تحميل رواية «الانتقام من الأب» PDF
بقلم اسماء زيدان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حراااام عليك سبنى أنا عملت ليك إيه، أبوس إيدك بلاش كده. أنا قتلك اللي عايزه بأخده، وإن كنتِ ما رضيتيش تاخديه بالرضا يبقى هاخده بالغصب. ضحى وترجع للخلف: أبوس رجلك بلاش، أنا بعتذر على أي حاجة ضايقتك، أنا آسفة بس بلاش كده الله يخليك. معتز وهو يقترب منها: بلاش الكلمتين دول، مش هيمشوا معايا، وبرضه هاخد اللي عايزه غصب عنك. ضحى: حرام عليك، اعتبرني زي أختك، ترضى حد يعمل فيا كده؟ معتز وهو يضحك بعلو صوته: ومين يقدر يقرب لأخت معتز الدمنهوري؟ وبعد أن أمسك بضحى: وتعالى بقى عشان الليل هيخلص واحنا لسه معملناش...
رواية الانتقام من الأب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء زيدان
الدكتور أدى لشهد حقنة مهدئة ومنومة، وبالفعل تعبت شهد ونامت.
خرج معاذ والدكتور.
الدكتور: هي ماله؟
معاذ بغموض: مش عارف، أول مرة يحصلها كده.
الدكتور: شفاها الله وعفاها، عن إذنكم.
معاذ: اتفضل يادكتور.
مشى الدكتور ومعاذ واقف يفكر، ليه مامته عملت كده؟ دي أول مرة يحصلها كده.
وقطع تفكيره صوت مروه.
مروه: متقلقش ياحبيبي، هتبقى بخير.
معاذ وهو يحتضنها: يارب ياطنط مروه، يارب.
مروه وهي تربت على ظهره: خلاص بقى، اجمد كده وتعالى قول لي، إيه الحلاوة دي؟ ده أنت طلعت أحلى من الصور اللي كنتوا بتبعتوها لي.
معاذ بضحك: ههههه، فين الحلاوة دي؟
مروه: ياض يا بكاش، تعالى بقى روح وغير هدومك وخلي نجيه تحضر لك الأكل ونام، اسمع كلامي بقى وأنا هفضل هنا مع مامتك.
معاذ بحزم وإصرار: لا ياطنط، أنا هفضل هنا مع ماما.
مروه: يا حبيبي، أنا هفضل معاها، روح ارتاح أنت شوية وتعالى.
معاذ: أنا قولت لا ياطنط، يعني لأ.
مروه لسه هتتكلم، شاور لها بيده يسكت.
قعدوا في الاستراحة هما الاتنين.
أما معتز وسليم مشيوا على الشركة وهما مذهولين، إزاي حصل كده لأختهم وإزاي وصلت للحالة دي.
معتز: إزاي حصلها كده؟
سليم بغضب: ما أنت السبب.
معتز: أنا، ليه إن شاء الله؟
سليم: أنت اللي سافرتها، وأنت عارف ومتأكد إنها مبتحبش تروح مكان ملهاش حد فيه ولا تعرف حد فيه ولا تتأقلم فيه، يبقى أنت السبب، ولا إيه؟
معتز: ولما بطنها كبرت والناس عرفت، كنا هنقول إيه؟
سليم: إحنا كنا هنعرف نتصرف وقتها، بس أنت اخترت كده على أساس تعذبها على عملتها، وأنت متأكد كويس إن دا دين عليك ورجع لك، بس أنت حبيت تهرب.
معتز بعصبية: ماتسكت بقى يا سليم، في أي، مصدق؟
سليم بص له بقلة حيلة وسكت.
وبعد مرور يومين على هذه الأحداث، شهد في المستشفى ومروه ومعاذ معاها.
وأيام وأرسلان وأدهم ودنيا جهزوا القضية وعرفوا كل حاجة عنها، وعرفوا وقت تسليم البضاعة، أياً كانت هي إيه البضاعة، سواء بنات أو أعضاء أو آثار، عرفوا كل المعلومات وهيخرجوا عشان يمسكوا بسام القناوي.
أيام: جاهزين؟
الكل: أيوا يا فندم.
أيام: كل واحد يثبت مكانه وميسبهوش مهما حصل.
أرسلان بقلق: ماشي.
وفعلاً مشيوا ومعاهم بعض من العساكر وانطلقوا على حدود مصر من ناحية السودان، حيث هناك يتم التسليم، وباحترافية بيروح أي دولة أوروبية، المهم التسليم بيتم على حدود مصر من ناحية السودان كي يتم تشتيت أي شخص.
وبعد وقت وصلوا على الحدود، وطبعاً كانوا دارسين المكان كويس وكل واحد وقف في مكانه مستني الإشارة.
وبعد وقت وصل بسام القناوي ومعاه عدد من البنات وبعض الآثار، وكان وراه عربيتين مليئة بالحرس.
وقفوا ينتظروا العميل اللي هيسلم له البضاعة.
وبعد وقت ليس بقصير، وصلوا عربيتين، واحدة فيها العميل نفسه وبعض مساعديه، وواحدة أخرى مليئة بالحرس أيضاً.
ونزل العميل.
بسام: اتأخرت ليه؟ أنت مش عارف إن كدا خطر؟
ستيف: سوري مستر بسام، بس وقت الطائرة وأنت عارف.
بسام: تمام، دي البنات ودي الآثار، فين الفلوس؟
نظر ستيف نحو البنات وتبسم وشاور بيده لأحد الحرس يأتي بالفلوس.
ستيف وهو يقترب من بسام: هذه الفلوس، ابعت البنات وادي الآثار لهذا الحارس.
وشاور بيده نحو حارس معين.
ولسه بسام هيمد ايده ياخد الفلوس وصوت انطلاق الرصاص مثل صوت الرعد، واختبأ بسام وستيف خلف إحدى السيارات، وبدأوا بإخراج سلاحهم وبدأوا يطلقوا النار أيضاً.
أيام وهي بتتحرك من مكانها: الكل يثبت، أوعى حد يضعف، فاهمين؟
وقعت على الأرض إثر رصاصة أصابتها في مقتل.
لمحها أرسلان، تحرك من مكانه بمهارة ووصل عندها وشالها من وسط الرصاص واختفى بها.
وكمل أدهم ودنيا وبعض العساكر في إطلاق النار، وقد سقط معظم الحراس ولم يتبقى غير القليل.
أرسلان شايل راس أيام وبقلق وخوف.
أرسلان: فوقي، متخافيش، أنا طلبت الإسعاف، بس أنتِ متتكلميش.
أيام: أنا مش عايزة أخسر القضية ولا عايزة أموت، أرجوك اعمل حاجة.
أرسلان: طب اهدى، الإسعاف زمانها جاية.
أيام بعصبية خفيفة: إسعاف إيه اللي هتجيلك في آخر الدولة دلوقتي؟
أرسلان بقلق: طب اعمل إيه؟ أنتِ اهدى.
أيام بثبات وقوة: اعمل اللي احنا اتعلمناه وإزاي نتصرف في الوقت دا.
أرسلان بصدمة: مستحيل، أنتِ كده هتموتي خالص.
أيام: اعمل اللي بقولك عليه يا سيادة العقيد، ومتنساش إن أنا القائد هنا ولازم تنفذ كلامي.
أرسلان: أنتِ مجنونة؟ أنفذ كلامك في إيه؟ دي أقوى رجاله مش بتتحمل، أنتِ هتتحملي إزاي؟
أيام بقوة: أيوا هتحمل، نفذ اللي طلبته منك يا سيادة العقيد بسرعة.
أرسلان بص لها ومردش عليها، وهي اتعصبت وبدأت تتحرك وتقوم من مكانها.
أرسلان: أنتِ بتعملي إيه؟
أيام: ماهو مستحيل أخسر أول قضية ليا بسبب خوفك وتفاهتك.
أرسلان: ماهو خوفي دا عليكي.
أيام بحزم: وأنا قولتلك نفذ.
أرسلان بقلة حيلة: ماشي، بس أنتِ متتحركيش عشان الرصاصة متتحركش أكتر.
ثبتت أيام مكانها، وأرسلان بدأ يولع نار وجاب حاجة شبيها بالخنجر وبدأ يسخنه جامد جدا جدا وقرب من أيام.
أرسلان: حاولي متصرخيش.
أيام بخوف وقوة بنفس الوقت: لا، يلا.
وبدأت تغمض عينيها بقوة وتكتم صوتها بقوة، وأرسلان بدأ يقرب السكينة من مكان الرصاصة اللي أصابتها في جنبها، وبالفعل غمض عينيه وحط السكينة أو الخنجر على الرصاصة.
أيام كورت إيدها بألم وبتحاول تكتم صوت صريخها.
وبعد دقائق خرج أرسلان الخنجر، وكانت الرصاصة في الخنجر برضه، وبدأ يطهر الجرح، وأيام أغمى عليها.
وأرسلان بيحاول يفوقها وربط الجرح، وبعد وقت فعلاً فاقت.
كان أدهم ودنيا مسكوا بسام وستيف وبعض من الحرس، والعملية تمت بنجاح.
أرسلان شال أيام ومشيوا كلهم لمبنى المخابرات.
أما في المستشفى عند شهد، دخل الدكتور عند شهد وكانت صاحية وبوعيها، وبصت للدكتور.
شهد بذهول: طب إزاي بقيت دكتور وأنت كنت في تربية رياضية؟ إزاي؟
الدكتور بصدمة: محدش كان عارف كده غير واحدة بس، وكانت شهد.
شهد بألم وحزن على نفسها: ما أنا هي، شهد يا... يا مراد.
مراد بصدمة: طب إزاي؟
شهد: عشان بس الكانسر غير شكلي، نسيتني ليه يا مراد؟ عملت كده ليه؟
مراد بعدم فهم: عملت إيه؟
شهد: ليه لعبت بيا ووهمتني إنك بتحبني، وف الآخر سبتني؟ ليه؟ أنا عملت لك إيه؟
مراد بتهكم: امممم، أقولك بصراحة، أصلاً أنتِ كنتي هدفي، يعني كنت بعمل كده عشان أنتقم من أخوكي، وضحكت عليكي وفهمتك إن أنا فاشل ومش معايا فلوس والشغل ده.
شهد: طيب، بينك وبين أخويا عداوة وانتقام، أنا ذنبي إيه؟ تعمل فيا كده؟ ده أنا حبيتك، ليه تعمل كده؟
مراد بضحك: أنا مش قولتلك إن مفيش حاجة اسمها حب أصلاً؟ لا، سوري، فيه حاجة اسمها حب مصلحة وحب انتقام، بس الحب اللي في بالك ده مش موجود.
شهد: طب ليه لعبت بيا؟
مراد: عشان آخد حق أختي اللي انتحرت بسبب أخوكي، ههههه، لا، ونجيه فاكرة إن أنا كنت بلعبها في إيدها، متعرفش إن ليا نفس الهدف اللي هو حق بنتها اللي هي أختي، أنتِ متعرفيش إن أنا أبقى ابن الدادة بتاعتك، بس تعرفي إزاي؟ وهي نفسها مش عارفة، يا حرام.
شهد بعصبية وفقدت صوابها من هول الصدمة: بره، اطلع بره، حقير وحيوان، اخرج بره، مش عايزة أشوفك، دمرت حياتي، اطلع بره.
مراد بابتسامة: طالع يا... يا حبي.
وغمزلها وخرج.
وهي فضلت تصرخ هستيرية: ليه؟ أنا ذنبي إيه؟ ليه؟ ده أنا حبيتك وسلمتك نفسي، ليه تكسرني كده؟ ليه؟
دخل معاذ على صوت أمه وشافها بتكسر كل حاجة قدامها، قرب منها وحضنها.
معاذ: اهدى يا أمي، اهدى.
شهد: خلينا نمشي يا معاذ، خلينا نرجع ألمانيا عشان خاطري.
معاذ وهو يربت على شعرها: حاضر يا حبيبتي، بس اهدى عشان خاطري.
وبعد وقت نامت.
ومعاذ خرج.
أما في المخابرات، تم تسليم بسام واللي معاه، وتم نقل أيام للمستشفى الخاص بالمخابرات، وعملوا لها اللازم.
وبعد منتصف الليل، في مستشفى القاهرة، تأتي الممرضة.
الممرضة: معاذ بيه.
فاق معاذ على صوتها.
معاذ: نعم، ماما، حصلها حاجة؟
الممرضة: لا، بس هي عايزة تشوفكم.
معاذ وهو يتحرك: ماشي، أنا داخلها.
ودخل معاذ وجاب كرسي وقعد جنب والدته ومسك إيدها.
معاذ: قومي بقى يا ماما، ولا أنتِ عايزة تدلعي عليا؟
شهد بابتسامة: بطل لماضة يا ضنايا، واسمعني.
معاذ باهتمام: سمعك، اتفضلي.
شهد: مش أنت دايماً بتسأل مين باباك وليه مش موجود معانا؟
معاذ باهتمام: أيوا.
شهد: أبوك هو الدكتور اللي كان هنا.
معاذ: الدكتور؟
شهد بتعب: اسمعني بس.
وبدأت تقص عليه علاقتها مع مراد لحد ما عرف بخبر حملها ومعتز سفرها على ألمانيا.
شهد: وروحت ألمانيا وأنا حامل فيك، كان شهرين وكان معايا فلوس، بس مكنتش عارفة أتصرف إزاي، هعيش فين، ومين ساعدني؟ وأنا بطبيعتي مبعرفش أتأقلم على أي مكان غريب. المهم بدأت أدور على شقة صغيرة وفعلاً لقيت وقعدت فيها، وكنت بصرف عليا وعليك من فلوسي لحد موعد ولادتك. ولما أنت كبرت شوية وبقى عندك شهرين ودخلت حضانة تهتم بيك، وأنا اشتغلت جرسونة في مطعم عشان مكنتش كملت تعليمي في الجامعة، وفضلت أشتغل لحد ما رجعنا مصر. وأنا بشتغل جرسونة قدامك، ولما جالي الكانسر وفي حالته المتأخرة، قولت أرجع أموت في بلدي، بس مكنتش أتوقع ألاقي مراد بيشتغل دكتور. وأنا بسببه سبت تعليمي، وهو كان بيمثل قدامي الفشل والضياع. ودلوقتي عرفت إنه ابن الدادة بتاعتي اللي ساعدته يعمل فيا كده، وطلع ابنها، بس هي متعرفش. معاذ، أنا عايزك تجيب لي حقي من أبوك ومن نجيه، حقي دين عليك يا معاذ.
معاذ بذهول وصدمة: يعني نجيه اللي في الفيلا دي تبقى جدتي؟
هزت شهد رأسها.
معاذ: والدكتور دا هو أبويا؟
هزت رأسها وكملت: حقي هاتهولي يا معاذ، بسببهم تعبت، وأنت تعبت معايا، هات لي حقي وحقكم.
معاذ: حاضر يا ماما، اهدى ونامي يلا، الوقت اتأخر.
شهد هزت رأسها وبدأت تنام.
ومعاذ خرج وهو بيفكر في كلام والدته.
وفي مستشفى المخابرات، فاقت أيام وأرسلان كان معاها، واتكلم بجدية.
أرسلان: عاملة إيه؟
أيام: الحمدلله.
أرسلان: أنا عرفت إن ليكي حق عندنا.
أيام: وأي الجديد؟ اتفضل روح شوف اللي بتعمله.
أرسلان وهو ماشي: تمام، مع إني كنت هساعدك تجيبي حقك.
أيام: إزاي؟
وأصبح الصباح، وانتشرت شمس القاهرة.
وفي فيلا الدمنهوري، على السفرة.
معتز: مروه كلمتك؟
سليم ببرود: أيوا.
معتز: وشهد عاملة إيه؟
سليم: هتكون مرمية في المستشفى، عايزها تكون عاملة إيه؟
معتز: سليم، مش كل شوية كده، خلاص، ما هو غلطك أنت كمان، يعني مش لوحدي.
سليم لسه هيرد، بس صوت سيف وحبيبة قطع.
حبيبة: صباح الخير يا بابي.
سليم: صباح الورد على عيونك.
سيف: صباح الخير يا بوب.
سليم: صباح العسل، اقعدوا افطروا.
قعد سيف وحبيبة.
حبيبة: هي مامي فين؟
سليم: في المستشفى مع عمتو شهد.
حبيبة بتذكر: آه، افتكرت.
نزلت شاهي وفي نفس الوقت يدخل أرسلان وبجانبه فتاة، وشاهي شافته وجريت عليه.
شاهي: مين دي؟
أرسلان: مراتي.
رواية الانتقام من الأب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء زيدان
دخل أرسلان ومعه فتاة. كانت شاهي نازلة على السلم وشافتهم، نزلت تجري.
شاهي: مين دي؟
أرسلان: مراتي.
شاهي بصدمة: مراتك إزاي؟
أرسلان برفع حاجب: هو إيه اللي مراتك إزاي؟
شاهي: أقصد من إمتى؟
أرسلان: امممم من شهرين كدا.
شاهي وهي تنظر للبنت من فوق لتحت بغضب: اسمك إيه بقا؟
الفتاة: جنى. اسمي جنى.
شاهي وهي تنظر لأرسلان: ودي عاجبك فيها إيه بقا؟ هااا؟ أنا بحبك ليه ما ارتبطتش بيا؟
أرسلان برفع حاجب: ارتبط بيكي؟
شاهي: أيوا أنا بحبك.
أرسلان: ما قولتلكيش حبيني.
شاهي بغضب ومسكته من القميص: وأنا ذنبي إيه إني حبيتك؟ ليه تعمل كدا؟ ليه؟
أرسلان نزل إيديها من على قميصه وبغضب: شاااااااهي احترمي نفسك. أنا مليش دعوة إنك تحبيني أو لا. ده أمر يخصك. وأنا مش مجبور إني اتجوزك أو أحبك حتى.
ومسك إيد جنى وطلع على أوضته. كل ده تحت عين معتز اللي اتصدم من شكل جنى، وسليم اللي مذهول من ابنه، وسيف وحبيبة اللي مش فاهمين حاجة. وسابوا الفطار ومشوا على مدرستهم.
وف المستشفى عند شهد. دخل مراد وكانت شهد صاحية.
مراد بعملية: هاا، عاملة إيه النهاردة؟
شهد نظرت له نظرة استحقار وسكتت.
مراد ابتسم باستفزاز وكمل شغله وخرج.
وبعد وقت دخل معاذ ومروة.
معاذ: هااا يا أمي، عاملة إيه النهاردة؟
شهد بجدية: عايزة أخرج من هنا يا معاذ.
مروة: طب وصحتك هنا أحسن لك.
شهد بإصرار: لا، أنا عايزة أخرج. مش عايزة أبقى هنا. إنتي مش فاهمة حاجة يا مروة.
معاذ بتفهم: حاضر يا ماما. هطلع أشوف الدكتور وأخليه يكتب لك خروج ونرجع ألمانيا.
شهد: لا، هنفضل هنا في مصر.
معاذ بتعجب: ماشي.
وخرج.
مروة: حصل إيه بقا؟ مالك؟ احكيلي.
شهد بدأت تبكي بحرقة وندم: طلع كداب ومخادع وكان بينتقم مني.
مروة بصدمة: مين هو؟
شهد: مراد.
مروة: وإيه فكرك بيه دلوقتي؟
شهد: مراد بيشتغل هنا دكتور.
مروة: إزاي يعني؟
شهد حكت لمروة كل حاجة.
مروة وهي تأخذها في حضنها: اهدى يا حبيبتي. اهدى. إن شاء الله ربنا هيجيب لك حقك ومش هيسيبك.
شهد: عايزة أخرج من هنا يا مروة. أرجوكي.
مروة بهدوء: حاضر يا حبيبتي. بس اهدى إنتي.
وبدأت تهدئ شهد لحد ما نامت. ومعاذ جاب إذن بالخروج وعمل اللازم.
أما في أوضته، أرسلان دخل هو وجنى.
جنى: ده سرير واحد.
أرسلان: أمّال إنتي عايزة كام سرير؟
جنى: خلاص، إنت هتنام على الكنبة وتسيب السرير. ومش عايزة اعتراض.
أرسلان برفع حاجب: يا صلاة العيد! دي أوضتي وده سريري. عاجبك تنامي على السرير براحتك. مش عاجبك إنتي حرة.
جنى: ما إنت الراجل تنام على الكنبة وتسيب السرير. ومتنساش إني تعبانة. خلي عندك ذوق ودم.
أرسلان بغضب: أنا معنديش دم؟ طب إياك ألقاك على السرير ده.
وأخذ هدوم ودخل الحمام ياخد شاور. وهي قعدت بعصبية وغيظ منه.
ومعتز قاعد سرحان في شكل جنى ومصدوم وعايز يفتكر شافها فين قبل كدا. وقطع تفكيره صوت سليم.
سليم: هتفضل قاعد كدا؟ قوم نشوف أختك ونشوف شغلنا.
معتز فاق من شروده: هااا؟ حاضر. جهز العربية.
خرج سليم وهو فضل شوية على وضعه دا وبعدها خرج.
ورعد نزل من أوضته.
رعد: داااااده. يااااادااده.
نجيه: أيوا يا حبيبي. عايزة حاجة؟
رعد: العصير بتاعك. الله يخليكي. أنا بقيت مدمن العصير ده. ولو اتأخرت عن ميعاده بحس بألم فظيع.
نجيه بخبث: ماشي يا حبيبي. اقعد هنا وهجبلك العصير.
كل ده تحت نظرات جنى بترقبهم من فوق. وافتكرت حاجة ومشيت.
شهد خرجت من المستشفى ورجعت الفيلا. وأيام برضه رجعت الفيلا بعد ما معتز كلمها. ولم يحدث شيء آخر في هذا اليوم.
وفي صباح اليوم التالي، انتشرت شمس القاهرة واستيقظ السكان وبدأ العمل. ونزلت أيام للفطار.
أيام: صباح الخير.
معتز والكل: صباح النور.
شهد: مين دي؟
مايا: دي أيام سكرتيرة معتز الخاصة. وعايشة هنا معانا.
شهد: أها. منورة يا قمرا.
أيام بابتسامة: ده نورك يا طنط. حضرتك تبقي مين بقا؟ أول مرة أشوفك.
شهد: أنا شهد. أخت معتز وسليم. وكنت مسافرة ألمانيا.
أيام: أها. حمدلله على السلامة لرجوع حضرتك.
شهد ابتسمتلها وكملت أكل. أيام قعدت جنب حبيبة ولم تأخذ بالها من معاذ.
معاذ: هااااي. أنا معاذ. إيه؟ مأخذتيش بالك مني؟
أيام: بصراحة لا. تطلع مين بقا؟
معاذ بمرح: أنا معاذ. ابن الست دي. وشاور بإيده على شهد.
شهد: هههههههه. يخربيتك.
معاذ: طب يا ستي.
أيام: تشرفت بيك يا معاذ.
معاذ بمياعة: الشرف ليا أنا والله.
أيام ضحكت. وأرسلان بص لهم بغيظ.
شاهي: أمّال فين مراتك؟
مروة: مرات مين؟
شاهي: مرات أرسلان. إنتي متعرفيش يا طنط إنه اتجوز من شهرين ومحدش يعرف.
مروة: ليه يا أرسلان؟ ومين هي دي؟
أرسلان: أولاً يا شاهي، مراتي فوق نايمة. ثانياً ملكيش دعوة بينا. هقولها كام مرة. وكمان يا ماما، أيوا متجوز من شهرين بس بسبب ظروف. وأكيد هفهم حضرتكم.
مروة: طيب. وليه نايمة لحد دلوقتي؟ هي مش هتفطر؟
أرسلان: أصلها تعبانة شوية. ولما آجي من الشغل هعرفكم عليها.
مروة: طيب.
حبيبة بحماس: أنا عايزة أتكلم معاها كتير. امبارح مشفتهاش غير الصبح بس.
أرسلان: هتتكلمي وتزهقي كمان.
وخلصوا الفطار وكل واحد راح شغله.
وأيام دخلت مكتبها وبعد وقت نادت على عم عبده.
عم عبده: نعم يا بنتي.
أيام: وهي بتخرج إزازة الكوبايه من شنطتها: شوف يا عم عبده، عايزة تاخد الإزاز ده وتوديه المخبر عندنا ويشوف المادة اللي كانت موجودة. مادة إيه؟
عم عبده وهو بياخد منها العينة: ماشي يا بنتي. أي أوامر تاني؟
أيام: ياريت تفضل هناك وتجيبه معاك بسرعة.
عم عبده: حاضر. عن إذنك.
أيام: اتفضل.
وبدأت تشوف شغلها بتركيز ونشاط.
في الشركة. معتز مشغول بكمية الملفات اللي قدامه. وقطع تركيزه ندى.
ندى: في حد بعتلك الظرف ده يا معتز بيه.
معتز: مقالش مين؟
ندى: لا.
معتز: طب هاتيه.
أدته ندى الظرف وخرج. وهو فتح الظرف واتصدم من المكتوب.
معتز وهو بيقرأ: (بدأ العد التنازلي يا معتز بيه وهتاخد جزائك على كل حاجة عملتها. وافتكر ماضيك كويس).
معتز بغضب: مين ده؟ وإزاي يقولي كدا؟
وقطع الظرف ورماه. وبعد وقت من غضبه طلب من ندى فنجان قهوة وبدأ يشوف شغله.
وفي مدرسة الإعدادية حيث يوجد سيف وحبيبة.
حبيبة وهي ماشية في الملعب مع إحدى صديقاتها سمعت صوت هي تكرهه بشدة.
فارس: إيه؟ مش هتحني يا جنى؟
مشيت حبيبة ولم ترد عليه إحدى صديقاتها.
ميّار: أنا مش عارفة هو مش بيزهق.
حبيبة: اسكتي وامشي وإنتي ساكتة.
فارس: طب ردي عليا أنا طيب.
وسبقها في المشي وأصبح أمامها.
فارس: هااا؟ هننتظر كتير؟
حبيبة: عايز إيه؟
فارس: عايز نرتبط ونكون كابلز زي دول. وشاور بإيده على بنت وولد.
حبيبة: إنت عبيط يابني؟ روح ذاكر دروسك أحسن. وبعدين اشرب اللبن ونام بدري عشان تصحى بدري بدل ما بتيجي متأخر وتتهزق قدام الكلاس كل يوم.
أصحاب حبيبة انفجروا في الضحك: أيوا صح. روح عشان تنام بدري. هههههههههه.
فارس اتعصب ومسك حبيبة من شعرها: إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟
حبيبة وهي بتبعد إيده عن شعرها: جنان أما يلخبطك. أوعى إيدك دي. سيب شعري.
وفي لحظة كان فارس واقع على الأرض بسبب بوكس 👊 من سيف.
سيف: قوم يا شاطر وكلمني أنا.
فارس وهو بيقوم وبيعدل هدومه: وإنت مالك إنت يا أمور؟ واحد واقف مع حبيبتك.
حبيبة: حبيبك إيه؟ إنت حيوان.
فارس لسه هيمد إيده تاني على حبيبة. سيف مسك إيده وجابها ورا ظهره: قولتلك كلامك معايا أنا.
فارس: طب ابعد كدا وتعالى نتكلم.
سيف ساب إيد فارس وحركة غدر من فارس ضرب سيف بوكس 👊 وقعه فالأرض. حبيبة جريت قومتها وحبيبة: خلاص ياسيف. سيبك منه. ده واحد مجنون.
سيف بعد عن حبيبة ومسك فارس والاتنين ضربوا بعض. وبعدها راحوا للمدير.
أما في المخابرات. دخل عم عبده ومعاه نتيجة التحاليل.
عم عبده: اتفضلي يابنتي. دي النتيجة.
أيام وهي بتمد إيدها: شكراً يا عم عبده. تعبتك معايا.
عم عبده: ولا تعب ولا حاجة. عن إذنكم.
وخرج.
أيام فتحت التحاليل واتصدمت من اللي فيها.
أيام: ونجيه هتستفيد إيه لما بتحط مخدر لرعد؟ أكيد فيه سبب. ورعد مش لازم يشرب العصير ده تاني ويتعالج بسرعة.
قطع كلامها دخول عم عبده.
عم عبده: العقيد أرسلان عايزك.
أيام: دخل.
وهي حطت التحاليل في شنطتها. وأرسلان دخل.
أرسلان: مش يلا نمشي؟
أيام: امشي إنت.
أرسلان: إحنا طريقنا واحد ومش هتلاقي مواصلات في الوقت ده. يلا قومي.
أيام وهي بتقفل ملف أمامها: حاضر.
وخرجوا الاتنين.
وعلى العشاء جلس الجميع منتظرين يشوفوا زوجة أرسلان.
حبيبة: فين مراتك بقا؟
أرسلان: والله تعبانة. خليها نايمة أحسن.
حبيبة: اوف بقا. عايزة أشوفها.
أرسلان: هتشوفيها بس لما تخف.
معاذ: بس مكنتش بتفكر في الجواز أي غيرك كدا.
أرسلان: النصيب بقا.
معاذ موجه كلامه لأيام: إنتي متخرجة من كلية إيه؟
أيام: تجارة.
معاذ: اممممم.
وأكملوا العشاء بصمت. وبعدها كل واحد دخل أوضته. ومعتز دخل المكتب.
وبعد منتصف الليل صحيت جنى من نومها محتاجة ميه وملقتش في الأوضة. نزلت تجيب من المطبخ. وهي خارجة من المطبخ معتز كان خارج من المكتب وشافها.
معتز بتفكير وصدمة: مش معقول. ضحى.
الميه وقعت من جنى و...
رواية الانتقام من الأب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء زيدان
نزلت جنى المطبخ تجيب مايه.
في نفس الوقت خرج معتز من المكتب وكان ماشي طالع السلم.
لاقى حد خارج من المطبخ رجع تاني وركز في الوش.
معتز بصدمة: مش معقول. ضحى.
المايه وقعت من جنى ووقفت مكانها مش بتنطق.
معتز بيقرب أكتر منها.
وبعد دقائق وصل مكانها واتصدم.
معتز: مايا. بتعملي إيه؟
مايا وهي ماسكة إزازة ميه: كنت بجيب مايه وطالعة تاني.
معتز: آه. طب يلا اطلعى ولا هتباتي هنا.
مايا: هطلع. بس انت قولت ضحى مين هي؟
معتز بعصبية: ملكيش دعوة. يلا امشي.
ومشوا. طلعوا جناحهم وناموا.
جنى دخلت أوضتها بتتنفس بسرعة.
أرسلان: مالك؟ في إيه؟
جنى: شفتني.
أرسلان بصدمة: وعملتي إيه؟
جنى: لاقيت مايا. كنت جاية في المكان اللي أنا فيه. روحت أنا وقفت ورا السور وهي كانت طالعة من المطبخ. مش عارفة إزاي أنا مشوفتهاش هناك.
أرسلان بيقرب ياخدها في حضنه: طب خلاص. اهدى. عدت على خير.
جنى وهي في حضنه: كنت هموت من الخوف.
واخدت بالها من وضعهم. قامت زقته جامد.
جنى: إنت اتجننت؟ إزاي تعمل كدا؟
أرسلان برفع حاجب: عملت إيه؟ مش إنتي مراتي؟
جنى: دا إنت بتحلم بقا. فوق. دا مش اتفقنا؟ واحترم نفسك.
أرسلان: أيوا. دا مش اتفقنا. عارف. بس أنا مغلطتش. إنتي مراتي صح ولا لأ؟
جنى بتوتر: أي. أيوا. بس احترم نفسك وخلاص. وممنوع تعمل كدا تاني. أحسن والله أنام في أوضة تانية.
أرسلان وهو بيكتم الضحك: ماشي. تصبحي على خير.
وسابها ونام. وهي لما اتأكدت إنه نام راحت نامت جنبه عالسرير وحطت مخدات بينهم.
وأشرقت شمس القاهرة بنورها الساطع.
ونزلت ايام من أوضتها. ومكنش فيه حد لسه صاحي غير الخدم. وطبعاً نجيه.
ايام دخلت المطبخ ونجيه كانت موجودة. راحت وقفت جنبها.
ايام: ليه بتعملي كدا؟
نجيه باستغراب: بعمل إيه؟
ايام: العصير بتاع رعد. اظن كدا فهمتي.
نجيه بتوتر وعدم فهم: ماله العصير؟
ايام: امممم. شكلك بتحبي اللف والدوران. تمام. معنديش مانع. بس مش هنا. لا. في قسم البوليس. إيه رأيك؟
نجيه بصدمة: هااا؟ قصدك إيه؟ مش فاهمة.
ايام: أنا كشفتك. بطلي تحطي مخدر في العصير. فااااهمة؟ وأنا اللي هعالج رعد بنفسي. وإياك أشوفك جنبه ولا بتعملي له حاجة.
نجيه: مخدر إيه وبتاع إيه اللي بتقوليه دا؟
ايام: إنتي عارفة. ومتأكدة من كلامي إنه صح. وعشان كدا بحذرك. بلاش الشغل دا معايا. تمام.
وسبتها وطلعت وسط ذهول نجيه وصدمتها.
نجيه: إزاي عرفت؟ أنا كدا مش هعرف آخد حق ابني.
اجتمعت العائلة على الفطار. وجلست ايام جنب رعد. ومعاذ جنبها. وأرسلان قصادها. ومعتز يترأس السفره. وعلى يمينه سليم ومروه وولادهم. وعلى شماله مايا وولاده. وجنبهم ايام ومعاذ وشهد.
شهد: أمال مراتك فين يا أرسلان؟ محدش شافها.
أرسلان: نايمة يا عمتو.
مروه: هي طول الوقت نايمة كدا؟ أنا مش عارفة أشوفها.
أرسلان: معلش. أصلها تعبانة جداً ومش بتنام طول الليل. فعشان كدا نايمة.
شاهي: وتعبانة؟ عندها إيه؟
أرسلان: قولتلك للمرة المليون. ملكيش دعوة بينا.
حبيبة: هدى أعصابك يا أبيه. بس بجد عايزة أشوفها. طيب هي اسمها إيه؟
أرسلان: جنى.
معاذ: الله. اسم جميل. أكيد صحبتها جميلة زيه.
أرسلان: احترم نفسك. دي مراتي.
معاذ ضحك. وسليم لاحظ إن سيف قاعد ساكت ومش بيرفع رأسه من على طبقه.
سليم: سيف.
سيف وهو منزل رأسه: نعم يا بابا.
سليم: مش بتتكلم معانا ليه؟
سيف: مليش مزاج عادي.
سليم: طب إنت باصص في الأرض ليه؟ ارفع راسك.
سيف: عشان أنا باكل. هتأخر عالدرسه كدا.
سليم قام وقف وراح عنده.
سليم: قولت وريني وشك.
ورفع سيف وشه. لقى مضروب جنب عينه.
سليم: مين عمل كدا؟ انطق.
مروه قامت حضنته: قول يا حبيبي. خنقت مع مين؟
سليم: ماترد. حصل إيه؟
حبيبة: أنا هقولك يا بابي.
أرسلان: ومقولتيش ليه من الصبح؟
حبيبة: شوف. كان فيه واحد معانا في المدرسة اسمه فارس. وده عايزني أبقى صاحبته ونرتبط وكده يعني. وأنا قولتله روح ذاكر واشرب اللبن أحسن لك. هو اتعصب. ومسكني من شعري. وجه سيف ضربه عشان يسيب شعري. وكان هيضربني بس سيف مسك دراعه وجابه ورا ظهره. وبعدها فارس ده قاله سيب إيدي. وإحنا نتكلم. وسيف سابه. وفارس بغدر ضرب سيف. وقعه. وبعدها الاتنين ضربوا بعض وراحوا للمدير. بعدين بقى مش عارفة حصل إيه. بس فيه حاجة يا بابي. الضربة اللي جنب عينه دي. لما راح للمدير. مكنتش موجودة. ولما خرج كانت موجودة.
سليم بغضب مكتوم: كمل يا سيف. حصل إيه عند المدير؟
سيف ساكت.
أرسلان: ماتتكلم يااض. حصل إيه؟
سيف بص له بطرف عينه وسكت.
مروه بدموع قربت منه: قول يا حبيبي. حصل إيه عند المدير؟
سيف بحزن: دخلنا يا ماما عند المدير. وحكيت له اللي حصل. وإنه كان هيضرب أختي. وأنا بس ضربته على خفيف عشان يسكت. قام المدير زعق لي. وقالي. فاكر نفسك بلطجي هنا؟ هو مفيش قوانين؟ وخلّى فارس ده يضربني زي ما ضربته بره. وفارس ضربني بوكس جنب عيني قدام المدير.
سليم بغضب مسك إيد سيف وخرج.
سليم: حبيبة. يلا بسرعة هاتى شنطتك وتعالى ورايا.
حبيبة أخدت الشنطة وطلعت تجري وراهم. وركبت معاهم ومشوا. راحوا المدرسة.
وعلى السفرة.
أرسلان: إزاي مدير يعمل كدا؟ هو مش فاهم شغله ولا إيه؟
معتز: اهدى. أبوك هيتصرف.
أرسلان كمل أكله ومشي. ومروه قاعدة حزينة على ابنها اللي اتهان من طالب زيه. وقدام المدير. وقاعدة ساكتة.
مايا: متقلقيش يا مروه. سليم هيتصرف ويعلم المدير ده الأدب.
مروه: إزاي يعمل كدا بين الطلاب؟
مايا: خلاص بقا يا حبيبتي. كملي كلك.
مروه بصت لها بابتسامة.
مايا: وإنتي يا شاهي. مش عندك مدرسة؟
شاهي: هااا. آه. عندي. بس معلش يا ماما. تعبانة النهارده ومش هروح.
مايا: تعبانة؟ مالك؟ ألف سلامة عليك.
شاهي: الله يسلمك يا ماما. هطلع أوضتي شوية.
مايا: طيب.
وهي طلعت أوضتها. ومعاذ قام وقف.
معاذ: همشي أنا بقا يا ماما. خلي بالك من نفسك.
شهد: هتمشي من دلوقتي؟ لسه بدري.
معاذ: معلش. النهارده أول يوم. وكمان مش فاهم حاجة في الجامعة دي. يمكن ألاقي حد يساعدني.
شهد: ماشي يا حبيبي. ربنا معاكم.
مروه: ربنا يوفقك يا ميزو.
معاذ: يارب يا طنط. عن إذنكم.
معتز وقف: استنى أوصلك.
معاذ: شكراً.
وسابهم ومشي.
مايا: كمل أكلك أحسن. عشان لسه بدري.
معتز قعد ومردش عليها.
ايام: فيه شغل النهارده في الشركة مستر معتز.
معتز: يا حبيبتي. إنتي من يوم ما جيتي هنا. وإنتي مش بتروحي الشركة. إحنا بنشتغل في المكتب.
مايا: سمعت حبيبتي. وخبطت معتز في رجله من تحت السفرة.
معتز بصلها بغضب.
ايام: تمام. ماشي.
مايا: أبوكي عامل إيه يا يومها؟
ايام: كويس يا مدام. الحمد لله.
مايا: يارب دايماً.
ايام: تسلمي.
وايام بصت لرعد. لاقيتها حاطط إيده على راسه وبيألم. ومش قادر ياكل.
ايام وقفت ومسكته من دراعه: تعالى نقعد مع بعض شوية يا رعد.
رعد ابتسم: رعوده. اممم. طيب. يلا.
وهما ماشيين.
ايام نادت بصوت عالي: دادة نجيه. هاتلي اتنين عصير في الجنينة.
رعد: بالبرتقان؟
ايام بابتسامة: بالبرتقان يا دادة.
وخرجوا الاتنين. وبعدها خرج معتز للشركة.
وتبقى مايا وشهد ومروه مع بعض.
وصل سليم المدرسة. واخد سيف وحبيبه. ودخلوا مكتب المدير.
سليم بغضب: إنت إزاي تسمح لنفسك إنك تخلي طالب هنا يمد إيده على ولاد سليم الدمنهوري؟ إزاااااي؟
المدير بخوف وتوتر: اهدى بس يا باشا. أكيد فيه سوء تفاهم. اهدى.
سليم: سوء تفاهم دا عندك إنت. مش عندي أنا.
المدير: طب خلاص. هسمع من سيف وحبيبه دلوقتي.
وبص لسيف وحبيبه: قولولي حصل إيه يا ولاد في الملعب.
حبيبة حكت كل حاجة.
مدير: أنا بعتذر يا سليم بيه. أنا اللي مسمعتش من الاتنين.
سليم: اعتذارك لسيف بيه. مش ليا. فاااااهم؟
المدير بص لسيف: أنا بعتذر يا سيف.
سليم: مش كدا الاعتذار. ابعت هات الواد اللي ضرب ابني. وإنت وهو اعتذروا. يلااااا.
المدير: حاضر.
وطلب بحضور فارس. وبعد وقت دخل فارس والخوف هياكله.
المدير: اعتذر يا فارس لسيف.
فارس: أنا معملتش حاجة عشان أعتذر.
المدير: لا عملت. لما مديت إيدك على حبيبة. اعتذر. يلا.
فارس بص لهم بخوف: أنا آسف يا سيف. آسف يا حبيبة.
سليم: وإياك تقرب من حبيبة تاني. فاهم يااض؟
فارس: فاهم.
سليم بص للمدير: اعتذر إنت كمان.
المدير باحراج: آسف يا سيف. آسف يا حبيبة.
سليم: ابقى خلي بالك من شغلك كويس. وابقى اسمع من الطرفين. ياسيادة المدير.
وخرج ومعاه سيف وحبيبه.
سيف: شكراً يا بابا.
سليم: متقولش كدا. ولو عايزهم يعتذرولك قدام المدرسة كلها. معنديش مانع.
سيف: لا خلاص. كفاية كدا.
سليم: طب يلا روحوا على الكلاس بتاعكم.
سيف مسك إيد حبيبة: حاضر يا بابا. ربنا يخليك لينا.
وباسو سليم ومشيو. وسليم خرج من المدرسة وراح الشركة.
أما في الجنينة. قاعد رعد وايام.
ايام: ماتحكيلي عنك يا رعد.
رعد وهو بيدلك راسه من الألم: طب ماتخليها بعد العصير. عشان بجد مصدع جامد.
ايام: ماشي.
وفى المطبخ. جهزت نجيه العصير. وقفت في زاوية من زوايا المطبخ. وحطت المخدر في كوباية رعد من غير ما حد يحس.
نجيه: نهى. خدي طلعي العصير دا لأيام ورعد بيه في الجنينة.
نهى: حاضر.
نجيه وهي بتشاور على كوباية معينة: الكوباية دي تبع رعد بيه. أوعي تتلخبطي.
نهى وهي بتاخد العصير: حاضر.
وخرجت راحت الجنينة.
نهى: العصير.
ايام: ماشي. روحي.
نهى وهي بتشاور على الكوباية تبع رعد: الكوباية دي ليك يا رعد بيه.
رعد لسه هيمد إيده ياخد العصير. وايام بغضب وصوت عالي: قولتلك. روحي شوفى شغلك.
نهى بخوف: حـ... حاضر.
ومشت. وايام مش عارفة تاخد الكوباية من رعد. سابته يشرب شوية. وبعدين قامت تقعد جنبه. وخبطت إيده اللي فيها العصير. وباقي العصير وقع في الأرض.
رعد بغضب مكتوم: ليه كدا بس يا ايام؟ إنت متعرفيش العصير دا بيشيل الصداع من عندي إزاي؟
ايام: سوري والله. مأخدتش بالي.
رعد: ولا يهمك. بس الصداع بيختفي لما أشرب العصير دا. مش عارفة فيه إيه.
ايام: فعلاً. يلا بقا احكيلي عنك. وكدا. قولتلي بعد ما تشرب العصير. وإنت شربت أهو.
رعد بابتسامة: شوفي يا ستي. أنا دلوقتي في تالتة ثانوي. بس مش هنا في مصر. لا. في انجلترا. ونزلت دلوقتي عشان فيه إجازة هناك. ومحبتش أفضل لوحدي. ونزلت.
ايام: طيب. وليه ماخدتش ثانوي من هنا. وكنت سافرت هناك كملت جامعتك؟
رعد: بصراحة. محبتش كدا. الثانوية هنا في مصر عاملة رعب للكل. أما هناك. الثانوية دي زيها زي أي مرحلة عادي. مش بيهتموا بالمجموع قد ما بيهتموا بقدرات وذكاء الشخص. فهمتي؟ أما هنا. المجموع هو اللي بيحدد كليتك. حتى لو مش في مستواك.
ايام: فعلاً عندك حق. بس مش سنك صغير إنك تسافر في الوقت ده؟
رعد: عايزة الصراحة؟ على قد ما كنت زعلان إني هفضل لوحدي وسط بلد معرفش فيها حد. على قد ما كنت فرحان إني هسيب الفيلا دي.
ايام: ليه بقا؟
رعد: هنا دايما ماما وبابا بيتخانقوا. محدش مهتم بينا. ولا أي حاجة من دي. بابا كل اللي في دماغه الفلوس وبس. وإنه يخلي أمي محبوسة هنا. وماما كل اللي في دماغها إزاي تخرج من هنا وتغير بابا على مزاجه. وعشان كدا دايماً بيتخانقوا. حتى شاهي اللي أصغر مني بسنة. مكنوش بيهتموا بيها. ولحد دلوقتي. على عكس بقا إنكل سليم وطنت مروه. بس يا ستي. وعشان كدا قولت لهم هسافر آخد ثانوي وكلية في انجلترا أحسن. وفعلاً وافقوا. وسافرت من يومها. مجتش غير من شهرين. قدامك أهو.
ايام: امممم. طيب. واللابتوب اللي دايما قاعد عليه ده. ماله بقا هو كمان؟
وغمزتله.
رعد بابتسامة: والله لما روحت انجلترا. اتعرفت بنت في سني كده. اسمه جولى. ويعني صديقتي جامد. ومع بعض في كل حاجة. عشان كدا دايما بكلمها على اللاب.
ايام: امممم. مفيش حاجة تانية؟
رعد: لا. مش دلوقتي. إحنا لسه صغيرين. هههههههه.
ايام: عندك حق. شد حيلك بقا.
رعد: على الله. وإنتي احكيلي عنك بقا.
ايام: شوف يا سيدي. أنا بقا...
قطعت كلامها فجأة.
ايام: بص. ماما وبابا منفصلين. ولما انفصلوا. ماما اكتشفت إنها حامل فيا. وكده. وطبعاً كان فيه حد متقدملها. واتجوز اللي هو دلوقتي بابايا أنا. وهو كان عنده ولد. مامته ماتت. اسمه أحمد. هو أكبر مني بسنة. وهو جوز ماما. هو اللي رباني. وسمىني على اسمه. وهو بصراحة السبب إني أوصل لكده. بس كده.
رعد: طب وأبوك الحقيقي متعرفهوش؟
ايام: هااا؟ لا. أعرفه. بس مبحبهوش. ولا ليا دعوة بيه.
رعد: بس كدا. دي حياتك.
ايام بمرح: ايام يا عم. مش زيك إنتو.
غمزتله وضحكوا الاتنين.
وعدى اليوم على كدا. من غير أي أحداث جديدة.
وسليم ومعتز رجعوا. والكل على السفرة للعشا. ماعدا شاهي. اللي واقفة بترقبهم من فوق.
شاهي: حلو كدا. كلهم مشغولين في العشا. لما أروح أشوف ست الحسن والجمال اللي مش عايزة تطلع من أوضتها دي.
وفعلاً مشيت على أوضة أرسلان. وفتحت الباب. وفتحت النور. واتصدمت.
و
رواية الانتقام من الأب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء زيدان
شاهى سابت الكل على العشا وراحت أوضة أرسلان ودخلت وفتحت النور.
شاهى بخفوت: أما نشوف ست الحسن والجمال دى.
ودورت بعيونها فالأوضة بس ملقتش جنى. بدأت ترفع الغطا من عالسرير تشوفها بس ملقتهاش.
شاهى: أمال فين دى.
فالوقت دا خرجت جنى من الحمام وهى عليها المنشفة، وأول ما شافت شاهى.
جنى بصوت عالى: عاااااا ارسلاااااااان الحقنى ارسلاااااااان.
شاهى بخوف: اهدى أنا مش هعملك حاجة، اهدى أنا هخرج دلوقتى.
جنى بصراخ: ارسلاااااااان الحقنى.
سمع أرسلان صوتها، قام يجرى وكل اللى عالسفرة قاموا وطلعوا فوق.
أرسلان دخل لاقى جنى قدام الحمام وعليها المنشفة، ولاحظ إن باب الأوضة مفتوح وشاهى واقفة عند السرير.
أرسلان بعصبية: اطلعى بره ياشاهى.
شاهى اتحركت من مكانها.
وأرسلان لاحظ إن باقى العيلة هتدخل الأوضة.
أرسلان بصوت عالى: محدش يدخل لو سمحتو، محدش يدخل. واقفلو الباب مراتى من غير هدوم.
الكل رجع وشاهى خرجت، ومروه قفلت الباب.
أرسلان راح عند الدولاب وطلع هدوم وادهالها.
أرسلان: بعد كدا متخرجيش من الحمام من غير ما تكونى بكامل هدومك، فاهمه.
جنى: وأنا أعرف منين إنها هتدخل أو في حد فالأوضة.
أرسلان: لا والله، دا مش مبرر للي كان هيحصل لو حد دخل وشافك كدا، وكلامى يتسمع.
جنى: ماشى، ومتخليش حد يجي أوضتى تاني بعد إذنك عشان اتخضيت منها وصرخت.
أرسلان وهو خارج: ماشى، والبسي هدومك والعشا هيطلعلكو.
خرج نزل تحت.
أرسلان: شاهى مين سمحلك تدخلي أوضتي.
شاهى بخوف: ا... أن... أنت قولت إنها ت... تعبانة وأنا ر... ر... رحت أطمن ع... عليها وأشوفها.
أرسلان: أنا مش قولتلك ملكيش دعوة بينا خالص.
شاهى بدموع: أنا آسف.
معتز: خلاص يا أرسلان، هي كان قصدها خير مش حاجة تانية.
أرسلان بعصبية: خير إزاي وهي دخلت من غير حتى ما تخبط على الباب، وجنى كانت فالحمام بتاخد شاور، المفروض كانت قالتلي.
مايا بعصبية على بنتها: وفيها إيه إنها فالحمام، ما هم بنات زي بعض، متعصب ليه وهي اعتذرت يبقا خلاص.
أرسلان بص ليهم كلهم بغضب وطلع أوضة.
وشاهى طلعت تجري وهي بتعيط، ومايا راحت وراها، ومعتز وسليم دخلوا المكتب.
رعد كان طالع أوضته، وقفه صوت أيام.
أيام: رعد عايزك ثواني فالجنينة ممكن.
رعد بابتسامة: ممكن، يلا بينا.
وخرجوا الاتنين.
وشهد ومروه وسيف وحبيبه ومعاذ قعدوا يشاهدوا التلفاز.
معاذ: بعد إذنك ياماما هطلع أوضتي عشان النهارده اليوم كان طويل وتعبان.
شهد بحنان: ألف سلامة عليك ياحبيبي، اطلع خد شاور كدا وبعدين نام، وأنا هبعتلك عصير فريش مع نجيه.
معاذ: حاضر، عن إذنكم.
وطلع وسابهم قدام التلفاز.
وفالجنينة قعد رعد وأيام.
أيام: بص ياسيدي أنا هروح بورسعيد بكرة، أي رأيك تيجي معايا تغير جو وكدا.
رعد: وهتعملي إيه هناك.
أيام: في إيه يا رعد، مش قولتلك إن أنا من هناك وبابا هناك، وماما الله يرحمها عاشت هناك بقية عمرها.
رعد: آه افتكرت، بس مش يعتبر أبوكي.
أيام: لا أبويا هو اللي رباني وصرف عليا وقعدني ف بيته ومخلنيش محتاجة حاجة، وكان بيعاملني أحسن من ابنه كمان.
رعد: دام كدا ماشى، بس هتروحي تعملي إيه.
أيام: عادي، وحشوني والناس هناك وحشتني، هروح أسبوع كدا ولا حاجة، وتعالى معايا، أنت من ساعة ما جيت من انجلترا وانت مش بتخرج.
رعد بتفكير: صح، بس هروح معاكي بصفتي إيه.
أيام: أخويا طبعاً.
رعد: نعم، إزاي.
أيام لاحظت كلامها: أقصد يعني زي أخويا وصديقي، مش إحنا بقينا أصدقاء.
رعد: آه، خلاص ماشى، هجهز شنطتي وهنسافر إمتى.
أيام: بكرة الصبح بعد الفطار كدا، ونقول لمستر معتز.
رعد وهو يقوم من مكانه: تمام، ماشى، يلا بقا تصبح على خير.
أيام: تصبح على سعادة.
رعد طلع أوضته.
أيام: إن شاء الله هترجع شخص تاني من بورسعيد يا رعد، دا وعد، وأما أشوف نجيه دي بتعمل معاك كدا ليه، لأن من كلامك أنت مأذيتهاش ف حاجة.
وبعدها قامت دخلت الفيلا.
أيام: تصبحوا على خير يا جماعة.
شهد ومروه وحبيبه وسيف مع بعض: وانتِ من أهله.
حبيبه: استنى خديني معاكي، الفيلم دا ممل زي صاحبه.
سيف بغيظ ويرميها بالمخدة: دا إنتي اللي بيئة أوي، غورى.
حبيبه رمت المخدة عليه تاني وطلعتله لسانها وطلعت تجري، وأيام مشيت وراها.
وبعد وقت.
مروه: ما كفاية كدا يا سيف وقوم عشان مدرستك.
سيف: بس شوية ياماما هشوف بيقتل أخوه إزاي وهقوم.
مروه: سيف قولتلك كفاية كدا ويلا قوم.
سيف: ياماما عشان خاطري اصبري شوية.
مروه: الفيلم دا أصلاً مش حلو، قوم بقا.
سيف وكل تركيزه عالتلفاز: ثواني بس.
مروه بصتله بغيظ، وشهد ضحكت.
وبعد وقت خرج معتز وسليم من المكتب.
معتز: كدا كله تمام، مش باقي غير اجتماع بكرة.
سليم: أيوا، تصبح على خير بقا.
معتز: وانت من أهلهم.
مروه شافت سليم: سليم تعالى عايزك.
سليم قرب منهم: خير ياحبيبتي، في حاجة.
مروه: سيف بقاله ساعتين قدام الفيلم مش راضي يقوم والوقت اتأخر وأنا تعبت منه.
سيف: ياماما قولتلك اصبري.
سليم: سيف بدون كلام تاني، قوم يلا على أوضتك.
سيف قام بضيق: حاضر يابابا، تصبحوا على خير.
وطلع أوضته.
سليم وهو ماسك إيد مروه: يلا إحنا كمان.
مروه: اطلع إنت ياحبيبي وأنا هقعد مع شهد شوية وجاية وراك.
سليم قبل جبينها: ماشي ياحبيبتي.
وطلع، وتبقى شهد ومروه.
مروه بمرح: تشرب إيه يامعلم.
شهد بضحك: أي حاجة من عندك حلوة.
مروه: تمام، تعالي بقا نعمل عصير مانجا.
شهد: مانجا دلوقتي.
مروه وهي بتشدها: أيوا يلا.
ودخلوا المطبخ، وشهد قعدت على كرسي ومروه بتعمل العصير.
مروه: شوفى بقا أنا بحب الرومانسيات وعايزاك تحكيلي قصة حبك مع مراد، أنا سبتك كتير.
شهد: ماشى، بس خلصي العصير الأول.
بعد دقايق.
مروه وهي بتديها العصير: وادي العصير خلص، يلا بينا نقعد عالبسين فالهوا.
شهد: يلا، دا إنتي ليلتك حلوة.
مروه: بيني وبينك بهرب من أخوكي.
شهد: ههههههههههههههههه، يخربيتك ليهم.
مروه: خلاص بقا يلا احكي بقا وأنا هسمعك.
شهد اتنهدت: ماشى، شوفى ياستي أنا دخلت الجامعة واتعرفت على صحبتي يارا دي من أول يوم وكنا متوافقين أوي مع بعض، وكملت سنة أولى عادي.
مروه باستغراب: أمال عرفتي مراد إمتى.
شهد: ما تصبري بقا.
مروه: حاضر، سكت أهو.
شهد: ف سنة تانية بقا عدى أول شهر من الترم عادي، وبعدها شفت مراد دا وكان بيضرب شباب كانو بيعاكسوني.
مروه: بيعاكسوكي إنتي.
شهد بغضب: والله أسيبك وأقوم.
مروه وهي بتحط إيدها على بؤقها: خلاص سكت أهو، كملي.
شهد: بعد ما ضربهم راح هو والشباب دي مكتب العميد، وأنا كنت واقفة خايفة، لحد ما خرجوا، ومراد جه قالي متخافيش مش هيضايقوكي تاني، قولتله شكراً تعبتك معايا، ميرسي جداً، قالي طب مش تعزميني على حاجة طيب، أنا وفقت وعزمته على قهوة، وبعدها بقينا أصحاب جامد أوي، وهو كان ف تالتة كلية تربية رياضية وأنا فـ تانية آداب، وجه الترم الأول خلص وف الإجازة كنا بنتكلم فون وساعات نتقابل فالنادي، وف بداية الترم التاني اعترفلي إنه بيحبني وعايز يتجوزني، قولتله تعالى اتقدملي، قالي إن شاء الله ماشى بس لما نخلص الكلية وكدا، قولتله ماشى، وعلاقتنا اتطورت أكتر وأنا حبيته أوي ومكنتش بتخيل حياتي من غيره، وجه ف امتحانات آخر السنة قالي إنه مش هيقدر ميشوفنيش طول الإجازة دي وطلب نتجوز عرفي، أنا رفضت، هو أصر عليا جامد وقالي هنتجوز بعد لما هو يتخرج وهنعيش سوى وكلام من دا، وأنا بحبه ووافقت، بس ملمسنيش غير ف بداية سنة تالتة، إنتي عارفة الشيطان شاطر بقا وعشنا مع بعض، وكنت ببّات عنده لما معتز وسليم مكنوش بيباتوا فالفيلا، وبعدها بكام شهر اكتشفت إني حامل، والباقي بقا إنتي عارفاه.
مروه بحزن عليها: مش عارفة أقولك إيه، بس أكيد هو الخسران، تأكدي من كدا، بس برضو إنتي غلطانة إزاي تأمني كدا بسهولة وتوافقي.
شهد: حبي له كان مبرر قوي ودافع كمان عشان كدا وافقت، وأديكي شايفة الحب عمل فيا إيه، بقيت مريضة كانسر، بس اللي مش فاهماه إزاي بقا دكتور كدا وهو ف تربية رياضية.
مروه: أكيد هييجي الوقت تعرفي، يلا الوقت اتأخر.
شهد وهي بتقوم: صح، يلا.
ومشوا الاتنين، كل واحدة دخلت أوضتها.
وانتشرت شمس القاهرة معلنة عن يوم جديد لكل كائن حي.
استيقظ أرسلان وحس إن في حاجة على صدره، فتح عينيه لاقى إيد جنى على صدره، بص لها لاقى شعرها مغطي نص وشها، وجنتيها لونهم أحمر من أثر النوم والغطا بعيد عنها، وأرسلان بيتأملها من راسها لاخمص قدميها، اتنهد بحب وقبل إحدى وجنتيها.
أرسلان: بحبك أوي.
وقبل وجنتها الأخرى: من أول مرة شوفتك فيها.
وقبل جبينها: ودلوقتي بقيت أعشقك أوي.
وبعد شعرها عن وشها: ونفسي ييجي اليوم اللي أقولك فيه كدا وإنتي ف كامل وعيك.
وقبلها بجانب شفتيها: امبارح كنتي إيه فالجمال لما شوفتك وإنتي طالعة من الحمام، أنا بشكر شاهي إنها السبب ف كدا.
وبعد عنها وبعد إيدها وقام دخل الحمام.
وبعد وقت اجتمعت العائلة على السفر.
أيام يهمس: جاهز.
رعد: أيوا.
أيام بصوت عالى: احم، بعد إذنك يا مستر معتز، عايزة أسافر بورسعيد النهاردة أشوف بابا وحشني وأزور قبر ماما، وبعد إذنك يعني هاخد رعد معايا.
معتز: وليه رعد.
أيام: يعني أنا ورعد بقينا أصدقاء وهاخده معايا يغير جو ويكون جنبي وكدا يعني.
معتز: ماشى، تقدروا تسافروا.
أيام بصت لرعد بابتسامة: يلا افطر بسرعة بقا عشان نبدأ اليوم بدري.
رعد: اشطا.
كملوا الأكل ف صمت مريب.
وبعدها طلع أيام ورعد جابوا شنطهم ونزلوا.
أيام: عن إذنكم يا جماعة.
وهي ماشية شافت نجيه واقفة على باب المطبخ والغضب بيطير من عيونها.
أيام ابتسمتلها بانتصار ومسكت إيد رعد وخرجت.
رعد: هنسافر بالعربية ولا الطيارة.
أيام: بالقطر.
رعد: قطر!
أيام: أيوا، عمرك ركبته.
رعد: بصراحة لا.
أيام مسكت إيده: طب يلا بقا نلحق القطر.
وخرجو بره الفيلا نهائي.
وعالسفرة بعد وقت قام معاذ.
معاذ: همشي ياماما عشان معاد المحاضرة.
شهد: ماشى ياحبيبي، خلي بالك من نفسك.
معاذ وهو ماشي: حاضر.
أرسلان: استنى خدني معاكم.
معاذ: يلا.
وخرجو هما الاتنين. أرسلان راح شغله ومعاذ راح جامعته.
وبعد وقت دخل معاذ المدرج وقعد ف مكانه، وبدون سابق إنذار جاءت فتاة واقعدت بجانبه.
الفتاة: هو الدكتور دخل ولا لسه.
معاذ: لا لسه.
الفتاة براحة: الحمد لله.
وسكتوا الاتنين، وبعد وقت تكلمت الفتاة.
الفتاة: أنا بسنت، ممكن نكون أصحاب.
معاذ بص للكارنيه بتاعها عالبنش وابتسم بذكاء و...
رواية الانتقام من الأب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء زيدان
معاذ بص لكارنيه بسنت وابتسم بذكاء.
معاذ: وأنا معاذ الدمنهوري.
بسنت: بجد ابن مين بقا؟ معتز ولا سليم؟
معاذ بابتسامة: دانتي تعرفيهم بقا؟
بسنت: ومين ميعرفش رجال الأعمال معتز وسليم الدمنهوري.
معاذ: امممم طيب أنا ولا ابن دا ولا ابن د.
بسنت رفعت حاجب: امال ابن مين؟
معاذ: ابن عمهم هههه.
بسنت بصتله من فوق لتحت: بس شكلك صغير أوى.
معاذ: مانا أخر واحد فالعيلة، لأ فيه أصغر مني كمان.
بسنت: اه عندك كام سنة بقا؟
معاذ: 19، وانتي؟
بسنت: انت أكبر مني، عندي 18.
معاذ: وازاي انتي ف سنة تانية؟
بسنت: تانية إيه؟
معاذ: تانية كلية زيي.
بسنت: هو دا مش مدرج 2 تبع فرقة أولى؟
معاذ: لا دا مدرج 7 تبع فرقة تانية.
بسنت: يالهوي، الساعة كام؟
معاذ وهو بيبص ف تليفونه: 9.
بسنت وهي بتقوم: ومقولتليش ليه إن دا مدرج سنة تانية؟
معاذ: وأنا أعرف منين إنك ف أولى؟
بسنت وهي هتمشي: خلاص اسكت.
لسه هتطلع من المدرج والدكتور دخل.
الدكتور بعصبية: عم سليمان، اقفل باب المدرج، ومحدش يدخل ولا يخرج.
وبص للطلاب: الكل يلزم مكانه.
بسنت رجعت جنب معاذ بخوف: أنا كدا مش هعرف أخرج صح.
معاذ: مانتي شكلك هبلة، إيه اللي جايبك مدرج غير مدرجك؟
بسنت: متقولش هبلة لو سمحت.
معاذ باستفزاز: خلاص عبيطة، حلو هههههههههه.
بسنت خبطته ف كتفه: والله ما في عبيط غيرك.
لسه معاذ هيرد عليها.
الدكتور: مش عايز أسمع صوت عشان هبدأ المحاضرة.
معاذ بيهمس لبسنت: مسمعش صوتك، مفهوم؟
بسنت بصتله بغيظ وقالت بخفوت: عوض عليا يارب ف المحاضرة اللي ضاعت مني.
وسكتت والدكتور بدأ يشرح.
***
وفى بورسعيد، وصلت أيام هي ورعد ونزلوا من القطر.
رعد بألم: اااه يا ضهري، اااه يا راسي، منك لله.
أيام بضحك: وأنا عملت إيه؟
رعد بغضب: عشان قولتلك نسافر بالعربية أحسن، قولتي لا، ينفع كدا اللي حصل؟
أيام وهي بتشده: خلاص بقا يا رعودة، إيه يعني الست قالتلك خد شيل ابني شوية.
رعد بغضب وهو بينظر لملابسه: والحمام اللي ابنها عمله عليا دا ينفع؟
أيام: دا طفل، ميعرفش.
رعد: أيام غورى من وشي أحسن.
أيام: طب شيل الشنط وتعالى ورايا.
رعد: خدام أبوك أنا أشيل شنط، إيه دا؟ ضهري عايز إعادة تصنيع من القعدة الزفت بتاع القطر دي.
أيام: مانت عيل فافي، هات الشنط وتعالى ورايا.
رعد: ماهو أنا بقا طلعت عيل وفافي زي مابتقولي، ف أنا مش هشيل شنط، ويلا انتي ورايا.
أيام وهي سيباه وماشيه: انت حر، سيب الشنط مكانها وشوف انت هتغير هدومك منين، أنا عندي هدوم فالبيت.
رعد بغيظ وهو بيشيل الشنط: ربنا على المفترى.
أيام: اخلص ياض.
وخرجو من محطة القطار، وبوتيك نوال موجود ومفتوح.
أيام: خليك واقف هنا، هسلم على طنط نوال وجاية.
رعد وهو بيتحرك من مكانه: أنا هاجي معاكي، مش قادر أقف، وخليها تطلبلي عصير ولا حاجة.
أيام مسكت إيده رجعته مكانه: بيت أبوك هو، هتدخل وتقعد، وكمان عايز عصير؟ اتزفت هنا، متتحركش وأنا مش هتأخر.
رعد بغيظ: يارب اخلصي أحسن أسيبك وأمشي.
أيام وهي ماشيه: ابقى اعملها.
ودخلت البوتيك وسألت على نوال.
أيام: فين مدام نوال؟
العاملة: ف مكتبها يافندم.
أيام: تمام، شكراً.
ومشيت باتجاه مكتب نوال ودقت الباب.
نوال من الداخل: ادخل.
دخلت أيام: ازيك يانونة؟ وحشتيني أوي أوي.
نوال وقفت وقربت منها: حبيبتي اللي وحشاني، قربي ف حضني.
وفتحت ذراعيها وايام حضنتها: كدا يا أيام، متسأليش عليا بالفون حتى.
أيام: والله حقك عليا، ظروف والله والشغل.
نوال وهي ماسكة إيدها: تعالي اقعدي لحد ما العصير يجي.
أيام: بجد مش هقدر، هجيلك يوم تاني، هقعد هنا أسبوعين أو شهر على حسب الظروف وهجيلك على طول.
نوال: يا قلبي، بورسعيد نورت من جديد، بس اقعدي اشربي حاجة معايا دلوقتي.
أيام: لا مش هينفع عشان معايا شخص بره وواقف لوحده.
نوال بغمزة: شخص مين دا بقا؟
أيام: اوعي تفهم صح، يالمبي، أنا ماشية وهاجي تاني.
نوال: ماااشي، برضوا هعرف.
أيام بتذكر: نسيت أقولك يانونة، إيه أحسن مصحة هنا ف بورسعيد؟
نوال: مصحة؟ ليه، في حاجة؟
أيام: لا، دا بس شوية معلومات عن قضية أنا ماسكاها، هااا، قوليلي.
نوال: مصحة.......
أيام: تمام، ماشي، أسيبك بقا.
نوال: بااي.
وخرجت من البوتيك لاقت رعد قاعد على الشنط فالشارع.
أيام بضحك: يخربيت منظرك بقا، رعد الدمنهوري يقعد القعدة دي.
رعد بغيظ: اخلصي، شوفي تاكسي خلينا نروح أي مكان.
أيام باستفزاز: مش باين، كنت هتسبني وتمشي.
رعد وهو يضع يده على رأسه: أيام، وحياة أمك أنا تعبان، شوفي هنروح فين بقا.
أيام حست إنه تعبان فعلاً، وقفت تاكسي وركبو وقالت العنوان للسواق.
وبعد وقت وصلوا على بيت سراج.
ورنت الجرس.
سراج من الداخل: خلاااااص، أنا جاي، صدعتني.
أيام برضو حاطة إيدها عالجرس (😂😂).
سراج: أكيد أحمد الكلب هو اللي بيعمل كدا عشان يضايقني، خلاااااااااااااااص، قولت جاي.
وفتح الباب: انت حما...
قطع كلامه: أيام حبيبتي، وحشتيني، ادخلي.
دخلت وحضنته: عامل إيه يا بابا؟ وحشني أوي أوي.
سراج: أنا بخير ياحبيبتي، طمنيني عليكي انتي.
أيام بعد ماخرجت من حضنه: أنا تمام طول مانت بخير، امال الواد أحمد فين؟
سراج لسه هيرد.
رعد: انتي نسيتيني ولا إيه؟
أيام: اوبس، معلش، ادخل يارعد.
رعد دخل: السلام عليكم.
سراج: وعليكم السلام، يابني مين دا يا أيام؟
أيام غمزت لرعد وضغطت على إيده: دا رعد، أخويا.
سراج بصدمة: بجد؟
أيام: أيوا يابابا.
سراج وهو بيسلم على رعد: أهلاً وسهلا يابني، شرفتني.
رعد: أهلاً بحضرتك يا عمي، ممكن بس تقولي أوضتي فين؟ عايز أنام لأن عندي صداع.
سراج بصاله باستغراب: ألف سلامة عليك، شوفي يا أيام هينام فينا.
أيام شدت إيد رعد: طبعاً يا بابا، عن إذنكم.
ومشيت ودخلت رعد أوضتها.
أيام: دي أوضتك هنا، وادي شنطة هدومك أهي، خد شاور ونام لحد معاد الغدا.
رعد: حاضر، بس ممكن تعمليلي العصير بتاعي؟
أيام: حاضر.
وخرجت ورعد بدأ يخرج هدومه ويدخلها ف الدولاب، واخد هدوم معاه ودخل الحمام.
وأيام خرجت راحت المطبخ وبدأت تعمل ف العصير.
وسراج دخل.
سراج: مين دا يا أيام؟
أيام: مانا قولت لحضرتك أخويا، رعد معتز الدمنهوري.
سراج: وعرفتي إزاي إنه أخوكي؟
أيام: لااااا، ماهو حصل حاجات كتير، وأنا دلوقتي عايشة فالفيلا عندهم.
سراج بدهشة: إزاي؟
أيام خلصت العصير: هقول لحضرتك، بس ممكن الأول تجبلي مسكن للصداع اللي عندي.
سراج بصلاها باستغراب: حاضر.
وخرج يجيب المسكن ورجع.
سراج: اتفضلي.
أيام أخدته وبدأت تضع منه ف العصير وفضلت تقلب فيه لحد ما داب.
أيام: شكراً يابابا، عن إذنك بس، هودي العصير لرعد وجاية لحضرتك.
سراج: ماشي.
وخرجو الاتنين من المطبخ.
دخلت أوضة رعد، كان هو خلص حمامه ونايم عالسرير.
أيام: رعد، انت نمت؟
رعد رفع إيده من على راسه: لا، أنا لسه صاحي، جبتي العصير؟
أيام: اتفضل.
رعد: متشكر.
واخد العصير وبدأ يشربه، وأيام بتبصله بحزن.
رعد مد إيده بالكوباية: تسلمي، تعبتك معايا.
أيام: ولا تعب ولا حاجة، دا انت أخويا.
رعد: بالمناسبة دي، ليه قولتي بره إني أخوكي؟ كنتي قولتي إننا أصدقاء عادي.
أيام: بابا سراج عقله ناشف شوية ومش هيقبل بكدا، وبعدين مانت زي أخويا فعلاً، يلا بقا نام شوية، ولما الغدا يجهز هاجي أصحيك.
رعد: ماشي.
وخرجت وقفتلت الباب.
لاقت سراج قاعد فالصالون.
أيام: بس، هدخل الكوباية ف المطبخ وجاية.
سراج: ماشي.
ودخلت المطبخ وخرجت تاني قعدت قصاد سراج.
سراج: احكي بقا، حصل إيه؟
أيام: حاضر، بص ياعمي.......
وبدأت تحكي كل حاجة.
***
ف فيلا الدمنهوري، نزلت جنى من أوضتها ولاقت مروه وشهد ومايا قاعدين فالصالون.
جنى بابتسامة: مساء الخير أو صباح الخير.
مروه: خليها مساء النور عشان إحنا دخلنا على الظهر.
شهد ومايا مع بعض بمرح: يبقا مساء الورد.
جنى: ممكن أاقعد معاكم عشان اتخنقت من الأوضة.
مروه: طبعاً ياحبيبتي، اتفضلي.
شهد وهي بتفسح لها المكان: تعالي ياحبيبتي.
قعدت جنى بين مروه وشهد.
مايا: ألف سلامة عليكي، أرسلان قال إنك تعبانة.
جنى: الله يسلمك يا طنط.
شهد: حبيبتي، سلامتك.
جنى ابتسمتلها: الله يسلمكم كلكم، ميرسي، بس بصراحة أنا مش عارفة حد فيكم، ممكن تعرفوني؟
مروه: طبعاً، أنا مروه، أم أرسلان، يعني حماتك ههه.
جنى: أهلاً يا ماما.
مروه: طنط إيه؟ قولي يا ماما عادي.
جنى: حاضر يا ماما.
شهد: وأنا بقا شهد، عمة أرسلان.
جنى: اتشرفت بيكي يا طنط.
شهد بضحك وهي بتقلد مروه: طنط إيه؟ قولي عمتو عادي.
مروه رفعت حاجبها: والله!
شهد: هههههههههه.
مايا: وأنا بقا مايا، ابق مرات عم أرسلان.
شهد: كله كدا أرسلان أرسلان، ما تقولي مثلاً اسم عم أرسلان هههه.
الكل ضحك.
مروه: دمك خفيف زيك، بس إيه الواد أرسلان وقع الجمال دا منين؟
جنى بخجل: ربنا يخليكي يا ماما، دا من بعد جمالك.
مايا: احكيلنا بقا اتجوزتو إزاي.
شهد: أيوا صح، احكي.
جنى: أنا جنى محمد، أبقى زميلة أرسلان فالشغل، ويعني حبينا بعض وكدا، واتجوزنا، بس من غير فرح، لأننا كنا ف مهمة وكان لازم نبقى بيننا زوج وزوجة عشان المجرم ميشكش فينا، وكمان إحنا بنحب بعض، ف أرسلان شافها فرصة واتجوزنا، وأنا كنت اتصبت ف أخر قضية ليا، وهو خاف عليا يسيبني فالشقة لوحدي، جابني هنا وفضلت فالأوضة لحد ما بقيت كويسة، وقاعدة معاكم أهي.
مروه: ياحبيبتي، ألف بعد الشر عليكي.
جنى: تسلمي يا ماما.
شهد: ألف مبروك على الجواز.
جنى: الله يبارك فيك يا عمتو.
مايا: نورتينا والله، بس هتنزلي الشغل مع أرسلان ولا هتقعدي بقا؟
جنى: دا نورك حضرتك، وأيوا، هقعد من الشغل، أرسلان مش موافق إنزل تاني الشغل.
مروه: أحسن حاجة.
شهد وهي بتقوم: طب يلا بقا عالمطبخ نحضر الغدا.
الكل قام وقال: يلا.
وراحوا المطبخ.
***
وفى بورسعيد، أيام: بس كدا يابابا، دا اللي حصل، وأنا جايه هنا عشان أعالج رعد من الإدمان دا.
سراج: لا حول ولا قوة إلا بالله، والست دي بتعمل معاه كدا ليه؟ دا لسه شاب صغير.
أيام بثقة: ما دا اللي هعرفه إن شاء الله.
سراج: طب وهتعالجيه إزاي وهو ميعرفش إنه مدمن؟
أيام: اصبر وانت هتشوف، ويلا بقا عشان وحشني الأكل المحروق بتاعك.
سراج بضحك: ووحشني أنا كمان، يلا بينا.
وراحوا المطبخ ونسيبهم يحرقوا الأكل 😂😂 ونروح الجامعة عند معاذ.
معاذ خلصت محاضرات ووقف قدام الكلية بالظبط منتظر بسنت.
وبعد دقائق من الانتظار شافه خارجة من الكلية.
معاذ بصوت عالي: بسنت، بسنت.
بسنت شافته وراحت عنده: نعم، عايز إيه؟ مش كفاية بسببك المحاضرة الأولى راحت عليا.
معاذ: بسببى أنا ولا انتي اللي عبيطة مش عارفة مكانك فين؟
بسنت بعصبية: متقولش عبيطة، وبعدين قطعها معاذ باستفزاز: خلاص، هبلة.
بسنت: احترم نفسك.
معاذ: خلاص ياستي، تعالي أعزمك على نسكافيه، واعتبره اعتذار مني.
بسنت: بمناسبة إيه؟
معاذ: انتي حولاء يابت، بقولك اعتذار مني.
بسنت: متغلطش فيا تاني.
معاذ: مانتي اللي مستفزة.
بسنت: خلاص، أنا بس لما بتعصب مبخدش بالي من الكلام.
معاذ بسخرية: واضح ياختي، امشي يلا نشرب نسكافيه ولا أي زفت.
بسنت: يلا.
ومشيو وراحوا الكافتيريا وطلبوا اتنين نسكافيه.
معاذ: احكيلي عنك يلا، مش بقينا أصحاب؟
بسنت: أصحاب!!! مين قال؟
معاذ بنفاذ صبر: مش انتي الصبح اللي طلبتي نبقى أصحاب، ولا أمي اللي طلبت؟
بسنت بتفكير: آه صح، أنا خلاص، احكيلي عنك انت الأول.
معاذ: أوكي، شوفي يا ستي، أنا اتولدت ف ألمانيا.
بسنت بدهشة: ألمانيا مرة واحدة.
معاذ بغيظ: اسمعي بقا.
بسنت: ماشي.
معاذ: اتولدت ف ألمانيا وفضلت هناك مع ماما طول عمري، هناك، أنا لسه نازل مصر من أسبوعين.
بسنت: يعني دراستك كلها كانت هنا؟
معاذ: أيوا يا أذكى أخواتك.
بسنت: طب ومكملتش ليه الكلية هنا؟
معاذ: ماما تعبت وقالت لازم ننزل مصر، ونزلنا وقدمت هنا.
بسنت: امممم، عندك إخوات؟
معاذ: اممممم، لا، أنا وحيد.
بسنت بضحك: وحيد ولا معاذ؟ هههههههههه.
معاذ: لا، خفة دمك موصوفة.
بسنت: ومين قالك إني عندي دم أصلاً.
معاذ: امال عندك إيه؟ شربة؟
بسنت: لا شربات يا خفيف.
معاذ: آه، باين من غير ما تقولي.
بسنت: طب انت بتتكلم مصري إزاي؟
معاذ: يابت انتي حولاء، أمي مصرية، ودايماً هناك كنا بنتكلم عربي عادي.
بسنت: خلاص فهمت.
معاذ: أنا كدا خلصت كلامي، يلا انتي بقا.
بسنت: أنا بقا بسنت، مقطع كلامها صوت فونها: اصبر، هرد عالفون.
معاذ: ماشي.
بسنت فتحت: الووو، أيوا يا رحمه، انتي فين؟
رحمه: ....
بسنت: طب تمام، أنا طالعة أهو.
رحمه: ......
بسنت: ماشي، سلام.
وقفت وقامت من مكانها.
بسنت: سوري يامعاذ، أختي واقفة بره الجامعة ولازم أمشي، وهنكمل كلامنا بعدين، عن إذنكم.
معاذ: اصبري، هخرج معاكي.
ووضع حساب النسكافيه وخرجوا بره الجامعة.
رحمه بعصبية: كل دا، الشمس حرقت وشي.
بسنت: خلاص أنا جيت، أمشي يللا.
رحمه بصت لمعاذ: ومين الأخ؟ مش تعرفينا؟
بسنت: آه، دا معاذ، صديقي من النهارده الصبح.
رحمه: تشرفنا.
معاذ: الشرف لي.
بسنت: ودي رحمه أختي، ف تالتة ثانوي يامعاذ.
معاذ: أهلاً وسهلا، شدي حيلك.
رحمه: وأنا جايه من عزاء ولا إيه أشُد حيلي؟
معاذ: لا طبعاً، أقصد يعني ف المذاكرة.
رحمه بغرور: متخافش عليا.
معاذ بصلاها باستهزاء: طب أسيبكم بقا أنا وأمشي.
بسنت: تمام، نتقابل بكرة.
معاذ وهو يبتعد عنهم: أوكي، باي.
بسنت: باي.
رحمه: امشي ياختي، كفاية محن كلاب.
بسنت خبطتها: غورى، كتك القرف.
ومشيوا.
***
وفى فيلا الدمنهوري، اجتمعت العائلة على السفرة.
حبيبه: أخيراً شوفتك يا جنى.
جنى بمرح: طب عرفيني على نفسك الأول.
حبيبه: أنا حبيبه، اخت أرسلان.
جنى: يادي أرسلان، ماشي ياست حبيبه، عاملة إيه؟
حبيبه: تمام، التماس.
جنى بضحك: هههههههههه، انتي لدغة ف التاء.
سيف: هههههههههه، لا بعيد عنك، هي بتدعي إنها لدغة.
حبيبه: بس ياض.
جنى: طب وانت مين؟
سيف بغرور: أنا سيف الدمنهوري، توأم البت دي.
وشاور على حبيبه.
جنى بضحك: نسيت تقول أخو أرسلان هههه.
سيف: محبتش أزود، وانتِ ذكية وبتفهمي بسرعة.
جنى: شكراً شكراً.
حبيبه: أوعى بقا، دا تافه زيي هههه.
جنى: هههههههههه، طبعاً.
والكل قاعد ساكت.
شاهي بغيظ وغضب: ما تسكتوا بقا، مش عارفين ناكل، بعد الغدا ابقوا اتكلموا.
جنى وحبيبه بصوا لها بغيظ وسكتوا.
وخلص اليوم بدون أحداث أخرى تذكر.
***
وبعد منتصف الليل فى بورسعيد، استيقظ رعد من نومه بألم شديد برأسه.
رعد بألم: اااااه، مش قادر أتحمل أكتر من كدا.
وقام من عالسرير وعايز يخرج من الأوضة بس مش قادر، مسك الفازة ورماها فالأرض، وأي حاجة يطولها بيكسرها.
رعد: حراااام الوجع دا، حد يريحني.
وبدأ يكسر أي حاجة تيجي قدامه.
ف اوضة أيام، استيقظت على صوت تكسير، قامت بسرعة وخرجت راحت أوضة رعد.
وفتحت الباب.
أيام بصراخ: رعد! اهدى، بتعمل إيه؟
وبتحاول تقرب منه.
رعد زقها ووقعت على الإزاز.
رعد بألم وصراخ بهستيرية: ابعدي عني.
وبيكسر أي حاجة قدامه.
أيام قامت وايدها انجرحت وبدأت تهدى ف رعد.
أيام: اهدى بس يا باااااابا، يا باباااااا، اصحى.
سراج صحى وراح الأوضة.
سراج بصدمة: إيه دا؟ في إيه؟
أيام وهي حاضنة رعد ومسيطرة عليه: اطلب الإسعاف بسرعة، أرجوك.
سراج: حاضر.
وطلب الإسعاف.
ورعد عايز يقوم بس أيام مسيطرة عليه جامد و...
رواية الانتقام من الأب الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء زيدان
رعد عايز يقوم وأيام مسيطرة عليه جامد. وهو بحركة غير إرادية دفع أيام جامد، ووقعت على الأرض وصرخت بألم.
رعد: قولتلك ابعدي عني، ملكيش دعوة بيا.
في الوقت ده، سراج كان كلم المصحة وطلبهم ييجوا. وبعد ما خلص المكالمة، دخل الأوضة لاقى أيام واقعة على الأرض.
سراج بخوف: أيام! فيكي إيه؟ انتي كويسة؟
أيام بألم: أيوا يابابا متقلقش، بس حاول تهدّي رعد. شوف عامل إزاي.
سراج بص لها بحزن ورجع بص لأيام، لاقى إيدها بتنزف وكمان مش قادرة تقف على رجلها. لسه هيقرب منها.
أيام بدموع: أرجوك يابابا، عشان خاطري شوف رعد. نادى لأحمد وهدّي. رعد أخويا هيضيع.
رعد في الوقت ده كان بيصرخ بألم ومش واعي بأي حاجة.
رعد: آآآه، حرام كده. شوفولي حل، هاتوا العصير بتاعي، فين نجيه؟ آآآه.
ووقع على الأرض يتلوى من الألم.
في الوقت ده، وصلت الإسعاف وأخدت رعد.
أيام ببكاء: عايزة أروح معاهم يابابا، أرجوك.
سراج: يا بنتي، انتي مش قادرة تقفي على رجلك.
أيام: مش مهم يابابا، خليني أروح بالله عليكم.
سراج: طب اهدّي، هصحّي أحمد وناخدك نروح.
وبالفعل، أحمد صحي وحمل أيام لحد العربية وركبوا وذهبوا خلف عربية الإسعاف. وصلوا بنفس الوقت ودخلوا رعد المصحة والدكتور بدأ يشوفه. وأيام واقفة تنظر لهم ببكاء من خلف الزجاج.
***
وانتشرت سماء القاهرة بنورها الساطع. استيقظ أرسلان من نومه.
أرسلان بألم: آآه ياضهري. كان مالي أنا ومال نوم الكنبة الزفت دي؟ آآه مش قادر أقوم.
وظل على وضعه هكذا. وبعد وقت، وقعت عيناه على جنى وهي نايمة وماسكة في الغطا بخوف.
أرسلان ابتسم بسخرية: هبلة أوي.
وبعدها قام دخل الحمام. وبعد وقت، خرج لاقى جنى صحيت.
جنى: صباح الخير.
أرسلان مردش عليها وبدأ يخرج هدوم شغله. واخدها وهيدخل الحمام، وقفته صوت جنى.
جنى: احم، حضرتك ممكن تغير هنا، أنا اللي هدخل الحمام.
أومأ موافقاً، وهي قامت دخلت الحمام. وهو لبس هدومه وخرج. أول ما جنى سمعت صوت الباب بيقفل، خرجت من الحمام. خرجت وغيرت هدومها ونزلت، لاقت الفطار جاهز والكل موجود.
جنى: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
معتز: مين دي؟
سليم: جنى مرات أرسلان.
معتز بتذكر: بس أول مرة شفتها كان شكلها شبه حد أعرفه، دلوقتي مفيش شبه.
أرسلان: ممكن يكون بتتخيل ياعمي، هي بس كانت تعبانة وملامحها كانت متغيرة شوية.
معتز بعدم اقتناع: امممم، ممكن. اقعدي افطري يا جنى.
ذهبت جنى بجانب حبيبة تجلس بجوارها.
مروه: إيه ياحبيبتي، اقعدي جنب أرسلان.
جنى: هااا؟
أرسلان قام من مكانه ومسك إيدها وقعدها على كرسي بجواره.
أرسلان: أصل هي خجولة جداً يعني ومش متعودة على جو العيلة وكده.
شاهي بغيظ من فعلت أرسلان: آه واضح.
حبيبة وهي بتبص لشاهي بتحدي: بس انتي جميلة أوي يا جنى، كنت فاكرة مفيش أحلى من شاهي، بس طلعت شاهي واحدة عادية خالص.
جنى بعدم فهم: شاهي إيه؟ انتي بتحبي الشاي يعني؟
سيف: ههههههههههههههههه، معلش يا جماعة اسمحولى أضحك.
معاذ: اتنيل على خيبتك واضحك، بس شاهي إيه اللي اختك بتتكلم عنه؟
سيف: يخربيت كده، ههههههههههههههههه.
مايا: خلاص بقى، في إيه؟ وإنتي ياحبيبة مينفعش كده ياحبيبتي.
حبيبة ببراءة: والله يا طنط بهزر، دي هي أختي برضه.
جنى: هو شاهي أختك إزاي؟ ما تفهموني.
حبيبة: هاتي ودنك.
جنى وهي بتقرب عندها: آه، قولى.
حبيبة بهمس: شاهي، هي شاهي. أنا بحب أغايظها وأقولها شاهي.
جنى بضحك جامد: ههههههههههههههههه، هههههههه. يالهوي عليك.
شاهي قامت بضيق: على فكرة انتي بنت قليلة الأدب والذوق إنك تتريقي عليا كده.
حبيبة قامت وقفت قصادها ببرود: والله، للأسف الذوق معداش عليكي إنتي ولا تعرفي حاجة عنه، لأن إنتي اللي بدأتي تتريقي عليا وتقولي أصل اسمك قديم أوي، فاكرة لما قولتي كده؟
شاهي: أنا كنت بهزر.
حبيبة ببرود: وأنا كمان بهزر.
شاهي سابتهم وأخدت شنطتها ومشيت على مدرستها.
مايا: ينفع كده يا مروه؟ من بنتك المفروض تحترم إن شاهي أكبر منهم.
مروه بإحراج: حقك عليا يا مايا، أنا هتكلم معاها.
وبصت لحبيبة بغضب وتحذير: حبيبة، اعتذري من شاهي أول ما تيجي، ومش عايزة هزارك السخيف ده يتكرر تاني.
حبيبة بصت لجنى: خليكي لبعد الغدا عشان عايزة أرغي معاكي، مش تتغدي وتطلعي أوضتك والاستاذ أرسلان مانع حد يدخل أوضته تمام.
جنى: حاضر.
حبيبة بصت لسيف: خليك إنت قاعد كده، عن إذنكم أنا همشي.
وأخدت شنطتها وطلعت ركبت العربية.
السواق: امشي يا ست هانم.
حبيبة بعصبية: لا خليك واقف، لما سيف ييجي وبعد كده متتكلمش من غير ما أقولك، فاهم؟
السواق: فاهم ياهانم.
وفضلوا ساكتين. وبعد وقت قصير، خرج سيف وركب والسواق لسه واقف.
سيف: ما تمشي يا عم زكريا.
زكريا مردش.
سيف: عم زكريا مالك؟ في إيه؟
برضه مردش.
حبيبة ببرود: اطلع.
بدأ عم زكريا بالتحرك.
وسيف بص لهم بذهول وعدم فهم.
***
وفي بورسعيد، استيقظت أيام من غفوتها. صوت صراخ رعد، قامت من مكانها وحاولت تدخل مع الممرضين، بس الدكتور مانعها.
الدكتور: مينفعش تدخلي بعد إذنك.
أيام ببكاء: أرجوك انقذ أخويا، وحياة أغلى حاجة عندك.
الدكتور: حاضر.
وسبها ودخل لرعد، وهي وقفت تدعي وتناجي ربها.
***
وعلى السفرة في فيلا الدمنهوري.
معاذ: أنا خلصت أكل ياماما الحمد لله، همشي بقى عشان المحاضرات.
شهد: ماشي ياحبيبي، ربنا معاك. خلي بالك من نفسك.
معاذ: حاضر، بس أجي ألاقيكي جاهزة عشان معاد جلسة الكيماوي النهاردة.
شهد بحزن أخفته بجداره: ماشي ياحبيبي، روح في رعاية الله.
معاذ لمح الحزن على وجه والدتها وخرج. وبعدها خرج سليم ومعتز، وبعدها أرسلان.
وصل معاذ الجامعة ووقف قدام الكلية منتظر بسنت. ظل واقفاً إلى أن أتى موعد المحاضرة وهي لما تأتي.
معاذ: فين الزفتة دي؟
ووقف كمان شوية ولم تأتي. ذهب لمدرجه ومتابعاً محاضراته.
***
فالمصحة، خرج الدكتور وأيام وقفت أمامه.
أيام: هااا، يادكتور طمني، في إيه؟
الدكتور: شوفي، هو حالته إلى حد ما كويس.
أيام: إزاي يادكتور؟
الدكتور: شوفي، هو كان بياخد المخدر يومياً، بس كانت نسبة صغيرة وكمان مش في معاد محدد، يعني ممكن ياخد الصبح أو بليل أي وقت عادي. وده لو كان استمر عليه وجه منع فجأة، كان هيتسبب في وفاته، بس إنتي لحقتي بسرعة قبل ما يتعود على المخدر بطريقة ثابتة.
أيام بابتسامة أمل: يعني هيخف بسرعة؟
الدكتور: هو قدر يتحمل يومين بدون مخدر، وده حاجة كويسة. متقلقيش، وكلها أسبوعين تلاتة ويخرج.
أيام بسعادة: بجد دكتور؟ بشكرك أوي. وأمانة عليك خلي بالك من أخويا أرجوك.
الدكتور: أكيد طبعاً، متقلقيش.
***
معاذ خلص محاضراته ووقف قدام الكلية منتظر بسنت ويشوف هي جات ولا لا. وبعد وقت، ظهرت بسنت فعلاً.
معاذ: بسنت.
بسنت سمعت صوته وراحت عنده: إيه دا؟ معاذ! إزيك، عامل إيه؟
معاذ: الحمد لله، وإنتي أخبارك إيه؟
بسنت: تمام. في حاجة ولا إيه؟
معاذ: انتظرتك الصبح بس إنتي مجتيش، إنتي جيتي إزاي؟
بسنت: معلش اتأخرت، عربية بابا عطلت بالطريق.
معاذ: آها، طيب إحنا كان بينا اتفاق إننا نكمل كلامنا، ولا إنتي شايفة إيه؟
بسنت بصت لفونها تشوف الوقت: طيب، ماشي. هو باقي شوية على وصول رحمة، تعالى نقعد في الكافتيريا.
معاذ: تمام، يلا.
وصلوا وطلبوا عصير.
معاذ: هااا، بقا احكيلي عنك زي ما أنا حكيت امبارح.
بسنت: شوف، أنا بسنت محيي عبدالرحمن.
معاذ بصدمة ومقاطعة: أمال الكارنيه مكتوب فيه بسنت مراد ليه؟
بسنت: طب اسمع للآخر.
معاذ: حاضر، كملي.
بسنت: أنا بسنت محيي عبدالرحمن، زي ما إنت شايف، أنا أهو معاك في الكلية. بابا اتوفى لما ماما كانت حامل فيا. وبعد ولادتي ماما اتوفت هي كمان. وجدي خلاني أمانة عند عمي مراد وقاله إن لو عايز يرد الجميل، يخلى باله مني ويحافظ عليا. وبعدها بشوية جدي اتوفى هو كمان، وأنا بقيت أمانة عند مراد. أنا مليش إخوات غير رحمة بنت عمي مراد، هي أختي بالرضاعة، لأن مامتها ولدتها بعدي بشوي وكنا بنرضع سوا. وعمي مراد سجلني على اسمه عشان محدش ييجي يمانع ويقول له: إنت مش من العيلة، وتربيش بنتنا وكده.
معاذ بانتباه: وإزاي هو مش من العيلة؟
بسنت بشرح: لما كبرت شوية عرفت إن عمو مراد ده كان تايه من أهله وهو صغير. وجدي لما شافه أخده واهتم بيه وكتبه باسمه برضه، لأن هو معرفش يلاقي أهله. ومراد كان صغير ومعرفش يتكلم. وجدي بقى اعتنى بيه ورباه مع بابا وكأنه ابنه. ودلوقتي هو بيرد الدين ورباني وعلمني وكده.
معاذ: آها، فهمت.
بسنت: تمام، في حاجة تاني؟
معاذ وهو بيشوف الساعة: هاااا، لا أنا لازم أمشي عشان ماما معاد الدكتور بتاعها دلوقتي. نتقابل بكرة يابسبوسة.
بسنت: تمام، اتفضل إنت وأنا هستنى أختي.
معاذ: أوكي، باي.
بسنت: باي.
وخرج معاذ ومتجهاً للفيلا.
***
وصل معاذ، لقى شهد جاهزة وكمان مروة.
معاذ: يلا يا ماما.
مروه مسكت إيد شهد: يلا.
معاذ: حضرتك هتيجي معانا يا طنط؟
مروه: إنت شايف إيه؟
معاذ: مفيش داعي تتتعبي نفسك، خليكي.
مروه: اسكت ياض، ولا أمشي.
معاذ ابتسم وسبقهم.
شهد: مكنش له لازمة تعبك ده، معاذ جي معايا وواقف جنبي. حاسة إن هو عوض ربنا ليا عن كل حاجة.
مروه وتمسك بيدها وتغادر المكان: ربنا يحميه ويباركلك فيه وتشوفيه أحلى عريس.
شهد: يارب.
ذهبوا جميعاً للمستشفى.
***
ومر أسبوعين على هذه الأحداث. ورعد بقى كويس وخرج واتصدم لما عرف إنه كان مدمن. وعرف بذكائه إن نجيه هي السبب في كده وقرر إنه يرجع. وأيام وافقت. وعلاقة بسنت ومعاذ اتطورت وبقوا أصدقاء جامد جداً وكل حاجة بيحكوها لبعض. وجنى أخدت على جو العيلة والبيت ومبسوطة. وأرسلان بيحاول يتجنب جنى دايماً ومهتم بشغله. وحبيبة مش بتكلم شاهي وبقت صديقة جنى. وشهد ومايا ومروه الأوضاع بينهم تمام.
يرن جرس الفيلا وتفتح الخادمة.
الخادمة: أهلاً وسهلاً يا رعد بيه، نور.
رعد بجمود وقد لمح وقوف نجيه، وهي تنظر له بعيون صقر تتفحصه و...
رواية الانتقام من الأب الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء زيدان
جرس الفيلا رن وفتحت العاملة.
العاملة: أهلاً أهلاً يا رعد بيه، نوّرت.
رعد بجمود، وقد لمح وقوف نجية عند المطبخ وهي تتفحصه بعيون صقر: أهلاً بيكي يا نهى. طلّعي الشنطة فوق وهاتيلي العصير.
نهى بعدم فهم: عصير إيه ده؟
رعد بابتسامة: عصير جوافة. يلا بسرعة وخدّي شنطة أيام معاكي.
نهى بصت لأيام: آسفة بجد. اتفضلي وهاتي شنطتك.
أيام بابتسامة نصر وهي تنظر لنجية: ولا يهمك. وسيبّي الشنطة، أنا هطلّعها.
نهى: إزاي بس؟ هاتِ أنا هطلّعها.
رعد: خلاص يانهى، سيبّي الشنط. إحنا هنطلّعها وهاتيلي العصير.
نهى: حاضر.
وغادرت.
رعد وأيام طالعين السلم وقابلتهم شاهي.
شاهي: رعد وحشتني أوي. كدا متتصلش بيا؟
رعد وهو حضنها: معلش والله كنت مشغول شوية. عاملة إيه؟
شاهي: الحمد لله.
رعد وهو ينظر لنجية بطرف عينه: تمام أوي.
شاهي وهي بتخرج من حضنه: يا رب دايماً.
وحضنت أيام: صاحبتي اللي وحشتني.
أيام: حبيبتي، عاملة إيه؟
شاهي: بخير الحمد لله. بس زعلانة منك.
أيام: ليه بس؟
شاهي: إشمعنى تاخدي رعد وأنا لأ؟ مش أنا صحبتك؟
أيام بحنان: إنتي أختي مش صحبتي. بس وعد، المرة الجاية هاخدك معايا ونسيب رعد.
رعد: يا سلام.
شاهي: عندك اعتراض؟
رعد: بنات تايها. أنا طالع أوضتي.
وسابهم وطلع.
أيام: أمال فين الناس؟
شاهي: أرسلان في أوضته مع مراته. وبابا وعمو في الشركة. ومامي في أوضتها. ومعاذ في الجامعة. وطنط مروة وشهد عند الدكتور. وسيف والزفت حبيبة في المدرسها.
أيام اضايقت جداً من إن أرسلان مع جنى. ولكن ضحكت: هههههههه. الزفت حبيبة ليه كدا بس؟
شاهي: عشان إحنا مش بنكلم بعض.
أيام: وليه بس؟
شاهي: لاااا، ده موضوع طويل.
أيام وهي ماسكة إيدها: طب تعالي احكيلي ورتّبي معايا الهدوم. يلا.
شاهي: أشطا، يلا.
***
في أوضة رعد، دق الباب.
رعد: ادخل.
دخلت نهى بالعصير.
نهى: العصير يارعد بيه.
وضعته على الطاولة ولسه هتخرج.
رعد: استني.
نهى وقفت بخوف: إيه؟ أنا عملت حاجة؟
رعد بيتقدم منها وهي بترجع لحد ما بقت متحاصرة بين الباب وبين رعد.
نهى بدموع: والله ما عملت حاجة.
رعد وهو بيمسح دموعها: إنتي عندك كام سنة؟
نهى وهي ترتجف من لمسته: عندي 16 سنة.
رعد وهو لامس وجنتها: امممم. طب تعرفي أنا عندي كام سنة؟
نهى بخوف: لأ لأ.
رعد بهمس: طب حاولي تخمّني كدا. عندي كام سنة؟
نهى نظرتله: هااا؟
رعد بنفس الهمس: خمّني.
نهى بصت لعيونه العسلي الواسعة كعيون الصقر، ولأنفه المستقيم وشفتيه الغليظة وشعره بلون القهوة الطويل. ونزلت بنظرها إلى جسده الطويل وعريض.
وقطع تأملها همس رعد وهو بيقول: هااا؟ خمّنتي؟
نهى فاقت: هااا؟ حضرتك عايز إيه؟
رعد: عايز أعرف عندي كام سنة.
نهى: طب وأنا أعرف منين؟
رعد: ما أنا قولتلك خمّني.
نهى بسرعة: عندك 22.
رعد وهو يضحك: هههههههههه. 22 إيه؟
نهى وقد تشتت من ضحكته: يوم.
رعد بهمس: والله؟
نهى: آه والله.
رعد: ليه؟ إنتي شايفاني إيه؟
نهى: مين قال كدا؟ أرجوك سيبني أخرج.
رعد: لا، لازم الأول تعرفي أنا عندي كام سنة.
نهى: طب عندك كام سنة؟
رعد: 18.
نهى بدهشة: نعم؟ إزاي؟
رعد بمرح: زي السكر في الشاي.
نهى: طيب سيبني أخرج بقى.
رعد: لا، لازم نتفق اتفاق.
نهى بخوف: اتفاق إيه؟
رعد: عيونك وأذانك وكل تركيزك يكون مع نجية.
نهى: هااا؟
رعد: إيه اللي هااا هااا دي كل شوية؟
نهى: قصدي يعني، وأنا مالي بمدام نجية؟ أراقبها ليه؟
رعد وهو يلسع ذراعها وبهمس: عشان أنا عايز كدا.
نهى وهي بتبعد إيده بخوف: حاضر. حاضر. ممكن أخرج بقى؟
رعد بعد عنها: اوكي. بس اللي طلبته منك يتنفذ.
ولقرب منها تاني ولمس ذراعيها الاتنين وقال: ولا مش هيعجبك اللي هيحصل؟
نهى بدموع: هنفذ والله هنفذ، بس متأذنيش.
رعد بعد عنها: تمام. اتفضلي شوفي شغلك.
نهى فتحت الباب بسرعة ونزلت تجري.
رعد: هههههههههه. أما نشوف بقى ست نجية بتعمل كدا ليه. وكمان نتسلى شوية بـ نهى دي.
وقفل الباب واتجه للسرير.
***
وجاء المساء واجتمعت العائلة كلها. معتز يترأس السفرة، وأيام ورعد وشاهي ومعاذ جنب مايا من جهة اليمين، وشهد تجلس في مقابلة معتز. ومن الجهة الأخرى يجلس سليم ومروة وسيف وحبيبة وأرسلان وجنى.
معتز: نورتي الفيلا من جديد يا أيام.
أيام بابتسامة: بنورك مستر معتز.
رعد: وأنا مفيش نورت ولا حاجة؟
مايا: إزاي بس؟ ده إنت منوّر الكون كله.
رعد بغرور: عارف، عارف.
شاهي: يا خفة دمك.
أول ماشاهي اتكلمت، حبيبة قالت بغيظ: جنى، مش تحسي إن الجو بقى دمه تقيل كدا؟
جنى بعدم فهم: جو إيه؟
حبيبة: الجو بقى خانقة. كلي بسرعة عشان نرغي في الجنينة.
جنى: ماشي.
أرسلان لمح أيام ومعاذ بيهزروا وبيضحكوا.
أرسلان بغيظ: عامل إيه يا معاذ في الدراسة؟
معاذ وهو بيهزر مع أيام وباللامبالاة: فل فل، كله فل. حد يشوف يومه وما يبقاش فل؟
أيام ضحكت بعلو صوتها: ههههههههههههههههه. ههههههههههههههههه.
أرسلان بص لأيام بغضب وغيظ: طب ركز يا خويا في مذكرتك.
وضرب سيف على قفاه: وانت ركز.
سيف: وأنا عملت إيه دلوقتي؟
أرسلان: قاعد تاكل وناسي مذكرتك.
سيف: يعني ما آكلش يعني؟
أرسلان وهو بيقوم: خلاص، اطفح وشوف مذكرتك.
سيف زعل.
مروة بغضب: أرسلان! إيه اللي عملته دا؟
أيام: عملت إيه؟
مروة: خبطت أخوك وتقوله اطفح؟ ده تصرف!
أرسلان لسه هيرد، ولكن قطعته صوت شهد المتعب.
شهد وهي بتكح: خلاص يا مروة. بيهزر مع أخوه.
مروة قامت بخوف: إنتي كويسة؟
في الوقت ده أرسلان غمز لأيام وطلع فوق.
شهد: آه ياحبيبتي كويسة. متعصبيش نفسك مع الولاد هما كبار.
مروة: حاضر. كلي إنتي بس.
وأكملوا العشاء بصمت رهيب.
وجنى وحبيبة خرجوا الجنينة، ورعد وشاهي دخلوا أوضتهم. ومعتز وسليم في المكتب. وسيف ومايا ومروة وشهد قاعدين يتفرجوا على التلفاز. ومعاذ تركهم ودخل أوضته.
***
فوق سطح الفيلا، وصلت أيام عند أرسلان.
أيام ببرود: خير؟
أرسلان: هو إيه اللي خير؟ قاعدة تهزري وتضحكي مع معاذ؟
أيام: وفيها إيه؟ مش ابن عمتي؟
أرسلان: عمتك أه. بقولك إيه، أنا راجل دمي حامي ومبحبش الشغل ده. ياريت نحترم نفسنا، ماشي؟
أيام: وهتعمل إيه يعني؟
أرسلان دفعها باتجاه الحائط وحصرها بينه وبين الحائط.
أرسلان: هعمل كدا.
ولم ينتظر حتى تستوعب ما حدث منذ ثانية واحدة، والتهم شفتيها.
أيام فتحت عيونها بصدمة وحاولت تبعده وهو زاد من تعميق القبلة وأحكم قبضت يده على عنقها وخصرها.
أيام فضلت تخبط على صدره وتبعده لحد ما بعد.
وبدون سابق إنذار، أيام نزلت بكفها على خده.
أيام بغضب: إنت إزاي تعمل كدا؟ إنت مجنون؟
أرسلان وهو حاطط إيده على خده وإيده التانية ماسك شعر أيام: إنتي بتضربيني أنا؟
أيام وهي بتبعد إيده: وأموتك كمان! إزاي تعمل كدا؟ إحنا متفقين اتفاق، إزاي تتعدي حدودك؟
أرسلان: وأما هو اتفاق، ليه مش محترماني ولا محترمة نفسك وبتضحكي وتهزري مع معاذ؟
أيام: أنا محترمة غصب عنك. وسيب شعري.
أرسلان ساب شعرها وبعد: ماشي يا أيام. أنا هوريكي حسابك بعدين.
وسابها ونزل، وهي قعدت تبكي مكانها.
***
وفي أوضة معاذ، مسك معاذ فونه وطلب رقم وانتظر الرد.
بسنت: الألو؟
معاذ: الألو يا بوسى، إزيك؟
بسنت بدموع: الحقني يامعاذ.
معاذ: في إيه؟ بتعيطي ليه؟
بسنت: في واحد جاي طالب إيدي من عمو مراد ومصمم يتجوزني. ولما عمو مراد رفض، قاله: إنت مش أبوها ولا من عيلتها، وأحسن لك توافق عشان مخليش أهلها يجوا ياخدوها منك. وأنا حاسة إن عمو مراد هيوافق. يامعاذ الحقني.
معاذ بتفكير: طب اهدّي بس، وأنا الصبح هتصرف. اهدّي أرجوك.
بسنت ببكاء: هتعمل إيه؟
معاذ: إنتي الصبح حاولي تيجي الجامعة بدري، يعني على 7 كدا عشان أقولك هنعمل إيه.
بسنت: ماشي. أنا هقفل دلوقتي عشان أنام، تعبانة أوي.
معاذ: ماشي ياحبيبتي. تصبحي على سعادة.
بسنت سمعت كلمة حبيبتي، قفلت الفون بسرعة.
وذهب الليل وانتشرت شمس القاهرة معلنة عن بداية يوم جديد.
استيقظ معاذ مبكراً وارتدى ملابسه وخرج قبل أن يستيقظ أحد. وصل الجامعة وجلس في الكافتيريا منتظر بسنت. وبعد وقت وصلت بسنت وعيونها عليها أثر البكاء.
بسنت: اتأخرت؟
معاذ: مش أوي. المهم إنتي عاملة إيه؟
بسنت ببكاء: بموت يامعاذ. أرجوك ساعدني.
معاذ بابتسامة انتصار وتفكير: بسنت، أنا بحبك و...
رواية الانتقام من الأب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء زيدان
بعد ماسمع كلام بسنت ابتسم بذكاء وقال:
بسنت أنا بحبك.
بسنت بصدمة:
نعم بتحبيني إزاي؟
معاذ:
إيه اللي بتحبيني إزاي بقولك بحبك يعني انتي مش بتحبيني؟
بسنت بتوتر:
أقصد إمتى حصل إحنا عارفين بعض من أسبوعين.
معاذ بذكاء:
الحب ما يعرفش أسبوعين ولا يومين حتى، الحب إحساس بيتولد فينا من أول لحظة ومن أول مقابلة، وأنا حبيتك بجد ومعرفتش دا غير لما قولتي على العريس بتاع امبارح دا حسيت نار قامت في قلبي.
بسنت مردتش.
معاذ:
مش بتردي ليه؟
بسنت:
مش عارفة أقولك إيه.
معاذ:
أنا واثق إنك بتحبيني، عيونك بتحكي.
بسنت وهي تقوم من مكانها:
معاذ إحنا لازم نمشي، إيه اللي بتقوله دا؟
معاذ مسكها من إيدها:
بقولك بحبك فيها إيه غلط، وكمان حبنا دا هو اللي هيقف قدام العريس المستقوى دا.
بسنت بلهفة:
إزاي؟
معاذ:
الأول انتي بتحبيني؟
بسنت:
قول بقى يا معاذ إزاي؟
معاذ:
اسمعها الأول.
بسنت بخجل:
ا ا ا أيوه.
معاذ:
واثقة فيا؟
بسنت:
أيوه.
معاذ مسك إيدها وبيتحرك:
طب تعالي معايا.
بسنت وهي ماشية معاه:
على فين؟
معاذ:
تعالي بس.
وسخرجو بره الجامعة وركبو عربية معاذ وهو انطلق بيها يسابق الرياح.
بسنت بخوف:
معاذ هدي السرعة شوية أرجوكي.
معاذ لمس على شعرها:
متخفيش ياروحي.
بسنت مسكت في إيده وغمضت عيونها.
وبعد دقائق.
معاذ:
يلا انزلي.
بسنت نظرت حولها:
أنزل فين؟
معاذ:
مالك ياقلبي انزلي خايفة ليه؟ أنا معاكي.
بسنت نزلت من العربية ولمحت بعيونها مكتب المأذون وقالت:
معاذ انت جايبنا هنا ليه؟
معاذ قرب منها:
ياقلبي متقلقيش، إحنا هنتجوز هنا ويكون جوازنا على ورق عشان محدش يقدر ياخدك مني، فهماني؟
بسنت:
بس أنا خايفة.
معاذ:
طول ما إنتي معايا متخفيش.
بسنت:
طب إحنا هنعمل إيه؟
معاذ:
مش إحنا بنحب بعض؟
بسنت:
أيوه.
معاذ:
وإنتي واثقة فيا؟
بسنت:
أيوه.
معاذ:
يبقى هنتجوز.
بسنت بصدمة:
إيه؟
معاذ:
جواز على الورق بس عشان محدش ياخدك من مراد وكمان نكون لبعض.
بسنت:
طب ولو حد عرف؟
معاذ:
طبعاً محدش هيعرف غير لما أنا أتخرج وأتقدملك بقى من أول وجديد.
بسنت:
طيب ماشي، أنا لسه صغيرة يعني عايزة وكيل.
معاذ:
متقلقيش بس تعالي ادخلي.
دخلو عند المأذون ومعاذ ساب بسنت وخرج يشوف شهود ووكيل لبسنت.
وبعد ربع ساعة.
رجع معاذ ومعاه تلات أشخاص، اتنين شهود ووكيل.
وبدأ المأذون بعقد القران وانتهى بجملته الشهيرة:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
معاذ قرب من بسنت:
مبروك ياعمري وحبي.
بسنت بفرحة ونفس الوقت توتر:
الله يبارك فيك يا حبيبي.
معاذ خلص كل حاجة مع المأذون واخد بسنت وخرجو ركب عربية وراح على شقة.
وبعد دقائق.
معاذ:
يلا يا حياتي انزلي.
بسنت:
فين؟
معاذ:
في شقة فوق هنقعد مع بعض شوية.
بسنت:
معاذ إيه اللي بتقوله دا؟ إحنا متفقين على إيه؟
معاذ:
يخربيت دماغك الشمال يابنتي، هفرجك على الشقة اللي هنبقى نتقابل فيها، وبعدين ياستي أنا هدخلك وهخرج اجيب فطار عشان مفطرتش، يلا بقا.
بسنت:
ماشي.
ونزلو وطلعو الشقة وفعلاً معاذ سابها وراح يشتري فطار وهو راجع دخل الصيدلية واشترى منوم تركيزه عالي ورجع تاني الشقة وهو داخل.
معاذ:
بسنت بسبوسة بوسى حبيبتي فين؟
بسنت خرجت:
إيه يا معاذ؟ في إيه؟
معاذ بيقرب منها:
وحشتيني.
بسنت بتبعد:
لا والله هات الفطار عشان أنا جعانة.
معاذ وهو بيمد إيده بالاكياس:
اتفضلي.
بسنت أخدتهم ودخلت المطبخ وهو قعد فالصالون.
وبعد وقت بسنت خرجت وهي شايلة صنية صغيرة بالفطار.
بسنت:
الفطار يا حبيبي.
معاذ:
أحلى فطار في حياتي دا ولا إيه؟
بسنت ابتسمتله بخجل وبدأو يفطروا بصمت.
وبعد وقت خلصوا جات بسنت تشيل الصنية.
معاذ مسك إيدها وقال:
لا خليكي أنا هدخلها عنك وأجيب عصير.
بسنت:
خليك يا حبيبي وأنا هعمل كل حاجة.
معاذ:
لا ارتاحي شوية.
وشال الصنية ودخل المطبخ وحضر العصير وطلع المنوم من جيبه وحطه في كوباية بسنت وخرج قدملها الكوبايه.
معاذ:
اتفضلي ياحبي.
بسنت ابتسمت وأخدتها وقالت:
ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
معاذ قبل جبينها:
ويخليكي ليا، اشربي العصير وهو بارد يللا.
بسنت:
حاضر.
وبدأت تشرب وبنفس الوقت بدأت تغيب عن الوعي.
وبعد ما انتهت من العصير فقدت وعيها على الآخر.
معاذ أخد الكوبايه منها وشالها وعلى وشه ابتسامة نصر واتجه لغرفة النوم.
في الفيلا الكل اجتمع على الفطار وشهد نازلة على السلم بخوف وتوتر وقالت بدموع:
محدش شاف معاذ؟
مروه:
ليه في إيه؟
شهد:
صحيت من نومي ورحت أوضته عشان أصحيه زي كل يوم ملقتوش.
مايا قامت من مكانها:
اهدى ياحبيبتي ممكن يكون خرج يتمشى ولا يعمل رياضة كدا وجاي.
شهد:
دا عمره ما عمل رياضة هيعملها دلوقتي، أنا خايفة عليه أوي.
سليم بص لأرسلان:
اتصل بيه يا أرسلان.
أرسلان وهو ماسك فونه:
اهو يابابا بتصل.
وبعد عدة ثواني.
معتز:
هااا رد.
أرسلان:
لا مردش.
شهد:
يعني مش مشغول أو مغلق؟
أرسلان:
لا ياعمتو اتصال للاخر ومفتحش.
شهد بدموع:
هيكون فين يعني؟ شوفولي ابني، مليش غيره.
معتز:
اهدب ياشهد أكيد في مشوار وجاي هو مش صغير.
شهد بعصبية وخوف على ابنها:
لا صغير هتولى ابني.
سليم بحنان:
يا حبيبتي اهدى، ممكن يكون بيشتري حاجة وجاي.
شهد بغضب وعصبية:
محدش فيكم يقولي اهدى، محدش يحاول يهديني، هتولى ابني اللي وقف جنبي في عز ما كان مفيش حد منكم معايا يا ولاد أمي وأبويا وبعدتونى عن حياتكم.
وبصرخ:
أنا عايزة معاااااذ، انت فين يا معاااااذ؟
مروه حضنتها:
يا حبيبتي كدا غلط على صحتك.
شهد ببكاء:
أنا عايزة معاذ يامروه، أرجوكي هتوليهولي.
مايا:
ياشهد اهدى، أكيد في مشوار وجاي، اهدى ياحبيبتي.
شهد بتبكي وتصرخ بهستيرية:
لاا، أكيد حصله حاجة، أنا طول عمري بدخل أصحيه، معااااذ حصلك إيه يا حبيبي؟ هتوليهولي، معاذ شفولي ابني أرجوكم وأنا هاخده ونسافر، هتوليه معاااااذ.
وفضلت تصرخ وتبكي حتى سقطت مغشي عليها وحملها سليم ومعتز اتصل على الدكتور واتصل بقسم الشرطة يبلغ عن اختفاء معاذ ولكن الرد كان بعد ما يمر 24 ساعة على الاختفاء.
وعند معاذ حاول يفتح فون بسنت وبعد عدة محاولات فتح ودخل على قائمة الاتصالات وجاب رقم مراد واتصل عليه من على فون بسنت وانتظر الرد.
مراد بقلق:
بسنت فينك ياحبيبتي؟ خرجتي بدري ليه؟
معاذ:
اهدب بس كدا. لو عايز تشوف بنتك تعالى العنوان دا......
مراد:
مين معايا؟ مش دا فون بسنت؟
معاذ:
اه دا فون بسنت، وعشان كدا بقولك تعالى العنوان اللي قولته دا.
مراد:
انت مين؟
معاذ:
أنا واحد جاي يجيب حقه.
وقفل الفون ومراد هيتجنن ونزل بسرعة ركب عربيته وراح للعنوان بسرعة ونزل واول ما نظر للعمارة.
مراد:
لا مش معقول، طيب الشقة رقم كام؟ أوووف أنا هتعب نفسي ليه؟ هتصل بيه.
وخرج فونه واتصل على رقم بسنت وفعلاً معاذ فتح وهو واقف في البلكونة بيراقب مراد.
معاذ:
امممم وصل؟
مراد:
أيوا وصلت، بس شقة رقم كام؟
معاذ بضحك:
ههههههههه، دانت افتكرت العمارة، أكيد هتفتكر الشقة برضو، باي.
مراد رمى الفون:
أوووووف.
ودخل العمارة وطلع الشقة فعلاً وضغط على الجرس وبعد دقائق خرج معاذ وهو عاري الصدر ويرتدي شورت قصير فقط.
مراد بص له بصدمة ودخل وقال:
فين بسنت؟ عملت فيها إيه؟
معاذ:
بس عايزك تتفرج على الشقة الأول، مش هي نفس الشقة اللي جبت فيها شهد صح؟
مراد:
بقولك فين بسنت بنتي فين؟
معاذ بضحك:
ههههههههه، مش لما تبقى بنتك أصلاً.
مراد بغضب مكتوم:
متختبرش صبري وقولي بسنت فين.
معاذ رمى جسده على الأريكة وقال:
ف اوضة النوم، أظن تعرف طريقها كويس.
مراد انقض على معاذ:
عملت فيها إيه يا واطي يا زبالة؟ والله لا أوريك.
معاذ بعد مراد عنه:
معلش ماهو الواطي والزبالة دا بيبقى أساسه برضو واطي وزبالة صح؟
مراد بصوت جهوري:
اخلص فين بسنت.
معاذ ببرود:
قولتلك ف اوضة النوم وانت عارف طريقه.
مراد سابها ومشى باتجاه اوضة النوم ولسه هيفتح الباب معاذ وقف قدامه وقال:
عيب يا جدع تفتح الباب على واحدة نايمة.
مراد:
دي بنتي، اوعى من وشي.
معاذ ببرود:
يادي بنتي بنتي دي، ماقولتلك مش بنت، بتفهمي إزاي؟
مراد:
انت مين وعايز إيه؟
معاذ:
أنا مين دي أكيد هتعرفها بس في الوقت المناسب، عايز إيه؟ عايز أشوفك مقهور ومكسور كدا.
وبعد لبس هدومه وسابه وخرج من الشقة.
نزل ركب عربيته ورجع الفيلا.
في الجنينة يجلس رعد وفاتح الشات مع جولى وبيكلمها وتأتي نجيه بالعصير.
نجيه بابتسامة:
عصير البرتقان اللي بتحبه يا رعد.
رعد بجمود:
اسمي رعد بيه، متنسيش نفسك، وكمان مش عايز عصير برتقان خلاص زهقت منه، وروحي انتي وابعتي نهى.
نجيه:
طب دا كله يا رعد بيه، أنا عملت حاجة؟
رعد وقف ومسك دراعها وجابه ورا ضهره.
رعد:
اللي أقوله يتسمع تمام؟ قولت مش عايز يبقى مش عايز، وتغوري من وشي وتبعتي نهى.
نجيه بغضب:
...
رواية الانتقام من الأب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء زيدان
رعد ماسك إيد نجية وجايبها وراه، مطالب ضهرها.
"انت مجنون؟ إيه اللي بتعمله ده؟ سيب إيدي وإلا هندمك."
رعد ببرود وضغط على إيدها بقوة: "هتعملي إيه يعني؟ أكتر من اللي كنتي بتعمليه؟ نفسي أفهم عملتلك إيه عشان تحطيلي مخدر في العصير؟ عملتلك إيه؟"
نجية وشها شحب وبصدمة: "مخدرات إيه؟ مين اللي عمل كده؟ سيب إيدي يا رعد."
رعد ساب إيدها: "المخدرات اللي كنتي بتحطيها في العصير."
نجية: "أنا مستحيل أعمل كده، أكيد انت غلطان."
رعد: "لأ مش غلطان. العصير اللي كنتي بتجيبهولي كان فيه مخدر، ومحدش غيرك كان بيجيبه."
نجية بتحاول تغير الكلام: "انت بتقول إيه؟ مستحيل أعمل فيك كده، وانت بتفكرني بأبويا. إزاي أعمل فيك؟"
رعد بنفاذ صبر: "هنشوف مين عمل كده. اتفضلي، شوفِ انتي رايحة فين، وأي حاجة منك مش عايز."
نجية سمعت كلامه وغادرت.
وهو جلس بعصبية.
في الشقة عند بسنت.
استيقظت بعد ساعتين من نومها، ووجدت نفسها عارية ولا يوجد عليها سوى غطاء السرير. نظرت حولها وجدت ثيابها ملقاة على الأرض بطريقة عشوائية. فتحت عينيها بصدمة.
"إيه اللي حصل؟ مش فاكرة حاجة. وفين معاذ؟"
قامت بدموع من عالسرير وارتدت ملابسها، وخرجت. وجدت مراد يجلس على الأريكة.
بسنت بصدمة: "بابا!"
مراد قام من مكانه: "إيه اللي جابك هنا يا بسنت؟"
بسنت بدموع: "بابا، هحكيلك، بس أنا مش فاكرة إزاي دخلت الأوضة دي."
مراد: "وأي يا بسنت؟ كملي."
بسنت قعدت تبكي: "أنا مش فاكرة حاجة. فين معاذ؟"
مراد: "هو اسمه معاذ؟ يطلع مين بقى معاذ ده؟"
بسنت: "معاذ ده صديقي وحبيبي و... وجوزي."
مراد بيتحكم في غضبه: "من امتى؟"
بسنت: "إحنا اتجوزنا النهاردة الصبح."
مراد: "اسمه معاذ إيه؟ من عيلة إيه؟"
بسنت بخوف: "معاذ ال... معاذ الد..."
مراد بصوت جهوري: "إخلصي يا بسنت، انطقي اسمه زفت إيه؟"
بسنت بسرعة: "معاذ الدمنهوري."
لحظتها، وقع مراد على الأريكة خلفه.
"مستحيل. إزاي يعني؟ جايين ينتقموا مني فيكي؟ لأ مش هيحصل."
بسنت بدموع: "في إيه يا بابا؟"
مراد بغضب: "إخلصي، اعدلي هدومك وامشي معايا."
بسنت بخوف: "حاضر."
عدلت هدومها، ومراد أخدها وانطلقوا على فيلا الدمنهوري.
ابتسم بذكاء حاد وهو يشاهدهم يدخلون الفيلا.
"لما نشوف هيحصل إيه. خلينا ندخل."
مراد دخل ومعاه بسنت بأعلى صوته: "شهد! اطلعِ ياشهد، متجيش تاخدي حقك من بنتي، ملهاش ذنب."
شهد كانت في أوضتها تبكي بخوف على اختفاء ابنها.
معتز وسليم وأرسلان سمعوا الصوت ونزلوا.
معتز: "إيه اللي في إيه؟ انت داخل زريبة؟ وبعدين مين انت؟"
مراد: "أنا عايز شهد. كلامي معاها."
سليم: "شهد تعبانة في أوضتها، انت مين وعايز إيه؟"
مراد نظر لأرسلان اعتقاداً منه أنه هو معاذ.
"ابعدوا ابنكم عن بنتي، بنتي ملهاش ذنب في اللي حصل زمان. أنا كنت بجيب حق أختي اللي انتحرت بسبب معتز. يعني السن بالسن والعين بالعين، البادي أظلم. يعني كدا متساويين، ابعدوا ابنكم أحسنلكم."
معتز بنفاذ صبر: "انت هتقول انت مين ولا تتفضل تطلع بره ومشوفش وشك هنا تاني."
مراد: "أنا مراد عبدالرحمن، اللي ضحك على أختك واتخلى عنها لما عرف إنها حامل، وانتوا سافرتوها بره. عايزين إيه؟ عايزين تنتقموا؟ يبقى الانتقام مني أنا، مش من بنتي. انتوا سامعين؟"
نجية كانت خارجة من المطبخ وسمعت آخر كلام مراد. وقع منها طبق، والكل التفت ليها.
مراد بضحك: "هههههههههه، أهلاً وسهلاً بالدادة الحنونة، عاملة إيه يا نوجه؟"
نجية بهروب: "انت بتتكلم مع مين؟"
مراد: "هههههههههههههههه، متخافيش مش..."
قطع كلامه صوت رعد وهو بيقول: "إيه ده؟ في إيه؟ ومين دول يا بابا؟"
مراد نظر لرعد ونظر لأرسلان وقال لبسنت: "مين فيهم اللي اتجوزك؟ انطقي."
بسنت نظرت لرعد ولأرسلان: "مش دول."
مراد وهو بينظر لأرسلان: "بس أنا حاسس إنه ده."
وانقض عليه ليسدد له اللكمات.
كانت أيام وجنى وباقي البنات واقفة عالسلم، وسمعوا آخر كلام مراد.
أيام شهقت وبصوت واطي قالت: "كدا يا أرسلان؟ أنا هوريك حسابك بعدين."
وجنى بدهشة وقالت: "ليه؟ ليه عملت كده؟"
مراد بصوت جهوري: "انت يا حيوان! انت سيب ابني، هو معملش حاجة لبنتك. ابني متجوز ومش مستني يتجوز في السر. ابعد عن ابني."
كان مراد وأرسلان ضربوا بعض، وفصلهم سليم ومعتز. وبسنت قاعدة تبكي وتصرخ وتقول: "سيبه يا بابا، مش هو."
مراد بعد عن أرسلان: "امال مين ده؟" وشاور على رعد.
بسنت بسرعة: "لأ لأ، مش ده. هو مش من ولاد معتز وسليم، ده ابن عمهم."
معتز: "حلو كدا، إحنا ملناش ولاد عم أصلاً. خد بنتك وفي خلال ثواني مشفكمش هنا أحسنلك."
سليم: "وانت يامراد، حسابك بعدين على اللي عملته مع شهد."
مراد باستفزاز: "ما انتوا اللي عرفتوا تربوا كويس."
سليم كان هينقض عليه يضربه، بس مروه مسكت إيده.
ومراد أخد بسنت وخرجوا.
في عربية معاذ بره الفيلا، شافهم خارجين وهو انفجر ضحك.
معاذ: "هههههههههههههههه، فاكر نفسك ذكي؟ دانت لسه شوفت حاجة. يلا خلينا ندخل نشوف حصل إيه."
وبدأ يتحرك بالعربية ودخل الفيلا. أول ما مروه لمحتُه جريت عليهم.
مروه: "كنت فين يا معاذ؟ مامتك تعبت بسبب اختفائك."
معاذ بدهشة: "تعبت إزاي؟ هي فين يا طنط؟"
سليم: "تعبت عشان دخلت أوضتك وملقتكش، وهي في أوضتها. اطلع لها."
معاذ وهو بيتحرك: "حاضر."
وسابهم وطلع.
وعلى باب المطبخ، وقف رعد وصفر لنهى إنها تطلع أوضته، وهي أومأت بخوف. وهو سابها وطلع أوضته.
وبعد وقت، دق الباب.
رعد: "ادخلي يا نونو."
نهى وهي واقفة عالباب: "أفندم يا رعد بيه."
رعد: "إيه هنتكلم عالباب كدا؟ ادخلي واقفلي الباب."
نهى بخوف: "حضرتك قول عايز إيه؟ أنا واقفة أهو."
رعد قام بسرعة، وفي خلال ثانية كان مدخل نهى الأوضة وقافل الباب وحاصر نهى بين إيديه وقال: "الأحسن بقى كنتِ سمعتي الكلام وقفلتي الباب، والأحسن اللي حصل ده."
نهى بتوتر: "لو سمحت ابعد وقولي عايز إيه."
رعد: "إمممم، عرفتي حاجة عن نجية؟"
نهى: "أ... أيوه."
رعد: "عرفتي إيه؟"
نهى: "هي بتدخل أوضتها وبتتكلم مع حد."
رعد باستغراب: "بتتكلم مع مين؟"
نهى: "أنا مرة دخلت، كانت ماسكة صورتين، صورة لبنت وصورة لولد. أعتقد إنها بتتكلم مع الصورتين دول."
رعد: "وبتقول إيه طيب؟"
نهى: "الأول بتتكلم مع البنت وتقولها: جبتلك حقك. وبعدين تقول: وانت هجيبلك حقك قريب يا حبيبي."
رعد: "وبعدين؟"
نهى: "بس كدا."
رعد: "..."
رواية الانتقام من الأب الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء زيدان
رعد عرف من نهى إن نجيه بتتكلم مع ولد وبنت في صورة.
قال رعد: "طب عايزاكِ بقا تكوني صحبة نجيه دي لحد ما تعرفي كل حاجة."
نهى بتوتر: "إزاي بس؟"
رعد وهو بيقرب منها: "دي بقا مهمتك."
نهى: "خلاص حاضر، هعمل كده. في حاجة تانية؟"
رعد: "لا، اتفضلي."
نهى خرجت وهو وقف يفكر: "حق أيه وحصل أيه خلاها عايزة تنتقم منه؟"
مضى اليوم سريعًا بدون أحداث أخرى واجتمعت العائلة على العشاء. بدأوا بتناول الطعام بصمت مريب، وانتهوا وكل شخص دخل أوضته.
إيام في أوضتها بتكلم نفسها: "أنا مالي، عمل كدا معلمش. اتجوز متجوزش، أنا مالي. أنا ما يتحرق. أنا جاية عشان حاجة واحدة بس، حق أمي من معتز. مالي أنا بـ أرسلان دا. أوووف، أنا هنام أحسن."
حاولت تنام، فضلت تتقلب على الفراش في محاولات فاشلة للنوم. وبعدها قامت قعدت في وسط السرير.
إيام: "وبعدين بقا في الليلة الزفت دي؟ عايزة أنام."
وهي قاعدة سمعت صوت من البلكونة. قامت فتحت البلكونة، لاقت أرسلان.
إيام بصدمة: "إيه جايبك هنا وبتعمل إيه؟"
أرسلان بهيام: "جاي أشوفك."
إيام: "شافك عزرائيل، امشي من هنا."
أرسلان دفعها داخل الأوضة ودخل: "لا مش همشي."
إيام وهي بترجع: "عايز إيه مني؟ امشي على أوضتك."
أرسلان بيقرب: "طب أنتِ بترجعي لورا ليه؟ اثبتي."
إيام وهي بترجع: "ملكش دعوة، يلا على أوضتك."
أرسلان بيقرب وهي بتبعد لحد ما اتكعبلت في السجادة ومسكت في أرسلان والاتنين وقعوا على الفراش.
أرسلان: "ينفع اللي بتعمليه دا؟"
إيام بتوتر من قربه المهلك: "آه ينفع، اوعى كدا وإياك تقرب مني."
أرسلان وهو بينزل براسه: "وإن قربت هتعملي إيه يعني؟"
إيام وهي بتبعد رأسه: "هـ هـ هضربك قلم تاني على وشك الحلو دا."
أرسلان: "المرة دي مش هتعرفي."
إيام بغيظ: "لا والله، مين قال كدا؟"
أرسلان بحركة مفاجأة مسك إيديها الاتنين بإيد واحدة: "هااا؟ هتعرفي كدا."
إيام بتتحرك: "اوعى يا أرسلان بقولك."
أرسلان: "تؤ، أنتِ زعلانة ليه من الصبح؟"
إيام: "ولا زعلانة ولا حاجة، اوعى بقا."
أرسلان: "اممم، بس أحب أقولك إن البنت دي أنا أول مرة أشوفها ومعرفش اسمها حتى، وأبوها دا أول مرة برضوا أشوفها."
إيام: "لا غلطان، ملكش حق. كان لازم تعرف اسمها وفصلها وأصلها. أرسلاااااااان، اوعى بقا."
أرسلان بعد وقام وقف: "تمام، أروح أشوف جنى حبيبتي بقا. تصبحي على خير يا بومة."
ولسه هيمشي، إيام حدفته بالمخدة: "بومة في عينك يا غراب."
أرسلان كتم الضحك: "برضوا تصبحي على خير." وخرج.
وهي اتنهدت براحة وذهبت للنوم.
في أوضة معاذ فتح فونة وطلب رقم بسنت.
معاذ بتمثيل: "أما نشوف حصل إيه. ههههههه."
وبعد وقت أتاه الرد.
بسنت: "الوو."
معاذ: "الوو يـ بسنت يـ حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشاني."
بسنت بدموع: "الحمد لله، بس ليه عملت فيا كدا؟"
معاذ بعدم فهم: "عملت إيه يـ حبيبتي؟ حصل إيه مني زعلك؟"
بسنت بدموع: "معاذ، أنا مش فاكرة حاجة. أرجوك قول لي حصل إيه وليه عملت معايا كدا؟ دا جزاء إني حبيتك ووثقت فيك."
معاذ اتوجع من كلامها وقال: "في إيه بس يـ بسنت؟ حصل إيه؟"
بسنت: "قولي أنت حصل إيه بعد ما فطرنا."
معاذ: "أنا شيلت الصينية للمطبخ وجبتلك عصير ليا وليكي وشربنا. وبعدها اتكلمنا شوية ولاقيتك نمتي، عدلتك على الكنبة وسبت جنبك ورقة ومفتاح الشقة عشان تبقي تخرجي وتيجي براحتك وسبتك ومشيت. حصل إيه بقا يـ بوسى؟ وليه بتعيطي؟ احكي لي في إيه."
بسنت وهي تبكي: "أنا، أنا صحيت لـ لاقيت نفسي فـ فـ أوضة النوم ومن غير لبس. يا معاذ ليه سبتني ليه؟"
معاذ بيمثل الصدمة: "إزاي يعني من غير لبس؟ احكي حصل إيه تاني."
بسنت: "قمت لبست هدومي وخرجت، لاقيت بابا مراد قاعد في الصالون."
معاذ بابتسامة لنجاح خطته: "وبعدين، اتكلمي بسرعة."
بسنت: "اتكلم معايا عادي، ولما عرف إننا متجوزين اتعصب أوي واخدني وروحنا الفيلا عندكم، بس أنت مكنتش موجود."
معاذ بيمثل العصبية: "بقـا كدا يـ مراد؟ وربـي لأوريك وحسابك إزاي تعمل كدا في مراتي يا كلب."
بسنت بخوف: "في إيه يا معاذ؟ حصل إيه؟"
معاذ بغضب: "بعد كل اللي حكيتيه وتقولي حصل إيه؟ ماهو واضحة وضوح الشمس أهي. البيه اعتدى عليكي."
بسنت: "لا طبعًا، بابا مراد ميعملش كدا. دا هو اللي مربيني وأنا زي بنته."
معاذ: "طب تقدر تقولي عرف عنوان الشقة إزاي ودخل إزاي؟"
بسنت بتشتيت: "مش عارفة، مش عارفة يا معاااااذ. أنا كدا ضعيفة."
معاذ: "متـقوليش كدا، وأنا هجبلك حقك منه وتعيشي معايا. هو فاكرها سايبة؟ الصبح هكون عملاله محضر."
بسنت بصدمة: "محضر؟ محضر ليه؟"
معاذ: "إنه اعتدى على مراتي."
بسنت: "لا يامعاذ متعملش كدا، بابا مراد مستحيل يعمل فيا كدا."
معاذ: "هنشوف. نامي أنتِ دلوقتي ونتقابل بكرة."
بسنت: "ماشي، تصبحي على خير."
معاذ: "وإنتي من أهلي."
قفل معاها وظل مبتسمًا حتى راح في النوم.
وأشرقت الأرض بنور ربها، واستيقظ الجميع استعدادًا ليوم جديد.
في المطبخ تدخل نهى وعلى وجهها الغضب.
نهى: "يقطع العيشة واللي عيشتها. إيه الذل دا؟"
نجيه: "بتبرطمي بتقولي إيه يـ بت؟"
نهى: "مفيش حاجة يـ مدام نجيه، لو سمحتي خليكي في حالك."
نجيه: "انتي بتقولـيلي أنا كدا؟ طب اعتبري آخر كلامك هنا هو. دلوقتي جهزي نفسك هتمشي."
نهى: "لا لا لا، خلاص يـ مدام نجيه. أبوس إيدك، أنا آسفة."
نجيه: "احكي لي، كنتي بتقولي إيه يـ لانـهي؟"
نهى: "رعد بيه كل شوية يقولي هاتيلي عصير، جبلي عصير، امسحي اللاب، نضفي أوضتي. ودلوقتي عشان العصير وقع مني ضربني بالقلم وأهانى يـ مدام نجيه."
وبدأت تبكي.
نجيه: "خلاص يـ حبيبتي، اهدى."
نهى: "لا مش هـ هدي غير لما أجيب حقي. أنا غصب عني العصير وقع مني."
نجيه: "وهتجيبـي حقك إزاي؟"
نهى: "بـ أي حاجة إن شاء الله، أقتله."
نجيه بابتسامة شر: "طب شوفي هقولك..."