داخل منزل سالم الشريف، تزين بالأضواء المبهجة احتفالاً بعيد ميلاد أمه الحبيبة، التي لأول مرة توافق على الاحتفال به. اجتمع الأحباب والأصدقاء في جو مليء بالحب، لا يهم عدد الحضور، ولكن الأهم هو شعورهم الحقيقي تجاههم.
داخل جناحه، ارتدى حلة سوداء جعلت مظهره يخطف الأنفاس. صفف خصلاته القصيرة ثم اتجه خارج غرفة الثياب. رفع عينه فجأة، وجد ملاك شديد البياض يقف في منتصف الغرفة. لمعت عينه بوهج العشق والفخر، نعم يشعر بالفخر أن تلك الصغيرة هي زوجته، تلك الصغيرة هي من سرقت قلبه الذي عاش أربعين عاماً دون أن يشعر بدقاته.
اقترب منها بتمهل، بعد أن ارتسمت على وجهه أجمل ابتسامة يمكن أن تراها يوماً. سحب كفها بتمهل، ثم مال عليه وقبله بعشق. اعتدل ليتطلع لها، ثم قال: "قمر يا بابا... بسم الله عليكي... تنهد بهم، ثم قال بغيره: "طب أنزلك إزاي بس والناس تشوفك كده؟ ده أنا أصور قتيل أقسم بالله." ضحكت بحلاوة، ثم ضمّت وجهه بحنان وقالت: "يا حبيبي، مفيش حد غريب. وبعدين مش مهم مين يشوفني، الأهم إن عيوني مش بتشوف غيرك."
خفق قلبه بشدة، بعدما تضخم عشقها داخل قلبه أكثر وأكثر. لف ذراعه حول خصرها بتملك، ثم قال: "بقيّتي تبلفيني بالكلام... فين أيام اللي ما كنتيش تعرفي تقولي كلمتين؟ ضحكت بدلال أفقده صوابه، ثم قالت بمشاكسة: "آآآه، فاكرة أنا الأيام دي لما كنت بقولك يا آبيه... غمزت له بشقاوة، ثم أكملت بكيد: "فاكر يا آبيه؟ ضحك برجولة، ثم قال: "مانتي جننتي الآبيه يا بابا ووقعتيه من غير ما يحس." رفعت كتفها، ثم أخفضته وهي تقول بميوعة:
"وأنا مالي، هو اللي وقع لوحده." عض شفته السفلي بغيظ، ثم قال: "ادلعّي كده وأنا أحبسك هنا أقسم بالله ما أخرجك قبل شهر." حاولت الإبتعاد وهي تقول: "لالالالا، قلبك أبيض يا حبيبي. يرضيك سوسو تزعل؟ قرص وجنتها بمزاح، ثم قال: "مسكتيني من نقطة ضعفي، مااااشي يا بابا." رفعت جسدها كي تطال وجنته التي طبعت عليها قبلة رقيقة، ثم قالت: "قلب البابا إنت يا سلومتي." كادت أن تطالبه بالتحرك، إلا أنها نظرت له بعقدة حاجب، ثم قالت:
"بس إنت ليه جايبلي الفستان أبيض كله كده؟ ملس على وجنتها بحنان، ثم قال: "شبه قلبك." وانطلق بها نحو الخارج، كي يفاجئها بما يرتبه لها منذ أسبوع، تحت قيادة أمه الحبيبة، والتي أعد لها مفاجأة أيضاً لم تكن تعلم عنها شيء. صفق الجميع حينما رأوه أعلى الدرج يهبط معها، مثل أي عروسين ليلة زفافهم. أطلقت النساء الزغاريد، مما جعلها تقف في منتصف الدرج، ثم تنظر له بزهول، وهي تقول: "هما بيعملوا كده ليه؟
مش الحفلة دي عيد ميلاد ماما سعاد؟ ابتسم بعشق، ثم قال كذباً: "مخابيل يا بابا، سيبك منهم." لم يمهلها الفرصة للرد، بل سحبها معه سريعاً، كي لا يضيع كل ما رتبه لها و... لأمه. التف الجميع حولهم بسعادة. سمعت كلمات التهاني، فنظرت له بعدم تصديق. ابتسم باتساع، ثم رفع يده للأعلى كي يصمت الجميع. تطلع لها بعشق خالص، ثم قال: "ده فرح صغير كده عشان حبيبي يلبس الفستان الأبيض... مكنش ينفع آحرمك منه يا بابا."
دمعت عيناها، وأخذ قلبها يخفق بجنون. أشارت نحو سعاد التي تنظر لهم بسعادة غامرة، ثم قالت: "مش عيد م.... قطع حديثها حينما مال على جبهتها، وقبلها بحب، وقال: "الاتنين يا بابا." ضحكت سعاد بفرحة، ثم قالت: "إنت لسه هتكدب؟ ما خلاص بقي عرفت إنه فرحها." تطلع لأمه الحبيبة بعيون ملاها الحب والتقدير والامتنان لكل ما قدمته له. ترك حبيبته ليتجه إليها. سحب كفيها ليقبلهما بإجلال، ثم قال بصدق: "الاتنين بجد يا أمي."
نظرت له بعيون غلبها الدمع، فابتسم وأكمل: "أنا اتفقت معاكي هنضحك على سمر ونقولها ده عيد ميلادك عشان أفاجئها، وضحكت عليكي عشان أفاجئك إنتي كمان. أعمل فرحي في نفس يوم ميلادك يا أمي، مش عشان أفرح حبيبتي بس، لا عشانك إنتي يا سعاد. عايز أقولك قدام الكل إنك أعظم أم في الدنيا، أي حاجة وكل حاجة وصلتلها كانت بفضلك إنتي وبس. محدش له فضل عليا غيرك. أنا فخور إنك أمي." وسط دموعها المنهارة، مال عليها ليقبل رأسها، ثم اعتدل وأكمل:
"آسف على أي حاجة زعلتك مني، وشكراً إنك اتحملتيني في أوقات محدش اتحملني فيها. شكراً إنك أمي يا سعاد... بجد شكراً. دي أكبر نعمة ربنا أنعم عليا بيها." أجهشت في البكاء، فقام سريعاً فأحتضنها وظل يقبل رأسها في مشهد مهيب ومؤثر جعل الجميع يبكي معهم. مازحها كي ينهي وصلة بكائها: "خلاص يا سوسو بقي، مش كنتي عايزة تشوفيي عريس؟ القميص اتبهدل." لم تضحك، بل طبعت قبلة فوق صدره، ثم ابتعدت قليلاً. ضمّت وجهه بيد مرتعشة، ثم نظرت له بفخر،
وقالت: "إنت مكنتش ابني وبس... كنت سندي و ضهري و صاحبي اللي بفضفض معاه. ربنا يجبرك يابني، راضية عنك ليوم الدين." قبل أن يبتسم، أكملت بتحذير مازح كعادتها: "بس لو مجبتليش توأم، هجرسك وأقول مبتعرفش." ارتفعت الشهقات المصدومة، والتي علت أكثر حينما أشار لتلك المسكينة التي ذابت من فرط الخجل، ثم قال: "قوليلها يا بابا... أعرف ولا معرفش."
تعالت الضحكات الفرحة بما يرونه أمامهم. ابن بار، أم مضحية، وزوجة رغم صغر سنها تنظر بفخر وتحمد الله بداخلها أن رزقها بزوج مثل هذا. جلست زهرة جانب دعاء، ثم قالت بهمس: "إيه أخبارك يا صاحبتي؟ طمنيني." ابتسمت دعاء بسعادة، ثم قالت: "صاحبتك حرفياً عايشة شهر عسل من وقت اللي حصل." ردت عليها بفرحة: "الحمد لله يا حبيبي، ربنا يسعدك." تجهم وجه دعاء قليلاً وهي تقول: "بصي، مش هكدب عليكي، هو بيعمل كل اللي بيقدر عليه عشان يعوضني...
وأنا الصراحة على أقل حاجة بقيت أتعصب وأعلي صوتي... رغم إنه مكنش بيقبل كده أبداً، إلا إنه بيقولي أنا سايبك براحتك، اعملي اللي إنتي عايزاه... اتعصبي وزعقي لحد ما تاخدي حقك مني وتصفي من جواكي." زهرة: "طب والله راجل جدع، يبقى إتلمي ومتزوديهاش."
دعاء بخوف: "كل مشكلتي دلوقتي عدم الثقة يا زهرة. بيسبلي فونه أفتش فيه براحتي، بيتصل بيا طول ما هو بره، بيعمل كل حاجة عشان يرجع ثقتي فيه. بس المشكلة جوايا، خايفة يرجع تاني يخوني أو يحنلها." ردت بثقة: "استحالة." نظرت لها بعدم تصديق، ثم قالت: "إيه الثقة دي؟ جبتيها منين؟ زهرة بحكمة: "أنا عمري قولتلك حاجة وطلعت غلط. هزت رأسها بالنفي،
فأكملت: محمد عمره ما هيرجعلاها، لإن ببساطة عرف أصلها الواطي، وفي المقابل عرف أصلك الطيب. مفيش إنسان عاقل هيضحي بالدهب عشان الفالصو. نصيحة مني، حاولي تنسي وتقطعي الصفحة دي من حياتك، لإن لو فضلت تشكي وتدوري، يبقى هتتعبي نفسك وتتعبي جوزك اللي بيحاول يراضيكي بأي شكل. عيشي حياتك يا حبيبي وبصي لقدام عشان تحسي بالراحة وتفرحي باللي جوزك بيعمله معاكي، بدل ما تبصي وراكي وتتعبي. بصي قدامك وامسكي في راحة البال، آدام هو فاتحلك حياته كلها، يبقى ليه وجع القلب بقي. يا حبيبي، هي سرقت منك كام سنة وهي موجودة في حياته؟
متسمحلهاش تسرق بقيت عمرك وحياتك بعد ما اختفت." نظرت لها بإمتنان، ثم قالت: "شكراً يا زهرة إنك في حياتي... إنتي أنقذتي بيتي وأنقذتيني. مهما أعمل معاكي مش هوفيكي حقك." وكزتها بخفة، ثم قالت: "بس يا هبلة، إيه العبط ده؟ هو في بينا كده؟ ربنا يهنيكي ويسعدك ويبعد عنك شياطين الإنس والجن."
جلس الحج ربيع مع أمه وأطفاله الثلاثة، بعد أن أخبرهم بنيته في الزواج. فرحت الأم. لم يهتم كثيراً ولده الأصغر والأوسط، لكن من تجهم وجهه هو ولده الكبير فؤاد، الذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً. تطلع له ربيع بوجل، ثم قال: "مالك يا فؤاد؟ إنت مش موافق؟ رد عليه الصبي بقوة: "لا... عايز تتجوز ليه؟ إحنا مش صغيرين عشان تجبلنا مرات أب تراعينا، وبعدين ستي بتعملنا كل حاجة." قبل أن يرد عليه، سبقته أمه التي قالت بغضب:
"أنا كبرت ومبقتش قادرة على خدمتكم، وأبوك طالع عينه معاكم من وإنتو صغيرين." نظرت له بحزن، ثم أكملت: "أبوك من حقه يعيش حياته اللي معشهاش يا فؤاد... أبوك اتظلم من المرحومة كتير، وإنت كبير وشوفت اللي كان بيحصل." انتفض الصبي بغضب وهو يقول: "ستي، متجيبيش سيرة أمي لو سمحتي، هي ماتت وسابتلكم الدنيا... إشبعو بيها."
أعقب قوله بالانطلاق إلى الخارج، دون أن يهتم بهتاف جدته ولا غضب أبيه. يعلم أن أمه الراحلة كانت سيئة، ولكن في الأخير هي أمه، ولن يقبل بديلاً لها مهما حدث. إذا أتت تلك البغيضة هي وبناتها، ستندم. حقاً، ستندم إنها فكرت أن تعيش تحت سقف واحد مع... فؤاد الجهيني. والمسكينة تجلس أمام أختها التي تضع لها بعض مساحيق التجميل، بعد أن أقنعتها بصعوبة على الزواج من ذلك الرجل الخلوق الذي لم يتردد لحظة وأعطى لها موافقته.
تنهدت صباح بغيظ، ثم قالت: "هتفضلي لاوية بوئك كده ياختي؟ يا بت إنتي مستكتره على نفسك الفرحة." ردت بحزن وعدم اقتناع: "أنا مش داخل دماغي اللي قولتي يا صباح. فجأة كده اتصل بيكي وطلب يتجوزني، وإنتي تيجي في نفس اليوم تقنعيني، وبعدها بكام ساعة ننزل للمأذون." ردت بثقة: "مانا قوللتلك الصراحة... أنا مصدقت إنه طلب مني كده من يومين، والصراحة لقيتها فرصة عشان تخلصي من أبوكي وابن الكلب أبو بناتك." تطلعت لها بحنو، ثم أكملت:
"طولتي ولا قصرت، هيعتروا فيكي مفيش حاجة ولا حد بيستخبى العمر كله. وأنا عارفاكي يا قلب أختك، أغلب من الغلب. هتخافي منهم وترجعي النار برجليكي." دمعت عيناها وهي تقول برعب: "ما هما لو عرفوا إني اتجوزت هياخدوا البنات مني." صباح: "من الناحية دي اطمني...
الحج ربيع وعدني إنه لو ده حصل، لا يمكن يسمحلهم إنهم يحرموكي منهم أبداً. وكمان عشان تطمني أكتر، أنا سألت محامي وقالي لما الست بتتجوز، الحضانه بتروح لأمها. يعني في الورق أمك اللي مسؤولة عن البنات، أما في الحقيقة بناتك في حضنك. افرحي بقي وارتاحي ياختي، ربنا بعتلك العوض بعد كل المر اللي شربتيه." تنهدت بهم، ثم قالت: "مش عارفة..... خايفة يا صباح. كمان ده عنده تلت ولاد كبار مش صغيرين زي بناتي. تفتكري هيقبلوني؟
صباح: "إنتي حنينة يا هويدا، طيبة قلبك بتجبر أي حد إنه يحبك، وأنا متأكدة إنك هتعامليهم بما يرضي الله، يبقى استحالة هيرفضو وجودك طالما لاقيين فيكي العوض عن أمهم الله يرحمها." جلس سعيد جانب سالم يتمازحان، فقال الأخير: "كنت داخل قالب وشك ليه؟ نفخ بحنق، ثم قال: "الحربوقة اللي ربنا ابتلاي بيها نكدت على سندس قبل ما تنزل." سالم: "ليه... هي لسه بردو بتحاول تفركش الجوازة؟
ما قوللك يابني خليها خطوبة وكتب كتاب أحسن، البت دي حرباية ومش هتسكت. أنا بحمد ربنا إن مراتي قطعت علاقتها بيها." سعيد: "مش يوم قراية الفاتحة إنت كنت معايا، وهو اللي رفض قال إيه خطوبة ست شهور عشان نعرف بعض أكتر." سالم بهمجية: "هو مال أمه أصلاً." سعيد بصدمة: "ده أبوها. إنت نسيت."
سالم: "لا منستش. أنا بتكلم على حتة نعرفو بعض أكتر. أقولك، بكرة هاخدك ونروح الشركة نقابله. بإذن الله هقنعه إنك تتجوز كمان شهرين، أقصى حاجة عشان تخلص." ضم سعيد شفتيه بغل، ثم قال بهمس: "إنت عارف رانيا رمت شباكها على مين؟ ابتسم بجانب فمه، ثم قال: "ماجد ابن عمك." تطلع له بزهول، فأكمل: "مش محتاجة ذكاء يعني. شوفت نظراتها ليه يوم قراية الفاتحة. المشكلة إن ماجد أهبل وما صدق واحدة تحسسه إنها معجبة بيه."
سعيد بغيظ: "مع إن مراته ست زي الفل، طيبة وجدعة وحنية الدنيا فيها. غير ده كله بتحبه ومتحملة كل قرفه." سالم: "كل مرة بيدبس نفسه في حكاية بنخرجه منها. إنما المرة دي لو وقع مع رانيا مش هتحله، ووقتها هيخسر بيته وكل حاجة. عشان كده أنا مصمم أعجل بجوازك قبل المصايب ما تهل عليك وتفركش الدنيا." كاد سعيد أن يرد عليه، إلا إنه انتفض مع سالم بعدما سمع صرخة هند: "بببببنتي!
فقد كانت تقف معها هي وسندس وسعاد، ثم فجأة وقعت أرضاً مغشياً عليها. هرول بقلب كاد أن يتوقف من شدة خوفه عليها. هبط بجسده محاولاً إفاقتها، بعد أن صرخت سعاد: "هاتي برفان يا دعاء بسرعه." لم يتحمل... حملها سريعاً وهرول بها نحو الخارج. عبده: "رايح فين يابني؟ رد عليه دون أن يتوقف: "المستشفى... وو" فقط انطلق إلى الخارج دون أن ينتظر رداً من أحد، ولحق به صديقه كي يقود السيارة.
ظلت عنه. داخل إحدى الغرف، كانت تتمدد فوق الفراش، معلق في يدها أحد المحاليل التي أمر بها الطبيب. يجلس جانبها ممسكاً يدها الأخرى بحنان، ووجهه ينيره ابتسامة لم تمحِ منذ أن أخبرته الطبيبة أن... المدام حامل. مبروك. كاد أن يتوقف قلبه من شدة الفرحة والخبر الغير متوقع في ذلك اليوم خصيصاً.
أما سعاد، أخذت تبكي وتطلق الزغاريد رغم تحشرجها. وهند، التي ألقت نفسها فوق صدره زوجها الحبيب لتبكي من شدة الفرحة، ولسانها يلهث بالحمد والشكر. أما الصغيرة التي كانت سبب في فرح الجميع منذ ظهورها في حياتهم... بكت وهي تمسك بكفه وتضغط عليه. كل ما استطاعت قوله: "ده بجد؟ بالله عليكي يا دكتورة اتأكدي." تبتسم الطبيبة ببشاشة وتقول: "نتيجة التحاليل أهي يا مدام، والسونار أهو... ولادك أهم قدامك على الشاشة." صاح سالم بعدم تصديق:
"هما ولاد؟ عرفتي إزاي؟ الطبيبة: "لسه يا فندم مش بيظهر نوع الجنين غير بعد الشهر الخامس... أنا بتكلم مجازاً يعني لإنهم توأم." تطلعت له أمه بفرحة، ثم قالت بمشاكسة: "إنت كده ابني ونور عيني... جبتلي طلبي." رد عليها بغيظ ووقاحة: "ابنك حبيبك... مش كنت من ساعتين مبعرفش." شهقت هند ودعاء، حتى سمر شهقت بوهن، بينما تلك الوقحة مثل ابنها لم تهتم وقالت: "لا ما خلاص بقي، طلعت جامد أهو وجبتلي جوز...
المرة الجاية ركز أكتر وخلي عندك ضمير عشان تجيب تلاته." كاد أن يرد، إلا أن سمر ضغطت على يده بقوة، ثم قالت بخجل جم: "عشان خاطري كفااايه.... أبوس إيدك كفايه." ابتسم وقال بوقاحة: "فيه إيه يا بابا، مش لازم أتباهى بقدراتي." هند بغيظ: "عارفينها والله مش محتاج تقول... خلاص يابني كفاية، البت بقت زي الطمطمايه من كتر الكسوف." رفعها برفق كي يضعها فوق صدره. ضمها بحنان، ثم قال بنبرة تقطر عشقاً: "إيه اللي يكسف بس يا حماتي...
أنا بعشق بنتك وبحب أقول كده قدام الدنيا بحالها. بنتك نورت حياتي وخلت ليها طعم ولون. خلت قلبي يعيش ويدق." قبل رأسها بعشق، ثم أكمل: "باختصار، سمر ادتني الحياة، وأنا لو اديتها عمري كله قليل عليها." دمعت عيناها بفرحة، ثم قالت بهمس سمعه جيداً: "بحبك يا قلب سمر وحياتها." قبل رأسها مرة أخرى، ثم قال: "قلبي يا بابا... قلبي وحياتي ونور عيني اللي بشوف بيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!