الفصل 34 | من 35 فصل

رواية الارث "صراع الاباء والابناء" الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مروة البطراوي

المشاهدات
29
كلمة
2,938
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

اتسعت عيني مريم من الصدمة، وبالرغم مما فعله بها، فقد امتلأت عينيها بالدموع من شدة الخبر، لتحدث نفسها: -هي دعوتي عليه استجابت بالسرعة دي؟ وضعت عائشة يدها على صدرها قائلة بحرقة: -ساااالم. لتتجه ثريا نحوها بحزن مرير: -اهدي يا عيشه، هيبقي كويس. ارتمت عائشة في أحضانها، وهي تنظر تجاه هريدي قائلة: -كنت حابة حاله ينصلح وما يقعش بالشكل ده. اندفع الجميع نحو عائشة لتهدئتها، عدا مريم التي ألجمتها الكارثة، لتقترب منها بهيرة:

-هو الخبر أثر فيكي بالشكل ده؟ هزت مريم رأسها بحزن: -أيوه طبعًا. ربتت بهيرة على يدها: -دَين تدان يا مريم. كانت مريم تشعر أنها في عالم الأحلام: -أنا حاسة إني بحلم. بهيرة، ده حلم صح؟ احتضنتها بهيرة لكي تفيق مما به قائلة: -دي حقيقة يا مريم، ولازم تكوني جامدة. علشان مصطفى ممكن يشك إنك لسه بتحبي سالم. هزت مريم رأسها تنفي هذا الإحساس قائلة: -لا، بس الخبر صدمني. اقترب هريدي بكرسيه المتحرك من عائشة، فهم أصحاب المصيبة وحدهم:

-انت كنت هناك ساعتها، شفته يا هريدي صح؟ ابتلع هريدي غصة في حلقه، فهو شاهد المنظر بدقة: -أنا أكتر واحد فقدت ابني يا عيشه، روحت و قلت له كل اللي في قلبي. كانت عائشة تبكي بمرارة، ليقترب منها هريدي أكثر: -لولا الرقدة بتاعتي كنت شيلته على أكتافي، بس هو السبب. هزت عائشة رأسها بمرارة قائلة: -لا، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة اللي جرى لسالم. كان يحاول أن يمتد بيده ليربت على يدها، ولكن لم يستطع:

-فعلاً، وأنا لو مكانك مش هصدق، بس شفت بعيني. اقترب منهم محمد، ومن ثم مصطفى، ليردف مصطفى: -مش ناوي يا محمد تخلي بهيرة تدخل وتخفف الحكم بعد اللي حصل له؟ رد محمد بكل حنان، مستشعرًا حالة سالم وما وصل له: -لا، ما أنا خليت إسماعيل يمسك القضية، وضع بهيرة حساس. جاءهم عادل بعد أن أنهى عمله بالنيابة، بنظر إليهم بخزي: -بجد، أنا مكنتش متوقع يوصل الوضع لكده، مين كان يصدق إن ده يحصل؟ نظر محمد أمامه بشرود:

-من ساعة ما تطاول و أخد حق مش حقه، كان لازم هو يخاف من كده، انتقام ربنا كبير. جذب عادل مصطفى من ذراعه وهمس في أذنه يوضح له شيئًا هامًا: -أخوك محمد مزودها حبتين ومش مراعي حالة أبوك وأمك، كلمه أو خده على جنب. نظرت عائشة إلى محمد بمنتهى الحزن وأردفت بمرارة قائلة: -أخيرًا يا محمد، خلصت من شره، وطبعًا بهيرة فرحانة. زفر هريدي بحنق قائلاً:

-وإيه البونيه عملت إيه يا عيشه. اعقليها، أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس لازم نتحمل نتيجة تربيتنا الغلط وما نحملش حد الذنب. قبل محمد يدها قائلاً: -انتي ست جميلة يا أمي وأنا عاذرك، بس مكنش قدامنا حل غير ده، ولو في مكاننا هتعملي أكتر. أخذت تبكي وتنوح أكثر مما كانت عليه، غير متقبلة لما حدث، ليعلو صوت هريدي بغضب عارم: -انتي اتجننتي يا عيشه؟ كله إلا كده، فاهمة؟ ده قدره ونصيبه، مسيره يخف ويتعالج ويخرج من سجنه.

قذف بكلماته، ثم تحرك بكرسيه بعيدًا عنها، ليتركهم في حالة من الذهول يتساءلون لمَ كان موقفه يحمل الجمود: -هو انتي شايفاني فرحان في أخويا يا أمي؟ قطب مصطفى جبينه من قسوة هريدي على والدته: -ماله بابا يا أمي؟ عمل كده ليه؟ ابتلعت عائشة غصة مريرة بحلقها: -كنا كويسين وفرحانين، مش عارفة ليه هريدي عطاه كل حاجة وضيعنا من البداية للنهاية. تحدث عادل بما سمعه من هريدي قائلاً:

-البنت اللي اسمها حلاوتهم طلعت بنت الراجل اللي حاول يحرق مخازن الأعلاف بتاعتكم، وأمها هي السبب في طلاق خالتي ثريا من عمكم. اندهش مصطفى قائلاً: -انت جبت الكلام ده منين؟ إحنا كل اللي نعرفه عنها إنها صاحبة نوال صاحبة مريم.

سرد لهم عادل أن هذا حديث هريدي الذي أردفه لسالم، وهذا ما أسفر عنه سقوط سالم، تعجبوا أنه كيف لوالدهم أن يصبر عليه وعلى ارتباطه بهم، أوضح لهم عادل أنه لم يعلم بحقيقة أمرها إلا بعد أن جاءت ثريا وسردت عليه من هي والدة حلاوتهم، غير ذلك لم يكن يعلم بأمرها ولا حقيقتها إلا أنها من أغراب منطقتهم.

اضطر هريدي لقول ذلك لسالم حتى ينتقم منه أشد انتقام لأنه خرج عن طوعه، وهذا أمر لم يتوقعه هريدي في حياته. أمر تحداه فيه طاهر أنه سيجعل ولد من أولاده يخرج عن طاعته، وهذا ما دفع هريدي لإعطاء سالم كل شيء خشية منه أن يتسرب من بين يديه دون أشقائه، لأن فطرتهم غير فطرته. فما حدث في النيابة ما هو إلا عقاب من هريدي لسالم، ولكن كان عقابًا شديدًا أودى به إلى العجز، ليتمنى هريدي بهذه اللحظة أن يموت.

علم هريدي الآن أن كل ما يحدث له نتيجة استبداده منذ بادئ الأمر مع شقيقه، ولذلك هو يحاول الآن التكفير عن كل ذنوبه، حتى لو عاقب نفسه وزوجته في آن واحد. عند مريم وبهيرة: -سيبيني لوحدي يا بهيرة. هزت بهيرة رأسها بالموافقة: -أه، تمام، حاضر. ذهبت مريم إلى مصطفى تريد التحدث معه، ليتركها ويذهب، لتستوقفه قائلة: -اقف وكلمني يا مصطفى، بقولك محتاجالك. اعترضتها ثريا قائلة: -سيبيه دلوقتي يا مريم.

لم تهتم مريم لحديثها وأكملت طريقها خلفه لتمسك بيده. وقف أمام سيارته وفتح الباب الخاص به وركب، لتطرق هي على الباب الآخر، ففتحه ثم ركبت، ليسألها بحدة: -ركبتي ليه؟ نظرت إليه باندهاش قائلة: -انت أكيد كنت عايزني أركب. بعد ما علمت عائشة من عادل كل شيء، ذهبت إلى هريدي: -إيه اللي انت عملته ده يا هريدي؟ زفر هريدي بحنق: -انتي تسكتي خالص بقى يا عيشه، مكنتيش تعرفي إن حلاوتهم بنت وفاء، ولا داريتي عليا زي موضوع دهب ثريا.

انتفضت عائشة من شدة غضب هريدي وتراجعت خوفًا للوراء، كأنه ليس به عجز، ونظرت بقلق إلى ثريا، ثم إلى هريدي، الذي نظر بدوره إلى ثريا، التي ذهبت له وأوضحت له جيدًا أن لا أحد يعلم بموضوع أن وفاء والدة حلاوتهم سواها هي ثريا، وعرفته منذ اللحظة التي ذهبت فيها لزيارة سالم وحلاوتهم، غير ذلك كانت حلاوتهم غريبة لمنطقتهم، شابة جاءت بعمر السابعة عشر للمنطقة بمفردها. السيارة عند مريم ومصطفى:

تعجب من ثقتها الزائدة بأنه يريدها أن تركب معه، لتؤكد له ثانياً: -أه، أه، انتي أكيد عايزاني معاك، استحالة عايزني أبعد عنك. نظر مصطفى أمامه والكلمات تتعثر على لسانه قائلاً: -امسحي اللي ما بينا بأستيكة يا مريم، وارْجعي لسالم، هو محتاجك. صدمت من طلبه ونظرت له بكل قوة قائلة: -وانت هتقدر؟ هتسيبني تاني؟ هتقبل إن أعيش معاه وأنا بحبك؟ وضع يده على أذنه يحاول إسكات أي صوت يحثه على عدم التضحية قائلاً: -اسكتي خالص، فاهماني.

نظرت إليه مريم باستغراب شديد، فهي لم تتوقع أن يقول هذا، وهو أيضاً لا يدرك ما يقول، ولما فكر في ذلك ليزيد الأمر سوءاً قائلاً: -بيتك اللي ظبطتيه بإيدك هدية مني ليكي. نظرت له مريم بدهشة قائلة: -نعم؟ هدية؟ ليه؟ هو ده مش بيتنا؟ أدمعت عيني مصطفى وهو يردف: -عنوانك كان دايماً عنواني، بس خلاص. أوقفْته مريم بشراسة قائلة: -أنا نازلة يا مصطفى، انت زودتها. يعلم أنه زادها معها، فسألها بتوجس: -هتعملي إيه يا مريم؟ هترجعي له ولا لأ؟

أغمضت مريم عينيها بمرارة قائلة: -هبلغ الكل إنك مش عايزني ومش هرجع له. ثم استطردت بقوة غريبة: -وطالما مش هرجع له ولا هكمل معاك، أنا هسافر محافظة تانية. التفتت إليه واتسعت عيناه من قرارها، لتتابع بصرامة: -بس على بال ما أسافر توصلني ورقة طلاقي، بلاش مماطلة. ابتلع ريقه بمرارة وسألها قائلاً: -هتسافري فين؟ ابتسمت بسخرية: -مينفعش أقولك مسافرة فين. تعجب من جبروتها المفاجئ:

-وما فكرتيش إنك بكده بتحرقي قلب أبويا وأمي، وإنتي بتبعدي عنهم حفيدهم؟ نظرت إليه بغيظ قائلة: -وانت مين قالك إني هبعده عنهم؟ كاد أن يرد عليها لولا خروجها من سيارته مسرعة لتذهب بخطوات سريعة إلى منزل والدتها، كمن تفر هرباً ألا تنهار في لحظة أمامه، تريد أن تبقى قوية. عاد مصطفى إلى منزله، وجده هادئاً ومظلماً، ليذهب إلى غرفته، وما إن دلف حتى جاءته والدته لتطمئن عليه بعد ما حدث: -تعالي يا أمي. دَلفت عائشة

وعلى وجهها علامات الحزن: -عرفت إن مريم هتسافر يا مصطفى؟ تنهد مصطفى بتعب قائلاً: -عرفت، ومش عارف أعمل إيه. علمت عائشة أن ما حدث بسبب تأثيرها: -طب ممكن تنسي كل اللي حصل وتحاول تصالحها؟ وضع مصطفى يده على رأسه بحزن وتفكير في الأمر: -أنا تعبان وعايز أرتاح، بسأل نفسي سؤال، ليه مكتوب عليا كده؟ ردت عليه وهي تلعن نفسها: -انت مالكش ذنب، ولا هي، ارمي كل حاجة ورا ضهرك وفكر، عشان ما تندمش.

تركته بمفرده يحاول أن يرضخ ويستسلم لما حدث، خاصة أنه سيكون المتسبب في بعدها عن العائلة، يعض على أنامله من الغيظ على أنه افتعل معها هذا الشيء، ولكن لا ذنب له، ما سمعه من عادل عن سالم أشعره أن سالم ضحية.

قرر أن يذهب لزيارته قبل إصدار الحكم، تحدث ما في قلبه ليوضح له سالم أنه لم يندم يوماً على تركه لمريم، ولو عادت بكل ما تملك لن يقبل، وأوصاه أن يتزوجها ويربي ابنه لحين خروجه من المستشفى أو السجن، والدعاء له إن وافته المنية يوماً ما. ذهب من بعدها مصطفى إلى ثريا، لتفتح له الباب، تنظر له بوجوم، ليسألها عن مريم، فأخبرته أنها ذهبت إلى محطة القطار، وهي ستلحق بها بعد تسليم الشقة لعادل. انتفض مصطفى بغضب، لتتعجب ثريا منه قائلة:

-أومال مين اللي كان عايزها ترجع لجوزها؟ مش أنت؟ مش أنت اللي في لحظة اتخليت عنها زي ما اتخليت عنها زمان؟ بصراحة، أنا كده ارتحت. تركها مصطفى ولم يعر لحديثها أدنى اهتمام، وركض إلى سيارته وصعد بها وذهب إلى المحطة ليلحق بها، لتنظر ثريا من نافذة منزلها وهي تبتسم بخبث، ناظرة إلى هريدي حيث كان جالساً في شرفته، تلوح له أنه تم الأمر.

ومن ثم هاتفت مريم لتملي عليها أن تنتظر قليلاً حتى يأتي، ولكنها لم تتقبل هذا الأمر وواصلت مسيرتها وصعدت إلى القطار قبل بدء رحيله.

وصل مصطفى يبحث عنها فلم يجدها، أخذ ينظر لعربات القطار لعله يلمحها، وبينما هو يبحث كانت تتدلى يدها من النافذة وهي تحمل محمد، غافلة عن يدها التي ظهرت أمامه، عرفها من خاتمها الذي اقتناه لها، فصعد مسرعاً ووصل إليها، ليقف أمامها، فتقطب جبينها على أنه وصل إليها بهذه السهولة، فهي تعمدت الصعود حتى لا تجده، ليبتسم لها بخبث حاملاً منها محمداً، الذي احتضنه فور حمله لأنه متعلق به أكثر من والده:

-هو مش أنا برضه لسه جوزك وممنوع تسافري من غير إذني. زمت شفتيها بسخرية على تذكره للأمر، ألم ينسَ أنه هو الذي طلب تركها: -لا طبعاً، انت هتطلقني، بس الظاهر الظروف اللي عندكم شغلتك ونسيت إنك طلبت الطلاق، ولا يمكن عايز تساومني إني لما أطلق أرجع؟ أوقفها واضعاً يده على شفتيها يمنعها من استمرار الحديث قائلاً:

-لا يا مريم، مش أنا اللي أعمل كده معاكي. مريم، أنا آسف على كل حاجة عملتها معاكي، مش في الموضوع ده وبس، لا وزمان كمان، أوعدك إن خلاص هنعيش سوا من غير أي تعب. -أنا عارف إنك مش غلطانة في حاجة، أنا من هنا ورايح عايزك ترتاحي، أنا مش عارف أصلاً عملت معاكي كده ليه، بس يمكن عشان كنت متأثر بحزن أمي، واللي حصل لسالم، خلي كل الناس تتكلم علينا وعن تربيتنا العَقيمة. ثم استطرد بمرارة:

-وهو أبو ابنك، وأكيد كلام الناس هيكون إنك لازم ترجعي له. مريم، صدقيني، انتي حبيبة قلبي، ويعلم ربنا إني كنت بقولك كده وأنا بتقطع، أنا مش زيه، مارضاش أبني سعادتي على تعاسة غيري، ولا انتي شايفاني زيه. اقتنعت مريم بالحالة التي انتابت مصطفى فور سماعه خبر سالم، ولا تختلف عن حالتها، هي فقط لم تتخذ قراراً صارماً مثله، علمت من ثريا لما اتخذ هذا القرار عندما شعر أن سالم ضحية لوالديه:

-طبعاً، انت مش زيه. بس أنا حقك يا مصطفى، انت بس محرومة منك من زمان وما صدقت تكون نصيبي، كان صعب عليا أتحمل أي كلام وخصوصاً منك. أغمض عينيه بسعادة وهي تردف قائلة: -أنا محرومة منك من زمان، وأوعى تفكر تسيبني تاني، حتى لو أنا اللي طلبت منك كده. جذبها مصطفى من ذراعها وأنزلها من القطار، ومن ثم أصعدها سيارته حتى وصل بها إلى المنزل: -يلا، اطلعي نامي وارتاحي يا مريم، عندك فرح لازم تصحي من بدري. ابتسمت له مريم بحب قائلة:

-تصبح على خير يا مصطفى. لم يتحمل رقة صوتها الذي عاد إلى أذنيه يذيبها من جديد، فقبل وجنتها قائلاً بحب: -وانتِ من أهلي ومعايا في الجنة يا مريمة قلبي. أشرقت شمس الصباح ليبدأ يوم جديد مليء بالأفراح الكثيرة، حيث استيقظت الفتيات جميعهم وتقابلوا بمركز التجميل لوضع لمسات الجمال الخاصة بهم حتى يتم زفاف كل عروس منهم على الوجه الأكمل.

أما عن الرجال، وبرفقة بهيرة وثريا، حضروا جلسة النطق بالحكم على سالم وحلاوتهم، تم إصدار الحكم على سالم مخفف خمس سنوات، وسيَقضي أغلبهم في المستشفى للعلاج حتى يتم شفاؤه، أما عن حلاوتهم، تم إضافة لها قضية محل الصاغة، وتم ضبط والدتها هي الأخرى، وتم حبس كل منهم عشر سنوات، لتتحقق العدالة الإلهية.

أما عن عائشة وهريدي، أخذوا يبحثون عن وسائل للتكفير عن ذنوبهم عن طريق التبرع بالمال وزيارة سالم باستمرار حتى لا يشعر أنه بات وحيداً، حتى أشقائه مصطفى ومحمد، الذي كان يذهب إليه على مضض، بدأ يذهب له بأريحية وبدون حساب، متأملين أن يجدوا فيه شخصاً آخر بعد خروجه من السجن.

طلب هريدي من ثريا أن تذهب به إلى قبر طاهر، أخذ يبكي ويطلب السماح منه ويخبره أن ما حدث لسالم كان ذنب ما افتعله به عندما كانوا شباباً، تمنى أن يكون حياً ويرى ابنته تزف لمن يحبها وتحبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...