مع آخر اسم اتنادى، تامر وقف قدام الميكروفون وقال: أولاً، أحب أهنّي الكل بالنجاح، وربنا يوفقكم في باقي حياتكم. بص لحور وبعد كده بص للناس وقال: عطية. حور بصتله باستغراب، فكمل وقال:
عطية، أو الأسطى عطية.. هو الاسم الثاني لحور. هو الاسم الثاني بس أنا مش بحب أقولها عطية على طول، بقولها يا حور. أول مرة شفتها كنت مستغرب طريقتها في الكلام ولبسها، تقريباً كل حاجة فيها كانت مميزة عن الكل. علمتني إن الدنيا مش بالشكل ومش بالمظاهر، ويمكن هي متكونش عارفة إني اتعلمت ده منها، بس من غير ما هي تاخد بالها، خلتني أحبها. كانت دبش ماشاء الله عليها ومش بتسيب حقها، وده اللي خلاني متمسك بيها أكتر. من موقعي هذا بقولها إنها أجمل من إنها تتقارن بحد أصلاً. ربنا حبب فيها خلقه وخلاني أحبها. وعايز أعرف رأيها دلوقتي قدامكم،
لو سألتها وقلتلها: تقبلي تتجوزيني على سنة الله ورسوله؟ حور بصت للكل وبصت لكارما اللي مسكت إيدها جامد، وهي بتهز راسها بـ "آه". الكل عمال يقول: وافقي.. وافقي! بصت لتامر اللي مستني الرد وقالت: لا. الكل سكت فجأة، مصدوم من كلمتها. كملت وقالت بضحك: لا يا جماعة، متتخضوش عليا كده.. أكيد هوافق. الكل قعد يضحك، وتامر بعد ما كان مصدوم ضحك معاها وابتدى يضحك بصوت عالي أكتر، والكل كذلك. تامر وقف قدامها وابتسم
وهو بيديها الخاتم وقال: عارف إنك مش هتخليني ألبسك الخاتم.. البسيه انتي. حور: تؤ. تامر باستغراب: تؤ إيه؟ حور: مش هلبس الخاتم إلا في الخطوبة مثلاً. تامر ضحك وقال: مثلاً. حور ضحكت وهي ماشية من قدامه مع كارما ونزلت من على المسرح، ومشيت مع العمال وهي بتضحك بفرح. نادى عليها تامر، والكل بص له وهي مستنياه يكلم. قال: هاجي النهاردة أتقدم رسمي. ابتسمت حور بفرحة ومشيت مع كارما وباقي المنطقة. بالليل كان تامر جه ومعاه والده.
عم كمال كان قاعد فوق مع حور ومعاها كارما وأم كارما. كارما: وافقتي عليه يعني؟ حور: أيوه.. ما أنا مش هلاقي زيه. كارما بضحك: ده انتي كنتي مش طيقاه. حور مسكت خدود كارما وقالت: ما محبة إلا بعد عداوة يا كوكو. كارما: هو صح. الباب بيخبط. حور بفرحة: تقريباً آه. بصت من ورا الستارة، بس لقت إن اللي دخل عميد الجامعة. حور بصت لكارما باستغراب وقالت: هو دكتور توفيق بيعمل إيه هنا؟ كارما بصت تاني وشافت تامر داخل.
كارما شاورت برأسها لحور إن تامر دخل ورا العميد. لمحها تامر وهو داخل، فبصلها وضحك، وهي ادته ضهرها وابتسمت لكارما وهي بتقول: جاي. فضلوا يتكلموا شوية، وكانت حور قاعدة معاهم، وبعد كده كلهم قاموا. حور بتساؤل: دكتور توفيق هنا ليه؟ تامر: نسيت أقولك إنه أبويا. حور باستغراب: إزاي وأنت اسمك دكتور تامر؟ وبعدين بصتله وقالت.. أنت اسمك دكتور تامر إيه صحيح؟ تامر بضحك:
ما شاء الله، خريجة خريجة يعني.. اسمي تامر توفيق يا ستي. فتحي مخك معايا الله يباركلك. حور: الأسطى عطية يتقالها فتحي مخك.. طيب.. هسلكك المرة دي. تامر: لا الله يباركلك.. بصي أنا عارف إنك متعرفيش عني حاجة، وأنا مكنتش بقول في الجامعة إنه والدي، وهما عارفينّي بـ دكتور تامر بس. حور: طيب. تامر: وعارف إنك ممكن تكوني مترددة شوية.. بس.. سكت شوية وكمل.. حور، أنا آسف لو في مرة ضايقتك غصبن عني.. انتي علمتيني حاجات كتير أوي. حور:
ششش.. كل ده ميهمنيش.. أنا يهمني انت دلوقتي إيه! تامر: أنا دلوقتي.. دلوقتي. حور: دلوقتي.. دلوقتي. تامر: أنا دلوقتي عايز أكتب الكتاب، وعايز أقول كلام كتير لو قولته دلوقتي، هاخد بالقلم بجد، مش هزار. حور ضحكت وهي بتقوم وقالت: إن شاء الله بعد الخطوبة تكتب الكتاب وتعلي الجواب كمان. كارما قعدت قصاد حور وربعت رجليها وقالت: ها بقى وافقتي عليه ليه مع إنك ما كنتيش طيقاه؟ حور بضحك: ما قولتلك.. ما محبة إلا بعد عداوة. كارما:
لا.. أنا عايزة الحقيقة يا حور.. أنا عارفاكي كويس. حور ضحكت وهي بتقوم وقالت: الحقيقة.. ينفع اسم فيلم على فكرة. عدى أسبوع، وكانت حور خطيبة تامر رسمي وبموافقته، وكانوا مبسوطين جداً. كانت بتنزل تشتغل في الورشة، وهو أوقات كان بييجي يقف معاها يشجعها على شغلها. فرح كارما قرب، وكانت حور بتساعدها وهي مبسوطة من قلبها.. يمكن لأول مرة من ساعة وفاة والدها مفرحتش كده.
حضروا فرح كارما وعلي، وكانوا مبسوطين جداً، وحور لبست فستان، وكان يوم رائع بمعنى الكلمة. بعدها بشهر، كان فرح ياسين ابن عم كمال، وحضره تامر برضو، وكانوا فرحانين جداً، خصوصاً حور اللي اتطمنت إنه أخد البنت اللي بيحبها فعلاً. تامر وهو بيهمس لحور بضحك في الفرح: هو إحنا مش هنعمل فرح ولا إيه؟ أنا زهقت. حور بصتله وضحكت وهي بتقول: إن شاء الله قريب. تامر: شهر كويس. حور بصدمة: نعم.. شهر! تامر:
هش.. مش عايز أسمع صوتك.. هو بعد شهر. قام من مكانه وطلع مسك المايك وهو بيقول: أحب أهنّي العروسين وأقولهم ألف مبروك.. وعايز أقولكم إنكم كلكم معزومين على فرحي أنا وحور أو الأسطى عطية.. الشهر الجاي إن شاء الله. الناس كانت بتهلل من الفرحة وبتصفر وتسقف، وهو بص على حور لقاها مبتسمة. نزل قعد مع شوية من العمال اللي شغالين مع حور، اللي بيبركوله بجوازه من حور. فجأة سمع صوت حد بيصوت.
أغلب اللي في القاعة اتخض.. جروا لقوا حور قاعدة على الأرض بتضرب مي في وشها. تامر شدها بسرعة وهو بيقول: فيه إيه؟ بتضربيها ليه؟ حور قامت من عليها وهي بتنهج وقالت: والله العظيم لو شوفت وشك تاني هشلفطك.. انتي أصلاً إيه اللي جابك هنا؟ مين عزمك؟ مي: وانتي مالك يا باردة يا رخمة. حور بغضب: غوري من وشي.. انتي متعرفنيش.. ده أنا أخلي كرامتك أرباع وأرميهم في البلاعات. عم كمال: اهدّي يا بنتي. مي: إيه القرف ده. حور:
القرف ده مقامك.. ابعدي عن خلقتي عشان نفسي أعمل في وشك خريطة. الأمن جه وخد مي من قدام حور. تامر كان ماسكها بالعافية عشان متهجمش على مي تاني. حور قعدت بعد ما مي طلعت من القاعة. تامر جاب لها ميه، وبعد كده سألها: إيه اللي حصل للخناق ده كله؟ تامر: بعدين يا تامر لو سمحت عشان تعبانة وعايزة أروح. تامر: خلاص.. تعالي نسلم عليهم وناخد كارما وجوزها ونمشي. يلا.
سلموا عليهم واعتذروا عن اللي حصل، ومشوا. وكارما روحت مع حور وطلعت مع مامتها هي وعلي وباتوا اليوم ده هناك. *** العصر. حور كانت واقفة بتشتغل في الورشة، لما عربية تامر وقفت قصادها ونزل منها. بص عليها شوية لحد ما خدت بالها منه. بصتله وكان بيبتسم لها وهو واقف وساند على عربيته. سابت شغلها وبصتله وراحت قعدت على القهوة، وهو قعد قدامها وقال: احكي.. أنا سامعك. بعد ١٠ دقايق كلام وتامر هو المستمع بس. تامر باستغراب:
هي دي الحكاية؟ حور برفعة حاجب: انت كنت عايزها تتمادى أكتر من كده.. يعني أنا سكت لما قالت إني لازقة فيك وإنه خطبتني شفقة وإنه كلها يومين أصلًا هتفركش الخطوبة، وقولتلها تبعد وهي عاملة فيها بتنصحني عشان أبعد عنك، لكن في الآخر تقولي انتي معندكيش كرامة وعايزة تكملي في العلاقة دي؟ تامر: دي متغاظة منك مش أكتر.. سيبك منها.. وبعدين قولت قدام الناس كلها إن الفرح بعد شهر.. وأنا مصدقت خطبتك أقوم أسيبك. حور بانفعال:
اعملها بس.. اعملها! تامر بضحك: اهدّي.. انتي بتقفلي مرة واحدة ليه.. كوباية لمون للأسطى يا محمود. حور فضلت قاعدة بتهز في رجلها وتبص لتامر شوية.. وللورشة شوية. اللمون نزل، وهي بدأت تشربه. بعد ما خلصت الكوباية. تامر: هديتي؟ حور بعصبية: أهدى.. أهدى بتقوللي أهدى.. تامر وهو بيشاور بإيده الاتنين قدامها: خلاص.. خلاص.. خليكي متعصبة. فضلوا قاعدين ١٠ دقايق وتامر بيراقب صمتها وهي بتبص للعمال وهما بيشتغلوا.
بصت عليه مرة واحدة وقالت: آسفة. تامر بحنان: ولا يهمك.. أنا عارف إنك كنتي متضايقة. سكتوا، وتامر تابع في الكلام وقال: أياد يعرف إنك اتخطبتي؟ حور بحزن: لا.. ما يعرفش. تامر: طب هستأذن أنا... خلي بالك من نفسك، متقليش على نفسك في الشغل. *** عدى أسبوع وتامر كان خلص الشقة دهان على ذوق حور، والأسبوعين اللي بعدهم كانوا بيختاروا العفش بتاع الشقة، وفي الأغلب كانت كارما بتنزل مع حور، وتامر.
مبقاش فاضل غير أسبوع على ميعاد الفرح. تامر حجز قاعة كبيرة عشان عارف إن حور هتعزم ناس كتير. جه يوم الفرح، وكل المعازيم قاعدة مستنية إن حور يتكتب كتابها. حور: انت مأخر كتب الكتاب ليه لحد دلوقتي يا تامر؟ تامر: ٥ دقايق كمان معلش.. مستني حد مهم. حور نفخت وهي قاعدة بالفستان بضيق، مش فاهمة تامر بيأخر كل ده ليه. المعازيم زهقوا من الانتظار، والمأذون كذلك. حور: تامر.. الناس هتمشي.. عدى ربع ساعة.. كفاية كده. تامر بقلة حيلة:
طيب.. فين عم كمال عشان يكون الوكيل بتاعك؟ حور: قاعد جنب المأذون. تامر: طيب يلا. قعد تامر ومسك إيد المأذون. المأذون: قول ورايا يا ابني. جيه صوت من أول القاعة وهو بيقول: استنوا. كلهم بصوا على مصدر الصوت، وكان أياد. دخل القاعة وهو بينهج، وكان معاه خاله قاعد على كرسي متحرك. مشي لحد ما وصل للمأذون وقال: أنا وكيلها. حور أول ما شافته عينها دمعت وقامت حضنته وهي بتقول في ودنه: كنت حاسة إنك جاي. باس راسها وهو بيقول:
مقدرش أعرف إن فرحك النهارده ومجيش.. أنا مليش غيرك. حور كانت ماسكة إيده بفرحة. قالت لعم كمال: معلش يا عم كمال.. ممكن تخلي أياد وكيلى؟ عم كمال: أنا مكنتش هخلي غيره وكيلك يا بنتي. قربت حور لخالها فحط إيده على وشها وهو بيقول: مبارك يا بنتي.. كان نفسي أشوفك عروسة من وإنتي صغيرة. حور بصتله ودمعت وقالت: وحشتني أوي. خالها: إنتي أكتر.. يلا.. عريسك مستني.
قعدت على الكرسي، وأياد مسك إيد تامر وقال مع المأذون لحد ما وصلوا لآخر جملة. وأياد قام حضن حور وهو بيقول في ودنها: مبروك يا حبيبتي. حور: الله يبارك فيك. جالهم صوت تامر من ورا وهو بيقول: احم.. أياد. أياد نزل حور وقال بضحك: اتفضل يا عريس. يارا وقتها ظهرت هي ومصطفى. يارا: مبروك يا تامر.. أديـك اتجوزتها أهو يا عم. مصطفى: مبروك يا تامر. تامر: الله يبارك فيك يا درش.. أخبارك إيه يا يويو؟ يارا بضحك:
أحسن منك يا تامر.. يلا اقعد معاها على الكوشة عشان أصوركوا. حور كانت واقفة هي وأياد. تامر مسك إيدها وقعدوا مع بعض. أياد قرب منهم ومد إيده وهو بيقول: دي تذكرة دعوة لأمريكا لمدة شهرين.. لأني خلاص هتجوز. حور بفرحة: بجد.. مين! أياد: بنت أمريكانية من أصول مصرية واسمها هايدي.. صبرت كتير أوي معايا وخلاص.. اطمنت عليكي.. أكمل نص ديني بقى. حور وتامر ضحكوا وقاموا حضنوا أياد بفرحة. وهما خارجين، حور مسكت في دراع تامر. تامر بهمس:
قولتيلي قبل كده لو مسكت إيدي هكسرهالك، فاكرة؟ حور ضحكت وهي بتشدّه وهمست في ودنه ببرود. *** بعد خمس سنين. حور: بتكتب إيه على الشط يا تامر؟ قربت منها وبصتله وضحكت وهي بتقول: الأسطى حور. تامر قام ضحك وهو بيبص عليها وقال: أسطى قلبي كمان. حور: الموجة شالتها. تامر: بس مقدرتش تشيل حبك من قلبي. تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!