انتهى المأذون كلامه بكلمته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". بدأت المباركات والتهنئات وكان الجميع فرحان ما عدا مريم. عم مريم: خلي بالك منها، دي بنتي مش بنت أخويا. ضحكت مريم ضحكة سخرية على كلام هذا الرجل المجنون. العريس: في عنيا من جوه. فين شنطة هدومها؟ عمي: يا سعدية، هاتي شنطة مريم. أتت سعدية بشنطة مريم وأخذها زياد ومشى. وقبل أن ترحل مريم،
وجهت كلامها لعمها: "منك لله، أنا مش مسامحاك أبدًا في حياتي وهبقى خصيمتك يوم الدين قدام ربنا". عم مريم بوجه خبيث وهو يتصنع الحزن: "كدا برضو يا مريوم؟ دا أنا كنت بعزك خالص وبحبك كأنك بنتي اللي ما خلفتهاش. بس أنا مش بعتب عليكي، روحي يا بنتي ربنا يسهل لك حياتك". مريم: "بقا دي الأمانة اللي بابا أمنها لك ليا… حسبي الله ونعم الوكيل". *** قطع شرود مريم صوت طرق على الباب. مريم: نعم. زياد: شنطتك. مريم فتحت له وشكرته.
زياد: على فكرة، فيه هدوم عندك في الدولاب تقدري تلبسي منها. مريم: تمام. زياد: ممكن أسألك سؤال؟ مريم: اتفضل. زياد: ليه؟ مريم: هو إيه اللي ليه؟ زياد: ليه من ٤ سنين بعدتي عني ومن غير سبب؟ مريم: عن إذنك، أنا تعبانة وهنام. زياد: مريم، انتِ عارفة إني بحبك صح؟ مريم: الله أعلم. زياد بعصبية: في إيه يا مريم؟ انتي بتتكلمي معايا كدا ليه؟ مريم: زياد، أنا مش فايقة لخناقاتك دي، أنا والله فيا اللي مكفيني.
زياد: ماشي يا مريم، هسيبك براحتك دلوقتي. بدلت مريم ملابسها وصلت فرضها واتجهت إلى الهروب من هذا الواقع الأليم بالنوم. قالت مريم: لم أعلم كم استغرقت في هذا النوم، ولكن كل ما أعلمه هو أنني متعبة جدًا وأشعر بألم في رأسي. قامت مريم وذهبت إلى المطبخ لعمل كوب من الشاي. وجدت زياد داخل المطبخ. زياد: تحبي تفطري؟ مريم: شكرًا. مريم امسكت برأسها. زياد: مالك؟! مريم: عندي صداع رهيب. زياد: هعملك كوباية شاي.
لم تهتم مريم بكلام زياد وتركته وذهبت لتجلس على الكرسي الموجود في غرفة المعيشة. مريم بكت وقالت لنفسها: "ليه بيحصل كل دا فيا؟ (استغفر الله العظيم) آسفة يا ربنا بس والله تعبت". لم تشعر مريم بدخول زياد الغرفة. زياد: ممكن أعرف انتِ بتعيطي ليه؟ مريم صمتت ولم تتحدث. زياد: مريم، اتكلمي. مش إحنا كنا أصحاب زمان؟ احكيلي إيه اللي مضايقك. ما زال الصمت موجود. زياد: طيب، انتِ بتكرهيني؟ طيب ممكن أعرف بعدتي عني ليه؟!
مريم: علشان كنت عارفة إننا بنضيع وقت وخلاص. زياد باستنكار: بنضيع وقت!! مريم: اه. زياد: إزاي يعني؟ مريم: إحنا كنا بنضحك على نفسنا. لا أنا أقدر أقنع أهلي بيك ولا انت كنت هتبعد عن أهلك علشاني، ولا أنا هقدر أستحمل أبقى وسطهم. فكان هيبقي الخيار بينا صعب، فانا اختصرت الطريق عليا وعليك. زياد: مكنتيش هتقدري تقنعيهم لأن أنا أقل منك صح؟!
مريم: لا، علشان هما شايفينك شخص فاسد. أهلي عمرهم ما بصوا على المظاهر أبدًا. هما مكنوش هيرموا بنتهم لواحد هما عارفين إن في يوم من الأيام هترجع لهم مضروبة. هما مكنوش هيرموا بنتهم لشخص كل صحابه شمامين وبيجروا ورا البنات. بس للأسف عمي قدر يرميني. زياد: امتى أخدتي القرار ده؟ مريم:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!