كمال: طيب يا بنتي أنا لسه عند كلامي لو موافقة تتجوزي ياسين. حور بصتله بتفكير وقالت: معنديش مانع يا عم كمال، شوف عايز الخطوبة امتى. عم كمال: متأكدة يا بنتي؟ حور: آه يا عم كمال. كملت شغل وهي مش مهتمة أساسًا بالموضوع. عم كمال في المنطقة وبصوت عالي: باركوا للاسطى عطية يا رجالة، هتتخطبي لابني ياسين عن قريب إن شاء الله. الناس بدأت تبارك لحور اللي بصتلهم وهي بتتصنع الابتسامة. كان في إيدها عدة
الشغل سابتها وهي بتقول: معلش يا عم كمال هطلع ارتاح شوية. طلعت وهي بتفكر في اللي عملته واللي قالته. سندت راسها على الحيطة وهي بتقول: أنا إيه اللي عملته ده؟ قامت دخلت الحمام وغسلت وشها وهي متضايقة من اللي عملته. دخلت وفضلت تذاكر عشان تنسي اللي حصل. اليوم اللي بعده راحت مع كارما الجامعة وبعد المحاضرة خرج لها دكتور تامر وهو بيقول: أياد قالي إن حد حطلك حاجة في العصير وشوفتك امبارح وإنتي بتهزقي البنت دي.
حور: يعني عايز إيه؟ تامر باحراج: احم.. ولا حاجة، كنت عايز أقولك اتأكدتي إزاي إنها هي فعلاً؟ حور: طرقي الخاصة. وابعد عشان عايزة أعدي. تامر بعد من قدامها وقال: اتفضلي. وهي ماشية من قدامه همس في ودنها: متتعوديش على كدا، المعاملة دي مش ليا يا حور. بصتله بطرف عينها وكملت مشي وهي مش مهتمة لكلامه. كارما: كان بيقولك إيه؟ حور: سيبك منه، أنا عايزة أروح. كارما: تعالي، آه صحيح إنك هتتخطبي لابن عم كمال.
حور وهي مكملة طريقها: آه يا كارما. كارما شدت دراع حور ناحيتها وقالت بصرامة: متأكدة يا حور من كلامك؟ حور نفضت إيدها وقالت: آه يا كارما، ويالا نروح بعد إذنك. كارما مشيت ورا حور وركبوا وروحوا. وصلوا مع بعض. كارما: مش هتطلعي؟ حور: لا، مش هطلع، هقعد اشتغل شوية. كارما: إنتي وراحتك، خلي بالك من نفسك، وفكري في الموضوع تاني يا حور، شكلك متضايقة. سابتها ومشيت وحور فضلت تشتغل لحد الساعة ٨.
عم كمال: إيه يا بنتي، كل ده، ارتاحي شوية طيب. حور بتعب: فعلاً أنا هطلع ارتاح شوية، اقفل الورشة معلش يا عم كمال. عم كمال: ماشي يا بنتي. حور طلعت ترتاح ومعملتش أي حاجة غير إنها نامت. تامر روح بيته، قام غرف لنفسه أكل وقعد يفكر. تصرفاته كلها تدل على إنه بيحبها، ليه مش راضي يعترف لنفسه بكده؟ عمل شاى ومسك تليفونه، بص في صورة كان صورها لحور من غير ما تاخد بالها في خطوبة كارما. ابتسم وهو بيقول: وبعدين معاكي يا حور.
خرج أبوه وقال: وبعدين الجواز، ولا انت شايف غير كدا؟ صحيت حور اليوم اللي بعده وكانت مرهقة جداً من شغل امبارح. كارما عدت عليها عشان يروحوا الجامعة، لكن هي مكنتش عايزة تروح فقعدت وكارما راحت لوحدها. فضلت في البيت لحد الساعة ١٢ الظهر. صّلت الظهر ونزلت. قعدت شوية في الورشة من غير شغل بتكلم عم كمال. عم كمال: يعني الخطوبة انتي عايزاها إزاي في الآخر؟
حور: هعملها في البيت، مش شرط قاعات، نلبس دبل وخلاص، ومش هعزم ناس كتير، أهل المنطقة اللي اعرفهم بس. عم كمال: اللي يريحك يا بنتي، تمام. حور: ياسين موافق الأول يا عم كمال. عم كمال: طبعاً يا بنتي، هو يطول يتجوزك. حور في نفسها: عموماً هبقى أعرف. كملت بصوت مسموع: تقدر تشوف حالك يا عم كمال، أنا هبدأ شغل. قام عم كمال وحور بدأت تشتغل. عدت عليها كارما بعد ما خلصت الجامعة. كارما: حور، انتي شغالة من امتى؟
حور: بقالي ساعتين بس، ليه؟ كارما: حور انتي شكلك مرهق أوي، ماما عزماكي النهاردة على الغدا، تعالي دلوقتي اقعدي معايا شوية. حور: هخلص العربية دي واطلع طيب. كارما: لا، عشان أديكي المحاضرات بتاعت النهارده، يالا. حور: حاضر، هطلع بس أغير هدومي وأطلعك. كارما: اطلعي معايا عشان أضمن إنك متشتغليش تاني. حور بصتلها: حاضر. يالا، خلوا بالكم من الورشة يا رجالة. طلعت ودخلت بيتها غيرت هدومها وخرجت. طلعت لـ كارما.
مامت كارما: بت يا حور، لازم نقولك عشان تطلعي. حور: معلش يا طنط، ده أنا أطلع عشانك كل يوم. مامت كارما: تسلمي يا بنتي، سمعت إنك هتتخطبي لياسين ابن عم كمال، صح؟ حور: آه يا طنط. مامت كارما: فكرتي في الموضوع كويس يا بنتي، ده جواز مش لعبة. حور: مش هتفرق كتير يا طنط. خرجت كارما وهي بتقول: الأكل اتحط، يالا يا ماما، يالا يا حور. قعدوا أكلوا وكانت حور اغلب الوقت شاردة في مصيرها المجهول. مامت حور لاحظت كدا بس ماتكلمتش.
خلصوا أكل وشربوا شاي وتبادلوا الكلام ونزلت حور عشان تذاكر وترتاح شوية. بعد يومين كانت خطوبة حور وياسين وكانت على الضيق في شقة حور. أخدت الدبلة من ياسين ولبستها وهي في عالم تاني. في ظرف ساعة كان الكل مشي، حتى ياسين روح. قعدت وهي بتفتكر الحدوته اللي حصلت من شوية وقالت لنفسها: هتعملي إيه تاني يا حور؟ قامت غسلت وشها وبصت في المرايا واتنهدت بحزن. سمعت حد بيخبط على الباب وقامت فتحته وكانت كارما.
دخلت وكان معاها صنية فيها أكل. كارما: عملتي كدا ليه يا حور؟ حور: عملت إيه؟ كارما: انتي مبسوطة بالخطوبة دي؟ حور: وإيه يعني، مش هتفرق كتير. كارما: هتفرق يا حور، هتفرق صدقيني. حور بصت على الدبلة في إيدها وقالت: عارفة يا كارما، فيه حاجة أنا مستغرباها أوي، أي حد بحبه بيبعد عني، أياد بعد وبابا بعد وماما، كلهم يعني. قولت أشوف حد مش بيحبني ولا بحبه يمكن نقرب مرة ومش يبعد.
كارما: بتوهمي نفسك يا حور، حتى ياسين مكنش مبسوط برضو، كان باين على وشه كدا على فكرة. لو فكرتي بقلبك مش بعقلك زي كل مرة هتعرفي فعلاً مين بيحبك بجد، اللي كل ما تروحي في مكان تلاقيه وراكِ وانتي مش عارفة إزاي بس بيكون وراكِ. عموماً خلي بالك من نفسك، سلام يا حور. كارما قامت فتحت باب الشقة عشان تمشي وبصت على حور بشفقة وقفلّت الباب. حور سابت الأكل زي ما هو وقامت نامت.
اليوم اللي بعده كارما اتفاجئت إن حور هي اللي بتخبط عليها عشان يروحوا الجامعة. كارما باستغراب: يا بنتي انتي خطوبتك كانت امبارح. حور: وهتفرق إيه يعني، أهم حاجة الامتحان اللي قرب. خلصي أنا مستنياكي. كارما لبست وهي مستغربة. حور راحت معاها الجامعة وكان عندهم محاضرتين حضروهم بس مكنش عليهم دكتور تامر. خرجوا سوا ودكتور تامر شاف حور مع كارما، فضل ماشي وراهم لحد ما خرجوا من الجامعة وكان ياسين واقف. كارما بصت لـ
حور وقالت: مش ده ياسين يا حور؟ حور بصت بصدمة وقالت: آه، إيه اللي جابه هنا؟ قرب عليهم وهو بيقول: إزيك يا عطية. حور بصتله وقالت: الحمد لله، بس انت جيت ليه؟ ياسين: بابا قالي أجي آخدك النهارده. حور: اممم، طيب. تامر كان مراقب الموقف. قرب منهم أكتر وهو بيسمع الحوار. كارما: طب هروح أنا دلوقتي، سلام. مشيت كارما وفضلت حور واقفة معاه. تامر قرب أكتر وحور لاحظته وقالت: فيه حاجة يا دكتور تامر؟ تامر: احم.. لا ولا حاجة.
ياسين: طيب يا عطية تعالي يالا. تامر: احم.. هو حضرتك أخو حور التاني؟ ياسين: نعم. تامر: تقرب لـ حور يعني؟ ياسين بص لـ حور وتامر وهو مستغرب السؤال. حور فضلت ساكتة. وياسين قال: أخوها سافر، أنا خطيبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!