هتفضلي لحد امته في لبس الولد دا. الناس في المنطقة من كتر ما شايفينك باللبس دا من صغرك بدأوا يصدقوا إنك ولد ومحوا شخصية البنت. إيه يا بنتي دا شعرك مشفتوش مفروض من قرن ولا حواجبك اللي بقت عاملة زي الرجالة ووشك اللي أسود من الشحم والقرف بتاع العربيات. فين الأنوثة في لبس البنات؟ فين كل دا؟ فين الحاجات اللي بيتمناها أي زوج في زوجته؟ ردت بكل برود:
دا اللي عندي. أنا لازم أعمل كده عشاني أنا وأخويا نعيش وأخويا يتعلم. لبس الولاد اللي مش عاجبك دا هو اللي بيجيبلي الأكل ليا ولأخويا وأمي. الشحم والقرف اللي بتتريقي عليه دا هو اللي بشتغل بيه واللي بأكل منه. من غيرها مش هعيش. رد عليها: قلتلك أنا هتكفل بمصاريفهم. ردت عليه قائلة: لا. لما تتجوزني تتكفل بيا. أنا أمي وأخويا مسؤولين مني أنا مش منك. قائلاً: والحال دا ما يعجبنيش. ردت بكل برود:
دبلتك جوه خدها وانت ماشي. عن إذنك عندي شغل. ونزلت الورشة في الحارة. غزال: واد يا حودة. حودة: نعم يا معلمة. غزال: افتح الورشة عشان ورانا شغل وأكل عيش. حودة: أوامر يا معلمة. الجزار: إيه يا قمر مش ناويه تحني ولا إيه؟ غزال بقرف: أحن إيه يا معلم؟ لمؤاخذة دا أنا أرجل منك بمنظرك دا. الجزار: لمي نفسك يابت. آه. لم يقدر على التكملة كانت غزال ضربته بآلة حادة في وجهه. غزال:
بص ياراجل ياعايب ياشايب لو جيت ناحية الورشة دي تاني هجيبك نصين. سامعين يا حارة؟ ما جبتش راجل عدل فيكوا. ورشة المعلمة غزال اللي هوب ناحيتها يبقى بحور دم. خلص ياحودة، شوف الزبون محتاج إيه.
في الناحية التانية في شقة فاخرة تدل على الرقي والغنى الفاحش. يخرج كريم من المرحاض ويوجد منشفة حول خصره ومنشفة صغيرة على خصلات شعره ينشف قطرات الماء التي تتساقط منه. وقف أمام خزانة الملابس يضع أنامله على فمه يتحير ماذا يرتدي. وارتدى بنطال لونه أسود وقميص أسود وشوز أبيض. ووقف أمام المرآة يصفف شعره وأخذ نظارته الشمسية ومفاتيح سيارته وهبط إلى الأسفل. كريم في سيارته يشغل إحدى الأغاني الشعبية ويغني قائلاً:
واخد خطوة إجباري عامل نفسي مش داري. رن هاتفه لكن لم يستمع إليه وأكمل الأغنية. وصل إلى الشركة ودلف فهو شخصية مرحة. صعد لمكتبه وكان في انتظاره ابن عمه. كريم: أهلا. أروى: إيه يا كريم مش هترجع؟ كريم بضيق: فكك مني بقى. أنا مش راجع القصر تاني عشان أكون تحت رحمة جدي. أروى: وهو علشان عاوزك تتجوز يبقى تحت رحمته؟ كريم بضيق: أتجوز بنت حكمه هانم اللي مناخيرها في السما؟ يا شيخة قولي غير كده. أروى: يعني مش هترجع وتبطل سرمحة؟ كريم:
يارورو ياحبيبتي أنا لسه ملقتش اللي تلمني. أروى: يارب يرزقك بواحدة تطلع عليك القديم والجديد يابن. كريم بتحذير: يابن إيه؟ أروى: يابن طنط كامليا. أنا ماشية. وأخذت شنطتها ومشيت. كريم بسخرية: بقى أنا كريم تهامي أتجوز بنت حكمه وتفضل تقولي البطيخ بيتاكل بالشوكه والسكينة. دق الباب دخل صديقه. زين: انهاردة هنعمل إعلان للناس اللي هتشتغل في المصنع. كريم:
تمام. بس أهم حاجة بتوع شغل مش أول ما يدخلوا المصنع يقلبوا قطط ويقولوا الشغل كتير. زين: حاضر. في بنات؟ قاطعه كريم: بنات إيه؟ هو الرجالة قادرة على الشغل لما البنات تشتغل. زين: يعني أعمل إلغاء للبنات ولا إيه؟ كريم بلا مبالاة: دا لو حد قدم. في الحارة الشعبية كانت غزال في منزلها. غزال: خدتي الدوا يا ست الكل. والدتها: خدته يابنتي. غزال جلست أمامها: خدتيه إزاي وهو خلصان امبارح وأنا لسه مجبتش منه. والدتها: مهو. غزال:
ليه يا أمي؟ هو أنا قصرت في حاجة؟ آمال: الحمل كبير عليكي يا غزال. غزال: ماشكتش يا أمي. آمال: حاسة بيكي يابنتي والله حاسة بيكي وبتعبك. ليه فسختي خطوبتك؟ غزال: دا اللي لازم يحصل. هو عاوز ست لبيته وأنا مش هسيب الشغل ومش هرضى إنه يصرف عليكوا وأنا قاعدة حاطة رجل على رجل. والله يا أم غزال الحياة دي هي حياتي وهعيشها كده. أما نصيب الجواز دا بقى خليه لما ربنا يأذن. عن إذنك أجيب الدوا.
دلف أخاها وهو في الصف الثالث الثانوي وهو يدعى (تامر) تامر: أهلا أهلا. غزال: مش هتبطل لعب بقى وتركز؟ تامر: يا غزال لسه الدروس هتبدأ كمان أسبوعين وأنا قولت أشتغل. قاطعته غزال بصرامة: قولت مفيش شغل. لما أنا أنام خالص أبقى اشتغل. وبعدين أنا قصرت في حاجة؟ تامر: ما قصرتيش بس واجب الشغل عليا. غزال: لما تخلص تعليم انزل اشتغل براحتك. واتفضل دول 1000. شوف بقيت الفلوس اللي ناقصة حجز والكتب. وأسبوعين ويوصلك زيهم. تامر:
كتير دول. أنا محتاج 700. غزال: والباقي خليه في جيبك. مينفعش راجل ماشي من غير فلوس. وخرجت متجهة إلى الصيدلية. الصيدلي: أؤمري يا غزال. غزال: دوا كل مرة يادكتور. الصيدلي: حد يصدق غزال الأولى كل سنة متكملش دراسة. تنهدت قائلة: كل واحد ونصيبه يادكتور. وبعدين مالها الأسطى غزال. الصيدلي: أحسن واحدة في المنطقة. غزال: الدوا بقى وحياة أبوك. جاب الدوا. غزال: وادي الـ 100 جنيه. الصيدلي: وادي العشرة جنيه. غزال: رضا من ربنا يا عم.
وخرجت من الصيدلية وتنظر إلى العشرة جنيه وإن دي آخر فلوس معاها. وعادت مرة أخرى إلى المنزل. ودخلت المطبخ جهزت الغدا وطلعت بصنية الأكل. تامر: إيه يا غزال يا جامد! طابخة إيه؟ غزال بمرح: فضله خيرك. بتنجان مخلل، بتنجان مقلي، وملوخية ولحمة. تامر: إيه كمية البتنجان دي؟ آمال: تسلم إيدك. غزال: الدوا يا ست الكل. ومضى اليوم في سلام على الجميع. بعد مرور أسبوع وغزال تبحث عن شغل آخر بجانب الورشة حتى توفر المال. الصيدلي (طارق)
غزال، لقيتلك شغل. غزال بلهفة: الحقني بيه. طارق: تشتغلي في مصنع السيارات تبع كريم تهامي. غزال: التقديم إمتى؟ طارق: بدأ النهارده. غزال: هروح وربنا يقدم اللي فيه الخير. وبالفعل دخلت غزال منزلها ودخلت المرحاض لتغتسل. وخرجت ارتدت بنطال جينز وتيشرت أسود وشعرها على هيئة كعكة. آمال: غريبة راحة فين؟ غزال على استعجال: مشوار على السريع كده.
وخرجت سريعاً متجهة إلى الشركة. وصلت إلى الشركة نظرت إليها بناء عالٍ ضخم على مساحة كبيرة ملفت للأنظار في مكان راقي. وسؤال يتردد في عقلها هل سوف أقبل في العمل أم سوف أرفض؟ دخلت الشركة واتجهت إلى الاستقبال. الاستقبال: اتفضلي. غزال بجدية: أنا شفت إعلان إنكم عاوزين صنايعية للمصنع. الاستقبال باستغراب: أيوه يا فندم. بس مين هيقدم؟ غزال بسخرية: شفافة مثلاً. الاستقبال: حضرتك جاية تهزري صح؟ دا شغل في مصنع. اتفضلي مرفوضة.
غزال بصوت عالٍ: ننننعم! إترفدت قبل ما أقدم أصلاً؟ ولا إيه؟ ولا مبتخدوش غير الرجالة؟ كنتوا كتبتوا في الزفت رجالة فقط. مع إن أنا أقدر أعمل اللي الراجل بيعمله أكتر من مرة. أنا الأسطى غزال. دخل كريم بعصبية: انتي اتهبلتي ولا إيه؟ غزال: انتوا اللي شركة هبلة. رفع كريم يده لكي يصفعها لكن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!