الفصل 35 | من 35 فصل

رواية الارث "صراع الاباء والابناء" الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مروة البطراوي

المشاهدات
21
كلمة
3,185
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أصرت ولاء على الذهاب إلى مصفف الشعر بمفردها بعيدًا عن الفتيات. وافق عادل على مضض، لأن لديه موعدًا مع مصطفى ومحمد وثريا. اضطر إلى الذهاب معها. "يا عادل، كمل فطارك. هتروح تلف على المحاكم وأنت على لحم بطنك كده؟ كان يريد الإسراع والذهاب إلى المحكمة، فرد عليها قائلًا: "اخلصي يا ولاء، هاتي الفستان أحطه في شنطة العربية خلينا نخلص." لكزته ثريا في ذراعه بلوم حتى لا تحزن ولاء: "ما تلم لسانك يا عادل. تخلص من إيه بالظبط؟

المفروض تخلص من المشوار مش من الجواز." تذمرت ولاء بطفولة: "توبة إن قلت لك وصلني مشوار تاني. كنت روحت مع البنات أحسن." وضع الفستان في شنطة السيارة وهي تقف بجواره، لينظر إليها بهيام قائلًا: "بتقولي إيه؟ توبة؟ تفتكري هتقدري تتوبي عني يا لولي؟ هزت رأسها بلا قائلة: "بقول ربنا يجعلك معايا في كل مكان وفي كل مشوار وما نفترقش أبدًا." شعرت ثريا برومانسيتهم التي أخفوها خلف باب شنطة السيارة، ليتعالى صوتها:

"مش عايزين نتأخر يا عادل علشان نلحق الفرح." أغلق عادل الباب وتوجه نحو السيارة ليقودها قائلًا: "إن شاء الله يا خالتي، مفيش تأخير. إحنا جاهزين من بدري." ركبت ثريا بجواره، وولاء من خلفه، لتربت ثريا على يده وهو يقود: "ربنا يحفظك يا عادل ويوقف لك أولاد الحلال زي ما وقفت جنبنا ورجعت حقوقنا." ذهبت ولاء إلى الجميع في مركز التجميل. ليمر الوقت طويلًا، ومريم ينتابها القلق. "عادل لسه ما بيردش عليكي يا ولاء؟ ردت ولاء بثبات:

"إن شاء الله المرة دي هيرد." اندهشت كلًا من مريم وياسمين من رد ولاء الذي يحمل الثقة، لينظروا لها بدهشة وتعجب شديدين من تغيرها. لتدلي شفتي ياسمين قائلة: "انتي كويسة يا ولاء؟ ابتسمت ولاء من داخلها، ولكنها تماسكت أمامهم، لتسألها مريم هي الأخرى: "مالك يا ولاء؟ أصلها إيه بالك طويل ومش متعصبة إنه مش بيرد عليكي؟ نظرت إليهم ولاء برضا قائلة:

"هيفضل بالي طويل على طول زي ما نصحتيني يا مريم. أنا قبل كده تعبت وهو مقدرش يستحمل تعبي، يبقى كفاية عليه كده." ربتت مريم على كتفيها بحنو بالغ قائلة: "يا حبيبتي، فعلاً عادل زعل عليكي جدًا. طول عمره بيحبك وخايف عليكي من نفسه." تنهدت ولاء بحب قائلة: "أنا كفاية عليا حبه وخوفه عليا، أنا خلاص مش هعوز حاجة منه أكتر من كده." نظرت لها ياسمين بعدم فهم قائلة: "يعني إيه؟ ردت ولاء بثقة:

"يعني خلاص اللي بيني وبين عادل أقوى من إني أشك فيه تاني. وإن نبعد عن بعض أكتر من كده، أنا وهو جوازنا كان مستحيل وفجأة بقى حقيقة، وهنفضل عمرنا مع بعض. إحنا اخترنا بعض وكان عندنا حق." كانت مريم مستمتعة وهي تستمع إلى كلمات ولاء، تندهش من هدوئها التام: "يا سيدي على الهدوء النفسي. أحلى حاجة في الدنيا." ضربتها ولاء بخفة على يدها قائلة بمرح: "هزعلك يا مريم. بلاش تقريه ورحمة أبوكي." كانت ياسمين شاردة في الفراغ تتحدث باندهاش:

"عادل كمان عمره ما كان كده. انتي عارفة يا ولاء، كان بينسى إن له أخت." ابتسمت ولاء لها بخبث: "وأهو افتكر أهو. استني بس، قدام هتشوفي عادل تاني خالص." تحدثت مريم بثقة هي الأخرى قائلة: "عادل ومصطفى وضياء، ويمكن شوقي كمان اتغيروا لسبب واحد هو الحب." اجتمعت دموع الفرحة في عيني ولاء، لتردف قائلة: "الحب بيهون على الواحد كل حاجة." ردت ياسمين شارده: "الحب كمان بيعقل أوي يا ولاء." هزت ولاء رأسها تؤيد حديث ياسمين:

"وأنا من الناس اللي عقلوا بعد الجنان." هتفت مريم بحب قائلة: "ربنا يتمم لك على خير يا ولاء، انتي وياسمين." لترد عليها ياسمين بالدعاء قائلة: "يارب، وأنتي كمان. يلا بقي رغينا كتير، تعالوا نلبس، لسه ورانا الشعر." مر الوقت وجائتهم هادية لتراهم وهم بثوب الزفاف. نظرت ياسمين إلى نفسها في المرآة قائلة بحرج: "والله ما عارفة أخرج إزاي وأوريه وشي وهو متغير كده." ربتت هادية على كتفها بحنو قائلة:

"اقعدي يا ياسمين. أنا كنت زيك، ده طبيعي." سحبت هادية المقعد لياسمين لتجلس عليها: "والله هو التوتر ده طبيعي يا هدهود؟ أصل أنا قلقانة." تمعنت هادية النظر فيها بدقة: "كانت الكوافيرة تخفف البودرة شوية." تذمرت ياسمين قائلة: "بس بقي، ده التوتر زاد." لوت هادية شفتيها قائلة: "يا ريتني ما اتكلمت." تعجبت ياسمين من ندم هادية: "وكنتي مفكرة إني مش هضايق لو قلت ليا كده؟ ابتسمت هادية بخبث قائلة:

"اسكتي يا ختي، كنت بشوفك واثقة من نفسك ولا لأ." ثم استطردت: "بقولك، هي فين ولاء ومريم؟ هما معاكي في نفس المركز ولا راحوا مكان تاني؟ اندهشت ياسمين لأنهم خرجوا برفقة مصطفى وعادل، وهي تجلس تنتظر ضياء: "هو انتي مش شوفتيهم وإنتي داخلة؟ ردت هادية بتوتر، فهي لم تراهم، تخشى أن يكون حدث شيء:

"أنا لا. أصل ما هو بصي، أنا دخلت هنا من ربع ساعة بس على التواليت. الصراحة يا ياسمين، انتي أول واحدة تعرفي اللي حصل. أنا عملت تيست حمل وطلعت حامل." رفعت ياسمين أكتافها بلا مبالاة، غير مستشعرة وضع هادية وهي مشرفة على سن الخامسة والأربعين: "عادي بقي. المهم لو جت بنتها هيبقي اسمها ياسمين علشان أنا أول واحدة أعرف." شردت هادية في رد فعل زوجها، هل سيفرح أم سيتضايق من الإنجاب في هذا السن: "هااا، سرحتي في إيه؟ ولا بتهربي مني؟

أفاقت هادية من شرودها قائلة: "معاكي. ادعيلي بس جوزي ما يتعصبش عليا." ابتسمت ياسمين بسعادة قائلة: "كان نفسي تشوفي ولاء وهي واثقة من عادل النهارده." قطبت هادية جبينها تسألها قائلة: "إيه اللي حصل؟ سردت ياسمين ما حدث وختمته: "اللي مقدرناش نعمله معاها حصل في ثانية." ابتسمت هادية بثقة قائلة: "أنا قلت شوية بس ومش هتقدر." تعجبت ياسمين منها قائلة: "يا راجل، شكلك مجربة يا هدهود." تعالت ضحكات هادية قائلة:

"كنتي تعالي اتفرجي قبل ما أخلف أولادي." تلهفت ياسمين لسماعها وسألتها بمرح قائلة: "إيه؟ انتي كمان كانت عفاريتك حاضرة؟ اشمعنا أنا؟ رفعت هادية يدها تدعي لياسمين بأن تغير على ضياء: "قولي يارب أغير عليكي يا ضياء، وهيحصل." تعجبت ياسمين ومن ثم دعت ربها هي الأخرى: "يارب، ده حتى الغيرة فلفل وشطة نار." نظرت إليها هادية بمكر قائلة: "أومال مين اللي كانت بتغير على ضياء زمان." شعرت ياسمين بمكر هادية:

"اممم، وأنتي يعني مش عارفة يا هدهودة؟ ضياء مش حاكي ليكي؟ ترددت هادية في أن تخبرها أنها كانت تعلم كل شيء من ضياء الذي طلب تدخلها ليخبرها أنه لم يعشق في حياته سواها: "ها، لا أبدًا. أنا بخمن بس يا ياسو." تنهدت ياسمين وزفرت أنفاسها قائلة: "طيب بصي وما تستغربيش، أنا كنت بغير من ولاء." نظرت إليها هادية بحزن، فهي كانت لا تريد تذكيرها: "أها، مش هسألك إزاي، وأسفة إني قلبت في حاجة ملهاش لازمة." ابتسمت ياسمين: "ليه يا هدهود؟

شايفاني لسه بغير؟ ولاء دي أختي، وبعدين كل الرجالة بينبهروا بشخصية زي ولاء." تعجبت هادية قائلة: "يعني كنتي عارفة إنه معجب بشخصيتها بس؟ أردفت ياسمين بتردد قائلة: "قصدي يعني إن ولاء مش زيي، أنا عبيطة وهبلة." زمدت هادية شفتيها وهي متضجرة من تفكير ياسمين الذي لا يتغير مطلقًا: "عادي، العبط والهبلة دول ميزة فيكي، وأكيد ضياء انجذب لها. أنا عايزاكي واثقة من نفسك."

في العرس الذي أقيم لها، كان يقف عادل بجوار ولاء ليجذبها من يدها ويأخذها بعيدًا، لتندهش قائلة: "خير يا عادل، في حاجة؟ نظر إليها عادل بهيام يتلمس بإصبعه وجنتيها: "كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم. ولاء، أنا بحبك ومن زمان، بس كنت بكابر وبقسي عليكي. كنت خايف أرتبط بيكي وأرجع في كلامي." اتسعت حدقة عيني ولاء بذهول:

"كان ممكن تتكلم معايا وأنا كنت هختار إننا نمر بالتجربة. عارف يا عادل، أنا كنت حاسة، بس عمايلك كانت بتثبت ليا إنك عمرك ما بصيت ليا." لمس ذقنها بيده: "انتي حضورك كان جامد في حياتي يا ولاء. أنا بني آدم مكانش ليا أمان، كنت بدور على أي حد ما يندمش إنه يرتبط بيا. موضوع ابن عمك كان قاهرني كمان." نظرت له بملل: "ابن عم مين بس يا عادل؟

ده مجرد جه طلبني مش خطوبة زي ما أنت فاهم. حتى لما قلت إني هرجع البلد وهتجوزه، كان كذبة مني. هو اتجوز وخلف." نظر إليها باعجاب: "أنا ديما بلاقي فيكي حاجة شاداني بطريقة غريبة، وكنت بحلم باليوم اللي أطلبك فيه. حلاوتهم على قد قذارتها، بس كانت سبب إني أشوفك أنقي واحدة."

تدفقت الكلمات كثيرًا بينهم، فقد حان الوقت لبوح كل شخص منه بمشاعره الصريحة نحو الآخر. عادل بشخصيته الجديدة البعيد كل البعد عن القديمة التي كانت تتمثل في تجاهل ولاء وعنادها. فهو عندما نوى الارتباط بها ارتبط وهو متأكد أنها لن تندم أبدًا. فهو يعلم بمدى عشقها له، وهو الآخر يعشقها حد الجنون. دائمًا صوت قلبه ما كان يصرخ باسمها ويدفعه نحوها وبشدة، ولكن صوت عقله كان دائمًا يحذره من خداعها حتى لا يصل يومًا أن يلوم نفسه بما فعله بتلك الرقيقة. حتى في لحظات غضبهم، كان العند هو المسيطر عليهم على مشاعرهم، وهيهات هيهات. انتهى كل شيء لتطغى المشاعر الصادقة والحب.

عند مصطفى وهريدي: "مبروك يا مصطفى." اتجه مصطفى نحو هريدي وانحنى ليقبل جبينه قائلًا: "الله يبارك فيك يا بابا." نظرت عائشة إلى مريم: "بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك." توجه هريدي بكرسيه نحو مريم، وكان واضعًا علبة من القطيفة على رجله ليطلب منها أخذها وفتحها. لتتردد، ولكن غمز لها مصطفى لتفتحها، لتندهش بما بها: "الله، جميلة أوي. الأسورة دي." ابتسم لها هريدي قائلًا: "لو أقدر ألبسهالك كنت عملتها." تعجبت مريم من حنان هريدي:

"ربنا يشفيك يا عمي. أنا هسيبها لغايه ما تخف." زم هريدي شفتيه بحزن قائلاً: "هتزعليني منك ليه يا مريم وتحسسيني إني مش ضهرك؟ أنا حقيقي ما عملتهاش معاك في يوم من الأيام، وسامحيني. أنا اتغيرت، انتي بنتي." ربتت على يده بحنو: "ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا عمي. أنا كفاية عليا مصطفى."

دفعها هريدي ليقبلها من رأسها، ومن ثم تركهم لينتهي العرس ويذهبوا إلى منزلهم. صعدوا سويًا، ثم دلفوا إلى حجرتهم. ليتركها حتى تبدل ملابسها، ولكن تركه وقتًا طويلًا حتى ظنت أنه تركها وتراجع. وتذكر شقيقه. وما إن دلف حتى ركضت إليه بلهفة: "مدخلتش ليه من بدري يا مصطفى؟ كنت فين؟ قلقتيني عليك." نظر إليها مصطفى وإلى لهفتها بتعجب: "مين اللي بيقول الكلام ده؟ انتي يا مريم، معقولة! هزت مريم رأسها لتؤكد له أنها هي ولا أحد غيرها: "إيه؟

مش مصدقني؟ أيوه أنا يا مصطفى، مريم حبيبتك مش حد غيري." نظر إليها مصطفى على جرأتها في الحديث وإعلانها أنها معشوقته الوحيدة: "ياااه يا مريم، كنتي فين من زمان. ده أنا قلت شعري كله هيشيب ومش هسمعها منك." شعرت مريم بتوتر طفيف، هي دائمًا تود البوح له والتصريح بكل مشاعرها، ولكن تنتظر: "معلش، أنا يعني كان نفسي أقول كده من زمان، بس كنت بخاف ميحصلش. لغايه ما حصل يا حبيبي."

نظر إليها مصطفى بفرحة لأنها تكرر كلمة حبيبي مرة أخرى، كلمة يقشعر لها بدنه، كلمة تجعله يندم على الماضي: "المهم إنك قولتيها في الآخر." ثم استطرد وهو يقترب منها: "وحشتيني أوي، عمرك ما بعدتي عن خيالي ولا لحظة." احمرت وجنتا مريم من أثر كلماته التي أذابتها وأعادت لها أنوثتها: "الله بقي يا مصطفى، ما تحرجنيش وترجع تاني أكتّم في قلبي وأتكسف منك." ابتسم على خجلها وهبط نحو وجنتيها ليقبلها، ومن ثم همس في أذنها بعذوبة ارتجفت لها:

"لا، هتقوليها تاني وتالت ورابع كمان. انتي خلاص بقيتي بتاعتي يا مريم لوحدي، ولازم تقولي كل اللي في قلبك ليا." احتضنها بحرارة يبث بها مشاعر الحب والشوق إليها، مردفًا بكلمات متمنيًا أن تفهمها بالطريقة الصحيحة وليس بالخطأ: "كان نفسي أكون أول بختك، بس هعوضك وهنسيكي وهشيلك على كفوف الراحة. هلف بيكي الدنيا انتي ومحمد، وهتبقي حياتنا كلها عسل." أطرقت رأسها بخجل: "كلامك حرجني، ما جرحنيش." رجع بظهره ينظر لها بهيام وسعادة:

"أخيرًا بقيتي تفهمي مصطفى يا مريميه." هزت رأسها لتخبره أنها فهمت مغزى كلماته: "هي لازم تتفهم إنك بتحبني أوي يا مصطفى." أردف بحب وهو يقبل زاوية شفتيها بحرارة: "أنا بحبك كمان وكمان طول ما انتي بتفهميني صح." ابتسمت مريم وهي تنظر إليه بحرج كأنها لأول مرة تتزوج: "مصطفى، انت بتعمل إيه؟ بالراحة عليا، أنا مش حمل ده كله مرة واحدة." انهال عليها بالقبلات الرقيقة الناعمة: "روح وعقل مصطفى انتي يا مريم اللي وقعوا في حبك."

وضعت يد على قلبها واليد الأخرى تحاول إبعاده عنها برفق: "وأنا كمان روحي وعقلي وقلبي وكل كياني ليك من زمان أوي." شعر مصطفى بأن فرحته بمريم غير عادية، بل أنها جاءت بعد أحزان: "بجد يا مريم، أنا عشت عمري كله بتخيل اللحظة دي وبمني نفسي بيها." خجلت مريم لأنها كانت تتخيلها قبل زواجها من سالم وبعد طلاقها منه، وليس في فترة زواجها:

"طول عمري بقول كل شيء في وقته حلو، وأنا عندي ثقة دونًا عن الكل إن وقته ده هيجي. ربنا مش بيرضي بالظلم." نظر في الفراغ أمامه ليتأكد أن لو سالم كان على حق لعاش أيام سعيدة مع مريم، لكنه لم يتق الله في والديه ولا أشقائه ولا زوجته: "أنا كمان فضلت مستني لغايه ما أمي قالت لي إنك اتخطبتي. وقفت حتى أحلامي لأنه مينفعش أحلم بيكي وأرتكب حرمانية. ولما اتطلقتي فضلت خايف لغايه ما شفت إن كل الطرق بتسلك قدامي."

مرت عليهم ساعة كانوا يتحدثون فيها بكافة الأشياء، إلى أن حان موعد الصلاة بها كزوجة. الصلاة التي طلبتها من سالم ورفضها. نعم، بعضكم تشعرون أن سالم ضحية، أوافقكم الرأي. نحن ضحايا إلى سن معين، ولكننا ناضجون مدركون لأفعالنا. سالم لم يكن مقربًا من ربه، هرع خلف نزواته، تناسى أمر عقوق الوالدين. تناسى أمر حقوق الغير، وهكذا استمرت حياته لينال جزاته.

بتمني الفكرة تكون وصلت ليكم صح. ربوا أولادكم صح وما تفرقوش بينهم مهما كان. وأتمنى عدم الغفلة عنهم وهم صغار بحجة الانشغال بالأعمال وعدم التغاضي عن أخطائهم. يستوقفني بعض المشاهد، وعلى رأسها المدافعة عن الابن أو الابنة حتى لو كانوا على خطأ، والاستماع لهم فقط، والنتيجة تربية جيل عقيم يرى نفسه على حق. أستحلفكم بالله أفيقوا من هذه الغفلة. انصروا أولادكم في حالة الصدق فقط، هذا ليس حبًا منكم لهم بل جريمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...