كانت تاج رافعة الفستان وتجري بسرعة. كانت الساعة الواحدة صباحًا. بعد خمس دقائق. فضلت تاج تجري ويوسف يجري وراها بسرعة. يوسف بغضب وصوت عالٍ: اقفي بقى، منك لله قطعتي نفسي. تاج وهي تجري بسرعة: مالكش دعوة بيا، الحقوووني. يوسف وهو يمسكها: اقفي خلاص، مسكتك. تاج بغضب: سيبني، سيبني بقولك. يوسف بغضب وهو يلهث: تعالي معايا القصر يا تاج، والصباح رباح. تاج بصراخ: مش رايحة، اوعي إيدك. يوسف بغضب وهو يشدها وراه:
تعالي بقى، وأنا هفهمك كل حاجة. مش أنا اللي ضربتك، ده واحد تاني. تاج وهي تزيل يدها من يده: لأ، أنت كداب، أنت فضلت تضرب فيا وأنا مش هسكتلك. يوسف بغضب: اسكتي بقى وتعالي، صدقيني يا تاج. تاج بعند: لأ، مش رايحة. يوسف بغضب: ماشي. راح شال تاج تحت اعتراضها وصراخها. تاج وهي تخبط على ظهره: سيبني يا حطيه، نزلني. في القصر. وردة بصراخ: تااااااج! يلهوي، ديه هربت. دخل جاسر القصر وهو يحمل يوسف. وردة بصدمة وهي تجري ناحية جاسر:
ده في شبهه كبير أوي بينهم، ليكونوا توأم. دخل يوسف القصر وهو يحمل تاج تحت صراخها. أول ما دخل القصر رماها على الأرض. تاج بألم: آه، ضهري. منك لله، أشوف فيك يوم. يوسف وهو يلهث، راح جري دخل المطبخ وجاب جردل مياه وكبه كله على يوسف. يوسف بغضب: قوملي يا زفت، وقولي أنت مين. فاق يوسف بفزع وأخذ ينظر حوله بخوف. يوسف بغضب وهو يضربه برجله: أنت مين، انطق. جاسر بخوف: اهد يا يوسف، نعالج راسه الأول، لأنه انفتحت لما ضربته بالفازة.
يوسف بغضب: خليه يستحمل، هو من شوية كان بيتقوى على تاج ونازل فيها ضرب، يستحمل بقى. إن شاء الله يموت. انشف كده، مالك قلبت سوسن كده ليه. يوسف بتعب: أنا هحكي كل حاجة، بس عالجني أبوس إيدك، أنا أخوك. جاسر بصدمة: أخو مين أنت أخو يوسف، مستحيل. أنت يا يوسف، إحنا لازم نعالجه عشان نفهم منه كل حاجة، ده شكله تعبان. يوسف بغضب: ماشي. بعد نصف ساعة. يوسف بغضب:
اخلص واحكي كل حاجة، أهو عالجنا أم رأسك، وأنت يا رضوي امشي، ما فيش داعي تبقي هنا. رضوي ببرود: مالكش دعوة بيا يا يوسف، أنا قاعدة هنا مع حبيبي جاسر. نظرت وردة لجاسر بشر. جاسر بضحك: ما تبصليش كده، وأنا مالي. اهدي يا وردة. وأنت يا رضوي امشي، وجودك مش مرغوب فيه. يوسف بسخرية: سمعتي، يلا غوري بقى. خرجت رضوي وهي غاضبة من يوسف وتوعدت له. يوسف بتعب:
أنا هحكي كل حاجة. بص يا يوسف، أنا أخوك التوأم. اللي عرفته إن أنا كنت مولود مشوه. وماما ما كانتش تعرف إنها ولدت اتنين توأم. معتصم لما عرف إنها ولدت اتنين فرح أوي، بس اختفت ابتسامته لما عرف إنه خلف ابن مشوه. ثم أكمل كلامه بحزن وكسرة:
قرف مني واتبرى مني، راح حطني في دار الأيتام باسم مزور، لحد ما تميت ١٨ سنة. ما كنتش أعرف أي حاجة. يا ريتني ما عرفت. في يوم اللي خرجت فيه من دار الأيتام، أخدني فيه وعرفني إنه أبويا. ما رضيش يعترف بيا، شغلني معاه غصب عني في تجارة الأعضاء. ما تستغربوش، أبوكم بيتجر في تجارة الأعضاء. بدأ يكرهني فيك،
كان يفضل يقولي: "يوسف أحلى منك، يا ريتك ما جيت. يوسف هيبقى ظابط وأنت تاجر في الأعضاء، يوسف معاه عربية، يوسف بينام وسط عيلته، يوسف اتربى كويس مش زيك، يوسف، يوسف، يوسف" لحد ما كرهتك، كرهتك لحد اللعنة. أنا الأول كنت بتمنى بس أشوفك وأترمى في حضنك، أنت في الأول والآخر حتة مني، أنت توأمي. وبعدين بقيت نفسي أشوفك عشان أنتقم منك وأعذبك. غصب عني، أنا آسف، أنا اتربيت على الكره والحقد. أنا كنت شاب ١٨ سنة بتاجر في أعضاء، ما كانش عندي قلب. لحد ما تميت ٢٨ سنة، كان معايا فلوس كتير أوي، أقدر أعمل عملية تجميل. الحمد لله عملت العملية ورجعت طبيعي زي ما أنت شايف، بقيت شبهك بالظبط.
راح أبوك ساعتها قالي: "أنا خلاص هكتبك باسمي". ساعتها ضحكت بسخرية عليه، إنه عايز يكتبني باسمه بس عشان يتفشخر
بيا قدام أصحابه ويقولهم: "أصغر واحد في تجارة الأعضاء يبقى ابني". ساعتها وافقت واتكتبت على اسمه. ساعتها وافقت بس عشان أنتقم منك ومنه ومن العيلة كلها. وسماني يوسف معتصم، سماني على اسمك. قال إيه هينفعنا الاسم ده بعد كده. ما فهمتش قصده غير دلوقتي، هو بيستخدم اسمي على أساس إنه اسمك، زي ما قدم بلاغ في ياسر عشان يرميه في السجن عشان يبعده عنه. أنا فوقت من اللي أنا فيه ده لما حسيت نفسي بموت للحظة.
سألت نفسي سؤال: "أنا جاهز للموت؟ " ما عرفتش أرد أقول إيه. عملت حاجات كتير غلط في حياتي. قتلت ناس كتير. قررت أتوب وأرجع لربنا. وأول حاجة هعملها، عايزك تسمحيني يا تاج على الضرب اللي ضربتهولك. أنا آسف، حقك عليا. قلبي أنا بس ساعتها كنت بفكر أنتقم من يوسف فيكي، أنا آسف. آسف ليكم كلكم. تاج ببكاء: مسمحاك، أنت طلعت طيب أوي، بس فكرة الانتقام عامتك. أنا مش زعلانة منك. يوسف وهو يترمي في حضن أخوه التوأم:
أنا اللي آسف، حقك عليا. أنا هعوضك عن كل السنين اللي فاتت. يوسف ببكاء: ربنا يخليك ليا يا يوسف. يوسف، نبي ما تسيبني، أنا محتاجك. يوسف: عمري ما هسيبك. جاسر بصدمة: حمد لله على سلامتك يا ابن خالتي. بس في سؤال، هو ياسر مات أصلاً؟ يوسف بتعجب: لأ، عايش. أنا بلغت عليه من ٣ أيام بس اتقبض عليه امبارح في المطار. أنا كنت عايز أعمل كده عشان أخلي ياسر يكرهه يوسف. جاسر بصدمة: يلاهوي، إزاي؟
أنا شوفته قدام عيني إنه مات، بس ما شوفتش الجثة. لأن أساساً دخلنا في مصايب كبيرة. يوسف بغضب: تعالي بسرعة نروح للقسم اللي فيه ياسر. يوسف وهو يقوم بتعب: أنا هروح معاك. يوسف: لأ، خليك هنا، أنت تعبان. تاج: لأ، كلنا هنروح معاك. يوسف بغضب: مفيش حد هيروح معايا، وده آخر كلام عندي. بعد نصف ساعة. قدام القسم. يوسف بضيق: لو حد اتكلم فيكم، هنفخه. أنا بس اللي هتكلم. في القسم. الساعة ٣ الفجر. يوسف: إزيك يا نادر؟ عاش من شافك.
نادر بابتسامة: أهلاً بالظبط يوسف. يوسف بضحك: كنت ظابط دلوقتي يا نادر. عايزك في خدمة، في واحد قريبي جوه عايز أشوفه. الظابط بابتسامة: من عيني. اسمه إيه؟ يوسف: ياسر عبد الله. الظابط: أيوه موجود هنا، هو وبت. يوسف: بت مين؟ الظابط: اسمها شادية. يوسف بصدمة: نعم! شادية؟ هو أنت يا يوسف بلغت عنها دي كمان؟ يوسف: لأ. الظابط: لأ، ما حدش عمل فيها بلاغ. ديه جايه هنا عشان اتعدت على العسكري وشتمته. استنى هجبهم. عند ياسر.
العسكري وهو يصحي ياسر: انت يا ابني قوم، في ناس عايزك بره. ياسر بتكبر: عشان تعرفوا إن أنا مشهور وحبايبي كتير. ما قدروش يستنوا لما أخرج. العسكري بسخرية: طب يلا يا مشهور. عند شادية. شاديه بسخرية: قال ارقص قال! ارقص مين يا بت؟ يبقى ما تعرفيش مين شادية يامن. البلطجية بتعب: أنا آسفة يا معلمة. ونبي يا أختي كفاية، وسطي وجعني. شاديه بصراخ: بت ارقصي عدل. مش هسيبك غير بمزاجي. العسكري بصدمة: إيه ده؟
بس أنت وهي. وهي اسكتوا، فرح خالتك بطلوا طبل وزغاريط. وغني، وأنت يا شادية في ناس عايزينك بره. شاديه بزعيق: لو جيت ولقيتك بطلتي رقص، هنفخك. سامعة؟ وأنت قدامي. العسكري بصدمة: أنا اللي قدامك. خرجت شادية، بينما كان في الممر خارج ياسر. شاديه بصوت عالٍ: إزيك يا زميلي، عامل إيه؟ ياسر بضحك: عامل جمعية. هيهيهيهي. خرجوا برا. وقفوا الاتنين من الصدمة، لقوا يوسف وجاسر ووردة وتاج وواحد شبه يوسف أوي. يوسف بلهفة: إيه ده؟ أنت عايش؟
الحمد لله. ياسر! قطع كلامه ضربة ياسر بالقلم جامد. يوسف بصدمة:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!