الفصل 19 | من 21 فصل

رواية الانتقام من طفلة صغيرة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الاء فرج

المشاهدات
24
كلمة
2,213
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

لسه يوسف هيحضن ياسر راح ضربه بالقلم. يوسف بصدمة: إيه ده؟ ياسر بغضب وهو بيمسكه من ياقة قميصه: بتبلغ عني يا زبالة؟ وبتتهم إيه؟ التعدي عليك ليه يا بطة؟ كنت نازل فيك ضرب وانت يا صغنن مش قادر تضربني فروحت عملت بلاغ، صح؟ يوسف بغضب وهو بيضربه بالقلم: مش أنا يا حيوان اللي بلغت عليك، ده يوسف أخويا. ياسر: عملت نفسك ميت وروحت عشان تسافر؟ يوسف بصدمة: ثانية واحدة، أخوك مين؟ يحكي يوسف لياسر الموضوع باختصار. ياسر بصدمة: إيه ده؟

ده أبوك ده زبالة وحقير. يوسف بزعيق: ما تشتمش، ده بردوا أبويا. ياسر بسخرية: أبوك آه، صح. ده خسارة فيه كلمة أب. ما علينا، اتنازل عن البلاغ بقا عايز أخرج. يوسف بغضب: مش قبل ما أعرف إنت ليه عملت إنك ميت وكنت عايز تسافر. الظابط بملل: خلصونا بقا. تنازل يوسف عن المحضر وخرجوا من القسم. قدام القسم. يوسف بغضب: ياسر، أنا عايز أعرف كل حاجة دلوقتي. ياسر بتنهيدة: ماشى.

يحكي ياسر أنه عنده الكانسر وأنه كان هيسافر عشان يتعالج، وحكى الموضوع كله. أول ما ياسر خلص كلامه، راح جاسر ناحيته واترمى في حضنه وفضل يعيط من الصدمة. يوسف ٢ بحزن: إن شاء الله هتقوم بالسلامة، دي حاجة خفيفة. ياسر بحزن: الحمد لله، بس الفترة اللي فاتت مفروض كنت آخد علاج وما أخدتش خالص. بقالي أسبوعين عندي المرض وده كده خطر عليا، أنا كده كده هموت.

يوسف بحنان: ما تقولش كده يا ياسر، ده ربنا بيحبك. آه والله بيحبك لأنه فوقك. إنت كنت واحد تاني خالص قبل ما يجيلك المرض، كنت أناني، متملك، عصبي، قاسي، بتحب تفرق بين أي اتنين. ربنا فوقك من اللي إنت فيه، احمده. أهم حاجة دلوقتي إنك فوقت وعرفت الصح من الغلط. مش انت لوحدك لأ، أنا كمان كنت هنتقم بس فوقت على آخر لحظة وقررت أن أنقذ حياة طفلة. ويوسف أخويا كان بيشتغل في تجارة الأعضاء وموت ناس كتير وووو. كلنا عملنا غلطات كتيررر أوي في حياتنا، معنى كده إننا نستسلم؟

لأ، نقوم نقف من أول وجديد، نبقى إنسان تاني مختلف، نضيف، عارف ربنا. كلنا بنغلط بس لازم نتعلم من غلطنا ولازم نتوب قبل فوات الأوان وربنا هيسامح لأنه غفور رحيم. وأنا آسف عن أي حد ارتكبت غلط في حقه. مش عيب إنك تعتذر، الاعتذار مش ضعف، الضعف ذات نفسه إنك تبقى غلطان ومش عايز تعتذر.

تاج بابتسامة: أنا مسامحاك يا يوسف، على قد ما انتوا كنتوا وحشين معايا، على قد ما دافعتوا عني وخاطرتوا بحياتكم مرتين لما اتخطفت. مسامحاكوا كلكم عشان أقدر أعيش. لازم أسامح عشان ربنا يسامحني، زي ما أنا طالبة من ربنا إنه يسامحني، لازم أسامح الناس الأول. ياسر بتذكر: آه صح، أهلنا فين؟ أمي وخالتي فين؟

يوسف ٢: أنا أخدتهم كلهم اليوم اللي قدمت فيه بلاغ والظابط جه البيت بعد ما مشي، أخذهم ووديتهم شرم الشيخ يغيروا جو، وفي نفس الوقت يكونوا بعيد عن أي مشكلة هتحصل. لأن دلوقتي معتصم مش هيسكت بعد ما يعرف إني مش هشتغل في تجارة الأعضاء تاني، ده غير لما يعرف إننا اتصالحنا وبقينا إيد واحدة وتاج هتفضل عايشة. عشان كده بعدتهم بعيد عن كل المشاكل. ياسر: طيب كويس أوي كده، تعالوا بقا نروح لأن أنا عايز أرتاح بجد.

روحوا البيت ويوسف ٢ روح معاهم. اليوم التالي. يوم الجمعة. يا أيها الذين آمنوا إذا قُضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله كثيراً لعلكم تفلحون. شاديه بصوت عالي وهي بتتكلم في الميكروفون: احم احم، يا أهل الداااار، اصحووووووو. ينزل ياسر من على سلم القصر جري، لقى شاديه واقفة فوق السفرة وماسكة الميكروفون. ياسر بضحك: انت يا هبلة، بتعملي إيه؟ بسسسس، بطلي زن.

شاديه بضحك وبصوت عالي: تاني واحد يصحى في القصر ده، ياسر سقفه كبيرررررر. واحلى تحية من عندي، ياااااأهل الداااار، اصحووووا بقا الصلاة هتخلص. يوسف بضيق وهو بينزل من على السلم: إيه الصوت ده؟ بطلي زن على الصبح. شاديه بضحك: واد يا ياسر، ده أنا فيهم، يوسف وإن ولا يوسف اتنين؟ حرام يا جدعان الواحد كده هيتلخبط. ياسر بضحك: على ما أعتقد يوسف وان. شاديه بصوت عالي في الميكروفون: واحلى تحية ليوسف وووووو، ان نمبررررر وان.

ياسر وهو بيفرك في عينه: يلا، أنا جاهز، يلا نروح نصلي. وانت يا ياسر، لم شاديه بدل ما أزعلها. شاديه بصوت عالي: واحلى تحية لجوز أختي وحبيب وررررردهاتك. كسفت ورده وحطت راسها في الأرض. ياسر بضحك: والله خسارة فيكي الكسوف يا وجه البرص انتي. يوسف وهو بينزل من على السلم: يلا نصلي، أنا جهزت. ياسر وهو بيصفر: ياااجااامد انت يا أبو جلابية بيضاء. تاج وهي بتتاوب: هي الساعة كام؟

يوسف: الساعة ١٢. خليكوا انتوا هنا حضروا الفطار عبقة ما نيجي، وأنا وجاسر وياسر ويوسف هنروح نصلي. سلام. في المسجد. دخل يوسف ٢ المسجد بخطوات مرتعشة. هو بقاله ١٢ سنة مش بيصلي من ساعة ما خرج من دار الأيتام. لاحظ يوسف وجاسر وياسر أنه عمال يرتعش بس ما حبوش يعلقوا على الموضوع ويكسفوه.

خلصوا صلاة وكان طول الصلاة يوسف ٢ عمال يعيط جامد من كتر العياط وشهقاته المستمرة في الصلاة. كل اللي في المسجد عيطوا على عياطه. أول ما خلصت الصلاة، الكل خرج من المسجد، ما رضيش حد يسأله إنت بتعيط ليه عشان ما يضيقش. كل اللي خرج من المسجد دعاله، دعاله براحة البال. يوسف بحنان: يوسف، أنا ماشي، عايز حاجة؟ يوسف ٢ وهو بيمسح دموعه: لأ، مش عايز. امشوا انتوا، أنا هفضل هنا شوية.

خرجت الناس كلها من المسجد، ما تبقاش غير يوسف ٢ والشيخ. راح يوسف للشيخ وقعد قدامه وفضل ساكت. وبعد صمت طويل، اتكلم يوسف ٢ وكل ده والشيخ باصص عليه مستني يسمع. يوسف ٢ بوجع: أنا غلطت كتيرر في حياتي وقتلت ناس أكتر، بس بس أنا عايز أتوب. عايز أرجع لربنا. تفتكر ربنا هيتقبل توبتي؟ الشيخ بابتسامة: إنه غفور رحيم. يوسف بحزن: أنا ما صليتش بقالي ١٢ سنة. كنت بقول ربنا مش هيتقبل مني، كنت بكسل ساعات كتير أوي.

الشيخ بابتسامة: بص يا ابني، ربنا بيتقبل من كل عباده. والصلاة عماد الدين يا ابني، لازم تصلي. هي أول حاجة هتتسال عليها يوم القيامة. الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من الحب، الصلاة خير من الكلام، الصلاة خير من الكلام، الصلاة خير من كل حاجة. بص، لما تبقى تعبان أو زهقان أو مخنوق أو فرحان، روح صلي. ربنا بيسمعك في صلاتك وبيسمع دعائك من سابع سماء، فما بالك من همك الصغير. ادعي وصلي وقول أذكار دايماً. خلي ربنا يفتخر بيك فوق. الدنيا فانية يا ابني، الآخرة هي الباقية. اعمل لآخرتك قبل ما دنيتك. مش معنى كده إنك تمنع نفسك من كل حاجة، لأ طبعاً. عيش حياتك بحرية، إنت حر، بس خليك فاكر دايماً إن في ربنا وخاف من رب العباد، مش العباد. فاهمني يا ابني؟

يوسف بابتسامة: ربنا يباركلك. أنا فهمت. أيوه، بس عايز أسأل سؤال، أنا مش عارف أقرأ قرآن، إزاي يعني أبدأ منين؟ الشيخ بابتسامة: بص، احفظ ورايا. ١. تعاني من الضيق = سورة البقرة ٢. فاقد الأمل = سورة يوسف ٣. مستصعب الأمر = سورة الشرح ٤. تريد شيئاً وتتمناه بنية أن غايتك تتحقق = سورة يس ٥. خايف من الفقر = سورة الواقعة ٦. عند ضياع شئ منك = سورة الضحى

٧. وياسلام بقا لو تعملك سورة الملك كورد يومي، السورة دي تنجي من عذاب القبر. اللهم احفظنا جميعاً. يوسف بفرحة: شكراً، شكراً بجد، مش عارف أقولك إيه. الشيخ بابتسامة: الشكر لله وحده. أنا موجود في أي وقت. لو حسيت نفسك مخنوق، تعالي هنا هتلاقيني موجود. خرج يوسف ٢ من المسجد وهو في قمة السعادة. في القصر. ياسر بتذمر: أنا جعاااااااان الزفت. يوسف هيفضل بره كتير؟ يوسف ٢ وهو يدخل من باب القصر: زفت في عينك يا بغل. أنا جيت أهوه.

على السفرة. ياسر: احم، بما إننا متجمعين، أنا حابب أقولكم إن أنا هسافر بكرة الصبح عشان أتعالج. لأن المرض بدأ ينتشر خلاص في جسمي. شاديه وهي بتقوم من على السفرة: أنا أكلت. قام ياسر ومسك إيدها: استني بس يا شاديه، ما تزعليش. غصب عني. أنا هرجع إن شاء الله، بس الاحتمال الأكبر إني مش راجع. ممكن أموت في أي وقت، عشان كده عايزكم تسمحوني. شاديه ببكاء: ما تقولش كده، إنت هترجع، هترجع يا ياسر إن شاء الله.

ياسر بحزن: ما تعيطيش عشان خاطري. حقك عليا، أنا آسف. خلاص يا جماعة، اعتبروني ما قلتش حاجة. بس هتوحشوني أوي. حضنه أخوه وفضلوا يعيطوا. وكلهم فضلوا يعيطوا. على قد ما كان ياسر بيعمل مشاكل، على قد ما كان ليه بهجة في المكان. ياسر بمزاح: خلاص بقا، أوعى يا عم، خرقت القميص بتاعي بعياطك. خلاص بقا، بطلوا نكد. أنا عايز النهارده نفرفش كده. شاديه بضحك وقد مسحت دموعها: ما حدش فينا هيعيط خلاص. النهارده هنفرفش وبسسس.

جريت شاديه تشغل الأغنية وفضلوا كلهم يغنوا مع الأغنية ونسيوا كل حاجة وفضلوا يضحكوا ويهزروا. بعد قضاء يوم طويل مع بعض بين الضحك والهزار، راح كل واحد ينام. الساعة ١٢ منتصف الليل. نزلت تاج تشرب مياه من المطبخ. سمعت صوت في مكتب يوسف. بصت على الباب لقيته مفتوح شوية وكان كل البيت نايم. بصت من الفتحة الصغيرة لقيت يوسف قاعد جوه بيتكلم في التليفون. سابته ودخلت تجيب كوباية مياه ليها وجابت واحدة ليوسف. وجات تدخل المكتب سمعت يوسف

بيتكلم في التليفون وبيقول: يوسف بشر: لأ، أنا بضحك عليها أصلاً. بص يا بابا، تعالي بكرة بس بعد ما ياسر يسافر، كلنا هنكون معاه في المطار، وبعدين أنا هاخدها على أساس هخرجها، وبعدين أوديها المخزن ونهددها ونخليها تكتب لنا الفلوس باسمنا. هههههه، هبلة، صدقت إني طيب، هههههههه. وقعت تاج الكوبايه من إيدها بصدمة وبصت على يوسف بدموع. اتنفض يوسف من مكانه وبص لقى تاج واقفة وسمعت كل حاجة. يوسف: ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...