعد أن تحدث لنجلاء بكل ما أرادت سماعه.
زاهي: يا نجلاء، عشان خاطر مستقبل راكان ومايحصلش فيه زي أبوه، خلينا نتجوز.
نجلاء: أنا مبتهددش يا زاهي.
زاهي: أنا مبهددش، أنا بنفذ، ونفذت وخليت أبوه يفلس ويموت بحسرة، ولا صحيح انتحر زي ما سمعت.
نجلاء: ابني غير أبوه، ومش ده هيبقى جوز بنتي.
زاهي: لما نتجوز أنا وانتي، وقتها أبقى أجوزه بنتي. فكري في كلامي كويس.
خرج زاهي وابتسمت نجلاء بفخر بعد خروجه.
عند راكان انتهى من العمل وعند خروجه وجد زهره أمامه.
زهره: لقيت نفسي فاضية، قلت أجى أقعد معاك شوية وأقولك على خبر في مصلحتك.
راكان: طيب، تعالى ونتغدى بره وقوليلي.
زهره: لأ، انت معزوم على الغدا عندنا انهارده، إحنا نلف بالعربيه ونشرب حاجة وبعدين نطلع على الفيلا عندنا.
ذهب راكان لشراء مشروب لهما وعاد مرة أخرى للسيارة وذهب في مكان فارغ لحد ما ليستطيع أن يتحدث.
زهره: بكره في فندق… هتلاقي هناك رجل أعمال اسمه… ده اللي هيكون مسئول عن الصفقة الجديدة وهيكون همزة الوصل بين الشركة العارضة والشركة الأم. استغل بكرة الفرصة واتعرف عليه وخليك حريص في كلامك، أوعى يفهم إنه معاد مدبر.
راكان: لا، متقلقيش، بس انتي عرفتي منين؟
زهره: بابا كان بيكلمه امبارح وكان عايز يقابله بكرة، لكن هو قاله إنه مشغول وهيكون في الفندق ده بكرة، بس بابا اعتذر عن بكرة عشان عنده معاد تاني.
راكان: معاد أهم من ده؟
زهره: بابا ليه شغل ظاهري وشغل مخفي.
راكان: أبوكي شغال في الممنوعات ولا إيه؟
زهره: طبعاً، أوعى تفهمني إنك مكنتش عارف.
راكان: زهره، انتي ليه واقفة في صفي؟ المفروض يبقى ولاءك لابوكي.
رفضت زهره أنها تفهمه أنها فاهمة إن زاهي مش أبوها وأنها عايزة كل حاجة ليها، فبتحاول تكبر راكان عشان من ناحية تغيظ موده ومن ناحية تبقى كل حاجة ملكها بعد ما تقدر تسيطر على راكان بالكامل.
زهره: انت هتبقى جوزي ويهمني إنك ماتبقاش قليل في نظر حد أو إن بابا يحسسك إنه أغنى منك.
راكان: مهو أبوكي لو مكملش فضل ورا أبويا لحد ما فلسه مكنش ده بقى حالي وكان زماني أغنى منه.
زهره: قدامك الفرصة يا راكان، وأنا بساعدك أهو.
راكان: شكراً يا زهره، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه بصراحة. 😂😂😂
زهره: طول ما أنا معاك هتعلى وكل الناس هتتكلم عنك وعن وقفتي جنبك.
راكان: طيب يلا بقى عشان نلحق نتغدى.
ذهب راكان وزهره لفيلا زاهي وقابلهم زاهي بجفاء.
زاهي: إزيك يا راكان؟ عامل إيه؟
راكان: بخير يا عمي، الحمد لله.
زاهي: هي أمك مجتش معاك ليه؟
راكان: أصلها تعبانة، ضغطها عالي، فمقدرتش تيجي.
زاهي: الف سلامة عليها، مش من باب الواجب إنك مكنتش سبتها لوحدها.
نظر راكان لزهره ثم نظر لزاهي: صح، أنا غلطان إني جيت، عن إذنك.
خرج راكان وخرجت زهره خلفه راكضة.
زهره: استنى بس يا راكان، استنى.
راكان: شوفتي أبوكي بيعاملني إزاي؟ ده بيطردني.
زهره: معلش، حقك عليا، امسحها فيا أنا.
راكان: انتي مالكيش ذنب في حاجة، دي آخر مرة هاجيلكم هنا.
تركها وذهبا.
ولاء: ليه عملت معاه كده؟
زاهي: أنا عايزه يوصل لأمه اللي حصل ده، عشان لو موافقتش على طلبي مش هيكون فيه جواز، مش هجوز بنتي إنسان فاشل.
زهره: ويا ترى طلبت منها إيه؟
زاهي: إنها تتجوزني، وسايبها تفكر، وهددتها لو موافقتش هفلس ابنها زي أبوه.
زهره: طول عمرك بتاع مصلحتك، أنا ذنبي إيه؟
زاهي: ذنبك إنك اخترتي ابن زهره.
رواية الانتقام البارد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني السيد
زهره: وأنا مالي ومتلها وافرض هي موافقتش وده اللي ممكن يحصل.
زاهي: يبقى تنسى خالص جوازك منه ومش بس كده، زي ما دمرت أبوه هدمرها.
نظرت زهره لزاهي بحقد وقررت أنها هي التي ستدمره. لم يكن يوماً أباً صالحاً، كان دائماً يعرضها للتحر*س كي يتم إتمام صفقاته المشبوهة. ستستغل معارفها لتساعد راكان وتجعله هو من يسقط.
صعدت لغرفتها وقامت بالاتصال براكان، ولكنه لم يجب على الهاتف. حاولت مراراً وتكراراً إلى أن رد عليها.
زهره: مبتردش عليا ليه يا راكان؟
راكان: عجبك أفعال أبوكي؟ معرفش ليه بيعاملني كده. ده كمان شويه كان هيطردني.
زهره كانت تريد أن تخبره أنه ليس والدها، لكنها صمتت. لم ترد أن تقلل من شأن نفسها أمام أحد.
زهره: بابا زمان كان بيحب مامتك يا راكان، ولحد دلوقتي بيحبها. وقالها صراحة كده، لو ما جوزهاش هيدمركم كلهم.
راكان: انتي مكلماني بقى عشان تهدديني ولا عشان أقنعها؟
زهره: لا ده ولا ده. أنا مكلماك عشان أقولك إني هساعدك تقف بوشه ومش هديله فرصة يوقعك زي ما عمل مع باباك. أنا قبل ما أكلمك كلمت الناس اللي قلتلك عليهم، وأخدتلك معاد بكرة.
راكان: طيب ما برضو أبوكي كده هيفضل من غير ما يقع عشان شغله المشبوه.
زهره: لو انت عايز تمسك مكانه أنا هساعدك، ووقتها هتكون قضيت عليه ومش هيقدر يعملك حاجة.
راكان: بس أنا مش هقدر أدخل لوحدي، لازم شريك.
زهره: أنا هدخل شريكة معاك بالنص.
راكان: وانتي معاكي فلوس منين؟
زهره: أنت ناسي أنا أبقى مين وبنت مين.
راكان: خلاص يا زهره، كلمي الناس وأنا هقعد معاهم. بكرة هعدي عليكي، أكون أخدت معاد من الناس اللي بره ونكلمها زووم، وبعدها نطلع على معانا مع الناس التانية اللي في الفندق.
راكان: افرضي أبوكي عرف.
زهره: على ما يعرف نكون وقعناه، ووقتها مش هيقدر يعمل حاجة، لأني هكون مراتك.
راكان: عندك حق، خلاص هستناكي بكرة في المكتب.
أغلق راكان الهاتف مع زهره وقام بالتوجه لغرفة والدته.
راكان: ست الكل، عاملة إيه؟
نجلاء: بخير يا حبيبي.
راكان: زاهي كان هنا ضايقك بحاجة؟
نجلاء: لا، أنا محضرة لك مفاجأة.
جلبت نجلاء الحاسب وقامت بتشغيله، وظهر زاهي واعترافه.
راكان: إيه ده؟ معقول يابن ال….
نجلاء: وقانوني 10000000% لأن الكاميرات موجودة من زمان جداً، يعني اعتراف كامل مكمل.
قبل راكان يد أمه ونسخ المقطع على هاتفه، وذهب لأيوب، وقام بالاتصال به وأرسل له مقطع الفيديو الخاص باعتراف زاهي، وطلب منه عدم معرفة موده حتى لا تحزن مرة أخرى، وترك هذا الموضوع له ليخبرها به في الوقت المناسب.
وافق أيوب على حديث راكان، وقام بالتواصل مع أجهزة أمنية كبرى في البلد لكي يستطيع الوقوع بزاهي. وكان التواصل معهم من خلال أيوب لأن راكان يجب أن يكون حذر حتى يثقوا به ويستطيع إيقاعهم. وقام أيوب بإرسال مقاطع الفيديو التي بها اعتراف زاهي للجهات الأمنية حتى تظل في ملفه حتى يجمعوا باقي الأدلة. وقامت الجهات الأمنية بالبحث عن الضحايا السابقين لزاهي والوصول لهم وأخذ أقوالهم، وتم عمل محاضر له، ولكنها عُلقت إلى أن يتم القبض عليه ويتم محاكمته على جميع القضايا دفعة واحدة حتى لا يستطيع الخروج منها.
في اليوم التالي، ذهب أيوب للعمل، لكنه لم يجد ريهام على مكتبها كما تعود، فهي ملتزمة بمواعيدها.
بعد فترة، وصلت ريهام وكان يبدو عليها الحزن.
ريهام: أنا آسفة على التأخير يا أستاذ أيوب، أول وآخر مرة، بس صدقني غصب عني.
أيوب: في حاجة حصلت ولا إيه؟
ريهام: فيروزة وابنها كانوا سخنين، وفضلنا أنا وماما نعمل لهم كمادات طول الليل لحد ما السخونية راحت.
أيوب بقلق: وماروحوش للدكتور؟
ريهام: الوقت كان اتأخر، بس بإذن الله هنروح النهاردة.
أيوب: كلمي والدتك شوفي هما عاملين إيه دلوقتي.
قامت ريهام بالاتصال بوالدتها وأوضحت أن حالة ابنها وحفيدها مازالت كما هي.
قام أيوب وأخذ المفاتيح وأمر ريهام بالالتحاق به، وقام بالذهاب لمنزله الذي تتواجد به يسريه وأبناؤها.
دق الباب وفتحت له يسريه، وكان على ملامحها القلق وقلة الحيلة.
أيوب: عاملين إيه دلوقتي؟
يسريه: زي ماهما يابني، وشغالة كمادات عليهم من امبارح.
أيوب: طيب لبسيها حاجة عشان هدخل الأوضة.
دلفت يسريه وريهام وقاموا بتبديل ثياب فيروزة.
قام أيوب بحمل فيروزة، وطلب من ريهام حمل ابنها ومرافقته، ونفذت ريهام كلام أيوب.
وضع أيوب فيروزة على المقعد الخلفي وبجانبه ريهام، وتحمل مالك على يديها.
ذهب أيوب لمستشفى…… وتكون ملك زوج أخت أيوب. وقام بحمل فيروزة وأدخلها غرفة الطوارئ، وطلب من صالح زوج أخته متابعتهم بشكل شخصي.
قام صالح بالكشف عليهم وأوضح له أن لديهم عدوى بكتيريا ويجب أن يظلوا بالمشفى يومين للملاحظة وتكثيف جرعة العلاج.
وافق أيوب وقام بدفع حساب المشفى، وولج للغرفة التي تقيم بها فيروزة وابنها ووجدهم نائمين.
ريهام: شكراً أوي يا أستاذ أيوب على وقوفك معانا، بجد جمايلك مغرقانة، مش عارفة أقول لحضرتك إيه.
أيوب: ما تقوليش حاجة. هنا يومين وهيبقوا زي الفل، واعتبري نفسك اليومين دول إجازة من الشغل، أنا هتصرف. وحاولي تلبسي كمامة عشان ما تتعديش، وأنا هخلي الدكتور يكتب لك أنتِ ووالدتك فيتامينات عشان تقوي المناعة. تعالي معايا.
ذهب أيوب برفقة ريهام لغرفة صالح وطلب منه أن يكتب لهم فيتامينات لمى تقوي المناعة، وكتب لهم صالح بعض الفيتامينات وأعطى الورقة لريهام، التي استأذنت وغادرت المكتب، وجلس صالح برفقة أيوب.
صالح: أنا افتكرتها رحمه.
أيوب: شبهها، مش زيها خالص.
صالح: آمال مهتم بأختها ليه؟
أيوب: اديك قلت أختها، مش هي.
صالح: بس واضح إنها متجوزة لأن معاها طفل صغير.
أيوب: هي مطلقة مش متجوزة.
صالح: تفتكر أهلك هيوافقوا عليها إذا كان بالعافية وافقوا على رحمه.
أيوب: بابا كان عصامي، معندوش مشكلة المستوى المادي.
صالح: بس والدتك لما تعرف إنها مطلقة ومعاها طفل، تفتكر هتوافق.
أيوب: أنا من ساعة رحمه الله يرحمها، وما فيش واحدة قدرت تشدني أو تخطف قلبي غير فيروزة. حبيتها وحبيت ابنها من حبي ليها. أنا مش فاهم إزاي من أول مرة عيني جت عليها حبيتها.
صالح: مع إن اللي يشوف الموضوع من بعيد يقول إنك المفروض تتشد لريهام عشان الشكل.
أيوب: يا صالح، أنا مش إنسان سطحي بجري ورا الشكل. أنا بتشدني الروح والطباع. أنا لما حبيت رحمه ما حبيتهاش عشان شكلها، حبيت روحها وطبعها. حبيتها من جوه. وريهام شبهها بس مش طبعها، ومش المفروض إني أحبها عشان شكلها أو حتى طبعها المتقارب. أنا بحبهم هما لذاتهم، لحاجات شفتها فيهم شدتني.
صالح: أنا عن نفسي متفهم موقفك ومساندك في أي حاجة. أنا بس بحط قدامك الاحتمالات عشان تفكر فيها وتعرف هتتصرف إزاي في حال مامتك رفضت.
أيوب: صالح، أنت عارف إني بعتبرك آخر قبل ما أعتبرك زوج أختي، صح؟ عشان كده عايز تفتن عليا.
صالح: نعم؟ ولما أفتن عليك وأعمل مشاكل، ده هيفيدك في إيه؟
أيوب: هتعرف بعدين.
و راح غمزلوا وسابوا ومشى.
عند راكان، ذهب للشركة وكان منتظر زهره. التر دلفت لمكتب راكان وعلى وجهها ابتسامة.
راكان: اتأخرتي.
زهره: محضرة لك مفاجأة. هات اللاب بتاعك.
فتحت زهره اللاب وقامت بإرسال إيميل.
راكان: فهميني في إيه؟
زهره: كلمت الكسندر وهو وافق إنه يتعامل معاك بدل بابا، لأن بابا بقى في كارت محروق بالنسبة له. وقالي إنه بيدور على وجوه جديدة، ولما قلتله عليك وعلى والدك وافق لأنه عارفك.
راكان: والاتفاق هيتم إزاي؟
زهره: عن طريق زووم. ووقتها اتفقوا على طريقة التسليم. عد الجمايل.
راكان: طيب والناس اللي قلتي هناخد معاهم معاد انهاردة؟
زهره: لا، دول معادهم آخر اليوم الساعة ٦. ماتقلقش، أنا مظبطة كل حاجة.
ياترى أيوب بيفكر في إيه؟
وهل هيعرفوا يقبضوا على الناس بالخارج؟
رواية الانتقام البارد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني السيد
ظلت زهرة مع راكان بالمكتب وتم عقد اتفاق بين راكان وبين ألكسندر على نوع الصفقة وموعد تسليمها. تم تسجيل كل ما تم الاتفاق عليه من خلال كاميرات المراقبة المتواجدة بالمكتب.
انتهت المقابلة وأخذ راكان زهرة لتناول وجبة الغداء في إحدى المطاعم، وبعدها الذهاب للفندق الذي سيتم فيه المقابلة الثانية.
بالنسبة لأيوب، انتهى من الحديث مع صالح وذهب لغرفة فيروزة ووجد بها ريهام مازالت تنتظر أختها حتى تفيق.
أيوب: ريهام، انتي ما روحتيش ليه؟
ريهام: مستنية فيروزة تفوق.
أيوب: لأ، انتي لازم تمشي ولازم تجيبي الفيتامينات وتاخديها ضروري انتي ومامتك. يلا روحي وتعالي بكرة. قاعدتك هنا غلط وممكن تضرك انتي كمان، على الأقل عشان تاخدي بالك من والدتك في غياب فيروزة.
ريهام: طيب، مين هياخد باله منها؟
أيوب: ماتقلقيش، في ممرضة زمانها جاية تراقب حالتها وحالة مالك. تعالي معايا أوصلك وبعدين ورايا كام مشوار.
ذهبت ريهام برفقة أيوب. قام أيوب بجلب العلاج وإعطائه لها وأوصلها للمنزل. ثم ذهب بعد ذلك لإحدى متاجر الأطفال وقام بشراء ملابس لمالك. وبعدها قام بشراء ملابس لفيروزة عبارة عن فستان بالطرحة بتاعته. لم يرد أن يبالغ في الشراء لفيروزة حتى تقبل منه الهدية.
ثم ذهب مرة أخرى للمشفى ودلف لغرفة فيروزة، وجد الممرضة تجلس معها وتقوم بقياس درجة حرارتها والأنشطة الحيوية.
أيوب: أخبارها إيه دلوقتي هي وابنها؟
الممرضة: الحمد لله، الحرارة نزلت وعلى بكرة بإذن الله هيبدأوا يفوقوا.
أيوب: هتكوني موجودة الصبح لما يفوقوا؟
الممرضة: آه، دكتور صالح قالي هفضل معاهم لحد ما يفوقوا ويروحوا.
أيوب: طيب تمام. لما تفوق اديها الشنط دي وخليها تغير ليها ولابنها.
الممرضة: حاضر يافندم.
أيوب: وأول ما تفوق تكونوا مجهزين ليهم وجبة الغداء على طول.
أخرج من جيبه مجموعة من النقود وأعطاها لها.
أيوب: دول، خليهم معاكي لو حسيتي إنهم محتاجين أي حاجة تجيبيها بدون تردد.
الممرضة: لا، اتفضل. صدقني دكتور صالح موصيني.
أيوب: اسمعي الكلام ونفذيه.
وترك لها النقود.
عند خروج أيوب من الغرفة وجد مكالمة على هاتفه من والده وقام بالرد عليها وابتسامة مرسومة على شفتيه.
أيوب: ألو يا بابا.
إبراهيم: أيوب، تعالى على البيت فورًا. أنا ووالدتك عايزينك.
أيوب: حاضر، نص ساعة وأكون عندكم.
خرج أيوب من المشفى وذهب للمنزل وهو يعلم جيداً ماذا يريد منه والده. بالفعل قام بتحضير جميع الردود عليهم مسبقاً، فهو يعلم أنه سيعاني من رفض والدته في البداية، لكنه شخصية عنيدة وسيفوز في الحرب التي سيسلكها مع عائلته.
دلف أيوب للفيلا التي يقيم فيها مع عائلته ووجدهم جميعاً في انتظاره: والدته ووالده وأخته وصالح زوجها. ابتسم بداخله فهو تخيل هذا المجلس قبل الدلوف.
أيوب: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
أيوب: خير يا بابا، حضرتك اتصلت بيا.
الأب: عرفنا من صالح إن في بنت وابنها انت مدخلهم المستشفى عنده على مسؤوليتك. ممكن أعرف ليه؟
أيوب: حالة إنسانية.
الأم: فعلاً، يعني الحالة الإنسانية دي ما كانش ينفع تطلب لها عربية إسعاف، لازم تدخل شايلها قدام كل المستشفى بنفسك.
أيوب: وهو أنا عشان عارف رد فعلكم في رفضها فبقول عليها حالة إنسانية.
الأم: يعني البت دي فعلاً لعبت عليك ووقعتك فيها.
أيوب: أولاً، هي مش بت اسمها فيروزة، وحضرتك قبل ما تسيئي الظن بيها اعرفي حكايتها. وعلى فكرة هي ماتعرفش أصلاً إن في مشاعر جوايا نحيتها نهائي ولا تعرف حاجة أصلاً.
إبراهيم: اصبري يا انتصار، وانت يا أيوب احكي. عايزين نعرف كل التفاصيل. وعرفت البنت دي منين؟
جلس أيوب بالقرب منهم وقص عليهم الظروف التي جمعته بفيروزة، بداية من اتصال راكان به لتخليص ريهام من يد فيروزة، إلى الحريق المتعمد لمنزلهم من جانب زهرة.
انتصار: طيب لو كنت حبيت ريهام كانت هتبقى مقبولة وعلى الأقل شبه رحمة. انت كنت بتحب رحمة.
أيوب: هو ليه حضرتك فكراني بمشي ورا الشكل؟ أنا قلبي بيميل للروح.
انتصار: يعني إيه الكلام ده؟ وليه تبقى أول بختك مطلقة؟ طيب لو أرملة ممكن نعديها، لكن ليه تتجوز واحدة طول الوقت تقارن بينك وبين حد تاني؟
أيوب: أولاً، أنا لو عملتها بما يرضي المقارنة هتكون لصالحي أنا. ثانياً، ده نصيب ليه نعترض عليه؟ واحدة مرت بتجربة فاشلة حياتها كلها تقف عليها ليه؟ وخصوصاً لو هي الطرف المظلوم، مش من حقها تعيش عيشة سوية؟ وبعدين يا ماما مش أنا اللي اخترتها، أنا قلبي هو اللي دق ليها، وانتي عارفة إن صعب قلبي يدق لحد تاني.
إبراهيم: طيب وانت كلمتها أو هي تعرف أي حاجة عن شعورك ناحيتها؟
أيوب: لأ، هي فاهمة إني بعمل كده عشان أساعدهم مش أكتر.
انتصار: طيب كويس إنك ما أدتهاش وعد، لأن الموضوع ده مرفوض وحاول تبعد عنها.
أيوب: حاضر يا ماما، هعملك اللي انتي عايزاه، بس مش هقدر أوعدك إني مش هبطل أحبها أو إني أبطل أساعدها، لكن هاجي على نفسي وقلبي عشان رضاكي. عن إذنكم بقى، عايز أطلع آخد شاور وأغير هدومي.
صعد أيوب لأعلى وتركهم يتحدثون.
إبراهيم: بقولك يا صالح، انت شفتها البنت دي؟ اتكلمت معاها؟
صالح: شفتها، لكن كانت فاقدة الوعي. إنما اتكلمت مع أختها، وواضح إنها غلبانة مش واحدة طماعة.
انتصار: وانت عرفت إزاي؟
صالح: بيبان يا ماما. أولاً كان اهتمامها بأختها فقط، ثانياً كانت نظراتها لأيوب نظرات عادية وكانت محرجة من مساعدة أيوب ليها، بس هي شايفة إنه ما باليد حيلة. ما كانتش بتحاول تقرب منه، لأ، كان كل همها أختها فقط.
أماني اخت أيوب: بصي يا ماما، أيوب مش صغير وعارف إيه الصالح ليه. أنا رأيي تسيبيه يختار هو شريكه حياته. أهم حاجة إنها تكون محترمة ومش طماعة، وأيوب لو كان حس بكده كان سابها من زمان. إنما بلاش تغطي عليه. وافرضي البنت دي حد تاني اتقدملها واتجوزت، ترضي قلب ابنك يتكسر وقتها أو يتجوز واحدة بدون مشاعر؟ ساعتها هتتحملي نظرات اللوم في عيونه.
انتصار: افرضي طلعت وحشة.
أماني: يبقى برضو مخسرناش حاجة. وهو وقتها يطلقها وساعتها مش هيقدر يلوم حظ فينا. أيوب راجل كبير ومشي شركته بموظفينها، هيُغلب مع بنت زي دي.
انتصار: طيب، أنا عايزة أشوفها الأول وهفضل على رأيي لحد ما أشوفها.
إبراهيم: وانتي هتشوفيها إزاي وفين؟
انتصار: هروح بعد بكرة المستشفى وأكلمها في أي حاجة وأشوف أسلوبها وطريقتها، وبعدها أفكر. ومحدش يجيب سيرة لأيوب بحاجة. يمكن تيجي منه ويُعجب بواحدة تانية.
أماني: بس براحة عليها يا ست الكل، انتي محدش قدك.
انتصار: بس برافو عليك يا صالح إنك جيت وقولتلنا.
صالح: انتي عارفة أيوب أخويا ويهمني مصلحته. عن إذنك اطلع أصالحه ليكون زعلان.
تركهم صالح وصعد لغرفة أيوب. طرق على الباب وفتح له أيوب الباب.
صالح: عرفت تقلب الموضوع في صفك.
أيوب: طبعاً يا كبير. أنا عارف هدخل لكل واحد منين. ماما همها ساعدتي وبس، وبابا نفسه في حفيد يشيل اسمه ومش فارق معاه بقى غير إنها تكون بنت حلال. وفي نفس الوقت برضو مش عايز يزعل ماما، عشان كده أنا عايزهم يفتكروا إنهم هما اللي بيختاروا لي، ساعتها هما هيتقبلوها. لكن لو دخلت معاهم في عند ساعتها الموضوع هيكبر.
صالح: دماغ متكلفة 😅.
أيوب: اتعلم بقى دروس ببلاش.
أوف.
في جهة أخرى، تم فتح التحقيق في المحاضر السابقة والتي تم غلقها دون الوصول لشيء، ومنها قضية رحمة التي اتهم فيها زاهي، وأيضاً قضايا أخرى لبنات قدموا شكوى ضده، وكانت طريقة الاغتصاب بنفس الأسلوب.
الضابط: إزاي اللي كانوا بيحققوا ملاحظوش إن نفس طريقة الاغتصاب واحدة، وإن المتهم بيكون عامل حسابه عشان ما يكونش ليه أثر نقدر نحلله؟
وكيل النيابة: المفروض يتفتح تحقيق مع الظابط اللي حقق في القضايا دي لأنه هو هو نفس الظابط وتم غلق المحاضر.
ضابط المباحث: أنا هاخد عناوين الضحايا دول وأروح لهم بنفسي أعمل تحقيق ودي معاهم وأقنعهم إنهم يرجعوا يفتحوا المحاضر مرة أخرى، وإن المرة دي فيه دليل.
وكيل النيابة: في محامي تبع أيوب هو اللي هيمسك جميع القضايا دي. ابعتهم ليه، وأيوب بيه هو اللي هيتكفل بجميع الأعباء المادية.
رواية الانتقام البارد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اماني السيد
الضابط: مين المحامي؟
وكيل النيابة: صلاح منصور. أكيد تعرفه طبعاً.
الضابط: آه طبعاً. خلاص ابعتلي عنوان المكتب وأنا هخليهم يعملوا له توكيل.
وكيل النيابة: تمام. هظبط معاه هو وأيوب وهعرفك بكرة بالكتير.
عند راكان:
انتهى من المقابلة التي تمت في الفندق وقام بالاتفاق معهم على تسريب المعلومات الخاصة بكل الشركات المقدمة على نفس الصفقة، بما فيهم شركات زاهي. وبعدها أوصل زهرة لمنزلها وذهب لمنزله. وعندما دخل وجد ضابط المباحث ينتظره.
ضابط المباحث: خفت أجلك الشركة. زهرة تشوفك أو تكون مخلية حد يراقبك. فقلت آجي هنا أضمن. وركنت العربية بعيد قصاد بيت تاني.
راكان: كويس إنك عملت كده. زهرة كانت معايا اليوم كله.
كرم (ضابط المباحث): قدرت تجيب حاجة أو دليل؟
راكان: آه طبعاً. بس أنا بحاول مع ألكسندر إنه ييجي هنا بنفسه وقت التسليم بحجة إنها أول صفقة وأننا عايزين نتكلم. هو ضاغط عليا إني أروح أنا أستلمها بنفسي.
كرم: أوعى تعمل كده. إحنا عايزين نصطاده هنا.
راكان: لو مقدرتش يبقى لازم نستعين بالإنتربول الدولي يساعدنا. لأن ألكسندر مش سهل خالص. وغير كده مش بيثق فيا عشان ينزل لي مخصوص.
كرم: هكلم المخابرات وأتفق معاهم. بس لازم أدلة قوية.
راكان: دي تسجيلات تمت النهاردة. وده التسجيل اللي أنت كنت عامل لي تصريح بيه. وفعلاً الناس دي هتاخد رشاوى عشان تسرب لي معلومات الشركات التانية. الناس اللي زي دي ما يقلوا خطر عن بره. لأن بسببهم فيه شركات أفلست وشركات تانية تستحق المناقصات دي وللأسف مش بتقدر تاخدها.
كرم: فعلاً. ما فيش عدل. كنت مع أشرف النهاردة وقالي إن أيوب اتفق مع صلاح منصور إنه هيتولى كل القضايا اللي ضد زاهي. أنت مشترك معاه برضه مش كده؟
راكان: حالياً مش هقدر أظهر خالص. أيوب هو اللي متولي الظهور. وهو علاقته بالمحامي ده قوية. لأنهم أصدقاء. وفعلاً صلاح منصور مش قليل. أنا قعدت معاه لما عملنا عقود الشراكة.
كرم: من الناس اللي هحقق معاهم.
راكان: عارف طبعاً. متقلقش. هخليها تعيد فتح المحضر تاني وتعمل توكيل لصلاح. بس أنا عايز أحضر معاها التحقيق. فخليها آخر واحدة في التحقيقات عشان أكون خلصت من زهرة وأبوها وأقدر أكون معاها بصفة رسمية.
كرم: متقلقش. خير. سهلة. هقدر أحلها بسهولة بإذن الله. كده التسجيلات دي هتتحط في الملف اللي هنبعته للمخابرات عشان يتواصلوا مع الإنتربول الدولي ويتم القبض عليهم.
مر اليوم بدون أحداث جديدة. أيوب كان يتعامل مع أهله بشكل طبيعي ويمارس يومه بشكل طبيعي. ولكن انتصار كان لها رأي آخر. فهي قررت الذهاب لفيروزة ومقابلتها دون أن تعرفها هويتها. هي تحب ابنها كثيراً وتعلم أن ليس باليسير أن يفتح قلبه لأخرى، وسعادة ابنها في المقام الأول. وكلام ابنتها ظلت تفكر فيه كثيراً. هي لم تريد أن تتحمل ذنب كسر قلب ابنها. يكفي كسر قلبه مرة وهي رأت كم تألم من فراق رحمة ولم ينساها بسهولة. فخو إلى الآن يسعى لأخذ حقها ممن ظلمها.
في اليوم التالي في المشفى، استيقظت فيروزة وابنها وصحتهما أصبحت أفضل بكثير من السابق. ووجدت الممرضة بجانبها.
فيروزة: صباح الخير.
الممرضة: صباح النور. صحتك عاملة إيه دلوقتي؟
فيروزة: أنا بخير. مالك عامل إيه ومصحش من ساعتها؟
الممرضة: لأ يا ستي. مالك صحي وأنا وهو بقينا أصحاب. وأكلته ونام تاني من تأثير الدوا. متقلقيش عليه. ساعة كده وهتلاقيه فاق.
فيروزة: إحنا جينا هنا إزاي؟
الممرضة: أيوب بيه جاب حضرتك. كان شايلك واخت حضرتك كانت معاه وشايلة مالك. ومش بس كده ده جاب لحضراتكم الحاجة دي. أنا غيرت لمالك لبسه وأكلته وفاضل حضرتك.
أخذت فيروزة الشنط التي جلبها لها أيوب بقلب يقفز من مكانه. لما يفعل ذلك؟ لماذا يكون بذلك الرقي معها؟ حقاً بارك الله له في مآله ورزقه الله الخير عاجلاً ليس بآجل.
الممرضة: سرحتي في إيه؟
فيروزة: ابداً. هو إحنا ممكن نخرج؟
الممرضة: دكتور صالح قال هتفضلوا هنا النهاردة. ولو حالتكم استقرت بكرة بإذن الله تخرجوا.
فيروزة: طيب. أنا عايزة أعرف المصاريف كام.
الممرضة: كل حاجة مدفوعة. متقلقيش.
أثناء حديثها مع الممرضة، دلفت عليها أختها.
ريهام: عاملة إيه النهاردة يا فيروزة؟
فيروزة: أحسن الحمد لله. هو إيه اللي حصل وإيوب عرف منين؟
حكت لها ريهام جميع ما حدث بداية من ذهابها الشركة إلى إيصالها المنزل بعد أن اشترى لهم العلاج.
فيروزة: وليه يا ريهام سبتيه يدفع؟ ما إحنا معانا فلوس كتير الحمد لله. ليه تسبيه يكلف نفسه تاني؟ الواحد بقى محرج أوي.
ريهام: انتي عارفة طبعاً هيرفض.
فيروزة: معاكي رقمه؟
ريهام: آه.
فيروزة: اتصلي لي بيه.
طلبت ريهام رقم أيوب ولكنه أغلق الهاتف عليها. وبعدها دُق باب الغرفة.
ريهام: اتفضل.
دلف أيوب للغرفة ووجد فيروزة مستيقظة.
ونظرت له بصدمة من مجيئه. ضحك داخله على تفاصيل وجهها ولكنه تحدث بجدية.
أيوب: ألف سلامة عليكوا. صحتكم عاملة إيه النهاردة؟
فيروزة: أحسن الحمد لله. أنا لسه كنت بطلب من ريهام إنها تتصل بيك.
أيوب: منا كنسلت عليها عشان كنت وصلت.
فيروزة: أنا بجد بشكر حضرتك جداً جداً على معروفك معانا. بس ممكن طلب؟ ولو سمحت ماتفهمنيش غلط.
أيوب: لأ عشان أنا عارف بتفكري في إيه.
فيروزة تحدثت ببكاء: صدقني. أنا مش هبقى مرتاحة وهبقى محرجة جداً من نفسي. أرجوك يا أستاذ أيوب لو يهمك إني أرتاح. أرجوك قول لي دفعت كام؟ وأنا عشان ما تزعلش وما تفهمش كلامي إني بقلل منك هقبل الحاجة اللي جبتها.
أيوب: طيب خلاص. اهدى اهدى. أنا هخليهم يبعتولك الفاتورة بكرة وأبقى آخد فلوسها منك. مبسوطة كده؟ وما تقلقيش عشان إنتي تابعة معمولك خصم كبير جداً.
فيروزة: شكراً ليك أوي.
أيوب: الواد ده مصحيش ليه؟
فيروزة: الممرضة قالت لي صحي أكل ونام.
ذهب أيوب باتجاه مالك وقام بإيقاظه. فرح مالك كثيراً بوجود أيوب وظل أيوب يداعبه ويضحكه.
عند راكان:
ذهب للقاء مودة وتحدث معها بشأن ما تم. وأبلغها بما فعلته أمه والتسجيلات التي قامت بأخذها لزاهي واعترافه بجميع مصائبهم.
مودة: بجد يا راكان كل ده حصل وما قولتش لي؟
راكان: للأسف زهرة كانت معايا طول الوقت. والتليفون اللي بكلمك منه كنت سايبه في البيت.
مودة: زهرة؟ آه. قولتلي. طيب صحيح. زهرة بقى ليها جمايل كتير عليك. هتتخلى عنها بعد ده كله؟
راكان: هي مش بتعمل كده إخلاصاً وحباً فيا. دي بتعمل كده عشان توقع أبوها وأيوب ويبقى في عهد جديد اسمه زهرة. ووخداني سلم. وأنا سايبها فاكرة إنها العقل المدبر. وبعدين إنتي بتغيري ولا إيه؟
مودة: هه. لأ طبعاً. بس كان فيه واحد زمان قال: هي مالهاش ذنب بأبوه.
راكان: وبرضه هفضل عن رأيي يا مودة. أنا مش زاهي ومش هعمل زيه. وأول ما نخلص هقطع الورقة العرفي اللي بينا. أنا سايبها عشان تفضل مأمنالي. وبعدين أنا ما كنتش أعرف إنها متورطة مع أبوه.
مودة: المهم ياخدوا جزائهم في الآخر.
راكان: المفروض إنك هتروحي تفتحي المحضر ضد زاهر مرة تانية. والمرة دي مش إنتي لوحدك. هتلاقي أكتر من واحدة. وفيه ضابط تاني هو اللي هيعمل التحقيقات. ومش بس كده. صلاح منصور كمان هيكون المحامي بتاعكم.
مودة: طيب. هروح إمتى؟
راكان: أنا اتفقت معاه إنك تروحي في الآخر عشان خاطر أكون معاكي. متقلقيش يا مودة. حق رحمة وكل البنات اللي اتأذوا بسببهم هيجي.
مر اليوم سريعاً بدون أحداث جديدة. وذهب أيوب لصالح وطلب منه عمل فاتورة مزيفة بمبلغ أقل بكثير مما دفعه أيوب وأعطائها لفيروزة.
في اليوم التالي قررت انتصار الذهاب لفيروزة المشفى وقت خروجها. ارتدت انتصار ثياب بسيطة جداً وذهبت للمشفى. ووجدت صالح يقف مع فيروزة وأختها. وعندما نظرت له حرك رأسه بأن تلك هي فيروزة. ثم تركها ورحل كما اتفق مع والده.
أيوب ذهب انتصار باتجاه فيروزة وأصبحت تدعو وتحسبن بصوت عالٍ.
مين أشطر كتكوت يتوقه؟ انتصار هتعمل إيه؟
رواية الانتقام البارد الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني السيد
كانت تقف فيروزه بجوار أختها في المشفى يستمعان إلى حديث الدكتور والتعليمات التي يعطيها لهما.
إلى أن دلفت انتصار للمشفى، وعندما رأها صالح أنهى حديثه واستأذن وذهب من أمامهما.
تجولت انتصار في المشفى وأصبحت تحسبن بصوت عالٍ وتنظر إلى فيروزه وأختها دون أن يلاحظوا نظراتها.
ذهبت فيروزه للمرأة التي تتحدث بصوت عالٍ، فجذبتها ريهام من يدها.
ريهام: رايحة فين؟
فيروزه: أشوف مالها الست دي، اقفي انتي مع مالك لحد ما أجي.
ريهام: وانتي مالك بيها انتي تعرفيها؟
فيروزه: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، زي ما ربنا سخر لنا أيوب عشان يساعدنا، إحنا كمان نشوفها محتاجة إيه ونحاول نساعدها. سبيني قبل ما تمشي.
تركت فيروزه ريهام ومعها مالك وذهبت للمرأة.
فيروزه: استني لو سمحتي، استني.
انتصار: عايزة حاجة؟
فيروز: شايفاكي متضايقة وبتحسبني في حاجة، ممكن أساعدك بيها.
إنتصار: محدش يقدر يساعدني غير ربنا يا بنتي، سبيني أمشي.
فيروزه: طيب قوليلي يمكن ربنا بعتني ليكي.
إنتصار: عيني دي مش بشوف بيها، والمفروض أعمل عملية هتكلفني ٣٠.٠٠٠ جنيه، طلبت منهم خصم رفضوا.
فيروزه: طيب انتي معاكي كام منهم؟
إنتصار: معايا خمسة وهبيع دهبي يعمله ستة، بس هما رافضين. والمستشفيات الحكومي على ما آخد معاد عشان أعملها هتكون عيني راحت خالص.
فيروزه: انتي عندك ولاد؟
انتصار: عندي، لكن مسافرين ومش بيسألوا فيا.
فيروزه: طيب اصبري وماتبعيش حاجة، أنا هديكي الـ ٢٥.٠٠٠.
إنتصار: وانتي تعرفيني منين عشان تثقي فيا، وأنا ممكن ربنا ياخدني قبل ما أرد هملك؟
فيروزه: ربنا يبارك في عمرك، أنا مش مستعجلة عليهم خالص. قوليلي بس امتى معاد العملية ونروح دلوقتي نجيبهم ونحجزلك المعاد على طول.
نظرت لها انتصار بشك، ولكن قررت أن تنفذ مخططها للآخر حتى تستطيع أن تعرف إذا كانت ستساعدها حقًا أم أنها تكذب عليها.
إنتصار: بصي، في دكتور هنا اسمه صالح ده مدير المستشفى، تعالي معايا نروح له ويقولنا.
فيروزه: طيب استني أجيب اختي وابني عشان متأخرش عليهم.
ذهبت فيروزه لريهام وطلبت منها أن لا تتحدث معها في شئ أمام المرأة حتى لا تجرحها، وسوف تتحدث معها عندما يذهبوا للمنزل.
وصلوا جميعًا لغرفة صالح، الذي قام بمجاراة انتصار في الحديث.
وبالفعل قررت فيروزه مساعدة انتصار وأن تجلب لها في اليوم التالي المبلغ، وأخذت منها رقم هاتفها وأعطتها رقمها.
انتهوا جميعًا من الحديث وذهب كل منهم لمنزله.
دلفت فيروزه وريهام للمنزل، وكانت ريهام غاضبة جدًا من تصرف فيروزه.
يسريه: ألف حمد الله على السلامة يا فيرو، طمنيني عليكي.
ريهام: زي الفل أهي، ومش بس كده، بتتبعثر القرشين اللي مسنودين عليهم.
يسريه: مالك يا ريهام، في إيه؟
قصت ريهام عليها ما فعلته فيروزه مع انتصار.
يسريه: وأنا من امتى ربيتكم على الأنانية دي يا ريهام؟ واللي أختك عملته ده هو الصح، ربنا بيسخرنا لبعض يا بنتي، زي ما سخر لنا اللي يساعدنا، سخرنا كمان عشان نساعد غيرنا. أكيد ربنا له حكمة لما أيوب ساعدنا وودى أختك المستشفى، يمكن أختك تعبت عشان تقابل الست دي وتساعدها. وبعدين الست مش نصابة، لأنك بتقولي اتكلمتوا مع مدير المستشفى، أكيد مش هينصب عليكم.
فيروزه: ده اللي بقولهولها.
طول الطريق وهي ما فيش فايدة فيها.
اللي كرمنا بفلوس دي قادر يكرمنا بأكتر منها، إحنا عمرنا ما حسبنا إن يجي لنا ١٠٠.٠٠٠ من الهوا.
اقتنعت ريهام أخيرًا بحديث فيروزه ووالدتها.
عند انتصار، ذهبت للمنزل وقصت كل ما تم لإبراهيم زوجها.
إبراهيم: طيب يعني واصح إنها إنسانة كويسة، يبقى سيبى ابنك بقى.
إنتصار: افرض مجاتش بكرة، وغير كده شكل أختها مكنش عجبها اللي هي بتعمله، وممكن تقنعها ما تجيش.
إبراهيم: انتي ناويه تاخدي منها الفلوس فعلاً؟
إنتصار: هسيبها لآخر لحظة عشان أتأكد منها، وغير كده عايزة أقرب منها أكتر، متنساش إنها في فترة عدة وكده كده أيوب ماينفعش يقرب منها.
إبراهيم: شكلك ناويه تطلعي عينها.
إنتصار: مش ابني الكبير واحدة جايه تاخده مني، لازم أتأكد إذا كانت مناسبة ليه ولا لأ.
عند أيوب، تكاثرت الأعباء عليه بشكل كبير جدًا من شغله في الصفقات التي ربحها، وبين الصفقات الجديدة التي يعمل على أخذها، وبين متابعته مع راكان سير القضية، وأثناء مراجعته وتعديله لبعض الملفات اتصل به صالح وقص عليه ما حدث.
ضحك أيوب على فعلة أمه، فهو يثق كثيرًا بفيروزه، وطلب من صالح أن لا يخبر أمه أنه يعلم شيء عن ما تفعله، فهو في كل الأحوال لم يحاول أن يقابل أو يتقرب من فيروزه.
بينما راكان كان لا يقل عمله أهمية عن أيوب، بل هو عليه الجزء الأكبر من العمل، فهو يتابع سير القضايا ويتابع مع التجار خارج وداخل مصر، ويتابع كل شيء بمفرده ويرسل المعلومات جاهزة لأيوب لكي يتحرك أيوب بشكل صحيح.
تواصل راكان مع ضابط المباحث وطلب منه كرم أن يحاول مشاركة زاهر معه في تلك القضية حتى يستطيع القبض عليه متلبسًا.
اتفق راكان مع كرم أن يقوموا بإرسال رسالة لزاهي برقم من الخارج لهاتف زاهي ويبلغوه من خلالها أن راكان وزهره بدأوا بالتعاون مع أليكسندر، مما يجعل زاهي يتحرك فورًا ويحاول أخذ الصفقة لصالحه.
وافق راكان على اقتراح كرم وأيده، وبالفعل وبالفعل تحرك كرم بشكل سريع وقام بالتواصل مع الجهات المعنية وقاموا بإرسال رسالة لزاهي وأوضحوا له التعاون السري بين زهره وراكان.
استلم زاهي الرسالة على هاتفه وتمكن منه الغضب، فقررت زهره التأمر عليه، لا لم يكن زاهي إذا صمت لها.
ذهب زاهي سريعًا لغرفة زهره ووجدها تتحدث في الهاتف مع راكان، دلف لغرفة زهره بشكل مفاجئ مما جعل زهره ينتابها الذعر.
اقترب زاهي منها وأمسكها من شعرها بقوة.
صرخت زهره من الألم الذي شعرت به بسبب مسكة زاهي لشعرها.
زهره: إيه إيه ماسكني ليه كده؟
زاهي: يا بنت الـ... ياللي مش معروف مين أصلك من فصلك، بدل ما تشكريني على إني لمك انتي وأمك هنا، بتخونيني وبتتأمري عليا، بقى رايحة تعرفي أليكسندر على راكان؟ انتي فاكراني مش هعرف عملتك دي؟
زهره: انت مين قالك؟
زاهي: يعني حصل فعلاً، طيب يا زهره حسابك معايا بيزيد، يا بنت ال...
زهره: انت اللي عايز تبعدني عنه وبتدمر حياتي.
زاهي: انتوا اللي وقفتوا قدامي، يبقى قابلي بقى اللي هتشوفيه مني يا زهره، هخليكي تكرهي نفسك.
بصق عليها زاهي وتركها وذهب للتحدث مع أليكسندر، وهو في داخله قرر الانتقام منهم، سيبدأ بزهره أولًا ثم راكان.
تواصل زاهي مع أليكسندر وتم عمل حوار طويل بينهم، وانتهى الاتفاق بينهم أن تلك المرة سوف يكون راكان شريكًا جديدًا لهم. استطاع أليكسندر أن يقنع زاهي أن راكان وجه جديد وأنهم يحتاجون إليه، وإذا تم كشفهم سيكون راكان هو الضحية.
اقتنع زاهي بحديث أليكسندر، ولكنه قرر التخلص من زهره، لأنها إذا خانته مرة ستخونه ألف مرة.
عند زهره، قامت بالاتصال براكان وأبلغته معرفة والدها باتفاقهم وأنها خائفة من تهديد زاهي لها، فهي تعلمه جيدًا.
ياترى راكان هيلحق زهره من زاهي ولا زاهي هينتقم منها؟
هل انتصار هتعرف فيروزه حقيقتها ولا هتسيبها قبل ما تعرفها؟
رواية الانتقام البارد الفصل السابع عشر 17 - بقلم اماني السيد
كان راكان يجلس مع موده عندما اتصلت به زهره. تجاهل راكان الهاتف عدة مرات بسبب وجود موده بجانبه، لكن إصرار زهره على الوصول له جعله يجيب على الهاتف وأشار لموده بالصمت. استاءت موده كثيراً بسبب إجابة راكان على زهره أثناء جلوسه معها، ولكنها حاولت مداراة استيائها.
"أنا آسف يا موده، بس واضح إن فيه حاجة مهمة."
"رد يا راكان، أنا متفهمة ده."
قام راكان بالرد على زهره وهو حذر في حديثه معها. عندما أجاب على الهاتف، تحدثت زهره بزعر:
"راكان، زاهي عرف إني ساعدتك وإنك أخذت منه الصفقة مع ألكسندر ومش هيسبني في حالي."
"تفتكري أبوكي ممكن يعملك حاجة؟ ده في الأول والآخر أبوكي."
"لأ يا راكان، ده مش أبويا الحقيقي. الموضوع يطول شرحه وأنا قلقانة من رد فعله، مش عارفة أعمل إيه."
"زهره، لمي حاجتك المهمة في شنطة صغيرة وقابليني، هوديكي مكان تقعدي فيه."
نظرت له موده بشر من مساعدته لها.
"طيب، هخلص وأكلمك أقابلك، سلام."
"أنا عايزة أفهم، بتساعدها ليه؟ ماتسيبيها تغور في داهية، ولا حنيتِ ليها؟"
"يا موده، أولاً هي استنجدت بيا. ثانياً، اللي بيحصلها ده بسببى. وسيبك من ده كله، لسه هنحتاجها في التحقيقات، ماتنسيش إنها متورطة، يعني مافيش داعي للغيرة أبداً."
"مين قالك إني غيرانة أصلاً."
"من غير ما تقولي يا موده، أنا عارف اللي إنتي بتحسيه من غير ما تقولي."
"ماشي يا راكان، ثبتني بالكلام."
"مش بالكلام، بالفعل. وبكرة هتشوفي 😉. أنا عايزك تتأكدي إنك إنتي بس اللي في قلبي، مافيش حد غيرك ولا هيكون في حد. وبعدك عني مسألة وقت، قريب أوي أوي هتبقي معايا دايماً."
عند زهره، جمعت كل أوراقها الهامة وخرجت من الفيلا. وأثناء ذهابها لراكان، أوقفتها سيارة جيب وقامت بتخديرها وأخذها لمكان مهجور. وقاموا بأخذ هاتفها وإغلاقه.
حاول راكان الاتصال بها أكثر من مرة ولكنه لم يستطع الوصول لها.
في ذلك المكان المهجور، فاقت زهره من أثر المخدر ووجدت أمامها زاهي.
"بابا."
"بابا مين؟ مانتي عارفة اللي فيها وإنك بنت ح*رام وعضيتي الإيد اللي اتمدتلك ورحتي خنتيني."
"أنا آسفة، هصلح كل حاجة."
"عدى وقت الأسف يا زهره، اللي يخون مرة يخون مليون مرة."
"انت هتقتلني؟"
"هههههههههههههه بسهولة كده، طبعاً لأ. أقتلك إزاي قبل ما أجرب."
"تجرّب إيه؟ أنا بنت مراتك."
"مش فارقة يعني، اللي هتديه لراكان أنا أولى بيه، على الأقل أنا صرفت عليكي طول عمرك اللي فات."
قام زاهي بإخراج الحراس خارج الغرفة وخلع ملابسه والاقتراب منها ببطء تحت زعرها الشديد وخوفها. أصبحت تصيح زهره بصوت عالٍ ولكن زاهي لا يبالي واستمر في ما يفعله بها إلى أن انتهى، ثم بصق عليها وخرج من الغرفة. وأمر الحراس بعدم دخول أي شخص تلك الغرفة أو محاولة لمساعدتها، ومن يخالف ذلك سينال عقابه بشكل شخصي من زاهي نفسه.
في الجهة الأخرى، حاول راكان التواصل أكثر من مرة مع زهره ولكن دائماً يجد الهاتف مغلق. فقرر الاتصال بأكرم كي يخبره باختفاء زهره.
بالفعل تواصل أكرم مع راكان وأبلغه أنه سيحاول أن يصل إليها. ولكن الشك دخل بقلب راكان أن زاهي قام بإيذاء زهره.
مر اليوم سريعاً. وفي اليوم التالي، استيقظت فيروزه وقامت بالاتصال على انتصار وتأكيد الموعد معها. وذهبت للبنك وسحبت المبلغ المطلوب وذهبت المشفى وانتظرت انتصار إلى أن أتت. ثم ذهبوا لمكتب صالح وكان صالح يجرى بعض الإجراءات الوهمية. وعند دفع فيروزه للنقود، رن هاتف انتصار وقامت انتصار للإجابة على الهاتف وعادت مرة أخرى والابتسامة على وجهها وضمت فيروزه إليها.
"شكراً يا حبيبتي، ابني جاي وهو هيتكفل بكل المصاريف."
"طيب، ممكن تاخديهم وتخلصي الإجراءات لحد ما يوصل."
"شكراً أوي ليكي، بس أنا هبقى فرحانة وأنا شايفاه جنبي وبيساعدني."
"عموماً خير، والفلوس موجودة لو احتاجتيها في أي وقت."
"أنا كنت عايزة أتعرف على والدتك، ينفع؟ بصراحة عايزة أشكرها على تربيتها."
"أكيد طبعاً، ده شيء يشرفني جداً. أنا هكلمها وهقولها إنك هتيجي معايا."
وبالفعل اتصلت فيروزه على والدتها وأبلغتها بقدوم انتصار معها. فوافقت يسرية وقامت لتبدأ في تحضير وجبة الغداء.
وصلت فيروزه ومعها انتصار وقابلتها يسرية بترحاب.
سعدت انتصار داخلها وقررت التقرب منهم، فهي أحست بدفء وسطهم رغم حالتهم المادية.
"حلوة قوي شقتك يا ست يسرية."
"الله يكرمك، بس دي مش شقتنا، دي شقة أيوب بيه، إحنا قاعدين فيها فترة كده وماشيين."
"أما إنتوا ساكنين فين؟"
"إحنا ساكنين في حارة كده والبيت ولع وبنحوش قرشين عشان نقدر نوضبها ونجيب فرش جديد."
"طيب، مش القرشين اللي كنتي هتدفعيهم النهارده دول، إنتي أولى بيهم."
"الفلوس بتتعوض، إنما الصحة ونظرك مش هيتعوض. ولما الفلوس دي جت إحنا مكناش عاملين حسابنا عليها أصلاً."
وقصت يسرية لانتصار ما حدث معهم، وفرحت انتصار بما فعله أيوب.
بعد فترة من الزمن، استأذنت انتصار للذهاب على موعد بلقاء آخر.
ذهبت انتصار منزلها وجلست مع ابنتها وزوجها وقصت لهم ما تم معها خلال اليومين الماضيين.
"مش قلتلك أيوب مش صغير يا ماما، وثقي في اختياراته."
"المشكلة دلوقتي هيكون شكلنا إيه لما الست تعرف إن ده كان اختبار ليهم."
"لما العدة تخلص أنا هروح بنفسي ليها الأول وأفهمها على كل حاجة."
"تفتكري هتتقبل؟"
"آه، دي ناس طيبة وهتعذرني. وبعدين وقفة أيوب معاهم تخليهم يعدوا أي حاجة. وعلى فكرة، هما فعلاً مايعرفوش نية ابنك."
عند أيوب، كان يعمل في الشركة ثم أتاه اتصال من صالح وأخبره ما فعلته أمه بفيروزة.
"أنا عارف إن ماما لو اتعاملت معاها هتحبها."
انتهى اليوم وعاد أيوب للمنزل وتعامل مع عائلته بشكل طبيعي. وكانت والدته تداعبه من وقت لآخر وأخبرته أنها حصلت على صديقة جديدة. وفرح أيوب لهذا لأنه يعلم من تكون صديقتها الجديدة.
بينما في الجهة الأخرى، مازال يتابع أكرم خط سير زهره ووجد سيارتها على طريق مهجور وكانت فارغة. فاتصل على راكان وأبلغه أن زاهي اختطف زهره.
جلس راكان يخطط ماذا سيفعل، هل يبحث عن زهره أم يتركها له؟ بالنهاية اتخذ قرار بمساعدتها وترك عقابها للجهات المختصة.
في تلك الأثناء، ذهب زاهي لمنزل نجلاء ليعرف قرارها بشأن الزواج منه. وأخبرته نجلاء برفضها. تحول زاهي لوحش وحاول الهجوم عليها، لكن راكان منعه وطلب منه مكان زهره وأخبره أن زهره تكون زوجته.
"معرفش مكانها، وإنت آخر واحد كلمته معنى كده إنك آخر واحد قابلتها. ولو بنتي مظهرتش أنا هبلغ إنك خاطفها." ونظر لنجلاء: "صدقيني إنتي ماتعرفيش أنا هعمل إيه. واللي كانت بتساعده يبقى إنتي بترمي ابنك في التهلكة." وتركهم وخرج.
"قلبي مش مطمن."
"زاهي خاطف بنته بقاله يومين."
"تفتكر يكون قتلها؟"
"ما أستبعدش، وللأسف محدش عارف يوصلها. أنا هكلم ألكسندر يضغط عليه."
رواية الانتقام البارد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اماني السيد
قام راكان بالاتصال بأليكسندر وطلب منه القدوم لمصر للسيطرة على زاهي. أبلغه راكان باختطاف زاهي لزهره، وأن زهره ليست ابنة زاهي.
وافق أليكسندر على اقتراح راكان وقرر القدوم لمصر حتى يتم عقد اجتماع جماعي بينهم، وسيعود لإيطاليا مرة أخرى بعد موعد التسليم.
فرح راكان بهذا الخبر وأبلغ أكرم بقدوم أليكسندر لمصر. وقام راكان بعمل حراسة مشددة عليه لأنه لم يكن يتوقع رد فعل زاهي.
بينما في تلك الأثناء، ذهب زاهي لزهره ووجدها جالسة منكمشة على نفسها، لم تفعل سوى البكاء.
زاهي: شايفه منظرك بقى عامل إزاي؟ تستاهلي ولسه عشان تفكري بعد كده تتحديني مرة تانية.
زهره كانت منهكة جسديًا، لم تستطع الرد عليه. فاستغل زاهي منظرها وقام باغتصابها مرة أخرى. لم تقو زهره هذه المرة على مقاومته، وتركت له أمر عدم دخول الماء والطعام لها.
انتهى زاهي من فعلته وأمر الحراس بإدخال صنف واحد من الطعام والشراب، ومرة واحدة في اليوم.
ذهب زاهي إلى منزله ووجد ولاء تنتظره.
ولاء: بنتي فين يا زاهي؟
زاهي: اسألي خطيبها، مش آخر واحد كلمته.
ولاء: زاهي أنا كلمته وقالي إنها معاك وإنك خاطفها. قولي عملت إيه في البنت.
زاهي: معرفش مكانها. واعملي اللي انتي عايزاه.
تركها زاهي وصعد لغرفته، ودلف للمرحاض وأخذ حمامًا باردًا حتى يهدأ من غضبه. ولكنه قرر خطف نجلاء. هي لم تأت معه بالود، إذاً سيأخذها بالغصب. هي في كل الأحوال تكرهه ولم تحبه أبدًا، فقرر خطفها.
مر يومان ولم تحدث أشياء جديدة، الجميع في انتظار وصول أليكسندر.
تعمقت العلاقة بين إنتصار وفيروزه كثيرًا، وأحبت إنتصار فيروزه وتقبلتها زوجة لأيوب، ولكنها لم تخبره إلى أن تنتهي عدتها.
راكان وأيوب مشغولون في العمل على دراسة الصفقات، وراكان أصبح يتابع مع المدراء الذين يسربون له تفاصيل الصفقات.
ازداد غضب زاهي وعميه عن ما يحدث حوله.
علم راكان ما يفكر به زاهي، فقرر أن يخفي والدته في مكان بعيد لم يعلمه زاهي، مما جعل زاهي يتصرف بجنون. وأصبحت حالة زهره النفسية والجسدية في الأسوأ. لم تجد من ينجدها أو يشعر بها. أصبحت تراودها الكوابيس وتأتي لها رحمة وكل بنت قامت بظلمها في الكوابيس. أصبحت زهره لا تنام، تخاف من كل شيء حولها، من زاهي، من الحراس، من الماضي، من الأحلام، من كل شيء. أصبحت تريد الموت، وحتى الموت هي لم تفعل شيئًا في حياتها يكون شافعًا لها، كل أعمالها ظلم. استسلمت زهره لكوابيسها، فهي لم تستطع منع نفسها من النوم.
مر يوم آخر وفاجأ أليكسندر الجميع بوصوله للقاهرة، وقام بالاتصال براكان وزاهي، وتم عقد اجتماع مفاجئ.
لم يستطع راكان أن يدخل بالهاتف أو يسجل ما تم، لأن أليكسندر حريص كل الحرص ويقوم بتفتيش لمن يتعامل معه.
بعد انتهاء الاجتماع، تواصل راكان مع أيوب كي يواصل مع أكرم، لأنه تحت مراقبة أليكسندر.
تواصل أيوب مع أكرم وأبلغه قدوم أليكسندر بطائرته الخاصة وجلوسه في مصر حتى موعد التسليم، وصعوبة تواصل راكان معه.
تواصل أكرم مع الجهات العليا، وقاموا بمراقبة زاهي وراكان لكي يستطيعوا الوصول لأليكسندر وأخذ جميع المعلومات الخاصة بالصفقة وموعد التسليم.
استطاع أكرم تحديد مكان زهره، ولكنه لم يستطع مساعدتها خوفًا من كشفهم، ولم يبلغ راكان حتى لا يتم كشف أيًا منهم.
عند أليكسندر وراكان وزاهي، كانوا يتحدثون بخصوص الصفقة.
راكان: أنا عايز أعرف مكان زهره فين.
زاهي: زهره بنتي وأنا حر فيها.
راكان: لأ مش بنتك، وانت عارف كده.
زاهي ببرود: أثبت إنها مش بنتي.
أليكسندر: زاهي، هما أحرار واحنا اتفقنا، وانت هتاخد النسبة الأكبر. سيب زهره لراكان.
زاهي: تخلص الصفقة وبتتم التسليم، ووقتها هسيبها لك خالص.
راكان: موعد التسليم إمتى؟
أليكسندر: البضاعة على وصول داخل شحنة غذائية باسم شركة.... هبلغكم في نفس يوم الوصول.
مر يومين آخرين، وأبلغهم أليكسندر أن موعد التسليم خلال خمس ساعات وعليهم الاستعداد.
تواصل راكان مع أيوب من خلال والدته، ولكنه لم يستطع أن يعطيه جميع المعلومات. ولكن أكرم بالتضامن مع الأجهزة العليا وأجهزة التنصت المزروعة داخل سيارة راكان، استطاعوا الوصول إلى مكان التسليم والقبض عليهم. وفي تلك الأثناء، تم التحفظ على جميع الأماكن الخاصة بزاهي، ومن ضمنها مكان وجود زهره، التي تغير شكلها بالكامل بسبب تعذيب زاهي لها.
تم التحفظ على زهره داخل إحدى المستشفيات الخاصة بالشرطة، وأليكسندر وجماعته تم القبض عليهم وتسليمهم للأجهزة الأمنية التابعة لدولته لمحاكمته.
تم التحقيق مع زاهي ومواجهته بكل التهم المنسوبة إليه. حاول إنكارها هو ومجموعة المحاماة الخاصة به، لكن التسجيلات كانت صحيحة وتم إدانته بكل ما هو منسوب إليه، وخاصة اعتراف زهره بما فعله بها. وتم عرضها على الطب الشرعي وثبتت عليه التهمة.
تحسنت صحة زهره وحولت للمحاكمة.
مر أربعة أشهر ما بين تحقيقات مع زهره وزاهي وراكان وأيوب وموده، إلى أن تم إحالة زهره وزاهي لفضيلة مفتي الديار وإعدامهم شنقًا.
بالنسبة لزهره، لم تستطع تحمل تلك الكوابيس وقامت بالانتحار. أما زاهي، رأى أسوأ ما يمكن أن يراه في حياته من انتهاكات جسدية ولفظية، إلى أن أتى موعد إعدامه وتم تنفيذه.
بالنسبة لأيوب، ازداد تعلقه وقربه من موده، وتم تحديد موعد زواجهما. وأصبح أيوب وكيل زهره. وجلس راكان مع والدته في الفيلا، وأصبحت الشراكة بينه وبين أيوب بشكل رسمي، وتم عمل مجموعة شركات تحت اسم A&R.
خلال تلك الفترة، ذهبت إنتصار بعد انتهاء عدة فيروزه ومقابلتها، وأفصحت لها عن شخصيتها الحقيقية. لم تكن ردة فعل فيروزه حادة، بل صدمت من حديث إنتصار. كان بداخلها فرحة كبيرة، ولكن خوف كبير أيضًا. كيف لشخص مثل أيوب يحب فتاة بسيطة مثلها، مطلقة ولديها طفل؟ لما عليه تحمل مسؤوليتها؟
لم ترد فيروزه على حديث إنتصار. التزمت الصمت. وقررت إنتصار أن تكتفي من تدخلها. هي أوضحت لفيروزه كل ما دار بخلدها، وأنها أحبتها حقًا وتتمناها لابنها، وتركت لها فرصة للتفكير.
في منزل أيوب، كانوا جميعًا على سفرة واحدة يتناولون الطعام.
إنتصار: أيوب أنا عايزة أقولك إننا موافقين على ارتباطك بفيروزه.
أيوب: بجد يا ماما؟ وإيه اللي غير رأيك؟
إنتصار: اتعرفت عليها وعلى أهلها، فعلاً تستحق إنها تكون زوجة ليك.
أيوب: بس أنا غيرت رأيي خلاص ومش عايزها. أنا لقيت إن عندكم حق.
الجميع بخضة: نعم!
أيوب: مالكم يا جماعة؟ أنا بهزر. أنا طبعًا بحب فيروزه، بس انتوا أهلي وبحبكم أكتر. ولما أتجوز فيروزه هي كمان هتبقى من أهلي. ماينفعش أجي عليها عشان كده. مكنش ينفع أتجوز بدون رضاكم، لأني كنت هاجي على حد فيكم عشان التاني.
إبراهيم: ربنا يكملك بعقلك يا ابني. هتروح تتقدملها امتى؟
أيوب: بكرة.
إبراهيم: وأنا هاجي معاك.
أيوب: لأ، أروح الأول لوحدي وبعدين آخد معاد نروح كلنا.
في اليوم التالي، ذهب أيوب لمنزل يسريه وطلب يد فيروزه. سعدت يسريه كثيرًا بهذا الخبر، لكن كان القلق على وجه فيروزه.
أيوب: لو سمحت يا ماما، ممكن تسبينا لوحدنا شوية.
يسريه: حاضر يا ابني.
خرجت يسريه وتركتهم بمفردهم. قام أيوب من مجلسه واقترب من فيروزه وأمسك يدها.
أيوب: مالك يا ست البنات؟ هل أنا فارض نفسي عليكي؟
فيروزه: أبدًا والله، ربنا المطلع على القلوب.
أيوب: آمال في إيه بس؟
فيروزه: في إن الفرق اللي بينا كبير كبير لدرجة مخلياني قلقانة، ملقيش بيك.
أيوب: عارفة يا فيروزه، انتي أكتر واحدة تليق بيا. أنا من الناس اللي صعب إنها تحب، بس لما تحب بحب بجد. مش هكدب عليكي وأقولك عمري ما حبيت. لأ، أنا حبيت وحبيت أوي، بس هي الله يرحمها ماتت. من ساعتها قلبي مدقش لحد غير ليكي انتي. خفت أكلمك أو أقرب منك، لأنك كنتي في العدة وأنا كان عندي مشاكل. كنت عايز أبعدك عنها، وأول ما تحلت جيت عشان أتقدملك وأطلب منك تعيشي عمري كله معايا.
فيروزه: ومالك ابني؟ مش هقدر أسيبه.
أيوب: ولا أنا هسيبه. تفتكري هعجز إني أربيه وأعتبره ابني؟
فيروزه: أهلك موافقين؟
أيوب: طبعًا موافقين، وماما بتحبك أوي أوي على فكرة. وحكتلي اللي عملته، وأتمنى تعذريها.
فيروزه: أنا مغلطهاش، هي من حقها تطمن عليك.
أيوب: يبقى على خيره الله، هجيبهم بكرة ونقرأ الفاتحة ونحدد معاد الفرح وندي على والدتها. يلا بقى يا ماما، سمعينا أحلى زغروطة.
خرجت ريهام من غرفتها وأصبحت تهلل وتزغرط فرحًا لأختها.
عند راكان وموده، كانوا في شهر العسل وكانوا يعيشون أسعد لحظات حياتهم.
كانوا يجلسون على يخت قام راكان باستئجاره في جزر المالديف. كان راكان يجلس وموده نائمة ورأسها على قدمه.
راكان: أنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق إننا خلاص بقينا لبعض وحقنا رجعلنا تاني.
موده: ولا أنا قادرة أصدق. أكيد ماما ورحمة دلوقتي سعداء في قبرهم. ربنا يرحمهم يا رب.
راكان: كل واحد أخد جزاءه اللي يستاهله.
موده: أنا عايزة أنسى الماضي بكل اللي حصلنا فيه، مش عايزة أفتكر غير الحلو فقط ونحكي لأولادنا عليه.
موده: يا ريت. كفايانا حزن ووجع قلب. خلينا نعيش الحاضر.
في اليوم التالي، ذهب أيوب مع أسرته وتقدم بطلب يد فيروزه وتم خطبتها، وخلال شهرين سيتم زواجهما.
مر الشهرين سريعًا، وقام أيوب بعمل عرس كبير وحضر الحفل كل معارف وكبار الدولة، وكانت فيروزه كالأميرات. انتهى العرس وبعدها سافر العروسين لإحدى الدول الأوروبية لقضاء شهر العسل، الذي اقتصر على أسبوع بسبب عدم ابتعاد فيروزه عن ابنها. وعندما عادت للعيش في الفيلا مع أهل أيوب، وجدتهم قاموا بعمل غرفة خاصة لمالك بها كل ما يلزم. سعدت بها كثيرًا، وترك أيوب منزله لتعيش به والدة فيروزه وأختها.