كان واقف مصدوم مش عارف يعمل إيه. الكل جرى عليها، أم كارما حاولت تسندها بس هي مغمى عليها ومش متجاوبة مع حد. عم كمال جرى عليها بسرعة وهو بيزعق وبيقول: "حد يروح يجيب الدكتور بسرعة.. بسرعة." "شيليها معايا يا كارما." تامر قرب منهم وفي وسط الدوشة دي كلها شالها قدام الكل وحطها على الكنبة. والكل حاول يفوقها. أم كارما كانت بتضربها براحة على وشها وهي بتنده عليها عشان تفوق. وكارما ماسكة إيديها وبتحاول تدفيها لأن إيديها ساقعة.
عم كمال بغضب: "شوفت مجيتك عملت إيه يا معلم أحمد؟ أنا مش عارف إيه اللي جابك." المعلم أحمد بحزن: "ابني محبوس من امبارح يا عم كمال لأن الأسطى عطية مقدم بلاغ فيه." عم كمال بزعيق: "وهتقدم بلاغ فيه ليه؟ الأسطى عطية بياخد حقه بإيده مش بيقدم بلاغ في حد." تامر اتدخل وقال بسرعة: "إنت ابنك اللي خطف حور إمبارح." الكل انتبه ليه وللكلام. وهو بص للكل بخوف وتوتر وقال: "هو.. ابني... عم كمال بغضب:
"اخرس.. بقا ابنك يخطف الأسطى امبارح وجاي عايزها تتنازل عن المحضر النهارده.. خليه في السجن يمكن يتربى." المعلم أحمد حس بالإحراج من كلام عم كمال. بص للكل وبص لتامر. إزاي عرف إن الأسطى عطية كان مخطوف امبارح. خرج من الشقة. والدكتور دخل مع الصبي. كشف على حور وهو بيقول: "انزل بسرعة لأقرب صيدلية وهات محلول عشان نعلقها ومتتأخرش." خرج الصبي بسرعة وراح للصيدلية. كارما حطت إيديها على جبينها لقيتها سخنة فقالت بتوتر:
"دكتور، دي حرارتها سخنة وإيدها ساقعة." الدكتور: "حرارتها سخنة ده برد أو كورونا، بس معتقدش إنها كورونا لأن الموجة الجديدة درجة حرارة الإنسان مش بترتفع. وللاحتياط لازم تعمل تحليل في أقرب وقت. لكن إيدها ساقعة يبقى عندها أنيميا ولازم تتغذى كويس." عم كمال بحزن: "طب والعمل يا دكتور؟ الدكتور: "هنعلق لها محلول.. وربنا يعديها على خير.. وتاخد الدواء بتاعها ولو بكرة متحسنتش هتروح المستشفى وهما هيعملوا اللازم."
الصبى جه وأداه المحلول. علق المحلول لحور وهو بيحط فيه حقنة خافض للحرارة وبيقول: "أول ما المحلول يخلص تتشال من إيدها.. وخلوا بالكم منها كويس." عم كمال: "شكراً يا دكتور." وصله لحد الباب وحاسبه. وبعدين دخل وقرب لحور وقال بحزن: "ربنا يشفيكي يا بنتي.. خلي بالك منها يا أم كارما دي زي بنتك." أم كارما: "إنت بتوصيني على مين يا عم كمال.. دي زي كارما بنتي بالظبط." عم كمال:
"ربنا يكرم أصلك يا أم كارما.. هستأذن أنا مينفعش أسيب الورشة لوحدها وكمان الفترة الجاية هنحتاج فلوس كتير عشان علاج الأسطى عطية. يالا يا رجالة." تامر كان واقف في وسطهم. بصتله كارما وهو بصلها عشان متتكلمش وتوضح إنه موجود. محدش واخد باله منه والكل مهتم بحور. أم كارما: "ربنا يبارك في رزقكم يا رب." خرج مع الرجالة كلهم وما بينهم تامر اللي حاول إنه ميخليش حد ياخد باله منه عشان محدش يقعد يسأله. وقفل الباب وراه.
وفضلت كارما وأمها قاعدين مع حور. بعد ساعة حور فاقت ولقت الكانيولا في إيدها وكارما قاعدة جنبها وماسكة كتاب بتقرأه. حور اتكلمت بتعب وقالت: "كارما ممكن مايه." كارما سابت الكتاب بسرعة وقامت وهي بتقول: "حاضر.. ثواني." جابت لها المايه بسرعة وشربتها وقالت لها بقلق: "حاسة بإيه؟ حور بتعب: "دماغي مصدعة من النوم.. هو إيه اللي حصل؟ كارما: "إنتي تعبانة دلوقتي.. خدي دواء البرد ونامي." حور: "آه.. إيه اللي في إيدي ده؟ كارما:
"دي عشان عندك أنيميا.. ارتاحي بس." حور: "عايزة أنام في أوضة بابا وماما يا كارما برتاح فيها أكتر." كارما: "إنتي بقالك شهر مفحتياهاش يا حور.. إنتي مش بتدخليها إلا لما تكوني تعبانة أو متضايقة." حور: "آه.. سانديني ليها بس." كارما سندت حور لحد الأوضة وفتحتها. دخلت وبصت على صور أبوها وأمها ونامت على السرير بتعب وهي بتقول: "آه... إيه الوجع ده." كارما: "معلش استحملي.. عارفة إنك مش بتحبي الحقن بس باقي حبة صغيرين وهشيلها."
حور سكتت ومددت على السرير بتعب وقالت: "إيه اللي حصل؟ كارما: "اتغمى عليكي لما زعقتي بصوت عالي." حور بتفتكر اللي حصل: "آه.. وإيه اللي حصل بعدها؟ كارما: "إنتي تعبانة دلوقتي." حور: "احكي يا كارما.. أنا هتعب لو معرفتش إيه اللي حصل." كارما: "بعد ما وقعتي على الأرض فضلت تفكر قالت إنها مش لازم تقولها إن تامر هو اللي شالها وحطها على الكنبة عشان متضايقش." حور: "كملي يا كارما حصل إيه." كارما:
"سندتك أنا وماما ونيمناكي على الكنبة والدكتور جه وعلق الكانيولا.. وعم كمال هزأ المعلم أحمد واتكسف على دمه ومشيه." حور: "كل ده.. طب وطنط فين دلوقتي؟ كارما: "في البيت فوق.. هتنزل الصبح." حور: "ربنا يبارك لها.. مش عارفة أقولك إيه يا كارما تعبتك معايا إنتي وطنط." كارما قربت لها وهي بتقول: "قولي إنك هبلة.. بصيلي يا حور." حور بصتلها وهي مش مديها بالاً باستغراب. كارما شدت الكانيولا من إيد حور. حور بألم:
"آآآآه.. ليه كدا يا كارما." كارما: "معلش.. أنا عارفة إني لو طلبت منك أشيلها هقعد ساعة عشان ترضي." حور: "إنتي إزاي تخليه يركب لي حقنة في إيدي يا كارما." كارما بصت لها وقالت: "وإنتي إزاي متأكليش كويس ومهتميش بصحتك يا قلب كارما.. شكلك فوقتي وهتطلعي عليهم عليا.. خدي الدواء ونامي الساعة ٢ بليل." حور: "هاتي إيدك أقوم أتوضأ أقرأ قرآن لحد الفجر.. مش عايزة أنام دلوقتي." كارما: "أوامرك يا ستي يالا."
كارما سندت حور عشان تتوضأ وبعد كدا وصلتها للسرير. كارما: "اتفضلي المصحف أهو." حور: "هتروحي الجامعة بكرة؟ كارما: "تؤ تؤ.. هقعد معاكي." حور: "روحي.. هيبقى أنا وإنتي على الأقل يكون حد فينا فاهم المنهج." كارما: "هو كلام يحترم وكل حاجة بس مش هسيبك وأروح الجامعة بردو.. هدخل أجيب المصحف من الأوضة التانية عشان أشاركك في الحسنات." وبدأوا الاتنين يقرأوا قرآن لحد ما الفجر أذن. حور صلت وهي قاعدة لأنها مش قادرة تقف وكارما صلت.
وبعد كدا ناموا. _الباب خبط الساعة ١٠ الصبح. قامت كارما وهي بتقول من ورا الباب بنعاس: "مين على الباب؟ "عم كمال بيقولك تجهزي الأسطى عطية عشان تروح المستشفى تكشف." كارما من ورا الباب: "حاضر.. ساعة بالظبط أكون صحيتها عشان تجهز." راحت لحور وكانت نايمة. غسلت وشها واتوضت. صلاة الضحى. وبعد كدا راحت تصحي حور. حطت إيدها على راسها وهي بتقول: "الحمد لله حرارتك نزلت." نادتها براحة وهي بتقول: "حور.. يا حور. اصحي." حور بنعاس:
"إيه يا كارما.. مش هننزل الجامعة النهارده." كارما: "هتروحي المستشفى عشان يكشفوا عليكي تاني." حور بصت لها بانتباه وقالت: "يكشفوا عليا تاني ليه؟ كارما محبتش توترها ف قالت: "الدكتور قال كدا.. يالا بس قومي عشان تجهزي وتنزلي.. عم كمال هيجيب لك عربية تحت البيت توديكي للمستشفى." حور: "حاضر يا كارما.. سبيني بس أنام نص ساعة كمان." كارما: "عم كمال مستنيكي تحت... مينفعش.. يالا قومي." حور: "أمرى لله."
ساعدتها كارما وقامت لبست ونزلت. لقت عم كمال راكب عربية من قدام جنب السواق. نزل بسرعة وهو بيقول: "صحتك عاملة إيه دلوقتي يا بنتي." حور بابتسامة: "الحمد لله يا عم كمال." عم كمال للرجالة في الورشة: "خدوا بالكم من الورشة لحد ما أجي. يا رجالة." الكل هز راسه بتمام. وهو ركب العربية وطلع على المستشفى. _طلعوا أوضة الكشف وخدوا عينة من حور عشان يكشفوا عليها. كارما: "نتيجة التحليل هتطلع إمتى؟ الدكتور:
"تقدروا تستنوا ساعة برا والنتيجة هتطلع." كارما: "ساعة." الدكتور خرج وكارما بصت لحور. حور: "هنستنى يا كارما.. عشان مش عايزة أروح وأجي تاني." عم كمال: "تقدري تروحي وهبعت أي حد من الورشة يجيب التحليل وييجي." كارما: "أنا شايفة إنه حل كويس.. أحسن ما تقعدي ساعة كاملة." حور: "تمام حل كويس.. يالا يا كارما." ........... خرجت من أوضة الكشف وفضلت ماشية هي وكارما وعم كمال سبقهم تحت للعربية. وقفت عند صوت حد وهو بيقول:
"براحة يا دكتور."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!