ااااه الحقوني ، دم ، مش قادر ، جرا إيه يا خويا إنت وهو جايين تتشطروا عليا أنا لا بقولكم إيه اصطبحوا كده ع الصبح وعدوا اليوم علشان أنا عفاريت الدنيا بتنط في وشي. "جرا إيه يسطا متلم الدور كده واركبي واتكلي على الله." "إنت مش شايف الأشكال اللي بتحدف عليا الصبح؟ "حصل خير يسطا اركبي بس." "قسمًا عظيمًا ما هتتحركي من هنا، إنتي عارفه إنه دوري، ويلا نزلي كل الزباين دي، مش كفاية فتحتي راسي وهروح دلوقتي أخيطها."
"اللهم طولك ياروح، يابني ابعد عن أم العربية علشان لو نزلت تاني مش هيحصل طيب." "وريني هتعملي إيه." نزلت سارة وفي إيديها مفتاح إنجليزي كبير. "لااا بقى تعالالي يا روح أمك." خبطته على دماغه بالمفتاح، دماغه انفتحت والدم في كل مكان. "آآآآآآآه، يابنت المجنونة، ورحمة أبوكي اللي حدفك علينا ما هسيبك." "أي حد في الموقف ده يفكر إنه بس يدوسلي على طرف ده تمامه عندي."
ركبت الميكروباص بتاعها ودورته بالمفتاح، وقبل ما تتحرك بصت على اللي مرمي على الأرض وبسخرية قالت: "ده أنا ماما يلادي بقى." سارة أو الأسطى سارة عمرها 24 سنة، أمها وأبوها اتوفوا في حادثة، ومبقاش غير هي وإخواتها الصغيرين، اللي من ساعة ما أهلها ماتوا وهي مسؤولة عنهم وملهاش غيرهم في الدنيا. أبوها سابلها ميكروباص، وده بقى الحاجة الوحيدة اللي ورثتها في الدنيا.
من ساعة ما اتعملت مع السواقين ووقفت في الموقف، وهي بقت الأسطى سارة. "والنبي يا أفنديه كده لموا الأجرة سوا وابعتوها مرة واحدة، مش كل دقيقة حد عايز فكة." "اتفضلي يسطا، دي العربية كلها." "فل عليك." وصلت لمكانها ورجعت الموقف تاني، وطول اليوم بتشتغل لحد ما خلاص جه الليل. ركنت الميكروباص في الموقف وأخدت بعضها ومشيت. كانت ساكنة في حارة شعبية بسيطة، وكل الناس بتحترمها جدًا، ما عدا واحد بس.
سارة ماشية وماسكة شنط كتير فيها أكل لإخواتها وحاجات للبيت، وحرفيًا تعبانة من طول اليوم. "والنبي خسارة في البهدلة، قولتلك يا جميل تعالي وأنا أسترك." "يا شيخ اتهد، واحترم شعرك الأبيض ده." "إحنا بس عايزين ننول الرضا." "رضا دي تبقى خالتك يا عينيا، ووسع كده علشان عايزة أعدي." "طب ما تعدي، هو أنا حوشت؟ "أه ده إنت بقى عايزني أعملها معاك." "جرا إيه يا عرة الرجالة، هو أنا لازم كل ما أعدي من هنا شبابي يزغرط على قفاك؟
"احترمي نفسك يابنت إنتِ." "إحترم إنت نفسك واحترم الاتنين اللي على زمتك، وسع كده علشان مش ناقصاك على المس." "ياساتر عليكي، بس برضو هنول الرضا يعني هنول الرضا." "أبو تنوحة أهلك يا شيخ." طلعت على السلم بتعب وفتحت الباب. أول ما دخلت أخواتها جريوا عليها وهما متبهدلين حرفيًا والشقة مكركبة. سارة نزلت على ركبها لمستواهم وفضلت تبوس فيهم. معاذ وميس، أخواتها التوأم، عمرهم 8 سنين. "اتأخرتي النهاردة، وإحنا كنا جعانين."
"حقك عليا يا عمري، شوف أنا جبتلكم إيه." "أنا كنت عايزة أنام، بس معاذ قالي استناكي." "تنامي من غير ما أشوفك، وكمان من غير ما تاكلي، أنا جبتلكم حاجات إنتوا بتحبوها أوي، يلا تعالوا." رصت سارة الأكل على الترابيزة وقعدت أخواتها وفضلت تاكل فيهم وتلعب معاهم. خلصوا الأكل، "يلا بقى على الحمام لازم تاخدوا دوش علشان البهدلة دي." سمعوا كلامها واستحموا ودخلتهم يناموا. كلت سارة بعد ما اطمنت على أخواتها.
روقت البيت وخلصت اللي وراها كله. دخلت سارة الحمام أخدت شاور وخرجت لبست هدومها واترمت على السرير بتعب الدنيا كله. "آآآآه يابابا، كان لازم يعني تسيبني لوحدي كده أعافر في الدنيا اللي مش شايفة منها يوم حلو، ولا إنتي يا أمي، كان لازم تروحي معاه وتسيبيني لوحدي كده." "يارب ريحني بقى يارب، أنا تعبت." واستسلمت لتعبها ونامت. في نص الليل والبيت كله هوس هوس.
صوت إزاز البلكونة بيتكسر، قامت سارة مفزوعة وطلعت تجري على برة تشوف فيه إيه. أول ما خرجت اتصدمت. "إنت مين يابن الـ...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!