الفصل 10 | من 26 فصل

رواية الاسطى حور الفصل العاشر 10 - بقلم نورا اسلام

المشاهدات
20
كلمة
1,833
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

نفضت إيدها منه وهي بتديله ظهرها وتمشي. رجع شدها مرة تانية بقوة أكبر. وهو بيعمل كده حور ادته بالقلم. بصلها بصدمة وهي بصت لعم كمال اللي بص لتامر بشفقة وقالت: أنا موافقة أتجوز ابنك يا عم كمال. عم كمال: متأكدة يا بنتي؟ حور بغضب: أيوا يا عم كمال. تامر: إنتي بتقولي إيه يا حور؟ حور بغضب: اسمي الأسطى عطية، وإياك تقرب مني أو إيدك تمسك تاني ولو بالغلط فاهم؟ تامر: حور، أنا مش قصدي. حور: ولو قصدك، ملكش دعوة بيا، فاهم؟

بصلها وهي متعصبة، عينها لونها بقى أحمر من غضبها أشبه بالدم. عم كمال: هدي نفسك يا بنتي، محصلش حاجة لكل ده. حور كانت هتفقد آخر ذرة تماسك ليها. بصت لتامر وعم كمال وقبل ما أول دمعة منها تنزل، طلعت تجري على فوق. فتحت الباب ورزعته جامد ودخلت أوضتها. قفلت على نفسها بالمفتاح. إياد طلع على رزعة الباب وسمع صوت شهقات في أوضة حور. خبط وهو بيقول: حور، إنتي جيتي؟

حور بتماسك: عايز تسافر، سافر يا إياد. أنا مش همنعك، كويس إنها جت بدري عشان متعودش عليك. إياد بحزن: افتحي يا حور نتفاهم، هتسافري معايا، مش هسيبك. حور بغضب وصوت عالي: وأنا مش هسيب البلد اللي اتربيت فيها وأمشي معاك. شكراً يا أخويا. إياد سكت. صوتها كان عالي جداً بسبب غضبها. دخل الأوضة وقفل الباب جامد. حور سمعت صوت الباب وهو بيتقفل، غمضت عينها بألم ونامت. عم كمال بص لتامر اللي لسه باصص للعماره اللي دخلتها حور.

اتنهد وهو بيفتح باب عربيته ودخل. ساق العربية ومشي. عم كمال لسه واقف مكانه مش عارف يعمل إيه. بص وراه يشوف العمال، لقاهم مركزين مع اللي حصل من شوية. عم كمال: اقفلوا الورشة وكل واحد يروح بيته. ساب الورشة وطلع على بيت حور. خبط الباب وفضل مستني حد يفتح. محدش فتح. خبط تاني وفتح إياد. إياد باستغراب: مين حضرتك؟ عم كمال: إنت إياد ابن الأسطى جمال. إياد: أيوا. عم كمال: أنا عمك كمال، مش فاكرني؟

إياد بابتسامة: طبعاً فاكرك يا عم كمال، اتفضل. عم كمال دخل وقعد مع إياد في الصالة. عم كمال: إنت شفت الأسطى عطية لما طلعت؟ إياد: أنا حاولت أتكلم معاها، لكن هي مفتحتش الباب. عم كمال: طيب يا ابني، إنت هتفضل في مصر ولا مسافر تاني؟ إياد بحرج: احم، لا هسافر تاني. عم كمال: وحور عارفة؟ إياد: للأسف أه، عرفت النهارده وأنا بكلم خالو. عم كمال: عشان كده. إياد: عشان كده إيه؟

عم كمال: متضايقة ومتعصبة. تعرف إنها كانت مستنياك، كانت بتقعد تتفرج على ألبوم الصور كل يوم على أمل إنك في يوم هتيجي وهتشوف أمها. بس. إياد بص له عشان يكمل. فكمل وهو بيقول: صدمتها فيك. تعرف أنا كنت عارض عليها تتجوز ابني، بس هي في الأول كانت بتفكر وشالت الفكرة من دماغها لما إنت جيت. ودلوقتي وافقت تحت لما عرفت إنك ماشي تاني. إياد بص له بحزن وقال: غصب عني يا عم كمال، بس لازم أسافر. عم كمال

طبطب عليه وقال وهو قايم: إنت وراحتك يا ابني، أنا مش هضغط عليك في حاجة. وصل البيت وكان متضايق من رد فعلها العنيف أو الغريب. عمرها ما اتكلمت بالعصبية دي. قفل الباب وقعد على أقرب كنبة قبله. واتنهد وهو بيفتكر شكل عيونها اللي بيدل إنها وصلت لأكبر مراحل الغضب. خرج أبوه وهو بيقول له: إنت جيت، مالك قاعد كده؟ تامر كان حاطط إيده على دماغه ومنزلها للأرض.

بص لأبوه وهو بيقول: اتعصبت، اتخنقت. مش هي حور اللي أعرفها. ضربتني بالقلم لما مسكت إيدها. أبوه رفع حاجبه: اتعصبت واتخنقت معاك عشان مسكت إيدها؟ تامر: قلت لها متتنازليش عن القضية، ليه تتنازلي عنها؟ لو اتعرض لها تاني. أبوه قعد قدامه وقال: وإنت خايف عليها؟ تامر رفع راسه وهو بيقول: خايف إيه، أنا بس مشفق عليها وعلى تصرفاتها وعلى اللي بتعمله في نفسها. بحاول أساعدها مش أكتر.

أبو تامر: لا ما هو باين. عموما لو بتحبها، ممكن تروح تتقدملها. تامر: دي هتتجوز يا بابا. أبو تامر: عمرها ما فكرت في الجواز. أكيد حاجة حصلت. أنا عارف حور كويس. تامر: مش عارف أعمل إيه. اتغيرت أوي النهاردة، عمري ما شفتها كده. الساعة ١٠ الصبح. خبطت كارما على شقة حور. فتح إياد. كارما: احم، حور موجودة؟ إياد: في أوضتها من امبارح مخرجتش. كارما: ممكن تناديها طيب. إياد: حاضر. خبط إياد الباب، فردت حور وقالت: أيوا يا إياد.

إياد: كارما برا وعايزاكي. حور: خليها تدخل. خرج إياد وبلغ كارما. دخلت كارما الأوضة لحور. كارما: مالك يا حور، إيه اللي حصل؟ حور: مفيش يا كارما. كارما: شكلك تعبانة، متروحيش الجامعة النهارده. اقعدي في البيت وأنا هجبلك المحاضرات. حور: لا، هروح الجامعة أنا مش تعبانة. كارما: يا حور اقعدي النهارده وانزلي بكرة. حور قامت تجيب الهدوم وهي بتقول لها: أنا مش عايزة أقعد معاه وهروح الجامعة. كارما: اللي يريحك، هستناكي تحت.

خرجت من أوضتها فوقفها إياد وهو بيسألها: احم، آنسة كارما. كارما: نعمة. إياد: عايز أعرف حور هتخرج من الجامعة إمتى النهارده؟ كارما: هنخلص بعد العصر، ليه فيه حاجة؟ إياد: لا بس هي مضايقة شوية وأنا عايز أ صالحها. كارما بابتسامة: آخر محاضرة بتخلص تلاتة ونص، وعلى ما نخرج بتكون الساعة أربعة. إياد: تمام، شكراً. دخل أوضته وقفل الباب وهي نزلت استنتها تحت. بعد ربع ساعة نزلت حور وراحت مع كارما الجامعة.

كان عليهم النهارده ٣ محاضرات، آخر محاضرة كانت دكتور تامر. حضروا المحاضرات كلها. وفي محاضرة دكتور تامر، أول ما دخل بص لحور اللي مدتلوش انتباه. شرح المحاضرة وهي خارجة قال: آنسة حور، تعالي ورايا على المكتب. حور بصت له ونزلت عينها وخرجت مع كارما. راحوا الكافتيريا. كارما: مش هتروحي لدكتور تامر؟ حور: لا. كارما: ليه؟ حور: هو كدا، مش هروح. كارما: طب قومي نروح، الساعة أربعة. فضل قاعد في مكتبه ربع ساعة مستنيها. مجتش.

بص في ساعته واستنى ٥ دقايق كمان بس مجتش. خرج من المكتب وراح على البوابة يروح وهو متضايق إنها مجتش. لمحها واقفة هي وكارما. حور: مش هنروح يا كارما؟ كارما: استني شوية. حور: طيب، انجزي. كان ماشي ناحيتها شاف عربية وقفت قدام حور وكارما. نزل منها إياد. إياد: قلت مينفعش أسيبك زعلانة، هفسحك أحلى فسحة. حور: مش عايزة. كارما: يلا يا حور بلاش رخامة، روحي معاه، وأنا هروح. حور: وأنا مش عايزة، عايزة أروح تعبانة.

كارما: يلا بقى، عشان خاطري. إياد: من زمان يا حور وأنا مخرجتش معاكي، يلا. حور بصت له وسكتت. إياد: طب ماشي. مسك إيدها وفتح العربية. إياد: هتركبي ولا أشيلك وأركبك؟ حور برقت وحاولت تشد إيدها منه. إياد: أنا ماسك إيدك عشان متهربيش، يلا. تامر كان كل مرة بيقرب خطوة عشان يسمع كلامهم. إياد: صدقيني هشيلك. حور بتحدي: متقدرش. إياد كان خلاص هيشيل حور. ضحكت وهي داخلة العربية وبتقول: بطل جنان، إحنا في الجامعة.

كارما: شطورة، صحبتي طول عمرها شطورة. حور: تعالي نوصلك البيت. كارما: تؤتؤ، هستنى خالد. حور: طب يا ست الرومانسية، سلام. دخل إياد العربية وهو بيقول لحور: هفسحك بس قوليلي الطريق، أنا توهت عشان أجلك الجامعة أصلاً. حور: طب ما تروحي بينا على البيت أسهل، أنا تعبانة وعايزة أنام. إياد: ده في أحلامك. وساق العربية وسط استغراب تامر وغضبه إنها إزاي سمحت لحد إنه يعمل معاها كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...