الكل سقف وحور راحت قعدت على الترابيزة. قرب منها شخص وهي ابتسمتله، قعد قدامها وقال: "ازيك يا حور، عاملة إيه؟ حور: "الحمد لله بخير.. إزيك حضرتك؟ "الحمد لله.. بصراحة يا حور، أنا ابني شافك كذا مرة ومعجب بيكي، وقالي أشوف له ميعاد مع أهلك علشان يقابلهم." حور بصدمة: "نعم.. ابن حضرتك؟ "أيوا يا بنتي.. وأنا شايف إنك مناسبة.. بنت محترمة وبـ 100 راجل." حور بتوتر: "أنا.. أنا...
دورت بعينيها على إياد، ملقتهوش. بصت على تامر اللي لاحظ توترها وقرب منها وقعد. "إزيك يا دكتور تامر.. أخبارك؟ تامر: "الحمد لله." "ها قولتي إيه يا بنتي؟ حور بصت لتامر بتوتر وبعدين بصت للراجل. تامر باستغراب: "موضوع إيه؟ "ابني معجب بالآنسة حور.. وعايز يحدد ميعاد مع أهله." تامر برقلها وهي سكتت خالص، وكذلك الراجل سكت. "ها يا بنتي؟ تامر بص له بغضب وقال: "دي خطيبتي ومكتوب كتابنا يعني مراتي.. عايز ابنك يتجوز مراتي؟!
رد الراجل بتوتر: "أنا معرفش إنها مراتك.. أنت مقولتش إنك عملت خطوبة حتى." تامر: "مجاتش فرصة.. الموضوع جه بسرعة.. وعموماً هنبقى نعزمك على فرحنا قريب إن شاء الله." الراجل قام بحرج وخرج برا القاعة. تامر كان متضايق جداً، وهي كانت متابعة الموقف وبتحاول تداري ابتسامتها. تامر بص لها بغضب ما الراجل خرج، وهي حاولت تداري ابتسامتها. فضلت تحاول وهي شايفاها بتحاول لحد ما انفجرت من الضحك.
بصلها وهي بتضحك وضحك تلقائياً، وفي اللحظة الغضب كان سعادة. بصلها وقال: "ينفع كدا؟ ردت بكوميديا: "لأ طبعاً مينفعش." قعدوا يضحكوا، وفي وسط الكلام قال: "انتي جميلة أوي يا حور." كمل كلامه بحزم وقال: "متلبسيش فساتين تاني.. فاهمة! حور فصلت تهز راسها بـ "آه" و"لأ" مع بعض. ضحك تاني على ريأكشنها. إياد جه عليهم وقال: "بتضحكوا على إيه؟! تامر ضحك وبصلها وقال: "ولا حاجة.. خد أختك أهيه." قام، وإياد
قعد جنب حور باستغراب وقال: "فيه إيه؟! حور بضحك: "موضوع يطول شرحه." إياد: "العريس عايز يمشي.. وأنا كمان عايز أروح." حور: "طيب.. يلا نروح نسلم على العريس والعروسة." تامر بص لحور وضحك، وهي ابتسمت. *** إياد سافر مع مصطفى ويارا، وحور رجعت تاني لوحدها، مش معاها حد غير كارما. أوقات كان تامر بييجي يشوفها وهي شغالة في الورشة من بعيد. وأوقات كان بيبوظ العربية بأي طريقة علشان يروحلها ويكون قريب أكتر منها.
حور كانت ملاحظة كدا وساكتة. قرر يكتب كتابه على كارما قبل النتيجة، ولما تظهر النتيجة يعملوا الفرح، وده اللي حصل. وعزم بعض الطلاب المقربين والدكاترة، وكان ما بينهم دكتور تامر. المأذون جه وكتبوا الكتاب، والكل كان فرحان، ومع آخر كلمة اتقالت أم كارما زغرطت. وكارما قامت وحضنت حور بفرح، وبعدها على قعد معاها شوية. وحور كانت واقفة على السلم لأن كتب الكتاب كان في بيت كارما. تامر جه وقف جنبها وقال: "مش قولت متلبسيش فساتين تاني؟
حور وهي لسه باصة قدامها: "أنا بلاقيك في كل مكان أروحه ليه.. ليه بحسك بتجري ورايا في كل حتة زي ظلي؟ تامر: "اسألي قلبك وهو يقولك.. وقبلها انزلي غيري الفستان ده." قال كدا وهو نازل. حور قبل ما يختفي عن نظرها قالت: "ع فكرة كارما هي اللي أصرت." بصلها وابتسم وقال: "عارف." ونزل تحت لحد ما اختفى من قدامها. دخلت قعدت ربع ساعة مع كارما، وبعد كدا استأذنت ونزلت بيتها. مددت على السرير وهي بتفتكر كلام تامر، ابتسمت شوية ونامت. ***
بعد أسبوع كانت كارما واقفة مع حور بيدوروا على اسمهم في النتيجة. كارما كانت متوترة، لحد ما حور قالت اسم كارما وكانت ناجحة بامتياز. بنت جت لحور وقالت باستفزاز: "عطية.. مش لاقية اسمك في كشوف الناجحين.. يا خسارة." حور بغضب: "امشي يا بت من وشي علشان هطلع عفاريت الدنيا كلها عليكي." ردت بقرف: "فكراني هخاف من أسلوبك البيئة؟ No way. إنسانة معقدة." حور: "غوري يا ماما من هنا.. يالا." البنت مشيت. حور كملت وهي بتدور على اسمها.
وقف جنبها تامر وبص للجدول اللي فوق وقعد يدور معاها. تامر: "حور جمال.. أهو." حور: "فين.. فين؟ تامر: "فوق.. أهو." بص عليها وقال: "مبروك." وقفت على صوابعها وبصت على نتيجتها بفرح: امتياز. ضحكت بفرحة، وكانت كارما جنبها حضنتها وهي بتقول بفرحة: "ربنا جبر بخاطري يا كارما.. جبر بخاطري." تامر كان بيبص عليها وبيبتسم بفرحة على فرحتها. مسكت إيد كارما وقالت: "يلا نروح.. أنا هوزع حاجة ساقعة على المنطقة كلها النهاردة."
كارما بضحك: "طيب.. يلا.. بس الأول تعالي نسلم على كل الدكاترة اللي درسولنا السنة دي.. علشان احتمال منشوفهمش تاني." حور: "يلا." بيلفوا وراهم شافوا تامر واقف وساند على الحيطة ومربع إيده ومبتسم. كارما: "دكتور تامر.." تامر بص لحور وابتسم وجاوب وقال: "مبروك النجاح يا كارما." كارما بابتسامة: "الله يبارك فيك.. طبعاً حضرتك معزوم على الفرح.. هيكون بعد شهر من دلوقتي.. هستنى حضرتك." تامر: "أكيد هحضر."
بص لحور وقال: "الف مبروك يا حور." حور بابتسامة: "احم.. الله يبارك فيك." سلموا على باقي الدكاترة، وكارما عزمتهم على الفرح بتاعها هي وعلي. وبعد كدا حور وكارما روحوا. أول ما دخلت المنطقة هي وكارما كانت فيه زفة ليها عملوها العمال اللي شغالين معاها. حور ضحكت وفرحت معاهم، وبدأوا يوزعوا حاجة ساقعة على الناس. مكنتش واخدة بالها أن تامر مشي وراها وواقف بعيد ومراقب الموقف وبيبتسم على اللي بيحصل وعلى حب الناس ليها. شاف طفل صغير
جاي عليها وقالها بطفولة: "اسطى عطية.. اسطى عطية." حور نزلت لمستواه وابتسمت وهي بتقول: "نعم يا صغنن انت." بطفولة قال: "عايز حاجة ساقعة من ديه." أمه وهي بتزعق فيه وبتقول: "عيب يا واد.. ضربته على إيده وهو عيط." حور: "ليه كدا يا طنط.. مسكت الحاجة الساقعة وبوست خده وقالت: خد يا صغنن.. اتفضلي يا طنط." "ملوش لازمة يا بنتي.. بتتعبى نغسك ليه."
حور ابتسمتلها ونزلت لمستوى الولد تاني وطلعت من شنطتها ملبسة ومصاصة وادتهم للطفل الصغير. بصلها وابتسم وباس خدها وجرى على البيت. قامت وهي مبتسمة وبتضحك. عم كمال بفرح: "ربنا يحبب فيكي خلقه يا بنتي." بصتله وابتسمت واخدت حاجة ساقعة من الصندوق ومشيت باتجاه عربية تامر. خبطت على العربية ففتح الشباك. حور بضحك: "انت فكرني مش شايفاك." تامر: "احم.. هو أنا." حور: "عموماً خد.. ديه علشان خلاص خلصت دراسة الحمد لله."
تامر: "مش المفروض أنا اللي أديكي هدية النجاح ديه." حور ضحكت وناولته الحاجة الساقعة وقالت: "ده لو ملزم بئا." *** عدى أسبوع وكان ميعاد حفلة التخرج بتاعت الطلبة. كارما خبطت على حور وهي متوقعة أن حور هتكون لابسة كاجوال. اتفاجئت بيها وهي خارجة لابسة فستان ومبتسمة وهي ماسكة طاقية التخرج ولابسة روب التخرج. كارما بتفأجئ: "انتي سخنة.. لابسة فستان."
حور بفرحة: "أنا مبسوطة أوي يا كارما.. مبسوطة أوي.. ياااه.. أخيراً خلصت.. فرحانة أوي." كارما: "ربنا يديم فرحتك.. يلا.. على مستنى تحضري." حور: "يلا." قفلت الباب ونزلت على السلم مع كارما. أهل المنطقة اللي عزمتهم اجروا ميكروباصين وعربية لحور تروح بيها. حور بصدمة وفرحة: "إيه ده!! عم كمال: "اركبوا فيها أنتي وكارما وخطيبها وروحوا مع بعض.. وإحنا هنيجي وراكم." حور ركبت وهي مش مستوعبة اللي بيحصل من فرحتها.
دخلت القاعة بتاعت الحفلة وكان كل الدكاترة حاضرين. قعدت حور والناس اللي عزماهم. فضلوا يندهوا على الأسماء لحد ما جه اسم حور. القاعة كلها كانت بتصقف وهي طلعت، أخدت الشهادة ووقفت جنب كارما بفرح. مع آخر اسم اتنده تامر وقف قدام الميكروفان وقال: "أولاً أحب أهنئ الكل بالنجاح وربنا يوفقكم في باقي حياتكم." بص لحور وبعد كدا بص للناس وقال: "عطية." حور بصتله باستغراب.
فكمل وقال: "عطية.. أو الاسطى عطية.. هو الاسم التاني لحور.. .. .. هو الاسم التاني بس أنا مش بحب أقولها عطية على طول بقولها يا حور." "أول مرة شفتها كنت مستغرب طريقتها في الكلام ولبسها.. تقريباً كل حاجة فيها كانت مميزة عن الكل.. علمتني أن الدنيا مش بالشكل ومش بالمظاهر.. ويمكن هي متكونش عارفة أني اتعلمت ده منها بس من غير ما هي تاخد بالها خلتني أحبها."
"كانت دبش ماشاء الله عليها ومش بتسيب حقها.. وده اللي خلاني متمسك بيها أكتر.. من موقعي هذا بقولها إن هي أجمل من أنها تتقارن بحد أصلاً.. ربنا حبب فيها خلقه وخلاني أحبها.. وعايزة أعرف رأيها دلوقتي قدامكم لو سألتها وقلتلها: تقبلي تتجوزيني على سنة الله ورسوله." حور بصت للكل وبصت لكارما اللي مسكت إيدها جامد وهي بتهز راسها بـ "آه". الكل عمال يقول: "وافقي.. وافقي." بصت لتامر اللي مستني الرد وقالت: "لأ."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!