ابتسمت ابتسامة صفراء وهي تقول: منور يا دكتور. اتفضل. واد يا علي. نعم يا أسطى. نظرت لتامر وقالت: وصي على كوبايتين شاي وابعتهم على الشارع لحد ما أشوف عربية الدكتور. رد واحد من اللي شغالين: أجي معاك يا معلم. حور: هات الشنطة وتعالى ورايا. مشيت حور مع تامر والصبي معاه شايل الشنطة لحد ما وقفت عند عربية تامر وقالت: حصلها إيه قبل ما تركن الركنة دي؟ تامر باستغراب: كنت ماشي ولقيتها بتفوت. حور: تمام. هات العدة يا بني.
مسكت حور العدة وبدأت تصلح في العربية وسط استغراب تامر. نظرت للصبى وقالت: روح هات لي حاجة من الورشة يا ابني. راح الولد الورشة وفضلت واقفة حور مع تامر. مسكت كوباية الشاي بتاعتها وهي تقول لتامر بتريقة: اتفضل يا دكتور. متخافش الشاي بتاعنا نضيف وبنغسل الكوباية كويس. مسك منها الكوباية وهي بدأت تشرب في الشاي بتاعها. تامر باستغراب: مدخلتيش هندسة ليه وإنتِ بتفهمي في العربيات؟ فضلت حور باصة قدامها وقالت وهي بتشرب من الشاي:
أنا بحب أتعلم اللغات. شغلتي دي حرفة ورثتها من أبويا الله يرحمه. أنا دخلت السن بمزاجي واشتغلت شغلانة أبويا عشان متحوجش لحد. تامر بص لها وقال: برافو. بس لما تتخرجي هتكملي في الشغلانة دي؟ رفع حاجبه وقال: معتقدش إنك لو بقيتي معيدة أو دكتورة في الجامعة أو حتى اشتغلتي في شركة محترمة هينفع تكملي في الشغلانة دي. ضحكت باستهزاء من كلامه وقالت:
الشغل مش عيب. وحتى لو بقيت دكتورة في الجامعة أو شغالة في شركة هكمل. لأني مش بستعر من شغلانة فلوسها حلال. الواحد لو نسي أصله الناس هتنسى هو مين. أنا أبويا لما كان عايش الله يرحمه كان بيصرف عليا من الشغلانة دي وكنت بمشي بثقة وأقول أبويا شغال كذا. الشغل مش عيب ولا حاجة الواحد يستعر منها مادام بالحلال. فضل واقف بيفكر في كلامها اللي باين إنه منطقي جدًا.
الصبى جاب اللي هي طلبته. صلحت العربية وأخدت المفتاح ودخلت تجربها واشتغلت. نزلت من العربية وهي بتقول: عربيتك سليمة يا دكتور. اتفضل. تامر: كام؟ الصبى كان هيرد لكن حور بصت له إنه يسكت وبصت لتامر باستهزاء وقالت: عيب يا دكتور. من غير فلوس. يالا يا فتحي هات العدة وتعالى ورايا. تامر مسك إيدها قبل ما تمشي وقال: متعودتش أصلح حاجة من حاجاتي من غير مقابل. بصت لإيده فسابها. قربت منه وقالت في ودنه بهمس:
اعتبر المقابل إنك متحاولش بعد كده تقل مني قدام حد يا دكتور. تمام. وسابته ومشيت قبل ما يتكلم. وصلت الورشة وبدأت تشتغل تاني لحد الساعة ما جت ٦ بالليل. ومشيت.
الصبح كان فيه محاضرات حضرتها هي وكارما ومكنش عليهم النهاردة دكتور تامر. وهي خارجة شافت الولدين اللي أخدوا رفد شهر وداخلين وكل واحد معاه أبوه. بصوا عليها بغضب وسمعت همسات مش مفهومة بين الأب وابنه. وطلعوا للعميد. مهتمتش وراحت لكارما وروحوا. كارما طلعت ارتاحت وحور كذلك وبعدين قالوا هيذاكروا مع بعض عشان الامتحانات قربت. كارما بغضب: يوووه. إيه المادة دي؟ حور بهدوء: هنفهم براحة. قولنا إيه. هنفهم براحة. براحة يا كارما.
كارما: ده على أساس إنك فاهمة. حور: نحاول. هنحاول براحة برضه. كارما: طيب. اتفضلي اشرحي. بصت حور في الكتاب بتمعن وبعدين بصت لكارما وابتسمت وقالت: مش قلت براحة. مسكت كارما المخدة وضربت بها حور وهي بتقول: لا براحة بلا بتاع. هنسقط في المادة. حور: بت. اتهدي. امسكي الكتاب واقرأي وأنا همسك وأقرأ ولو لقينا ثغرة ولو بسيطة عشان نفهم المادة المعقدة دي. وبعدين سكتت وقالت: أكيد هنعمل حاجة يعني. كارما: صبرني يارب.
حور: طب إيه رأيك نحاول؟ كارما: أنا عندي رأي أحسن. حور: إيه؟ كارما: نعمل كيكة الشوكولاتة القمر بتاعتك وبعدين نذاكر أو ننام أيهما أقرب. حور بتفكير: بس بكرة نذاكر جامد أوي. كارما: أوي أوي. حور بغضب: هنسقط السنة دي بسبب تفكيرك. اتفضلي امسكي الكتاب وشوفي هنعمل إيه. كارما بصت لها وقالت: هنعمل كحك. هات الكتاب. فضلوا نص ساعة يقرأوا في المنهج على أمل إنهم يفهموا حاجة. حور: الحمد لله فهمت الجزئية دي. وبدأت تشرح لكارما.
كارما: أنا صحبتي شطورة أوي أوي. حور: وإنتي فهمتي إيه؟ كارما: فهمت اللي شرحتيه. حور: بت. بت. والله هعمل منك كفتة. بقالك نص ساعة بتقرأي عقلك مستوعبش حاجة خالص. كارما ببراءة: خالص مالص. بالص فالصحور: إيه السهوكة دي يا ماما؟ وبعدين بزعيق: متتعدلي يا بت. كارما اتنفضت وقالت: أوامرك يا فندم. حور بتحاول تداري ابتسامتها قالت: ناس متجيش غير بالعين الحمرا. كارما: إنتِ عينك رمادي يا فندم.
روح بيته ودخل وقعد على الكنبة وهو بيفكر في كلامها. إزاي كان بيعاملها كدا؟ هي عملت إيه عشان يطردها من المحاضرة؟ شكلها كان غريب. وانت مالك؟ كل دي أفكار كانت بتدور في راسه وهو بيفكر فيها لحد ما زهق وزعق وهو بيقول: يووووه. إيه ده؟ وأنا شاغل نفسي ليه؟ الصوت كان عالي ومسموع لدرجة إنه افتكر نفسه مجنون. غير هدومه وحاول يهرب من التفكير فيها ونام. حور مسكت الكتاب وهي بتحذفه في وش كارما وقالت: عيني رمادي. تصدقي يبت؟
ولا أقولك. قومي اطلعي. غوري. أنا عايزة أعرف إنتِ إزاي بتطلعي من الأوائل؟ إنتِ بتذاكري من ورايا؟ كارما: أنا أصلاً مش بفهم. دول بيدوني درجات شفقة يا بنتي. صدقيني. حور: إحنا ننام وأكيد ربنا هيحلها عشان إحنا غلابة. كارما: عين العقل يا حب. تصبحي على خير. حور: بس ده سريري. كارما: معلش بقى. سيبالك حتة صغيرة أهو. حور: صبرني يارب. كارما صحيت وكانت نايمة جنب حور. فتحت عينها وهي بتهز في حور وبتقولها بنعاس:
اصحي يا حور. علينا محاضرات الساعة 12 النهارده. حور بنعاس: سيبيني أنام يا كارما. كارما: اخلصي وقومي. حور مردتش. كارما قامت غسلت وشها وجابت كوباية ميه وراحت لحور. كارما: استعيني على الشقا بالله. ورمت على حور الميه. حور اتنفضت وقامت وهي بتقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فيه إيه؟ كارما: صحيتي؟ شطورة. يلا قومي البسي. أنا هطلع البس. لو نزلت وملقتكيش مخلصة هيبقى يومك زي أيام الكلية كدا. ماشي؟
حور: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أنا أكيد بحلم. إنت إبليس صح؟ كارما بزعيق: حوووور. اصحي وفوقي. حور اتنفضت وقامت دخلت الحمام. كارما من ورا الباب: نص ساعة وألاقيكي جاهزة. ماشي. وخرجت. طلعت بيتها. حور جهزت وكارما كمان وراحوا الجامعة وكانت أول محاضرة دكتور تامر. دخل والكل سكت وهو بيقول: النهاردة فيه امتحان. كل الطلاب بصوا لبعض وفيه منهم اللي اعترض. تامر بغضب وصوت عالي: اللي عايز يشيل المادة يتكلم تاني أو يعترض.
في الكافتيريا. كارما: يا مستقبلي اللي ضاع. ياني. حور: بلاش صياح واهدي. كارما: اهدي؟ هسقط وتقولي اهدي؟ حور: بس يا بنتي. هنجح شفقة. مش إنتي قولتي بتنجحي شفقة؟ كارما: أنا حسدت نفسي. أنا حسدت نفسي. حور: يالا نروح مش هحضر محاضرات تاني. المحاضرة دي سدت نفسي. كارما باعتراض: لا ياختي. أنا هكمل. مش عايزة أسقط في دي وباقي المواد كمان. روحي إنتِ لو عايزة. حور: براحتك. أنا هاروح الورشة. سلام.
خرجت حور في نفس الوقت اللي خرج فيه تامر. عدت الشارع عشان تركب وهو ركب عربيته وفضل باصص لها. لقى عربية نزل منها اتنين بيشدوه لجوا بالغصب. فضلت تقاوم. نزل واحد تالت وزقها جامد. كان ساعتها هو خرج من العربية بتاعته. ولما لقى العربية اتحركت. رجع تاني وركب عربيته ومشي وراهم. لما وصل ودخل اتفاجأ بـ 😳. يا ترى إيه اللي شافه تامر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!