الفصل 18 | من 19 فصل

رواية الاسطى غزال الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
20
كلمة
2,099
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

استيقظ عن الفراش بكسل وخمول. نظر إليها، سمع رنة إشعار هاتفه. امسك الهاتف ليري أنها رسالة من زين. فتحها على الفور. زين: كريم دلوقتي أنا في المطار وهسافر بره مصر وهتابع الشغل من هناك وعلشان تستريح أنا رايح إسبانيا ولو بعدت حد يراقبني أنسي إنك تعرف مكاني ومعرف هرجع إمتى. أدعيلي. كريم بصدمة: مش معقول. ظل يرن عليه وهو لا يجيب. في آخر اتصال كان الهاتف مقفول. كريم بعصبية: ليه يا زين. وكان بجانبه كأس ماء. توقعها لتنكسر.

استيقظت غزال بخضة. غزال وهي تضع غطاء الفراش عليها: إيه. كريم بأسف: آسف آسف. غزال: حصل إيه. كريم: زين وأروي سافروا. غزال: سافروا فين. كريم: سافروا ومش عارف هيرجعوا إمتى. غزال اقتربت وعانقته من الخلف وهي تقول: هيرجعوا قريب متخافش. زين ميقدرش على بعدك لأنك صاحب عمره. هو بس فترة يستريح ويرجع. كريم: إن شاء الله. آسف صحيتك من النوم. غزال: لا عادي. كريم بحنو: صباحية مباركة على أحلى عروسة.

غزال: الله يبارك فيك. هاخد شاور وننزل. كريم: ناخده سوا. غزال بتحذير: هو إيه هو إيه. ولا عشان ساكتة انت تفصل هنا لحد ما أطلع مفهوم. كريم باستسلام: مفهوم يا باشا. أي أوامر. غزال: انصراف. هم كريم بإمساكها. كريم: انصراف يا بـ... دَلفت إلى المرحاض سريعا قبل أن يلحق بها. وقف عن الفراش وارتدي شورت قصير وعاري الصدر، وخرج إلى الشرفة يستنشق الهواء.

وأجرى مكالمة لعمل مفاجأة لغزال بأنهم سوف يقضون شهر العسل في الإسكندرية، لأنه يعلم كم هي تحب هذه المدينة. كان يريد أن يذهب إلى أوروبا، لكن هي سوف تكون سعيدة في الإسكندرية أكثر. خرجت غزال من المرحاض، وهي ترتدي بجامة رقيقة. كريم: إيه ده. أمال فين الفوطة.

غزال: أهو دا اللي عامله حسابه. واخرج بالفوطة. تسبلي جو الرومانسية دا ونبص في عيون بعض ونتكلم بلغة العشاق. لا لا كده كتير. أنا خدت هدومي معايا وزي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف يا باشا. كريم بدهشة: إيه كل دا. غزال: ادخل خد شاور. كريم: طب جهزي شنطة الهدوم علشان نطير على إسكندرية. غزال بسعادة: إحلف كده. كريم: والله شهر في إسكندرية آخر روقان. اقتربت عانقته بشدة. قهقه بصوت عالٍ، طفلة تفرح بالسفر.

عانقها وظل يدور بها وصوت ضحكتهم يملأ الغرفة. كم اشتاق لسماع صوت ضحكتها الذي حُرم منه في مرضها. بعد مرور ساعة ونصف. هبطا إلى الأسفل وبلغا العائلة بسفرهم. وبلغوهما بسفر زين وأروي. حزن الجميع عليهم، لكن ماذا يفعلون. بعد مرور أسبوع على سفر غزال وكريم في الإسكندرية. كانت تجلس أمام البحر تنظر إلى الموج. كم تغيرت حياتها.

كانت طوال الوقت بائسة، لكن وقوف كريم بجانبها كان له دور هائل. مهما تكون قوتها، لكن في بعض الأحيان تحتاج لأحد لتميل عليه ليحمل عنها العبء قليلاً. كريم: أيوه الناس اللي أول ما تيجي هنا تنسي كريم. غزال: حد يقدر ينساك يا كيمو. جلس كريم وقربها من حضنه. كريم: كيمو نفسه في حتة عيل يشد في شعره. غزال: أنا أشدلك شعرك ياروحى عادي. كريم: أيوه بدأنا نستهبل. غزال: سيب حكاية الحمل لوقتها، بس مش هوقف شغلك.

كريم: لا متخافيش هنظبط كل حاجة. غزال: طيب هتخرجني فين النهاردة. كريم: هو كل يوم. غزال: تلاتين يوم بتلاتين خروجة دا قانونك. كريم: ومين يدفع. غزال: انت عارف معيش ولا جنيه هنا أدفع ونتحاسب. كريم: والفيزا بتاعتك اللي متصرفش منها جنيه. غزال بلا مبالاة: عادي. كريم: قومي البسي، بس فستان عشان خروجة النهاردة غير. غزال: لا بنطلون وتيشيرت. كريم: ارحمي أمي يا غزال. هو إحنا رايحين ماتش كورة. غزال: حاضر.

في المساء كان يوجد حفل يقام لغزال لأنه يوم ميلادها. وكان حفل رائع. عبر كريم عن حبه لها أمام الحضور بدون أي خجل وقدم لها الهدايا التي تليق بها. وأكملوا الحفل في منزلهم ليحتفلوا احتفال خاص بهم. ومر الشهر سريعاً وكان كل يوم يذهبا إلى الخارج ويلتقطوا بعض الصور التذكارية لتكون ذكرى لهم. وعادوا إلى القاهرة مرة أخرى. واليوم هو إعلان نتيجة من هي أصغر مصممة أزياء في مصر. وكان الجميع يحضر الحفل.

وهذا أعجب ماجي جداً لأنهم بجانبها واطمأنت بهم. وكان نادر أساس الدعم لها. اليوم سوف نعلن عن أصغر مصممة في مصر. وبعد التصويتات من لجنة التحكيم كانت الشركة الفائزة بلقب أصغر مصممة هي شركة ماهي الصياد للتصميم. تعالت صوت التصفيق لها وبالأخص من العائلة التي كانت فخورة بما حققته. ونادر الذي كان ينظر إليها بسعادة.

ماجي: أنا بجد مش عارفة أقول إيه. مش مصدقة إن حلمي اتحقق وفزت باللقب دا. والفصل يرجع لعيلتي اللي وقفت جمبي. وطبعاً المصمم نادر مصطفى لأنهم بجد وقفوا جمبي جداً. بشكركم جميعاً. هبطت ماجي ليبدأ الحضور في تهنئتها. جاء نادر وفي يده مايك. نادر: طبعاً مبروك لماجي الصياد. وقدامكم كلكم أنا بطلب إيدك. على فكرة أنا أخدت موافقة العيلة قبلك علشان مكنش خالفت القواعد. قهقه الجميع على عبراته. نادر: ها، موافقة. ماجي بسعادة: موافقة.

صفق الجميع للمرة الثانية. وكانت فرحة اثنين وهي فوزها، وفوزها بشريك حياتها. بعد انتهاء الحفلة قرروا أن يتغدوا في مطعم. كريم: لا بس لعبة معاكي. ماجي: إيه، عينكم. محمد: والله نورت العيلة يا نادر. نادر باحترام: منورة بحضرتك. حكمت: حطها في عينك. نادر: من عيوني. غزال: أيوه أكلوني بقا. كريم: بس هاكلكوا. طلبوا الأكل وقضوا اليوم سوا. ولأول مرة تجتمع العائلة بدون أي مشاكل. في إسبانيا. زين: خلاص يا أروي.

أروي: عايزة أشتغل. زهقت. زين: من أول شهر. أمال لو فصلنا 5 سنين. أروي بشهقة: لا يا زين. وحياتي أنا جيت عشانك. عايزة أرجع. وأغرورقت عيناها بالدموع. وقف عن المقعد ووضع سبابته على وجنتها ليزيل عبراتها. ثم قبلها من وجنتها بحنو ليقول كأنه يخاطب طفلة: انتِ جيتي هنا وقولتي هفصل معاك صح. أومأت له برأسها. زين: يعني جيتي بمزاجك. محدش جابك غصب. أروي: صح. زين: يبقي تفصلي لحد ما أنا أقول نرجع. وعلشان تتطمني مش هنطول. أروي: تمام.

ودلفت إلى غرفتها. تنهد زين: ربنا يهديكي يا رب. بعد مرور 5 شهور. كانت غزال في الشهر الرابع. وهذا الحمل أسعد كريم للغاية. وظهرت نتيجة تامر التي كانت 90%. وقُبل بجامعة سياسة واقتصاد. كريم: بنوتي عاملة إيه. غزال: أفضل. فاكر إنها بنت وفي الآخر تنصدم. كريم: بس بس. إن شاء الله بنوتة علشان أسميها وصال. غزال: اممم. قولتلي وصال. كريم: آه. غزال: ادينا رايحين للدكتورة ونشوف.

دلفت إلى غرفة الثياب وارتدت فستان فضفاض حتى يكون مريح. وخرجت. كريم: الله يرحم أيام السلوبيت. غزال ببعض من الغيظ: أعمل إيه بقا. بقيت بستريح فيهم على طول. كريم: طب يلا ادحرجى. غزال: أدحرجك. كريم: ما انتِ بقيتي كورة. غزال: كريم اقصر الشر واسكت. يالا انزل دور العربية. كريم: ماشي ياختي نازل براحة على وصال. وهبط إلى الأسفل. غزال: والله شكله ولد وأنت هتاخد مقلب عنبوه. وهبطت أيضاً. في العيادة الخاصة بدكتورة النساء والتوليد.

كريم بحماس: بنت صح. الدكتورة: لا ولد. كريم: يعني إيه ولد. لا اتأكدي تاني. الدكتورة: يا فندم بقول ولد. كريم: طب شوفي ممكن تكون بنت. شعرت غزال بالحرج. غزال: خلاص يا كريم. في إيه. كريم: احم. بعتذر. وأخذ غزال وغادر. كريم: حبيبي أنا بعتذر بجد. أنا كان نفسي في بنوتة. غزال: كريم عارفة إنك كنت نفسك في بنوتة بس مش كده. كريم: آسف. غزال: خلاص عادي. كريم: نحتفل ونجيب لبس البيبي. غزال ابتسمت قائلة: نحتفل. مرت الأيام والشهور.

وتزوج كل من نادر وماجي. ولدت غزال ولد سمته أحمد. وأحبه كريم للغاية لدرجة أنه يعود من العمل سريعاً حتى يجلس يلعب معه. وهذا استغربه الجميع. في إسبانيا. أروي بعصبية: هولد في مصر يعني هولد في مصر. زين: مش هينفع. غلط عليكي. أروي: أنا مليش دعوة. قولتلك من زمان إني عايزة أولد في مصر. محققتيش رغبتي سنة عايشة بعيد عن أهلي. حتى التليفون منعت إني أكلمهم. زين: أولدي وننزل. أروي بعناد: لا.

زين بعصبية: مش ناقصة شغل عيال يا أروي. هتولدي في إسبانيا وخلصت القصة. شعرت أروي بوجع في بطنها. وتحول الوجع إلى ألم شديد جعلها تصرخ. زين: مالك. أروي: مش قادرة يا زين. بولد. وتمت ولادة أروي على خير. وكانت ابنة سمتها مليكة. بعد مرور شهرين. فتحت بوابات القصر لتدلف سيارة زين. نعم، فهو بعد سنة من الغربة قرر الرجوع إلى مصر. نزل من السيارة وحمل صغيرته.

وجد كريم في الحديقة ويحمل صغيره ويحاول أن يُقظه من النوم قبل أن تأتي غزال وتوبخه. زين بمزاح: بس إيه رأيك في دور الأب حلو صح. كريم بصدمة: زين. زين: أنا آسف على البعد يا صاحبي. وضع كريم أحمد على العشب. زين: خدي البت علشان كريم مبيفرملش. أخذت أروي مليكة وعانق كريم زين بقوة. كريم: كده يا زين تمشي وتسيبني وانت عارف إن مليش غيرك. زين: آسف يا صاحبي. ابتعد كريم ليعانق أروي. كريم: نورتي يا رورو. أروي: وحشتني يا كريم.

زين: موزة واقفة. اعدلوا كده. كريم: يامصيبتي الواد. كريم: ابني. الله يخربيتك. غزال: كريم انت سايب الواد على الأرض. أعمل فيك إيه. كريم: والله خوفت عليه من زين. غزال: أخيرا. وسلمت عليهم. كريم: سميت إيه. زين: مليكة. وأنت. كريم: أحمد. أروي: ربنا يبارك. ودلفوا ليسلموا على باقي العائلة. في المساء. كريم: أخيرا اتلمينا تاني. زين: يارب تكون عقلت بعد ما خلفت. غزال: اتجنن أكتر يا زين. دا بيصحي الواد الفجر علشان يلعب معاه.

كريم: يرضيكي ألعب معاه وهو نايم. قهقه الجميع عليه. وظلت غزال تحكي لهم ماذا يفعل كريم. جاءت الخادمة وهي تقول: محمد باشا في ضيف. محمد: مين. الخادمة: الآنسة ندا الشرقاوي. كريم: دخليها. اللي مجنّنانا دي. دخلت من غير عزومة. دا بيتي يا راجل. إيهاب: بقى بنتي تقعد سنة بره. ندا عقدت حاجباها قائلة: حد قال للسيد الوالد يقتل الراجل. كريم: جايه تنهي ولا تسود. ندا: عسل يا خواتي. غزال: مفتاح يا شباب. ندا: خلاص خلاص.

ماجي: أيوه أنا هولد إمتى. ندا: خلاص كلها شهر. زين: لا بس سفرية تحفة. ندا: أي خدمة يا خراي. نسيتوني أنا جايه ليه. الجميع: ليه. ندا: بما إن الأسطى غزال هتخلص. كريم: بقى إحنا حكايتنا هتخلص. ندا: لكل بداية نهاية يا كيمو. بس انتوا كنتوا حكاية جميلة أوي. موافقين نعمل خاتمة للاسطى غزال. الجميع: موافقين. طبعاً. ندا: يبقى بإذن الله في خاتمة للرواية كـ بارت هدية بكرة الساعة 8. وكده نكون ودعنا الأسطى غزال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...