دخل يوسف الغرفة مجدداً وهو يتوعد لتاج. فتح يوسف الباب بغضب، وأول ما فتحه تحولت ملامحه من الغضب إلى الابتسامة. كانت تاج نايمة على الكنبة زي الملاك، وملامحها بريئة زي الأطفال. اقترب منها يوسف وشالها وحطها على السرير، وخرج من الغرفة ونزل تحت. ركب العربية ومشي. في صباح اليوم التالي. "تاج يا تااج يا بنتي قومي، انت نومك تقيل كده ليه؟
تاج وهي لسه نايمة وبتحلم: "سبوني سبوني في حالي، مش هقول حاجة ومش هعمل حاجة، يوسف يوسف يوسف الحقني، عااااااااااش! "اهدي خدي اشربي مياه." شربت تاج المياه وهي عمالة تنهج وتشهق وتبكي: "همووت، هيسبني اموت." "اهدي يا حبيبتي، احكي اي حلمتي بأي."
تاج ببكاء: "حلمت بأن انا في مكان ضلمة جداً، وانا عمالة اصرخ عشان يطلعوني. بعدين بيدخل راجل كبير في السن ويضرب بعكازه في الأرض جامد وبيقول اقتلوها. ويوسف بيبقى واقف بعيد بيعيط مش قادر يعمل حاجة ولا قادر ينقذني. انا خايفة اوي." "هش اهدي اهدي يا حبيبتي، ما فيش الكلام ده. انا معاكي متخافيش." تاج وقد مسحت دموعها: "انا حبيتك اوي بجد، انت طيبة اوي."
"انت اللي قلبك ابيض، يلا بقا يا بنتي. النهاردة يوم الجمعة، يوم تجمع العيلة. واحنا بنصحي من الصبح نفطر مع بعض، وبعدين نقعد نهزر ونضحك مع بعض لحد الصلاة، وبعدين الرجالة بتروح تصلي. وبعدين بنقضي اليوم كله مع بعض بين هزار وضحك، وما حدش بيروح الشغل خالص ولا حتى يخرج مع صحابه. وبس يا ستي بنقضي يوم الجمعة كده عشان يبقى يوم مميز في الأسبوع." تاج وهي بتصقف بحماس: "الله، شكله يوم جميل. من الصبح انا هغير هدومي وهنزل على تحت."
لبست تاج فستان بمبي طويل وبكم، وحطت روج بمبي خفيف وسابت شعرها ونزلت على تحت. في صالون القصر. نزلت تاج من على سلم القصر، شافت ولاد وبنات كتير ما تعرفهم. "شكلك حلو اوى." "شكراً." "تعالي هنا يا بت ومالكيش دعوة بالبت دي تاني، سامعة." "لأ يا ماما، انا حبيت تاج وبقت صاحبتي خلاص." "بقولك تعالي هنا." "يا ماما ان.."
"جرا اي ما حدش عامل حساب ليا، عمالين تزعقوا وانا قاعد. وانت يا بت يا شادية تعالي هنا جمب امك واسمعي كلامها. وانت يا بت روحي اقعدي جمب جوزك وما سمعش حس." "يوسف يوسف يوسف." "هششش، عايزه اي." "عايزه اعرف مين دول، واي الولاد الكتير دول." "مالكيش دعوة بحد." "يوووه." "سمعتك على فكرة، انت عايزه تعرفي مين دول صح، انا هقولك." "ماشي، نبدأ بمين." "انا اللي هعرفك عليهم، انا جوزك وانا اللي هقولك." "لأ انا هخلي ياسر يقولي."
"ما تختبريش صبري يا بنت عاصم." "احم، ده بابا اسمه معتصم. عنده وانا ابني الوحيد. ودي ماما كوثر، احم اكيد انت عرفاها، هي اللي استقبلتك اول ما جيتي هنا. ودي عمتي، عمتي كريمة جوزها عم يامن. عندها بنتين، شادية عندها ١٧ سنة قدك، ووردة عندها ٢٥ سنة بتشتغل في جراحة القلب. ودي خالتي فوزيه، عندها ولدين وبنت. جاسر: عنده ٣٠ سنة قدى وانا وهو بنشتغل ظباط في الشرطة. فاطمة: عندها ١٨ سنة في ٣ ثانوى.
ياسر: اكيد عرفاه. وبس، احنا كلنا عايشين مع بعض في القصر." "اي يا عم ما تعرفها عليا زي الباقي، ولا عشان ممكن تحبني. اه صحيح افتكرت، اصل انت متجوزها غصب وهي مش بتحبك." "انت حيوان وانا مش هسيبك." "بسسس، انت وهو اي هتموتوا بعض قدامي." "انتوا بتتفرجوا، كلوا يدخل اوضته." كلوا طلع اوضته، بينما خرجت تاج إلى جنينة القصر. في جنينة القصر. "قاعدة لوحدك هنا ليه." "يلاهوي اتخضيت، عايز اي." "انت بتحبي يوسف."
"الصراحة لأ، هو شرير اوي وانا بكرهه وهو متجوزني غصب عني." "واي كمان." "عارف عارف، كمان لو عرفت اهرب ههرب." "عشان اي يا بنت عمي." "انا اسمعني." "بسمسكها يوسف من ايدها بحده وجرها وراه على سلم القصر." "ياساتر، لازم كل مرة يجرني زي الحمير." فتح يوسف باب الغرفة بتاعه. "ادخل." دخلت تاج الغرفة بخطوات مرتعشة وخوف. "عاااااااااااااا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!